سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:00ضَ
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فمرحبا بكم معاشر الاخوان والاخوات واسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل هذا المجلس خالصا لوجهه الكريم ومقربا الى مرضاته. وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته - 00:00:21ضَ
ايها الاحبة كما علمتم حديثنا في هذه الليلة عن اسم من اسماء الله الحسنى يتصل بالاسم الذي قبله حديثنا ايها الاحبة عن اسم الله الخبير وهو متصل تمام الاتصال بسم الله العليم - 00:00:43ضَ
وما ذكرته هناك يصلح كثير منه ان يذكر هنا ولكني فرقت الحديث عنها ايها الاحبة كما ذكرت لكم من قبل. لامور ذكرت بعضها وهو ان هذه الاسماء تربي بعض المعاني التي نحتاج اليها في مثل هذه الاوقات - 00:01:05ضَ
فنحتاج الى تجذيرها وتعميقها وترسيخها في النفوس هذا من جهة ومن جهة اخرى فان الكلام على اثار هذا الاسم كما سيأتي في الخلق والامر لربما يتسع ويطول تفرقت الكلام عليها من اجل ان يأتي ذلك مجزأ في مجالس - 00:01:27ضَ
فاستوفي قدرا صالحا منه باذن الله جل جلاله ايها الاحبة حديثنا في هذه الليلة سينتظم ستة امور الاول في الكلام على المعنى معنى هذا الاسم الثاني في ذكر دلائله من الكتاب والسنة - 00:01:52ضَ
الثالث في الكلام على وجه الاقتران بين هذا الاسم وغيره من الاسماء كما ورد في بعض المواضع من كتاب الله جل جلاله وتقدست اسماؤه الرابع في الاشارة الى ما يدل عليه - 00:02:13ضَ
هذا الاسم الكريم واما الخامس ففي الكلام على اثاره اثار الايمان بهذا الاسم الكريم على المؤمن واما السادس والاخير ففي الكلام على اثار هذا الاسم في الخلق والامر وهما قضيتان - 00:02:31ضَ
مختلفتان وقد اخرت هذه من اجل ان يكون الحديث بقدر ما يتسع له الوقت ثم اتوقف بعد ذلك لانه حديث قابل لان يمتد او يختصر اما ما يتعلق بمعنى هذا الاسم فكما هو المعتاد ايها الاحبة ان اشير الى اصل المعنى في كلام العرب فذلك - 00:02:51ضَ
فيرجع الى العلم بالشيء فاذا كنت خبيرا بشيء من الاشياء فانك تكون قد عرفته على حقيقته ومعرفة الشيء على حقيقته ذاك هو الخبرة واما ما يتصل بالله تبارك وتعالى فالخبير من اسمائه - 00:03:18ضَ
يدل على انه العليم الذي قد بلغ علمه كل خفي من الامور واحاط بتفاصيلها ودقائقها فلا يعزب عنه منها شيء يعلم ما غاب كما يعلم ما حضر ويعلم ما دق - 00:03:41ضَ
ويعلم الامور الكبار والعظام فالكل في علمه تبارك وتعالى سواء. الامور الخفية والامور الجلية الامور الدقيقة والامور العظيمة الكبيرة الله يعلم ما تحمل كل انثى. وما تغيض الارحام وما تزداد. وكل شيء عنده بمقدار. عاجل - 00:04:02ضَ
الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ولهذا فانه يأتي غالبا تسميته تبارك وتعالى بهذا في المواضع التي يمكن ان تكون خفية او ما يكون فيه شيء من - 00:04:29ضَ
الخفاء كقوله تبارك وتعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وكقوله ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم. ثم قال ولا ينبئك - 00:04:54ضَ
مثل خبير فالخبير اذا ايها الاحبة هو الذي انتهى علمه الى الاحاطة ببواطن الاشياء وخفاياها كما احاط بظواهرها كما يعبر الحافظ ابن القيم رحمه الله فهو بمعنى العليم لكن العليم اذا اضيف الى الخفايا الباطنة - 00:05:14ضَ
كان ذلك من قبيل الخبرة فيكون المتصف بذلك خبيرا الذي يعلم البواطن والخفيات يكون هو الخبير الله تبارك وتعالى احاط علمه بالبواطن والظواهر والاسرار والاعلان والواجبات والمستحيلات والممكنات. وبالعالم العلوي - 00:05:35ضَ
والسفلي والماضي والحاضر والمستقبل لا يخفى عليه من ذلك شيء البتة هذا هو الخبير علم الخبير بواطن الاشياء علما يحيط بها بغير خفاء. ما ذرة سكنت بها وتحركت الا بعلم سابق - 00:06:03ضَ
وقضائي. هذا ما يتصل بمعنى هذا الاسم الكريم اما ثانيا ففي الكلام على دلائله من الكتاب والسنة هذا الاسم ايها الاحبة ورد في كتاب الله تبارك وتعالى في خمسة واربعين موضعا - 00:06:25ضَ
جاء منكرا في ست وثلاثين مرة. في ثمان وعشرين جاء مفردا واقترن بالحكيم مرة وباللطيف ثلاثا وبالعليم واحدة وبالبصير ثلاثا. هذا مع التنكير خبير واما مجيئه معرفا فقد جاء في تسع - 00:06:49ضَ
مرات اقترن بالحكيم في ثلاث. وباللطيف في اثنتين. وبالبصير اثنتين. وبالعليم كذلك وكثيرا ما يأتي كقوله تبارك وتعالى بما تعملون خبير خبير بما تعملون. ان ربهم بهم يومئذ لخبير ولله ميراث السماوات والارض والله بما تعملون - 00:07:13ضَ
خبير فامنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا والله بما تعملون خبير وهكذا وجاء ايضا بي التعريف كقوله تبارك وتعالى قال نبأني العليم الخبير. فاقترن بالعليم. وهكذا ايضا جاء مقترنا بالبصير مع التنكير كما سيأتي - 00:07:40ضَ
ان الله بعباده لخبير بصير قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم انه كان بعباده خبيرا بصيرا وهكذا ايضا عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير. فجاء معرفا مقترنا الحكيم كما رأينا - 00:08:08ضَ
وهكذا ايضا في قوله تبارك وتعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير فاقترن باللطيف وجاء معرفا الى غير ذلك من المواضع. واما السنة ففي الحديث المشهور حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند مسلم - 00:08:30ضَ
