التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس الثالث. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين - 00:00:15ضَ
سوف نأخذ في هذا المجلس العلمي ان شاء الله عز وجل ضوابط باب اداب الخلاء والاستنجاء الظوابط التي تنطلق منها الفروع في هذا الباب وهي ضوابط اكثر من الابواب التي قبلها - 00:00:38ضَ
ولكنها ضوابط توضح لطالب العلم باذن الله عز وجل منهج تخريج الفروع على الاصول الصحيحة باب اداب الخلاء والاستطابة فيه جمل من الضوابط الضابط الاول يقول اداب الخلاء توقيفية ونعني بقولنا توقيفية اي ان مردها الى الدليل - 00:00:57ضَ
فلا يجوز للانسان ان يثبت شيئا من هذه الاداب ويقول انها اداب للخلاء الا وعلى ذلك الاثبات والدعوة دليل من الشرع لاننا نفعل هذه الاداب الاداب تعبدا والعبادة الاصل فيها - 00:01:29ضَ
الحظر الاصل في العبادات التوقيف على الادلة الصحيحة الصريحة فاذا سمعت احدا يقول ان هذا من اداب الخلاء فانك تطالبه بالدليل الدال على ذلك فان جاء به صحيحا صريحا فعلى العين والرأس - 00:01:54ضَ
وان لم يأت به فان كلامه مردود عليه لانه لا يجوز للانسان ان يشرع عبادة الا وعليها دليل والتشريع ليس حقا لنا وانما هو من خصائص الله تبارك وتعالى حتى لا نكون ممن قال الله عز وجل فيهم ام لهم شركاء - 00:02:17ضَ
شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فكل ادب من اداب الخلاء مقرر في كتب الفقهاء لا دليل عليه فهو رد لانه يعتبر من البدع والمحدثات في الدين - 00:02:43ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد - 00:02:59ضَ
اذا علم هذا فلننتقل الى الفروع المخرجة على هذا الظابط العظيم في هذا الباب فمن هذه الظوابط فمن هذه الفروع اعلم رحمك الله تعالى ان اداب الخلاء تنقسم الى ثلاثة اقسام - 00:03:16ضَ
الى اداب يطلب تحقيقها قبل الدخول وتسمى بالاداب القبلية والى اداب يطلب تحقيقها بعد الخروج وتسمى الاداب البعدية والى اداب تطلب في اثناء قضاء الحاجة بولا او غائطا وتسمى بالاداب الاثنائية - 00:03:39ضَ
فمن جملة ما يطلب تحقيقه قبل الدخول في الخلاء ان يقول الانسان بسم الله فان قلت وما برهانك على هذا الادب فاقول برهاني قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن - 00:04:04ضَ
ستر ما بين الجن وعورات بني ادم اذا دخل الكنيف ان يقول بسم الله ومنها كذلك ان يقول اعوذ بالله من الخبث والخبائث فان قلت وما برهانك على هذا فيقول ما رواه السبعة من حديث انس رضي الله عنه - 00:04:25ضَ
قال قال النبي قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء قال اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث وهذا ادب يدل على ان هذه المواضع مواضع محتضرة اي تكثر فيها الشياطين - 00:04:49ضَ
ولذلك حرمت الصلاة في الحسن اجماعا ومن الاداب كذلك ان يتخلص الانسان من شيء من كل شيء فيه ذكر الله عز وجل من اوراق معه مكتوب عليها شيء من اسماء الله او غير ذلك - 00:05:14ضَ
تعظيما لذكر الله عز وجل وقد روى الاربعة من حديث انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء نزع خاتمه والحديث وان كان فيه شيء من المقال - 00:05:34ضَ
لكنه مقال منجبر باذن الله عز وجل وعلته المذكورة عند اهل العلم لا توجبه سقوط الاستدلال به السقوط الكامل المطلق ومن المعلوم ان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم مكتوب عليه - 00:05:55ضَ
محمد رسول الله الله سطر ورسوله سطر ومحمد سطر ولذلك اختار ابو العباس ابن تيمية رحمه الله انه لا يدخل الخلاء بالاوراق النقدية اذا كان عليها اسم الله عز وجل - 00:06:13ضَ
ولكن العلماء يقولون انه مكروه ومن المعلوم ان المتقرر في القواعد ان الحاجة ترفع الكراهة وبناء على هذه القاعدة واذا احتاج الانسان الى الدخول بهذه الاوراق خوفا عليها من الضياع او التلف او السرقة - 00:06:38ضَ
فانه لا حرج عليه ولكن يخفيها في باطن يده او في جيوبه او في جيوبه واما المصحف فلا اعلم نزاعا بين اهل العلم في تحريم دخوله في في بيت الخلاء - 00:07:00ضَ
لا يجوز للانسان ان يصطحب معه مصحفا الا اذا خاف عليه من الضياع او السرقة فيحفظه في جيوبه حفظا جيدا ويصونه من السقوط في ارض دورة المياه لان المتقرر عند العلماء ان الضرورات - 00:07:21ضَ
تبيح المحظورات والمتقرر عند العلماء ان الضرورات تقدر بقدرها ومن الاداب التي تطرب ايضا قبل الدخول ان يدخل الانسان برجله اليسرى ويقدم رجله اليمنى في الخروج وبرهان هذا الاجماع فقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى فيما نعلم والله اعلم - 00:07:42ضَ
على مشروعية تقديم الرجل اليسرى على الدخول للخلاء وتقديم الرجل اليمنى حال الخروج منه ولكن لا اعلم دليلا من السنة بخصوصه يدل على تقرير هذا الادب. الا ان الاجماع حجة - 00:08:12ضَ
شرعية يجب قبولها واعتمادها والمصير اليها وتحرم مخالفتها والمتقرر عند العلماء ان اليمين تقدم في كل مكان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عداه وقد كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم يستعملها للاشياء الفاضلة كاكل وشرب ومصافحة - 00:08:29ضَ
واخذ واعطاء وكان يخص شماله بالاشياء المستقذرة قلائل او استنجاء او او امتخاط ونحوه ولان المتقرر عند العلماء انه اذا انتقل الانسان من المكان المفضول الى الفاضل قدم اليمين واذا انتقل من المكان الفاضل الى المكان المفضول قدم الشمال - 00:08:56ضَ
ومن المعلوم ان المكان الذي خصص لقضاء الحاجة مكان مفضول والانسان ينتقل منه من مكان فاضل الى مفضول فمن السنة حينئذ ان تقدم ان تقدم الشمال واذا قيل لك ما الدليل على سنية تقديم الرجل اليسرى؟ دخولا واليمنى خروجا فقل - 00:09:21ضَ
