سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)

شرح الأسماء الحسنى | العليم | الشيخ خالد السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ومرحبا بكم معاشر الاخوان والاخوات في هذه الليلة واسأل الله تبارك وتعالى ان يسدد السنتنا وان يهدي قلوبنا - 00:00:19ضَ

وان يجعل هذا المجلس خالصا لوجهه الكريم ومقربا الى مرضاته وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته ايها الاحبة في هذا المجلس سنتحدث عن اسم الله تبارك وتعالى العليم - 00:00:43ضَ

والحديث عن هذا الاسم حديث يتشعب وقد يطول وقد تحيرت حينما حاولت ان اتتبع الايات في كتاب الله تبارك وتعالى وانظر فيها فرأيت ان ذلك يتفرع بنا الى حديث عن علمه تبارك وتعالى - 00:01:04ضَ

في تشريعه وعن علمه في غيوبه وعن علمه بخلقه وعن علمه باقداره الى غير ذلك من الامور التي يتفرع اليها هذا العلم ولهذا حاولت ان الم اطراف الموضوع ليكون ذلك منحصرا في تسع قضايا - 00:01:32ضَ

وليكون الحديث عن هذا الاسم الكريم العليم اصلا للحديث عن الاسماء المتعلقة به. مما سيأتي الحديث عنه ان شاء الله تبارك وتعالى كاسمه جل جلاله وتقدست اسماؤه الخبير وكاسمه اللطيف - 00:02:01ضَ

فهناك ساذكر قضايا قد لا اتمكن من ذكرها في هذا المجلس لان الوقت يضيق عنها اما هذه القضايا التسع التي اسأل الله تبارك وتعالى ان يبارك في الوقت وان نأتي عليها جميعا - 00:02:23ضَ

الاولى كما هو المعتاد ايها الاحبة ان يكون الحديث في معنى هذا الاسم الكريم من الجهتين نتحدث عن معناه في لغة العرب وعن معناه فيما يختص بالله تبارك وتعالى واما الثانية ففي ذكر دلائله من الكتاب والسنة - 00:02:44ضَ

واما الثالثة ففي بيان وجه الاقتران بين هذا الاسم الكريم وبين ما جاء في نصوص القرآن من اقترانه باسماء اخرى لله جل جلاله واما الرابع ففي ذكر متعلقات علمه تعالى وتقدس - 00:03:06ضَ

واما الخامسة ففي ذكر مراتب علمه. واما السادسة ففي بيان الفرق بين علم الخالق وعلم المخلوق واما السابعة ففي ذكر ما يدل عليه هذا الاسم الكريم. واما الثامنة ففي بيان اثار الايمان - 00:03:32ضَ

الان بسم الله العليم واما التاسعة والاخيرة ففي ذكر اثار هذا الاسم في الخلق والقدر الشرع وقد جعلت الحديث عنها اخرا لان الوقت قد يضيق عن ذلك في صلح ان ينقل هذا الحديث - 00:03:51ضَ

ليكون ضمن الحديث عن اسمه تبارك وتعالى اللطيف والخبير اما اولا ايها الاحبة في الكلام على معنى هذا الاسم في لغة العرب فالعليم من ابنية المبالغة على وزن فعيل يعني كثير العلم - 00:04:16ضَ

والعلم معروف وهو نقيض الجهل ويعبرون عنه بانه ادراك الشيء بحقيقته. يعني ادراك الشيء بما هو به. يعني قولون ادراك الشيء ادراكا صحيحا معرفة الشيء معرفة صحيحة الى غير ذلك من العبارات التي يعبرون بها وكل ذلك مما يقرب - 00:04:39ضَ

العلم ويبين المراد به هذا من حيث هو. اما ما يتصل بالله جل جلاله وتقدست اسماؤه فان ذلك يمكن ان يعبر عنه بما جاء في عبارات بعض اهل العلم عند تفسير بعض الايات كقول كبير - 00:05:08ضَ

المفسرين ابي جعفر ابن جرير رحمه الله عند قوله تبارك وتعالى عن قيل الملائكة سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم يعني العليم من غير تعليم - 00:05:32ضَ

بجميع ما قد كان وما هو كائن هو العالم بالغيوب دون جميع خلقه وهو عالم بجميع ما اخفته الصدور من ايمان وكفر وحق وباطل وخير وشر وما تستجنه مما لم تجنه بعد - 00:05:53ضَ

يعلم ذلك جميعا لا يخفى عليه منه خافية فعلمه محيط بكل شيء بالواجبات والممتنعات كما يعبر الشيخ عبد الرحمن ابن السعدي رحمه الله في عدد من كتبه والممكنات فيعلم تعالى نفسه الكريمة - 00:06:16ضَ

ونعوته المقدسة واوصافه العظيمة وهي الواجبات التي لا يمكن الا وجودها ويعلم الممتنعات حال امتناعها. ويعلم ما يترتب على وجودها لو وجدت كما قال تبارك وتعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. فهذا امر محال - 00:06:37ضَ

ومع ذلك علم الله تبارك وتعالى انه لو كان كيف تكون حال السماوات والارض وهكذا في قوله تبارك وتعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض - 00:07:03ضَ

وهو تبارك وتعالى يعلم الممكنات وهي التي يجوز وجودها وعدمها. يعلم ما وجد منها ويعلم ما لم يوجد مما لم تقتضي الحكمة اجادة وهو العليم الذي احاط علمه بالعالم العلوي والعالم السفلي لا يخلو علمه عن مكان - 00:07:25ضَ

ولا زمان وهو يعلم الغيب والشهادة والظواهر والبواطن والجلي والخفي. ان الله بكل شيء عليم هذا علم الرب جل جلاله وتقدست اسماؤه وعلوم الخلائق على ساعتها. وتنوعها اذا نسبت الى علم الله تبارك وتعالى اضمحلت - 00:07:49ضَ

وتلاشت كما سيأتي في الكلام على الفروقات بين علم الخالق والمخلوق وانما اذكر ذلك لبيان معان اردت الوصول اليها والا فكما قيل اما ترى السيف ينقص قدره اذا قيل ان السيف امضى - 00:08:14ضَ

