سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. في هذه الليلة ايها الاحبة نتحدث اسم كريم من اسماء الله تبارك وتعالى له تعلق - 00:00:17ضَ
ببعض ما ذكر من الاسماء قبله وهو اسمه الغني وسيكون الحديث منتظما لقضايا خمس الاولى في معناه والثانية في دلائله والثالثة فيما يدل عليه بانواع الدلالة والرابعة في ذكر اثاره - 00:00:40ضَ
والخامسة في الكلام على اثر الايمان بهذا الاسم الكريم اما اولا فيما يتعلق بمعنى هذا الاسم الكريم وكما هو المعتاد ايها الاحبة ان يكون الحديث مبتدأ بالمعنى من جهة اللغة - 00:01:08ضَ
فالغنى يقابل الفقر فهو اليسار والغني هو ذو الوفر الذي لا يحتاج الى غيره هذه قضية نسبية بالنسبة للمخلوقين لان ما في ايديهم انما هو عارية من الله تبارك وتعالى وكما سيأتي - 00:01:29ضَ
ان فقر المخلوق ذاتي فقر اصلي لا يمكن ان يكون معه الاستغناء التام من كل وجه ولذلك لا يوجد غني على الحقيقة سوى الله تبارك وتعالى لان المخلوقين يحتاج كل منهم - 00:01:58ضَ
الى الاخر ويفتقر اليه مهما علت مرتبته فان كان ذا سلطان فانه يحتاج الى ويفتقر الى من لا يقوم سلطانه وملكه الا بهم من الاعوان والانصار والاجناد والوزراء وما الى ذلك - 00:02:20ضَ
وان كان ذا مال فانه يفتقر الى غيره لتحقيق مصالحه وحاجاته وشؤونه ومتطلباته. والله تبارك وتعالى قد جبل الخلق على ذلك وخلقهم ليتخذ بعضهم بعضا سخرية يسخر بعضهم لبعض الغني يحتاج - 00:02:46ضَ
الى الفقير والفقير يحتاج الى الغني ولو بقي الغني بماله ونقوده وحده فانه سيموت جوعا وعريا ولا يجد ما يكنه لانه يحتاج الى من يقوم بهذه الصنايع والاعمال التي لا يقوم بها ولا يزاولها ولا يحسنها - 00:03:16ضَ
بنفسه كما ان الانسان قد يكون ذا مال كثير ولكنه لا يرتفع بهذا المال لانه يمسكه ويبخل على نفسه فضلا عن غيره تجد مثل هذا الانسان بحاجة يفتقر الى الناس - 00:03:42ضَ
ان يقدموا اليه انواع الخدمات من غير مقابل من غير مقابل عنده اموال كثيرة لكنه يحتاج الى معروف الاخرين واحسان الاخرين وهذا امر مشاهد هذا امر مشاهد. فعلى كل حال - 00:04:04ضَ
هذا معنى الغنى في كلام العرب لكن حينما نتحدث عن معنى الغنى في حق الله تبارك وتعالى ومعنى هذا الاسم الكريم الغني هنا نقول هذا هو الغنى المطلق. انه حديث عن الغنى - 00:04:22ضَ
الذي لا حدود له. ولا يكون معه نوع افتقار بوجه من الوجوه. فالله تبارك وتعالى ليس بحاجة الى احد وكل احد بلا استثناء فهو مفتقر اليه كما سيأتي الله جل جلاله قد استغنى عن خلقه. استغنى عن اعانتهم - 00:04:40ضَ
وعن نصرتهم استغنى عن تأييدهم وهم محتاجون اليه والله الغني وانتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكون امثالكم قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم وهو الغني بذاته فغناه ذاتي - 00:05:05ضَ
كالجود والاحسان كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله في نونيته فغنى الرب تبارك وتعالى ذاتي يستغني به عن كل منسي واه ليس به حاجة الى احد بخلاف المخلوق يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد. فالغنى المطلق لا يكون لاحد - 00:05:32ضَ
