سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)

شرح الأسماء الحسنى | الحفيظ | الشيخ خالد السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فمرحبا بكم جميعا معاشر الاخوان والاخوات واسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل هذا المجلس خالصا لوجهه الكريم - 00:00:20ضَ

ومقربا الى مرضاته وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته. ايها الاحبة كما هو المعتاد في هذه المجالس ان نتحدث اولا عن معنى هذا الاسم الكريم ثم نذكر دلائله من الكتاب والسنة - 00:00:41ضَ

ثم بعد ذلك نعرج على ما يدل عليه هذا الاسم الكريم ثم ياتي الكلام بعد ذلك على اثاره ثم نتحدث عن اثر الايمان بهذا الاسم في نفسي المؤمن وواقعه وحاله وعمله وسلوكه. فاما - 00:01:04ضَ

اولا وهو معنى هذا الاسم الكريم فان هذا الاسم وهو الحفيظ في لغة العرب استرجعوا مادته الى معان من الصيانة للشيء من الضياع والتلف والزوال كما يأتي بمعنى الحفظ العلم بمعنى الضبط - 00:01:31ضَ

وعدم النسيان كما يأتي ايضا بمعنى تعاهد الشيء اي لا يغفل عنه تقول حفظته اي حرسته وحفظته اي استظهرته والمحافظة والحفظ يأتيان بمعنى المراقبة والملاحظة ومن ثم فاذا اردنا ان - 00:02:00ضَ

ننظر الى معنى هذا الاسم الكريم في حق الله تبارك وتعالى فان الله تبارك وتعالى هو الحفيظ فهو لا يضيع خلقه كما لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض احصى كل شيء - 00:02:25ضَ

ويحاسب عباده على مثاقيل الذر لا يفوته شيء من اعمال خلقه من الشرور والاثام والاعمال الزاكية كل ذلك قد احصاه الله تبارك وتعالى عليهم فهو يحفظ اعمالهم ويحصي اقوالهم وهو عالم بنياتهم وخواطر نفوسهم - 00:02:46ضَ

وما يجول ويعتلج في هذه الصدور ولا يغيب عنه غائبة تبارك وتعالى كما انه قد حفظ هذا الكون بما فيه حفظ العالم العلوي والعالم السفلي حفظ السماوات بما فيها وحفظ الارض - 00:03:16ضَ

بما فيها وحفظ ما بين ذلك وهو يحفظنا جل جلاله من المعاطب والمهالك ويقي عبده مصارع السوء قد جعل لنا معقبات من الملائكة يحفظوننا من بين ايدينا ومن خلفنا فلا تتخطفنا الشياطين - 00:03:37ضَ

ولا يحصل لنا شيء من المكاره الا ما قضاه الله عز وجل وقدره كما انه يحفظ عبده المؤمن من مواقعة ما لا يليق من المدنسات والجرائم والاثام كما يحرسنا من مكايد عدونا ابليس - 00:04:01ضَ

ومن فتنته وشركه كل ذلك من حفظه تبارك وتعالى لنا وهذا الحفظ ايها الاحبة لهؤلاء العباد على نوعين منه ما هو عام لجميع المخلوقات من يعقل ومن لا يعقل. المؤمن - 00:04:22ضَ

والكافر الله عز وجل قد هيأ لها مصالحها وما تقوم به معايشها وكون لها من الاسباب ما لا يخطر على بال مما تقوم به هذه الحياة ويسر لها من الارزاق والاقوات ما يقيمها. ويثبت دعائمها ويبقيها - 00:04:41ضَ

كل ذلك من حفظه تبارك وتعالى لهؤلاء المخاليق اما الحفظ الخاص فهو الحفظ لاهل الايمان لاهل طاعته وتوحيده فيكلأهم ويحفظهم عما يزلزل ايمانهم من الشبهات وعما ينقصه ويضعفه من الموبقات - 00:05:07ضَ

والفتن والشهوات فيعافيهم ويسلمهم كما يحفظهم من اعدائهم من شياطين الجن وشياطين الانس فينصروا اولياءه ويكلأهم ويرعاهم ويدفع عنهم ويكفيهم ما اهمهم اليس الله بكاف عبده اليس الله بكاف عباده والقرائتان بمعنى - 00:05:34ضَ

واحد فكفايته تبارك وتعالى لاهل الايمان والتوحيد والطاعة. وعلى حسب ما يكون عند العبد من ايمان وتوحيد وتحقيق عبودية تكون كفايته تبارك وتعالى لهذا العبد. اليس الله بكاف عبده؟ فعلق ذلك بهذا - 00:06:01ضَ

الوصف والحكم المعلق على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه فاذا كان العبد مكملا للعبودية كانت كلاءة الله وكفايته له اكمل واعظم. وينقص من هذه الكفاية بقدر ما ينقص من تحقيق العبادة. وهذا امر قد دلت عليه هذه الاية. هذا هو الحفيظ - 00:06:21ضَ

جل جلاله وتقدست اسماؤه. واما الادلة التي تدل على ثبوت هذا الاسم فكما في قوله تبارك وتعالى ان ربي على كل شيء حفيظ وقوله وربك على كل شيء حفيظ وقوله والذين اتخذوا من دونه اولياء الله حفيظ عليهم. جاء بهذا - 00:06:50ضَ

القيد في هذه الاية الثالثة فهذه ثلاث ايات في كتاب الله تبارك وتعالى دلت على هذا الاسم الكريم مع انه قد جاء الوصف والفعل في مواضع كثيرة في كتاب الله عز وجل - 00:07:15ضَ

كما في قوله تبارك وتعالى فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله. وكما في قوله ولا يؤوده حفظهما في قوله وحفظناها من كل شيطان رجيم وحفظا من كل شيطان مارد. فالله خير حافظا - 00:07:35ضَ

وهكذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم وان ارسلتها بالدعاء المشهور فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين في حديث ابن عباس المعروف احفظ الله يحفظك وقد ذكر طائفة من اهل العلم ان من اسمائه تبارك وتعالى الحافظ - 00:07:55ضَ

وذكروا من دلائله قوله تبارك وتعالى فالله خير حافظا. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون بصيغة الجمع وكما ايضا في قوله تبارك وتعالى ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين بصيغة الجمع ايضا - 00:08:19ضَ

فجاء مفردا في موضع ومجموعا في موضعين وقد نقل بعض اهل العلم كالقرطبي رحمه الله الاجماع على ثبوت اسم الحفيظ لله تبارك وتعالى وقد ذكره عامة من تكلم في اسماء الله الحسنى ولو قلت بانه قد ذكره جميع من ذكر الاسماء الحسنى - 00:08:41ضَ

كما كنت مبعدا لذلك اما الحافظ فذكره طائفة منهم من المتقدمين والمتأخرين وممن ذكروا الحافظ على انه من اسماء الله عز وجل ابن منده والحليمي والبيهقي ثم بعدهم ابن الوزير اليماني ثم صديق حسن خان ومن - 00:09:09ضَ

معاصرين الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله وطائفة ايضا من المؤلفين كصاحب النهج الاسمى والمنهاج الاسمى وشرح اسماء الله الحسنى والمفاهيم المثلى هكذا ايضا ولله الاسماء الحسنى. وهذا الكتاب قد قرأ من اوله الى اخره. على - 00:09:35ضَ

فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك رحمه الله وكذلك ايضا ممن ذكره ايضا صاحب الاسماء الحسنى الشيخ عبد الرزاق البدر واخرون هؤلاء كلهم ذكروا هذا الاسم الحافظ على انه من اسماء الله عز وجل ولم يتعرض له ايضا اخرون - 00:10:02ضَ

فلم يذكروه في جملة الاسماء وعلى كل حال الحافظ والحفيظ يرجعان الى معنى الحفظ الحافظ اسم فاعل والحفيظ صيغة مبالغة على وزن فعيل. ومن ثم فانه ابلغ من هذه الحيثية - 00:10:25ضَ

من الحافظ واما ثالثا فيما يتعلق بما يدل عليه هذا الاسم الكريم وكما عرفنا انه يدل بدلالة المطابقة على الذات وعلى صفة الحفاز. ويدل بدلالة التضمن على الذات فقط او صفة الحفظ فقط. يعني اذا - 00:10:44ضَ

فقدنا بعض المعنى فهذا الذي يسمى بدلالة التضمن واما بدلالة اللزوم فهذا كما لا يخفى يدل على صفات اخرى كالحياة والقيوم والحافظ يقوم على خلقه بارزاقهم واقواتهم واجالهم وما الى ذلك - 00:11:13ضَ

كما انه ايضا يدل على صفة العلم فان الحفظ لا يكون الا بذلك السمع البصر القدرة الارادة المشيئة وما اشبه ذلك من صفات الكمال. وسيأتي ايضا شيء من ذلك عند الكلام على اسمه تبارك وتعالى المهيمن مثلا. فهناك وجه - 00:11:34ضَ

من الارتباط بين هذه الاسماء وبناء على ذلك ايها الاحبة وما عرفنا من معنى هذا الاسم الكريم فان هذا الاسم يكون من اوصاف الذات. يعني من الصفات الذاتية. كما يكون ايضا من - 00:11:54ضَ

صفات الفعلية وكما عرفنا في بعض المناسبات ان الاسم يكون باعتبار يتضمن صفة ذاتية كما انه باعتبار اخر يتضمن صفة فعلية. فهنا اذا نظرنا الى ما يرجع اليه هذا الاسم مما يتصل بصفة العلم. فهذه صفة ذاتية فهو تبارك وتعالى قد علم - 00:12:13ضَ

ما الخلق عاملون وحفظ اعمالهم وارزاقهم واجالهم واحصى عليهم كل شيء مما عملوا وبدر منهم من الافعال والاقوال وما الى ذلك. فهذا يرجع الى العلم وما كان ربك نسيا. فهي صفة ذاتية - 00:12:39ضَ

قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى. وهو ايضا هذه الصفة صفة الحفظ من الصفات الفعلية باعتبار انه يحفظ هذا الكون يحفظ هؤلاء الخلق فالله خير حافظا. قالها يعقوب عليه الصلاة والسلام في سياق ما جرى من محاورته مع اولاده - 00:13:01ضَ

حينما طلبوا ان يبعث معهم ابنه الاخر كما قص الله تبارك وتعالى. في هذا يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله في النونية وهو الحفيظ عليهم وهو الكفيل بحفظهم من كل امر عان. هذا البيت تضمن - 00:13:28ضَ

هذين المعنيين يعني ان الحفظ صفة ذاتية باعتبار وانه صفة فعلية باعتبار وهو الحفيظ يرجع الى معنى العليم. بمعنى حفظ الله تبارك وتعالى ما خلقه احاط به علما واوجده بمقتضى علمه تبارك وتعالى. وكل ذلك يتعلق بذاته. وهو الكفيل - 00:13:48ضَ

حفظهم من كل امر عان. فهذه صفة فعلية يحفظ عباده وخلقه لا سيما اولياءه بالحفظ الخاص ويكلأهم بالليل والنهار ويحوطهم ويكفيهم ما اهمهم فهذا كله متعلق بفعله جل جلاله وتقدست اسمائه - 00:14:14ضَ

بعد ذلك ننتقل الى الامر الرابع وهو اثار هذا الاسم. وكما قلت لكم ان المقصود الكلام على الاثار هنا ان ذلك بمعنى ما يؤثره ما اثر هذا الاسم في هذا الخلق - 00:14:36ضَ

الذي نشاهده او في الخلق والامر. واما اثار هذا الاسم على المؤمن فهذا شأن اخر. اذا امن به الانسان عرف هذا الاسم تعبد الله بمقتضاه ماذا يؤثر في نفسه جميع من يتكلم في الاسماء الحسنى مما وقفت عليه لا يفرقون بين هذا وهذا. فهم حينما يتحدثون عن الاثار يذكرون ما يؤثر - 00:14:59ضَ

هذا الاسم في الخلق او في الشرع مع ما يؤثره في نفس المؤمن والصحيح انه يفرق بين هذين الامرين. فهناك اثار لهذا الاسم في هذا الخلق الذي نشاهده اثاره في - 00:15:23ضَ

تدبير الله عز وجل لهذا الكون اثاره في امره الكوني وفي امره الشرعي وهناك اثار تنعكس على المؤمن حينما يوقن بهذا الاسم. فنفرق بين هذين الامرين. واذا قرأنا في معاني الاسماء الحسنى - 00:15:40ضَ

فاننا ننظر فيما يذكر في هذا فان بعض ذلك يرجع الى الاول وبعضه يرجع الى الثاني فنحن نتحدث الان عن اثار هذا الاسم. ما اثر هذا الاسم في الخلق ما اثر هذا الاسم في الامر الكوني - 00:15:58ضَ

ما اثره في هذا الكون؟ ما اثره في هذا الوجود وهذا امر لا يمكن الاحاطة به وانما نعرف قليلا منه وهو شيء لا يذكر بالنسبة لما ينطوي تحت ذلك من الامور - 00:16:20ضَ

التي لا يحصيها الا هو تبارك وتعالى وكلما امعن الانسان ونظر في دقائق الاشياء في خلقه هو خلق الانسان وفيما حوله من المخلوقات فانه يقف على امور مبهرة على امور يعجز الواصفون عن وصفها في دقتها - 00:16:38ضَ

وتركيبها وتقديرها ويفوت على هؤلاء يفوت علينا على الخلق اكثر واكثر واكثر من ذلك بكثير لكن نحن نذكر امثلة قليلة توضح شيئا من ذلك فحسب والا فاننا لا نستطيع بحال من الاحوال كما هو معلوم ان نحيط بذلك علما - 00:17:01ضَ

هذه السماوات ايها الاحبة السبع والارض وما فيها. من الذي يحفظها؟ بانواع الحفظ وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن اياتها معرضون سقفا محفوظا محفوظا من ماذا محفوظا من السقوط محفوظا من التصدع - 00:17:25ضَ

محفوظا من الخلل الذي يطرأ على البنيان الذي يبنيه الناس مهما شيدوه ومهما اتقنوه محفوظا من الشياطين فلا يصلون اليه ولا يستطيع احد منهم ولا من الانس ان ينفث لا تنفذوا الا بسلطان. فهي محفوظة من هذا كله - 00:17:45ضَ

ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه وهذا من حفظه تبارك وتعالى لها. فما الذي يمسكها فهو الذي اقامها بهذه الطريقة بغير عمد ترونها على القولين في الاية انها بعمد لكن غير مرئية - 00:18:08ضَ

بغير عمد مرئية والقول الثاني وهو الارجح انها من غير عمد بغير عمد ترونها لا اعمدة لها كما تشاهدون سقف هائل عظيم ومع ذلك مقام بهذه الطريقة المتقنة من غير اعمدة - 00:18:28ضَ

والانسان لا يستطيع ان يقيم سقفا من اربعة امتار من غير عمد ولا اقل من ذلك وانما يكون الاقتدار بالنسبة للمخلوق والمهارة انه يؤسس سقفا اعمدته في اطرافه وان تباعدت - 00:18:46ضَ

يعني مثل هذا المسجد لا يكون في وسطه اعمدة مثلا. قبة ليس لها اعمدة ولكنه لابد لها من اعمدة في اطرافها وجوانبها. اما هذه السماء فليس لها اعمدة اصلا. ما الذي يمسكها - 00:19:06ضَ

انه الله تبارك وتعالى يمسكها ان تقع على الارض الا باذنه. فجعلها سقفا محفوظا حفظها من الشياطين. ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين. وحفظناها من كل شيطان رجيم الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين. انظر الى الليل - 00:19:22ضَ

وما يتناثر ويتساقط من الشهب التي تلقى بدقة واحكام. على هؤلاء الشياطين كل ذلك من حفظه تبارك وتعالى. على مدى العصور المتطاولة لم يحصل خلل ولم يحصل اختراق ولم يحصل انشقاق وما يذكره هؤلاء - 00:19:43ضَ

اعني بعض المعاصرين في كلامهم الكثير ككلامهم عن انفلونزا الخنازير. الذي دوخوا الناس به وانفقوا واستنطفوا اموالا طائلة بسببه ما يتحدثون عن ثقب الاوزون ويتحدثون عن اثار ذلك وما يؤدي الى خراب العالم - 00:20:04ضَ

الانحباس الحراري وما اشبه ذلك. نقول هذا لن يتغير هذا الكون الذي نشاهده الا اذا جاء امر الله وامر الله عز وجل هو وقوع القيامة لا ثقب اوزون ولا غير ذلك. نحن نطمئنهم - 00:20:25ضَ

نعم هذه الاثار في الصناعات ما يحصل من الامور التي تعرفونها مما يخرج من المصانع عوادم السيارات يصعد الى الاجواء من امور تؤثر في نقاء الهواء وصفاء الاجواء هذه اشياء تؤثر في صحة الانسان بلا شك والحيوان - 00:20:40ضَ

ولكن لا يؤدي ذلك الى خراب العالم ابدا ولا يمكن ان يوجد تشقق ولا ثقوب في هذا الكون تؤدي الى خراب العالم لكن اذا جاء امر الله وهو قيام القيامة انتهى كل شيء - 00:21:06ضَ

هناك يحصل تكوير للشمس والقمر ويلقيان في جهنم وتنكدر النجوم وتنشق السماء اما قبل هذا فلن يحصل شيء من ذلك. فالمقصود ايها الاحبة ان الله عز وجل حفظ هذه السماء. حفظها من الشياطين - 00:21:22ضَ

وهكذا قول من قال حفظها من التشقق والتصدع والهدم والنقب بعضهم يقول حفظها بحيث لا تحتاج الى اعمدة فهي تقوم باقامة الله تبارك وتعالى لها فهذه معان صحيحة جل الحفيظ فلولا لطف قدرته ضاع الوجود وظل النجم والفلك - 00:21:44ضَ

حتى القطيرة من ماء اذا نزلت من السحب لها في حفظها ملكوا لا ينزل قطرة من السماء الا بامر الله عز وجل وتنزل في المكان المحدد. بدقة متناهية وما ينزل على البر او ينزل على البحر كل ذلك بامر الله عز وجل. وفيه من المنافع والمصالح ما لا يدرك اكثره - 00:22:08ضَ

العباد المياه الامطار التي تنزل على البحار. بعض الناس قد يقول لاول وهلة ما الفائدة منها؟ لها فوائد كثيرة العلماء ادركوا قليلا منها وفاتهم شيء كثير التبخر الذي يحصل من البحار ما الذي يعادله ويوازنه - 00:22:33ضَ

نزول الامطار فتبقى على حال من الاعتدال عبر هذه القرون الطويلة مع كثرة ما يتبخر منها. فلو انه تبخرت هذه الكميات الكبيرة من غير تعويض من الماء الحلو العذب لصار البحر في غاية الملوحة ولا يعيش في شيء من الكائنات - 00:22:53ضَ

فينزل ما يعوض ذلك من المطر. فيبقى في حال من الاعتدال. اضافة الى ما ينعقد من اللؤلؤ وغير ذلك من انواع النباتات التي في قعر البحار فتنبت في اوقات معينة ومواسم معينة. وذلك له تعلق بنزول - 00:23:13ضَ

المطر هذا بعض ما ادركه اهل العلم في مثل هذه القضايا وما يفوت فهو اكثر. انظر الى حفظ الله تبارك وتعالى لكتابه. انا نحن ونزلنا الذكر وانا له لحافظون. فهذا من حفظه تبارك وتعالى عبر هذه القرون الطويلة كم جرت - 00:23:30ضَ

من محاولات للتحريف على مستوى افراد وعلى مستوى دول الى عصرنا هذا ثم باءت كل هذه المحاولات بالفشل وبقي كتاب الله عز وجل محفوظا من التبديل والتغيير والتحريف لان الله عز وجل قد حكم بذلك حفظ بيته الحرام الكعبة المشرفة منذ بناها ابراهيم صلى الله عليه - 00:23:54ضَ

وسلم وفي هذا يذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بان الله تبارك وتعالى قد امر ابراهيم عليه الصلاة والسلام ببناء هذا البيت من حجارة. بواد غير ذي زرع ليس عندها احد يحفظها من عدو. ليست هناك عبر هذا التاريخ قوات قوية ضاربة - 00:24:20ضَ

او نحو ذلك وجيوش ترابط عند الكعبة لحفظها من اعدائها. ومع ذلك بقيت يقول شيخ الاسلام ولم يكن عندها بساتين وامور ترغب الناس فيها. فليس ثمة رغبة ولا رهبة. ومع هذا فقد حفظها الله عز وجل بالهيبة والعظمة - 00:24:44ضَ

فبقيت وكل من يأتيها يأتيها خاضعا ذليلا متواضعا في غاية التواضع. وجعل فيها من الرغبة ما يسوق الناس اليها سوقا من اقطار المعمورة وليس ثمة طمع دنيوي يأتون من اجله بواد غير ذي زرع يقول شيخ الاسلام وهكذا - 00:25:06ضَ

الحال على مدار الالوف من السنين. يقول هذا لا يعرف لبناء في العالم. اطلاقا الا لهذا البناء الشريف. يقول الملوك يبنون القصور الفارهة العظيمة يقول تبقى مدة. ثم بعد ذلك تهمل وتهجر وتهدم وقد لا يبقى من اثارها شيء. وانظروا الى الحفر - 00:25:28ضَ