في صحيحه في القصة المعروفة لما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الى البقيع فتبعته من غير ان يشعر فلما هم اما بالانصراف انطلقت امامه فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وجد انفاسها تتردد بقوة فقال ما لك يا عائش؟ حشيا رابيا - 00:08:51ضَ
يعني كالذي فيه الربو بسبب تتابع النفس لانها كانت تجري بالا يشعر بها النبي صلى الله عليه وسلم. قالت لا شيء فقال صلى الله عليه وسلم وهو الشاهد لتخبريني او ليخبرني اللطيف الخبير - 00:09:13ضَ
ثالثا في الكلام على وجه اقتران هذا الاسم الكريم ببعض الاسماء الحسنى اما اقترانه بالعليم فكما في قوله تبارك وتعالى ان يريد اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما - 00:09:35ضَ
خبيرا قال نبأني العليم الخبير ان اكرمكم عند الله اتقاكم. ان الله عليم خبير فالعليم دال على شمول العلم والخبير يدل على علمه تبارك وتعالى بكنه الاشياء وحقائقها فلا يعزب عنه شيء من امورها الباطنة - 00:09:52ضَ
فاذا اقترن هذا بهذا فان ذلك يكون كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله يقول اما ان يكون المقام مقام اختصاص الله عز وجل علم وحكمة ينفردان عن علم الخلق في امره وشرعه - 00:10:19ضَ
او يكون المقام مقام اختصاص الله عز وجل بالغيب المحجوب عن الخلق في قضائه وقدره او في مقام اطلاع الله عز وجل على مكنونات ووساوس القلوب. وعند تدبر الايات التي ختمت بهذين الاسمين الكريم يظهر ذلك - 00:10:38ضَ
جليا وقد يقال بان العليم الخبير اذا اجتمعا افترقا. واذا افترقا اجتمعا فاذا ذكر العليم دخل فيه معنى الخبير. فيكون تبارك وتعالى عالما بالامور الخفيات والجليات في الامور الظاهرة والباطنة. الكبيرة والصغيرة. واذا ذكر الخبير وحده فكذلك. واذا ذكر العليم مع - 00:10:57ضَ
الخبير فيكون معنى العليم الذي يعلم الامور الذي علمه شامل محيط يعلم الامور الظاهرة والخبير هو الذي يعلم الامور الباطنة والدقيقة والخفية ويكون هذا له معنى وهذا له معنى وكل ذلك يرجع الى الى العلم - 00:11:27ضَ
والله تعالى اعلم اما وجه الاقتران بين الخبير والحكيم كما في قوله تبارك وتعالى وهو القاهر فوق عباده. وهو الحكيم الخبير. كتاب احكمت اياته. ثم فصل من لدن حكيم خبير - 00:11:49ضَ
ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله في وجه هذا الاقتران ان هذين الاسمين دالان على كمال الارادة وانها لا تتعلق بمراد الا لحكمة بالغة وعلى كمال العلم وانه كما يتعلق بظواهر المعلومات فهو متعلق ببواطنها التي لا تدرك الا - 00:12:08ضَ
بالخبرة. ثم يذكر ان نسبة الحكمة الى الارادة كنسبة الخبرة الى العلم المراد ظاهر والحكمة باطنة والعلم ظاهر والخبرة باطنة. فكمال الارادة ان تكون واقعة على وجه الحكمة وكمال العلم ان يكون كاشفا - 00:12:34ضَ
عن الخبرة. فالخبرة باطن العلم وكماله والحكمة باطن الارادة وكمالها. هذا كلام الحافظ ابن القيم رحمه الله اوضحه حاصله وخلاصته على النحو الاتي ان كمال الارادة ان يكون منتهاها الحكمة - 00:12:53ضَ
ان تتعلق بامر فيه حكمة وهكذا ارادة الله عز وجل فهو حكيم اذا اراد شيئا فانما ذلك لحكمة علمها وان خفيت على المخلوقين وكمال العلم ان يحيط بالامور الخفية ويصل الى الامور الدقيقة - 00:13:13ضَ
فلا يقتصر على الامور الظاهرة دون الباطنة والامور الكبيرة دون الصغيرة هذا كمال العلم بحيث لا يعزب عنه مثقال ذرة فهنا الله تبارك وتعالى يتصف بهذين الوصفين الخبير والحكيم فهو تبارك وتعالى لا يريد شيئا الا لحكمة - 00:13:34ضَ
يعلمها كما ان علمه متناه الى ادق الاشياء واخفاها فحكمته بالغة غايتها ارادته بالغة غايتها كما ان ايضا علمه بالغ غايته فمنتهى الارادة الحكمة. ومنتهى العلم الخبرة الله عليم خبير حكيم - 00:14:04ضَ
فحينما كما سيأتي في الاثار يعطي او يمنع فان ذلك لحكمة متناهية. حينما اراد ان يحرم هذا او يعطي هذا او يمرض هذا او يصح هذا فان ذلك لعلم متناه بلغ الغاية الى ادق الاشياء فلا تخاف - 00:14:32ضَ
اطمئن تماما ان هذا الاختيار في منتهى الدقة ليس هناك شيء من قبيل خبط العشواء كما يقول الشاعر الجاهلي رأيت المنايا خبط عشواء من تصب تمته. ومن لا يصب من الناس - 00:14:53ضَ
يسلم هذا غير وارد فاذا تعلقت ارادته بشيء فهذا لحكمة بالغة يعلمها وان خفيت؟ علينا ثم انه تبارك وتعالى مع هذه الحكمة هو في غاية العلم بادق التفاصيل فاذا عرف العبد هذا المعنى الثالث يعني من اجتماع هذين الاسمين - 00:15:08ضَ
حصل له معرفة بكمال جديد بالنسبة اليه بالنسبة للمخلوق يتعرف به على ربه وخالقه من اقتران فكل اسم يعطي وصفا فاذا اجتمع اعطى ذلك وصفا ثالثا وكما قلنا في الكلام على العليم قد يوجد العلم ولا توجد الحكمة - 00:15:35ضَ
والله تبارك وتعالى له خبرة متناهية بادق الاشياء واخفى الاشياء ومع ذلك هو حكيم اذا كان الامر كذلك حصل الاطمئنان كما سيأتي الى الاحكام الكونية قدرية والى احكامه الشرعية. فليس امام العبد الا التسليم الكامل - 00:16:04ضَ
بربه وخالقه جل جلاله وتقدست اسماؤه اما ما يتصل باقتران اسمه الخبير باسمه البصير كما في قوله تبارك وتعالى وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا. وكما في قوله ان الله بعباده لخبير - 00:16:28ضَ