سوى الله جل جلاله وتقدست اسماؤه فهو كامل الذات وكامل الصفات وله الكمال في افعاله لا يتطرق اليه نقص بوجه من الوجوه ولا يمكن الا ان يكون غنيا بان هذا الغنى هو من لوازم - 00:06:01ضَ
ذاته المقدسة كما انه لا يكون الا خالقا قادرا رازقا محسنا فهذا الذي بيده خزائن السماوات والارض خزائن الدنيا والاخرة يملك الدنيا ويملك الاخرة هو المغني سبحانه وتعالى الذي يعطي - 00:06:29ضَ
خلقه المال والعرض والغنى والولد فالاغنياء هؤلاء انما كان غناهم باغناءه جل جلاله ولما قال اليهود مقالتهم الشنيعة. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ان الله فقير ونحن اغنياء قال سنكتب ما قالوا وقتلهم الانبياء - 00:06:57ضَ
بغير حق وحق لكل سامع لهذه المقالة الجائرة الكاذبة ان يقول من اين حصل لهم الغنى حتى ادعوه فقالوا ان الله فقير ونحن اغنياء هذا الغنى الذي ادعوه لانفسهم انما كان باغناء الله عز وجل - 00:07:26ضَ
لهم فكيف يكون الله عز وجل فقيرا ثم يكون الغنى لاحد من لاحد من خلقه كما انه تبارك وتعالى يغني الغنى الخاص بخاصة الخلق مما يفيض على قلوبهم من المعارف - 00:07:48ضَ
والهدايات والحقائق الايمانية التي تغمر قلوبهم طمأنينة وسعادة ورضا وغنى في النفس ومن كمال غناه تبارك وتعالى كما يذكر الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله انه يأمر عباده بدعائه ويعدهم باجابة - 00:08:13ضَ
دعواتهم واسعافهم بجميع مراداتهم. ويؤتيهم من فضله ما سألوه. وما لم يسألوه ومن كمال غناه ايضا انه لو اجتمع اول الخلق واخرهم في صعيد واحد فسألوه فاعطى كلا منهم ما سأل - 00:08:42ضَ
وما بلغت امانيه ما نقص من ملكه مثقال ذرة لو اجتهد كل واحد من هؤلاء المخلوقين من اولهم الى اخرهم في السؤال والطلب. في كل ما يمكن ان يخطر على باله من المطالب والحاجات - 00:09:02ضَ
بانواعها ما نقص ذلك من ملكه شيئا. شيئا نكرة في سياق النفي لا ينقص ذلك قليلا ولا كثيرا وهذا يدل على سعة هذا الغنى اغنى الخلق لو اجتمع من في الحي بل لو عرض ذلك على رجل واحد من الخلق - 00:09:22ضَ
قيل له هذا بين يديك يقول تمنى فلو انه صار يقترح من المطالب لصار ذاك الى حال من العدم والافلاس واحد لو قيل له اسأل ما شئت فسأل اغنى الناس - 00:09:43ضَ
لنفذ ما في يديه. اما الله تبارك وتعالى فاول الخلق واخر الخلق يجتهد كل واحد فيسأل بما شاء لا ينقص ذلك من ملك الله شيئا. لك ان تتصور ساعة هذا - 00:10:04ضَ
الغنى وسعت هذا الملك فهذا لا يمكن ان يقادر قدره انظر الى سعة عطاياه تبارك وتعالى منذ خلق الخلق وذلك لم يتوقف طرفة عين وهكذا ايضا ما يحصل لهم في الاخرة - 00:10:20ضَ
من انواع النعيم الملاذ مما لا يخطر على قلب بشر اخر الناس خروجا من النار ودخولا الجنة يعطى مثل ما في هذه الدنيا وعشرة اضعافه هذا اخر واحد اذا اول واحد ماذا يعطى - 00:10:43ضَ
لا يحصي الذين يدخلون الجنة الا الله تبارك وتعالى ما حال اولئك الذين هم من اول زمرة يدخلون الجنة او اول زمرة يدخلون الجنة وجوههم. على هيئة القمر ليلة البدر. هذولا ماذا يعطون - 00:11:06ضَ