والاثار قد يجدون من المدفون بعظا الجدران بعض البقايا من هذا البناء او هذا القصر العظيم الشاهق الذي قد يتتابع ملوك على بنائه بهذه الصفة. ثم بعد ذلك يندثر ومن محا وزالت - 00:25:53ضَ

اثاره اكثر واكثر بكثير مما بقي اجزاء منه يشاهدها الناس اليوم وذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان ما بني للعبادات ايضا من المعابد والمساجد كبيت المقدس وغير ذلك لم يقدر له ما قدر لهذه الكعبة - 00:26:14ضَ

المشرفة فقد غلب على تلك المعابد ملوك وقوى وجيوش. اما الكعبة فلم يحصل شيء من ذلك على مدى التاريخ ويذكر شيخ الاسلام ان هذا مما حير الفلاسفة وذلك انهم يعتقدون من عقائدهم الباطلة ان المؤثر في هذا العالم - 00:26:32ضَ

هو حركة الافلاك وانما بني وبقي يقولون ان ذلك من اجل انه منع على طالع سعيد يعني في حركة هذه الافلاك ومواقعها. يقول فتحيروا في طالع الكعبة يقول لم يظهر لهم من ذلك شيء - 00:26:56ضَ

ولم يجدوا من الاشكال الفلكية ما يوجب مثل هذه السعادة والعظمة والدوام والقهر والغلبة فما الذي ابقاها وهكذا ما فعله الله عز وجل باصحاب الفيل. الذين جاءوا لهدمها والتغلب عليها. وقد فر اهلها وهم لا يملكون من القوة ما يواجهون به قوة هؤلاء. فارسل الله عز وجل عليهم الطير الابابيل - 00:27:15ضَ

ترميهم بحجارة من سجيل. فجعلهم كعصف مأكول. واضل كيدهم واذهب قوتهم فهؤلاء ارسل الله عز وجل عليهم من جنده من هذه الطير التي تأتي جماعات بعد جماعات طيرا ابابيل جماعات متتابعة ثم تقذفهم بهذه - 00:27:40ضَ

الحجارة فاهلكتهم عن اخرهم يقول هذا مما لا يوجد له نظير في العالم. وهكذا ايظا من حفظ الله تبارك وتعالى اثار هذا الحفظ حفظ حفظ هذا الانسان اذا اراد الانسان ان ينظر ويعرف نعمة الله عز وجل عليه في هذا الحفظ فليذهب الى المستشفيات - 00:28:05ضَ

فيجد انواع العلل والاسقام والامراض. قد حفظه الله عز وجل منها. فالانسان عبارة عن شبكة معقدة من الاعصاب والعروق وما الى ذلك لو اختل جزء صغير منها لاقض ذلك مضاجعه - 00:28:26ضَ

ولم يجد للطعام طعما ولا للراحة والنوم معنى ولربما يفرح الانسان بشيء من مما اعطاه الله عز وجل اياه من هذه النعم والافضال. ولو قيل له تدفع كل ما تملك من اجل ان ترجع اليك عافيتك وما سلب منك من هذه الابعاد والاجزاء - 00:28:45ضَ

الدقيقة التي لم يكن الانسان يعرف اسمها فضلا عن ان يعرف عملها وحقيقتها وما خلقت له. فان الانسان يدفع كل ما يملك من اجل ان ترجع حاله الى ما كان - 00:29:13ضَ

عليه عصب واحد يختل. هذا البصر لو ذهب. السمع لو ذهب لو ان الانسان شل لو انه انعكس عمل الخلايا في جسمه فما الذي يحصل كل ذلك في امور قد يسرها الله وقدرها تجري بطريقة مقننة مقدرة دقيقة لا نفقهها ولا نعرفها والله - 00:29:26ضَ

قد تولى حفظنا عبر هذه السنن التي سنها وقدرها ويسرها ومن ثم ايها الاحبة فان هذا الحفظ للانسان يكون بحفظ مصالحه الدنيوية في حفظ الاقوات والمعايش حفظ الولد المال حفظ - 00:29:49ضَ

البدن قد كان النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما لم يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح. اللهم اني اسألك العافية في الدنيا والاخرة. اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي - 00:30:15ضَ

واهلي ومالي اللهم استر عوراتي وامن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي. واعوذ بعظمتك من ان اغتال من تحتي يتأمل الانسان معنى هذا اسألك العفو والعافية. العافية لا يعدلها شيء فاذا ابتلي الانسان واختل مزاج بدنه - 00:30:34ضَ

تحولت عافيته الى اعتلال ومرض ثم بعد ذلك يتكدر عيشه. وتتنغص حياته ويجد من الالام واسباب الشقاء. ما لا يقادر قدره وهذه العافية في الدين وفي الدنيا. فكم من انسان سلب عافية البدن؟ وكم من انسان سلب عافية الدين؟ فوقع في الشبهات؟ وقع في الضلالات - 00:30:58ضَ

تحول من ايمان الى كفر او من سنة الى بدعة وضلالة وهوى. كم من اناس كانوا من الصالحين نشأوا نشأة متألقة رائعة على السنة والصلاح والاستقامة ثم بعد ذلك تغيرت احوالهم ورجعوا - 00:31:23ضَ

كحال من السوء والفساد والافساد. فالعبد يسأل ربه ان يحفظ عليه دينه. وان يحفظه في نفسه وبدنه وولده وماله من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ولو ترك من غير حفظ لتخطفته شياطين الانس والجن - 00:31:43ضَ

مع الافات هؤلاء الشياطين الذين يجولون في كل مكان يتخطفون الناس لولا ان الله يحفظهم ويكلأهم ويرعاهم. ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ الصبيان في وقت مغيب الشمس وقت في مبدأ الليل - 00:32:03ضَ

ومطلعه من اجل الا تتخطفهم الشياطين. فانهم يكون لهم انتشار في ذلك الوقت. ايها الاحبة لو نظرنا الى مظهر من مظاهر هذا الحفظ في اجسامنا. جهاز المناعة وما فيه من التعقيدات الكثيرة. وما كتب في ذلك الاطباء - 00:32:19ضَ

فهذا احد الاطباء يصف شيئا من عمل هذا النظام في جسم الانسان. هذه المنظومة الدفاعية عند الانسان اين توجد؟ يقولون في العمود الفقري. في نخاع العظام يقولون والحكمة في ذلك - 00:32:39ضَ

ان الخلايا الدفاعية تنمو بانقسامات عديدة ومعقدة ولكي تحفظ هذه الخلايا التي تمر بكل هذه الانقسامات وتصان من التأثيرات الخارجية الضارة من اشعة وغيرها الله تبارك وتعالى وضعها في ابعد الاماكن عن التأثير الضوئي في اجسامنا - 00:32:59ضَ

اين هناك وفي النخاع حيث يكون الامن اكثر على هذه نخاع العظام. يقولون هذا النخاع هو مختبر عجيب يستطيع فيه النخاع بواسطة خلية واحدة صنع خلايا لا يحصيها الا الله. مصنع كبير - 00:33:20ضَ

وهذه الخلايا انواع ولها اعمال ووظائف وادوار مدهشة. يقولون في جميع الاحياء نجد الخلايا تستطيع ان تكرر نفسها فقط ولكن هناك استثناء واحد هو نخاع العظم. يقول في خلية واحدة اعتيادية يصنع كل نوع من انواع الخلايا - 00:33:42ضَ

