سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)

شرح الأسماء الحسنى | البر | الشيخ خالد السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته حديثنا في هذه الليلة ايها الاحبة عن اسم من اسماء الله تبارك وتعالى - 00:00:19ضَ

التي ترتبط في المعنى مع اسماء اخرى ذكرناها في مجالس سابقة حديثنا ايها الاحبة عن اسم الله البر هذا الحديث متضمنا ومنتظما لقضايا خمس كما هو المعتاد اما الاول ففيما يتعلق بمعنى هذا الاسم الكريم - 00:00:41ضَ

واما الثاني ففيما يتعلق بدلائله من الكتاب والسنة واما الثالث ففيما يتصل فيما يدل عليه هذا الاسم بانواع الدلالة الثلاث واما الرابع فيتعلق باثار هذا الاسم الكريم في الخلق والامر - 00:01:06ضَ

واما الخامس والاخير ففيما يتعلق باثار الايمان بهذا الاسم على المؤمن اما اولا ففيما يتصل بمعنى هذا الاسم فقد جرت العادة ان نتحدث عما يدل عليه ذلك من جهة لغة العرب - 00:01:33ضَ

البر في لغة العرب يقال ازاء معان وكل هذه المعاني صحيحة وثابتة من هذه المعاني ان البر يقال للصدق فان البر والبر واحد فالبر يقال للصدق يقال صدق فلان وبر - 00:01:56ضَ

يعني بوعده وعهده كما يقال برت يمينه بمعنى صدقت ابر يمينه اي امضاها على الصدق وكذلك يقال البر للطاعة وهذا جلي واضح فيما يتعلق باطلاق هذه اللفظة في كلام الله عز وجل - 00:02:29ضَ

وفي كلام رسوله صلى الله عليه وسلم وفي كلامه العرب كما يقال ذلك ايضا على الاحسان والنفع والبذل والعطاء والصلة وايصال الخير الى الاخرين بجميع صوره واشكاله ولهذا يقال البر ايضا للصلة - 00:02:58ضَ

صلة الرحم يقال لها بر الاحسان الى الوالدين يقال له بر كذلك مشهور في توجيه البر الى الابوين لانهما الاحق بذلك بر الوالدين ولكن البر لا يختص بالابوين وانما يكون البر بالقرابات - 00:03:28ضَ

وذوي الارحام وبعموم الخلق ولكن النصيب الاوفر الحظ الاكبر فيما يتصل بحظوظ المخلوقين وما يصل اليهم من احساننا ان ذلك يكون للابوين. لان حقهما بعد حق الله عز وجل وبالوالدين احسانا - 00:03:51ضَ

فشاع في الاطلاق استعمال هذا اللفظ في حقهما والاحسان اليهما والا فهو صلة واصلة واحسان الى الوالدين وغيرهما كل ذلك يقال له فلان بار في قرابته فلان بار باهله وكذلك - 00:04:13ضَ

عموم انواع الاحسان والصلة ولذلك قال القرطبي رحمه الله بان البر هو الاتساع في الاحسان الاتساع في الاحسان والزيادة ومن هنا قيل للبرية بالريح يقال للفضاء البر لانه واسع لا حد له - 00:04:41ضَ

فالبر له تعلق بهذه المعاني يدل على السعة لكنها سعة في الخير والنفع والبذل والعطاء هذا كله مما يصدق عليه هذا اللفظ في كلام العرب وهكذا حينما ننظر الى المعنى الذي يعود على الله تبارك وتعالى من هذا الاسم الكريم - 00:05:07ضَ

البر فما المراد لذلك نجد ان كبار المفسرين كابي جعفر ابن جرير رحمه الله يفسر البر باللطيف واللطيف فعيل صيغة مبالغة على وزن فعيل هو الذي يوصل الطافه وافضاله الى عباده فان هذا - 00:05:36ضَ

احد المعنيين المشهورين للطيف. وقد تكلمنا على معنى اسم الله اللطيف فيما سبق اذ ان المعنى الاخر لللطيف هو الذي يعلم دقائق الاشياء والخبير هو الذي يعلم خفايا وبواطن الاشياء. اشياء - 00:06:05ضَ

يعني دقيقة ومن معانيه انه صاحب الالطاف الاحسان الافضال والنعم الظاهرة والباطنة الطافه تترى على عباده. ومن هنا فسره ابن جرير رحمه الله وقد صح ذلك كما اخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس - 00:06:25ضَ

رضي الله تعالى عنهما ان اللطيف ان البر هو اللطيف كذلك نجد كبار اصحاب المعاني اعني معاني القرآن. يذكرون من معانيه الذي يحسن الى عباده ويصلح احوالهم وهذا من لطفه بهم - 00:06:47ضَ

فان من الطافه هذه الانواع الكثيرة من وجوه البر والاحسان ولذا نجد مثل الخطاب رحمه الله يقول هو الذي عم ببره جميع خلقه فلم يبخل عليهم برزقه وهذا عائد الى - 00:07:12ضَ

ايضا الى لطفه فهو بر بالمحسن في مضاعفته له الاجور والعطاء. وكذلك بالمسيء يتجاوز ويصفح وينعم عليهم ويغدق عليهم الوان النعم ويرزقهم ويعافيهم وهم يعصونه ويحادونه ويوصلون اليه الاذى ويوصل اليهم الالطاف - 00:07:32ضَ

يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله في نونيته عند ذكري هذا الاسم الكريم والبر في اوصافه سبحانه هو كثرة الخيرات والاحسان صدرت عن البر الذي هو وصفه فالبر حينئذ له نوعان - 00:08:02ضَ

وصف هو فعل فهو بر محسن مو للجميل ودائم الاحسان فاعاد هذا الى معنى ايصال الخيرات كثرة الخيرات كثرة الاحسان كثرة البر الجميل او الذي يعطي العطاء الجزيل يده سحاء - 00:08:23ضَ

الليل والنهار تبارك وتعالى. كما انه البر جل جلاله وتقدست اسماؤه اي الصادق الصادق في حديثه وقوله ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا وهو صادق ايضا - 00:08:47ضَ