ماذا يعطون هذا امر لا يمكن ان يتصور لا يمكن ان يتصور ومن كمال غناه تبارك وتعالى انه لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. ولا شريكا ولا وليا من الذل الانسان في حاجاته وضعفه وعجزه يحتاج الى الزوجة - 00:11:21ضَ
من اجل ان يكمل نفسه ويحتاج الى الاولاد من اجل ان يتكثر بهم وان يتقوى بهم وان يقوموا معه في حاجاته ومصالحه فهو ينتظر برهم ونفعهم اذا ادركوا ثم ايضا - 00:11:43ضَ
الانسان لربما يتطلع الى الوان من العلائق مع المخلوقين ولربما يفرح ويعتز انه ذو علاقة بفلان او فلان ممن له نفوذ او سلطان او له غنى او غير ذلك يفرح بهذا - 00:12:02ضَ
ويتصور ويعتقد انه لربما قد بلغ ووصل الى حال من الامان لانه حينما يحتاج شيئا فانه يصل اليه باقرب طريق وما علم انه قد تعلق بمخلوق مثله وبعاجز فقير ضعيف لا يملك لنفسه نفعا - 00:12:26ضَ
ولا ضرا هذا المخلوق بلحظة ينتهي فيموت او يعزل ثم يبقى هذا الانسان كما قال الشاعر لك العز ان مولاك عز وايهن فانت الى بحبوحة الهون صائر لربما يتحول الى حال من الاقصاء والابعاد والسخط تبعا - 00:12:49ضَ
لذاك الذي كان يقترب منه ويتصنع له وهكذا كل من ركن الى مخلوق فانه يخيب ظنه وماذا عند المخلوقين ايها الاحبة فهم عاجزون ضعفاء مساكين ما الخلق وفي حديث ابي ذر - 00:13:11ضَ
المشهور الذي يرويه النبي صلى الله عليه واله وسلم عن ربه ما يوجب للمؤمن ان يتوقف طويلا ويتأمل في هذا الحديث. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد - 00:13:36ضَ
فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته. لاحظ في صعيد واحد في صعيد واحد ليست المسألة مؤجلة بحيث يمكن الغنى ان يستعاد ويسترجع بعد مهلة من الوقت كما هو الحال بالنسبة للمخلوقين يعطي هؤلاء الان ثم يعطي اخرين بعد سنة ثم يعطي اخرين بعد سنة وينمي المال ويثمره - 00:13:55ضَ
فيما بين ذلك. هنا في صعيد واحد وفي صعيد واحد يسمع بعضهم بعضا فيسمع كل واحد المسائل سيكون ذلك مثيرا لمسائل اخرى مستجدة يطلبها فوق ما سأل الناس. تصور على كثرة هؤلاء الخلائق - 00:14:18ضَ
في صعيد واحد كل واحد يسأل منتهى امانيه حاجاته يقول ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. الابرة اذا ادخلت البحر ماذا عسى ان تنقص من مياه - 00:14:36ضَ
البحر لا شيء يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه هذا الحديث يصور ساعة هذا - 00:14:56ضَ
الغنى الغنى للمالك المعبود جل جلاله الذي لا تعلق له بغيره لا في ذاته ولا في صفاته. ولا في افعاله فهو منزه عن ذلك كله بخلاف المخلوق الذي يتعلق بغيره - 00:15:12ضَ
فان كان موفقا تعلق بربه تبارك وتعالى وركن اليه وتوجه اليه بسؤله وحاجاته الذي لا بد له من توجه الى غيره في حاجته لا يكون غنيا هل يكون فقيرا وان كثر العرض في يده - 00:15:36ضَ
اما الله فله شأن اخر. انت الغني الذي مدت خزائنه لطالب الرزق لم تنقص ولم تزد وكل من هو محتاج يمد بمفتاح الدعاء لباب الواحد الصمد تعطي بغير حساب كل معترف بالجود متكل بالحق - 00:15:58ضَ
