سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبة حديثنا في هذه الليلة - 00:00:20ضَ
وامتداد للحديث عن اسماء الله الحسنى وفي هذه الليلة كما علمتم حديثنا عن اسم من اجل هذه الاسماء والحاجة الى تدارس هذا الاسم الكريم في مثل هذه الاوقات ماسة وذلك - 00:00:42ضَ
لما فتح على الناس من الوان الوسائل والوسائط التي يستطيع الواحد منهم ان يتوصل الى مطلوبه من الوان الشهوات والامور المغريات مما كان لا يستطيع الوصول اليه قبل ذلك الا بشيء من الصعوبة - 00:01:08ضَ
ولو تطلبه اما اليوم فلا يحجز عن ذلك الا مراقبة الله جل جلاله وقد تحدثت عن مراقبة الله عز وجل حديثا مفصلا في الكلام على الاعمال القلبية وتحدثت بشيء من الايجاز - 00:01:32ضَ
حديثا يليق بمجلس واحد في محاضرة خاصة عن مراقبة الله عز وجل وفي هذه الليلة ايها الاحبة سيكون الحديث عن هذا الاسم الكريم الرقيب وهو يتصل اتصالا مباشرا في موضوع المراقبة ولكني ساجعل هذا الحديث منسجما - 00:01:53ضَ
مع الطريقة التي كنا نتحدث فيها من قبل عن اسماء الله الحسنى ولذلك لن يكون هذا الحديث في المراقبة كما كان في الاعمال القلبية ولكني اتناول ذلك في الكلام على الاثار - 00:02:18ضَ
اثار الايمان بهذا الاسم الكريم على المؤمن ايها الاحبة حديثنا هذا سينتظم خمس قضايا كما هي العادة نتحدث عن معناه ثم عن دلائله ثم بعد ذلك عما يدل عليه هذا الاسم الكريم - 00:02:42ضَ
ثم نتحدث بعد ذلك عن اثره ثم بعد ذلك عن اثار الايمان بهذا الاسم اما اولا ففي الكلام على معناه وذلك من وجهين كما هي العادة حيث نتحدث عن معناه - 00:03:02ضَ
في كلام العرب ثم بعد ذلك عن معناه في حق الله جل جلاله وتقدست اسماؤه فاصل هذه المادة الراء والقاف والباء التي يرجع اليها هذا الاسم الكريم الرقيب تدل على الانتصاب لمراعاة الشيء - 00:03:25ضَ
تقول رقبت الشيء ارقبه اذا رصدته ومنه قيل المرقب وهو المكان المرتفع الذي منه على غيره يقف عليه الناظر ويكون مشرفا على ما دونه وهكذا الرقبة ايها الاحبة قيل لها ذلك لانها منتصبة - 00:03:46ضَ
والناظر لابد ان ينتصب حينما يريد النظر الى اشياء تحتاج الى ان يرفع رأسه وان يمد عنقه وهكذا ايها الاحبة الرقيب هو الحارس الحافظ وهو الموكل بحفظ الشيء والمتحرز عن الغفلة - 00:04:15ضَ
فيه هو العليم الحفيظ فمن راعى الشيء حتى لم يغفل عنه ولاحظه ملاحظة دائمة لازمة هو الرقيب انه المراعي لاحوال المرقوب الحافظ له جملة وتفصيلا المحصي لجميع احواله وذلك يرجع الى العلم - 00:04:42ضَ
والاحاطة والمشاهدة وهو الادراك التام والاحصاء انه عد ما يدق ويجل من اقواله وافعاله وحركاته وسكناته. وسائر احواله وتصرفاته اما في حق الله تبارك وتعالى فان الرقيب هو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء - 00:05:10ضَ
الحفيظ الذي لا يغفل الحاضر الذي لا يغيب العليم الذي لا يعزب عنه شيء من احوال خلقه يرى احوال العباد واشخاصهم ويحصي اعمالهم ويحيط بمكنونات سرائرهم فهو مطلع على الضمائر. شاهد على السرائر يعلم ويرى ولا يخفى عليه السر والنجوى - 00:05:41ضَ
جل جلاله وتقدست اسماؤه فهذا الاسم ايها الاحبة راجع فيما تضمنه من الصفة الى العلم والسمع والبصر الله تبارك وتعالى رقيب على الاشياء بعلمه. رقيب للمبصرات ببصره ورقيب للمسموعات بسمعه - 00:06:06ضَ
الله تبارك وتعالى يقول ان الله كان عليكم رقيبا. قال ابو جعفر ابن جرير رحمه الله حفيظا محصيا عليكم اعمالكم وهكذا يقولون هو الحافظ الذي لا يغيب عما يحفظه هو الرقيب - 00:06:30ضَ
على الخواطر واللواحظ كيف بالافعال والاركان ولهذا كثيرا ما يفسرونه بالحافظ والحفيظ فهو قريب من معناه. بل ذكر بعض اهل العلم كالشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله. ان الرقيب والشهيد من اسمائه الحسنى - 00:06:48ضَ
مترادفا وكلاهما يدل على احاطة سمع الله بالمسموعات وبصره بالمبصرات. وعلمه بجميع المعلومات الجليات والخفيات وهو الرقيب على ما دار في الخواطر وما تحركت به اللواحظ ومن باب اولى الافعال - 00:07:10ضَ
بالجوارح والاركان الظاهرة. فربنا تبارك وتعالى رقيب على كل الوجود مهيمن على الفلك الدوار نجما وكوكبا رقيب على كل النفوس وان تلذ بصمت ولم تجهر بسر تغيب. رقيب تعالى مالك الملك مبصر - 00:07:33ضَ
به كل شيء ظاهرا او محجبة لا يخفى عليه خافية من احوال خلقه محيط بهم من كل وجه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. ولا ادنى من ذلك ولا اكبر كل شيء قد علمه - 00:07:53ضَ
حفظه واحصاه واحاط به اما دلائل هذا الاسم فقد ورد في كتاب الله تبارك وتعالى ثلاث مرات في قوله جل جلاله عن قيل عيسى صلى الله عليه وسلم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل - 00:08:15ضَ
لشيء شهيد. وفي قوله ان الله كان عليكم رقيبا. وفي قوله وكان الله على كل شيء رقيبا وهذا الاسم ايها الاحبة وهذا هو الثالث يدل كما عرفنا في المرات السابقة بالمطابقة على الذات الالهية - 00:08:38ضَ
وعلى الصفة في ان واحد ويدل بالتضمن على الذات او الصفة ويدل باللزوم على ما لا يتحقق ذلك الا به كالحياة والارادة والعلم والسمع والبصر وما الى ذلك من الاوصاف الكاملة التي لا يتحقق بها هذا الوصف وهو الرقابة على الخلق الا بتحققها وحصولها - 00:09:01ضَ
ووجودها اما رابعا وهو الكلام على اثره فاذكر شيئا واحدا من ذلك وهو ان الله جل جلاله وكل بنا ملائكة يحصون علينا القليل والكثير. ويكتبون كل ما نعمله. وما نتكلم به ويسجلون - 00:09:30ضَ
ذلك علينا ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. وهنا هذه صيغة تدل على العموم وتدل على الحصر ما يلفظ من قول فقول هنا نكرة في سياق النفي وسبقت بمن قول التي - 00:09:53ضَ
تنقلها من الظهور في العموم الى التنصيص الصريح في العموم. فهي نص صريح في العموم. لا يخرج قول عن هذا ولهذا قال بعض اهل العلم من السلف رضي الله عنهم فمن بعدهم بان الملك وهو قول لابن عباس رضي الله عنهما - 00:10:13ضَ