من العصا فلا وجه للمقارنة كما ان قدر الخلق اذا نسبت الى قدرته تبارك وتعالى لم يكن هناك نسبة اليها بوجه من الوجوه الله تبارك وتعالى هو الذي علمنا ما لم نكن نعلم - 00:08:33ضَ

واقدرنا على ما لم نكن عليه قادرين. وكما ان علمه تبارك وتعالى محيط بجميع العالم العلوي والسفلي وما فيه من المخلوقات ذواتها واوصافها وافعالها وجميع امورها فهو يعلم ما كان وما يكون في المستقبل الذي لا نهاية - 00:08:50ضَ

له وما لم يكن لو كان كيف يكون ويعلم احوال المكلفين منذ انشأهم. وبعد ما يميتهم وبعدما يحييهم وقد احاط علمه باعمالهم كلها خيرها وشرها وجزاء تلك الاعمال وتفاصيل ذلك جميعا - 00:09:13ضَ

اداري القرار وهو كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله في نونيته وهو العليم احاط علما بالذي في الكون من سر ومن اعلان. وبكل شيء علمه سبحانه فهو المحيط وليس ذا نسيان - 00:09:34ضَ

وكذاك يعلم ما يكون غدا وما قد كان والموجود في ذا الان. وكذلك امر لم يكن لو كان كيف يكون ذاك الامر ذا امكاني هذا علمه جل جلاله وتقدست اسماؤه - 00:09:52ضَ

اما ما يتعلق بدلائل هذا الاسم من الكتاب والسنة فاشير الى بعض ما ورد في ذلك والا فان ادلة هذا الاسم الكريم كثيرة جدا. فالعليم مثلا حينما نتتبع وروده في القرآن ورد على سبيل الاطلاق - 00:10:11ضَ

مائة مرة على سبيل الاطلاق يعني من غير تقييد ولا اضافة ولذلك اجمع العلماء جميعا على اثبات هذا الاسم لله تبارك وتعالى. وجاء اربعا وخمسين مرة مقيدا او مضافا نحو عليم بذات الصدور - 00:10:34ضَ

بكل شيء عليم. ان ربي بكيدهن عليم عليم بما كنتم تعملون والله عليم بالظالمين. ان الله عليم بما يصنعون فهذا كله في هذه القيود او الاضافات وقد سبق الكلام في اول هذه المجالس - 00:10:56ضَ

على القواعد التي بها تثبت هذه الاسماء. وان من اهل العلم ما لا يثبت الا ما ورد على سبيل الاطلاق من غير تقييد ولا اضافة. ولهذا نجد ان هذا الاسم جاء في مائة موضع ليس على سبيل الاطلاق لكن كقوله انك انت العليم الحكيم - 00:11:20ضَ

ان الله عليم خبير وهو العزيز العليم وما اشبه ذلك. وبعض اهل العلم اثبت اسم العالم لله تبارك وتعالى. اثبته جماعة من اهل العلم ولا ارى التطويل بسرد من اثبتوه. وبعضهم لم يثبت هذا الاسم. والسبب في ذلك ان هذا الاسم جاء - 00:11:44ضَ

مضافا ولم يأتي مطلقا وذلك انه اضيف في عشرة مواضع الى الغيب والشهادة. ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة. فينبئكم بما كنتم تعملون ضيف في ثلاثة مواضع الى الغيب وحده - 00:12:09ضَ

عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا وجاء ايضا بصيغة الجمع في موضعين كقوله ولقد اتينا ابراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين فالذين لم يثبتوا من اسمائه تبارك وتعالى الا ما جاء على سبيل الاطلاق لم يثبتوا هذا الاسم - 00:12:29ضَ

وهكذا ايضا اثبت بعضهم اسما اخر يتعلق بهذا الاسم وهو علام الغيوب وجاء ذلك في اربعة مواضع في كتاب الله عز وجل. قالوا لا علم لنا انك انت علام الغيوب - 00:12:53ضَ

وهكذا في سورة المائدة تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب الى غير ذلك ومن لم يثبت الا ما جاء على سبيل الاطلاق ايضا لم يثبت هذا من اسماء الله تبارك وتعالى - 00:13:13ضَ

اما ما ورد في السنة فاحاديث كثيرة اذكر اثنين منها كحديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل كبر - 00:13:32ضَ

ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك ثم يقول لا اله الا الله ثلاثا ثم قل الله اكبر كبيرا. ثلاثا اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. من همزه ونفخه ونفخه ثم يقرأ - 00:13:45ضَ

وجاء ايضا عن ابان ابن عثمان عن ابيه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال بسم الله اه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء. وهو السميع العليم ثلاث مرات - 00:14:06ضَ

لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي الحديث هذا مما ورد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:14:24ضَ

اما ثالثا وفي الكلام على توجيه مواضع من كتاب الله تبارك وتعالى جاء فيها هذا الاسم مقترنا بغيره من الاسماء فمن ذلك انه اقترن باسم الله تبارك وتعالى الحكيم. وقد بينت - 00:14:41ضَ

وجه ذلك في الكلام على اسم الله الحكيم. وان ذلك جاء في نحو سبع وثلاثين مرة وقلت عندها بان العلم صفة كمال وان الحكمة صفة كمال وانها تعني الاصابة في القول والعمل - 00:15:01ضَ

وانها تعني وضع الاشياء في مواضعها وايقاعها في مواقعها وقلت ان هذه الحكمة لابد لها من العلم وان العلم وحده لا يكفي. فلابد له من حكمة وانه من مجموع الاسمين العليم والحكيم يكون كمال ثالث - 00:15:23ضَ

وهو ان حكمة الله تبارك وتعالى مبنية على العلم. انها حكمة مع علم. لان الخلل انما يقع تارة من نقص العلم بسبب الجهل وتارة يقع بسبب وضع الشيء في غير موضعه. قد يكون الانسان من بحور العلم من اوعية العلم. ولكنه لا حكمة له. فيتكلم في غير - 00:15:47ضَ