في وعده يعد اهل الايمان بالنصر والظفر والتمكين وحسن العاقبة في الدنيا والاخرة يعدهم بالتجاوز ورفع الدرجات ومضاعفة الاجور والحسنات يعدهم بالنعيم المقيم في الجنة ويحقق ذلك لهم وعدهم بالاحسان والحياة الطيبة - 00:09:08ضَ

في الدنيا ووعدهم دار المقامة في الاخرة وكل ذلك يحققه ويصدقهم وعده جل جلاله وتقدست اسمعه والمقصود ايها الاحبة ان الطافه واحسانه وبره عام لجميع الخلق كما ان رحمته عمت - 00:09:38ضَ

خلقه اجمعين ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما عالم باحوال الخليق على تفرقهم وكثرتهم وكثرة حاجاتهم. وكثرة مطالبهم ومع ذلك يوصل اليهم انواع الاحسان والبر كما انه عالم بي ذنوبهم ومعاصيهم وخفاياهم وخباياهم. ومع ذلك - 00:10:05ضَ

وسع كل شيء رحمة وعلما. يعلم خفايا الاشياء. يعلم كيد الكائدين ومكر الماكرين. يعلم اجرام المجرمين. يعلم ذنوب الخلوات ويعلم ما تكنه الصدور ومع ذلك وسع كل شيء رحمة مع انه وسع كل شيء - 00:10:33ضَ

فالله عز وجل يقول ورحمتي وسعت كل شيء وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم الضر اليه تجأرون تلجأون اليه فهو الملجأ في جميع الحاجات والمطالب واليه المفر - 00:10:55ضَ

من جميع المخاوف وهذا يكون لاهلي الارض والسماء ويكون ايضا لاهل البر والفجور فلا يستغني احد عن الطافه وبره ورحماته تبارك وتعالى ولكن الاخرة تكون لاهل الايمان تكون رحمته وفضله ونعمته عليهم تامة وسابغة في الاخرة. فساكتبها ورحمتي وسعة - 00:11:17ضَ

عدت كل شيء فساكتبها للذين يتقون يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الامي الاية وهكذا في قوله تبارك وتعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين. فمن رحمته هذا البر - 00:11:51ضَ

والاحسان والالطاف المتتابعة على العباد. فهذه قريب قريب من المحسنين من اهل الاحسان والاحسان ان تعبد الله كأنك تراه هذه اعلى درجات الاحسان ويدخل في ذلك الاحسان الى المخلوقين والنفع فالله تبارك وتعالى كما قال الحافظ ابن القيم رحمه الله يكون لعبده كما يكون العبد لعباد الله - 00:12:15ضَ

تبارك وتعالى الذي ينفع الخلق ويعطيهم ويوليهم فان الله عز وجل يبره ويعطيه ويوليه كما سيأتي ان شاء شاء الله تعالى هذه الاوطاف هذه الخيرات هذا التوفيق البر الخاص باهل الايمان في الدنيا توفيق للايمان التوفيق للعمل الصالح الاصطفاء - 00:12:45ضَ

الذي يجتبيهم ربهم تبارك وتعالى يوفقهم للتوبة يهديهم لصالح الاعمال يعينهم عليها كل ذلك من بره بهم. يدلهم على العمل الصالح. يرشدهم اليه. ويوفقهم لفعله ثم بعد ذلك يتقبله منهم ويعطيهم عليه الجزاء الاوفى. الحسنة بعشر امثالها - 00:13:13ضَ

ومنه تبارك وتعالى الهداية ومنه التوفيق ومنه الاجر والثواب وهو ايضا رفيق بعباده يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر شرع لهم الشرائع ولم يكلفهم بما لا يطيقون وهذا من بره تبارك وتعالى - 00:13:42ضَ

وارسل اليهم الرسل ليخرجهم بذلك من الظلمات ظلمات الجهل والكفر الى نور العلم والايمان وهذا من اعظم بره بخلقه وما جعل عليكم في الدين من حرج ولم يكلفنا الاثار والاغلال ولم يحملنا ما لا طاقة لنا به. كذلك ايضا - 00:14:07ضَ

يعفو عن السيئات ولا يؤاخذ بجميع الجرائر والجنايات ولو يؤاخذنا بذنوبنا لما بقي على وجه البسيطة احد من هذه الخليقة لهلك الناس جميعا ومن بره تبارك وتعالى بخلقه انه يجازي بالسيئة سيئة واحدة - 00:14:36ضَ

وبالحسنة عشر حسنات. ويضاعف ذلك الى سبعمائة ضعف. الى اضعاف كثيرة. ولهذا يقولون ويل لمن غلبت احاده عشراته سيئة بواحدة ومع ذلك يثقل ميزان السيئات. مع هذا الكرم والبر والجود والعطاء والاحسان - 00:15:03ضَ

ومع ذلك تكون كفة السيئات راجحة على كفة الحسنات. فلا يهلك على الله عز وجل الا هالك. واذا تاب العبد من ذنبه فان صحيفته تعود من جديد بيضاء ليس فيها شيء - 00:15:25ضَ

المخلوق ايها الاحبة ممن نخالطهم ونعافسهم ونشاكلهم لربما من القربات وغيرهم وهكذا ايضا ممن له شأن وخطب او ممن لا شأن له لربما لا يتجاوز عن الاساءة وتبقى هذه محفوظة للانسان تلاحقه سوابق - 00:15:40ضَ

الى ان يموت ولربما لاحقته بعد موته المخلوق يحفظ الاساءة ولكن الله تبارك وتعالى يرغب عباده بالتوبة الرجوع ويوفقهم لها فاذا تاب العبد واناب محيت عنه هذه السيئة وكان في محل ذلك وفي مقابله الحسنة فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات - 00:16:03ضَ

فهو غفور كثير الغفر على كثرة الذنوب وكثرة العباد رحيم كثير الرحمة عظيم الرحمة. ارحم بالواحد منا من الوالدة بولدها هذه الرحمة التي نتراحم بها يتراحم بها الخلائق جميعا من الادميين وغيرهم هي واحدة - 00:16:35ضَ

