سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)

شرح الأسماء الحسنى | الحسيب | الشيخ خالد السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وحديثنا في هذه الليلة ايها الاحبة عن اسم من اسماء الله تبارك وتعالى وهو الحسيب - 00:00:21ضَ

وقد قاد الى الحديث عنه ما كنا تحدثنا عنه من الاسماء الحسنى التي لها نوع ارتباط بهذا الاسم الكريم فكان اول ذلك حينما تحدثنا عن اسمه الحكم ثم جاء الحديث - 00:00:45ضَ

عن بعض الاسماء التي تتعلق باصل هذه المادة ولها نوع ارتباط ببعض المعنى الذي يدل عليه ذلك للسمع ايها الاحبة سيكون هذا الحديث باذن الله متضمنا لاربع قضايا الاولى في بيان معنى هذا الاسم الكريم - 00:01:17ضَ

والثانية في ذكر ما يدل عليه من الكتاب والسنة والثالثة في ذكر ما يدل عليه هذا الاسم واما الرابعة ففي الكلام على اثار الايمان في هذا الاسم الكريم هذه اربع - 00:01:55ضَ

قضايا فاول ذلك ما يتصل بالمعنى فالحسيب ايها الاحبة في لغة العرب يدل على معاني متعددة الذي يناسب هنا في هذا المقام من هذه المعاني فيما يتصل اسماء الله جل جلاله - 00:02:23ضَ

قد لا يزيد عن ثلاثة اما الاول من معاني الحسيب في لغة العرب فهو الكافي تقول حسبي يعني كفاني حسبي كذا حسبي منك كذا يعني يكفيني كذا اذا اعطاك احد شيئا - 00:03:03ضَ

فاكتفيت ثم قلت حسبي يعني كفاني بعد معنى والمعنى الثاني للحسيب انه الذي يحاسب فهي صيغة مبالغة حسيب على وزن فعيل يحاسب الذي يحاسب غيره يقال له حسيب والمعنى الثالث - 00:03:31ضَ

وهو قريب من هذا الثاني وهو المحصي الذي يحصي الاشياء لا يفوته منها شيء كما سيأتي اما المعنى في حق الله تبارك وتعالى فان هذه المعاني الثلاثة صحيحة وهي من جملة ما يفسر به هذا الاسم الكريم - 00:04:06ضَ

فيقال الله تبارك وتعالى هو الحسيب يعني الكافي من الحسم بمعنى الكفاية وهذه الكفاية بنوعيها الكفاية العامة في عموم الخلق الله تبارك وتعالى هو الذي يرزقهم ويعطيهم وهو الذي يخلقهم - 00:04:45ضَ

وهو الذي يكفيهم كل ما يحتاجون اليه فلا يفتقرون الى احد سواه لان الله تبارك وتعالى هو الذي خلق الناس والخلائق وخلق الارض وقدر فيها اقواتها وكل ما يحصل للناس - 00:05:24ضَ

انما هو من فضل الله عز وجل وكفايته وهذه الكفاية قد جعل الله عز وجل سنته في هذا الكون من جعل الاسباب والمسببات وهو سبحانه وتعالى خالق الاسباب كما انه خالق - 00:05:52ضَ

المسببات ينبغي ان ينظر الى هذا المعنى بهذا الاعتبار فهذه الوسائط التي يتحصلون بواسطتها على ما يحتاجون اليه من ارزاقهم واقواتهم هو الذي هيأها وخلقها وهداهم اليها حينما خلق الله تبارك وتعالى - 00:06:17ضَ

الارض وهيأ فيها الارزاق والمعايش وذللها هدى هذه المخلوقات الى ما يكون به قوامها وما يحصل به ما تتحقق به معايشها علمهم ذلك وهداهم اليه هداية فطرية انظر الى الجنين وهو في بطن امه - 00:06:49ضَ

كيف تكون حياته؟ وما الذي يقيمه جعل الله عز وجل له من الاسباب ما لا يد له فيه وما لا يد لاحد من الخلق فيه حتى الام فانها لا تعطيه شيئا - 00:07:22ضَ

ولا تتمكنوا من ذلك ثم انظر اليه حينما يخرج من بطن امه فانه يلتقم الثدي وقبل ذلك لم يكن ثدي امه دارا باللبن فاذا خرج هذا المولود درسيها ثم هدى الله عز وجل هذا - 00:07:44ضَ

الصغير الى التقامه وصار غذاؤه من هذا اللبن وهكذا تستطيع ان تقيس على ذلك كل ما تشاهده في هذه الحياة الله تبارك وتعالى هو الذي يكفي الخلق ولهذا يقول ربنا تبارك وتعالى - 00:08:11ضَ

واتاكم من كل ما سألتموه وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار حتى في حال المرض فان بعض اهل العلم يقولون ينبغي ان يترك المريض فيما يشتهيه - 00:08:40ضَ

من الطعام فان الله قد يلهمه ما تحصل به عافيته ثم انظر الى اهل البوادي حيث لا يجدون الاطباء اهل القرى والمدن والامصار عندهم اطباء لكن حيث لا يوجد الاطباء في البوادي - 00:09:06ضَ

فكما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وبعض اهل العلم كابن خلدون يقولون بان اهل البوادي لا يحتاجون الى الاطباء كثيرا واذا نظرت الى حالهم ومزاولاتهم لعلاج الامراض والادواء - 00:09:27ضَ

تجد انهم يتوصلون الى ذلك باقرب طريق واذا نظرت الى ما اعطاهم الله عز وجل من المنعة والقوة والقدرة على تحمل الامراض وجدت ذلك يتناسب مع البيئة التي يعيشون فيها - 00:09:46ضَ

فلو سألتم من يتطببون ويتعاطون طب الحيوان فانهم يقولون يوجد عند الحيوانات من المناعة اضعاف اضعاف ما عند الانسان كنت اتعجب اسأل بعضهم حينما يجرون العمليات لهذه الحيوانات ثم تخرج وتتمرغ - 00:10:10ضَ

بالتراب بهيمة اما يحصل عندها تلوث وتسمم ومضاعفات المريض يحتاج بعد العملية الى مدة في المستشفى ومعقمات ومضادات وما اشبه ذلك. قالوا هي لا تحتاج الى شيء من هذا عندها مناعة قوية جدا - 00:10:37ضَ

تخرج من العملية تجدها رابظة في التراب ولا يضرها ذلك شيئا من الذي هيأ هذا وجعل لكل شيء ما يصلحه ويناسبه انه الله تبارك وتعالى الذي كفى خلقه ما يحتاجون - 00:10:59ضَ

اليه واما الكفاية الخاصة فهي لاهل الايمان تكون لاوليائه واهل طاعته اهل العبودية الخاصة الذين عرفوه فتوجهوا اليه وتعبدوا اليه عبودية الاختيار فاشتغلوا بذكره وشكره وعبادته فهؤلاء الله تبارك وتعالى يكلأهم - 00:11:26ضَ