بصير فكما عرفنا ان الخبير هو العالم بدقائق الاشياء وخفاياها سواء كانت معقولة ام محسوسة؟ ظاهرة ام خفية؟ اما البصير فهو العالم بالامور المبصرة المتصف البصر سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته. فهنا قدم في هذه الايات كما ترون الخبير على - 00:16:46ضَ
البصير وذلك والله تعالى اعلم كما يقول الطاهر ابن عاشور لكون الخبرة اشمل من البصر فان الخبرة تكون في الامور المبصرة وفي غير الامور المبصرة اما البصير فانه يتعلق بالمبصرات - 00:17:18ضَ
واذا نظرنا الى الامور المبصرة فانها اقل من الامور غير المبصرة فهنا اذا اقترن الخبير مع البصير فان ذلك يدل على وصف ثالث وهو ان الله تبارك وتعالى قد احاط علمه - 00:17:36ضَ
بكل شيء بالمشاهدات والمبصرات سواء كانت خفية سواء كانت دقيقة جليلة فهو خبير. يعلم الخواطر ومكنونات النفوس يعلم بماذا تفكر؟ وماذا يخطر في بالك؟ كما انه يراك وبصره نافذ بخلقه - 00:17:58ضَ
فيرى اصغر الدواب في قعر المحيط او تحت التربة ما يخفى عليه من ذلك شيء خبير وايضا بصير وبصير على وزن فعيل وكذلك خبير. صيغة مبالغة يعني شديد البصر. عظيم البصر. وهو ايضا عظيم العلم عليم. عظيم - 00:18:25ضَ
الخبرة فالى اي شيء يذهب العبد اين يفر من الله تبارك وتعالى وكيف يخفي عليه شيئا من اعماله ومكنونات ضميره اما اقتران الخبير باللطيف كما في قوله الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير في قوله واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات - 00:18:48ضَ
الله والحكمة ان الله كان لطيفا خبيرا فاللطيف كما سيأتي من اشهر معانيه انه الذي يعلم دقائق الاشياء الاشياء الدقيقة يقال لها لطيفة. يعلم دقائق الاشياء. ومن معانيه ايضا اللطف - 00:19:11ضَ
تقول شملك الله بلطفه ساق الله عز وجل اليك الطافه وذلك يرجع الى الرفق والاحسان الى العبد. فالله تبارك وتعالى لطيف خبير فاذا نظرت الى المعنى الاول في اللطيف وهو العلم بدقائق الاشياء - 00:19:30ضَ
فان ذلك يناسب ذكره مع الخبير فالخبير هو الذي يعلم الخفايا والامور الباطنة. ويكون الخبير يدل على الامور الدقيقة واذا نظرت الى البر والاحسان والالطاف الربانية التي يسوقها للعباد فان ذلك يوصله الى عبده - 00:19:50ضَ
بطرق قد تخفى على الخلق من جهة كما انه يوصلها الى محالها الدقيقة التي قد لا يتفطن لها كثير من الناس فيوصل بره والطافه الى المواضع التي ارادها وفق علمه وحكمته تبارك وتعالى - 00:20:12ضَ
لطيف خبير هذه الامور ايها الاحبة كما سيأتي في الكلام على اثارها تشرح الصدر وتقوي اليقين وتثبت الايمان في قلب العبد فلا فمالك اذا عرف هذه الاشياء الا ان ينطرح بين يديه لانه يعلم كل ذرة - 00:20:34ضَ
في داخله وباطنه وظاهره لا يخفى عليه منه خافية. وما يوصله اليه فذلك عن ارادة كاملة مقترنة بالحكمة البالغة ويعلم مكانه وحاجته وضرورته وفقره ومسكنته ويعلم علته وداءه ومرضه ما يحتاج اليه - 00:20:53ضَ
فما يترك احدا نسيانا له او غفلة عنه كما يغفل المخلوق عن المخلوق. فيحتاج الى تذكير ولربما ارسل له رسالة جوال يذكره بموضوعه بحاجته بمعاملته او نحو ذلك الله تبارك وتعالى لا - 00:21:19ضَ
لا يكون كذلك بحال من الاحوال اما رابعا فهو في الكلام على ما يدل عليه هذا الاسم الكريم ولعل ذلك قد تقرر من كثرة ما اذكره في الاسماء السابقة فاشير اليه اشارة - 00:21:39ضَ
يدل بالمطابقة على الذات والصفة. ويدل بالتضمن على احدهما. ويدل بالالتزام على ما لا يتحقق وهذا الوصف الا به لا يكون خبيرا الا من كان عليما ولا يكون خبيرا الا من كان حيا. ولا يكون خبيرا الا من كان سميعا ولا يكون خبيرا الا من - 00:21:53ضَ
كان بصيرا وهكذا. اما خامسا ففي الكلام على اثار الايمان بهذا الاسم الكريم. وكما هي العادة ايها الاحبة ان اول ما نذكر هو ان ندعوه تبارك وتعالى بهذا الاسم. ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها - 00:22:15ضَ
وقد عرفنا ان دعاءه تبارك وتعالى ينتظم دعاء المسألة ودعاء العبادة. اما دعاء المسألة فان يسأل ربه في مقام الذي يناسبه بهذا الاسم الكريم وهذا امر ظاهر. واما دعاء العبادة فهو ان يتعبد لله عز وجل ظاهرا وباطنا. بمقتضى هذا الاسم الكريم - 00:22:35ضَ
الذي امن به وعرفه النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث البراء في الصحيح اذا اتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن ثم قل اللهم اسلمت وجهي اليك وفوضت - 00:22:59ضَ
امري اليك والجأت ظهري اليك رغبة ورهبة اليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك هذا يقوله من استقر في قلبه ان الله خبير اللهم امنت بكتابك الذي انزلت وبنبيك الذي ارسلت - 00:23:18ضَ
ومن اعظم ما يكون من التعبد بمقتضى هذا الاسم الكريم المراقبة لله تبارك وتعالى. وقد مضى الكلام على ذلك مفصلا في الكلام على الاعمال القلبية. وذكرته في درس مستقل ايضا مفرد فالله تبارك وتعالى اذا علم العبد انه عليم بسرائر العباد وضمائر قلوبهم - 00:23:39ضَ
انه خبير بهم لا يخفى عليه منهم شيء. خبير بكل ما يعملونه وما يكسبونه من حسن وسيء. وان الله يحفظ ذلك عليهم ليجازيهم على ذلك كله وانه عالم بكنه الاشياء. مطلع على حقائقها. فاسأل به خبيرا - 00:24:04ضَ