معتمدي. فالله تبارك وتعالى ايها الاحبة الذي يغنينا ويعطينا ونحن الفقراء اليه ثانيا في ذكر دلائل هذا الاسم من الكتاب والسنة. هذا الاسم الغني ورد في ثماني عشرة اية من كتاب الله تبارك وتعالى كقوله جل جلاله قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى - 00:16:19ضَ
والله غني حليم وربك الغني الرحمة قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الارض ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا. فان الله لغني حميد - 00:16:51ضَ
ومن شكر فانما يشكر لنفسه. ومن كفر فان ربي غني كريم ومن جاهد فانما يجاهد لنفسه ان الله لغني عن العالمين. هذا الانسان الذي يستقيم يطيع ويهتدي. يستشعر احيانا كانه يتفضل على الله - 00:17:11ضَ
ولربما كان من يحتف به من اهل وقرابة واصحاب يدارونه غاية المداراة عله وعسى ان يقبل على ربه تبارك وتعالى ولربما يستشعر انه مذل قال الله عز وجل في هذه الهداية والاستقامة - 00:17:30ضَ
ومن جاهد فانما يجاهد لنفسه ان الله لغني عن العالمين يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد والله غني حميد. ومن السنة حديث - 00:17:51ضَ
عائشة رضي الله عنها الاستسقاء لما شكى الناس الى النبي صلى الله عليه وسلم المطر فامر بمنبر فوضع له في المصلى وفيه اللهم انت الله لا اله الا انت. انت الغني ونحن الفقراء. انزل علينا الغيث. الحديث - 00:18:12ضَ
انت الغني ونحن الفقراء يستسقي بذلك مظهرا ضعفه وفقره وحاجته وحاجة الخلق اجمعين مثنيا على الله تبارك وتعالى وحامدا له بهذه الاوصاف الكاملة الغنى وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه - 00:18:34ضَ
فيما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه انا اغنى الشركاء عن الشرك وهو مخرج في صحيحه مسلم هذا الاسم ثابت بالاجماع ودل عليه كما ترون الكتاب والسنة وقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى مفردا - 00:19:00ضَ
وجاء مقترنا جاء مفردا كما في قوله تبارك وتعالى قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني هو الغني فلم يقرنه مع اسم اخر وذلك ان اتخاذ الولد هو نوع افتقار - 00:19:22ضَ
فكان الجواب بذكر غناه جل جلاله وتقدست وجاء مقترنا بالحميد في اكثر في المواضع كما في قوله تبارك وتعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. وكما في قوله ومن يتولى فان الله هو الغني - 00:19:42ضَ
الحميد ونحو ذلك هذا الاقتران باسمه الحميد اقتران بالحميد ما وجهه قد يكون له وجه في كل موضع بحسبه. ويكون له وجه عام في مطلق الارتباط المواضع الخاصة امثل بمثال - 00:20:07ضَ
ليفهم به ما سواه او يفهم المراد في قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون - 00:20:30ضَ
ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه واعلموا ان الله غني حميد هذا الذي تعطونه مما يكون من قبيل الردي من المطعوم او الملبوس او غير ذلك يقول ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه. يعني ان يؤخذ على اغماض يؤخذ على اغماض. يعني حياء من المعطي - 00:20:46ضَ