وقت الكلام وقد يقدم في غير وقت الاقدام. وقد يحجم في غير وقت الاحجام. فيكون عادما للحكمة فلا بد مع العلم من الحكمة. فاذا وجد العلم والحكمة فذاك الكمال وسيأتي في الكلام على ما يؤثره الايمان بهذا الاسم الكريم من ان الانسان اذا علم هذه الحقيقة وقد ذكرت ذلك ايضا في الكلام على - 00:16:14ضَ

بسم الله الحكيم يطمئن تمام الاطمئنان الى كل ما يصدر عن الله تبارك وتعالى من التشريع والاقدار والخلق فيكون قرير العين لا يعترض على شرعه او قدره او خلقه اما ما يتعلق باقتران هذا الاسم مع اسمه تبارك وتعالى العزيز حيث ورد ذلك خمس مرات في كتاب الله - 00:16:42ضَ

وتعالى كقوله ذلك تقدير العزيز العليم العلم وحده قد لا يكون معه عزة ولذلك نجد بعض من يتعاطى العلم ولم يأخذه اخذا صحيحا انه لربما يكون في حال من المهانة - 00:17:13ضَ

والمذلة ويكون ذلك العلم لربما مسخرا في مزيد من الاذلال والسفول والانحطاط والله المستعان. وهذا شيء مشاهد المهانة مع العلم. والعزة وحدها ان لم يكن معها علم فان ذلك يكون ايضا نقصا - 00:17:32ضَ

فلا بد من عزة مع علم من اجل ان تكون هذه العزة ان تكون كاملة فهي عزة قوامها شمول العلم واحاطته فهي عزة العليم. قد تكون العزة ارتفاع بالنسبة للمخلوق وانتفاشة - 00:17:58ضَ

لكنها مبنية على جهل يجهل ادنى الاشياء واقرب الاشياء اليه وما يكون به قوامه ومصلحته ولربما يتعاطى بعض الاشياء التي تعود عليه بالضرر والعطب ومن ثم فان هذه العزة قد تجني - 00:18:20ضَ

عليه اما اذا كانت هذه العزة مع علم فذاك الكمال واما اقترانه بالسميع فقد جاء ذلك في اثنتين وثلاثين مرة فالسميع هو الذي يسمع الاصوات هذا الاسم الكريم كما سيأتي في الحديث عنه مستقلا ان شاء الله - 00:18:41ضَ

سميع على وزن فعيل صيغة مبالغة اي عظيم السمع. لا يفوته شيء من المسموعات والله تبارك وتعالى يقول فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن انه هو السميع العليم فاذا اقترن السميع بالعليم فهذا كمال ثالث. يدل على احاطة السمع - 00:19:07ضَ

بكل المسموعات هذا من السميع فلا يخفى عليه شيء من ذلك والعليم يدل على ان العلم اوسع من ذلك وهو يتعلق بالمسموعات وغيرها من المبصرات والامور التي من شأنها ان تعلم والامور الغائبة والامور التي لم توجد اصلا فهي لا تسمع ولا تبصر - 00:19:33ضَ

وكما سبق هو يعلم المحالات لو وجدت كيف تكون؟ يعلم الممتنعات لا يخفى عليه شيء تبارك وتعالى. فعلمه اوسع فيدخل في علمه تبارك وتعالى المسموعات. لكن حينما يقترن السميع بالعليم فان ذلك - 00:20:00ضَ

يدل على قرب وانه تبارك وتعالى يعلم علما قريبا حينما يقال لك مثلا بان فلان يعلم ما تزاوله وما تتكلم به وما يصدر عنك ثم يقال بل هو يسمعك الان في هذا المجلس. ويسمع حديثك فان القلب يتوجه بطريقة اخرى - 00:20:23ضَ

ويعلم قبل ذلك او اعلمناه او علم بانه يعلم ما يصدر عنه واذا علم انه ايضا يسمعه الان فان ذلك يورثه مزيدا من المراقبة والخوف واقبال القلب عليه وملاحظة الخطرات والسكنات وما الى ذلك - 00:20:51ضَ

وهذا امر يجده الانسان من نفسه لو ان الانسان كان يسترسل في الحديث ولو كان حديثا مباحا يتوسع فيه ثم بعد ذلك قيل له ان فلانا ممن يجله ويحترمه او يعظمه او يخافه - 00:21:16ضَ

يعلم ما يصدر عنك ثم قيل هو الان يستمع هذا الكلام الذي قلته في هذا المجلس ان الانسان لربما يصيبه شيء من الحياء او الوجل والخوف اشفاق بحسب حاله في ذلك المقام اليس كذلك؟ لربما يتحدث الانسان بحديث يتوسع فيه - 00:21:31ضَ

فاذا قيل ان فلانا في الخيمة المجاورة سمع كل ما تقول فان الانسان يصيبه شيء من الحرج والحياء او الخشية او غير ذلك بحسب ما يصدر عنه اجتماع السميع مع العليم يعطينا - 00:21:54ضَ

كمالا ثالثا ونجد انه في جميع المواضع اذا ذكر السميع والعليم نجد ان السميع يتقدم على العليم وذلك كما سبق انه ابلغ في التأثير وادل على القرب اذا قيل انه يسمعك الان فهذا يستدعي من حضور القلب في الدعاء مثلا - 00:22:13ضَ

اكثر مما لو قيل انه يعلم بك انك تدعو وهكذا ايضا اذا علم العبد ان ربه يسمع شكواه ونجواه وما الى ذلك مع علمه به فانه لا يحتاج الى ان يرفع صوته - 00:22:40ضَ

من لا يحتاج الى ان يتوجه الى المخلوقين بالشكوى ولا يحتاج الى وسائط بينه وبين الله تبارك وتعالى فيتوجه الى ضريح او قبر او نحو ذلك الله يسمع السر واخفى - 00:22:59ضَ