وكقوله تبارك وتعالى واسروا قولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور. الا يعلم من خلق وهو واللطيف الخبير. اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. فهذا الشعور يدفعنا - 00:24:26ضَ
ايها الاحبة للتخلص من كل ما يسخط الله عز وجل من الامور الظاهرة والامور الباطنة فيدفع العبد ما قد يخفى على الناس من نوازع الرياء والسمعة وحب الظهور والجاه وما الى ذلك مما لا يعلمه الا الله تبارك وتعالى - 00:24:46ضَ
ويصير العبد مراقبا لربه وخالقه جل جلاله اذا غاب عن اعين الناس. وهو معنى كبير نحتاج الى ان نقف عنده طويلا لانه في مثل هذه الاوقات قد فتح على الناس - 00:25:12ضَ
ما صار الواحد منهم يتوصل به الى مطلوباته او الى كثير منها من المحرمات والشهوات دون رقيب او فان لم يكن يراقب ربه تبارك وتعالى فانه قد يرتع بمساخطه حتى يصير الى حال لربما - 00:25:29ضَ
ينمحي معها كل ما تعلمه من الاخلاق الكريمة والتربية القويمة فيصير عبدا لشهواته ونزواته وهكذا ايها الاحبة حينما يراقب العبد ربه فان جوارحه لا يمكن ان تبتد الى الحرام لا يمكن ان يأخذ مالا حراما ولو - 00:25:50ضَ
كان الناس لا يطلعون عليه. لان الله يطلع على ذلك. لا يمكن ان يغش الاخرين. لا يمكن ان يدلس في بيعه وشراء لان الله خبير. قد يوجد في هذه السلعة في هذه السيارة في هذه الارض في باطنها مما دفن فيها - 00:26:13ضَ
اشياء لا يعلمها هؤلاء الناس الذين يشترونها منه. ولكن الله عليم بكل ذلك فيحمله ذلك على الافصاح عن العيوب والنصح لكل مسلم وان يحترز الانسان في مدخله ومخرجه وقيامه وقعوده ونظره وحركاته وسكناته فيتأدب مع الله عز وجل - 00:26:31ضَ
الادب الكامل اللائق به لان الله عز وجل يراه يرى كل عرق او عصب يتحرك او ينبض في داخله لا يخفى عليه شيء يعلم كل حركة من نبض قلبه او من تردد انفاسه بل يعلم ما هو ادق من ذلك - 00:26:58ضَ
فاذا كان علمه محيط هذه الاحاطة ايها الاحبة فماذا يبقى للعبد من الامور التي يمكن ان يخفيها او التي يفعلها دون نظر الله عز وجل اليه حينما يسجد الانسان فان الله عز وجل يعلم ما يدور - 00:27:18ضَ
في خاطره وحينما يقوم بين يدي الله عز وجل يعلم حاله ولو اظهر الخشوع في صلاته والتأثر والبكاء. الله يعلم وحينما يبكي الانسان في صلاته ويخشع امام الناس وهو يصلي بهم في صلاة التراويح او غيرها فان الله يعلم ما يدور في نفسه وما يرد عليه من - 00:27:36ضَ
الخواطر السيئة والنوازع الفاسدة التي قد تفسد عليه عمله وهكذا ايها الاحبة يعلم ما تتوق اليه النفوس وما تتمناه وتطمح اليه ويعلم ما في النفس من مكنونات وشهوات وخواطر ونوازع - 00:27:58ضَ
الى غير ذلك من امور كثيرة يصعب احصاؤها وعدها لكن المقصود ايها الاحبة اذا تيقنا هذا فاننا بذلك سنحفظ جوارحنا عن كل ما يسخط الله تبارك وتعالى وان نقوم بعبادته وذكره وشكره على الوجه اللائق - 00:28:19ضَ
فاذا قام العبد يصلي بين يدي الله عز وجل فانه يخشع ويتذكر انه واقف امامه وان الله ينظر اليه في هذه الصلاة فيخظع ويرق ويلين قلبه ويحذر من ان يراه الله تبارك وتعالى وقلبه في حال من الشرود - 00:28:44ضَ
والاعراض عن ربه وخالقه جل جلاله. فتستقيم العبادات وتستقيم الاحوال وتستقيم الاعمال يستقيم البصر والسمع والجوارح فيكون العبد على حالة مرضية محمودة محققا للعبودية ظاهرا وباطنا لا يقيم اعماله الظاهرة والباطن منخور فاسد - 00:29:06ضَ
فيه افات تفتك بالاعمال وتفسدها وتبطلها اننا حينما نؤمن ايها الاحبة بان ربنا خبير فانه لا يمكن ان نتجمل امام الناس بجلوسنا وقيامنا وقعودنا واكلنا وشربنا ومزاولاتنا ثم اذا خلونا - 00:29:34ضَ
لم نبالي بحدود الله عز وجل وحرماته فيكون العبد في حال كان الله عز وجل لا يراه ولا يسمع كلامه والله المستعان هذا معنى كبير نحتاج الى تأمله وتدبره. الامر الثالث - 00:29:53ضَ
وهو ايضا مرتبط بهذا المعنى اذا راقب العبد ربه حق المراقبة فان احواله تستقيم. يلزم الصراط المستقيم. سيأتي بالعبادات. سيستيقظ للصلاة. سيذهب الى الصلاة في وقتها. سيبكر سيقوم بالاعمال التي افترضها الله عز وجل عليه على الوجه اللائق - 00:30:14ضَ
سيكثر من النوافل لانه يستشعر نظر الله اليه. وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه فحينما يدخل في العمل او يستشعر نظر الله اليه وان الله تبارك وتعالى عالم به خبير - 00:30:36ضَ
اموره كلها ومن ثم فانه يكون مستقيما عابدا صالحا ولا يحتاج الى رقابة المخلوقين ولا الى احد يحثه او يأمره او يدفعه الى الامتثال ولهذا تجدون كثيرا في الاحكام الشرعية - 00:30:57ضَ
حينما يأمر بالعبادات او في قضايا المعاملات. واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. واطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون فامنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا والله بما تعملون خبير - 00:31:21ضَ
وفي الشهادة وان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا هذا تجدونه كثيرا يعقب به في الايات حينما يذكر الله عز وجل الاحكام وغيرها فاذا ادرك العبد هذه الحقيقة لا يمكن ان يمنع هذه الزوجة حقها او ان يطلقها بحال غير مرضية لله تبارك وتعالى - 00:31:39ضَ