واحدة من مئة رحمة واحدة وانظر هذا العطف وانظر هذه الرحمة التي توجد في قلب الوالدة لولدها ويتراحم بها هؤلاء الخلائق جميعا ويتألمون لما يقع لاخوانهم ونحو ذلك هذه واحدة من مئة - 00:16:58ضَ

من مئة رحمة هذا كله من بره تبارك وتعالى واذا هم الواحد بحسنة كتبت له حسنة واذا هم بالسيئة لم يكتب عليه شيء حتى يعملها فان ترك هذه السيئة كتب له في مكانها في موضعها حسنة - 00:17:18ضَ

ومن ينوي الخير ويرجيه ثم بعد ذلك لا يستطيعه فانه يبلغ ذلك ومن كان مجدا في طاعة الله تبارك وتعالى له عادة من عمل صالح. فعرض له ما يعوقه عن هذا العمل. فانه يجري له عمل - 00:17:40ضَ

الذي كان يعمله حينما كان مقيما صحيحا فهذا من بره تبارك وتعالى لا يتوقف نحن في تعاملنا مع المخلوقين الذي يعمل معنا الذي نؤاجره نحسب له بالدقائق والساعات فاذا حصل منه تأخر حصل منه - 00:18:00ضَ

ابطاء حصل منه تراجع حصل منه تخلف وغياب في يوم بل في ساعة بل في الدقائق نحصيها ونجمعها ثم بعد ذلك نحاسبه عليها الله يجري له العمل ويقبل منه يقبل منه العذر - 00:18:22ضَ

الذي حال دون هذا العمل فاذا نام عن الصلاة من غير تفريط فان ذلك يكتب له ويجرى له من عمله كما كان. سواء كان ذلك في الفرائض او كان في النوافل - 00:18:41ضَ

من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها. ليس مع النوم تفريط. النوم الذي يغلب الانسان من غير تقصير. وبذل الاسباب بينما نحن في تعاملاتنا مع المخلوقين حينما يتخلف هذا - 00:18:58ضَ

الذي قد غلبته عيناه عن الاختبار هنا لا يقبل منه مثل هذا العذر ان يقال غلبتني عيني. نمت او نحو هذا. بل يطالب باصعب المطالبات ان يأتي بنوع من الاعذار يتعذر تحقيقه على اكثر الناس - 00:19:14ضَ

ومهما كان هذا الانسان معروفا بالصدق والحرص والجد فاذا عرض له عارض لربما لشدة حرصه من شدة الحرص فان الانسان قد يبقى مترقبا ليلة كاملة ثم تغلبه عينه قبل خروجه بلحظات فيفوته الاختبار او - 00:19:33ضَ

تأخرت ثم يقال له هيهات تعامل المخلوقين اما الله تبارك وتعالى فانه يجري له هذا العمل ويقبل منه هذه الاعذار واذا خرج الى المسجد من غير تفريط. توضأ ثم خرج الى المسجد فوجد الناس قد صلوا - 00:19:55ضَ

كتب له مثل اجرهم كتب له مثل اجرهم هكذا يعامل الله تبارك وتعالى عباده وهذا كله من بره وخيره ونفعه الواصل الى هؤلاء العباد انه هو البر الرحيم انه هو البر الرحيم - 00:20:13ضَ

البر كما عرفناه ويدل على السعة السعة في الخير بجميع صوره واشكاله البر من الله تبارك وتعالى هو بهذا المعنى وزيادة كما ان البر يقال للعبد قال فلان بار وفلان بر - 00:20:42ضَ

بمعنى انه محسن صادق مطيع لربه تبارك وتعالى يوصل الوان النفع ثانيا ما يدل على هذا الاسم من الكتاب والسنة. هذا الاسم الكريم ثابت لله تبارك وتعالى ولا اعلم في ذلك خلافا - 00:21:03ضَ

البر وقد دل عليه اية واحدة في كتاب الله عز وجل دلالة واضحة صريحة تنطبق عليها المعايير التي ذكرناها في المقدمات لهذه المجالس انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر - 00:21:29ضَ

الرحيم. جاء بهذا الاطلاق من غير قيد ولا اظافة ومعرفا انه هو البر الرحيم. ولاحظ هذا الاقتران مع هذا الاسم الكريم الرحيم فهذا البر والاحسان يكون ايضا مع رحمته فما ظنكم - 00:21:49ضَ

بمن هو الغني الغنى المطلق الواسع في غناه البر الذي يعطي عطاء لا يمكن ان يحصى او يحصر بلا عد يعطي بلا حساب وهو مع ذلك رحيم فاذا وجدت الرحمة مع هذا العطاء وهذا الاتصاف بهذه الصفة البر - 00:22:10ضَ

فان ذلك مؤذن بتتابع هذه الاوطاف والعطايا والرحمات والفيوض الربانية تجاه هؤلاء المخاليق الضعفاء الفقراء المحتاجين هذا الاسم ايها الاحبة لم يرد في السنة في حديث صريح ورد في جملة سرد الاسماء الحسنى الذي جاء عند الترمذي - 00:22:37ضَ

وابن ماجة وغيرهما ولكن عرفنا ان سرد الاسماء في حديث الاسماء الحسنى ان ذلك لا يصح من جهة الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو من قبيل المدرج - 00:23:07ضَ

لكن جاء ذلك من حديث انس رضي الله عنه ان من عباد الله تعالى من لو اقسم على الله لابره فهذا من قبيل الصفة او من قبيل الفعل الله جل جلاله وليس ذلك بتصحيح او بصريح في التسمية - 00:23:23ضَ

ثالثا ما يدل عليه هذا الاسم الكريم يدل بدلالة المطابقة على الذات الالهية المسماة بهذا الاسم ويدل ايضا على الصفة صفة البر ويدل على احدهما بدلالة التضمن فان دلالة التضمن هي دلالة اللفظ على بعض معناه - 00:23:48ضَ

ويدل بدلالة اللزوم على ما يتطلبه هذا الوصف وهذا الاسم من الكمالات ذلك يدل باللزوم على الحياة والقيومية قائم على خلقه بارزاقهم واجالهم واعمالهم. يدبر شؤونهم بعد من معاني القيوم - 00:24:15ضَ