الاثر والاجماع الاثر عفوا الاجماع والنظر انا اخطأت الاجماع والنظر. اما الاجماع فقد ذكرناه لكم واما من النظر فلهتين القاعدتين ومما يطلب تحقيقه ايضا ان يتجنب الانسان الاماكن التي نهى الشارع عن قضاء الحاجة فيها - 00:09:46ضَ
وهذه سيأتينا فيها بعد قليل قاعدة خاصة باذن الله عز وجل ومما يطلب كذلك الاستتار عن اعين الناس والتباعد عنهم فان الاستتار يكون واجبا تارة ويكون مندوبا تارة اخرى فيكون الاستتار تارة اذا كان ثم من ينظره - 00:10:17ضَ
لان لان ستر الانسان لعورته عن اعين الناس واجب واذا لم يتحقق هذا الواجب الا بالتباعد او او الاستتار فيكون واجبا وفي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه - 00:10:44ضَ
قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا مغيرة خذ الاداوة فاخذتها فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ذهب المذهب ابعد. رواه ابو داوود - 00:11:03ضَ
وكان صلى الله عليه وسلم اذا اراد البراز بالفتح انطلق حتى لا يراه احد. رواه ابو داوود وهما حديثان جيدا وقد قرر العلماء انه يجزئ عن التباعد دخول الكنف. لان الانسان يستتر اذا كان في داخلها فلا تبصره عين - 00:11:23ضَ
فلا تبصره عين ولذلك فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه ربما تبرز او قضى حاجته فوق ظهر بيتي - 00:11:49ضَ
حفصة رضي الله عنها كما في الصحيحين وسيأتينا طرقه بعد قليل باذن الله عز وجل ومن الاداب كذلك فقلناها واما الاستتار فانه يكون مستحبا اذا لم يكن ثمة من ينظره من باب الاحتياط - 00:12:05ضَ
يستحب له التباعد والاستتار حتى وان لم يكن ثم من ينظره ولكن تباعده واستتاره في هذه الحالة يعتبر مندوبا مستحبا احسنت يا شيخ ومن الاداب كذلك انه ينبغي لقاضي الحاجة - 00:12:30ضَ
اقصد البول ان يرتاد لبوله مكانا رخوا اي دمثا لينا فان كان المكان صلبا فانه يعالجه بعود او بحديدة حتى يلين لانه اذا بال على مكان صلب يرجع اليه اثار بوله ورشاشه - 00:12:48ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم استنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه رواه الدارقطني من حديث ابي هريرة وفي مستدرك الامام الحاكم مرفوعا اكثر عذاب القبر من البول - 00:13:16ضَ
وهو صحيح الاسناد وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين وقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا يستتر من بوله - 00:13:35ضَ
واما الاخر فكان يمشي بالنميمة ودعا بجريدة رطبة فشقها نصفين فغرز على هذا واحدة وعلى هذا واحدة فقيل يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال لعله ان يخفف عنهما ما لم ما لم يلبسه ما لم ييبس - 00:13:57ضَ
وفي الحديث الذي يروى باسناد ضعيف عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا بال احدكم فليرتد لبوله مكان الرخوة. ولكن اخرت الاستدلال به لضعفه ويكفي في الاستدلال على هذا الادب - 00:14:17ضَ
تقريره الادلة الماضية ومن الاداب المطلوبة في الخلاء ايضا والتي دلت عليها الادلة انه يستحب الا يتكلم بشيء من الاذكار فاما القرآن فتحرم قراءته في الخلاء بلا نزاع بين اهل العلم رحمهم الله تعالى - 00:14:34ضَ
فلا يجوز للانسان ان يقرأ شيئا من من كتاب الله في دورات المياه ولا نعلم في ذلك نزاعا بينهم رحمهم الله تعالى واما سائر الاذكار من التسبيح او التهليل فيكره رفع الصوت بها - 00:15:04ضَ
فهي مكروهة في الخلاء والعبد المتخلي منهي عن الاذكار تسبيحا وتهليلا وتحميدا وتكبيرا في الخلاء نهي كراهة لا نهي تحريم فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد على من سلم عليه وهو يبول سلامه - 00:15:22ضَ
كما في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنه ان رجلا سلم على النبي صلى الله عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله ان رجلا - 00:15:46ضَ
سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يرد عليه وفي حديث المهاجر بن قنفذ في السنن انه لما انتهى من بوله جاء الى الجدار فتيمم ثم رد عليه السلام - 00:16:01ضَ
ونهاه ان يسلم عليه اذا رآه في هذه الحالة. وفي رواية اني كرهت ان اذكر الله الا على طهر او قال وانا الا وانا على طهارة فاما قراءة القرآن فتحرم - 00:16:19ضَ
واما بقية الاذكار فانه في دائرة فانها في دائرة الكراهة فان قلت وما حكم سائر كلام الناس فاقول فيه خلاف كبير بين اهل العلم رحمهم الله والاقرب ان المتقرر عندنا ان اداب الخلاء توقيفية على النص - 00:16:37ضَ
ولا نعلم دليلا يدل على نهي الانسان في دورة المياه ان يتكلم بكلام سائر الناس مما ليس بقرآن ولا ذكر فان قلت وكيف نفعل بما رواه اهل السنن وصححه ابن السكن وابن القطان - 00:17:00ضَ
من حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا تغوط الرجل ان فليتوارى كل واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدثا فان الله يمقت على ذلك - 00:17:17ضَ
فاقول ان هذا الحديث وما في معناه ليس دليلا على نهي الكلام في حال الانفراد ولكنه نهي عن مجموع هذه الصورة القبيحة فان يتغوط الرجل ان كل واحد منهما ينظر الى سوءة صاحبه - 00:17:34ضَ
ثم يتحدثا وكأن الامر لا يعنيهما وكأنه من الامور العادية لا انكار قلبي ولا حياء من الله عز وجل فان هذه الصورة هي الممقوتة المحرمة التي لا تجوز فهذا دليل على هذه الصورة المعينة فهو دليل يدل على حرمة شيء خاص - 00:17:50ضَ
ودليل الخصوص لا يستفاد منه حكم العموم فاذا يدل على تحريم هذه الصورة المعينة واما بقية واما واما كلام الانسان في دورة المياه كلاما عاديا من كلام سائر الناس فانه لا حرج عليه فيه - 00:18:11ضَ