خلية واحدة تصنع أنواع الخلايا تقوم بمختلف الأدوار بعد ان تصنع هذه الخلايا اللمفاوية في نخاع العظم ترسل هذه الخلايا الى الغدة الموجودة قرب قاعدة العنق. يقولون من اجل ان تتعلم وتتدرب. تأخذ دورة تدريبية. فترسل هناك في مركز التدريب - 00:34:05ضَ

فتتعلم ويطبع فيها ما يقرب من ثلاثين الفا من الشفرات. لماذا؟ لان جسم الانسان يحتوي على ما يقارب ثلاث ثلاثين الف نوع من انواع الخلايا. فتذهب الى مركز التدريب وتعطى ثلاثين الف شفرة من اجل ان تتجول بلا - 00:34:27ضَ

استيقاف في اي مركز من المراكز وتتعرف على كل خلية في جسم الانسان. وكل خلية لها شفرة خاصة بها ولهذا يقولون عن الخلية الليمفاوية بانها تعلم هذه الخلايا. بان الخلية يجب عليها ان تتعلم في هذا المركز. من اجل ان تجتاز ويتعرف - 00:34:48ضَ

فيها ثم بعد ذلك ما الذي يكون؟ يقولون هذه الخلايا حينما تتجول في انحاء الجسم. في شبكة تحيط بكل جزء من اجزاء هذا ابتداء من الشعرة حتى اخمص القدمين. هذا النظام الشبكي يقولون ليست هي شبكة الاوعية الدموية التي - 00:35:13ضَ

نعرفها وهي التي تنقل الدماء النقية المحملة بالاكسجين انما شبكة الدم الابيظ. الذي يكون من اجل الدفاع والمقاومة والمناعة يقولون نحن حينما نجرح تخرج مادة بيضاء هذه المادة البيضاء هي من هذا الجهاز جهاز المناعة. هي دماء هذا النظام. فتتجول الخلايا الليمفاوية - 00:35:33ضَ

تظن هذه الشبكة تراقب كل خلايا الجسم عشرات المرات يوميا تفتيش لجميع الخلايا وتفحص جميع الانسجة التي في الجسم. فاذا وجدت خلية لا توافق شفرتها الشفرات التي تعلمتها هناك في مركز التدريب. فانها تقوم بقتلها في الحال. من اين جئت؟ خلية غريبة - 00:35:59ضَ

دخيلة فتقتل مباشرة ولهذا اذا نقلت اعضاء جسم لانسان اخر كالكلى او الكبد او غير ذلك ما الذي يحتاج اليه اولا يتحرون ان تكون هذه الاعضاء من اقرب الاقربين. من الاب او الابن او الاخوة او الاخوات. لعله يمرر - 00:36:24ضَ

هذا العضو على هذا الجهاز والامر الثاني انهم يضعفون المناعة جدا. وقد تنعدم تماما حتى يتقبل الجسم هذه الاعضاء الجديدة هذا ايها الاحبة كله مما يتصل او بعض ما يتصل بهذه - 00:36:47ضَ

الخلايا الليمفاوية يقولون اذا دخلت جرثومة او جسم غريب فهنا معنى ذلك انه حصل خلل بهذا الجسم وتبدأ الخلايا الدفاعية الخلايا الليمفاوية تبدأ هنا اعلان حالة الطوارئ وتبدأ بمقاومة هذا الجسم الغريب. وتبدأ المعارك تشتعل وتضطرب. مع هذه الجراثيم مثلا - 00:37:07ضَ

فتقترب منها ثم تنفث سمومها فيها وتقتلها. لكن اذا كانت هذه الجراثيم شرسة كالسل مثلا فانها قد تضعف عن مقاومتها. فهنا ما الذي يحصل؟ لان جراثيم السل كما يقولون لها قدرة على ان تفرز من غشائها مادة تكون لها درعا واقية - 00:37:35ضَ

من الخلايا اللمفاوية فلا تؤثر فيها تلك السموم التي تفرزها الخلايا اللمفاوية. ما الذي يحصل يعني يكون عليها مثل الدرع الواقي والخلايا الليمفاوية ايضا لا تستطيع ان تبتلع هذا النوع من الجراثيم - 00:37:59ضَ

لانها كبيرة وقوية وهنا ترسل الخلايا الليمفاوية رسالة الى الكبد فتقوم الكبد بامر لنخاع العظم ويصنع خلايا خاصة تحمل اجساما خاصة تشبه الخلايا الليمفاوية لكنها اكبر حجما مقاس كبير اكبر بست مرات من الخلايا الليمفاوية - 00:38:16ضَ

ماذا تفعل؟ تبتلع جراثيم السل بخلاف الخلايا الليمفاوية لا تستطيع ان تبتلعها فتصنع لها قبورا وتبدأ بغرز طبقة من الكالسيوم حولها حتى تبني مثل الهرم حول هذه الجرثومة ستموت وتنهضم خلاياها - 00:38:40ضَ

يقولون لما نعرض اشعة لرئة انسان فيه سل نجد دوائر سوداء فيها هذي قبور قبور لتلك الخلايا التي جاءت بامر من الكبد الى النخاع. هل نعلم من هذا شيء؟ هل نحن الذين نصدر الاوامر - 00:39:03ضَ

هل ندري ما الذي يجري في داخلنا حينما ينجرح الانسان يجرح حينما تصيبه الانفلونزا مثلا او غير ذلك. ما الذي يحصل في داخله؟ معارك ضارية ومقابر. بعض هذه المقابر تتحول الى - 00:39:20ضَ

فقط سوداء كما في السن في الرئة. وبعض هؤلاء القتلى يخرجون مع الجروح كما نشاهد. بمواد ذات الوان واشكال معينة. فهذا كله مما يسره الله وقدره. هذه اللوز هي رصد - 00:39:35ضَ

بحيث لا يدخل الجسم من هذا المدخل من الفم والانف شيء يمكن ان يؤثر على عافيته وصحته. الزائدة الدودية كذلك من اسفل هي ايضا رصد تمنع دخول هذه الاشياء الى جسم الانسان. ترصد هذه الجراثيم - 00:39:55ضَ

فتمنعها وتقتتل معها. ولهذا تجد اكثر ما يلتهب ويتأثر هي هذه او الزائدة الدودية. لان هذه امان وضعه الله عز وجل من اعلى. وتلك امان وضعه الله عز وجل من الاسفل - 00:40:14ضَ

هناك صفارة انذار في الجسم. ارتفاع درجة الحرارة هذي لا ترتفع عبثا حتى الشعور بالالم لو لم تكن هذه الحرارة والشعور بالالم لتغلغلت الجراثيم هذه الاجسام الغريبة وفتكت دون ان يشعر بها. يبقى الانسان معتلا ويموت دون ان يعلم انه عليل - 00:40:32ضَ

ومريض فهذه الحرارة حينما ترتفع ذلك لان هذه الخلايا الدفاعية لا سيما البالعة للميكروبات كريات البيضاء ان خلقت بنشاط اعتيادي فانها قد تهاجم احدى خلايا الجسم او قد تضرها يقول لذا نرى انها غير نشطة في الحرارة الاعتيادية للجسم. تبقى خامدة - 00:40:55ضَ