تعالى او ان يمنع نفقة واجبة او ان يكتم شهادة او ان يتعامل بمعاملة محرمة لان الله خبير الرابع التسليم لاحكام الله الكونية والشرعية اذا عرف العبد ان ربه خبير - 00:32:04ضَ
هنا هذه الاشياء التي تقع ولو كانت مكروهة من مصائب حينما يمنى الانسان بكارثة في ما له بفقر بفقد محبوب او غير ذلك هو يعلم ان الله عز وجل خبير - 00:32:26ضَ
فهذا الخبير الذي لا يمكن ان يتطرق الى احكامه وارادته تبارك وتعالى خلل او خطأ. بحال من الاحوال العبد عندها يقول ليس لي سوى اختيار الله تبارك وتعالى ولا يمكن ان اتوصل مهما اعطيت - 00:32:40ضَ
من المعارف والعلوم والخبرات ان اتوصل الى اختيار هو افضل من اختيار الله لي فيسلم فيما وقع له ويكون ايضا غير معترض على احكام الله الكونية فيما يجريه على الخلق - 00:32:58ضَ
كان يرد على مثل هذا لماذا يا رب او بعض العبارات التي تدل على عدم القناعة او عدم الرضا باحكامه الكونية القدرية ولو خفي عليه السبب المعين في هذه القضية - 00:33:15ضَ
الله خبير اعطى هذا على بعده واعراضه عن ربه تبارك وتعالى عافية في بدنه واعطاه مالا واسعا واعطى الاخر وهو في الظاهر فيما نرى من اهل العبادة والصلاح والاستقامة اعطاه - 00:33:30ضَ
قليلا من العافية وقليلا من المال جمع له بين الفقر والمرض الله خبير خبير فهذا خير له ما اختاره الله تبارك وتعالى له. وذاك ما يدريك ان الله اراد به خيرا او اراد به غير ذلك - 00:33:47ضَ
الله يملي للظالم ليزداد اثما ثم بعد ذلك اذا اخذه لم يفلته. فالله هو الذي يعلم العواقب ونحن لا نعلمها. ونشاهد مما كشف لنا عن بعضها. فنقول ما احكم الله - 00:34:06ضَ
ما اعلم الله وما خفي فهو اعظم وكذلك ايضا فيما يتصل بالاحكام الشرعية فان العبد قد يخفى عليه الحكمة في بعض التشريعات وقد يكون ذلك بالنسبة اليه ثقيلا لا تميل اليه نفسه - 00:34:22ضَ
ولا تقبل عليه لربما اعترض بعضهم على بعض التشريعات واستثقلها ولكن العبد اذا علم ان الله خبير فانه يستسلم لتشريعه جل جلاله وتقدست اسماؤه ولو خفي عليه وجه الحكمة في ذلك وان كان يظن في مقتضى علمه علم المخلوق الضعيف - 00:34:43ضَ
ان هذا خلاف الصواب فان هذا العلم او العقل الذي يملي على صاحبه هذا الاملاء هو علم سقيم وعقل فاسد فما وقفت دونه ايها الاحبة علومنا ومعارفنا وخبرتنا ينبغي ان نسلم - 00:35:07ضَ
لله تبارك وتعالى فيه فالله جل جلاله قد علم ذلك واختاره قل اانتم اعلم الله الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. والذي اوحينا اليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه. ان الله بعباده - 00:35:28ضَ
لخبير بصير. فهذا كله حكم في تشريعاته ومصالح وان كانت خفية علينا. فاولئك الاغمار الذين يعارضون شرعه ويعادون اولياءه ويرفضون تحكيم كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم باعتبار ان ذلك لا يتناسب - 00:35:50ضَ
مع العصر الحديث هؤلاء غارقون في الجهالة لم يعلموا ولم يوقنوا بان الله عليم خبير وانه حكيم خبير وانه لطيف خبير ننتقل الى الامر الاخير وهو ما يتصل باثار هذا الاسم في الخلق - 00:36:16ضَ
والامر وهو حديث كما قلت يطول ويقصر ولكنه ينمي الايمان في النفوس لو اخذنا نماذج مما يدل على علم الله عز وجل وخبرته بخلقه في الحيوان مثلا انا نجد امورا عجيبة يذكرها اهل العلم من المتقدمين - 00:36:40ضَ
وبعض ذلك يذكره المتأخرون الاسد مثلا ايها الاحبة. يقولون اذا مشى وخاف ان يقتفى اثره فانه يمسح بذيله اثره فلا يعرف احد انه قد جاز من هنا من علمه يفعل ذلك - 00:37:01ضَ
من علمه ان يأتي الى شبله في اليوم الثالث اذا ولدت الانثى اللبؤة فان هذا المولود الصغير يبقى في حال كأنه ميت فيأتيه ابوه في اليوم الثالث والام تحرسه في هذه الايام الثلاثة - 00:37:23ضَ
فينفخ ابوه في منخريه ثم بعد ذلك تبدأ حياته تتغير الى اطوار جديدة. من علمه؟ تلد هذه وتبقى ثلاثة ايام تحرس وهو كالميت. جرو لا حراك به. ثم يأتي في اليوم الثالث ما يأتي في اليوم الاول. ثم ينفخ في منخريه - 00:37:43ضَ
وتبدأ الحركة والاطوار الجديدة لهذا المخلوق الصغير من الهم كرام الاسود انها لا تأكل الا من فرائسها فاذا مرت بفريسة قد صادها غيرها ولو من الاسود فانها لا تقربها وانما تأكل مما تفترس هي - 00:38:03ضَ
من علم هذا؟ الفهد العلماء يقولون انه اذا صار الى حال من السمن فانه يتوارى يختفي لا يخرج حتى تتغير حاله ويذهب عنه السمن ثم يخرج من الهمه؟ من علمه - 00:38:26ضَ
هذا ولماذا كان ذلك في هذه الفصيلة من الحيوانات الكلب وله عجائب وغرائب اذا اراد ان يصيد الظبا يفرق بين السقيم والصحيح ويفرق بين الذكر والانثى فيتبع الذكر الذكر اسرع من الانثى - 00:38:45ضَ
ولكنه يعلم ان الذكر اذا طورد اصابه الحصر يعني بالبول اعزكم الله فاذا اصابه الحصر تأخر في الحركة وصار له بطء اما الانثى فاذا اصابها الحصر في المطاردة فلسعة المخرج يعني هي غير الذكر - 00:39:07ضَ
فانها تنثر بولها مع شدة العدو سعدوا سريعا بلا توقف ولا ضعف وتنثر بولها لان كل من خاف من هذه البهائم اذا طورد اصابه الحصر فالذكر يحتاج الى توقف من اجل ان يتبول - 00:39:28ضَ
فيعدوا عليه الكلب ويأخذ. هذا الظبي اما الانثى فلا تتوقف. فلماذا يختار الكلب الذكر مع انه اسرع من الانثى ويترك الانثى ويأتي الى الموضع الرقيق من الارض ويعلم ان تحته ارنب - 00:39:48ضَ