ويحوطهم ويحفظهم وينصرهم. كما قال الله تبارك وتعالى اليس الله بكاف عبده والعبد هنا مفرد مضاف الى المعرفة الضمير الهاء وذلك للعموم. بمعنى اليس الله بكاف عبادة ويدل على ذلك القراءة الاخرى المتواترة - 00:12:04ضَ

كذلك لا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم. نعم هو عليه الصلاة والسلام اولى من يدخل في هذه الاية ولكن الاية تشمل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتشمل اهل العبودية الخاصة بقدر ما يحققون - 00:12:32ضَ

من هذه العبودية بقدر ما يكون لهم من الكفاية لان الحكم المعلق على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه. اليس الله بكاف عباده على قدر ما يكون عندنا من العبودية على قدر ما يحصل لنا من الكفاية - 00:12:50ضَ

ان زاد هذا زادت الكفاية ان زاد الوصف زاد الحكم المرتب عليه وهو الكفاية وان نقص الوصف فهو العبودية نقصت كفاية الله عز وجل للعبد بحسب ما قصر وفرط ونقص من عبوديته - 00:13:17ضَ

فمن اراد كفاية الله عز وجل فليقبل عليه ليتقرب الى الله تبارك وتعالى لا سيما عبادات السر اذا كان للعبد خبيئة لا يطلع عليها الا الله عز وجل ولو كانت يسيرة - 00:13:39ضَ

فانه يجد اثر ذلك في الملمات والكروب والشدائد حينما تداهمه تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة احفظ الله يحفظك فهذه امور يحتاج المؤمن ان يربي عليها نفسه واكثر ما جاء - 00:13:59ضَ

وصف الحسد في القرآن انما يراد به هذا النوع الخاص وهو كفاية اهل الايمان الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم. الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم - 00:14:28ضَ

فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل اي ان الله يكفينا ونعم الوكيل فهذا كفاية لاهل الايمان ولهذا قال فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء. واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم - 00:14:55ضَ

حصلت لهم الكفاية لم يمسسهم سوء انقلبوا بالطاف الله جل جلاله وهكذا في قوله يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين اي ان حسبهم الله وليس المعنى ان حسبه الله - 00:15:20ضَ

وان حسبه من اتبعه من المؤمنين اي ان الله يكفيه بالطافه وقوته ومعونته ويكفيه باهل الايمان ليس هذا هو المعنى وانما المعنى ان الله كافيك وانه يكفي من اتبعك من المؤمنين. فالله كافي اولياءه - 00:15:44ضَ

هذا هو المعنى حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين هذا كله بهذا المعنى الخاص من الكفاية هذا معنى المعنى الاول ليه الحسيب يعني الكافي الكفاية العامة والكفاية الخاصة والمعنى الثاني - 00:16:10ضَ

وهو المحصي الذي يحفظ اعمال العباد من خير وشر ويحفظها لا يفوته من ذلك شيء كما انه يحاسبهم على ذلك فهذا من معاني الحسيب يحصي الاعمال والاجال وكل شيء كما انه ايضا يحاسب عباده - 00:16:39ضَ

على اعمالهم فهو حسيب بمعنى محاسب كما قال الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا. ومن كان غنيا فليستعفف. ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. فاذا دفعتم اليهم اموال - 00:17:16ضَ

لهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا على هذا المعنى وسيأتي ما قاله ابن جرير رحمه الله في تفسيره وهكذا في قوله واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها ان الله كان على كل شيء حسيبا. ليس معناه كان على كل شيء كافيا - 00:17:40ضَ

وانما يحصي الاعمال ويحاسب عليها ويجازي وهكذا في قوله ثم ردوا الى الله مولاهم الحق الا له الحكم وهو اسرع الحاسبين. ليس معناه وهو اسرع الكافيين وانما ذلك من المحاسبة - 00:18:07ضَ

او الحسم بمعنى الاحصاء والعد كما سيأتي وهكذا في قوله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين - 00:18:32ضَ

وهكذا وكأين من قرية عتت عن امر ربها ورسله. فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نقرا كذلك كله يرجع الى هذا المعنى الثاني والثالث والله تعالى اعلم. فالله جل جلاله حسيب - 00:18:53ضَ

بمعنى ضابط في اعداد المخلوقات وهيئاتها وخصائصها واوصافها ومقاديرها ويضبط مقادير الاشياء لا يفوته منها شيء ويحصي اعمال المكلفين ويحصي ارزاقهم واجالهم واقدارهم ومآلهم حال كونهم في هذه الحياة الدنيا وبعد موتهم عند الحساب - 00:19:19ضَ

الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيض الارحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال لا يفوته شيء سبحانه وتعالى. هذا الخلق الهائل كما ترون. بكل ذراته - 00:19:56ضَ

الله جل جلاله قد احصاه وعده ولا يغيب عنه قليل ولا كثير. وعلى كثرة افعال الناس ومزاولاتهم وعلى كثرة كلامهم الله تبارك وتعالى لا يفوته من ذلك شيء وهكذا جاءت عبارات - 00:20:20ضَ

المفسرين كما قال ابن جرير رحمه الله في قوله تبارك وتعالى وكفى بالله حسيبا. هنا فسره بالكافي اي كافيا من الشهود الذين يشهدون له من اجل انه دفع مال اليتيم - 00:20:47ضَ

كفى بالله كافيا مع ان اكثر المفسرين لا يفسرونه هنا بالكافي وانما المحاسب وهكذا في قوله تبارك وتعالى وكفى بالله حسيبا فسره ابن جرير رحمه الله بالحافظ لاعمال الخلق وهكذا في قوله - 00:21:08ضَ

تبارك وتعالى واذا حييتم بتحية فحييوا باحسن منها او ردوها. ان الله كان على كل شيء حسيبا يقول يعني حفيظا عليكم فهنا يفسر ابن جرير رحمه الله مثل هذه المواضع في كتاب الله تبارك وتعالى تارة بالكافي - 00:21:31ضَ

وتارة بالمحصي تارة بالحفيظ الذي يحفظ اعمال العباد جل جلاله وتقدست اسماؤه وتجد في عبارات بعض اهل العلم كصاحب المنهاج في شعب الايمان حيث فسر الحسيب بانه المدرك للاجزاء والمقادير التي - 00:21:55ضَ

يعلم العباد امثالها بالحساب من غير ان يحسب العباد يحتاجون الى عد وعقد باليد. او يحتاجون الى الة حاسبة او نحو ذلك والله يحسب ذلك جميعا من غير حاجة الى - 00:22:26ضَ

ما يزاولونه من اجل ان يتوصلوا الى النتيجة ويقول لان الحاسب يدرك الاجزاء شيئا فشيئا. ويعلم الجملة عند انتهاء حسابه والله لا يتوقف علمه بشيء على امر يكون وحال يحدث. يعني لا يحتاج الى مقدمات حتى يصل الى النتائج. العملية - 00:22:45ضَ