خلايا نائمة. لكن حينما تغزو الجسم شيء من هذه الجراثيم والميكروبات ونحو ذلك تبدأ تنشط فترتفع درجة الحرارة وهي تنشط عند درجة ثمان وثلاثين ونصف. ارتفعت درجة الحرارة الى هذا نحن لا نخاف هذا امر طبيعي. ينشط - 00:41:20ضَ

هذه الخلايا لتقوم بدورها بعد ان كانت في حال من الركود والخمود والكسل ثم بعد ذلك تبدأ تعمل عملها وتقاوم هذه الجراثيم حتى تقضي عليها والكلام في هذا وفي هذه التفاصيل طويل لا اريد ان اخذ الوقت به - 00:41:40ضَ

ولكن من شاء التوسع فليراجع ذلك في مظانه انظر الى الطفل حديث الولادة ما الذي يحتاج اليه؟ اول ما يولد يحتاج الى نوع من اللبن خاص وهو ما يسمى باللبأ - 00:42:05ضَ

لبن له خصائص معينة منعقد وله تراكيب ومكونات لماذا يحتاج اليه في الايام الاولى؟ ولماذا لا يخرج بعد ذلك من ثدي الام لان هذا الصغير منذ الشهر الخامس وهو حمل في بطن امه. تجتمع في امعائه الدقيقة والغليظة مواد. لو بقيت - 00:42:23ضَ

تسببت له مشكلات وانسدادات فهذا اللبأ ملين ومسهل ويقوم بتنظيف الامعاء امعاء الصغير من جميع هذه المواد هذا يحتاجه في الايام الاولى من اجل ان يتهيأ الجهاز الهضمي للغذاء. والحليب الطبيعي الذي يكون من الام - 00:42:46ضَ

ولذلك يقولون هذا الصغير عنده من المناعة اكثر مما عند الام مع انه ضعيف جدا الام تصيبها حمى النفاس وحمى اخرى ثانوية والتهابات وفقر دم حينما تكون والدا اما هذا الصغير فيكون عنده من المناعة ما ليس عند امه. من الذي حفظه على ضعفه - 00:43:13ضَ

والله تبارك وتعالى هو خير حافظا. فهذه الثديات تبدأ يظهر منها هذا اللبأ لاولادها وهو سائل قلوي يميل الى الصفرة تعرفونه والناس يأكلون ما يخرج من ذلك من بهيمة الانعام - 00:43:38ضَ

هذا الذي حينما يغلى على النار يكون منعقدا. يعني لونه اشبه ما يكون رأيتم الزهرة التي هي النبات المعروف حينما تطبخ يشبه لونها منعقد. فيأكله الناس هذا يخرج في الايام - 00:43:57ضَ

الاولى وله اسماء طبية معروفة عند الاطباء. يحتوي على نسبة اكثر من المواد الزلالية. ونسبة ادنى من المواد السكرية والدهنية يشتمل على جميع الفيتامينات التي يحتاج اليها هذا الصغير لا سيما فيتامين الف وكذلك ايضا يحصل - 00:44:15ضَ

به تخليص هذه الامعاء الدقيقة والغليظة من هذه المواد الضارة السوداء التي تتكدس فيها منذ الشهر الخامس للحمل ثم بعد ذلك لما تحصل عملية التنظيف والتهيئة وبناء هذا الصغير في ايامه الاولى بعد ذلك يبدأ الحليب يتغير - 00:44:37ضَ

فهو يحتاج الى اشياء اخرى الان فيهيئ الله عز وجل له من الغذاء ما يصلح للمرحلة الجديدة فمن الذي قدر ذلك ويسره فهذا من حفظ الله عز وجل لهذا الانسان والحديث في هذا يطول - 00:44:59ضَ

هذا النوع الاول حفظ هذا الانسان في بدنه. الثاني هو حفظه في دينه وايمانه كما يقول الحافظ بن رجب رحمه الله الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات - 00:45:14ضَ

ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم ومن اثار هذا الحفظ ان الله تبارك وتعالى حفظ اعمال العباد فلم يفته منها شيء. كما قال الله تبارك وتعالى احصاه الله ونسوه - 00:45:34ضَ

وكل شيء احصيناه كتابا ووكل من الملائكة الكرام الكاتبين الحافظين من يقومون بحفظ اعمال العباد الدقيق منها والجليل. كما قال الله تبارك وتعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد - 00:45:54ضَ

وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان الملك يكتب كل شيء ثم بعد ذلك يمحى ما لا يترتب عليه الثواب او العقاب. والله يقول وان عليكم لحافظين. كراما - 00:46:12ضَ

من كاتبين يعلمون ما تفعلون ان كل نفس لم عليها حافظ. ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه. ويقولون يا ويلتنا هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك - 00:46:27ضَ

احدا وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر. كل ذلك كتب وسطر وهو محفوظ يلقاه العبد حينما يوافي يوم القيامة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المشهور يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح - 00:46:51ضَ

وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو اعلم بهم كيف تركتم عبادي يقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون. هذا كله من اثار حفظه. فحينما خلق هذا الخلق لم يتركه - 00:47:18ضَ

ولم يهمله وانما حفظه حفظا دقيقا بجميع انواع الحفظ. كل شيء مرصود ما تسقط من ورقة الا مرصودة ولا حبة ولا حركة لا من الانسان ولا من الحيوان وحركات الاشجار واوراق الاشجار كل ذلك - 00:47:36ضَ

عند الله تبارك وتعالى علمه قبل ان يقع. علم اللحظة التي يقع فيها. واين يقع؟ وما مآله؟ وما مصيره وقادر على ان يرجعه مرة ثانية فاذا كان الامر كذلك فهذا ينقلنا الى الحديث عن اثار الايمان - 00:47:56ضَ

في هذا الاسم الكريم. ماذا يؤثر فينا؟ امنا بان الله عز وجل حفيظ وانه حافظ فما اثر ذلك علينا كيف نتعبد لله عز وجل بهذا الاسم الكريم؟ اما الدعاء فكما نعرف دعاء المسألة - 00:48:15ضَ

ودعاء العبادة. دعاء المسألة كما في الحديث وفيه ان امسكت نفسي فارحمها. وان ارسلتها فاحفظها. بما تحفظ به عبادك الصالحين وهذا كله من سؤال الله عز وجل بما يتفق مع هذا الاسم الكريم - 00:48:34ضَ

للمسافر استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك وعلى كل حال اما دعاء العبادة فذلك يكون اولا بمراقبة الله تبارك وتعالى في الحركات والسكنات ان يحفظ الانسان قلبه وجوارحه وسمعه وبصره عن مساخط الله عز وجل لانه يعلم قول الله تبارك وتعالى وان عليكم لحافظين - 00:48:54ضَ

كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. فالله يعلم ويحفظ وجعل هؤلاء الحفظة واذا كان الانسان قد يراعي المخلوقين وما يحصل من نظرهم او استماعهم لكلامه وما الى ذلك فالله تبارك وتعالى اجل - 00:49:25ضَ

واعظم فاذا اهم الانسان بمعصية الله عز وجل او الاقدام على امر لا يليق فانه يتذكر قول الله تعالى وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون فليطلب مكانا اخر يعصي الله تبارك وتعالى به لا يراه الله ولا يحفظ عليه عمله ولا يراه هؤلاء الملائكة - 00:49:46ضَ