ان الملك يكتب كل شيء اكلت وشربت وذهبت وقمت وقعدت حتى مما لا يترتب عليه الجزاء يكتبه الملك. والقول الاخر انه انما يكتب ما يترتب عليه الجزاء والحساب واما الاولون فيقولون انه يكتب كل شيء. ثم بعد ذلك يمحى ما لا يترتب عليه الجزاء. وهذا امر نحتاجه - 00:10:31ضَ
اليه بعد ذلك في الكلام على الاثار. وان عليكم لحافظين كراما كاتبين. بعد ذلك ايها الاحبة نتحدث عن ثمرات الايمان بهذا الاسم الكريم وهذا امر في غاية الاهمية فاول ذلك - 00:10:58ضَ
ان من امن بهذا الاسم حقيقة ان الله هو الرقيب فان ذلك يورثه مراقبة المعبود في حركاته وسكناته. ان تراقبه في حركاتك وسكناتك وفي امورك كلها في السر والعلانية في الليل والنهار في الخلوة والجلوة. فالله تبارك وتعالى لا - 00:11:20ضَ
عليه شيء يسمع كلامنا ويرى مكاننا ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. فاذا ايقن العبد بهذه الحقائق سعى الى حفظ قلبه وسمعه وبصره ولسانه وجوارحه كلها من ان يكون فيها شيء مما يكرهه الله عز - 00:11:45ضَ
اجل ويسخطه ولهذا كانت المراقبة كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله هي تعبد لله تبارك وتعالى بهذا الاسم الكريم الرقيب وبالحفيظ وبالعليم وبالسميع وبالبصير. فمن عقل هذه الاسماء وتعبد بمقتضاها حصلت له - 00:12:05ضَ
هذه المنزلة من منازل السالكين من منازل اهل العبودية الخاصة وهي منزلة المراقبة فيكون مراقبا لله تبارك وتعالى. فهي دوام علم العبد. وتيقنه باطلاع الله تبارك وتعالى عليه على ظاهره وباطنه - 00:12:27ضَ
فاستدامة هذا العلم واليقين بذلك هي المراقبة. وهي ثمرة لعلمنا بان الله تبارك وتعالى رقيب علينا ناظر الينا سميع لاقوالنا مبصر لافعالنا ومزاولاتنا وتصرفاتنا وتحركاتنا وقيمنا وقعودنا وتقلبنا في مضاجعنا وغير ذلك من احوالنا - 00:12:49ضَ
في كل وقت وفي كل لحظة وفي كل نفس وفي كل طرفة عين وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما - 00:13:14ضَ
عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين ويستشعر المؤمن هذا عند العبادة عندما يقرأ القرآن عندما يصف قدميه يصلي بين يدي الله عز وجل حينما يخرج مالا - 00:13:32ضَ
تصدقوا به حينما يتعامل مع الاخرين حينما يأخذ حينما يتكلم حينما ينظر وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه - 00:13:51ضَ
يبدأ الانسان في حتى في حركة اليد يحسب حسابه وفي حركة شفته يحسب حسابه. المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعها - 00:14:11ضَ
ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم فهذه معية بالعلم. افتتحت الاية بالعلم. واختتمت بالعلم كما قال الامام احمد رحمه الله. والله يقول ولقد خلقنا الانسان - 00:14:27ضَ
ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اقرب اليه وذلك قرب ملائكته تبارك وتعالى كما قال جمع من اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية والحافظ ابن كثير - 00:14:53ضَ
ومن ثم ايها الاحبة يبقى الانسان في حال الخلوة كحاله في الجلوة في حال السر كالعلانية امام الناس كما يكون في بيته حيث لا يراه احد اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا انما تخفيه عنه يغيب - 00:15:11ضَ
لهونا عن الايام حتى تتابعت ذنوب على اثارهن ذنوب. فيا ليت ان الله يغفر ما مضى ويأذن في توباتنا فنتوب قال رجل اهيب ابن الورد رحمه الله عظني قال اتق ان يكون الله اهون الناظرين اليك. وكيف يكون اهون الناظرين اليه - 00:15:38ضَ
الانسان قد يراعي اصغر الناس قد يراعي من لا شأن له من الصبيان ونحو ذلك فيتحرز من بعض الافعال والتصرفات ولكنه حينما يخلو وتغلب عليه الغفلة فانه يفعل افعالا وينسى ان الله تبارك وتعالى يراه ويشاهده - 00:16:03ضَ
وهو بهذا الاعتبار جعل الله تبارك وتعالى اهون الناظرين اليه. يتحرز من الناس ويتحفظ من الناس ويتحوط من الناس ولكنه اذا خلا ينسى ان الله تبارك وتعالى يراه. وكان ادم ابن ابي اياس يجثو - 00:16:26ضَ
على ركبتيه قبل ان يحدث في المجلس. قبل ان يملي الحديث على طلابه ويقول والله الذي لا اله الا هو ما من احد الا وسيخلو به ربه ليس بينه وبين - 00:16:46ضَ
بينه ترجمان يقول الله له الم اكن رقيبا على قلبك اذ اشتهيت به ما لا يحل لك عندي. الم اكن رقيبا على عينيك اذ فرت بهما الى ما لا يحل لك عندي الم اكن رقيبا على سمعك اذ انصت به الى ما لا يحل لك عندي الم اكن - 00:17:03ضَ
طيبا على يديك اذ بطشت بهما الى ما لا يحل لك عندي الم اكن رقيبا على قدميك اذ سعيت بهما الى ما لا يحل لك عندي استحييت من المخلوقين وكنت اهون الناظرين اليك - 00:17:23ضَ
كأن رقيبا منك يرعى خواطري واخر يرعى يرعى مهجتي ولساني هذا سفيان الثوري رحمه الله يقول لو كان معكم من يرفع الحديث الى السلطان اكنتم تتكلمون بشيء قالوا لا. قال فان معكم من يرفع الحديث - 00:17:40ضَ
يعني الى الله وقال اخر لو ان صاحب خبر جلس اليك صاحب الخبر يعني من ينقل حديثك الى السلطان جلس اليك ليكتب كلامك لاحترزت منه. وكلامك يعرض على الله فلا تتحرز - 00:17:59ضَ
وانظروا ايها الاحبة الى حالنا وفعالنا ومزاولاتنا. تجد الواحد منا حينما يقرأ في قارعة الطريق لوحة. الطريق مراقب بالرادار يبدأ يتحرز ويحسب في سرعته لئلا يتجاوز السرعة المحددة ويحترز غاية الاحتراز. هذا - 00:18:17ضَ
من مخلوق اليس هذا الاحتراز ايها الاحبة اولى واوجب واحق ان يكون من الله تبارك وتعالى فنجتنب ما نهانا الله عنه وهكذا ايها الاحبة اذا كان الانسان يعمل في جهة في دائرة - 00:18:41ضَ
وهذه المكاتب قد قطعت بالواح زجاجية والرئيس ينظر الى مرؤوسيه جميعا. هل يمكن لاحد منهم ان ينام في مكتبه او ان يعبث او ان يتصرف تصرفات يؤاخذ عليها وان يعرض عما هو بصدده وكلف به من العمل بل تجد الكل مشمر - 00:18:59ضَ
مجتهد في غاية الجد والاجتهاد في القيام بما كلف به والله يرانا في جميع احوالنا. هذا مخلوق يغفل وضعيف ويقصر ويمل ويتعب واما الله تبارك وتعالى فلا يخفى عليه من احوالنا خافية انه السميع البصير - 00:19:21ضَ