فلا يزال ينبش حتى يستخرجها. من علمه ان هنا ارنب في هذا المكان ولعلي ذكرت في بعض المناسبات اشياء عنه ايضا في الكلام على العليم وربما الخالق ايضا الكلب اذا رأى - 00:40:05ضَ
شيئا على الجدار يريد ان يصطاده فانه يخبط بيده على ظله في الارض فيسقط ذاك فيأخذه الكلب اليربوع يحفر بيته يختار المكان المرتفع في سفح الوادي من اجل ان يتوقى السيل - 00:40:22ضَ
ومن اجل ان يتوقع ايضا الحوافر الدواب والبهائم لئلا ينهدم ثم انه ايضا يتخذ له المخارج كما هو معروف. ويجعل قشرة رقيقة. فاذا شعر بالخطر انطلق من واحد منها يقول العلماء لما كان كثير النسيان يعني الربوع فانه لا يتخذ بيته الا عند صخرة او اكمه ليكون - 00:40:43ضَ
فذلك علامة على هذا البيت اذا اضله كده نسي تذكر انه عند الصخرة من علمه هذا؟ القنفذ يقولون يصعد الى شجرة العنب ثم يقطع العنقود ثم ينزل اليه في الارض فيأكل. فاذا كان عنده صغار - 00:41:08ضَ
يريد ان يحمل لهم هذا العنب فانه يتمرغ على العنقود فتتعلق العنب بالشوك ثم يذهب وينطلق الى صغاره فيأكلونه. من علم هذا ولا يستطيع ان يسحب هذا العنقود الى بيته وقد يكون - 00:41:30ضَ
بعيدا الله تبارك وتعالى هو الذي علمه ذلك الفقمة الحيوان المعروف تنطلق الاناث الى داخل البحر في رحلة صيد قد تأخذ اليوم بكامله وتترك صغارها مجتمعة ثم بعد ذلك تعود الامهات - 00:41:48ضَ
وتجد هؤلاء الصغار التي قد تبلغ الالوف فكل ام تذهب الى صغيرها من بين هؤلاء جميعا وتميزه ولا يخفى عليها مكانه ما يختلط عليها مع اننا لاول وهلة اذا نظرنا اليها متشابهة. لا نفرق بين هذا - 00:42:11ضَ
وهذا وهي تعرفها من علمها هذا من علم هذه الحيوانات في الامس رأيت شيئا عجيبا الجمل يميز النوق التي دربها من غيرها فكلما دخلت عليه ناقة نظر اليها ثم اعرض عنها - 00:42:31ضَ
على كثرتها من علم هذا؟ ثم بعد مدة بعد ثلاثة عشر يوما يدخلونها عليه فما كان قد حمل فانه يعرض عنه وما لم يحمل دربه ثانية من علم ان هذه حملت - 00:42:54ضَ
وهذي لم تحمل هذا يحتاج الى اختبار وتحاليل وهي بمجرد نظره اليها وربما شمها يعرف ان هذه حامل وهم يعرفون اصحاب هذه البهائم يعرفون ان هذه حامل او لا من تصرفات - 00:43:12ضَ
هذا الجمل يدخلونها عليه فيكتشفون ان هذي حامل وهذي غير حامل من علمه الله تبارك وتعالى نحن نشاهد ايات عجيبة في هذا الخلق البط هذه البطة احيانا تأتي وتريد ان تلتقط بعض الاسماك - 00:43:27ضَ
المحارية فتأتي هذه المحارة وتنطبق على منقار البطة انطباقا قويا بحيث لو ضربت بصخرة او حجر لا يمكن ان تتخلص من هذا المحار الذي انطبق على منقارها فماذا تصنع تذهب الى ماء عذب - 00:43:47ضَ
فتغمس هذا المحار وهذا المحار لا يعيش الا في الاماكن المالحة في الماء الملح فاذا وضع في الماء العذب ضعف وتلاشى فينفتح فتتخلص منه بلا ضرب ولا جهد يذكر. من علم البطة تذهب الى الماء الحلو وتضع فيه - 00:44:10ضَ
منقارها وهكذا ايها الاحبة هذه البط والاوز اذا طارت يقولون انها تطير في تشكيلات تشبه رقم ثمانية من جهة هي تعرف القائد الجميع يراه ومن جهة اخرى تتجنب التيار الهوائي ما تكون مصادمة له - 00:44:31ضَ
وتسير بطريقة مثل السهم واذا هبت ريح جديدة على احد الجانبين بدأت التشكيلة تتغير فاذا زادت الريح امتدت في خط واحد مستقيم خلف بعضها لتتلافى اكبر قدر من الخسائر الدجاج ايها الاحبة - 00:44:51ضَ
كيف يحضن بيضه لما نظروا وجدوا ان الدجاجة تبقى على بيضها واحدا وعشرين يوما اراد الانسان ان يقلدها من اجل ان يفقس البيض من غير حضانتها في مدة كهذه فوجدوا ان البيض يفسد - 00:45:10ضَ
فرصدوها فوجدوا انها تقلب بيضها بين الحين والاخر فاكتشفوا ان العروق التي تبدأ تتكون للصوص صغير الجنين الذي في البيضة تنفجر اذا تركت لم تحرك هذه البيضة فتحتاج الى تقليد - 00:45:31ضَ
مستمر فمن الذي علم الدجاجة ان هناك عروق ستنفجر وسينتهي ويجهض هذا الحمل الناشئ ان لم يقلب فصارت تقلبه حتى يكتمل. فتعلم منها الانسان وصارت الحاضنة للبيض تفعل ذلك انا اللي اعلمها - 00:45:49ضَ
لو جئنا بدجاج من هذا الذي نشأ في هذه الفقاسة كما يقولون ما رأى امه قط ووضعناه ليقوم بالعملية نفسها ماذا سيفعل سيقوم بنفس العمل من الذي علمه ولقنه اشياء عجيبة - 00:46:14ضَ
وهذا في كل الحيوانات كما ذكرت لكم انفا ثم اعرضت في القط حينما يستلقي اذا رأى الفأر في السقف ويعمل حرب نفسية يحرك يديه ورجليه امام الفأر فينهار الفأر ويسقط - 00:46:33ضَ
فيصيده من اللي علمه؟ يفعل هذه الحركة الله تبارك وتعالى هو الذي علمه من علم صغير الضأن انه يخاف من الذئب لو استخرجنا جنينا من بطن امه ثم بعد ذلك وضعناه في حاضنة او غير ذلك. حتى اكتمل - 00:46:49ضَ
وشب فاذا رأى الذئب تعطلت قواه. من علمه ان هذا الذئب هو عدو له الله تبارك وتعالى هو الذي الهمه هذا انظر الى الخنفساء اعزكم الله من يسمع ماذا تفعل؟ اذا وجدت فأرا ميتا مثلا جلست تحفر - 00:47:11ضَ
حفرة ثم بعد ذلك تتدحرج فيها هذه الفأرة الميتة ثم تضع هذه الخنفساء بيضها ثم تدفنها فاذا فقس هذا البيض بعد مدة وجد ما يكفيه من الغذاء من اللي علمها هذا؟ من الهمها - 00:47:31ضَ