كما جاء مقترنا بالشاكر وذلك في موضعين من كتاب الله تبارك وتعالى كما قال الله جل جلاله ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم - 00:23:14ضَ

ذلك يعطي العبد اعني اقتران هذين الاسمين كمالا ثالثا وهو ان الله تبارك وتعالى مع علمه بعبادة وانه شاكر فهو عليم بمن يستحق ذلك لمن يستحق الثواب والجزاء وسيأتي الكلام على الشاكر - 00:23:34ضَ

الله تبارك وتعالى شاكر وشكور يثيب العاملين على اعمالهم ويجزيهم عليها ويوفيهم ذلك من غير نقص كما انه يزيد في ثوابهم. ويضاعف لهم الحسنات فاذا ايقن العبد بان ربه عليم. وانه شاكر فانه - 00:24:02ضَ

يطمئن الى ان الله تبارك وتعالى لن يضيع من عمله شيئا لن يضيع من جزائه وثوابه قليلا ولا كثيرا اذا عرف ان ربه يعلم بعمله وعبادته وبذله ونصحه وجهده ونفقاته وما الى ذلك وان ربه تبارك وتعالى شاكر - 00:24:28ضَ

كما قال اليس الله باعلم بالشاكرين فانه يطمئن الى ثوابه ويزيده ذلك عملا واقبالا وبذلا وسعيا ابادة لانه يعلم ان الله مطلع على هذا وان الله يشكره عليه اذا كان الانسان ايها الاحبة حينما يعمل ثم يقول له رئيسه في العمل او في الشركة او في - 00:24:54ضَ

المكان الذي يعمل به. وهو يعمل اوقاتا وساعات زائدة. ويأتي في المساء ويعمل ثم يقول له هذا المدير او الرئيس نحن نعلم الجهد الذي تبذله والاوقات التي تنفقها في هذا العمل - 00:25:21ضَ

والانجازات التي تنجزها يطمئن ويستريح قلبه وان عمله لم يذهب ولم يقابل بالنكران والجحود. فكيف بالله تبارك وتعالى الذي يعلم الارادات والخطرات ويعلم جميع الاعمال الكبار والصغار الخفيات والجاليات وهو شاكر - 00:25:40ضَ

يثيب العبد على هذه الاعمال العبد حينها يعمل ولا يتوقف ولا ينقطع يعمل بلا كلل ولا ينتظر من الاخرين الشكر. والجزاء والتقدير على هذه الاعمال. وانما ينتظر ذلك من الله - 00:26:04ضَ

لان الله شاكر عليم. يعلم بعمله ويجزيه على هذا العمل. اذا لماذا القلق ولماذا الفتور ولماذا التوقف عن الاعمال الصالحة فلا يعبد ربه تبارك وتعالى مدة من الزمن ثم بعد ذلك يرجع. فان الله تبارك وتعالى غني - 00:26:25ضَ

عن عباده. وهكذا جاء مقترنا بالحليم. وذلك في ثلاثة مواضع كقوله تبارك وتعالى وصية من الله والله عليم حليم. وهكذا في قوله والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما - 00:26:45ضَ

وهذا الاجتماع لهذين الاسمين العليم والحليم يعطينا كمالا ثالثا وذلك ان الله تبارك وتعالى لو عامل العباد بمقتضى علمه تبارك وتعالى فانه قد يعجلهم بالعقوبة لو يؤاخذهم بظلمهم لافناهم ما ترك على ظهرها من دابة - 00:27:04ضَ

ولكنه تبارك وتعالى عليم وحليم فمع علمه جل جلاله فهو حليم. الانسان حينما يسمع احيانا بعض الجرائم والعظائم والجراءة على الله تبارك وتعالى وعلى خلقه فانه قد يضيق ذرعا بذلك - 00:27:34ضَ

ولو وكل الامر اليه لعاجل ذلك المجرم بالعقوبة وافناه وعاقبه بما يردعه ويردع امثاله هذا مع ان علم العبد محدود. وقليل لو اطلع الانسان على كل ما يجري من الفساد في الارض والاجرام في السر والعلانية - 00:27:57ضَ

فانه لربما يموت كمدا وضيقا. نحن ايها الاحبة حينما نقرأ عناوين في الاخبار فقط في بعض المواقع. عناوين فان الانسان قد يدمى قلبه كيف لو قرأت التفاصيل؟ حينما نقرأ ايها الاحبة احيانا بعض الاعمدة لبعض الزنادقة - 00:28:19ضَ

الذين يطعنون في الله وعلمه وحكمته وشرعه وفي رسله عليهم الصلاة والسلام وفي اوليائه وما سلم منهم احد انما يقتاتون على اللمز والهمز والوقيعة في دين الله تبارك وتعالى وفي عباده الصالحين - 00:28:40ضَ

حينما يقرأ الانسان مقالة احيانا تتقرح كبده ويجد الما وتنغيصا وتكديرا. ولربما اظلمت الدنيا في عين بعض الناس. وقد تكلمت على هذا في بعض المناسبات وان من الناس من يصاب بانواع الامراض - 00:29:03ضَ

النفسية ويحتاج الى مهدئات ولما سألت بعضهم وجدت ان السبب في ذلك انه يتتبع كل ما كتب وكل ما قيل من الطعون والاساءات والعدوان والاجرام والانسان ما كلف بهذا. فالمقصود ان العبد لا يتحمل - 00:29:20ضَ

وان تفاوت الناس لكن للصبر حد ومهما اوتي الانسان من العلم والحلم فانه لا يحيط بكل ما يجري ولا يستطيع ان يصبر على كل ما يرى او يسمع اما الله تبارك وتعالى فهو محيط بكل ما يجري - 00:29:41ضَ

الفساد والاجرام بانواعه. يعلم مثاقيل الذر منه مما يكون في ظلام الليل يعلم احوال هؤلاء المجرمين وما يفعلون وما يصدر عنهم بجميع المزاولات بجميع انواع المنكرات ومع ذلك يقتاتون من رزقه - 00:29:59ضَ