يدل باللزوم ايضا على الصمدية تصمد اليه الخلائق في حاجاتها وفقرها ومطالبها. وكذلك ايضا العلم فهو عالم باحوالهم وتفاصيلها كذلك ايضا السمع يسمع الاصوات. سؤال السائلين وكذلك ايضا البصر فبصره نافذ فيهم لا يخفى عليه - 00:24:38ضَ

من احوالهم شيء وهكذا الحكمة فان عطاءه يكون على وفق حكمته تبارك وتعالى كما يدل باللزوم على غناه فهو غني يعطي من غنى واسع لا حد له. كذلك ايضا الرحمة - 00:25:03ضَ

والقوة واللطف والرفق والكرم والرأفة كل هذه يدل عليها باللزوم كما يدل على اوصاف كثيرة رابعا في الكلام على اثار هذا الاسم الكريم في الخلق والامر وقد الممت بطرف من ذلك في الكلام على معنى هذا الاسم في حق الله - 00:25:21ضَ

تبارك وتعالى فاول ذلك ايها الاحبة اول هذه الاثار التي تظهر لنا ونعرفها ونجدها ان الله تبارك وتعالى قد اعطى خلقه واولاهم اعطاهم العطاء الدنيوي فهذه النعم التي يتقلب بها الصغير والكبير - 00:25:49ضَ

انما هي من بره تبارك وتعالى. هذه الصحة التي نتمتع بها ولا يعرفها الا من فقدها هذا من بره سبحانه وتعالى. ايها الاحبة لربما بعد لحظة او في وقت يسير او يصبح الانسان وقد تغير كل شيء - 00:26:15ضَ

تغير كل شيء يتوقف عضو من الاعضاء يظهر فيه علة نسأل الله العافية للجميع ثم بعد ذلك تتحول جميع اهتمامات هذا الانسان ومن حوله ممن هم في دائرته من القرابة والاهل - 00:26:34ضَ

الى مشتغلين بهذه العلة يفكرون في حالها ومآلها وما يمكن التصرف ازاءها وعندهم الاستعداد ان يبذلوا كل ما يجدون لو يستطيعون ان يوصلوا اليه العافية من جديد والشفاء من هذا - 00:26:51ضَ

المرض من بره تبارك وتعالى اعطانا هذه الاجهزة كم تشتري الكبد كم تشتري الكلى كم تشتري البصر كم تشتري الرئة؟ كم تشتري الهواء لو كان يباع لم تشتري الماء كم تشتري - 00:27:14ضَ

هذا الجهاز العصبي الذي لو اصيب لتحولت حياة الانسان. كم تشتري العقل الذي اذا ذهب تحول الانسان الى بهيمة او ما يشبه البهيمة كم يشتري الانسان هذه الابعاد والنعم التي تعمل في جسده. منها ما يعرفه واكثرها لا يعرفه - 00:27:32ضَ

من الذي اعطاه قد يولد هذا الولد هذه نعمة وهبة. الذي فقد الولد كم يدفع من اجل ان يحصل له الولد؟ هذا الذي قد اعطاه الله عز وجل هذا الولد - 00:27:59ضَ

حينما يوجه اليها السؤال كم تبيع هذا الولد لو بذل لك من المال يقال لهذه الام لهذا الاب فانه لا يمكن ان يقدر هذا بثمن وقد جاءه من غير ثمن - 00:28:12ضَ

جاءه من غير ثمن من غير كد ولا تعب ولا بذل انما هو قضاء للوتر انعم الله تبارك وتعالى عليه بهذه النعمة هؤلاء الاولاد مثل الدنانير يملأون عليه حياته بهجة - 00:28:28ضَ

وسعادة وسرورا وفرحة كم يقدر قيمة هؤلاء الاولاد والبنات؟ الابناء والبنات هذا كله من بره تبارك وتعالى بعباده لكننا لا نستشعر هذا. يشتكي الانسان الحاجة والقلة ولكن اذا نفر هذه العطايا - 00:28:48ضَ

التي لو قيل لاكبر الاغنياء ممن فقدها تتحول الى مثل حالي تعيش على حال من الكفاف وترزق هذا العقل او هذا البصر او هذه تسلم من هذا المرض وهذا الورم الذي قد حل. بك - 00:29:12ضَ

فانه يبذل كل ذلك تعرفون خبر الخليفة وقد ذكرته في بعض المناسبات لما قال لي احد الواعظين عظني وكان بيده كاسماء قال لو حبس عنك كم تبذل في سبيل تحصيله وطلبه قال نصف ما املك - 00:29:34ضَ

معلش يا رب هنيئا مريئا فشرب قال لو حبس عنك خروجه كم تبذل؟ قال ابذل نصف ما املك ملك يمتد من حدود فرنسا الى حدود الصين ليست بقعة جغرافية صغيرة - 00:29:53ضَ

وانما ملك ممتد يده مطلقة فيه ليس فوقه الا الله تبارك وتعالى لا يسأله احد ولا يحاسبه احد فقال ملك يذهب بشربة ماء حري ان يزهد فيه. شربة الماء هذه هل قدرناها - 00:30:12ضَ

لو حبست عن الانسان لو حبست عن الانسان الذي لا يسمع انظروا الى حاله كيف يكون مع الناس. المعاناة في مجالسهم حينما يضحكون ويتحدثون ويجد حرجا حينما لا يشاركهم في حديثهم - 00:30:31ضَ

ومشاعرهم وما يدور في مجالسهم يعتزل ويبتعد وهكذا ايضا كل هذه النعم التي منحنا الله عز وجل اياها. ثم بعد ذلك نشتكي تشتكي من الحرمان نشتكي من النقص نشتكي من قلة الرفاهية ونحن مغمورون - 00:30:49ضَ

بهذه النعم هذه فيوض في الدنيا هذي نعم الصحة القوة الاولاد المال وكذلك ايضا كل ما يمكن ان يخطر في البال وما لا يدور في الخيال. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. اجلس مع نفسك الليلة - 00:31:16ضَ