الطويلة العمليات الصعبة في الرياضيات تحتاج الى مقدمات. احيانا لربما تحتاج الى خطوات كثيرة. قد تحتاج الى ساعة من اجل ان تحل المسألة الواحدة وقد لا يصل اليها الا النادر من الحذاق - 00:23:11ضَ

لكن الله تبارك وتعالى لا يحتاج الى شيء من ذلك فهو العليم الخبير الحسيب والحافظ ابن القيم رحمه الله فسر الحسيب بالكافي كما قال في نونيته وهو الحسيب كفاية وحماية والحسب كافي العبد كل اواني - 00:23:32ضَ

وهذا فيه شيء من الغرابة حيث ان هذا من معناه والمعنى اوسع من ذلك كان من عادة ابن القيم رحمه الله انه يذكر المعاني التي دل عليها الاسم الكريم ويجمعها ويؤلف بينها - 00:23:54ضَ

ثم يعبر عنها باحسن عبارة بينما تجد في كلام الشيخ عبدالرحمن ابن السعدي رحمه الله في مواضع متفرقة من تفسيره. حينما يتعرض لهذا الاسم فانه يفسره غالبا ما يجمع هذه - 00:24:16ضَ

المعاني يفسره في موضع بالعليم بعبادة كافي المتوكلين المجازي لعباده بالخير. والشر بحسب حكمته وعلمه بدقيق اعمالهم وجليلها ويقول في موضع اخر الحسيب بمعنى الرقيب الحاسب لعباده. المتولي جزاءهم بالعدل - 00:24:32ضَ

وبالفضل وبمعنى الكافي عبده همومه وغمومه واخص من ذلك انه الحسيب للمتوكلين ومن يتوكل على الله فهو اي كافيه امور دينه ودنياه وفي موضع ثالث يقول هو الذي يحفظ اعمال عباده من خير وشر ويحاسبهم - 00:24:57ضَ

ان خيرا فخير وان شرا فشر. فهذا بحسب الموضع الذي فسره به وفي قوله تبارك وتعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ذكر نحوا مما سبق وبين ان هذه الكفاية تكون للعبد - 00:25:23ضَ

بحسب تحقيقه للايمان والعبودية والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا وهكذا في قوله ان الله كان على كل شيء حسيب ان يحفظوا على العباد اعمالهم صغيرها وكبيرها حسنها وسيئها ثم يجازيهم - 00:25:47ضَ

عليها نخلص من هذا ايها الاحبة ان الحسيب هو الكافي وهو ايضا الذي يحاسب عباده. وهو كذلك الذي يحصي اعمالهم وارزاقهم واجالهم الى غير ذلك فلا يفوته منه شيء ثانيا - 00:26:14ضَ

ما يدل على هذا الاسم الكريم في الكتاب والسنة هذا الاسم يمكن ان يستدل عليه خمس ايات في ايتين منها جاء بصيغة الجمع في الاولى بصيغة افعل التفضيل الا له الحكم وهو اسرع - 00:26:41ضَ

الحاسبين وفي الثاني هو كفى بنا حاسبين. ولهذا بعض اهل العلم عد من اسمائه الحسنى سريع الحساب وعدت بعضهم من الاسماء اسرع الحاسبين وهذا بناء على الاصول التي تقدمت في اول هذه الدروس ان ذلك لا يكون من الاسماء الا في حال الاطلاق كما في قوله تبارك - 00:27:10ضَ

وتعالى في الايات الثلاث وكفى بنا حاسبين وكفى بالله حسيبا ان الله كان على كل شيء حسيبا. ويمكن ان يستدل على من السنة في الحديث المشهور حديث ابي بكرة رضي الله عنه ان كان احدكم مادحا فليقل - 00:27:37ضَ

احسبوا كذا وكذا كما في لفظ البخاري ان كان يرى انه كذلك وحسيبه الله ولا يزكي على الله احدا. وحسيب الله وان كان هنا جاء بصيغة الفعل لكن لم يثبت هذا الاسم من هذا الحديث استقلالا - 00:27:57ضَ

اما ما يدل عليه هذا الاسم الكريم فانه يدل بدلالة المطابقة على الذات وعلى هذه الصفات الكفاية وكذلك ايضا المحاسبة محاسبة العباد احصاء الاعمال ويدل بدلالة التضمن على احدهما كما انه يدل بدلالة اللزوم على جملة - 00:28:18ضَ

من صفات الله تبارك وتعالى كما لا يخفى فان الحسيب لابد اذا كان بمعنى الكفاية لابد ان يكون حيا وقويا وغنيا وعليما وخبيرا ولطيفا وما الى ذلك من الاسماء والصفات التي لا بد منها من اجل ان تحصل الكفاية. وهكذا ايضا حينما يقال - 00:28:51ضَ

انه بمعنى المحصي او المحاسب لخلقه فهذا يحتاج الى علم العليم الخبير اللطيف الذي يعلم دقائق الاشياء في احد معاني هذا الاسم وهكذا القيوم الذي يقوم على خلقه وكذلك ايضا الصمد. فان من معانيه انه تصمد اليه الخلائق في حاجاتها واقوال - 00:29:13ضَ

وارزاقها فتتوجه اليه وحده دون ما سواه وهكذا القدرة والقوة هذه الصفة التي تضمنها هذا الاسم ايا كان المعنى من هذه المعاني الثلاثة هل هي صفة ذات اوصفة فعل هي من صفات الافعال - 00:29:40ضَ

بمعنى الكفاية او الاحصاء او المحاسبة هذه كلها من الصفات الفعلية بعد ذلك انتقل الى الامر في الاخير وهو الرابع وهو اثر الايمان بهذا الاسم الكريم الله تبارك وتعالى يقول ولله الاسماء الحسنى - 00:30:03ضَ

فادعوه بها وعرفنا ان الدعاء بهذه الاسماء يكون بنوعيه. دعاء المسألة ودعاء العبادة. اما دعاء المسألة فانه كما قال الله تبارك وتعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم - 00:30:28ضَ

فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وهكذا ايضا في الحديث المشهور في الصحيح حديث ابي هريرة في قصة المرأة التي كانت ترضع صبيها فتكلم في المهد وفي الحديث انها رأت امرأة يضربونها ويؤذونها في حال من المهانة - 00:30:51ضَ

فقالت اللهم لا تجعل ابني مثلها. فقال اللهم اجعلني مثلها. ثم فسر ذلك فقال اما المرأة فانهم يقولون لها تزني وتقول حسبي الله ويقولون تسرق وتقول حسبي الله وابراهيم صلى الله عليه وسلم - 00:31:18ضَ

كان اخر ما قال حينما القي في النار حسبي الله ونعم الوكيل. طيب هل هذا دعاء؟ النبي صلى الله عليه وسلم لما قال كيف انعم وصاحب القرن قد التقم القرن - 00:31:40ضَ

الاذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ فكان ذلك ثقل على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ما نقول قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا. حينما يقول الانسان حسبي الله ونعم الوكيل. هل هذا دعاء - 00:31:56ضَ