ويتقلبون في ارضه ويمعنون في غيهم وفسادهم وضلالهم واعراضهم والله تبارك وتعالى يصلي نبيه صلى الله عليه وسلم ولعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا فلا تذهب نفسك عليهم حسرات - 00:30:20ضَ

فربنا جل جلاله حليم لا يعاجل العقوبة فمن اجتماع هذين الاسمين يكون هذا الكمال ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى. فاذا جاء اجلهم فان الله كان بعباده بصيرا - 00:30:42ضَ

والعلم انما يجمله الحلم واذا رأيت من اوتي علما كثيرا ولكنه احمق حمامة كما يقال سريع الغضب لا يستطيع احد ان يتكلم معه. ولا يستطيع احد ان يجلس معه. ولا يستطيع احد ان يسأله - 00:31:06ضَ

نسأل الله العافية هذا قد يوجد قد يكون الانسان عنده علم كثير ولكن قد يعتذر له بانه لما كان معتكفا بين الكتب والعلم ولم يألف مخالطة الناس صار يستوحش منهم قد نعتذر بهذا لبعض الناس - 00:31:26ضَ

وانه لم يحسن التعامل معهم ولذلك احيانا توقع كل شيء من الزجر من اي عبارة واعرف بعض طلبة العلم الف بعض المؤلفات من اجل بعض المقابلات يذهب يزور عالم فيزجره من انت؟ انا لا اعرفك لماذا جئت - 00:31:47ضَ

واخر يقول انتم تضيعون عند باب المسجد. يريد ان يسلم عليه بعض الطلاب جاؤوا بمنطقة ثانية. طلاب في المرحلة الثانوية قيل لهم هذا عالم وهذا جاؤوا يسلمون عند باب المسجد - 00:32:08ضَ

انتم تضيعون اوقات العلماء انتم كذا ويجلس بحال من الزجر فاحد طلبة العلم الف رسالة في الاخلاق بسبب موقف حصل له من هذا القبيل وبعضهم يحدثني اشياء من هذا القبيل ايضا وقعت له مع بعض اهل العلم ممن يعني ذكر انه من تلامذة فلان وانه من - 00:32:21ضَ

كذا وانه فذهب اليه فقابله بالزجر عبارات ما كان لها حاجة اطلاقا من انت وماذا تريد؟ وانا لا اعرفك فالعلم ان لم يكن هناك حلم فان ذلك يكون نقصا بلا شك - 00:32:43ضَ

والناس يتفاوتون في هذا تفاوتا كبيرا. ولكن على الانسان ان يجاهد نفسه وان يتقي الله عز وجل ما استطاع. واذا صدر منه خلل او نقص او تقصير يراجع ويتوب ويستغفر - 00:33:02ضَ

يحاسب نفسه ولا يسترسل مع النقص والتقصير والحافظ ابن القيم رحمه الله يشير الى معنى وهو انه لسعة حلمه تبارك وتعالى قرنه تبارك وتعالى العليم علمه واسع عليم بكل شيء وحلمه ايضا وحلمه واسع جل - 00:33:16ضَ

جلاله واما المخلوق فانه قد يحصل منه الحلم عن جهل. ولو علم بالتفاصيل لربما عاقب قد تقول لانسان فلان اخطأ في حقك اجمالا ويريد الاعتذار ويعتذر اليك فيقول قد عفوت عنه. لكن لربما لو عالم بتفاصيل التقصير - 00:33:40ضَ

اول خطأ في حقه او التعدي او نحو ذلك لربما ابى كل الاباء كما هو معلوم من شأننا معاشر المخاليق نسأل الله عز وجل ان يلطف بنا وان يرحمنا ولهذا - 00:34:01ضَ

قيل ما اضيف شيء الى شيء ازين من حلم الى علم ومن عفو الى اقتدار وهكذا جاء هذا الاسم العليم مقترنا الخبير وسيأتي الكلام على الخبير ان شاء الله. وانه الذي يعلم الخفايا والبواطن - 00:34:17ضَ

العليم اوسع وسيأتي في الفروقات لكن على كل حال الخبير هو الذي يعلم ما خفي والامور الباطنة وقد جاء هذا الاقتران في اربعة مواضع في كتاب الله تبارك وتعالى والله يعلم - 00:34:35ضَ

الخلق واحوالهم جميعا كما انه يعلم تبارك وتعالى ما خفي والامور الباطنة. فهو عليم خبير الانسان انما يعلم ما ظهر ولا يعلم الخفايا والبواطن. واما الله عز وجل فهو يعلم الخفايا والبواطن - 00:34:54ضَ

وبعض اهل العلم يقول ان هذين الاسمين اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمع فاذا ذكر العليم وحده فهو يعلم السر واخفى الظاهر والباطن فهو بمعنى الخبير ايضا. واذا ذكر الخبير وحده - 00:35:15ضَ

فهو بمعنى العليم يعلم الامور الباطنة والامور الظاهرة هكذا قال بعض اهل العلم وعلى كل حال الله تبارك وتعالى اسماؤه حسنى بالغة في الحسن غايته. ولذلك تجد الكمالات في هذه الاسماء - 00:35:35ضَ

ففي احاطة هذا العلم وسعته وشموله تجد العليم وفي العلم بالبواطن والخفيات تجد الخبير وفي دقة هذا العلم العلم بدقائق الامور تجد اسم اللطيف كما سيأتي عند الكلام عليه ان شاء الله تعالى. وهكذا جاء هذا الاسم مقترنا ايضا الواسع - 00:35:55ضَ

فعلمه تبارك وتعالى لا يفوته شيء فهو علم شامل محيط كما سبق الكائنات والمعدومات من الممتنعات والممكنات وهكذا جاء مقترنا بالقدير في اربعة مواضع كما قال الله عز وجل والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا يعلم - 00:36:22ضَ

بعد علم شيئا ان الله عليم قدير هذا الاقتران بين العليم والقدير يدل على كمال ثالث وهو ان العلم وحده من غير قدرة يصير بصاحبه احيانا الى الى العجز انسان عنده علم كثير لكن ليس عنده قدرة - 00:36:49ضَ