النحل اذا دخل عليه في الخلية عدو له مزقه ان كان صغيرا ثم اخرجه فان كان كبيرا اجتمعت هذه النحل عليه فقتلته فاذا عجزوا عن اخراجه عن الخلية تعمد هذه النحل الى صمغة - 00:47:49ضَ
من بعض الاشجار ثم بعد ذلك تغلف هذا الكائن الجديد الميت تغلفه بهذه الصمغة ثم تتركه كأنه محنط. لا يضرها ولا يؤثر على خليتها ونظافتها ما تستطيع اخراجه فتعمل له تغليف بلاستيكي - 00:48:06ضَ
في صمغ من الهمها مثل هذا النمل وذكرت لكم حال النملة التي كانت تحاول اخذ رجل جرادة وكيف مزقها النحل؟ ذكرت هذا من قبل. ولها اخبار عجيبة الناس لربما وضعوا العسل - 00:48:25ضَ
في قالب في داخل طست فيه ماء فيكون سطل العسل في الوسط ويحيط به الماء مثلا من اجل ان لا يصل اليه الذر او النمل ماذا تصنع النملة؟ هي لا تستطيع السباحة - 00:48:43ضَ
حتى تصل الى العسل. تصعد الجدار ثم تذهب الى السقف ثم تزن نفسها امام العسل تماما ثم تسقط في اناء العسل وتجلس تأكل منه كيف تعلمت هذا والانسان الضعيف عجز عن مثل هذه الحيلة وظن انها لن تتوصل - 00:48:58ضَ
ثم يكتشف انها في وسط العسل من علمها مثل هذا القى حداد دائرة من حديد محماة على الارض ثم نظر واذا بالمكان فيه مجموعة من النمل فماذا فعل النمل من الحرارة - 00:49:19ضَ
عمدوا الى المركز ابعد شيعا هذه الحواف والجوانب في هذا الاطار من اجل اتقاء الحرارة. تجمع النمل كله في الوسط ليبتعد عن مصدر الحرارة من الذي علمها مثل هذا؟ على ضعفها - 00:49:35ضَ
فيتقي وهج النار وحرها بمثل هذا الصنيع فنظرنا الى التربة ايها الاحبة فان العلماء بذلك يقولون فيها من المخلوقات العجيبة الدقيقة التي لا يراها الانسان شيء كثير بعضهم يقول ان ما يقرب من عشرين بالمئة مما في هذه التربة انما هي مخلوقات وكائنات دقيقة حية لا نشاهدها بالعين - 00:49:53ضَ
المجردة تعيش وتتحرك من الذي يرزقها من الذي يحصيها الله تبارك وتعالى. نحن لا نشاهدها. نحن لو قدر لنا ان نرى الاشياء كما هي حتى الامور الدقيقة لربما لما استطعنا العيش. ستجد انواع من الجراثيم - 00:50:19ضَ
وغيرها والمخلوقات الدقيقة في طعامك وشرابك وعلى فروشنا وفي اجسامنا ولكننا من لطف الله عز وجل لا نراها ولو رأيناها لم نهنأ في عيش ولم يرق لنا جفن ويمكن للواحد منا ان يجرب يأتي بمكبر - 00:50:38ضَ
يظهر هذه الاشياء الدقيقة وسيرى العجب العجاب في طعامه وشرابه وفراشه وعلى بدنه وهكذا حيث ما يممت في توزيع الارزاق الله تبارك وتعالى يقول ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير - 00:51:00ضَ
فلو اعطاهم فوق حاجتهم ماذا سيكون كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى وكان قتادة رحمه الله يقول كان يقال خير العيش ما لا يلهيك ولا يطغيك وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحديث - 00:51:26ضَ
انما اخاف عليكم ما يخرج الله من زهرتي الدنيا الله تبارك وتعالى ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير فهو اعلم بمصالحهم. فلا مجال لان يعترض الانسان لماذا انا؟ قليل الدخل. لماذا انا فقير؟ لماذا هذا؟ دخله بالملك - 00:51:44ضَ
في اليوم الواحد وانا لو اجتمعت مع اسرتي واقاربي لم نجمع مليونا واحدا طول العمر نقول هذا غير وارد لان الله خبير. اعلم بك وبما يصلحك ولن يضيعك فاختار لك هذا عن علم وخبرة - 00:52:06ضَ
لو كان العطاء من مخلوق لربما يعترض بعض الناس يقول انا اولى بهذا. انا عندي مقومات اكثر من هذا. انا بذلت اكثر من هذا. المفترض اني اقدم على فلان لكن حينما يكون العطاء من الخالق هنا لا مجال لاحد ان يقول انا اعلم ولا انا اعرف ولا انا اعطيت ولا انا بذلت؟ كل هذا يعلمه الله عز وجل - 00:52:27ضَ
من هذا لا تعدد شيئا ما اعطاك الا ما اراد عن علم وحكمة وليس عن غفلة نسيك لم يعلم بحاجتك لم يعلم بمسغبتك لم يعلم بضرك لا وقد نرى عجائب وغرائب في احوال الناس تصيبهم امور - 00:52:47ضَ
لربما نجدهم يبكون احيانا من شدة ما يجدون وبعد مدة نسمع من هذا الشخص المعين امورا عجيبة مما حصل له من الطاف الله عز وجل. وما جره عليه هذا البلاء من الوان النعم - 00:53:07ضَ
فلا يسعه الا ان يقول رب ضارة نافعة فالعبد لا يعلم عواقب الاشياء فما عليه الا ان يسأل الله تبارك وتعالى ان يلطف به وان يختار له ما فيه صلاحه وفلاحه ونجاحه - 00:53:23ضَ
ومن هنا يكون الرضا والقناعة وطمأنينة القلب. الطمأنينة القلبية فلا تذهب النفس حسرات على ما مضى وفاة او ما لم يجنه العبد ولم يحصله وانما يكون مطمئنا راضيا مستريح القلب ولا يوجد القلق في قلبه ونفسه كما نراه في قلوب اولئك ووجوه - 00:53:42ضَ
اولئك الذين لا يعرفون الله عز وجل. هؤلاء كيف يعيشون ايها الاحبة ولذلك تجد في وجوه هؤلاء الكفار مهما كان عندهم من اسباب التمكين المادي. كما هو الشأن في عالم الغرب - 00:54:05ضَ
ذللت لهم اسباب الراحة والحياة ومع ذلك كل من رآهم حتى اولئك الذين هم منهم من العقلاء والاطباء يذكرون ان هؤلاء يعيشون في ضيق وقلق يلوح على وجوههم وقد ذكرت لكم بعض كلام - 00:54:21ضَ
محمد اسد رحمه الله. الذي اسلم وكتب ذلك في بعض كتبه وذكره لزوجته حينما كان معها في القطار وقد جاء الى البلاد المصرية والشامية. ثم بعد ذلك توجه الى تركيا ومنها الى اوروبا - 00:54:41ضَ
وكان يقول لها انظري الى الوجوه في القطار هل هذه الوجوه هي الوجوه التي كنا نراها في منطقة الشرق يعني في مصر وبلاد الشام بعد ما اتجهوا الى اوروبا رأى وجوه اولئك من الاوروبيين - 00:54:56ضَ
