03 برنامج أساس العلم 1434 (جدة)
شرح الأربعين النووية (2) | برنامج أساس العلم - جدة | الشيخ صالح العصيمي
التفريغ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس. وعلى اله وصحبه البررة الاكياس. اما بعد فهذا المجلس الثاني - 00:00:00ضَ
في شرح الكتاب الثالث من برنامج اساس العلم في سنته الثالثة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف بمدينته الثالثة مدينة جدة. والكتاب المقروء فيه هو الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام - 00:00:20ضَ
العلامة يحيى ابن الشرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة. وقد انتهى بنا البيان الى قوله الحديث السابع. نعم الحديث السابع عن ابي رقية تميم بن اوس الداري. ما حمدت الله احمد الله - 00:00:40ضَ
يقول احمد الله صلي وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم اقرأ الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد - 00:01:02ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث السابع عن ابي رقية تميم بن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة - 00:01:19ضَ
المسلمين وعامتهم. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم دون البخاري. فهو من افراد عليه وعلقه البخاري في صحيحه. لكن مثله لا يقال متفق عليه. لان شرط الاتفاق عليه ان ليكونا اخرجاه مسندا عن صحابي واحد. فان رواه احدهما معلقا كهذا الحديث لم يقل فيه - 00:01:39ضَ
متفق عليه فهو عند مسلم وحده. رواه من حديث سهيل بن ابي صالح عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري رضي الله عنه وقوله الدين النصيحة اي الدين كله هو النصيحة اي الدين - 00:02:12ضَ
كله هو النصيحة. وحقيقة النصيحة شرعا قيام الناصح بمال المنصوح من حق قيام الناصح بما للمنصوح من حق النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هي القيام بحقوقهم. وهذا المعنى هو - 00:02:32ضَ
حج الجامع لحقيقة النصيحة شرعا. وما ذكر سواه فانه يرجع اليه. والنصيحة باعتبار في منفعتها نوعان. والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان. احدهما نصيحة منفعتها للناصح نصيحة منفعتها للناصح. وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم - 00:02:58ضَ
والاخر نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح معا. نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح معا وهي النصيحة الائمة المسلمين وعامتهم وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم. وقوله لائمة المسلمين ائمة المسلمين هم اصحاب الولايات فيهم. هم اصحاب الولايات فيهم. فكل - 00:03:28ضَ
من ولي ولاية كبيرة او صغيرة فانه يتناوله هذا اللفظ. كالامام الاعظم والقاضي والمفتي والمعلم فان هؤلاء كلهم من ائمة المسلمين. وعند ذكر في هذا اللقب مفردا الامام فانه يتناول في خطاب الشرع ولي الامر فقط. وعند ذكر هذا اللقب مفردا وهو الامام - 00:04:00ضَ
فانه يتناول ولي الامر فقط وهو صاحب الولاية السلطانية. وعد غيره اماما على وجه التبع عد غيره اماما على وجه التبع فانه نائب عنه. فالقاضي نائب عن ولي الامر في الفصل بين الخصومات - 00:04:30ضَ
والمفتي نائب عن ولي الامر في اجابة سؤالات الخلق واستفتائهم وامام الصلاة نائب عن ولي الامر في اقامة الصلاة بجماعة المسلمين وهلم جراء. نعم الحديث الثامن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان - 00:04:50ضَ
الى الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى - 00:05:17ضَ
رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ للبخاري رواياه من حديث شعبة بن الحجاج عن واقض بن محمد عن ابيه عن عبدالله بن عمر رضي الله - 00:05:37ضَ
الله عنهما. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين قد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين. النوع الاول ما يثبت به - 00:06:00ضَ