وهكذا ايها الاحبة المعلم لربما يقصر في تدريس الطلاب. وفيما يقدمه لهم من المادة العلمية. وكذلك لربما يضيع وبعض الوقت ولربما جاء متأخرا لكن اذا علم ان الموجه مع مدير المدرسة - 00:19:47ضَ
او مع مدير الادارة التي يعمل تحتها سيأتي اليه ويحضر ويسمع درسه وينظر في طرائقه في التعليم وما الى ذلك فانه يقوم بهذا الدرس على احسن الوجوه واكملها لماذا؟ لانه يراقب - 00:20:05ضَ
يراقب مخلوقا طيب لو راقبنا الله تبارك وتعالى في كل احوالنا كيف يكون اداءنا؟ وكيف تكون اعمالنا؟ وكيف تكون عباداتنا؟ وكيف يكون خولاتنا انظروا الى هذه الواقعة وكنت اشرت الى شيء من ذلك في الكلام على الاعمال القلبية - 00:20:25ضَ
الملك الذي كان له مملوك يؤثره على سائر مماليكه وكان اولئك يتساءلون عن سبب هذا الايثار والتقديم لهذا المملوك فخرج معهم في سفر ثم لاحت منه نظرة الى جبل في رأسه جليد ثلج - 00:20:47ضَ
فانطلق ذلك المملوك على فرسه وركضه حتى لم يشعر به احد ثم جاء بثلج وقدمه بين يديه. بين يدي الملك فسأله الملك وكيف عرفت اني احب ان احصل على شيء من ذلك الثلج - 00:21:07ضَ
قال رأيتك قد لاحت منك نظرة ونظرة الملوك لا تكون عبثا. واما باقي المماليك فكانوا في شهواتهم وفي شؤونهم وفي رغباتهم ومطلوبات نفوسهم. لم يتفطنوا لنظرة هذا الملك. فقال لهم من اجل ذلك كنت اقدمه - 00:21:29ضَ
وهذا اخر ايضا من اهل العلم كان له تلميذ يؤثره على سائر التلاميذ. وكانوا يتساءلون عن سر هذا الايثار فخرج معهم في نزهة ثم اعطى كل واحد منهم طائرا. وقال له اذهب واذبحه حيث لا يراك احد - 00:21:50ضَ
فجاء كل واحد من هؤلاء التلاميذ ومعه الطائر قد ذهب في مكان لاذ به ثم ذبحه وجاء اليه وقال ذبحته في مكان لم يراني به احد واما ذاك فقد جاء به حيا - 00:22:11ضَ
فقال لما لم تذبحه فقال طلبت مكانا لا يراني فيه احد فلم اجد فان الله يراني حيث كنت. فقال من اجل هذا كنت اوثره عليكم. يراقب الله عز وجل هذه - 00:22:26ضَ
المراقبة وذلك الوزير الذي كان يجلس في مجلس الامير وبين يدي الامير بعض الغلمان من الحسان. وقد اصطفوا في ناحية فلاحت من هذا الوزير نظرة واذا بعين الامير تقع على الوزير وهو ينظر الى بعض هؤلاء الغلمان. فخشي ان يظن به الامير سوءا - 00:22:43ضَ
وانه ينظر لريبة فماذا حصل بعد ذلك؟ صار هذا الوزير كلما حضر مجلس ذلك الامير ينظر الى تلك الناحية ولم يكن بها احد من الغلمان ليوهمه على المدى البعيد ان ذلك النظر في ذلك اليوم - 00:23:11ضَ
لميل في نظره وعلة في رقبته. ليفهمه ليوصل اليه رسالة يفهمها على المدى مع الليالي والايام فهذه ملاحظة نظرة مخلوق فكيف بنظر الله عز وجل ينظر الى العبد وهو يقلب - 00:23:29ضَ
في المواقع السيئة المواقع المشينة وهو يقلب وينظر في وجوه المومسات وهذا جريج. الراهب دعت عليه امه الا يموت حتى يرى وجوه المومسات فرأى وجه مومس في القصة المعروفة حينما اتهمته بذلك الغلام الذي ولدته - 00:23:49ضَ
من الزينة نظر اليها عقوبة استجيبت دعوة امه عليه فكيف بمن يرى العشرات او المئات او الالاف ولا يزيده ذلك الا نهما وهكذا ايها الاحبة كان الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله كثيرا ما يذكر في دروسه في المسجد النبوي - 00:24:10ضَ
في دروس التفسير في رمضان يردد مثلا في المراقبة يقول لو ان ملكا شديد البطش شديد العسف شديد القهر شديد القوة شديد العزة قد حضر واحضر نساءه واماءه وجواريه واحضر رعيته في براح من الارض - 00:24:37ضَ
ايهم احد فينظر الى احد من نسائه وجواريه بريبة والسيوف مشرعة يقول فالكل يطلب السلامة لا يمكن لاحد ان ينظر ان ينظر الى هؤلاء النسوة بنظرة فيها ريبة الذي ينظر الى اماء الله عز وجل - 00:25:03ضَ
الذي ينظر الى النساء الرائحات الغاديات. هذا اما يخشى عقوبة الله تبارك وتعالى والله اشد غيرة من عبادة وهكذا ايها الاحبة قد اثبت العلم الحديث ان كلام الناس وما يصدر عنهم من الاصوات - 00:25:28ضَ
كل ذلك يتحول الى موجات هوائية وهي تبقى يقولون في الاثير كما هي وانه من الناحية العلمية يمكن استرجاعها وتسمع الاصوات التي قد مضت عبر القرون لكنهم لم يتوصلوا الى الالة التي يمكن ان تحقق - 00:25:53ضَ
ذلك بعد تصور الله تبارك وتعالى لا شك انه يحصي ذلك جميعا وينطق تنطق جوارح الانسان حينما يختم على فيه يتكلم تتكلم جوارحه يتكلم الجلد ويشهد وتتكلم الرجل وتتكلم اليد ثم يقول الانسان بعد ذلك - 00:26:15ضَ
معاتبا لها بعد ان تقول هي مجيبة لمعاتبته انطقنا الله الذي انطق كل شيء اذكر الله ما خلوت كثيرا فهو ازكى ما يكتب الملكان. واخشه ان لهوت فهو رقيب وقريب للقلب والشريان. هذب - 00:26:40ضَ
نفس لا تطع ما تمنت وتمسك بشرعة القرآن لا تقل ان خلوت اني وحيد فمع الله انت في كل شأن يعني ان الله تبارك وتعالى يراك ويراقبك. ان عين الاله ما غاب عنها اي حي في عالم الاكوان - 00:26:59ضَ
فهذا امر كبير يورثه الايمان بان الله تبارك وتعالى الرقيب. ان نراقب الله عز وجل. واليوم كما قلت ايها الاحبة فنحن احوج ما نكون الى هذه الى هذه الخلة لاننا في زمان لا يمكن ان يحجز - 00:27:18ضَ
عما تعرفون فيه الا مراقبة الله تبارك وتعالى فحسب الامر الثاني وهو ان ذلك يورث السعادة والانشراح وقرة العين لان الانسان اذا كان مستحظرا لنظر الله تبارك وتعالى اليه فان ذلك يثمر عنده استعدادا لملاقاته. وحفظا لجوارحه وقلبه من سائر ما يدنسه. فاذا فعل ذلك - 00:27:38ضَ
حصل للقلب انجذاب الى ربه تبارك وتعالى وانخلاع من المخلوقين. فلا يلتفت الى شيء منهم. وبهذا تحصل للقلب النعيم واللذة والسرور والانشراح لان القلب انما يلتذ ويسعد ويتنعم اذا علق بربه - 00:28:11ضَ
خالقه وفاطره جل جلاله واما اذا تعلق بالمخلوقين او تشبث بالشهوات فان القلب يعذب بهذه الامور التي يتعلق بها بقدر تعلقه. فمن تعلق بصورة تعلق بامرأة تعلق بشيء من ذلك تعلق بمال تعلق - 00:28:33ضَ