فلو انه دعا احدا او كلم احدا او قال لاحد اعطني هذا الشيء الفلاني ونحوه فاننا لا نقول بانه فعل مكروها ومن الاداب المطلوبة بالخلاء والتي دلت عليها الادلة ايضا - 00:18:30ضَ
الخروج بالرجل اليمنى وكما قلت انه لا دليل عليها بخصوصها بما نعلمه لكن وقع الاتفاق على ذلك فيما اطلعنا عليه من كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى ومن الاداب المطلوبة في الخلاء ايضا - 00:18:50ضَ
الا يستقبل المتخلي القبلة ولا يستدبرها والادلة على ذلك كثيرة شهيرة ولله الحمد والمنة فمنها ما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:09ضَ
اذا اتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا قال ابو ايوب فقدمنا الشام ووجدنا مراحيض قد بنيت قبل الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله تبارك وتعالى - 00:19:33ضَ
وفي صحيح الامام مسلم من حديث سلمان رضي الله عنه قال نهانا النبي صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بغائط او بول الحديث وفي الحديث ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما انا لكم بمنزلة الوالد اعلمكم - 00:19:55ضَ
واذا اتيتم القبلة الغائطة فلا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ولا تستدبروها. والاحاديث في هذا كثيرة تبلغ العشرين او تنقص قليلا والنهي فيها ورد مطلقا عن الاستقبال والاستدبار من غير تقييد لا ببنيان ولا بصحراء - 00:20:18ضَ
وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه المسألة بسبب اختلاف الاحاديث الواردة فيها ولكن اصح الاقوال عندي ان شاء الله ان المحرم هو الاستقبال والاستدبار المطلق فلا يجوز للمتخلي ان يستقبل القبلة او يستدبرها مطلقا - 00:20:42ضَ
سواء اكان في البنيان او في الصحراء واختار وسواء اكان بينه وبين القبلة شيء يستره ام لا. واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وتلميذه الامام العلامة ابن القيم والامام الالباني وجمع من العلماء المتقدمين والمعاصرين - 00:21:02ضَ
فان قلت وكيف نفعل بما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال ارتقيت على ظهر بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة - 00:21:25ضَ
فنقول لقد اختلفت تخريجات اهل العلم لهذا الحديث والاقرب عندي انه ليس هذا من الافعال التشريعية التي يطلب فيها الاقتداء بل هو من الافعال التي تخصه هو صلى الله عليه وسلم - 00:21:41ضَ
اذ لو كانت من الافعال التشريعية لاظهرها. ولبينها لمن تقوم بتبليغهم الحجة. واما ان يستخفي بالفعل التشريعي على ظهر حفصة ثم يطلب من الامة ان تقتدي به فيه فان هذا من تكليف ما لا يطاق لان من شرط التكليف العلم بالمكلف به - 00:21:56ضَ
ولا يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بصعود ابن عمر وراءه وانما ابن عمر صعد موافقة والا فلا يجوز ان يشرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم بفعل يتضمن كشف عورته امامنا - 00:22:16ضَ
ولا يجوز لا لابن عمر ولا لغير ابن عمر رضي الله عنهم ان يتتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الحالة لانهم يعلمون منه كراهية ذلك وحرمته. ولذلك كان يبعد عنهم كثيرا حتى يتوارى عن الانظار - 00:22:34ضَ
ثلاثة كيلو متر يبتعد عنهم ليقضي حاجته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بل قد تزيد قليلا بل قد تزيد قليلا او تنقص قليلا فالاقرب عندي ان شاء الله انه - 00:22:54ضَ
من الافعال الخاصة به صلى الله عليه وسلم فان قلت اولا اولم تدعي سابقا ان الاصل في الخصائص التوقيف على الادلة فاقول نعم وقد بينت لك الدليل انه لو كان فعلا تشريعيا لاظهره كما اظهر النهي يظهر الجواز - 00:23:13ضَ
لكنه اظهر النهي واستمر على اظهاره في احاديث واقوال كثيرة. ومناسبات متعددة ولم يظهر الجواز ولا مرة واحدة في حياته الا بهذا الفعل الذي استخفى به على ظهر بيت حفصة في حال لا يراه فيها احد فلا يمكن ان يكون يقصد التشريع - 00:23:31ضَ
بهذا ولذلك يصح لنا ان نقول ان الاستقبال والاستدبار يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم هو واما في حق عموم الامة انه لا يجوز لنا ان نستقبل قبلة ولا نستدبرها. فان قلت وما العلة في هذا النهي؟ فاقول احترام - 00:23:51ضَ
ولذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم بزاقا في قبلة المسجد غضب حتى تغير وجهه وحكها ووظع مكانها خلوقا وقال ايحب احدكم ان يستقبل فيتنخع في وجهه فاذا العبرة بماذا؟ العبرة احترام لجهة القبلة - 00:24:13ضَ
وهذه وهذا الاحترام للقبلة ينتهك بمجرد الاستقبال والاستدبار سواء اكان بينك وبينها حائل او لم يكن بل اننا نجزم ان بيننا وبين مكة الان حوائلنا تعد ولا تحصى من بيوت ومناطق وجبال وحجارة - 00:24:33ضَ
وجدران فافاد هذا ان القول المنضبط هو انه يحرم مطلقا. فان قلت وكيف نفعل بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان اقواما يكرهون استقبال القبلة بفروجهم - 00:24:55ضَ
فقال اوقد فعلوها؟ حولوا مقعدتي الى القبلة وهذا نص صريح في ان استقبالها جائز فنقول نعم هو صريح ولكنه ليس بصحيح. بل هو حديث ضعيف لا يمكن ان نجعله معارضا لتلك - 00:25:19ضَ
الاحاديث الصحيحة الصريحة القاطعة بالنهي عن الاستقبال ثم نقول ان متنه منكر لان هؤلاء الذين كرهوا استقبال القبلة بفروجهم؟ هل جاءوا بهذا الحكم من عند ابيهم وامهم؟ الجواب لا. وانما امتثلوا امرك - 00:25:38ضَ
فكيف اذا علم بانه فلو امره غضب وخالفهم في هذا؟ فهذا دليل على ان هذا الحديث ضعيف سندا ومثلا فلا ينبغي ينبغي ان يصف ان يقوم ان يعارض الاحاديث الصحيحة - 00:25:58ضَ