الاسلام النوع الاول ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان. فمن جاء بهما ثبت له عقد فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام والنوع الثاني ما يثبت به بقاء الاسلام ما يثبت - 00:06:20ضَ
بقاء الاسلام. واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. فمتى قال العبد لا اله الا الله محمد رسول الله؟ ثبت له الاسلام وصار من اهله لكن بقاء اسم الاسلام عليه يكون بامتثال ما تقتضيه الشهادتان. وقوله - 00:06:40ضَ
فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم اي صارت دماؤهم واموالهم حراما. والمراد بثبوت العصمة ثبوت الحرمة والحفظ لها ثبوت الحرمة والحفظ لها وهذه العصمة نوعان وهذه العصمة نوعان احدهما عصمة الحال عصمة - 00:07:10ضَ
ويكتفى فيها بالشهادتين. ويكتفى فيها بالشهادتين. فمتى جاء العبد بهما صار؟ حرام الدم والمال والاخر عصمة المآل. عصمة المآل. يعني العاقبة. يعني العاقبة لا يكتفى فيها بالشهادتين. ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لابد من الاتيان بحقوقهما من اركان - 00:07:40ضَ
الاسلام وشرائعه. فيكون الاتي بالشهادتين عند دخوله الاسلام ات بما يعصم دمه وماله له حالا فلو قدر ان احدا شهر عليه سيف الحق من الكفار فاقر بالشهادتين ثبتت له هذه - 00:08:10ضَ
العصمة فاذا رفع عنه سيف الحق وانتظم في سواد المسلمين فان هذه العصمة الاولى لا تبقى له الا اذا التزم بحقوق الشهادتين فلو قدر انه لم يصلي ولم يصم ولم يزكي ولم يحج ولم يلتزم احكام الاسلام لم - 00:08:30ضَ
ينفعه الشهادتان حينئذ وزالت عنه العصمة التي ثبتت له اولا. وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي عنهم هذه العصمة الا بحق الاسلام. وهو نوعان وهو نوعان. الاول ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض. ترك ما يبيح دم المسلم. وما له من - 00:08:50ضَ
والاخر انتهاك ما يبيح دم المسلم وما له من المحرمات انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات. فاذا وجد احدهما اخذ العبد به النوع الاول ما يبيح دمه من الفرائض اذا تركه ما هو - 00:09:20ضَ
الصلاة الصلاة والذي يبيح ماله اذا تركه الزكاة اذا منعها فان اخذوها وشطر ماله عزبة من عزمات ربنا كما في حديث فهز بن حكيم عن ابيه عن جده معاوية ابن حيدر رضي الله عنه - 00:09:48ضَ
والثاني انتهاك ما يبيح دمه وماله من المحرمات. دمه ايش ايش قتل النفس بغير حق فانه يذبح دمه. والذي يبيح ما له. اه السرقة فيها اشكالات لكن اتلاف ما لغيره اتلاف ما لغيره فلو قدر انه اتلف مال غيره اخذ من ماله بقدر ما يرد - 00:10:05ضَ
الحق الى صاحبه. نعم الحديث التاسع عن ابي هريرة عبد الرحمن ابن صخر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. فانما اهلك الذين - 00:10:37ضَ
من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم. فهو من المتفق عليه ولفظه لمسلم الا انه قال فافعلوا منه عوضا فاتوا منه. رواياه من حديث - 00:11:00ضَ
سليمان ابن مهران الاعمش عن ابي صالح الزيات عن ابي هريرة رضي الله عنه. وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي. وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي. فالواجب في النهي - 00:11:25ضَ
فالواجب في النهي الاجتناب وهو ما معنى الاجتناب الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه. الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه. فاذا ورد لفظ في القرآن الكريم فانه يتضمن امرين احدهما ترك المنهي عنه والاخر ترك - 00:11:45ضَ
شرائع الموصلة اليه. ترك الذرائع الموصلة اليه. كقوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن. فانه يشمل امرين احدهم النهي عن كثير من الظن والاخر النهي عن الاسباب المفضية اليه وهذه قاعدة الشريعة المنهيات انها تنهى - 00:12:16ضَ
عنها وعن كل ما يوصل اليها امعانا في حراسة العبد من غوائل تلك المحرمات. والواجب في الامر وفعل ما استطيع منه. والواجب في الامر فعل ما استطيع منه. لقوله وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. فالامر - 00:12:36ضَ