دواب او نحو ذلك فان قلبه يعذب بها انظر الى الذين تعلقت قلوبهم بالاموال ودخلت الاموال في قلوبهم. حينما يسمعون عن هذه الازمة المالية مثلا هؤلاء لا يقر لهم قرار يفكرون دائما كيف يتصرفون - 00:28:58ضَ
وما هي الاعمال التي يمكن ان يحتاطون ان يحتاطوا بها لاموالهم وهكذا من تعلق بامرأة لا تحل له او نحو ذلك فان قلبه يعذب بها وانظر الى اولئك الذين يجلسون وينظرون الى الصور في الشاشات او في الاسواق تجد ان قلبه معذب دائما ويجد عسرة والما - 00:29:19ضَ
وحرقة جزاء وفاقا. فهذا القلب ايها الاحبة لا يصلح له الا ان يعلق بربه وخالقه وفاطره جل جلاله وتقدست اسماؤه والا فانه ان التفت الى غيره فانه يشقى. ولا بد - 00:29:41ضَ
فيعذب بتلك التعلقات. فهذا القلب انما ركب تركيبا خاصا ليكون متوجها الى الله دون ما سواه واذا تشاغل بغيره فانه يقلق وينزعج ويتعذب ويحصل له الكدر والكآبة والاحزان فيجد ضيقا وحرجا - 00:30:00ضَ
قد لا يعرف سره وسببه هذه الوحشة ايها الاحبة التي تحصل في القلوب انما سببها ضعف التعلق والاقبال على الله. فالعبد اذا صار متوجها الى ربه بقلبه وكليته فانه بهذه الحال يكون في حبور ونعيم ولذة وسرور. لا يقادر قدرها. ولذلك قالوا ان في الدنيا جنة. من لم يدخل - 00:30:24ضَ
قلها لم يدخل جنة الاخرة ولهذا قال من قال بان في لذة وسعادة كما يقول بعضهم لتمر باوقات اقول فيها ان كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش طيب - 00:30:51ضَ
يعني ما يجد من الراحة والسرور واللذة والارتياح فهذا يبعثه على ملازمة الطريق والسير الى الله تبارك وتعالى وتجريد المحبة لله والانخلاع عن كل ما سواه. ومن لم يجد هذا السرور ولا شيئا منه فليتهم ايمانه كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله. يتهم - 00:31:10ضَ
اعماله فان للايمان حلاوة. من لم يذقها فليرجع وليقتبس نورا يجد به حلاوة الايمان وهذه احوال تمر احيانا على العبد ومثل هذا انما يقوله الانسان يعظ به نفسه ولا يعني انه متحقق بشيء من ذلك - 00:31:35ضَ
حاشا لكن نحن بحاجة الى مثل هذا الوعظ لانفسنا والتذكير والتقصير غالب والغفلة غالبة وقد سمعت من بعضهم لما رجع الى حال من التقرب الى الله عز وجل بسبب بلية ومصيبة وقعت له - 00:31:56ضَ
فصار ملازما لكتابه يقرأ في كل يوم ويشتغل بذكر الله عز وجل وطاعته وترك ما كان فيه من المعاصي ونحو ذلك فكان بعض هؤلاء يقول اعيش في سعادة ولذة غامرة لا يمكن ان تقادر. ويقول باني - 00:32:16ضَ
اجد ان الله تبارك وتعالى يراني في كل احوالي وانا اكل وانا اشرب وانا استعد للذهاب والخروج او الدخول او النوم او نحو ذلك. يقول لا ادري ما هذه اللذة التي ما عرفتها؟ في ايامي الخالية - 00:32:36ضَ
فقلت هذه هي مرتبة الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. فمن وصل الى هذا فانه يصير الى حال من السعادة الغامرة لذة. هذا القائل كان يتحدث ويبكي قبلها - 00:32:55ضَ
من الكآبة والالم والضيق الذي يجده يبكي بكاء يشفق عليه منه عدوه ثم بعد ذلك يتحول الحال الى مثل هذه السعادة الغامرة واللذة والفرح والسرور. بالقرب من الله عز وجل حتى يعتقد ان ما نزل به من بلاء وشدة ومصيبة - 00:33:12ضَ
انها كانت نعمة عظيمة حيث كانت سببا لايصاله الى هذه المرتبة الثالث من هذه الاثار هو ان يعرف العبد حاله مع ربه وما احوجنا ايها الاحبة الى معرفة احوالنا مع الله تبارك وتعالى - 00:33:36ضَ
سنعرف مواقع الصواب والخطأ والتقصير ومن اين نؤتى وقد كان السلف رضي الله تعالى عنهم يراقبون انفسهم مراقبة دقيقة فان احدهم يعرف رضا الله عليه من سخطه فيقول قائلهم اني لارى ذلك يقول اعصي الله عز وجل فارى ذلك في خلق امرأتي - 00:33:56ضَ
ودابتي يعني يرى مباشرة اثر المعصية. لكن نحن حينما نكون في حال قد تكاثرت منا المعاصي والذنوب والتقصير في حق الله عز وجل فلا ندري من اين من اين نؤتى - 00:34:18ضَ
وبعد ذلك لربما يكون العبد غافلا عن هذا كله ايضا ولا يفكر انه مقصر ولا يستشعر انه بحاجة الى مراجعة نفسه مع ربه تبارك وتعالى. لان مراقبة الله قد تلاشت - 00:34:34ضَ
من قلبه فهو لا يستشعر التقصير. ولا يستشعر الوقوع بالذنب. فهو يقع في الذنوب مرة بعد مرة من غير ان يراجع نفسه ويتوب والله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد - 00:34:51ضَ
واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون فالى اين يستطيع الانسان ان يفر وان يتوجه لا يمكن ان يفر من الله الا الى الله جل جلاله اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد. واتقوا الله اتقوه في نظركم هذا لان من الناس من يكابر ويجحد - 00:35:11ضَ
فيقول انا غير مقصر. انا في حالة مرضية انا في طاعة انا في عبادة واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. ما ينفع الانكار ولا الجحود ولا المكابرة. فانت تتعامل مع علام - 00:35:35ضَ
الغيوب تستطيع ان تجحد فيما يتصل بالناس والناس لا يطلعون على ما في قلبك وقد يمرر ذلك عليهم. ولكن الله عز وجل يجري عليه شيء من ذلك. ولهذا فان المنافقين لما رأوا - 00:35:52ضَ
احكام الدنيا تجري عليهم حينما يحلفون وينكرون انهم ما فعلوا فاذا جاءوا في الاخرة ظنوا ان ذلك ينفعهم. يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم. ويحسبون انهم على شيء - 00:36:07ضَ
يحسبون ان هذه الايمان تنفعهم في الاخرة. كما نفعتهم في الحياة الدنيا فتركت عقوبتهم فيحلفون يوم القيامة يقوم الواحد من قبره ويقول والله والله تسمع ايمان تتلفت واذا بالمنافقين هذا يحلف وهذا يحلف وهذا - 00:36:24ضَ
ويحسبون انهم على شيء. يظنون انهم يتخلصون من العذاب بهذه الايمان. التعامل مع الله عز وجل ليس كذلك ولهذا اقول الامر الرابع ان من تحقق بالايمان بهذا الاسم الكريم فان ذلك يرفعه الى مرتبة - 00:36:42ضَ
الى مرتبة الاحسان وهي ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. فبعض اهل العلم يقول هي مرتبة واحدة ان تستشعر انك ترى الله وانت تتحرك وتتعبد وتصلي وتسجد ان ترى الله تنظر اليه - 00:37:02ضَ