بعض الناس يسأل يقول نحن نقول لاولادنا بعض النساء تقول اقول اقول لاولادي حسبي الله ونعم الوكيل احيانا اظلم فاقول حسبي الله ونعم الوكيل. هل اكون انتقمت ممن ظلمني بالدعاء عليه - 00:32:21ضَ

وانا لا اريد ان انتقم ذلك قد يقوله الانسان لمجرد الاخبار والله تعالى اعلم يقصد به الاخبار ان الله عز وجل يكفيني يعني تحصل له الكفاية لا تصل اليه الشرور - 00:32:36ضَ

والمخاوف وما الى ذلك. وقد يقصد به امرا زائدا على هذا القدر وهو ان الله ينتصر له وينتقم له فيقول حسبي الله ونعم الوكيل. الله يكفيني. كانه يقول الله ينتصر لي منك. الله ينتقم لي ممن ظلمني ونحو ذلك - 00:32:55ضَ

ذلك فمثل هذا يكون من قبيل قبل الدعا عليه اليس كذلك فهذا والله تبارك وتعالى اعلم تفصيل هذه الجملة انه تارة يقصد بها الدعاء وتارة يقصد بها الاخبار عن كفاية الله عز وجل. كفاية مجردة من غير - 00:33:18ضَ

يعني انه لا يصل اليه ما يتخوفه لا يصل اليه منهم مكروه الله يكفيني شرهم واذاهم ونحو ذلك وقد يقصد ما هو ابعد من هذا ان الله ينتصر له وينتقم - 00:33:43ضَ

منه اما دعاء العبادة فهذا يمكن ان يفرع منه جملة من الامور اذكر منها اربع قضايا الاولى ان الانسان يحصل عنده اذا عرف ان الله هو الحسيب بمعنى الكافي يحصل عنده ثقة بالله عز وجل - 00:34:01ضَ

وركون اليه وتوكل عليه والله يقول يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين وكذلك اليس الله بكاف عبده فاهل الايمان يثقون بكفاية الله عز وجل لهم. فهو ناصرهم - 00:34:28ضَ

ومؤيدهم ومقويهم فيصرف عنهم شر الاشرار وكيد الفجار. ولهذا قال الله تبارك وتعالى لن يضروكم الا اذى. وان تقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون. لن يضروكم الا اذى فهنا الاذى الاستثناء هنا استثناء منقطع - 00:34:52ضَ

لان الاذى ليس من الضرر. بدليل ان الله عز وجل قال يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. مع الحديث الاخر يؤذيني ابن ادم فحينما يقول الانسان الكافر اه او حينما الانسان الظالم يسب الدهر - 00:35:19ضَ

فيرجع ذلك الى الله تبارك وتعالى لانه هو الذي يقلب الليل والنهار ويصرف الامور الى غير ذلك من ما يصدر من الناس من اذية الله عز وجل فهذا غير الضرر. الناس اقل من ان يضروا الله تبارك وتعالى - 00:35:38ضَ

انهم لن يضروا الله شيئا لكن الاذى يحصل فهنا لن يضروكم الا اذى وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون ويقول ويخوفونك بالذين من دونه. ويقول انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. هذه يجب ان نفهم - 00:35:58ضَ

معناها فهي اية عظيمة. يخوف اولياءه ليس المعنى انه يوجد الخوف في قلوب اوليائه. لا يخوف اولياءه يعني يخوفكم من اوليائه. يجعل لهم ابهة يجعل لهم انتفاشة. يجعل لهم عظمة - 00:36:25ضَ

يضخمهم يكبرهم في نفوسكم من اجل ان تخافوهم انما ذلكم الشيطان يخوف اوليائه. فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. ولهذا قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم والخطاب لعموم الامة. يا ايها النبي اتق الله. ولا تطع الكافرين والمنافقين - 00:36:47ضَ

ان الله كان عليما حكيما واتبع ما يوحى اليك من ربك ان الله كان بما تعملون خبيرا. وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا الكافرون والمنافقون يطالبون المؤمن باشياء من التنازلات - 00:37:08ضَ

ان يقدم وان يبذل لهم من دينه من اجل ان يلتقوا معه في وسط الطريق علهم ان يرضوا عنه الله يقول اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين. لانهم يشتركون في هذه الاشياء يتواطؤون - 00:37:30ضَ

عليها ثم قال له واتبع ما يوحى اليك من ربك. هذا هو الطريق واذا فعل ذلك ترك طاعتهم واتبع ما يوحى اليه من ربه لن يدعوه من اذاهم سيتسلطون عليه - 00:37:53ضَ

وسيوجهون اليه سهامهم وحربهم بكل ما استطاعوا قال وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. هذي منهج كبير في الحياة واصل عظيم لو ان الناس ساروا عليه صارت عليه الامة بكاملها في تعاملها مع المنافقين والكافرين - 00:38:12ضَ

لما صارت حالهم الى ما ترون هنا ايها الاحبة الله هو الكافي يجب ان نثق به سبحانه وتعالى. واني اريد ان يخدعوك فان حسبك الله الله معك في حال المعاهدات في حال السلم في حال الحرب - 00:38:35ضَ

في حال المفاوضات اذا كنت على الطريق على الصراط المستقيم اذا كنت بالله مستعصما فماذا يضيرك كيد العبيد؟ لا تكترث بهم لا تكترث بهم وقوتهم ليست بشيء في ازاء قوة الله - 00:39:00ضَ

تبارك وتعالى وجبروته. واذا اردتم ان تعرفوا ضعف قوة الخلق. انظروا الى مدينة يضربها الزلزال بقوة تراها صارت حصيدا وانظروا الى مدينة يجتاحها الطوفان فتتحول مبانيها ودورها الى قش فقوة الله وبأسه - 00:39:20ضَ

عظيمة لا يمكن للخلق ان يصلوا الى حقيقتها فهنا الله تبارك وتعالى يقول واني اريد ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. فلاحظ الحسب الكفاية انما تكون مختصة بالله جل جلاله لا يشاركه في هذا احد - 00:39:49ضَ

فان حسبك الله واما التأييد هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين فالتأييد يكون بالمؤمنين ولكن الكفاية لا تكون الا بالله وحده لا شريك له فهي مختصة به ولهذا التوكل يجب ان يكون - 00:40:18ضَ

على الله ولا يتوكل على احد سواه وعلى الله فتوكلوا وعلى الله فليتوكل المؤمنون الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا. وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. هذا - 00:40:41ضَ

تم اقام تكثر فيه المخاوف اذا قيل لهم ان الناس بعد الجراح في احد والهزيمة ان الناس قد جمعوا لكم فاصحاب القلوب الضعيفة. القلوب الخاوية من معرفة الله عز وجل - 00:41:02ضَ