ان قلت وكيف نفعل بما رواه مروان الاصفر من حديث ابن عمر ان ابن عمر اناخ راحلته في السفر فبال اليها فقلت يا ابا عبد الرحمن اولم ينه عن ذلك؟ فقال بلى انما نهي عن ذلك في الفضاء - 00:26:15ضَ
فاذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس فاقول هذا حديث في اسناده مقال فهو حديث ضعيف لكن ان سلمنا انه بلغ رتبة الحسن والاحتجاج فاننا نجيب عنه بعدة اجوبة - 00:26:34ضَ
الجواب الاول ان ابن عمر هل نقل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلا قوليا نقلا عن قول او نقلا عن رؤية في علم اجيبوا يا اخوان يعني هل سمع النبي سلم يقول استقبلوا واستدبروا؟ الجواب لا. وانما هو رآه في بيته حفصة - 00:26:57ضَ
مستدبرا للكعبة فاذا هو بنى على هذا الفعل وانتم تعرفون ان فعله ان الفعل يحتمل اليس كذلك عندنا صحابي اخر يقال له ابو سعيد ابو ايوب الانصاري وهو من جملة رواة النهي عن الاستقبال والاستدبار - 00:27:21ضَ
قال اي ابو ايوب قال فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل الكعبة هي مراحيض في البيوت يعني بينهم وبين القبلة جدر تسترهم قال فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل - 00:27:43ضَ
فعل ابي ايوب هذا بناه على قول ام فعل؟ قول اذا عندنا صحابيان احدهما بنى مذهبه على فعل محتمل والاخر بنى مذهبه على قول والقول لا يحتمل فاي القولين نرجح - 00:28:04ضَ
لا جرم اننا نرجح قول من بنى مذهبه على ذلك النص الذي لا يحتمل ثم اضف الى هذا جوابا اخر وهي ان المتقرر باجماع العلماء ان الصحابي اذا خالفه صحابي اخر فليس قول احدهما بحجة على الطرف الاخر اجماعا - 00:28:27ضَ
وهنا قد خالف ابناء عمر ابو ايوب وغيره من الصحابة رضي الله عنهم فرأوا ان المنع عام في البنيان والصحراء او فيما كان بينك وبين القبلة فيه ساتر او لا - 00:28:53ضَ
فحينئذ لا يستدل بفعل بمذهب ابن عمر ويترك مذهب ابي ايوب بل لو اتينا للترجيح لرجحنا مذهب ابي ايوب لانه بناه على قول صريح غير محتمل وابن عمر بناه على فعل ربما محتمل - 00:29:08ضَ
ونحن نجزم جزما بان ابن عمر لم لم يطل النظر للنبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحال وانما كان الصعود موافقة بلا قصد وكانت النظرة خاطفة بلا قصد اذا هو يحتمل انه يقضي حاجته او انه كان قد قضى حاجته وانتهى وانما يستثمر - 00:29:26ضَ
فاذا هو يحتمل هذا ويحتمل هذا فلا جرم ان القول الصحيح والادلة التي لا يعتريها شيء من الجدال والاخذ والرد هي تلك الادلة القولية الكثيرة التي تواترت وحق لي ان اقول تواترت لانها قرابة الثمانية - 00:29:47ضَ
عشر دليل استقلالي غير طرقها. التي تندرج فيها فلا جرم ان الاقرب في هذه المسألة ان شاء الله هو ان التحريم تحريم مطلق. سواء في البنيان او في الصحراء ومن الاداب كذلك لقد كره بعض اهل العلم حال قضاء الحاجة استقبال الشمس - 00:30:06ضَ
والقمر قال في الزاد واستقبال النيرين اي ويكره استقبال النيرين والمقصود بالنيرين الشمس والقمر هل هذا الادب مقبول او ليس بمقبول؟ الجواب المتقرر عندنا ان اداب الخلاء توقيفية على النص - 00:30:31ضَ
وبعد التنقيب عن النص المؤيد لصحة هذا الادب لم نجد له اثرا. في شيء من كتب الحديث المعتمدة لا باسناد صحيح ولا باسناد ضعيف وتلك التعليلات التي يذكرها الفقهاء من ان من ان اسماء الله مكتوبة عليهما او انهما يلعنانه - 00:30:51ضَ
او ان معهما ملائكة تسيرهما كل هذا من العلل التي لا نقبلها لانها اما ان تكون من الغيبيات التي لا بد فيها من دليل واما ان تكون من التعليل الصحيح الذي لا يقتضي تحريم استقبالها او استدبارها - 00:31:17ضَ
ولذلك قال الامام ابن القيم عن هذه المسألة ليس لها اصل في الشرع وانما هي من مفرزات الفقهاء رحمهم الله تعالى وقد توارثت هذا الفرع كتب فقهاء الحنابلة خالفا عن سالف. مع انه لا اصل له ولا دليل يسنده - 00:31:35ضَ
هو ولا برهان يعضده. فالقول الصحيح عندي انه من المحدثات المنكرة التي ما انزل الله بها من سلطان فظلا عن مخالفته لما صح كما في الصحيحين من حديث ابي ايوب الانصاري قال ولكن شرقوا او غربوا والشمس والقمر - 00:31:56ضَ
كلا او افرادا لا بد وان تكون في المشرق او المغرب ومنها كذلك زعم البعض من الفقهاء رحمهم الله تعالى ان من اداب الخلاء نثر الذكر ثلاثا وفي الحق ان اداب الخلاء توقيفية على النص الصحيح الصريح - 00:32:15ضَ
فلا يجوز لنا ان نثبت شيئا من الاداب الا وعلى هذا الداء الاثبات دليل من الشرع ولا نعلم دليلا يصح في هذه المسألة مطلقا وانما قصارى ما ينقل فيها حديث يزداد عيسى ابن يزداد - 00:32:43ضَ
عن ابيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا بال احدكم فلينتر ذكره ثلاثا. وهذا الحديث رواه ابن ماجة انه حديث واهن جدا. لان فيه رجلين مجهولين احدهما يقال له عيسى - 00:32:58ضَ
والثاني ابوه يزداد. فهو وابوه مجهولان. والمتقرر في قواعد الحديث ان الجهالة في الراوي سبب بردي مرويه فضلا عن ان الاطباء اثبتوا ان نثر الذكر وجذبه بقوة لاستخراج الذكر مما يوجب عفوا لاستخراج بقية البول - 00:33:20ضَ
وادراره مما يوجب الامراض كسلس البول ونحوها ولان هذه الافعال تفتح باب الوساوس والخيالات والخطرات والاوهام الابليسية الشيطانية على قلب ابن ادم وعقله وروحه فهي شرارة اذا استجاب لها ابن ادم فانها سوف تفتح عليه ابواب جهنم - 00:33:44ضَ
لان الوساوس اولها شرارة واخرها نار مضطربة لا لا تعالج الا بالتي واللتي ولذلك هذا مصنف من من فعل اصحاب الوسواس فان ابن تيمية وابن القيم ذكر ان من افعال اصحاب الوسواس نثر الذكر وتفقده الفينة بعد الفينة وصعود الدرج - 00:34:08ضَ