فكأنه يقول فان لم تكن تراه في الواقع فاعلم انه يراك. فهي مرتبة واحدة. وبعض اهل العلم كابن القيم رحمه الله يقول هما مرتبتان الاولى اعلى وهي ان تصل الى مرتبة ان تتعبد كانك تنظر الى الله عز وجل - 00:37:27ضَ
فان لم تستطع الوصول الى هذه المرتبة فانك تنحط عنها الى ما دونها. وهو ان تستشعر ان الله يراك. وذلك اسهل من الاول وعلى كل حال ذلك جميعا في الاحسان. والاحسان اعلى المراتب واكمل مراتب الايمان. والايمان والكمال كما هو معلوم - 00:37:49ضَ
فهذه مرتبة في الكمال وفوقها مرتبة اعلى منها فمن لم يستطع الاولى فانه يعمل على التحقق من الثانية فيكون متعاملا مع الله عز وجل بهذا الاعتبار ان الله يراه او انه كأنه يرى الله تبارك وتعالى. كأن الله يراه في حال عبادته - 00:38:12ضَ
وهذا يوجب له الخشية والخوف والمهابة والتعظيم والاخلاص في العبادة وبذل الجهد في تحسينها واكمالها وهكذا ايها الاحبة وقد قال بعض السلف كما سبق اتق الله ان يكون اهون الناظرين اليك. وقال الاخر خف الله على قدر قدرته عليك - 00:38:45ضَ
واستحي منه على قدر قربه منك اذا مرتبة الاحسان الذي يوصل اليها هو هذا التعبد بمقتضى هذا الاسم الكريم. وما يشترك معه في هذا المعنى من اسماء الله السميع والبصير والعليم والخبير واللطيف والشهيد - 00:39:07ضَ
والحفيظ فهذا الذي يرفع العبد الى مرتبة الاحسان ثم ان ذلك ايضا يورثه امرا خامسا وهو حفظ الاعمال الصالحة من كل ما يؤثر عليها او يبطلها او ينقصها والله عز وجل قد ضرب لنا المثل في سورة البقرة. ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات - 00:39:30ضَ
واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء. فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت. كذلك يبين الله لكم الايات لعل تتفكرون. تصور هذا انسان يزرع في هذه الارض ويحرثها ويغرس فيها الاشجار والنخيل وقد شابت مفارقه ورقت عظامه - 00:39:56ضَ
وبلغ من الكبر عتيا. وضعف فهو يرجو جناها وثمرها. ثم بعد ذلك اصابها اعصار فيه نار فاحترقت. في حال ضعفه وحينما كان ارجى ما يكون لها واعجز ما يكون عن العمل وله ذرية ضعفاء لا يمكن ان يكونوا له من الاعوان - 00:40:21ضَ
وهم بحاجة الى رعاية وقلب هذا الكبير مع وجود هؤلاء الضعفاء يكون اشد ما يكون من الضعف والقلق والشفقة وما الى ذلك خشية الضيعة عليهم. فاصابها اعصار فيه نار. مع كل هذه الملابسات - 00:40:45ضَ
تعب في الماضي سنين طويلة وشيبة واطفال واصابها اعصار فاحرقها هكذا الانسان ايها الاحبة حينما يضيع اعماله الصالحة يعمل ثم ينتكس والرجل قد يقول الكلمة من سخط الله عز وجل ما كان يظن ان تبلغ ما بلغت. لا يبالي بها يهوي بها في النار ابعد ما بين - 00:41:04ضَ
المشرق والمغرب وهكذا فان العبد قد يعمل اعمالا صالحة ثم بعد ذلك يصدر منه شيء من المن او الاذى في هذه النفقات والعطايا والاحسان فيذهب احسانه ويبطل وكذلك ايضا فانه قد يسمع بهذه الاعمال التي عملها. فحينما يقدم على الله تبارك وتعالى احوج ما يكون اليها - 00:41:34ضَ
يجد ان ذلك صار هباء منثورا لا ينتفع بهذا العمل المعين اما ان وقعت له ردة او وقع ما يحبط الاعمال وهو الشرك بالله عز وجل كان مشرك مع اعماله التي كان يعملها من الصالحات يرجو بها ما عند الله الا انه وجد ما يحبط هذه الاعمال فان ذلك - 00:42:06ضَ
كما قال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. وشبه اعمالهم بالرماد وشبهه بالسراب وهكذا ايها الاحبة جاء عن الحسن رحمه الله كان احدهم اذا اراد ان يتصدق بصدقة نظر وتثبت. لاحظ حفظ العمل - 00:42:29ضَ
والاحتياط له فان كان لله امضعه وكان يقول رحم الله عبدا وقف عند همه فان كان لله مضى وان كان لغيره تأخر وجاء عن محمد ابن علي ان المؤمن وقاف متأن يقف عند همه ليس كحاطب ليل. يعني يحاسب نفسه يخاف على اعماله ان تضيع - 00:42:53ضَ
فيصحح النيات والمقاصد. واذا عمل عملا صالحا يخفيه عن الناس. لا يطلعون عليه يخاف ان يذهب هذا العمل اذا كان عند الانسان جواهر في غاية النفاسة فانه يحتاط لها ولا يشعر الناس بمكانها ولا بقدرها ولا بعددها - 00:43:15ضَ
فالاعمال الصالحة اعظم من هذه الجواهر. هي عدته بعد رحمة الله عز وجل في اخرته فينبغي ان يخاف على هذه الاعمال من ان تذهب وان تتلاشى وتحترق. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:43:38ضَ
عن اقوام من امته يأتون يوم القيامة بحسنات امثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباء منثورا قال اما انهم اخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون. ولكنهم قوم اذا خلوا بمحارم الله انتهكوها - 00:43:56ضَ
الامر السادس من هذه الاثار هو التأدب مع الله جل جلاله وتقدست اسماؤه فاذا كان العبد مراقبا لله عز وجل فانه يتأدب مع ربه في كل لحظة في كل حركة في كل سكناته لانه يدرك ان الله يراك - 00:44:17ضَ
ويسمعه ويراقبه. وهذا الادب كما قال بعض اهل العلم على ثلاثة انواع الاول صيانة معاملته من ان يشوبها بنقيصة. العبادات تكون على وجه التمام والكمال المعاملة مع الله ما ينقر الصلاة - 00:44:37ضَ
يصلي في بيته ويأتي في اخر الجماعة ويصلي في اطراف الصفوف ويصلي ولا يدري ماذا قرأ الامام من غير خشوع ولا خضوع ولا حضور قلب لا ان يصون المعاملة مع الله تبارك وتعالى. اذا جاء يتصدق ما يبحث عن الاشياء الرديئة - 00:44:54ضَ
فيتصدق بها الثاني صيانة القلب ان يلتفت الى غيره لا مال المال يكون باليد لكن لا يدخل الى القلب ولا رئيس ولا امرأة يتعلق بها ولا ضيعة يتكل عليها انما يكون التفاته الى الله وحده لا شريك له - 00:45:12ضَ
وتعلقه به دون ما سواه القلب الثالث هو صيانة ارادته ان تتعلق بما يمقته الله عز وجل عليه. هذه الارادة متعلقة بماذا احيانا تكون الارادة متعلقة بالامور الدنيئة. التي يستحي ان يذكرها عند الناس. وقلبه متعلق بها. ينتظر متى - 00:45:37ضَ
ستحصل له متى تحين له فرصة والله يراه ويطلع على ما في قلبه ويعلم ان همته تتوجه الى هذه الامور الدنية السافلة المنحطة. اما يستحي من الله عز وجل ويتأدب معه - 00:46:01ضَ