ان شئت الى ان تصبح وان شئت الى ان تمسي من الغد وعد عد ما ترى من النعم وما تستطيع ان تصل اليه. ابدأ بجسدك اولا ثم بعد ذلك ما يكون في الخارج. لن تستطيع ان تعد هذه النعم لن تحصي. ذلك وستكتشف او تجد انك - 00:31:38ضَ

تجهل اكثر هذه النعم وان اردت ان تعرف اشياء من هذا اقرأ في الموسوعات التي تتعلق بجسد الانسان ستجد اشياء كثيرة ما كنت تعلم عنها اقرأ اشياء موسوعات تتعلق بهذه الخلائق النباتات - 00:32:00ضَ

في هذه الاشياء المخلوقات الاخرى خلق الله لنا ما في الارض جميعا هذا من بره تبارك وتعالى هذا يشترك فيه المؤمن الكافر هذا كله من مظاهر لطفه ورحمته بعباده ثم بعد ذلك اذا حصل الواحد النقص او الخلل - 00:32:19ضَ

حصل تراجع في عمل بعض هذه الاعضاء والابعاد او حصل له شيء من الكساد في تجارته او حصل له شيء من الخسارة او غير ذلك نزل به علة نزل به مرض - 00:32:48ضَ

انه يتوجه الى الله تبارك وتعالى وهو الذي ينزل الالطاف فيأتيه الشفاء منه وحده دون من سواه هذا الدواء ايها الاحبة يأخذه عشرات يأخذه مئات يأخذه ملايين ولكنه يجدي مع هذا ولا يجدي مع ذاك - 00:33:07ضَ

لان هذا الدواء لا ينفرد بكشف ابداء وانما الذي يكشفه هو الله تبارك وتعالى. وقد ينكشف هذا الداء من غير من غير تسبب من الانسان. وقد ينكشف ويرتفع في ادنى - 00:33:31ضَ

عمل ومزاولة ولا يحتاج الى مشوار طويل في علاجات لربما لها من التبعات والاثار الجانبية ما يحطم البدن الله تبارك وتعالى هو الذي ينزل الشفاء والعافية. فذلك يطلب منه وهذه من الطافه - 00:33:50ضَ

جل جلاله وتقدست اسماؤه فهو البر الذي يعافينا ويشفينا وانظر تذكر ما مر بك وما مر بمن حولك ممن يحتف بك من اهل وولد ونحو ذلك وما نزل بهم من العلل حينما - 00:34:14ضَ

ونرفع ايدينا ونسأل الله عز وجل لهم الشفاء كم تحقق من هذه الدعوات واجيب من هذه السؤالات هذا كله من بره تبارك وتعالى بنا لكننا ننسى. هذه مظاهر من البر في هذه الامور المادية الدنيوية - 00:34:31ضَ

واما الامور الدينية فان ذلك يكون بهذا التوفيق للايمان. التوفيق للعمل الصالح. التوفيق للاستقامة. التوفيق للمراجعة. التوفيق للتوبة الانسان يرجع من جديد ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون. فهذا من بره تبارك وتعالى بهم. لا يبقى سادرا في غي - 00:34:55ضَ

حتى يلقى الله تبارك وتعالى وهكذا ايضا هو الذي يوفقنا سائر المعروف والخير فمنه الايجاد ومنه الاعداد ومنه الامداد ومنه القبول ومنه التوفيق ومنه الاجر والثواب ايضا من مظاهر هذا البر وهو الامر - 00:35:23ضَ

الثاني انه يمهل اهل الاجرام واهل المعاصي واهل السيئات والذنوب ويعطيهم الفرصة من اجل التوبة مع قدرته على المعاجلة العقوبة وربك الغفور ذو الرحمة الغفور كثير الغفر ذو الرحمة صاحب الرحمة - 00:35:54ضَ

لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا. نحن حينما نسمع حينما نقرأ حينما نطلع على شيء يسير من مكر اعداء الله عز وجل واجرامهم - 00:36:21ضَ

وافسادهم في الارض ونحو ذلك ربما نتمنى لو كانت لنا القدرة ان نأخذهم اخذا يجعلهم عبرة لغيرهم فلا نمهلهم لحظة هكذا يتمنى المؤمن حينما يرى اعمال المجرمين والمفسدين الذين يمكرون السيئات - 00:36:40ضَ

ويفسدون في الارض فيههلكون الحرث والنسل الى رحمة ولكن الله يطلع على ذلك وعلى غيره كثير. يطلع على ما يبيتون مما لا يرضاه من القول ومع ذلك يمهلهم ولا يعاجلهم - 00:37:03ضَ

واذا تابوا قابل توبتهم اولئك الذين نسبوا له الصاحبة والولد افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه هل يوجد الطف من هذه العبارة في هؤلاء الذين اجرموا في حقه هذا الاجرام؟ نسبوا له الزوجة - 00:37:25ضَ

والولد ويعرض عليهم التوبة بهذه الطريقة اللطيفة. افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه انظر الى هذه الاحتياطات لمن المؤمن هذا من بره تبارك وتعالى بعباده هل احد يفعل معك مثل هذا - 00:37:44ضَ

حينما تقرظ انسانا خمسين ريالا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله. فليكتب وليملي الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا. فان كان الذي عليه الحق سفيها - 00:38:01ضَ

او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هو فليملي الوليه بالعدل. واستشهدوا شهيدين من رجالكم. فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشكر وهذا ان تضل احداهما فتذكر احداهما - 00:38:21ضَ

الاخرى. ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله الى اخر ما ذكر الله عز وجل من هذه الاحتياطات الكثيرة في مال قد يكون يسيرا - 00:38:35ضَ

هذا بر لا يعادله بر لا يوجد احد من المخلوقين يحتاط لاموالك مثل هذه الاحتياطات الانسان لا يحتاط لنفسه في هذه الطريقة اطلاقا يتساهل ويتسمح ويحرج ويستحي ان يكتب ذلك كله وبهذه - 00:38:53ضَ