وجوه يلوح عليها القلق قلقة متوترة ولذلك تجد هذا القلق يظهر حتى في حركاتهم لما تذهب الى بلاد احيانا جزء من هذه البلاد يسكنها المسلمون تجد الهدوء والسكينة والراحة لما تذهب الى مكان فيه اولئك الكفار تجد الحركة السريعة والاضطراب والمشي - 00:55:11ضَ
كل ذلك بطريقة عجيبة تبعث على التوتر والانزعاج والقلق. اما رأيتم هذا؟ من قدر له ايها الاحبة فذهب الى بلادهم يعجب يعجب من الحياة القلقة يعجب من التوتر الدائم الذي يجتاح تلك النفوس وانا لا اعرف لا اتصور وكثيرا ما افكر في هذا كيف يستطيع الانسان يعيش بعيدا عن الله - 00:55:31ضَ
الذي لم يعرف ربه ولم يعرف انه خبير وعليم كيف يعيش هذا؟ كيف يكون حاله مع المخاوف على كل حال لو نظرنا الى خلق الانسان ايها الاحبة العلماء يقولون الان - 00:55:54ضَ
في الجنين وهو في بطن امه يوجد ثقب بين الاذين والاذين في القلب هذا السقب يقولون وظيفته انه ما دام الطفل في بطن امه ولا يحتاج الى ان يتنفس برئته - 00:56:10ضَ
وهو في بطن امه ما في تنفس بالرئة لا يستنشق الهواء انفه فالرئة واقفة اذا لا يحتاج الرئة في بطن امه فبدلا من ان يذهب الدم ويدور ويذهب الى الرئة ودورة طويلة ما يحتاج اليها انه حتى يعود الى الاذين ينتقل من - 00:56:25ضَ
اذين الى اذين مباشرة ولا يذهب الى الرئة. فاذا ولد الجنين مباشرة تحدث له جلطة لتغلق هذا الثقب وعندها تنتقل الدورة التي كانت من الاذين الى الاذين فتصبح من الاذين الى الرئة الى البطين - 00:56:42ضَ
كيف يحصل هذا؟ وكل مولود يحصل له هذا الان يحتاج الى الرئة يحتاج جلطة تسد هذا المكان فيجري الدم الى الرئة وتكون الدورة مكتملة هذا صنع الله عز وجل. الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله كثيرا ما يذكر بهذه المعاني في دروسه. التي كانت في المسجد النبوي - 00:57:01ضَ
كان يقول حينما يعمل هذه العمليات وهو في بطن امه لا يحتاج الى ان يدخلها في صحية صحية يعني مستشفى يدخلها في صحية ولا يشق بطنها ولا يحتاج الى اضاءة - 00:57:20ضَ
كل هذه العمليات تجري بدقة متناهية. الاظافر والشعر ايها الاحبة. لماذا لا يكون فيها عصب للحس اذا اراد الانسان ان يخلع ضرسا يتألم واذا اراد ان يخلع عضوا او يجرح او نحو ذلك يتألم. طيب الشعر والاظفار - 00:57:34ضَ
ما فيها اعصاب حسية اعصاب للحس لماذا؟ لو كانت فيها هذا النوع من الاعصاب كان يحتاج الانسان اذا اراد ان يقص اظفاره يحتاج الى تخدير يذهب الى المستشفى واذا اراد ان يقص شعره يحتاج ان يذهب الى المستشفى - 00:57:54ضَ
فلما كانت هذه تحتاج الى قص لم يكن فيها هذا النوع من العصب انظر الى حليب الام لما كان فقيرا من الحجيج يقولون هو الحديد مهم جدا في خضاب الدم - 00:58:09ضَ
فالجنين اذا يحتاج الى كمية من الحديد. في مدة الحولين فما الذي يحصل؟ يقولون يوجد في طحال الوليد الرضيع كمية كافية لمدة عامين. من الحديد لما حصل النقص في حليب الام - 00:58:26ضَ
مادة الحديد هذي نعطيها ادوية نعطي فيتامينات نذهب به الى المستشفى يعوضونه من الحديد لا الطحال فيه كمية كافية مخزون لمدة سنتين حتى يفطم ويأكل أنواع الأغذية التي يجد فيها - 00:58:41ضَ
حاجته من الحديد. من اللي وفر له هذا؟ ولماذا لمدة عامين؟ لان الله يقول وفصاله في عامين فهذا حكيم كل شيء بدقة ونحن كثير من الاجزاء والابعاد التي في اجسامنا ايها الاحبة لا نعرفها. الا اذا تعطلت. اليوم جاتني رسالة - 00:58:57ضَ
يسأل فيها صاحبها عن مرض يقول لاول مرة يكتشف في العالم يسأل عن قضية شرعية واضح يعني طلب منه شيء معين يسأل عن حكمه. هذا كيف يكتشف الناس مثل هذه الاشياء؟ لا زالوا يكتشفون - 00:59:15ضَ
الجنين في بطن امه كيف يتغذى؟ كيف يتنفس؟ كيف تفرز اجهزته الحبل السري باحكامه وطوله لو كان طويلا اكثر تخمر الغذاء قبل وصوله اليه لو كان قصيرا اكثر اندفع الغذاء اليه بطريقة تؤذيه. فكان بمقدار مناسب تماما. لا يتخمر - 00:59:30ضَ
ولا يندفع ويتأذى به القلب قلب الانسان كتلة من اللحم يقولون وزنها ثلاث مئة واثنعشر جرام. حجمه في قبضة اليد ينبض نحو سبعين مرة في الدقيقة في العام اربعين مليون مرة - 00:59:52ضَ
في كل نبضة يقولون يدخل القلب حوالي ربع رطل من الدم. يضخ في اليوم الواحد الفين وميتين جالونا من الدم. حوالي ستة وخمسين مليون جاري على مدى الحياة باكملها فيه الة ممكن انها تتحمل هذا - 01:00:09ضَ
النبضة الواحدة يقولون الجهد الذي يبذله القلب تكفي لرفع ثقل مقداره رطلا الى ارتفاع قدمين النبضة الواحدة يقولون في جسم الانسان اكثر من ست مئة عضلة اكثر من مئتين عظمة - 01:00:23ضَ
العضلة المتوسطة الحجم يقولون تحتوي على عشرة ملايين ليف عضلي شيء هائل عظمة الفخذ يقولون تحوي على اكثر من ثلاثين الف عمود كلسي عمل العضلات مجتمعة في اليوم الواحد يساوي مع حمولات عشرين طنا - 01:00:37ضَ
يقولون في كل يوم يتنفس الانسان خمسة وعشرين الف مرة يسحب فيها مئة وثمانين مترا مكعبا من الهواء يتسرب منها ستة ونص متر مكعب من الاكسجين الى الدم واشياء كثيرة جدا - 01:00:55ضَ
نذكرها ان شاء الله تعالى في مجالس قادمة اسأل الله عز وجل ان يرضى عنا اجمعين. وان يغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 01:01:10ضَ