ومعلق بالاستطاعة قال الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم فاتقوا الله ما استطعتم. وقوله في الحديث فانما اهل كالذين من قبلكم كثرة مسائلهم الحديث المراد بهم اليهود والنصارى. ومن لطائف الافادات - 00:12:56ضَ
ما ذكره ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى ان ما تعلق بامور الدين مما ذكر لمن قبلنا فالمراد به اليهود والنصارى ان ما تعلق بامور الدين مما ذكر فيه من قبلنا فالمراد به اليهود والنصارى - 00:13:16ضَ
فان تعلق بالدنيا فالمراد به ايش الفرس الفرس هل ها الروم وفارس؟ الروم وفارس وما تعلق بامور الدنيا فالمراد به الروم وفارس وهذا من شفوف في نظره رحمه الله تعالى فان امور الدين كانت العرب فيها شيء من الاخذ عن اليهود والنصارى واما امور الدنيا فكان - 00:13:36ضَ
فيها اخذ عن فارس والروم. فتجد في الاحاديث الاشارة الى هذا تارة والى هذا تارة اخرى. نعم الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى - 00:14:09ضَ
طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم - 00:14:28ضَ
ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم دون البخاري. فهو من افراده واوله عنده يا ايها الناس. رواه من حديث عدي بن ثابت عن ابي حازم عن ابي - 00:14:51ضَ
ابي هريرة رضي الله عنه وقوله ان الله طيب اي قدوس منزه عن النقائص والافات. اي قدوس منزه عن النقائص والافات. وقوله الا طيبا اي الا فعلا طيبا. اي الا فعل - 00:15:26ضَ
طيبا فهي صفة لموصوف محذوف تقديره فعلا. والمراد بالفعل هنا ايش ايش يقول الاعتقاد يا ريتك قاعدة ايش يصير؟ والمراد بالفعل هنا الايجاد. فيعم الاعتقادات والاقوال والاعمال. والمراد بالفعل هنا - 00:15:50ضَ
الايجاد فيعم الاعتقادات والاقوال والاعمال فلا يقبل الله منها الا طيبا. والطيب منها ما اجتمع فيه شيئان والطيب منها ما اجتمع فيه شيئان احدهما الاخلاص لله والثاني الاتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمتى اجتمعا في شيء من الاعتقادات او الاقوال او الاعمال صار طيبا - 00:16:23ضَ
قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي في سلم الوصول شرط قبول السعي ان يجتمع فيه اصابة واخلاص مع شرط قبول السعي ان يجتمع فيه اصابة واخلاص معا. والمراد بالاصابة اي اتباع للرسول - 00:16:53ضَ
صلى الله عليه وسلم. وقوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. تعظيم للمأمور بذكر اجتماعهما فيه تعظيم للمأمور بذكر اجتماعهما فيه. فان المباشرة بالامر الذي يتناول الانبياء واتباعهم اعظم من الذي يتوجه الى واحد منهما. ومنه في القرآن الكريم قوله تعالى يا ايها النبي - 00:17:13ضَ
اتق الله مع قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. مع قوله يا ايها الناس اتقوا ربكم فان تكرار الامن بالتقوى خصوصا ثم عموما ثم عموما اعلى تعظيم للمأمور به. فمتى اجتمع على شيء تكرار الامر - 00:17:43ضَ
بالمباشرة للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره صار اعظم من امر بوشر به هو او بشر به اتباعه وان كانت جميعا تشترك في كونها واجبا لان الامر موضوع في خطاب الشرع للدلالة على الايجاب. لكن ما جاء فيه الامر مجموعة فيه بين النبي - 00:18:03ضَ
صلى الله عليه وسلم وغيره عظم كالمذكور هنا في قوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين اي جمع في فيه امره انبيائه وامره سبحانه وتعالى اتباعهم. والمأمور به في الايتين شيئان. والمأمور به في - 00:18:23ضَ
شيئان. احدهما الاكل من الطيبات. احدهما الاكل من الطيبات. والاخر عمل الصالحات والاخر عمل الصالحات فامر الله عز وجل انبيائه والمؤمنين بهم ان يعملوا ويأكل من الطيبات. وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الى تمام الجملة. اشتملت - 00:18:43ضَ
هذه الجملة على اربعة امور مقابلة باربعة امور. فذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم اربعة من مقتضيات الاجابة. واربعة من موانع الاجابة وهذا اكمل ما يكون من المقابلة عند علماء البديع - 00:19:13ضَ