انظروا ايها الاحبة تصور لو كان الانسان امام من يعظمه يجلس امام من يعظمه ويستحي منه ويجله. وهذا الانسان ينظر اليه قد تنحبس انفاسه فلا يستطيع ان يتنفس الا بصعوبة لئلا يبدو منه حركة او صوت او - 00:46:19ضَ
تحرك شفت او ارتعاشها او غير ذلك حتى انه لو استطاع الا يحرك طرفه لفعل في غاية الادب مع هذا المخلوق بل لربما كان يحتاج الى ان يعدل شيئا في ثوبه او نحو ذلك او يشعر ان ثيابه ليست كما ينبغي في عمامته او غترته - 00:46:46ضَ
او نحو ذلك ولا يستطيع ان يرفع يده في غاية الادب والاحتراز والصيانة للجوارح والنظر وما الى ذلك ولا ينظر الى جهة اخرى اطلاقا هل مثل هذا تتوقعونه يطبل ويغني - 00:47:11ضَ
ويضحك بملئ فيه ويستهزأ ويسخر ويتصرف بتصرفات لا تليق هل تظنون ان مثل هذا يفعل امام من يعظمه من المخلوقين؟ ابدا بل خذ مثالا اخر ايها الاحبة. الان الانسان اذا جلس امام الكاميرات وهو جالس في مكان في استوديو مثلا او في ملتقى او مؤتمر او غير ذلك وتتوجه هذه الكاميرات اليه - 00:47:29ضَ
هل تظنون انه يتصرف تصرفات غير مناسبة لربما يكون في حال من الصمود امام هذه الكاميرا بحيث لا يكاد يتحرك اليس كذلك حتى تعبر الى غيره هذا في نظر مخلوق - 00:47:56ضَ
في نظر مخلوق وانظر واعتبر بما حولك كيف بنظر الله تبارك وتعالى الينا اننا اذا راقبنا الله جل جلاله ايها الاحبة فان ذلك ولابد سيوجب لنا صيانة الظاهر والباطن فنصون الظاهر بحفظ الحركات الظاهرة - 00:48:16ضَ
ونصون الباطن بحفظ الخواطر والايرادات والحركات الباطنة فلا يكون في القلب ادنى معارضة لامر الله او لخبره او لقضائه وقدره راح يكون القلب متسخط ليه يا رب؟ ايش معنى انا؟ اذا وقعت لهم - 00:48:39ضَ
اذا وقعت له مصيبة او وجد نفسه فقيرا ومن حوله اغنياء او نحو ذلك او تكررت عليه المصائب تتابعت ويقول انا اعبد الله عز وجل وهذا يتتابع علي كل هذا يتتابع علي واناس لا يعرفون الله وهم يضحكون بملء افواههم - 00:48:59ضَ
ما عرفت الله لو عرفته ما قلت مثل هذا الكلام وهكذا ايضا ايها الاحبة معارضة الامر والنهي الشرعي يخضع العبد ويسلم لربه تبارك وتعالى ويتجرد باطنه من كل شهوة وارادة. تعارض امره ومن كل - 00:49:18ضَ
قادة تعارض ارادة الله عز وجل. ومن كل شبهة تعارض خبره. ومن كل محبة تزاحم محبته وهذه حقيقة القلب السليم الذي لا ينجو الا من اتى الله به. كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله - 00:49:39ضَ
يشير الى قوله تبارك وتعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. سليم من كل شيء. من الارادات المخالفة عقائد الفاسدة ومن الاحقاد والضغائن والاخلاق المذمومة - 00:49:56ضَ
كل هذا داخل فيه وقد قيل من راقب الله في خواطره عصمه في حركات جوارحه. ليه؟ لان الامر يبدأ اول ما يبدأ بخاطره فاذا دفعها الانسان انحلت عنه واستراح. فاذا استرسل معها تحولت الى فكرة تجذرت - 00:50:14ضَ
فاذا استرسل معها تحولت الى عزيمة فاذا استرسل معها تحولت الى واقع عملي في الخارج فاذا استرسل معها صارت عادة لا يستطيع الفكاك والخروج عنها. ولذلك بعض الناس يقول اريد ان اتوب ولا استطيع - 00:50:36ضَ
احاول ان اتوب من العمل الفلاني وارجع لكن كانت البداية خاطرة تدفع الخواطر السيئة ولا تسترسل معها واقطع الطريق على الشيطان هذا هو الحل وقد سئل بعضهم بما يستعين الرجل على غض بصره عن المحظورات؟ قال بعلمه ان رؤية الله تعالى سابقة نظره - 00:50:56ضَ
ذلك المحظور وهذا جواب بل هذا المجلس من اوله الى اخره جواب لهذا السؤال الذي يرد انظر الى الحرام كيف استطيع الخلاص تذكر ان نظر الله اسرع نظر الله اليك اسرع من نظرك الى هذا - 00:51:20ضَ
الشيء المحرم فلو استشعرت هذا المعنى وتأدبت معه تبارك وتعالى لما فعلت ذلك الانسان حينما يعمل اشياء لا تليق ثم يقال له هذا الشيء الذي فعلته في هذا المكان فوق رأسك كاميرا لم تشعر بها. وكل ذلك يراها الناس الذين في بهو الفندق ويراه - 00:51:41ضَ
الذين يعملون في الاستقبال ويراه غيرهم كيف تكون حال هذا الانسان كيف يلقى الناس طيب اما يراقب الله عز وجل بل وجد في بعض حالات السرقة سرقت بعض البيوت التي كان صاحبها - 00:52:04ضَ
يصور نفسه في امور غير لائقة امور مشينة ويصور نفسه بها فلما سرقت في جملة ما سرق من البيت ونشر ذلك في بعض الوسائل افتضح الرجل في صورته ووجهه الذي يعرف - 00:52:24ضَ
فخرج من البلد برمتها كيف يلقى الناس؟ كيف يقابل؟ طيب الله ينظر اليك كل هذه الاشياء التي نعملها الله ينظر اليها وهي مسجلة ومحسوبة ولكنه فتح لنا باب التوبة فيمحى الذنب تماما ليس كالمخلوقين - 00:52:40ضَ
تبدأ صفحة جديدة مع الله تبارك وتعالى. انظر الى السلف كيف يتأدبون مع الله. وانظر الى حالنا هذا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما جاءه عروة ابن الزبير وهو يطوف - 00:52:59ضَ
الكعبة فخطب اليه ابنته سودة فما اجابه وسكت ولم يكلمه ولم يرد عليه وطاف عروة قال لو كان يريد ذلك لا اجابني لن اعود اليه ثانية في هذا. يعني لن اطرح الموضوع - 00:53:12ضَ
مرة ثانية ثم رجعوا الى المدينة فكان ابن عمر قد سبق عروة في الوصول الى المدينة وكان جالسا في المسجد. فدخل عروة وصلى ركعتين ثم بعد ذلك جاء الى ابن عمر وسلم عليه. فقال له ابن عمر كنت ذكرت لي سودة - 00:53:33ضَ
وانا اطوف بالبيت يقول ونحن نتخايل الله عز وجل بين اعيننا يعني في حالة طواف كيف تكلمني وانا اطوف كيف تخطب ابنتي وانا اطوف وانا اتخايل؟ اتخيل الله تبارك وتعالى. انظر الى تعظيم الله ومراقبته. اين هذا من اللي يكلم ويضحك ويتحدث وبالجوال - 00:53:53ضَ
ولا يرسل رسايل في تويتر ويقول انا في الشوط السابع الان اطوف ما شاء الله نسأل الله القبول لنا ولك ولجميع المسلمين خبر انا اطوف الان في الشوط السابع في تويتر ويتابعه الالاف المؤلفة - 00:54:16ضَ
وين المراقبة؟ وين اخفاء العمل؟ وين الحياء من الله؟ ووين انفق نفقة حتى لا تعلم شماله ما تنفق الى اخره. الشوط اين نحن من هذا؟ ابن عمر يقول ونحن نتخايل الله عز وجل. بين اعيننا - 00:54:34ضَ