الذين يدونون ويكتبون كل ما يصدر عنه ولهذا فان المراقبة كما يقول الحافظ ابن القيم وذكرنا هذا في الكلام على اسمه الرقيب هي تعبد له تبارك وتعالى بهذه الاسماء الرقيب حفيظ العليم السميع البصير. فمن عقل هذه الاسماء وتعبد بمقتضاها حصلت له - 00:50:12ضَ

المراقبة بعض الناس يقول كيف نراقب الله تبارك وتعالى ان نعلم ان الله يرانا وانه قد وكل بنا من الملائكة من يحفظون اعمالنا ويكتبونها. فالى اين المفر ايها الاحبة؟ اين يستطيع الانسان ان يحقق مطالبه المحرمة - 00:50:38ضَ

النفس المخالفة حيث لا يراه الله تبارك وتعالى ولا يراه هؤلاء الملائكة. فنحن نتعامل مع رب عليم رقيب حفيظ وقد وكل بنا من الملائكة الحافظين من يرون اعمالنا ويكتبونها فهذا يحملنا دائما على ان نكون على حال من الاستقامة - 00:50:59ضَ

وان يزن الانسان الحرف قبل ان يتكلم يزن الكلمة والحرف ولا يتكلم ويطلق لسانه فيكون قائدا له الى كل وهل يكب الناس على وجوههم او مناخرهم يوم القيامة الا حصائد السنتهم. فهذه الالسنة التي تقود اصحابها توردهم الموارد والمهالك في الدنيا والاخرة - 00:51:25ضَ

يحتاج الانسان ان يضبط هذا اللسان الذي يتحرك ويعتلج وان يضبط جميع الجوارح فلا يصدر منه الا ما يسره اذا وجده في صحيفة اعماله لانه سيجد ذلك لا محالة. فهذه صحف تفتح - 00:51:52ضَ

ثم بعد ذلك المسيء والمقصر والمضيع والمفرط يقول يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة. حتى القضايا الدقيقة جدا مكتوبة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. النظرة تكتب. الاشارة تكتب. الحركة تكتب - 00:52:08ضَ

لا يترك شيء من اعمال الانسان اذا لازم لابد ان يكون على حال من الصدق مع نفسه والصدق مع ربه تبارك وتعالى فيسلم الناس من اذاه ويسلم من حوله يسلم اهله ابتسم زوجته يسلم اولاده يسلم جيرانه يسلم الناس الذين يتعاملون معه تسلم اموال الناس تسلم حقوقهم - 00:52:30ضَ

فلو بقيت البيوت مشرعة ابوابها لو بقيت البيوت وهي مشرعة ابوابها فانه لا تهم نفسه شيء حرمه الله عز وجل عليه. فيسلم ويسلم الناس منه والعلماء يقولون بان هذه الاشياء التي تصدر من الناحية العلمية الاشياء اللي تصدر عن الانسان. يقولون يمكن ان تسترجع - 00:52:52ضَ

كل ما يصدر من الانسان من الاصوات. يقول لان كلمات الانسان واصوات الانسان تتحول الى موجات هوائية هذا كلام كفار علماء من الكفار يقولون علميا هذا ممكن. لكن ما توصلنا الى الجهاز - 00:53:21ضَ

الذي يمكن ان يعيد كل الاصوات السابقة فنسمعها. لكن علميا يقولون ممكن لانها تتحول الى موجات هوائية. يقولون هذه تبقى في الاثير ما تذهب. ممكن تسترجع يسترجع كلام فلان يسترجع ما حصل - 00:53:40ضَ

في الجريمة الفلانية فيسترجع الكلام في القرن الماضي القرن الذي قبله اصوات الناس ما بدر من فلان ما قاله فلان لفلان يقولون يمكن ان يسمع مرة اخرى. لكن الى الان ما توصلنا - 00:53:57ضَ

الى هذا لكنه ممكن حتى الاصوات القديمة وهذا ذكره غير واحد من هؤلاء العلماء حتى من الغربيين هذا احد هؤلاء اسمه باورز يقول الكلمة اذا خرجت من فم القائل مضت كالسهم لا ماحي لاثرها. يقول - 00:54:11ضَ

ابلغ منها الفعل اشد من الكلمة يعني في الاثر فانها متى فعلت بقيت وثبتت فتبقى الكلمة يقول مسترسلة في الفضاء يقول سواء كانت ظاهرة او مستترة وهذا اخر اسمه ويليام. يقول اننا اذا القينا حجرا في وسط المحيط فان هذا الحجر الملقى يحدث تموجات - 00:54:32ضَ

وذبذبات في البحر يقول تبقى متى تنتهي وان تلاشت عن ابصارنا يقول نحن في كل مرة نحرك ايدينا نوجد تموجات في الاثير في الاشعة الكونية لا تنقطعوا ابدا. يقول هذا يصدق على الافعال - 00:54:56ضَ

والاصوات فان الصوت يحدث تذبذبات كهربائية لا تنقطع يقول ويمكن ان تلتقط اصوات الكائنات من مختلف العصور اذا وفقنا لجهاز التقاط مناسب. لان اصواتهم يقول لم تزل تجول في العالم. او حول العالم - 00:55:14ضَ

في هذا الاشعاع الكوني انا قلت ان كان هذا الكلام الذي يقولونه صحيحا او غير صحيح نحن نعلم علما يقينيا ان الله احصى ذلك جميعا وانه قال ادر على ان يسمعك ذلك جميعا. وهو قادر وسيكون ان الله ينطق هذه الجوارح فتتكلم. اليد تتكلم والفخذ يتكلم - 00:55:35ضَ

الرجل تتكلم والعين تتكلم والاذن تتكلم وتشهد على الانسان والارض تتكلم. اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض واثقالها وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها حدث تقول عمل علي فلان في اللحظة الفلانية كذا يا رب - 00:55:59ضَ

وفي اللحظة الفلانية كذا يا رب ومشى الى كذا كل هذا يكتب فاذا كان هذا كله وسيوافيه الانسان الارض تنطق والجوارح تنطق اذا ما العمل توبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون - 00:56:22ضَ

هذا في الماظي ويمحى ذلك جميعا واما في المستقبل فان نراقب الله عز وجل وان نتعبده بهذا الاسم الحفيظ والحافظ ثم ان الايمان بهذا الاسم يورثنا تعظيم الله عز وجل لحفظها السماوات وهذه الارض وهذه الاكوان وهذا الجسم قدرة هائلة - 00:56:38ضَ

وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم لا يثقله ولا يعجزه حفظ السماوات والارض على ضخامتها وثقلها. لما تضع جسما ثقيلا سقفا ثقيلا على حامل يضعف عنه ما الذي يحصل؟ يضعف وينثني - 00:57:01ضَ

الله تبارك وتعالى لا يثقله حفظ السماوات والارض. ولا يعجزه ولا يضعفه ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولان زالتا ان امسكهما يعني ما امسكهما احد من يستطيع ان يمسكهم؟ ان امسكهما من احد من بعده - 00:57:25ضَ