اما مقتضيات الاجابة وهي موجباتها فاولها اطالة السفر. فاولها اطالة السفر سفروا ولو قصر موجب للاجابة. والسفر ولو قصر موجب للاجابة. لكن ذكر طوله للاشارة الى شدة استحقاقه اجابة دعائه. لكن ذكر طوله اشارة الى شدة استحقاقه اجابة دعائه. وثانيها - 00:19:33ضَ
مد اليدين الى السماء. ثانيها مد اليدين الى السماء. وثالثها التوسل الى الله عز وجل باسم الرب التوسل الى الله سبحانه وتعالى باسم الرب. ورابعها الالحاح عليه الالحاح عليه بتكرار ذكر الربوبية الالحاح عليه بتكرار ذكر الربوبية - 00:20:03ضَ
وما فيه من السعة والغبر يرجع الى الاول لانها حال المسافر. اما موانع الاجابة فاربعة المطعم الحرام وثانيها المشرب الحرام وثالثها الملبس الحرام. ورابعها الغذاء الحرام. ورابعها الغذاء الحرام هذه الاربعة موانع لاجابة الدعاء. ما الفرق بين الغذاء والمطعم والمشرب - 00:20:33ضَ
يا سلطان صحيح هذا فيكون ماذا؟ الغذاء احسنت. اسم جامع لكل ما ينمي البدن ويقويه. اسم جامع لكل ما ينمي البدن ويغذيه فمثلا مما ينمي البدن ويقويه اسم جامع لكل ما ينمي البدن ويقويه. فان مما ينمي البدن النوم ولا يأكل طعاما ولا شراب - 00:21:10ضَ
فان من لا ينام ويكون ذا سهل يضعف بدنه ولا يكون ناميا فان السهر من اشد العلل التي تفسك ابدان وكثير من اهل العلم انما عجلت منياتهم بسبب السهر قدرا من الله سبحانه وتعالى فان الانسان اذا - 00:21:43ضَ
كثر سهره فاضر بنومه اضرارا شديدا. فانه يؤثر على صحته وتكون منه علته. اما ان كان ذلك بحسب ما يناسب جسمه فهذا لا بأس به ولو قل عند الناس. فان الانسان قد يحتاج اربع ساعات للنوم - 00:22:03ضَ
لكن الشأن في من يعامل نفسه معاملة شديدة فلا ينام الا ساعة في اليوم فهذا اذا استمر انهك بدنه واضر وربما كان الذي يحملها على ذلك شدة الغيرة والحمية للدين فيحمله ذلك على انهاك بدنه فيموت - 00:22:23ضَ
معتلا بهذا الداء. كالذي اتفق للعلامة عبد الحميد بن باديس. فانه مات في شرخ الخمسين. وهو قوي نشيط في عمره لكنه باعتبار صحته اضر به السهر. وقد حدثني اخر تلاميذه الذين - 00:22:43ضَ
اختصوا به وهو الشيخ عمار مطاطلة انه غفا بين يديه في درس شرح الاشمون على الالفية فسقط الكتاب بين يديه فقال له يا ولدي ان كنت لم تنم هذه الليلة فاني عامة ليلي لا انام الا ساعتين اطفئ - 00:23:03ضَ
الساعة الثانية واوقده الساعة الرابعة. ثانيا من الليل ويوقظه الساعة الرابعة قبل الفجر. فمثل هذا يكون فيه انهاك للبذل المقصود ان الغذاء اسم لما يقوي البدن ولو لم يكن طعاما ولا شرابا كالنوم والدواء وغيرهما. وقوله فانى يستجاب - 00:23:23ضَ
لذلك ان يبعدوا ان يجاب دعاؤه اي يبعد ان يجاب دعاؤه مع امكان وقوعه مع امكان وقوعه فان الله عز وجل يستجيب للكافرين. فان الله يستجيب للكافرين. قال الله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله - 00:23:43ضَ
مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. فهو استجاب دعاؤهم فانجاهم الى البر المسلم الفاسق احق واحرى بان يستجيب الله دعاءه لكن ذلك تخويف له من ان ينفق من تقربه ما - 00:24:03ضَ
به الى الله ثم لا يجيب الله عز وجل دعاءه. ويعاقب بالمؤاخذة على ما اقترفه من موانع الاجابة التي ذكرت في هذا الحديث فالمراد التبعيد تخويفا لا الجزم بعدم الوقوع. فالمراد التبعيد تخويفا - 00:24:23ضَ
الجزم بعدم الوقوع. نعم الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حالة رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك - 00:24:43ضَ
رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا الحديث حديث اخرجه الترمذي رحمه الله تعالى في الجامع والنسائي في المجتبى واللفظ المذكور فيه هو لفظ الترمذي. وزاد فيه فان الصدق والطمأنينة والكذب ريبة. فان الصدق - 00:25:08ضَ