الفارغة من الثقة به والتوكل عليه تجتاحها المخاوف فيكون القلب كالريشة في مهب الريح في هذه المقامات. وهذا قد لا يتصوره الانسان الا في وقت المخاوف في حال الامن هذه المعاني لا يتصورها الانسان - 00:41:18ضَ

ولهذا نحن نقول ينبغي ان تكون مثل هذه القضايا محل مدارسة دائمة من اجل ان الانسان يحتاج اليها قد لا اضيف لكم علما جديدا. وليس هذا هو الهدف ولكن الهدف هو التربية الايمانية. ان يبقى عند الانسان رصيد - 00:41:37ضَ

يتجدد ويثبت واذا حصل للانسان المكروه او الشدة او الكرب احتاج ايا كان هذا الكرب انقطع في برية في لجج البحر اشرف على الهلكة حينما يصيبه الاوجاع والامراض التي لربما يفاجئه بها الطبيب - 00:41:56ضَ

فلربما لم تحمل الانسان قدمه وبدأ في حال من الضعف والانهيار الناس الذين يواجهون انواع المكاره في حوادث تقع لهم في الطرق ونحو ذلك. هؤلاء بحاجة الى الى هذه المعاني حسبنا الله - 00:42:27ضَ

ونعم الوكيل ان يلجأوا الى الله تبارك وتعالى وحده لا شريك له. هذه لابد منها والا الانسان يضعف ينهار وينكسر والانسان خلق في كبد والحياة لابد ان يواجه فيها المصاعب. والله يسوق لعباده الوان البلايا - 00:42:51ضَ

ويقلبهم في ذلك فلابد ان يواجه الانسان اشياء مما يكره فهو بحاجة الى ايمان راسخ يثبت معه ولهذا قال اهل الايمان لما خوفوا بهؤلاء قال الله فزادهم ايمانا. لماذا زادهم ايمانا؟ يثقون بالله عز وجل كما قال الله عز وجل - 00:43:10ضَ

في سورة الاحزاب ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله. وما زادهم الا ايمانا وتسليما ما الذي وعد الله ماذا يقصدون بهذا؟ الارجح ما ذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله ان الله وعد بالابتلاء ام حسبتم - 00:43:34ضَ

ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا هذا الذي وعدهم الله عز وجل به. فلما رأوا الاحزاب قد تجمعوا وحاصروا المدينة مباشرة قالوا هذا ما وعدنا الله - 00:44:01ضَ

ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم. لاحظ كيف صار البلاء يزيد في الايمان فهذا يحتاج العبد الى ان يتذكره دائما فاذا واجه الشدة قال هذا ما وعدنا الله ورسوله لا انه ينهار - 00:44:20ضَ

وينكسر وتخور قواه والانسان قد لا يدرك هذه المعاني ايها الاحبة الا في اوقات الشدائد وانظر قوله تبارك وتعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله - 00:44:42ضَ

راغبون. لاحظ قالوا حسبنا الله الكفاية منه وحده سبحانه وتعالى والايتاء سيؤتينا الله من فضله ورسوله. كما قال الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه يشمل البلاغ يعني في الاحكام ويشمل ايضا - 00:45:06ضَ

العطاء وهكذا في الرغبة انا الى الله راغبون فالرغبة تكون الى الله وحده والى ربك فارغب ولهذا قدم المعمول على عامله يفيد الاختصاص او الحصر رغبة العبد تتوجه الى الله كما سيأتي في الذي بعده كالتوكل - 00:45:25ضَ

والانابة وقد تحدثت عن قضايا التوكل بحديث طويل في الاعمال القلبية وعلى كل حال ايها الاحبة من اراد الكفاية من الله عز وجل فعليه ان يحقق العبودية ومن العبودية عبودية التوكل - 00:45:52ضَ

على الله تبارك وتعالى. القلب الذي يلتفت يمنة ويسرة يتعلق بالمخلوقين ويرتبط بهم ويأملهم او يخافهم او نحو ذلك ثم يقول انا اطلب الكفاية من الله عز وجل هذا ما صدق مع الله - 00:46:17ضَ

سبحانه وتعالى فاهل العبودية يكون لهم كما سبق من الكفاية بحسب عبوديتهم ومن ثم فان العبد يرفع حوائجه الى ربه جل جلاله فلا يستوحش من اعراض الخلق عنه ولا يأنس بقبولهم ثقة بان الذي - 00:46:35ضَ

قسم له لا يفوته وان ما لم يقسم له لا يمكن ان يحصله وان ما شاء الله واراد وقضى وقدر لابد ان يقع وما لم يقضه سبحانه وتعالى فلا سبيل - 00:47:03ضَ

الى تحصيله وفي الصحيح كان اخر قول ابراهيم صلى الله عليه وسلم حين القي في النار حسبي الله ونعم الوكيل وفي الحديث الاخر من استغنى اغناه الله عز وجل ومن استعف اعفه الله عز وجل. ومن استكفى كفاه الله - 00:47:22ضَ

عز وجل وفي الحديث الاخر من جعل الهموم هما واحدا يعني هم الاخرة كفاه الله هم دنياه. ومن تشعبت به الهموم في احوال الدنيا. لم يبالي الله في اي اوديتها - 00:47:45ضَ

هلك وفي الحديث من قال اذا اصبح واذا امسى حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات. كفاه الله ما اهمه وفي الحديث الاخر من قال اذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله. يقال له كفيت ووقيت وتنحى عن - 00:48:00ضَ

الشيطان كل هذا يحصل للمتوكلين الواثقين بربهم تبارك وتعالى. الامر الثاني مما يؤثره الايمان بهذا الاسم من جهة معناها الاول وهو الكفاية الافتقار الى الله عز وجل ان يكون فقر العبد الى ربه - 00:48:25ضَ

لانه هو الذي يكفيه ولا يمكن للعبد ان يستغني عن الله جل جلاله وكل ما يتوهمه الانسان من ان لونا من الكفاية يحصل من احد من المخلوقين فهو مخطئ باعتبار ان تلك الاسباب انما هيأها الله جل جلاله فهو الذي خلق الاسباب وخلق - 00:48:52ضَ

المسببات والله تبارك وتعالى يهيئ لعبده ما شاء وتسمع اشياء عجيبة في احوال هذا الخلق وما يهيئ الله عز وجل لهم من اسباب الرزق والعافية والسلامة من الافات والشرور والنكبات في امور عجيبة - 00:49:18ضَ

هذا رجل يريد ان يسافر ثم بعد ذلك يحصل منه تصرف يسير ما كان يحسب له حسابا فيما سمعته من بعض المشايخ ممن سمع من هذا الرجل يقطف زهرة عند المكان الذي - 00:49:44ضَ

المحطة او الميناء الذي يركب في السفن منه ثم يؤخذ هذا الرجل ليحاسب ويعاقب لانه قطع هذه الزهرة وقد جاء الى هذا المكان من اجل ان يتفرغ للدراسة وقد ابتعث - 00:50:10ضَ