الطريقة من مظاهر هذه الالطاف الرحمة والبر بعباده وهو الامر الثالث ان الله تبارك وتعالى يصدقهم وعده انجز وعده انجز وعده. صدق عبده وانجز وعده. انظر الى وعد الله تبارك وتعالى لاهل الايمان - 00:39:17ضَ

النصر والتمكين لا تنظر الى سنوات تعيشها فان ذلك ليس هو المعيار والمقياس انظر من عهد نوح صلى الله عليه وسلم منذ بدأ الصراع مع الكفار الى يومك هذا كانت العاقبة لمن - 00:39:45ضَ

في عهد نوح صلى الله عليه وسلم حينما كابروه وان يسوه من الاستجابة والايمان. ايسوه من ذلك كانت العاقبة لهم اغرق كانت العاقبة له اغرق من على وجه الارض من اجل طائفة قليلة مؤمنة - 00:40:03ضَ

هود صلى الله عليه وسلم قضية لا تعد بسنة وسنتين. نوح صلى الله عليه وسلم بقي معهم الف سنة الا خمسين عاما ليست خمسة اشهر ولا لمدة سنة ولا لمدة خمس سنوات - 00:40:25ضَ

الف سنة الا خمسين عام لكن كانت العاقبة له العبرة بكمال النهايات وانظر الى ما وقع لقوم صالح عليه الصلاة والسلام وما وقع لقوم لوط وما وقع لقوم شعيب وما وقع لقارون وفرعون وهامان - 00:40:39ضَ

وما وقع لاعداء الله تبارك وتعالى عبر التاريخ تمر على الامة اوقات احداث مؤلمة ولكن كانت العاقبة لمن؟ في هذا التاريخ الممتد جاء التتار وافسدوا كلما اتوا عليه ولكن قل لي بربك هل رأيت تتريا قط - 00:41:06ضَ

اين التتر؟ اين هولاكو؟ واين جنكيز خان؟ ذهبوا وبقي الاسلام وبقي دين الله وبقيت العاقبة للتقوى لاهل الايمان شنت الحروب الصليبية وبقوا في فلسطين مائة عام مائة سنة القضية لا تحسب بسنة وسنتين وعشر سنوات - 00:41:30ضَ

مئة سنة ثم بعد ذلك زالوا وهكذا اهل الباطل واهل الضلال العبيديون حكموا من المغرب الى مصر وافسدوا في الارض غاية الفساد ولربما كان العالم يدخل في غرفة هي في الواقع مسلخ يسلخ جلده سلخا اوحي - 00:41:53ضَ

اين العبيديون؟ اين الحاكم بامره؟ الذي يسمي نفسه او يلقب نفسه بالحاكم بامر الله عاثوا في الارض فسادا واقرأوا التاريخ اين كسرى اين قيصر كل هؤلاء قد رحلوا وبقيت العاقبة للتقوى - 00:42:16ضَ

بقيت العاقبة للتقوى. فالله بر كريم يجعل العاقبة لاهل الايمان في الدنيا وادي العقيدة ما تحسب يوم ويومين وتلك الايام نداولها بين الناس هزم المسلمون في احد وانت تستغرق الفكر والذهن في القراءة في هذه الغزوة. وتعيش مع احداثها المؤلمة - 00:42:38ضَ

وتستعرض اسماء القتلى من المسلمين وما جرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه وما حصل بعد ذلك في بئر معونة وغيره من مواطن الغدر والجراح التي حلت بالمسلمين بعد احد - 00:43:04ضَ

ماذا كان بعد ذلك كان الفتح الاكبر حينما تقرأ في غزوة الفتح وتستعرض الاسماء الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين من اهل مكة ودخلوا في الاسلام - 00:43:21ضَ

اين اولئك الذين كانوا في يوم؟ احد يصعد ابو سفيان على الجبل ويقول اعلو هبل حينما تستحضر هذه الصورة التي لا يشبع المؤمن من النظر اليها صورة الكعبة وصورة الحرم والقرآن يجلجل واهل الايمان يملأون ارجاءه - 00:43:36ضَ

كثيرا ما افكر اقول لو خرج ابو لهب وابو جهل وامثال هؤلاء وناظروا الى هذا المشهد كيف ستكون حالهم؟ وكيف سيطيقون؟ هذا النظر كيف سيطيقون هذا؟ العيش بعد هذا النصر الكبير اذا جاء نصر الله والفتح - 00:44:00ضَ

ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفر انه كان توبة. هذا من بره تبارك وتعالى باولياءه في الدنيا هذه اشياء مشاهدة صدقة هم وعده تبارك وتعالى - 00:44:21ضَ

كما ان الله تبارك وتعالى يصدق وعده اهل الايمان في الاخرة الثواب دخول الجنة ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم - 00:44:37ضَ

العذاب للكافرين فاهل الايمان يقولون وجدنا ما وعدنا ربنا وعدهم فصدقهم تبارك وتعالى. وانظر الى هذا المشهد الذي يصوره القرآن ولا يمكن للانسان ان يعبر عن مثل هذا بابلغ من مثلي - 00:45:01ضَ

هذه العبارة واقبل بعضهم على بعض يتسائلون. اهل الجنة قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم. ندعوه ندعوه نعبده - 00:45:26ضَ

نطيعه في العبادة دعاء العبادة ودعاء المسألة ندعوه بصلاتنا وصيامنا وحجنا وصدقاتنا. ندعوه بانواع الدعاء الذي هو من قبيل دعاء العبادة ودعاء المسألة انه هو البر الرحيم قبل عبادتنا ودعائنا وسؤالنا فاعطانا واولانا واكرمنا ورفع - 00:45:51ضَ

الدرجات وتجاوز عن السيئات. هذا المشهد ينبغي للانسان ان يتدبره كثيرا مثل هذه المشاهد التي حدثنا الله عز وجل اخبرنا بها عن الحوار الذي يدور بين اهل الجنة. الحوار الذي يدور بين اهل الجنة والنار. الحوار الذي يدور بين اهل النار كانك تشاهده - 00:46:18ضَ

وقبل ان يصل الانسان الى ذلك المقام يحتاج ان يستعد وينظر من اي نوع وما هو العمل؟ وبماذا كان يدعو ربه تبارك وتعالى وعلى اي حال؟ الحاصل ايها الاحبة ان مظاهر هذا الاحسان والبر - 00:46:42ضَ