اطمأنينة هكذا في النسخ العتيقة لجامع الترمذي باثبات الالف قبل الطاء. وفي بعضها طمأنينة لكن الاشبه رواية فان الصدق اطمأنينة والكذب ريبة واسناده صحيح. رواياه من حديث شعبة ابن الحجاج عن بريد ابن ابي مريم عن ابي الحوراء السعدي عن الحسن رضي الله عنه. وفي الحديث تقسيم الواردات - 00:25:34ضَ
قلبية الى نوعين وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية الى نوعين. احدهما الوالد الذي والاخر الوالد الذي لا يريب. فالاول يتولد منه الريب والثاني لا يتولد منه فالاول يتولد منه الريب والثاني لا يتولد منه. والريب هو - 00:26:04ضَ
ايش ما هو الريب؟ نعم ارفع صوتي ايش المضطرب شك خلق النفس واضطرابها. الريب هو قلق النفس واضطرابها. وهذا قدر زائد عن مطلق الشك. والذي يعرف الريب بانه اي باعتبار اصله لا باعتبار حقيقته. فالريب هو قلق النفس واضطرابها. ذكره جماعة منهم ابو العباس - 00:26:34ضَ
ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم وابو الفرج ابن رجب في اخرين. والمأمور به فيما ولد الريب ان يدعه العبد وما لم يولد الريب ان يأخذه ويأتي به. وما لم يولد الريب - 00:27:15ضَ
ان يأتيه ويأخذ به. والذي يولد الريب هو الاثم. والذي لا يولد الريب هو البر والذي يولد الريب هو الاثم. والذي لا يولد الريب هو البر كما سيأتي في حديث وابسة ابن معبد رضي الله - 00:27:35ضَ
عنه وفي الحديث الارشاد الى الرجوع الى حوازي القلوب. وفي الحديث الارشاد الى الرجوع الى حواز القلوب اي اتحوزه القلوب وتشتمل عليه؟ اي ما تحوزه القلوب وتشتمل عليه وعلى هذا فتي الصحابة. وسيأتي مزيد بيان - 00:27:55ضَ
المعنى في حديث وابسة ابن معبد والنواس ابن سمعان وهو الحديث السابع والعشرون. فمتى حازت القلوب غيبة ينبغي ترك ما تعلق بتلك الريبة. فان سلمت تلك القلوب من الريب كان سائغا للعبد ان يأخذ بذلك وفق شروطه - 00:28:15ضَ
في موضعها ان شاء الله. نعم. الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه - 00:28:35ضَ
حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجه في سننه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مسندا من حديث قرة بن عبد الرحمن - 00:28:52ضَ
عن ابن شهاب الزهري عن ابي سلمة ابن عبدالرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه. ثم رواه الترمذي مرسلا عن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب وهذا هو الصواب ان الحديث يروى مرسلا فيكون حديثا - 00:29:11ضَ
من جهة الرواية. اما من جهة الدراية فان اصول الشرع هو دلائله تدل على الاعتدال بهذا المعنى وفي الحديث بيان ان ما يقع به الاسلام منه ترك المرء ما لا يعنيه بيان ان مما يقع به الاسلام ترك المرء ما لا يعنيه. والاسلام اسم لشرائع الدين الباطنة والظاهرة - 00:29:31ضَ
والاسلام اسم لشرائع الدين الباطنة والظاهرة. وله مرتبتان. وله مرتبتين الاولى مطلق الاسلام. مطلق الاسلام وهو ما يكون العبد به مسلما. وهو ما يكون العبد به مسلما الثاني حسن الاسلام والثاني حسن الاسلام وهو امتثال شرائع الاسلام وهو امتثال شرائع - 00:30:01ضَ
الاسلام باطنا وظاهرا على مقام المشاهدة او المراقبة. باطنا وظاهرا على مقام المشاهدة او المراقبة. وهو المذكور في حديث جبرائيل الطويل وهذا المعنى هو المراد في الحديث. ففيه اثبات قدر من احسان الاسلام فوق مطلق - 00:30:31ضَ
الاسلام يتحقق بترك المرء ما لا يعنيه. وافراد ما لا يعني العبد لا تنحصر. وافراد ما لا يعني العبد لا تنحصر لكنها ترجع الى اربعة اصول. احدها المحرمات. احدها المحرمات. وثانيها - 00:30:52ضَ
المكروهات وثانيها المكروهات. وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها. ورابعها فضول المباحات. فضول المباحات واحات والمراد بفضول المباحات القدر الزائد عن توسعة العبد على نفسه بالمباح القدر - 00:31:12ضَ
الزائد على توسعة العبد على نفسه بالمباح فان هذا القدر احرى بالنهي عنه وهو اوصق بالمكروه منه بالمباح لما يؤثره من ضعف العبادة كفضول الكلام او فضول النوم او فضول - 00:31:42ضَ