من اجل ذلك فجلس اسبوعا انقطع فيه عن الناس من اجل ان يذاكر وان يحصل وقبل الاختبار بيوم يتوجه تسافر الى مدينته التي يدرس فيها فيؤخذ بسبب زهرة ويوضع في الحجز - 00:50:26ضَ

ويكاد يموت من الحسرة فلما جاء اليوم الثاني افرجوا عنه واكتفوا بهذا الاجراء فلما خرج وذهب ليبحث عن امتعته التي قد سبقته يفترض في السفينة وسأل واذا في الميناء حداد ونحو ذلك واذا بالسفينة التي كان سيركب فيها قد غرقت وغرقوا جميعا الا راكب - 00:50:43ضَ

واحد تخلف وتبين انه هو هذا الراكب انظر بهذا التصرف وهو يتحسر على ما فاته من اختبار. فاقول الله عز وجل يهيئ لعبده امورا لا تخطر له على بال اذا نظرتم في احوال الناس فيما يهيئه الله من الارزاق ونحو ذلك تجدون امورا - 00:51:04ضَ

عجيبة. الله تبارك وتعالى كما يقول عن نفسه واحاط بما لديهم واحصى كل شيء عددا يقول ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عد - 00:51:29ضَ

الله تبارك وتعالى كتب ذلك قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكتب في اللوح المحفوظ كل شيء. والله يقول وكل شيء احصيناه في امام مبين وهو اللوح - 00:51:47ضَ

المحفوظ ويقول ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير وقال وكل شيء احصيناه كتابا ومن جملة ذلك الاعمال - 00:52:08ضَ

والاجال والارزاق وقال ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس شيئا. وان كان قال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وقال احصاه الله ونسوه على كثرته وتفرقه وكثرة الخلائق ويقول ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. حتى قال بعض السلف - 00:52:28ضَ

ابن عباس رضي الله عنهما ان الملك يكتب كل شيء اكلت وذهبت وشربت وجئت ثم بعد ذلك يمحى ما لا يتعلق به الجزاء ويبقى ما يتعلق به الحساب فهذا كله ايها الاحبة - 00:52:56ضَ

يثمر في قلوبنا ولابد الخوف من الله تبارك وتعالى ومراقبته والمحاسبة لهذه النفوس على الاعمال لاننا سنؤول الى الله تبارك وتعالى فيحاسبنا فهذا هو الامر الثالث مما يثمره هذا الاسم الكريم في معناه الاخر - 00:53:18ضَ

وهو الحسيب بمعنى المحاسب او المحصي الذي يحصي الاعمال فيكون العبد محاسبا لنفسه يحصي ما يصدر عنه لان الله سيحاسبه على جميع اعماله واقواله، ثم ردوا الى الله مولاهم الحق. الا له الحكم - 00:53:54ضَ

وهو اسرع الحاسبين والله جل جلاله يقول ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه. ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا - 00:54:22ضَ

اتصور هذه الاعمال القديم والجديد الجليل والحقير احصاه الله تبارك وتعالى ينساه العبد او ينسى منه كثيرا ولكن الله لا ينسى شيئا من ذلك فيصيرون اليه الى يوم الحساب ويجازيهم ان الذين يضلون عن سبيل الله - 00:54:50ضَ

لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب فلا يصح ولا يليق بحال من الاحوال ان يكون المؤمن ممن نسي وغفل عن يوم الحساب والا فان من غفل عن يوم الحساب - 00:55:20ضَ

فانه لا يبالي بما صدر منه. ومن ثم فانه يقارف الوان الاجرام والمعاصي والكبائر ولا يرعوي عن شيء ولهذا قال موسى صلى الله عليه وسلم اني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم - 00:55:37ضَ

الحساب ولذلك في كثير من المواضع الله تبارك وتعالى حينما يأمر اهل الايمان او ينهاهم يقول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر من كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليفعل كذا. لماذا اليوم الاخر مع الايمان - 00:56:04ضَ

لان العبد اذا علم انه سيأتيه يوم يحاسب فيه على القليل والكثير فانه يحاسب نفسه ولا يقدم على شيء يمكن ان يلحقه به ضرر او معرة ومن ثم يقدم على الله عز وجل متخففا من الذنوب. ولهذا يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما - 00:56:24ضَ

تقدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون اتقوا الله امر بالتقوى عام ثم قال ولتنظر نفس ما قدمت لغد - 00:56:52ضَ

هذه المحاسبة ثم قال واتقوا الله اعادها ثانية كأن ذلك والله اعلم يتعلق بما قبله مباشرة وهو قوله ولتنظر نفس ما قدمت لغد لان العبد قد لا يتقي الله فلا يحاسب نفسه وقد يحاسب - 00:57:10ضَ

محاسبة لا يتقي الله فيها ربما يحاسب نفسه ويقول انا ما شاء الله ما ينقصني شيء انا اتقاكم لله عز وجل. هذا لا يصح ان يقوله احد الناس هذا يصلح لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن بعض الناس من المقصرين حينما يذكر بالله عز وجل - 00:57:28ضَ

يكابر ويزكي نفسه وينفي ما نسب اليه من التقصير. فهذا مؤشر ودلالة على وجود مشكلة في التقوى من اصلها لان الانسان اذا وجدت عنده التقوى فانه يحاسب نفسه فان لم يعرف عيوبه فانه اذا عرف بها اقر - 00:57:54ضَ

اما انه لا يتذكر واذا ذكر يكابر فمثل هذا كيف يستقيم وكيف تصلح حاله. ولهذا بعض الذين ينحرفون يخشى ان يطمس الله على قلوبهم. ولذلك كثيرا ما اسمع زوجة تشتكي من زوجها - 00:58:21ضَ

تقول كان صالحا، كان من طلاب العلم، كان يحضر عندك الدروس، وكان وكان يطلب العلم ثم بعد ذلك انحرف تقول اذا كلمناه اذا نصحناه اذا وعظناه قال اذا اردتم في هذه الجزئية القي عليكم محاظرات - 00:58:39ضَ

ماذا بقي يقول انا اعلم بهذا منكم لا يقبل من احد نصيحة فهذا نسأل الله العافية يخشى ان يكون ممن اضله الله على علم ويخشى ان يختم على قلب الانسان كما قال الله عز وجل. يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم - 00:58:58ضَ

واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وانه اليه تحشرون يحول بين المرء وقلبه. هذا الانسان اللي يقول مثل هذا الكلام اذا بغيتوا القيه عليكم محاضرات ما يخشى ان الله يحول بين قلبه وبين الهداية - 00:59:23ضَ

تجد بعض الناس ضعيف الارادة تماما قد تسلط عليه الشيطان. يقول اعرف كل شيء حتى ان احدهم مرة سأل عن طريقة التخلص من ذنب من الذنوب الكبار ثم ذكر لقائمة طويلة من المراجع التي عالجت الموضوع - 00:59:42ضَ