فهو عاجز والقدرة وحدها من غير علم نقص وقد تفضي بصاحبها الى مقارفات تضره وتضر الاخرين. فاذا وجد القدرة مع العلم فان ذلك هو الكمال وهكذا جاء مقترنا بالفتاح وقد مضى الكلام على معنى هذا الاسم. وان ذلك يرجع الى معنيين اساسيين اصليين. الاول الفتح بمعنى الحكم - 00:37:12ضَ

والثاني الفتح بمعنى فتح الله عليك فتح الفتح بمعنى العطاء الفتح في الرزق. الفتح في العلم والمعرفة وفتح كل مغلق من الاسباب الى غير ذلك مما ذكر في معناه. الله هو الفتاح. يفتح القلوب المغلقة - 00:37:45ضَ

بهدايته يفتح الاسماع المغلقة. يفتح الابصار التي عليها غشاوة يفتح كل سبب مغلق فاذا اجتمع الفتاح مع العليم اذا نظرنا الى معنى الحكم فنقول انه حكم بعلم هذا الحكم مع علم. احكامه صادرة عن علم سواء كانت الاحكام الشرعية - 00:38:08ضَ

او الاحكام الكونية والقدرية فيطمئن الانسان الى احكام الله تبارك وتعالى بانواعها بخلاف المخلوق فانه قد يحكم في جهل قد لا يحيط باطراف الموضوع باطراف القضية باطراف المشكلة ويأتي حكمه على غير - 00:38:33ضَ

وجه الصواب هذا في الحكم بين الخصوم وهكذا الحكم على الاشياء بانها نافعة او ضارة مفيدة او غير مفيدة الى غير ذلك واما اذا نظرنا الى المعنى الاخر للفتح فان ذلك - 00:38:52ضَ

ايضا يعطينا معنى وكمال اخر وهو ان هذا الفتح على مقتضى العلم قد يكون هذا الفتح والعطاء لكن يصدر من المخلوق لكن من غير علم فيكون في غير وجهه فتكون تلك التصرفات ضائعة - 00:39:10ضَ

يتوجه بها الى وجهة خاطئة فيضيع العطاء والجهد والعمل اما الله تبارك وتعالى فان فتحه بمقتضى علمه سيكون ذلك فيما يكون فيه نفع وصلاح واستقامة لاحوال الخلق حينما يفتح قلوبهم او يفتح اسماعهم او يفتح عليهم في الرزق - 00:39:30ضَ

والله تبارك وتعالى يقول ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء مع ان خزائنه تبارك وتعالى ملأى لا تغيظها نفقة ولكنه يعطي بعلم وحكمة واذا عرف العبد مثل هذا - 00:40:04ضَ

فانه يطمئن ان الله ما نسيه المخلوق قد يعطي فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وينسى اخرين فيقال لو ذكرته لو ارسلت اليه ورقة او قابلته او تعرضت له في الطريق لعله يتذكر - 00:40:29ضَ

اما الله تبارك وتعالى فلم يكن ذلك العطاء الذي لربما يعده العبد قليلا لم يكن عن جهل بحال العبد او حينما يحرم العبد هذا العطاء لم يكن عن نسيان ان الله ما رآه - 00:40:47ضَ

ما علم به ما علم بمكانه ما علم بحاجته لا يعلم الحاجات تماما يعلم مقاديرها ويعلم حال المخلوق قبل العطاء واثناء العطاء وبعد العطاء ويعلم ما يصلحه ويصلح لمثله فيكون فتحه في هذا الخلق جاريا - 00:41:03ضَ

على وفق علمه تبارك وتعالى وحكمته ما ظلم احد ومن ثم فان العبد يسلم لهذا التقدير والفتح والعطاء ولا يعترض على الله تبارك وتعالى وهكذا جاء مقترنا بالخلاق في موضعين كقوله تبارك وتعالى ان ربك هو الخلاق - 00:41:27ضَ

العليم والخلاق مضى في الكلام على اسمه تبارك وتعالى الخالق انه مبالغة على صيغة المبالغة من الخلق الله تبارك وتعالى اذا كان هو الخلاق خلق كل الخلق وهو عليم ايضا بخلقه تبارك - 00:41:51ضَ

وتعالى فهو يخلق ما يشاء كيف شاء متى شاء فهو يعلم ما سيخلق ويعلم احوال الخلق عند الخلق كما سيأتي ويعلم ايضا حالهم بعد خلقهم ويعلم متقلبهم ومثواهم. لا يفوته منهم احد - 00:42:12ضَ

ولا يستطيع احد ان يستخفي منه. ولا ان يفر من الله تبارك وتعالى الا اليه ولا يستطيع احد ان يخرج من اقطار سماواته وارضه ولا يستطيع احد ان يحصل شيئا - 00:42:32ضَ

لم يكتبه الله عز وجل له. فالخلق تحت قبضته ونواصيهم بيده وهو عالم بجميع احوالهم فهو خلاق وعليم يعلم ما يخلق وكيف يخلق. ومتى يخلق والحكمة من الخلق ولم يخلق - 00:42:52ضَ

ربنا تبارك وتعالى شيئا من هذه الاشياء التي نشاهدها والتي لم نشاهدها لم يخلق شيئا منها عبثا حينما ترى بعض الحشرات او بعض الهوام او بعض السباع لربما يتساءل الانسان - 00:43:15ضَ

ما الحكمة من خلق هذه الاشياء نقول الله خلاق عليم خلقها عن علم ودبرها عن علم وصرفها عن علم وهو يعلم اين تكون؟ ويعلم تقلبها ومثواها ومآلها واللحظة التي تموت فيها ويعلم ارزاقها - 00:43:29ضَ

ومصيرها كل هذه الامور يعلمها بعضهم لما سمع مثل هذا قال ما الحكمة في خلق الذباب فاجيب لان الله عز وجل يذل به الاف الملوك هذا المخلوق الصغير هذه فائدة او حكمة تبدت لهذا - 00:43:50ضَ