وامساك الحبل والقهقهة اي الضحك. حتى يخرج ما في الاحليل. وكلها افعال نسأل الله لاصحابها السلامة والعافية من هذه الوساوس التي افسدت عليهم افسدت عليهم حياتهم التي افسدت عليهم حياتهم - 00:34:31ضَ
فالقول الحق في هذه المسألة ان شاء الله انه اي نثر الذكر ليس من السنة ولا من اداب الخلاء لا في صدر ولا ورد اذ ليس لان اداب الخلاء توقيفية على النصوص - 00:34:52ضَ
ومنها كذلك من اهل العلم من قال ان من اداب التخلي ان يجلس المتخلي على رجله اليسرى وينصب اليمنى فهل انتم ايها الفقهاء تقبلون هذا الادب؟ فنقول ان قبوله ورده مبني على ثبوت دليله - 00:35:08ضَ
لان اداب الخلاء توقيفية على النص وبعد النظر في دليله وجدناه دليلا ضعيفا لا تقوموا بمثله الحجة. وهو حديث سراقة ابن مالك رضي الله عنه قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخلاء ان نجلس على اليسرى وننصب اليمنى - 00:35:31ضَ
وهذا حديث قد ضعفه الامام الحازمي وقال في اسناده من لا نعرفه وقال الحافظ في التلخيص رواه الطبراني والبيهقي من طريق رجل من بني عن ابيه وفي اسناده من لا يعرف. ولا نعلم في هذا الباب غيره فحيث لم يصح فلا نقول به في صدر - 00:35:53ضَ
ولا ورد. فلا ينبغي ان يفعل الانسان هذا معتقدا انه من جملة الاداب لان اداب الخلاء توقيفية ومن الاداب التي ذكرها الفقهاء ايضا انه يستحب للمتخلي الا يستقبل بيت المقدس - 00:36:17ضَ
ولا يستدبره فلا يجوز للانسان حال قضاء الحاجة ان يستقبل بيت المقدس ولا يستدبره وهل انتم ايها الفقهاء تقبلون هذا؟ الجواب لا. لا نقبله لم؟ لانه ليس هناك دليل يصح عن النبي صلى الله - 00:36:36ضَ
الله عليه وسلم في هذا المقام وحيث لا دليل فالاصل عدم التأدب بهذا الادب في الخلاء لان اداب الخلاء توقيفية على النص فان قلت وكيف نفعل بقول بالحديث الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان نستقبل القبلة - 00:36:54ضَ
اين لغائط او بول والمقصود بالقبلتين اي اي المسجد الحرام والمسجد الاقصى؟ فنقول اما المسجد الحرام فالنهي عن استقباله لا نحتاج في اثباته الى هذا الحديث فهو واما استقبال بيت المقدس فلا نعده من جملة الاداب. لان هذا الحديث حديث ضعيف لان فيه راويا مجهول الحال - 00:37:16ضَ
لان فيه راويا مجهول الحال وعلى تقدير صحته او تحسينه فانه محمول على من كان استقباله او استدباره لبيت المقدس يتضمن استقبال او استدبار المسجد الحرام كمن كان كمن يكون في المدينة - 00:37:45ضَ
فانك اذا استقبلت بيت المقدس او استدبرته ببول او غائط فيلزم من ذلك ان تستقبله او تستدبر جهة الكعبة ولكن هذا يكون محرما لانه يلزم منه استقبال البيت الحرام لا لذات النهي عن استقبال بيت المقدس - 00:38:07ضَ
ومن الاداب ايضا ذهب جمهور العلماء الى ان من اداب الخلاء الا يستكمل الانسان رفع ثوبه حتى حتى يدنو من الارض في رفع شيئا فشيئا وهل هذا الادب مقبول؟ الجواب نعم. هذا ادب مقبول. فالمستحب للانسان اذا اراد ان يقضي حاجته لا سيما في الفضاء - 00:38:28ضَ
الا يرفع ثوبه وهو لا يزال واقفا ويجعله تحت حلقه بل يرفع ثوبه شيئا فشيئا لان ذلك ودليل ذلك الاثر والنظر. اما من الاثر ففي حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:38:52ضَ
كان اذا اراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الارض. وهذا حديث حسن صحيح ان شاء الله واما من النظر فلان ذلك استر له وابعد عن رؤية عورته. ومن المعلوم ان وسائل المأمور به مأمور بها - 00:39:11ضَ
مأمور بها ولكن اذا كان فلو انه رفع ثوبه دفعة واحدة فلربما ثمة من ينظر له ولا يشعر به المتخلي فمن باب تكميل ستر العورة مجانبة نظر الناس لها لا يرفع الانسان ثوبه الا شيئا فشيئا حتى يستكمل جلوسه - 00:39:36ضَ
حتى يستكمل جلوسه ومن العجيب ان هذا الادب متفق عليه بين العلماء واجماعهم نجعله دليلا مستقلا فقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على استحباب الا يرفع المتخلي ثوبه حتى يدنو من الارض. حكى ذلك - 00:40:05ضَ
كالاجماع الامام النبوي وغيره من اهل العلم رحمهم الله. ومن الاداب المذكورة في كتب الفقهاء ايضا ما نص عليه بعضهم من حرمة المكث الطويل فوق قضاء الحاجة عفوا فوق الحاجة بلا داع - 00:40:27ضَ
قالوا ويحرم لبسه فوق حاجته فوق حاجته فهل هذا الادب مقبول الجواب هو مقبول ان شاء الله ولكن ليس من باب التحريم وانما من باب الكراهة والدليل على ذلك انه يفضي الى انكشاف العورة قدرا زائدا - 00:40:45ضَ
بلا حاجة وفي حديث بغز ابن حكيم عن ابيه عن جده قال قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر فقال احفظ عورتك الا من زوجتك او ما ملكت يمينك - 00:41:09ضَ
قلت يا رسول الله فاذا كان القوم في بعضهم البعض قال ان استطعت الا يراها احد فلا يرينها قال قلت فاحدنا يكون خاليا. فقال الله احق ان يستحيى منه فهذا دليل على ان الانسان لا ينبغي له ان يكشف عورته الا بمقدار الحاجة فقط. حتى وان كان لوحده لان الانسان - 00:41:27ضَ
مؤمن بان الله عز وجل مطلع عليه فالله احق ان يستحيا منه. وهذا الحديث حسنه الامام الترمذي وقد علقه البخاري رحم الله الجميع رحمة واسعة ومن جملة ما يذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى - 00:41:54ضَ
ان بعضهم استحب حال دخول الخلاء لبس النعل فهل هذا من الاداب المقبولة؟ الجواب لا نعلم دليلا يدل عليه بخصوصه ولكن الامر يختلف باختلاف ارض الحمام والعلم او غلبة الظن بالطهارة بطهارتها او نجاستها - 00:42:22ضَ
فان كانت ارضية الحمام نجسة فان الواجب على الانسان ان يلبس النعل لان من النجاسات واجب فلا يجوز للانسان ان يختلط بشيء من النجاسات وهو قادر على اجتنابها والتحرز منها - 00:42:43ضَ