للخلق في امور مادية في الدنيا وفي الاخرة في امور دينية شرعية وذلك في الشرع والامر والقدر والكون والخلق كل هذا هذه الشريعة التي جاءت هذه الشريعة التي جاءت كاملة شاملة - 00:47:03ضَ

يرفع الانسان الى المقام اللائق به الى مراتب التكريم بما فيها من حفظ ضروراته الخمس وما يحتف بها وما يكون به هذا الحفظ من جانب الوجود وجانب العدم وحفظ ما يكملها من الحاجيات التي يختل نظام الحياة لو اختلت ويحصل العسر والمشقة على المكلفين. وما يتبع - 00:47:29ضَ

وذلك ويحتف به من التحسينيات التي تحمل الناس على كمال المروءات. وتحفظ لهم مرتبة الادمية احفظ لهم المروءات تحفظ لهم ماء الوجه ليكون الانسان مكرما في حال لائقة لا يبتذل ولا يمتهن ولا يسفل وينحط عن مرتبة - 00:47:55ضَ

الادمية الى مرتبة البهيمية هذا كله من بره تبارك وتعالى هذه الشريعة بتفاصيلها بتفاصيلها هذا كله يرجع الى الامر الشرعي الشرع وكذلك ايضا الامر الكوني والخلق خامسا اثار الايمان بهذا - 00:48:18ضَ

اليسا اذا امن العبد بان ربه تبارك وتعالى بر فانه يدعوه بذلك ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. دعاء المسألة ودعاء العبادة. انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم - 00:48:43ضَ

وان هنا تفيد التعليل والتوكيد. في ان واحد فاجاب سؤلنا واعطانا واولانا لانه البر الرحيم وعرفنا ان الدعاء هنا يشمل دعاء العبادة دعاء المسألة فيسأل العبد ربه يقول يا رب انت البر - 00:49:06ضَ

احسن الي واعطني واولني. وارحمني واغفر لي وارفعني. اكرمني ولا تهني. ارزقني. ادخلني الجنة واعذني من النار هو الذي يعطي بلا حد ولا حصر ولا عد عائشة رضي الله تعالى عنها كما جاء عن مسروق - 00:49:27ضَ

رحمه الله مرت بهذه الاية فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فقالت اللهم من علينا وقنا عذاب السموم انك انت البر الرحيم هذا قالته في الصلاة ومثل هذه الادعية يدعو بها المصلي في صلاة الليل اذا مر باية فيها رحمة سأل. واذا مر باية فيها عذاب استعاذ كما كان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:49:49ضَ

يفعل وكذلك ايضا من الدعاء الذي له نوع تعلق بهذا ما جاء عن ابن عمر كما في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا استوى على بعيره خارجا الى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وان - 00:50:19ضَ

الى ربنا لمنقلبون. اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى الحديث اسألك البر فالذي يولي البر هو صاحب البر والذي يحسن الى عباده تبارك وتعالى يسأله في هذا السفر البر والتقوى - 00:50:40ضَ

البر الديني والبر الدنيوي ثانيا دعاء العبادة دعاء العبادة يتفرع منه انواع من العبادات فمن ذلك ان هذا البر الذي اولانا واعطانا واكرمنا فان مقتضى ذلك ان تقبل عليه القلوب بالمحبة ولا - 00:51:05ضَ

به لا يمكن ان يداني هذه المحبة محبة مخلوق ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما لو ان احدا من الخلق يعطيك ويغدق عليك وكل ما تطلب يحققه لك مما يستطيعه ويعجز عن كثير - 00:51:32ضَ

فان القلوب تحبه القلوب مجبولة على محبة من احسن اليها. الله يغمرنا بالاحسان. وما بكم من نعمة فمن الله فينبغي ان تكون القلوب محبة له وكذلك ايضا ان تكون هذه - 00:51:53ضَ

القلوب متعلقة به دون غيره. فيكون الرجاء متوجها الى الله وحده دون ما سواه. لا تعلق رجاءك باحد من المخلوقين. اعطاك او منعك فهؤلاء فقراء محتاجون والله تبارك وتعالى هو البر الرحيم. فعلق قلبك به لا ترجي مخلوقا - 00:52:12ضَ

لا تركن الى مخلوق ان يحقق لك مطلوبك. او تظن ان المستقبل عند مخلوق ان مصالحك عند مخلوق ان الحاجات التي ترجيها تتحقق على يد زيد او عمرو او نحو ذلك. انما هي بيد الله عز وجل - 00:52:41ضَ

واجتمعت الامة على ان ينفعوك لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك امة بكاملها ولو اجتمعت الامة على ان يضروك والامة هنا امة الدعوة ليست امة الاجابة. كل الامة خلق - 00:52:57ضَ

المؤمن الكافر على ان يضروك لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك لا يمكن اذا استيقن المؤمن هذه القضية ارتبط قلبه بربه تبارك وتعالى ولم يلتفت الى احد من المخلوقين يخاف - 00:53:15ضَ

او يرجيه او يأمله وانما يكون رجاؤه وطمعه بربه وخالقه جل جلاله وتقدست اسماؤه الامر الاخر وهو ان يكون العبد محسنا الى الخلق. فالله بر تحب البر يحب الابرار فلنكن - 00:53:34ضَ

عاملين جاهدين على تحقيق هذا الوصف التحقق في هذه الخلة والصفة البر فيكون العبد من الابرار هؤلاء الابرار هم الذين يكونون في النعيم في الدنيا وفي الاخرة هؤلاء الذين وعدهم الله عز وجل فلنحيينه حياة طيبة - 00:54:03ضَ

وفي الاخرة بالنعيم المقيم والجنات هذا البر مبدأه الايمان وهو اعلاه ثم بعد ذلك ما يندرج تحته الايمان بضع وستون او بضع وسبعون شعبة اعلاها شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى - 00:54:26ضَ

عن الطريق. انظر الى هذه الاية الجامعة. ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين الايمان هذه اركان للايمان واتى المال على حبه - 00:54:48ضَ

ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين رتبهم بحسب الحاجات قرابة اولا احق اليتامى كسير القلب مهيض الجناح مصغى الاناء هذا يحتاج الى رعاية بعد ذلك يأتي الفقير والفقير اقل حاجة من اليتيم اليتيم صغير - 00:55:06ضَ

الفقير قد يكون كبيرا يذهب هنا وهناك يتصرف ابن السبيل هذه حاجات عارظة لا توجد دائما قطع به السفر ليس كالفقراء الذين حل بهم الفقر فهو يلازمهم ثم بعد ذلك والسائلين فهذا الذي يسأل ويتعرض السؤال هذا يعطيه وهذا يمنعه وذاك يعطيه الى اخره - 00:55:30ضَ

وفي الرقاب واقاموا الصلاة. هؤلاء المماليك ينفق عليهم اولياؤهم ينفق عليهم السادة ولا يموتون جوعا فاخرهم وفي الرقاب قال واقام الصلاة باركانها وشروطها وواجباتها مستحباتها واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين - 00:55:53ضَ

في البأساء والضراء وحين البأس والضراء في الشدة في الفقر في حال المصائب وحين البأس في الحرب اولئك اصحاب هذه الاوصاف. الذين صدقوا واولئك هم المتقون. لاحظ الاشارة اليهم بهذه الطريقة اولئك شرى البعيد - 00:56:18ضَ

والمجيء بضمير الفصل بين طرفي الكلام واولئك هم المتقون اولئك الذين صدقوا لك هم المتقون. المتقون دخول على المتقين كانهم حققوا الوصف الكامل. هؤلاء الذين يستحقون ان يوصفوا بالتقوى والصدق - 00:56:39ضَ

هذي يحتاج العبد ان يتأملها هذي اية جامعة وهذه المذكورات فيها هي من اجل واعظم اعمال البر التي تنقسم اليها شعب الايمان التي ادناها اماطة الاذى عن الطريق لا تحقرن من المعروف شيئا ابذل المعروف - 00:56:58ضَ

لمن استطعت الكلمة الطيبة صدقة. تبسمك في وجه اخيك صدقة ترشد من كان محتاجا الى ارشاد ديني او دنيوي تعلم انسانا مسألة تنفعه او غير ذلك او صنعة او ترشده الى الطريق في ارض الضلال او نحو هذا كل ذلك صدقة - 00:57:18ضَ

والاخلاق الفاضلة هذا كله من البر يتحلى الانسان بها كما في حديث النواس سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن البر والاثم فقال البر حسن الخلق حسن الخلق والاثم ما حاك في صدرك وكرهت ان يطلع عليه الناس. جعل البر هو حسن الخلق - 00:57:40ضَ

اذا كان الانسان يعامل الناس باخلاق طيبة باخلاق حسنة فهذا مما يرفعه فانه يبلغ بحسن الخلق ما لا يبلغه الصائم الذي لا يفطر او يبلغ درجة الصائم الذي لا يفطر والقائم الذي لا يفطر - 00:58:00ضَ

بحسن خلقه فيتعامل مع الناس بمقتضى ذلك بقلب نظيف سليم بسلامة صدر من الغل والحقد وما الى ذلك. هذا من اعظم البر وكذلك ايضا من اجل البر ومن اعظم البر بر الوالدين. المعاشرة والاحسان بالمال والنفقة والكلام الطيب - 00:58:15ضَ

الى غير ذلك فهذا من اجل الاعمال وكذلك ايضا الاحسان الى الاولاد والزوجات ومن تحت يده من الخدم والاجراء هذا كله من البر. فمن اراد الطاف الله تبارك وتعالى وبره فليكن بارا - 00:58:41ضَ

في خلقه يحسن اليهم. امر اخر ايضا اذا عرف العبد ان ربه بر. ان هذا الاله الذي تعبده بر. اذا لا تقلق على الرزق لا تقلق على المستقبل. ان تتعامل مع كريم بر يعطي عطاء بلا عد ولا حسبان - 00:59:03ضَ

فهذا هو الذي تولى امر هذه الخليقة بجميع صنوف هذه المخلوقات في البر والبحر في العالم العلوي والعالم السفلي يرزقهم ويتولاهم ويعافيهم فلا تقلق على المستقبل. هذا بيد كريم بر. يعلم بحالك سميع بصير. يراك ويسمعك - 00:59:26ضَ

لكن عليك ان تصبح صلتك بربك تبارك وتعالى. وان تكون على حال مرضية بطاعته وعبادته. اما الرزق فلا تقلق لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها واجلها. هذه قضية محسومة ومنتهية - 00:59:51ضَ

وانت في بطن امك دع القلق ولا تلتفت ولا تفكر ولا تشتغل ليلة واحدة بل ولا لحظة واحدة. التفكير في مستقبلك المادي هذا كله قد فرغ منه لا تقلق تقل ما قبلت في العمل الفلاني او في الجامعة الفلانية او في الدراسات العليا او في الدراسات - 01:00:10ضَ

الاخرى كل ذلك ما كتب لك سيتحقق ويأتيك طائعا منقادا لان ذلك قد قدر لك فهذا من الثقة في الله تبارك وتعالى فانت في كفالة بر كريم محسن غني جواد - 01:00:33ضَ

عطاؤه عظيم امر اخر من هذه الاثار ان يعظم الرجاء بقلب العبد بعفو الله ومغفرته مهما تعاظمت ذنوبه فلا ييأسه الشيطان من رحمة الله ويقنطه من عفوه ومغفرته الله اكبر - 01:00:55ضَ

يغفر السيئات وهو افرح بتوبة عبده من ذاك الذي فقد راحلته واستسلم للموت تحت شجرة ثم بعد ذلك وجدها عند رأسه عليها طعامه وشرابه. فقال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح - 01:01:19ضَ

ويبدل هذه السيئات حسنات. فهذا كله من بره تبارك وتعالى بعباده علينا ان نقبل على الله وان نتوب اليه تبارك وتعالى هذا ما يتعلق بهذا الاسم الكريم واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين - 01:01:37ضَ