كل هذا اعرفه وقرأته والقيته والله ما عندي شي لا املك لك الهداية. كنت اريد ان ادلك على بعض الاشياء بحيث اذا نظر فيها الانسان افاق من غفلته وتذكر اما انك تقول انا على هذا المستوى من المعرفة والعلم اذا بقي امر واحد - 00:59:59ضَ

وهو الهداية يحتاج انسان يتضرع بين يدي الله عز وجل ينطرح بين يديه يكثر من الدعاء واللهج لان الله تبارك وتعالى يهدي قلبه ان يثبته على الحق والايمان يحاسب نفسه - 01:00:22ضَ

قبل ان يحاسبه الله تبارك وتعالى كما جاء عن عمر رضي الله عنه. حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا. وتزينوا للعرض الاكبر وكذلك جاء عن جماعة من السلف كميمون ابن مهران لا يكون العبد من المتقين حتى يحاسب نفسه اشد من محاسبة - 01:00:42ضَ

الشريك لشريكة وقد قيل النفس كالشريك الخوان ان لم تحاسبوا ذهب بمالك وجعل الحسن عبارات متفرقة نافعة في هذا الموضوع في قوله تبارك وتعالى ولا اقسم بالنفس اللوامة. يقول لا تلقى المؤمن الا يعاتب - 01:01:02ضَ

نفسه ماذا اردت بكلمتي ماذا اردت باكلتي؟ ماذا اردت بشربتي؟ والفاجر يمضي قدما لا يعاتب نفسه وكان يقول ان العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة - 01:01:23ضَ

من همته وكان يقول المؤمن قوام على نفسه لله. وانما يخف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا انفسهم في الدنيا وانما شق الحساب يوم القيامة على قوم اخذوا هذا الامر من غير محاسبة - 01:01:42ضَ

وكان بعض الاخيار بعض الصالحين يقول لو ان الانسان كل ما وقع بذنب او معصية سواء كانت مما يتصل باللسان اغتاب او كذب او نحو ذلك او باعمال الجوارح من الوان المعاصي يقول لو ان كل ما فعل مخالفة القى - 01:02:00ضَ

في بيته حجرا فكيف سيتحول هذا البيت فيما بعد؟ اجرب هذا لو ان الانسان القى في غرفة او في الفناء حجرة كل ما عصى الله عز وجل القى حجرا. ثم بعد ذلك سيجد انها تتراكم عليه. حتى لا يجد مكانا يجلس - 01:02:20ضَ

فيه سيكون هذا المكان مشوها لا يصلح للاقامة والسكنة سيكون اعزكم الله مزبلة منفى فالقلب اشرف من ذلك كيف تلقى فيه مثل هذه الجرائر والجرائم والذنوب والمعاصي كيف تكون حال القلب بعد هذا - 01:02:37ضَ

ان لم يصقل بتوبة نصوح توبة صادقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اذنب العبد ذنبا نكت فيه نكتة سوداء تصور لو ان معك صبغ وكل ما وقعت في مخالفة او نحو ذلك قلت بالجدار هكذا - 01:03:00ضَ

بعد مدة كيف ستجد لون هذا الجدار؟ في حال من السواد والتشويه القلب اشد تأثرا من الجدار في مثل هذه الممارسات لهذا يحتاج الانسان انه ان يراجع نفسه دائما ان يحاسبها ان ومن ثم يستريح ويستريح الناس من ظلمه وشره وعدوانه - 01:03:20ضَ

زوجته يستريحون اولاده ويستريحون جيرانه ويستريحون اقاربه هناك مشكلة كبيرة نعاني منها ايها الاحبة يعني احيانا الواحد يتحير كيف يستطيع انه يعالج مشكلة واقع فيها بعض الناس حينما يذكر انسان مشكلة من المشكلات وتبحث عن علاجات مالك قريب مالك اخ مالك ابن عم الاب هذا كيف كيف نظره للناس - 01:03:48ضَ

تجد انه لا يعترف باحد ولا يذكر عنده احد من اهل الفضل او الخير الا شتمه ولا احد من جيرانه ولا احد من قرابته الا ذمه وعابه باقبح الاوصاف. طيب مثل هذا - 01:04:15ضَ

كيف يمكن ان تصلح حاله فنحتاج الى معالجة الى محاسبة والله يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقد ذكرت في الكلام على الاعمال القلبية ما جرى لمعاوية بن قرة لما جيء له بطعام - 01:04:30ضَ

فاكل منه ثم بعد ذلك ترك بعضه ونام فلما اصبح وجدهم مسودا من الذر فوزنه بالذر ثم ازال الذر عنه ووزنه من غير ذر فوجد ان وزنه لم يتغير مسود من الذر. والله يقول فمن يعمل مثقال ذرة - 01:04:49ضَ

خيرا يره. يعني الوزن الحساب بمثاقيل الذر. والاخر ابو العباس الخطاب لما جاء بحبة خردل وجاء بمجموعة من الذر وضعها في كفة الميزان. فوجد محبة الخردل اثقل من الذر ان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. فمن يعمل مثقال ذرة - 01:05:07ضَ

الوزن بهذه الامور الدقيقة هل نحن نتعامل مع انفسنا ونحتاط ونحترز في ما نأتي وما نذر بهذه الطريقة انظر الى حال بعض هؤلاء هذا رجل يقال له رياح القيسي له ترجمة في سير اعلام نبلا اثنى عليه الذهبي كثيرا - 01:05:38ضَ

هذا الرجل كان يمر بجوار رجل اخر يقال له معاذ ابن عون الضرير. يقول يمر بعد المغرب قريبا من المقبرة يقول اذا خلت الطريق مر فكنت اسمعه ولا يشعر بي - 01:05:59ضَ

وهو ينشج بالبكاء ويقول الى كم يا ليل يا نهار تحطاني من اجلي وانا غافل عما يراد بي. انا لله انا لله يقول فهو كذلك يردد هذا الكلام حتى يغيب عني. يقول كل يوم يمر من هذا الدرب - 01:06:14ضَ

اذا جاء المغرب يردد مثل هذا الكلام. يعني اذا غابت الشمس تذكر واذا اشرقت الشمس تذكر واعتبر وكم تمر علينا من الايام والشهور والسنوات ونحن لا نتعظ وكان يقول هذا الرجل يقول لي نيف واربعون ذنبا قد استغفرت لكل ذنب مئة الف مرة - 01:06:30ضَ

كم ذنب عندنا هو عادها نيف واربعون واستغفر لكل واحد مئة الف مرة وجاء مرة يسأل عن رجل يقال له ضيغم كما يحكي ابنه مالك يقول جاء بعد العصر فسأل عن الوالد - 01:06:53ضَ

فقلنا نائم فقال انوم في هذه الساعة كره النوم بعد العصر. انوم في هذه الساعة؟ يقول قال اهذا وقت نوم؟ ثم ولى منصرفا؟ يقول فاتبعناه رسولا يعني من اجل ان يقول له الا نوقظه لك - 01:07:14ضَ