واما اذا كانت ارض الحمام طاهرة عن علم او غلبة ظن فان الانسان لو دخل بلا هذه النعال فانه لا يعتبر بذلك الدخول مخالفا لا لامر واجب ولا لامر مندوب - 00:43:02ضَ
اذا لا نعلم دليلا يدل عليها بخصوصها ومنها كذلك زعم بعض الفقهاء رحمهم الله استحباب تغطية الرأس عند دخول الخلاء ويروون ذلك عن ابي بكر رضي الله عنه ولكن لا نعلمه صحيحا عنه رضي الله تعالى عنه ولا نعلم دليلا يدل على استحباب تغطية الرأس بالعمامة او الطاقية - 00:43:20ضَ
جاء اول غترة عند دخول بيت الخلاء وحيث لا دليل يدل عليه فان الاصل عدم استحبابه او تشريعه لان اداب الخلاء توقيفية على النص. وليس هناك دليل يدل عليها ومن اداب الخلاء التي ينصون عليها ايضا كراهية البول في النار - 00:43:44ضَ
فيكره للانسان ان يبول في النار ولا اعلم دليلا يدل على تحريم ذلك او منعه. الا اذا سلمنا ان كل من بال مرض لانهم يقولون انه يورث المرض وقد وقد يورث تلبس الجان - 00:44:10ضَ
وهذا ان حصل في بعض الصور الا انه لا يؤخذ مبدئا عاما نشرع بسببه شيئا من اداب الخلاء. فلو ان انسانا استفتانا وقال قد بلت على نار فلا دليل عندنا يوجب تأثيمه - 00:44:30ضَ
او اخراجه عن دائرة الادب الشرعي بهذا الفعل ومنها كذلك استحب الفقهاء رحمهم الله تعالى الا يبول الانسان مستقبل الريح وهذا ادب مقبول ولا حرج فيه. لانه تدل عليه الادلة العامة الامرة بالتوقي من البول - 00:44:50ضَ
والتحرز من التلوث به كما مر ذكر شيء منها معنا لان الانسان اذا بال وهو مستقبل للريح. فلربما بسبب قوة الريح يرجع عليه شيء من بوله فيتلوث بهذه النجاسة وهذا امر محرم ولا يجوز - 00:45:17ضَ
وهذا امر محرم ولا يجوز ولعلكم فهمتم المقصود من تقرير هذا الظابط العظيم ان كل شيء تسمعه من اداب الخلاء فانظر الى برهانه ومستنده فاذا رأيته صحيحا صريحا فاذا هو ادب مقبول واذا رأيته مما لا دليل يعضده - 00:45:42ضَ
ولا برهان ينصره فاعلم انه من الاداب المردودة المرفوضة والله اعلم الضابط الثاني لا تقضى الحاجة في كل مكان للناس فيه منفعة مباحة او ضرر لا تقضى الحاجة في المكان الذي فيه للناس منفعة مباحة او ضرر - 00:46:09ضَ
وهذا الظابط طيب جدا يجمع لك جميع ما نص الفقهاء على حرمة التخلي او قضاء الحاجة فيه فاننا لما تدبرنا الادلة ونظرنا العلة الجامعة بينها وجدنا انها تنهى عن قضاء الحاجة في مكانين - 00:46:50ضَ
اولا في مكان للناس فيه منفعة مباحة لان هذا فيه اضرارا لان هذا فيه اضرار بالناس واتلاف لهذه المنفعة والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ولا ينبغي للانسان ان يتسبب في ايذاء اخوانه - 00:47:09ضَ
او اهانتهم بمثل هذه الافعال القبيحة المستهجنة المنكرة والمحل الثاني ان الشريعة نهت عن قضاء الحاجة في بعض المحال لوجود ضرر على المتخلي فيها كما سيأتينا بيانه وعلى ذلك جمل من الفروع - 00:47:30ضَ
منها قضاء الحاجة في المساجد فان العلماء مجمعون على حرمة قضاء الحاجة بولا او غائطا في المسجد وذلك للدليل الاثري والنظري اما من الاثر ففي الصحيحين من حديث انس ان اعرابيا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد فبى - 00:47:51ضَ
فقام الصحابة يعني ليؤدبوه فقال لهم النبي فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان الا يفعلوا فلما قضى بوله دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من هذا البول او القذر - 00:48:14ضَ
وانما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن او كما قال صلى الله عليه وسلم. قال فامر رجلا من القوم فجاء دلو من ماء فشنه او قال فصبه عليه - 00:48:38ضَ
ولان هذه المساجد فيها للناس منافع مباحة. من الاجتماع فيها وتعلم القرآن فيها وقبل ذلك اقامة صلاة الجماعة فيها والاعتكاف فيها فلا يجوز للانسان ان يعمد الى مكان للناس فيه منفعة مباحة فيقضي حاجته فيه والتخريج واضح - 00:48:53ضَ
ومنها كذلك ان يقضي حاجته تحت اه في في طرقات المسلمين في طرقات الناس فقظاء الحاجة في الطريق المسلوك امر محرم لا يجوز وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وشدد فيه - 00:49:14ضَ
وسماه وسماه اللعان ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا اللاعنين الذي يتخلى في طريق الناس او ظلهم. الذي يتخلى في طريق الناس او ظلهم - 00:49:37ضَ
ولان للناس في هذه الاماكن والشوارع منفعة مباحة وهي منفعة السلوك والاستطراق. فلا يجوز للانسان ان يعمد الى مكان للناس فيه منفعة مباحة فيقضي حاجته فيه ومنها كذلك ظل الناس الذي ينتفعون بالاستظلال به في زمن الصيف - 00:50:04ضَ
فان الانسان لا يجوز له ان يأتي الى هذه الظلال الوارفة فيتلفها على الناس بشيء من البول او الغائط لقول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا اللعانين. قيل وما اللعانان يا رسول الله؟ قال الذي يتخلى في طريق الناس او ظلهم. او - 00:50:26ضَ
ظله وقد قاس الفقهاء على انتفاع الناس بالظل في زمن الصيف متشمس الناس في زمن الشتاء. لان تشمسهم في هذا المكان ان لهم فيه منفعة مباحة. وكل مكان للناس فيه منفعة مباحة فانه لا يجوز للانسان ان يقضي حاجته فيه - 00:50:48ضَ
نعم ومن ذلك ايضا موارد الناس ومياههم كمياه المستنقعات التي يستفيد الناس منها ومياه البرك التي ينتفع الناس بها شربا ووضوءا وسقيا وكذلك مياه الانهار الصغيرة فان هذا محرم لا يجوز - 00:51:14ضَ
ففي سنن ابي داوود من حديث ابي من حديث معاذ رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الملاعن الثلاثة البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل. والشاهد منه قوله الموارد اي مياه الناس - 00:51:40ضَ