المجيب ولكن هناك امور لا يعلمها الا الله تبارك وتعالى عجيبة وكثيرة وكنت اود ان الوقت يكفي في هذه الليلة لاذكر لكم اشياء من هذا القبيل ولكني رأيت ان الوقت يضيق عنه ولعله يأتي بعضه ان شاء الله تعالى في الكلام على الاسماء التي ذكرت - 00:44:12ضَ

اللطيف والخبير وقد مضى اشياء عند الكلام على اسمه الحكيم والخالق والبارئ رابعا في ذكر متعلقات علمه تبارك وتعالى هذه المتعلقات هي محاولة الاشارة الى بعض ما جاء في كتاب الله عز وجل مما - 00:44:35ضَ

ترشد اليه الايات التي ذكر فيها هذا الاسم الكريم. وكما قلت في اول هذا المجلس بان ذلك لربما يجعل ناظر متحيرا عن اي شيء وعن اي جانب يتحدث ذلك باب واسع ولكن محاولة للم - 00:44:59ضَ

شمل هذا الموضوع ولضم بعض اطرافه اذكر هذه الجوانب متعلقات العلم انما هي امثلة لذلك هذه النصوص دلت على ان علم الله عز وجل شامل محيط بكل ما في السماوات وما في الارض - 00:45:20ضَ

وان الله قد احاط بكل شيء علما عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين الثاني ايها الاحبة ان هذا العلم - 00:45:44ضَ

شامل لكل ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها كما قال الله تبارك وتعالى يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اين - 00:46:01ضَ

ما كنتم والله بما تعملون بصير الثالث ان هذا العلم يتعلق بمفاتح الغيب حيث لا يعلمها الا هو جل جلاله وتقدست اسماؤه وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب - 00:46:22ضَ

مبين الرابع ان هذا العلم يتصل بمكنونات الضمائر وخفايا القلوب. وما تخفيه الصدور وما توسوس به الانفس قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الارض والله على كل شيء قدير - 00:46:52ضَ

ويقول سواء منكم من اسر القول ومن جهر به. ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ويقول ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد - 00:47:17ضَ

فالى اين يذهب الانسان واذا اراد ان يعصي الله عز وجل فليبحث عن مكان لا يراه فيه كما انه تبارك وتعالى يعلم ما يقوله العباد ويعملونه سرا وعلانية في الليل او النهار فرادى او جماعات - 00:47:36ضَ

ما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في - 00:47:52ضَ

السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين. كل الاعمال التي يزاولها الانسان من عبادات فردية او جماعية من اعمال او من لهو او من معاصي. كل ذلك احاط الله عز وجل به. بل - 00:48:06ضَ

يكون شاهدا على الانسان حينما يفيض في مثل هذا العمل لو ان الانسان والله استحضر هذه القضية ايها الاحبة فانه يراقب حركة الشفاه وحركة العين وحركة اليد كيف بالجرأة عليه القول او العمل - 00:48:25ضَ

كما ان هذا العلم ايها الاحبة شامل لكل الاشياء قبل وقوعها. وان ذلك في كتاب وله الحكمة في تقديرها ما صعبة من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير. يعني هذه الايات تشير الى غيرها - 00:48:46ضَ

مما في معناها فكل نوع من هذه الانواع فيه ايات كثيرة وهكذا وهو السادس ان علمه تبارك وتعالى محيط بخلقه بالعباد التقي منهم والفاجر الغني والفقير الى غير ذلك مما يحصل من الفوارق بينهم قبل ان يخلقهم - 00:49:07ضَ

وقبل ان يكلفهم وان توفيقه تبارك وتعالى وخذلانه لمن يشاء انما هو عن علم باحوال هؤلاء العباد عن حكمة الله اعلم حيث يجعل رسالته. الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس وربك يخلق ما يشاء - 00:49:29ضَ

ويختار ما كان لهم الخيرة هو يختار اهل الايمان ويختار من اهل الايمان اهل الصلاح والتقوى يختار قوما يحملون الرسالة والدعوة الى العالمين الى غير ذلك من الوان الاختيار. كما قال الله عز - 00:49:49ضَ

وجل عن اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها كما ان هذا العلم ايها الاحبة يتصل بكل نجوى بين اثنين واكثر. والنجوى هو ما يقصد به الانفراد من الحديث - 00:50:09ضَ

بين المتحدثين والله تبارك وتعالى يقول قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما. ان الله سميع بصير. هذا في المحاضرة. وقال الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو - 00:50:29ضَ

رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم. فابتدأها بالعلم واختتمها بالعلم. فدل ذلك كما قال الامام احمد رحمه الله على - 00:50:51ضَ

ان المقصود بالمعية هنا المعية بالعلم والثامن وهو ان علمه تبارك وتعالى شامل لما ينزل من الشرائع على الرسل عليهم الصلاة والسلام يعلم ما ينزل وهو ايضا يعلم ما يصلح العباد. وينتهي بهم الى السعادة والخير في الدنيا والاخرة - 00:51:11ضَ

الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير والله يقول واذا بدلنا اية مكان اية. والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون وقال ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم - 00:51:37ضَ

ايضا والله عليم حكيم ان الله كان عليما حكيما الى غير ذلك مما يدلنا على انه يشرع في علم وحكمة وكما سيأتي فيما يؤثره هذا الاسم ان العبد ينبغي عليه ان يتقبل احكام الله تبارك وتعالى وشرائعه - 00:51:58ضَ

فشريعة الله لا يجوز لاحد ان يعترض عليها ومن رفض شريعة الله عز وجل واباها فهو كافر بالله العظيم الذي يقول شرع الله لا يصلح لهذا الزمان الذي يقول نحن نرفض بقوة تحكيم الشريعة - 00:52:19ضَ

ولا يمكن ان نقبل بتحكيم الشريعة. وما الى ذلك من العبارات التي قد يقولها بعض من لا خلاق له هؤلاء ليسوا من الاسلام في شيء هؤلاء اعداء الله عز وجل واعداء رسله وشرعه وان تسموا باسم - 00:52:37ضَ