الطعام او فضول الخلطة فان هذه من اعظم مفسدات القلب. وهذا المعنى يهمله عامة الاصول عند بيان المباح فان كلامهم يتناول المباح مطلقا ولا يعيرون اهتماما الى فضول المباح وما ينبغي من الزجر عنه ليوخيم عاقبته في العبادة. ولابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كلام نافع في هذا - 00:32:02ضَ
مقام ولا سيما ما ذكره ابن القيم في اغاثة اللهفان عن عظيم افساد فضول الطعام والكلام الخلطة والنوم في القلب. فيكون من جملة ما لا يعني العبد فضول المباح. فاي فرد رد الى هذه الاصول - 00:32:32ضَ
الاربعة فانه مما لا يعني العبد ويكون من حسن اسلامه ان يتركه فاذا قدرت محرما ما او مكروها ماء او مشتبها لا تتبينه او شيئا من فضول المباح فان حسن اسلامك ان - 00:32:52ضَ
ومعرفة الاصول تعين على الوصول. ومعرفة الاصول تعين على الوصول. لانك لو اردت ان تنعم نظرا فكرا لافراد ما لا يعنيك فانك ستجد افرادا كثيرة لا تعنيه. لكن اذا رددتها الى الاصول امكنك ظبط ذلك - 00:33:12ضَ
بما يتحقق به حسن اسلامك. وكما يكون هذا في العمل فانه يكون في العلم. فمن كانت له عناية بضبط العلم وقواعده متن علمه ورسخت قدمه فيه. ومن اوسع نظره في المسائل والفروع فصار يبحث - 00:33:32ضَ
مسألة مسألة فان عمره يذهب ولا يتمكن في العلم. وكان علم الاقدمين هو معرفة الاصول والقواعد. فتقع حينئذ تابعة لها ويتكلمون فيها بما تقتضيه تلك الاصول والقواعد ولو لم يمر بهم ذكر لذلك - 00:33:52ضَ
فرعي من قبل قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى في نظمه في الاصول والقواعد وبعد فالعلم بحور زاخرة لن يبلغ الكادح فيه اخرة لكن في اصوله تسهيلا لنيله فاحرص تجد سبيلا. فاحرص على القواعد والاصول في العلم والعمل تغنم وتربح - 00:34:12ضَ
نعم الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس ابن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم - 00:34:32ضَ
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف واللفظ للبخاري رواياه من حديث شعبة ابن الحجاج عن قتادة ابن دعامة عن انس ابن مالك رضي الله عنه. ومعنى قوله لا يؤمن احدكم اي لا - 00:34:55ضَ
يكمل ايمانه اي لا يكمل ايمانه فان نفي الايمان يقع على نوعين فان نفي الايمان يقع على نوعين احدهما نفي اصله احدهما نفي اصله اي حقيقته والاخر نفي كماله اي ما زاد عما يثبت به اسم الايمان. اي ما زاد عما يثبت به اسمه - 00:35:15ضَ
الايمان. وكل ما يرجع اليهما فانه واجب. وكل ما يرجع اليهما فانه واجب ولو تعلق بكمال الايمان. فالمذكور في هذا الحديث من المنفي يكون واجبا. فنفي الايمان ولو كان كمالا له لا يتعلق الا بنفي واجب. ذكره ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان الكبير. وابو الفرج ابن رجب - 00:35:45ضَ
في فتح الباري فاذا وجدت اية او حديثا فيها نفي الايمان فاعلم ان المذكور معه واجب سواء من تعلق باصل الايمان او كماله. وقوله في الحديث لاخيه اي المسلم. لان عقد الاخوة - 00:36:15ضَ
يكون معه والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير. ووقع التصريح به في رواية وقع التصريح به في رواية النسائي. وهو يستلزم ان يكره العبد لاخيه ما يكره لنفسه من الشر وهو يستلزم ان يكره العبد لاخيه ما يكره لنفسه من الشر. والخير شرع - 00:36:35ضَ
عن اسم لما ارغب فيه في الشرع. والخير شرعا اسم لما يرغب فيه من الشرع وهو نوعان احدهما الخير المطلق. الخير المطلق وهو المرغب فيه من كل وجه. الخير مطلق وهو المرغب فيه من كل وجه. ومحله الامور الدينية. ومحله الامور الدينية - 00:37:05ضَ
كطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. والاخر الخير المقيد. الخير المقيد وهو ما فيه من وجه دون وجه. وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه. وهو الامور الدنيوية - 00:37:35ضَ
كالولد والمال وهو الامور الدنيوية كالولد والمال. وبمعرفة هذين النوعين يتبين معنى الحديث في قوله حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه بانه ان كان خيرا مطلقا وجب عليه ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه. وان كان خيرا - 00:37:55ضَ