التي يريدونها ولان للناس في هذه الموارد منفعة مباحة وهي انهم يتوضأون منها ويغتسلون للجنابة منها ويتروون منها ويشربون منها وتشرب بهائمهم ويسقون زروعهم منها. فلا يجوز لاحد ان يتحكم - 00:52:00ضَ
من عند نفسه فيفسد على الناس ذلك الامر وفي صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يبال في الماء الراكد. وفي الصحيحين ايضا واللفظ للبخاري من حديث ابي هريرة - 00:52:22ضَ
هريرة رضي الله تعالى عنه قال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه فهذا دليل اثري ونظري على صحة هذا الاستنباط والتخريج واما المياه المستبحرة الكبيرة جدا والتي لا تتأثر بمثل ذلك عرفا لاستبحارها وكثرتها فان - 00:52:39ضَ
الانسان لو بال فيها لا حرج لا حرج عليه لانها تدفع تلك النجاسة عن نفسها ولا يستحضرها النفوس لكثرة الماء فيها ومن الفروع على هذا الضابط العظيم انه لا يجوز قضاء الحاجة - 00:53:03ضَ
تحت الشجر اذا كان عليها ثمر يؤكل لانه ربما يسقط شيء من هذا الثمر فيختلط بشيء من هذه النجاسات فيفسد على الناس مطاعمهم. واستمتاعهم بهذه الثمرة وقد روى الطبراني وغيره النهي عن حديث ابن عمر النهي عن قضاء الحاجة تحت الاشجار المثمرة وضفة النهر الجاري ولكن - 00:53:20ضَ
لذا حديث ضعيف الا ان للناس في هذا المكان منفعة مباحة وهي الانتفاع بهذا الثمر والمتقرر عند العلماء ان مكان للناس فيه منفعة مباحة فلا يجوز قضاء الحاجة فيه ومنها كذلك - 00:53:47ضَ
ان يقضي الانسان حاجته في الجحر في الجحر والمقصود بهذا الجحر الذي تحفره السباع والهوام كالعقرب والحية والضب او غيرها من السباع التي تأوي الى تلك الجحور وقد دل وقد دل على ذلك الدليل الاثري والنظري - 00:54:08ضَ
فاما من الاثر فلما روى ابو داوود وغيره من حديث عبدالله بن سرجس ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يبال في الجحر فقيل لقتادة وهو راوي الحديث عن عبد الله ما يكره من البول ما يكره من البول في الجحر - 00:54:38ضَ
قال يقال انها مساكن الجن اذا نفى الشارع الانسان عن قضاء الحاجة في هذا المكان لوجود ضرر عليه. لا اقول للناس فيه منفعة مباحة وانما لوجود ضرر عليه فيما لو تخلى فانه ربما يكون جحرا فيه شيء من - 00:54:57ضَ
الارض فيخرج عليك فيلسعك فتموت او يؤذيك فتموت وربما يكون فيه وربما يكون مساكن بعض الجن فتؤذيهم فيتسلطون فيتسلطون عليك وكل هذا مما يقضي بالنهي عن ذلك والمتقرر عند العلماء انه لا ضرر ولا ولا ضرار لا ضرر ولا ضرار - 00:55:21ضَ
ومنها كذلك التخلي بين قبور المسلمين في مقابرهم فهذا امر محرم قولا واحدا لا يجوز قد دل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه ولا ابالي اوسط السوق قضيت - 00:55:52ضَ
حاجتي عفوا ابينا القبور قضيت حاجتي او وسط السوق اعيد الحديث مرة اخرى قال ولا ابالي ابينا القبور قضيت حاجتي او وسط السوق وهذا الحديث رواه الامام ابن ماجة باسناد صحيح - 00:56:13ضَ
والمعنى انهما انهما في القبح سواء. والمعنى اي انهما في القبح سيان. فمن اتى احدهما فهو لا ابالي ان يأتي بالاخر. ولان مقابر المسلمين هي بمنزلة البيوت للاحياء. فكما ان الانسان - 00:56:35ضَ
لا يجوز ان يدخل بيت احد فيؤذيه بالغائط او البول في اماكن غير مخصصة لذلك فكذلك لا يجوز للانسان ان يدخل في في في بيوت بين بيوت الاموات فيقضي حاجته بينهم. فلا يجوز ذلك لان لهم حقا علينا - 00:56:55ضَ
كحق الاحياء ولان بعض الاموات حي في قبره حياة برزخية ويعرفون احيانا ما يدور حولهم ولهم الرفعة والكرامة والتخلي بين قبورهم يوجب اهانة اخوانك الاموات ومنها كذلك التخلي في الحدائق العامة - 00:57:16ضَ
ان يبول الانسان في شيء من هذه الحدائق او يتغوط في شيء من هذه الحدائق انا ارى ان هذا في غاية الافعال السافلة الحقيقة فانها ليست حديقة امك ولا ابيك - 00:57:44ضَ
ولست تملكها وانما هي حق عام للناس فعليك الا تؤذي الناس في مثل هذه الحدائق التي يتنزهون فيها ويروحون عن انفسهم واولادهم فيها فلا ينبغي لاحد ان يتسلط ويؤذي الناس بشيء من هذا البول او الغائط في مثل هذه الحدائق فلما كان للناس فيها منفعة - 00:58:01ضَ
مباحة فانه لا يجوز حينئذ لاحد ان يفسد هذه المنفعة على الناس فهمتم هذا اذا خذوا هذا القاعد حتى هذه القاعدة حتى وان نسيتم شيئا من فروعها فان حفظكم لهذه القاعدة سوف يذكركم لهذه الفروع - 00:58:23ضَ
على احكامها من ضبط هذا الاصل باذن الله تعالى الظابط الثالث يجوز الاستجمار بكل طاهر مباح منق الا بدليل يجوز الاستجمار لكل مزيل طاهر عفوا بكل طاهر مباح منق الا بدليل - 00:58:44ضَ
والاستجمار هو ازالة الخارج من السبيلين بحجر او ما يقوم مقامه كالخراق والمناديل والتراب والخشب والخرق ونحوها فيشترط في الامر الذي تستثمر به تريد ان فيشترط في الامر الذي تريد ان تستثمر به - 00:59:12ضَ
ثلاثة شروط الشرط الاول ان يكون ما تريد الاستجمار به طاهرا وبناء على اشتراط هذا الشرط فلا يجوز للانسان ان يستجمر بشيء نجس لانه انما يريد ان يزيل نجاسة وكيف يزيل هذه النجاسة بنجاسة اخرى - 00:59:38ضَ
فان استعمال النجاسة مما فان استعمال النجاسة على المحل النجس مما يزيده تنجسا وقذارة. وفي صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط - 00:59:59ضَ
فامرني ان اتيه بثلاثة احجار فوجدت حجرين والتمس ثالثا فلم اجد فاتيته بروثة فاخذ الحجرين والقى الروثة. وقال هذه ريكس والركس النجس هذه الروثة قد ورد بيانها في رواية لابن خزيمة صحيحة قال فاتيته بروثة - 01:00:21ضَ