وكنت قادرا ان تلقاني في غير ذلك الموطن يقول فقلت كان امرا قدر فقال فما رأيك اليوم؟ فقلت احرص ما كنت عليه قط ابنيه ثم بعد ذلك زوجه الطواف ما كلمه - 00:54:52ضَ
حتى ما قال له انتظر فيما بعد لما ننتهي من الطواف نلتقي بالمكان الفلاني. لا ما رد ما ما كانه سمع منه هل نحن في العبادة بهذه المثابة الامام احمد في مرض الموت كان يئن - 00:55:10ضَ
والمريض قد يغلبه الامين فقيل له ان طاووس يقول يكره الامين ويقول انه يكتب فلم يأن حتى مات مع ان الامين ليس بمحرم بعض الناس اذا كان في حال الكرب والشدة وسكرات الموت والمرض الشديد وما الى ذلك ينسى كثير من المعلومات التي - 00:55:25ضَ
تعلمها الامام احمد ما نسي لما قالوا له الطاووس ما قالوا النبي صلى الله عليه وسلم وما ذكروا صحابيا ذكروا رجلا من التابعين طاووس يكره الانين وسكت وتحمل الوجع وما ان - 00:55:50ضَ
وهذا ابن دقيق العيد رحمه الله انظروا الى هذه الكلمة يقول ما تكلمت بكلمة ولا فعلت فعلا الا اعددت له جوابا بين يدي الله عز وجل ما تكلمت بكلمة ولا فعلت فعلا هل نحن في الماضي كنا كذلك - 00:56:06ضَ
اعد له جوابا ان لم نكن كذلك فالتوبة تجب ما قبلها. ابدأ معاملة جديدة مع الله من الان لا تتكلم بكلمة ولا نعمل عملا الا ونعد له جوابا وهذا الكلام انما يعظ به الانسان نفسه قبل كل شيء - 00:56:25ضَ
والله يقول والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هذا هو الدافع لمثل هذا الكلام والامام البخاري رحمه الله يقول ما اغتبت احدا قط منذ علمت ان الغيبة حرام - 00:56:41ضَ
ويقول اني لارجو ان القى الله ولا يحاسبني اني اغتبت احدا هذا مستويات عالية هل نحن كذلك هل يمر علينا يوم ما ذكرنا فيه احد بعبارة او اشارة فيما يكرهه - 00:56:58ضَ
والمقدمة اذا اردنا ان نتكلم او نسأل احيانا انا شاب ملتزم اريد ان اسأل عن كذا وقع لي كذا حصل كذا والغيبة صباح مساء والغيبة من الكبائر الامر السابع من هذه الثمرات - 00:57:17ضَ
الايمان بهذا الاسم هو ان يحفظ الانسان الانفاس والاوقات لا تضيع سبهللا. انا لا افهم حال الانسان حينما يقول نضيع الوقت نزجي الوقت بل سمعت من يقول هذا في يوم عرفة بعد الزوال - 00:57:32ضَ
يجر صاحبه ويشده اليه يقول خلنا نمشي نروح نتجول حتى نضيع الوقت. يوم عرفة بعد الزوال يعني وقت الوقوف بعرفة حد يعرف يراقب الله عز وجل وفي مثل ذلك اليوم يقول مثل هذا الكلام - 00:57:49ضَ
اذا عرف الانسان ربه ايها الاحبة وان الله يكتب كل شيء يكتب كلامه وافعاله وما يصدر عنه فانه لن يضيع لحظة بعبث ولا معاملة مع الله عز وجل كل شيء يكتب - 00:58:10ضَ
ولهذا قال الحسن رحمه الله ابن ادم انما انت ايام كلما ذهب يوم ذهب بعضك لما اذن المغرب كانت اعمارنا اطول من الان. الان نقصت. امس الخميس كانت اعمارنا اطول من اليوم - 00:58:25ضَ
الشهر الماضي كانت اعمارنا اطول من الان هل نحن نستشعر مثل هذا ولهذا قال بعضهم من تحقق في المراقبة خاف على فوات لحظة من ربه لا غير الثامن من هذه الثمرات ان المراقبة تورث له - 00:58:42ضَ
السكينة والحياة والمحبة والخشوع والخوف والرجاء والتوكل. وما الى ذلك من كل عمل طيب من اعمال القلوب والجوارح فاذا ازدادت مراقبة العبد لربه ازداد حياؤه من الله ازدادت سكينته ازداد خشوعه وخضوعه وخوفه ورجائه فالمراقبة هي اساس الاعمال - 00:59:04ضَ
القلبية ولا شك لانه يستشعر قوله تعالى وهو معكم اينما كنتم. الم يعلم معكم اينما كنتم يعني بعلمه الم يعلم بان الله يرى؟ واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه فيسيل الانسان فيه - 00:59:32ضَ
ثيابه يعرق حياء من الله تبارك وتعالى يكاد الانسان يذوب من الحياء هذا حينما تكون هذه الخلة حية في نفوسنا وقد قيل لاحد الخاشعين اهل السكينة علام بنيت امرك في التوكل - 00:59:50ضَ
قال على خصال اربع علمت ان رزقي لا يأكله غيري فاطمأنت به نفسي الرزق لن يذهب الى احد ولا حبة ولا ادنى من ذلك. وعلمت ان عملي لا يعمله غيري فانا مشغول به. عمل اللي انت مكلف به ما يعمله غيره - 01:00:10ضَ
اشتغل به وعلمت ان الموت يأتي بغتة فانا ابادره. وعلمت اني لا اخلو من عين الله فانا مستحي منه مثل هذا هل اتوقع انه يتكلم في الناس والقيل والقال ومجالس كلها قيل وقال وفلان فعل وفلان قال وفلان رد عليه وفلان سكته وفلان القمه الحجة - 01:00:29ضَ
وفلان افتح له هاشتاق. من اجل انه تشمت به وتشمت الخلائق به. هل هذا انسان يراقب الله عز وجل يفعل هذا؟ ويخاف من الله اهو يستحيل من يده لا تفتر من الوقيعة في عباد الله يكتب يلمز هذا وكل قضية لازم يعلق عليها وكل قضية لازم يدخل انفه فيها ويتكلم فيما لا - 01:00:48ضَ
يعلم وما لا يحسن وما لا شأن له به وما لا يعرف خلفياته من الامور يدخل في كل شيء لازم يعلق يقول انا حاضر انا هنا انا موجود. حتى ولو بالبول ببئر زمزم. المهم ان يعرف ولو بالردى - 01:01:09ضَ
ولو بالفهاهة ولو بقلة الحياء ولو سلاطة اللسان وبسطة القول والقلم من الناس من هذه حاله المهم ان يذكر على الالسن ولو باقبح الافعال كسب رب العالمين. يعرف ويتحدث الناس عن - 01:01:27ضَ
ويكون حديث المجالس بعد ما كان مغمورا صار مشهورا. ومنهم من يتطامن دون هذه المرتبة سيتطاول على النبي صلى الله عليه وسلم او على احد من انبياء الله عليهم الصلاة والسلام - 01:01:49ضَ
ومنهم من يتطامن دون هذه المرتبة فيقع في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم او في احدهم ومنهم من يتطامن دون هذه المرتبة فيقع في اهل العلم والفضل من السابقين واو اللاحقين - 01:02:04ضَ
فهو لا شأن له ولا يعرف ولا يذكر وليس له رصيد لا من علم ولا من عمل فماذا يصنع يبدأ يتطاول على واحد من هؤلاء الكبار الناس ينظرون الى هذا - 01:02:16ضَ
المتطاول فيعرف لانه تشبث بثوب كبير وما علم انه ما يضر الا نفسه. لو راقب الله عز وجل مراقبة حقيقية وعرفه باسمائه الحسنى لما اشتغل بغير ذكره وطاعته وعبادته ويستحيا منه حق الحياء والرب فوق العرش والكرسي لا يخفى عليه خواطر الانسان - 01:02:30ضَ