مقيدا لم يجب عليه ان يحبه لاخيه اذا خشي ظرره به. فمثلا لو ان من اخوانك رشح لمنصب من المناصب. وهذا المنصب خير. هل يجب عليك ان مطلقا له ام مع التقييد - 00:38:22ضَ
ها يوسف كيف احسنت يكون مع التقييد لانه اذا خشي ظرره عليه وخاف ان يفسد عليه دينه لم يجب عليه ان يحبه فيكون الحديث على هذا الوجه الذي ذكرناه مخصصا بما بيناه من التفريق بين الخير المطلق والخير المقيد. نعم. الحديث - 00:38:47ضَ
الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الطيب الزاني والنفس بالنفس. والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري - 00:39:13ضَ
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم. كما ذكر المصنف واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. روياه من حديث سليمان ابن مهران الاعمش عن عبدالله - 00:39:35ضَ
ابن مرة عن مسروق ابن الاجدع عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه. وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد النفي وهو يفيد الحصر وهو يفيد الحصر الذي يسميه علماء - 00:39:56ضَ
معاني قصرا الذي يسميه علماء المعاني قصرا وحقيقته هي المذكورة في قول الاخضري في الجوهر المكنون امر مطلق بامري هو الذي يدعونه بالقصر. تقييد امر مطلق بامن هو الذي يدعونه بالقول - 00:40:16ضَ
استحلال الدم الحرام مقصور على هذه الثلاثة. ورويت احاديث زائدة عما ذكر في هذا الحديث الا ان عامتها ضعاف. وما صح في هذا المعنى فانه يرد الى هذه الاصول الثلاثة - 00:40:36ضَ
على ما حققه ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم. فكل شيء ثبت انتهاك الدم به يرجع الى المذكور في هذا الحديث. فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة. فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاث - 00:40:56ضَ
الاول انتهاك الفرج الحرام. الاول انتهاك الفرج الحرام. والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان. والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان في قوله الثيب الزان. والمحصن في هذا هذا الباب هو من وطأ وطئا كاملا في نكاح تام. ومن وطأ وطأ كاملا في نكاح تام - 00:41:16ضَ
والثاني سفك الدم الحرام. والثاني سفك الدم الحرام. والمذكور منه في الحديث قتل النفس في قوله والنفس بالنفس والمذكور منه في الحديث قتل النفس في قوله والنفس بالنفس والمراد النفس المكافئة - 00:41:46ضَ
فيها اي المماثلة شرعا. والمراد النفس المكافئة اي المماثلة شرعا فليست النفوس في حرمتها في الشرع على حد سواء. والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة. والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة بالردة عن الاسلام ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة عن الاسلام وهو المذكور في هذا - 00:42:06ضَ
حديث فاصول ما يرجع الى انتهاك الدم المسلم ترجع الى هذه الاصول الثلاث. مثلا اباحة دم الخوارج في قول النبي صلى الله عليه وسلم لان ادركتهم لاقتلنهم قتلى عاد الى اي اصل يرجع - 00:42:36ضَ
الى النوع الثالث وهو مفارقة جماعة المسلمين. وهو مفارقة جماعة المسلمين. نعم الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان - 00:42:54ضَ
كان يؤمن بالله واليوم الاخر. فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. لكن بلفظ فلا يؤذي جاره. اما لفظ - 00:43:13ضَ
فليكرم جاره فعند مسلم وحده. رواياه من حديث ابي حصين للاسد عن ابي صالح الزيات عن ابي هريرة رضي الله عنه وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه ثلاثا من خصال الايمان التي يحصل بها كماله - 00:43:42ضَ
احدها يتعلق بحق الله احدها يتعلق بحق الله وهو قول الخير والصمت عما عداه وهو قول الخير والصمت عما عداه. والاخران يتعلقان بحقوق الخلق وهما اكرام الجاري والضيف وليس للاكرام حد ينتهي اليه. وليس للاكرام حد ينتهي اليه فهو مردود الى العرف. فكل - 00:44:02ضَ