وهي روثة حمار ومن المعلوم ان الحمار لا يؤكل لحمه والمتقرر في القواعد ان كل ما لا يؤكل لحمه فروثه وبوله نجس. فهنا لم يستجمل النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الروثة لانها روثة نجسة. فقسنا عليها كلما كان نجسا فلا يجوز للانسان ان يستثمر - 01:00:49ضَ
الشرط الثاني قال مباح والمباح ضده الحرام وبناء على ذلك فلا يجوز للانسان ان يستجمر بامر محرم عليه سواء اكان التحريم لامر يرجع لله عز وجل كالاستجمار باوراق المصحف او اوراق العلم او شيء فيه اسماء الله عز - 01:01:16ضَ
او كان لحق الغير كالاستجمام بمال الغير او الاستجمار باذن الحيوان او ذنبه او علفه او الاستجمار بشيء مسروق او بشيء مغصوب او الاستجمار بالعظم والروث. لان العظم طعام الجن والروث طعام دوابهم كما سيأتي بيانه - 01:01:41ضَ
ان شاء الله تعالى. فاذا لابد في هذا الامر الذي تريد الاستجمار به ان يكون طاهرا ان يكون مباحا فان قلت وما الحكم لو انني استجمرت بامر محرم علي؟ وزال عين النجاسة به افلزمني ان اعيد الاستجمار - 01:02:08ضَ
او ان اغسل المحل بالماء الجواب في ذلك خلاف بين العلماء والقول الصحيح انك اثم ولا تلزمك الاعادة. لان الاستجمار انما شرع وجود علة النجاسة على المخرجين فاذا غسلت ومسحت النجاسة بشيء نجس فانت اثم لاقترافك هذا المحرم ولكن لا يلزمك الاعادة لزوال - 01:02:29ضَ
حكم الموصوف عليه بانه او لزوال العلة الموجبة الغسل او الاستجمار والمتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعد من واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى - 01:02:56ضَ
الشرط الثالث ان يكون منقيا يعني ان تكون من طبيعته الانقاء وبناء على اشتراط هذا الشرط فلا يجوز لك ان تستجمر بالزجاج لان الزجاج ليست فيه حراشيف تذهب عين النجاسة - 01:03:22ضَ
بل تنقل النجاسة من ها هنا الى ها هنا فلا تستجبر بالشيء الاملس كالملعقة او السكين او الصحن ها هذه كلها لا يجوز الاستجمار بها. لماذا؟ لانه ليس فيها خاصية - 01:03:42ضَ
خاصية ازالة النجاسة فليست هي كالاسفنج او الخرق او الخشب او التراب او الحجر او المناديل. هذه كلها فيها خاصية تذهب وعين النجاسة؟ تذهب عين النجاسة فاذا علمت هذا ان شاء الله - 01:03:59ضَ
ننتقل الى الفروع المخرجة على هذا منها انه يجوز في اصح القولين ان يستجمر الانسان بالخشب والمناديل والخرق فانها وان لم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم بخصوصها. وانما امر بالحجر لكنه يستدل على جواز الاستجمار بها - 01:04:22ضَ
لانها طاهرة مباحة منقية فهي تلحق بالحجر تلحق بالحجر بل ان بعضها اعظم تنظيفا وازالة من الحجر والشريعة لا تفرق بين متماثلين ومنها الاستجمار بالعظم والروث لا يجوز ذلك مطلقا لثبوت النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم - 01:04:51ضَ
ففي صحيح الامام مسلم من حديث سلمان رضي الله عنه قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بغائط او بول او ان نستنجي باليمين او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار - 01:05:21ضَ
او ان نستنجي برجيع او عظم. وفي حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انها طعام او قال فزاد اخوانكم من الجن وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يستنجى برجيع او عظم وقال انهما لا يطهران - 01:05:38ضَ
وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم اتاني داعي الجن. فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال فانطلق بنا فارنا اثارهم واثار نيرانهم. قال فسألوني الزاد. فقلت لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه - 01:06:06ضَ
اوفر ما يكون اوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم. فلا يجوز انا ان نستنجي بشيء من ذلك لان هذا يتضمن ايذاء اخواننا من مسلمي الجن ولهم حق على اخوانهم من الانس. ومنها كذلك الاستنجاء بطعام الادميين وعلف دوابهم من باب اولى - 01:06:26ضَ
فاذا كان العظم قد نهى الشارع عن الاستنجاء به وعلل هذا النهي بكونه طعام الجن. فكيف بالاستنجاء بطعام الانس الذين هم اشرف واعلى رتبة منزلة من الجن لا جرم انه يكون منهيا عنه من باب اولى. واذا كان الشارع نهانا عن الاستجمام بالروثة - 01:06:54ضَ
معللا هذا النهي بانها طعام دواب بالجن. فكيف بطعام دواب الانس؟ فلا جرم انه منهي عنه من باب اولى فلا يجوز الاستجمار بشيء من طعام البهائم لا بالتبن ولا بالبرسيم ولا بشيء مما يأكله - 01:07:19ضَ
بهائم لان في هذا تضييقا عليها ومنها كذلك الاستجمار بحجر كبير ذي شعب هل يجوز او لا؟ بمعنى ان يمسح بكل شعبة منه مسحة فيكفيه عن ثلاثة احجار. افيقال هذا؟ الجواب - 01:07:39ضَ
نعم ولا حرج فيه فيجوز ان يستجمر الانسان بحجر كبير ذي شعب يمكن المسح به ثلاث مساحات على ثلاث جهات من لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا تغوط احدكم فليمسح ثلاث مرات فالمقصود هو عدد المسح - 01:07:58ضَ
وليس تعدد الحجر فالغرظ عدد المساحات الى الاحجار. ومنها كذلك جلد الحيوانات المدبوغ. هل يجوز للانسان ان يستجمر بشيء من جنود الحيوانات المدبوغة اقول في ذلك خلاف بين اهل العلم والاصل انه يجوز الاستجبار به ولا حرج لما - 01:08:20ضَ
لانه طاهر مباح منق. الا اذا كان مملوكا للغير او كان في الاستنجاء به ضرر على الانسان او على غيره فانه يمنع لوجود هذا الظرر لا لذات لا لذات في هذا الامر - 01:08:43ضَ
لعلنا نقف عند هذا الظابط وبقي عندنا في باب اداب الخلاء ظابط اخير وننتهي منه ان شاء الله الدرس القادم والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد هل عنده سؤال؟ سؤال - 01:09:05ضَ
التراب طاهر مباح منقي فيجوز الاستجمار به. تابع بقية هذه المادة. من خلال المادة التالية - 01:09:19ضَ