فاذا علم العبد ان الله يعلم خطرات الضمائر ووساوس الخواطر. فانه يكف عن كل ما لا يليق سرا وعلانية. ولا يغتر بجميل ستر الله عز وجل عليه وامهاله. بل يخشى من بغتات قهره - 01:02:57ضَ
ومفاجآت مكره. قال الله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول. والله يقول اسروا قولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. اين نذهب؟ اذا كان الله تبارك وتعالى اذا كان - 01:03:14ضَ
المعبود بهذه الصفات الكاملة الا يعلم من خلق وهو اللطيف يعلم دقائق الاشياء. خبير يعلم الخفايا والبواطن وسروا قولكم او اجهروا به. سوى لا فرق انه عليم بذات الصدور اذا كان الانسان يستشعر مثل هذه المعاني يكون حاله في السر وحاله في العلانية سوا - 01:03:34ضَ
ادب كامل مع الله. حياء كامل مع الله تبارك وتعالى. احاطة بجميع الغيب عن قدر احصى بها كل موجود ومفتقدي وكلهم باضطرار الفقر معترف الى فواضله في كل معتمد العالم الشيء في تصريف حالته ما عاد منه وما يمضي فلم يعد - 01:03:57ضَ
ويعلم السر من نجوى من نجوى القلوب وما يخفى عليه خفي جال في خلد التاسع وهو ان العبد اذا راقب ربه فانه يؤثر ما انزل الله ويعظم ما عظم الله ويصغر ما صغر الله تبارك وتعالى في كل شيء من عرض هذه الحياة الدنيا وهكذا بالنسبة للاشخاص والطوائف - 01:04:19ضَ
والامم والاملاك وما الى ذلك. فالمراقبة كما قال بعض المتقدمين علامتها ان يؤثر ما انزل الله وان يعظم ما عظم الله وان يصغر ما صغر الله. فالله تبارك وتعالى صغر شأن هذه الدنيا. ما يمكن للانسان ان تتعاظم في قلبه فتشغله عن طاعة ربه - 01:04:41ضَ
وذكره مثلا الله تبارك وتعالى بين حقارة الكافرين ومنزلتهم وانهم اعداؤه وما الى ذلك لا يمكن للمؤمن يعظمهم. الله بين عظمته وقوته وعزته وقهره وبين ضعف المخلوقين. لا يمكن ان يخاف من المخلوق اشد من خوفه من الله - 01:05:01ضَ
تبارك وتعالى. لو قيل لاحد من المخلوقين ان مخلوقا هو اقوى منك يراقب حركاتك وسكناتك فانه يحتاط لذلك ويحاسب ويحترز ولربما يكف عن كثير من الامور التي كان يعملها من اجل ماذا؟ من اجل نظر مخلوق - 01:05:21ضَ
من اجل نظر مخلوق فكيف بنظر الله تبارك وتعالى ومراقبته له؟ امر عاشر او اثر عاشر وهو ان الانسان اذا كان اقبل لله عز وجل فانه يشرق باطنه يشرق قلبه واذا اشرق القلب انطلقت الفراسة - 01:05:45ضَ
وصار الانسان له بصيرة نافذة يميز فيها بين الحق والباطل. يميز فيها بين الاشياء. فتقوى هذه الفراسة بحسب التقوى ومراقبة العبد لربه ومالكه جل جلاله. الامر الاخير الحادي عشر وهو حصول الامن - 01:06:03ضَ
الناس اذا كانوا يراقبون الله فان الاخرين يسلمون من غوائلهم. ما احد يعتدي على احد. ما احد يأخذ حق احد. لانهم لا يراقبون القانون والنظام والرقيب من البشر. فكل انسان يأخذ ماله ويترك ما عليه بل يترك احيانا ما يشك فيه يعني - 01:06:22ضَ
بعض السلف مثل سفيان الثوري او نحو ذلك يكون عند صراف فيسقط منه دينار وفي الارض دينار اخر فيشتبه وين ديناره؟ من هذا الدينار لان كانت في السابق ليست مثل الان في اوزانها وفي صفتها وما الى ذلك تتفاوت. فيشك هذا او هذا فيترك الاثنين - 01:06:42ضَ
يترك ما اخذ الثاني وقال هذه فرصة لم يشعر هذا الصراف وهذا في الارض بجواره وكذا. اخر يضيع منه في المسجد دينار ثم بعد ذلك يجد دينارا اخر ويشك هل هذا الدينار الذي سقط منه او غيره او يعطى له هذا الدينار ويشك هل هذا هو الذي سقط منه ثم يتركه ويقول انا لا - 01:07:02ضَ
اريد مثل هذا هذه هي ولذلك نرى بعض الناس الان يقول لك انا فرطت في ايام من العمل انا فرطت في اوقات من الدوام انا فرطت في كذا انا لم يعني فكيف اتخلص من هذا المال؟ اضع ذلك ارجعه اليهم ما يقبلونه. هل اضعه في صندوق تبرئة - 01:07:22ضَ
في الذمة كيف افعل؟ هذا لا يعلم به احد الا الله تبارك وتعالى. ومع ذلك هو يحترز لانه يشعر ان هذا المال اللي اخذه ما يحل هي افعى افعى في ثيابه - 01:07:42ضَ
هو يريد ان يتخلص منها لا يعرف ان ينام. اما الاخر الذي يأخذ الحلال ما حل في اليد فان مثل هذا لا يأمن الناس بوائقه قد يتحينون الفرصة اذا كانوا ما يراقبون الله جل جلاله. لا يأخذ ما سقط في الارض بل يأخذ ما في جيبك - 01:07:56ضَ
وما في بيتك ونحو ذلك ويحتاج الناس الى احترازات كثيرة جدا. كل ذلك من اجل ان يحرزوا اموالهم وما الى هذا. ولذلك تجد الدول التي يقال عنها الدول المتقدمة في نيويورك تعرفون الخبر المشهور الذي كتبت عنه الصحف ووسائل الاعلام انذاك لما انطفى الكهرب نصف ساعة - 01:08:16ضَ
ظهرت ارقام فلكية في عدد السرقات. والاغتصاب صارت البلد في ظلام دامس. فصار العالم ينهبون المتاجر ويغتصبون النساء ويفعلون الافاعيل هذي دول متقدمة. والان في بريطانيا في هذه الازمة الاقتصادية - 01:08:36ضَ
التي نسأل الله عز وجل ان يشغلهم بانفسهم عنا هذا الان تقرأ خبرا ان كاميرات المراقبة في المحال التجارية قد نفدت في بريطانيا وصاروا يطلبون من الصين لماذا نفذت لوجود الازمة الاقتصادية صار الناس يسرقون من المحلات - 01:08:57ضَ
واحتاج اصحاب المتاجر الى وضع كاميرات ليراقبوا البضائع والسراق. اين هؤلاء من العالم الاول هؤلاء هم العالم الاول العالم المتحضر اذا غاب الرقيب عند ذلك فتكوا ورأيتم افعالهم شرقا وغربا اذا تمكنوا. فاقول مثل هذا ايها الاحبة ما الذي يحجز عنه - 01:09:16ضَ
اذا غاب الرقيب من المخلوقين فالله تبارك وتعالى هو الذي يراقب عبده ويراه وينظر اليه و سمعه وبصره نافذ فيه. ومن ثم فان العبد لو كان امامه كنوز الدنيا فانه لا يمد يده على شيء ولو كان خاليا - 01:09:42ضَ
ولو كان خاليا لانه يعلم ان ما يأخذه الان سيدفع ثمنه غدا هناك حساب وجزاء ولا يضيع شيء عند الله والله ينظر اليه ويراه. والله المستعان. هذا واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعني واياكم بما سمعنا - 01:10:05ضَ
يجعلنا واياكم هداة مهتدين. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 01:10:22ضَ