انه كان حليما غفورا. هذا كله يورثنا تعظيم هذا المعبود الحفيظ الحافظ اللي حفظ هذه الاكوان. وهذا الانسان وهذه الكائنات لو احد عنده شيء من القدرات من الخلق ويفعل اشياء ويحفظ يعني على الناس بعض افعالهم وبعض ما يصدر عنهم وبعض ما يكتبون وبعض ما - 00:57:43ضَ

يقولون لخافوه وراهبوه وحسبوا له الف حساب. مع انه لا يعرف ولا يطلع الا على بعض ما تفوهوا به او ما كتبوه ويفوته اكثر من ذلك اما الله تبارك وتعالى ما يفوته حتى خطرات النفوس - 00:58:08ضَ

لا يفوته شيء وان يذهب والملائكة يكتبون والارض تنطق والجوارح تنطق فخوفه ينبغي ان يكون اعظم من خوف المخلوقين. وان نراقبه اعظم مما نراقب المخلوقين ثم ان هذا يورثنا ايضا التوكل عليه تبارك وتعالى. لانه هو الحافظ - 00:58:24ضَ

هو الذي يحفظ الانسان بلحظة قد تأتيه جلطة وينتهي قد يكون هذا الانسان ممن يجري ويمشي ويمارس انواع الرياضات. نعرف من الناس من يمشي باليوم ويفتخر انه يمشي ما لا يقل عن خمسة كيلو متر في اليوم - 00:58:47ضَ

وخمس جلطات في يوم واحد. طبيب يتحدث دائما عن المشي وان المشي علاج لكل الامراض والعلل والادواء وكتبوا ملأ الدنيا كتابة ثم تصيبه جلطة ويمشي. وتكون نهايته. هذا الانسان انما هو بحفظ الله تبارك وتعالى. فيتوكل عليه - 00:59:03ضَ

والا سيضيع ما يدري باي شيء تكون نهايته؟ بلحظة يمكن حادث سيارة بلحظة يمكن ان يتعطل جهاز في هذا الجسم وينتهي كل شيء. بلحظة ممكن تتعطل الرئة وينحبس الهواء. يتحرك حركتين ثلاث ثم بعد ذلك يسقط في مكانه. ما الذي يحرك هذه الرئة؟ وما الذي يحرك - 00:59:23ضَ

بلحظة ممكن ان يتعطل الدورة الدموية تعطل القلب ينقطع الدم عن الدماغ بلحظة ممكن هذا العقل يصيبه شيء وتشوف هذا من اعقل الناس يتحول الى انسان لا يعقل رأيت رجلا يمشي - 00:59:44ضَ

في حدود الساعة السابعة وقت ذهاب الناس لاعمالهم في احد المدن الكبرى عندنا. يمشي بهيئة المجنون على قدميه بثياب رثة فسألت لماذا يمشي بهذه الطريقة في وسط الطريق بين السيارات - 00:59:59ضَ

وقالوا هذا كان من ابرع المهندسين. ومن اذكى المهندسين ثم اصيب بعقله الان واخر سمعت صوته وانا ازور لاحد الاشخاص في احد المدن سمعتوا صوته من الشارع يتكلم بصوت مرتفع وكذا قلت ايش هذا الصوت - 01:00:14ضَ

قالوا هذا واحد من كبار التجار اصيب في عقله وعجز اولاده عن ابقائه في بيته من اجل الا يحرجهم مع الناس او يتعرض للاخطار وما استطاعوا فهو يجول كل يوم - 01:00:30ضَ

ويصدر هذه الاصوات ولا يعقل من كبار التجار هذا الانسان لا يأمن فالله خير حافظا. الاولاد اللي نخاف عليهم هذه الاموال التي نخاف عليها هذه العافية لنسأل عنها اول ما نسأل كيف الصحة الله عز وجل هو الذي يحفظ ذلك - 01:00:45ضَ

جميعا الانسان عرضة لانواع من الاخطار هذا الذي يحصل له حادث. هذا يموت وهذا ما يحصل له شيء. وهم مع بعض في سيارة واحدة الله خير حافظا ومن ثم نحتاج الى الاخذ باسباب الحفظ. ويجمع ذلك الحديث يا غلام احفظ الله يحفظك. هذه وصية ينبغي ان نمشي على مقتضاها. وان - 01:01:06ضَ

لمها اولادنا يا غلام احفظ الله يحفظك كيف يحفظ الله؟ نحفظ حدوده. ان نفعل اوامره ان نجتنب نواهيه. تعرف على الله في الرخاء يعرفك الشدة اذا حفظنا الله عز وجل حفظنا. وكما سبق الحكم المعلق على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه. على قدر حفظنا لحدوده - 01:01:28ضَ

يكون حفظه تبارك وتعالى لنا. فنحن نوصي انفسنا واولادنا بهذا ومن حولنا. احفظ الله يحفظك. نعم نحن ندعو لهم ولكن هذا وحده لا عليهم ان يقوموا باعمال من حفظ حدود الله تبارك وتعالى من اجل ان يكونوا ايضا محفوظين في الدنيا - 01:01:48ضَ

وفي الاخرة فهذا امر كما قال الله عز وجل هذا ما توعدون في ثواب الاخرة لكل اواب حفيظ وهذا ايضا يورثنا ايها الاحبة محبة هذا المعبود تبارك وتعالى. لما ننظر كيف حفظنا فما هذه الامور التي يسرها وسببها - 01:02:07ضَ

انتهى حتى صارت هذه المخلوقات تعمل بهذه الطريقة الفذة العجيبة وهذه الاجهزة في اجسامنا التي قد لا نعرف عنها الكثير وكم حفظنا الله تبارك وتعالى من الوان الشرور فهذا يدعونا الى محبته حينما الانسان الطبيب يعمل له عملية - 01:02:25ضَ

ناجحة لربما كانت خطرة او نحو ذلك. بعض من يتورعون يسألون يقولون نريد ان نكافئ هذا الطبيب. نريد ان نعطيه شيئا. هل هذا يدخل في هدايا العمال؟ هل هذا من الرشى طيب كيف نستطيع ان نكافئه؟ هذا عمل لنا عملية دقيقة هذا الانسان قام لنا بشيء كبير - 01:02:47ضَ

فكيف نكافئ هذا الطبيب؟ يقول الله هو الحافظ فينبغي لنا ان نحب الله تبارك وتعالى من كل قلوبنا محبة لا يمكن ان يقاربها محبة. ان نحب الله اكثر من محبتنا لانفسنا للناس اجمعين. وحينما الانسان - 01:03:05ضَ

ينقذه اخر من حادث او من شيء فانه يكبر هذا ويحبه ويرى انه قد قدم اليه احسانا خوفا لا ينساه ابدا. يقولون لادم الذي انقذني من الشيء الفلاني. هو الذي انقذ تجارتي. هو الذي انقذني من موت محقق بعد الله عز وجل - 01:03:25ضَ

طيب اذا كان هذا مع مخلوق فكيف بالذي يكلأنا بالليل والنهار ويحفظنا ويرعانا ويحوطنا ويسر لنا من الاسباب ما لا يخطر لنا في بال هذا ينبغي ان نحبه وان نعظمه وان نجله - 01:03:45ضَ

ما شاء الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا. واجعل خيرا من دنيانا. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. واغفر لنا انك انت الغفور الرحيم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 01:04:02ضَ