الاسلام فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وكثير من الدعاة الى الله تبارك وتعالى في هذه الايام لربما يستحون - 00:52:54ضَ

ايعلن ذلك صراحة بين تلك الجموع الشاردة التي تطلب حكم غيره من الديموقراطية والحريات المطلقة من كل قيد. وللاسف هؤلاءك لا يستحون من اعلان باطلهم واهل الحق. الدعاة الى الله - 00:53:10ضَ

لربما يخجلون من التصريح بمثل هذا لربما يقابل احدهم مقابلة ويقول بعض الباطل او كثيرا من الباطل. نحن نقول من لا يستطيع ان يقول الحق فيسعه السكوت. لكن لا يتكلم بالباطل ابدا - 00:53:34ضَ

ولو قال انما قصدت بذلك احتواء هؤلاء الناس او جذب هؤلاء الناس او دفع شر هؤلاء الناس المداراة لا تكون التكلم بالباطل ايها الاحبة وانما تكون بما يسع الانسان الكلام به مما لا يؤاخذ عليه - 00:53:53ضَ

والتاسع ان هذا العلم الذي نعلمه ايها الاحبة محدود سواء كان من العلوم الشرعية او العلوم الدنيوية. محدود وكله من تعليم الله تبارك وتعالى لنا فهو الذي اعطانا الامكانات والقدر جعل لنا السمع والابصار والافئدة وهذه التي تكون سبيلا للعلم يحصل العلم بها - 00:54:15ضَ

هو الذي اعطانا العقول وهو تبارك وتعالى الذي علمنا ما لم نكن نعلم. والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وجعل لكم السمع والابصار روى الافئدة لعلكم تشكرون فكل ما عندنا من العلم انما هو - 00:54:44ضَ

من تعليم الله تبارك وتعالى ما عندنا من العلم الصحيح من تعليم الله تبارك وتعالى لنا مهما كثر ومهما تفرع وهو لا يساوي من علم الله تبارك وتعالى شيئا ونحن نعرف قول الخضر - 00:55:02ضَ

بعدما وقف تلك المواقف مع موسى صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك قال حينما رأى طائرا نقر من الماء ماء البحر فقال يا موسى ان معك علم لم يعلمنيه الله تعالى. ومعي علم - 00:55:20ضَ

لم يعلمك الله عز وجل. يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله الا كما نقص هذا عصفور بمنقاره من البحر ماذا اخذ هذا العصفور من البحر هذا علم موسى - 00:55:37ضَ

والخضر معا علوم الخلق ايها الاحبة ليست بشيء بالنسبة لعلم الرب المعبود المالك جل جلاله. من ثم سيأتي الكلام في الاثار ان الانسان يخضع وكل ما ازداد علم ازداد خضوعا وتواضعا - 00:55:55ضَ

وامر عاشر ان الله تبارك وتعالى لكمال علمه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون كما سيأتي الكلام على ذلك ان شاء الله. يعلم عواقب الامور - 00:56:12ضَ

ويقول ان كل شيء خلقناه بقدر. لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا. ولا اوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة. الى قوله والله بالظالمين ويقول فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا - 00:56:31ضَ

خامسا مراتب هذا العلم وهو ايضا مما اذكره من اجل جمع ما امكن جمعه مما قد يتفرق ويطول الحديث عنه في هذا المجلس فاول ذلك ان الله يعلم الشيء قبل كونه - 00:56:48ضَ

يعلم الاشياء قبل وقوعها وقبل خلقها وكما سبق ان عنده مفاتح الغيب ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. ان الله عليم - 00:57:09ضَ

خبير قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايانا يبعثون الثاني ان هذا العلم كتبه الله تبارك وتعالى في اللوح المحفوظ وكتب مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه - 00:57:28ضَ

على الماء وذلك قبل انفاذ مشيئته وقبل ايجاد هذه الامور وهكذا يقول الله تبارك وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله - 00:57:55ضَ

يسير ويقول ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم. ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور - 00:58:13ضَ

الثالث من مراتب هذا العلم ان الله تبارك وتعالى يعلم الاشياء حال كونها وخلقها وتنفيذها وتصنيعها الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد. وكل شيء عنده بمقدار - 00:58:33ضَ

عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور الرابع انه يعلم الاشياء بعد خلقها ويحيط بها بعد تمامها بل بعد ثنائها - 00:58:56ضَ

وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى اجل مسمى ثم اليه مرجعكم ثم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون ويقول قد علمنا ما تنقص الارض منهم - 00:59:19ضَ

وعندنا كتاب حفيظ الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم وان الله علام الغيوب فهؤلاء الخلق خلقهم الله عز وجل عن علم ويعلم ما يصير اليه امرهم وما يصدر عنهم - 00:59:36ضَ

هذا في المكلفين كما انه يعلم احوال غير المكلفين اعلم اوراق الشجر التي تسقط. وكم في هذه الشجرة من ورقة وحينما تبدأ بالذبول وحينما تسقط هذه الورقة في اي لحظة ستسقط - 00:59:56ضَ

وما تصير اليه هذه الورقة وحينما تتفتت وتتشقق وحينما تضمحل يعلم اجزاءها كل هذا يعلمه جل جلاله ولما اخبر الملائكة عن خلق ادم عليه الصلاة والسلام وقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون - 01:00:14ضَ

كما قال قتادة رحمه الله كان في علمه انه سيكون من تلك الخليقة انبياء ورسل وصلحاء ومن يسكنون الجنة. كما انه ايضا تظهر فيهم معاني اسماء الله الحسنى وصفاته العلا - 01:00:41ضَ

وجاء في الحديث ما من نفس منفوسة الا وقد علم مكانها من الجنة او النار اخرجه الشيخان فنسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم ووالدينا اخوانا المسلمين من اهل الجنة - 01:01:01ضَ

وان يغفر لنا ما اسررنا وما اعلنا وما هو اعلم به منا. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا انا خيرا من دنيانا والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 01:01:19ضَ