كل ما عد اكراما كان صرفه للجار والضيف مأمورا به وهذه قاعدة الشريعة في حقوق الخلق تردها اليهم لان اعرافهم تتغير بتغير الزمان والمكان والحال. فمن كمال هل الدين رد هذه الحقوق اليهم؟ بخلاف حق الله. فان قاعدة الشرع توقيفه على الوارد في الخطاب - 00:44:32ضَ
الشرعي لان العقول لا تستقل بمعرفة مال الله من حق فتفتقر الى الوحي. فحقوق الخالق موقفة شرعا وحقوق الخلق معدودة عرفا. وحقوق الخلق معدودة عرفا قال شيخ شيوخنا ابن سعدي في نظم القواعد والعرف معمول به اذا ورد حكم من الشرع الشريف لم يحد كالمذكور في هذا الحديث - 00:45:02ضَ
من الاكرام ولم يثبت في الشرع بيان حد الجوار ولم يثبت في الشرع بيان حد الجوار حديث المروية في ذلك كلها ضعيفة. فيرد الى العرف ايضا. فاذا كان العرف يعد الجار الى سبعة - 00:45:32ضَ
او خمسة او اربعة فان حق الجوار ينعقد مع هؤلاء. والان صرنا في مبان يكون في عمارة الواحدة حارة كاملة. تكون العمارة فيها ثلاثين شقة. فهؤلاء قد لا تقع المجاورة الا بين - 00:45:52ضَ
اهل الطابق الواحد منها فيكون العرف في حقل الجوار مردودا الى ما جاء في العرف. واما ضيف فانه في لسان العرب من مال اليك ونزل بك ممن ليس من اهل البلد - 00:46:12ضَ
سيكون شرط الضيف امران احدهما ان يكون من خارج البلد. فان كان من البلد سمي زائرا فان كان من البلد سمي زائرا. والتاني ان يكون قاصدا لك. ان يكون قاصدا لك نازلا - 00:46:32ضَ
بك فاذا توجه اليك ثبت عليك حقه. اما ان لم يتوجه اليك فانه لا يثبت عليك حقه كأن تجده وانت في الطريق في البلد فتجد رجلا له ثلاثة ايام في هذه المدينة من - 00:46:54ضَ
ليس من اهلها وانت تعرفهم. فهذا لا يلزمك شرعا حق الضيف وانما يلزمك اذا قصدك وتوجه اليك. هذه هي حقيقة الضيف عند العرب التي رتب الشرع عليها هذا الحق. وما عدا ذلك فان القيام بحقه موكول الى العرف - 00:47:14ضَ
مثلا اذا اتاك زائر من البلد امكنك رده. واما اذا اتاك ضيف من خارج البلد فلا يمكنك شرعا ان ترد اذا طرق عليك طارق قلت من؟ فقال فلان من الشارع الذي خلفكم. فيجوز - 00:47:34ضَ
لك ان تعتذر منه بان وقتك لا يسع استقباله. لكن لو انه قال لك فلان ممن تعرفه من مدينة اخرى فانه لا يجوز شرعا ان ترده لانه ضيف يثبت له الحق شرعا - 00:47:54ضَ
فان قال قائل فقد ثبت في الصحيح ان الرجل الانصاري لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ابا بكر وعمر في بيته قال ما احد اكرم اضيافا مني اليوم. فكيف يكون هذا متفقا مع ما ذكرناه - 00:48:10ضَ
ما الجواب نعم يا اخي بستناهم اضيافا ما احد اكرم اضيافا مني مني اليوم. نعم ايه كيف سماهم اضيافة رقم ضيف الاكرام كيف سمام اضيافه؟ نعم يا اخي هذا حسن لو كان ما بنى الحجرات كان له منزل في المدينة وصاحباه كان له منزل - 00:48:30ضَ
على صوت ضيف ايوه هيا احسنت انهم باعتبار صورتهم هم اضياف. لان الضيف عند العرب اذا قصد بيتا لم يمنع منه ولو كان ربه غير موجود فيه لان الضيف عند العرب اذا قصد بيتا لم يمنع منه ولو كان ربه ليس موجودا فيه. فتمكنه المرأة من الدخول - 00:49:06ضَ
ولا يكون ذلك قادحا في كرامة البيت وشرفه. واما من كان من اهل البلد فانه لا يمكن من الدخول فيه يكون قادحا في شرف البيت وكرمه فهو باعتبار الصورة الظاهرة من تمكين زوجه من دخولهم للبيت صاروا - 00:49:40ضَ
الاضياء فهم باعتبار الصورة التي عند العرب اضياف واما باعتبار الحقيقة فهم زوار فلاجل وجود هذه الصورة سماهم وهذا الامر كان موجودا في بلادنا الى وقت قريب ويوجد عند بعض الاسر وبعض النواحي ان الضيف ولو لم يكن رب البيت موجودا - 00:50:00ضَ
من الدخول في البيت وينتظر رب البيت حتى يأتي. واما الزائر فانه لا يمكن من الدخول اذا كان رب البيت غير موجود فيه وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب يتم بقية الكتاب باذن الله في المجلس القادم بعد صلاة الفجر والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد - 00:50:20ضَ
اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:50:40ضَ