فتأخر الذي ارسلوه حتى غابت الشمس فلما جاء قالوا يعني غبت عنا طويلا. الرسول رجع لهم قالوا احنا ارسلنا من اجل ان نوقظه العصر ان يرجع الينا الرجل بعد غروب الشمس - 01:07:32ضَ

فقال هو كان اشغل من ان يفهم عني شيئا. يقول ادركته وهو يدخل المقابر وهو يعاتب نفسه يقول قلت نوم هذه الساعة افكان هذا عليك يقول وش علاقتك انت في الموضوع - 01:07:49ضَ

لماذا تقول هذا الكلام؟ هو يحاسب نفسه الان. يقول ليه تقول نوم في هذه الساعة ينام الرجل متى شاء وقلت هذا وقت نوم وما يدريك ان هذا ليس بوقت نوم - 01:08:07ضَ

تسألين عن ما لا يعنيك وتتكلمين بما لا يعنيك الى ان قال سوءة لك سوءة لك. اما تستحين كم توبخين عن غيك لا تنتهين وجعل يبكي يقول وهو لا يشعر بمكاني فلما رأيت ذلك انصرفت وتركته يقول هذا اللي حبسني الى المغرب - 01:08:22ضَ

كنت اشاهد الانسان العجيب على كلمة قالها نوم في هذه الساعة اينام الرجل بعد العصر؟ ثم جلس يوبخ نفسه كيف تقول هذا الكلام؟ مع ان هذا الكلام ما في اثم. فيما يبدو - 01:08:41ضَ

لكن هالمحاسبة الدقيقة كيف قلت مثل هذا الكلام؟ وما شأنك بالرجل ينام الرجل متى شاء. نحن ماذا نقول؟ واذا قلنا كيف نتصرف؟ لو اننا واجهنا احد في الطريق تصرف ازاءنا تصرفا غير جيد - 01:08:55ضَ

ونحن نمر بالسيارة او نحو ذلك قد تصدر الانسان منه عبارات يبدي فيها امتعاضه من هذا الانسان وان هذا الانسان لم يحسن التصرف ولم يحسن الادب او نحو ذلك او انه عجول او خلق الانسان من عجل او نحو هذا - 01:09:13ضَ

نحاسب انفسنا لربما لا نفكر في الكلمة التي نقول ان شاء الله ما يصل هذا الى شتم الناس والى سب الناس. لكن الانسان يبدي احيانا امتعاظه من بعظ التصرفات. التي يرى فيها بعظ الرعونات - 01:09:29ضَ

من بعض الناس فارباب القلوب كما قيل ايها الاحبة المحسون باوجاع الذنوب العالمون يقينا بمحاسبة علام الغيوب واحصاء حسابه لجميع العيوب اقاموا في الدنيا موازين القسط على انفسهم واحصوا عليها بالحساب المحرر - 01:09:45ضَ

كلما برز عنها وصدر ثم حاسبوها محاسبة الشريك النحرير القائم بماله شريكه الذي انفصل عن شريكته عداوة وقعت بينه وبينه. كيف؟ يتحاسب ويتعامل معه فينبغي على العبد ان يقف مع نفسه على الدوام لمحاسبتها فيميز حركات النفس وسكناتها ويقف عند همه - 01:10:09ضَ

خاطره ماذا اردت بذلك؟ هل تريد وجه الله عز وجل او تريد وجوه الناس هل هذا العمل تأتي به على الوجه المشروع او انك تأتي به على وجه فيه مخالفة او نحو ذلك. تريد الحج ماذا تريد - 01:10:37ضَ

تريد تضيف في العداد رقم جديد في الحج اريد ان يقال حاج او تريد ما عند الله عز وجل ثم اذا اردت الحج هل تريد ان تأتي بالحج على الوجه المشروع - 01:10:54ضَ

على الاقل بالمحافظة على الواجبات او تريد حجة تخل بكثير فيها من الله المستعان الواجبات والاعمال التي قد لا تبرأ الذمة بتركها يعني بعضهم كما يقول يعني يذهب يحج يوم عرفة - 01:11:08ضَ

يأتي يوم عرفة في الليل يمر عليها يأتي او يرجع الى الطائف او الى جدة فقط يمر على عرفة ثم بعد ذلك اذا ذهب الحجاج وانتهى مثل هذه الايام الحرم خف الزحام ذهب وطاف طاف طواف الافاضة وسعى - 01:11:32ضَ

واما رمي الجمار وما الى ذلك فهو يذبح عن ذلك فدية ويقول الحاج عرفة والحمد لله انا احج كل سنة بهذه الطريقة هذه حجة لم يتقى الله عز وجل وليس ضرورة تحمله - 01:11:54ضَ

على ذلك الله المستعان. الامر الاخير والرابع مما يؤثره الايمان بهذا الاسم بمعنى الاحصاء والعد ونحو ذلك هو ان يعظم الانسان ربه تبارك وتعالى ثم ردوا الى الله مولاهم الحق الا له الحكم وهو اسرع - 01:12:12ضَ

الحاسبين كما يقول ابن جرير رحمه الله هو اسرع الحاسبين اسرع من حسب عددكم واعمالكم واجالكم وغير ذلك من اموركم ايها الناس. واحصاها وعرف مقاديرها بالغها لانه لا يحسب بعقد يد. ولكنه يعلم ذلك ولا يخفى عليه منه خافية. ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا - 01:12:35ضَ

في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر كل ذلك احصاه الله عز وجل في كتاب فكما ان الله تبارك وتعالى خلقهم خلقا لا مشقة فيه وبعثهم بلا مشقة كما قال ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة. فكذلك حسابهم لا مشقة فيه ولا تأخير. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون - 01:12:59ضَ

تصور لو ان احد من الناس اراد ان يجري مقابلات تقدم مئة الف طالب للجامعات وضعت لهم لجنة واحدة تقابلهم. كم يحتاجون من الوقت حتى يدركهم ذلك فكيف بكل الخلائق من اولهم الى اخرهم - 01:13:25ضَ

الله يحاسبهم كنفس واحدة هذا معنى المحاسبة. ومن معنى الاحصاء الله تبارك وتعالى احصى كل ما في هذا الكون من الذرات تصور ماذا يوجد في قعر البحار؟ وماذا يوجد من الهباء - 01:13:48ضَ

في الفضاء وماذا يوجد من الكواكب والنجوم والاجرام العلوية والسفلية وما يوجد من البشر من الاولين والاخرين وما صدر عنهم من الاقوال والافعال كل هذا احصاه الله عز وجل الى حاجة الى ما يحتاج اليه الخلق - 01:14:06ضَ

في الاحصاء والعد وعند ذلك اذا عرف العبد مثل هذا عظم الله التعظيم اللائق. فربنا ايها الاحبة بهذه المثابة من القدرة العظيمة التي لا يمكن للخلق ان يقاربوها فاسأل الله تبارك وتعالى - 01:14:28ضَ

ان يبصرنا واياكم بما ينفعنا يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا. اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا. واجعل اخرتنا خيرا من وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه - 01:14:49ضَ