ثم بعد ذلك يتخلص منه المعطى يأخذه حياء وحرجا ولكنه لا حاجة له فيه فهو ازهد الناس في هذا العطاء الرديء. فالله اولى بذلك. قال واعلموا ان الله غني حميد. فهو طيب - 00:21:16ضَ
لا يقبل الا طيبا. فغناه وحمده يأبيان قبول الردي الحميد لا يصلح له الرديء انما الذي يقبل على الردي من كان منحطا في مرتبة الشرف في نفسه من كان يحمل نفسا دونا - 00:21:35ضَ
اصحاب النفوس الشريفة والهمم العالية يطلبون الكمالات ولا يطلبون الرديء او يقبل ذلك من كان محتاجا مفتقرا اليه مضطرا لاخذه اما هذا واما هذا. والله عز وجل ليس بمفتقر فهو الغني - 00:21:58ضَ
وهو ايضا حميد لا يصلح له الردي حميد فهو محمود فهو محمود لكماله تبارك وتعالى وكذلك جاء مقترنا باسمه الحليم قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها والله غني حليم في هذا الموضع الخاص - 00:22:18ضَ
غني حليم وذلك ان ان الله تبارك وتعالى غني عن هذه الصدقات ومع ذلك فهو حليم لا يعاجل المان بالعقوبة هذا الذي يتصدق بزعمه. ثم يؤذي المتصدق عليه المعطى في هذه العطية - 00:22:49ضَ
قول معروف ومغفرة مغفرة لهذا السائل قد يلح قد يسيء الادب الطلب والسؤال فيلحق الضجر بمن سألهم والمغفرة العفو والتجاوز عنه افضل من العطاء مع الاذية قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى. والله غني - 00:23:10ضَ
حليم فهو مع غناه لا يعاجل بالعقوبة. فكيف يمن احدكم ويؤذي بعطيته تبارك وتعالى وكذلك ايضا هذا يدل على ان حلمه تبارك وتعالى لم يكن عن عجز بل مع غناه التام - 00:23:38ضَ
فان هذا الذي لربما يكون حليما لا يعاجل بانتقام او لا يصدر منه ما يدل على غضب او سخط او نحو ذلك ممن اذاه او اساء اليه قد لا يكون ذلك عن وصف كمال بل لفقره وحاجته فهو يحتاج الى هذا الانسان ويقول انا اتحمل - 00:23:59ضَ
ولو فعل وفعل انا مضطر انا محتاج اليه ليس لي طريق وليس لي الا هذا سيتحمل الاهانة ويتحمل الذل والمهانة في سبيلي الابقاء على تلك الحاجات والمصالح التي يتوهمها من طريقه - 00:24:22ضَ
الله تبارك وتعالى فهو غني وحليم. فحلمه صادر عن غنى. وليس عن فقر او حاجة هذه اجوبة خاصة كذلك اقتران هذا الاسم الكريم يعني فالله تبارك وتعالى محسن الى عباده. هذا الكرم العطاء والبذل والجود والاحسان مع غناه عنهم. اما المخلوق - 00:24:43ضَ
فكما قال شيخ الاسلام رحمه الله فانه لا يعطي ولا يحسن الا لشيء اما في الدنيا واما في الاخرة الدنيا يريد من الله شيئا معجلا لدفع بلاء او تعجيلي مطلوب من شفاء مريض او غير ذلك - 00:25:10ضَ
او يكون ذلك بطلب من الله في الاخرة الاجر والثواب او ان يريد ويطلب ذلك من المخلوقين كان يطلب منهم ان يطروه او ان يثنوا عليه او يطلب بذلك المنزلة في قلوب الناس - 00:25:31ضَ
فيعطي طلبا لالجاه المحمدة الرياء والسمعة وغير ذلك من المطالب الرديئة المخلوق لا يعطي شيئا الا لشيء. اما الذي يعطي احسانا وتفضلا محضن فهو الله جل جلاله وتقدست اسماؤه كذلك ايضا هذا الاقتران - 00:25:48ضَ
جاء مع غيره وربك الغني الرحمة فهذا الغنى لهذا الرب تبارك وتعالى الموصوف بالرحمة واذا كان هذا الغنى لمن يتصف بالرحمة فلا تسأل عن العطايا والهبات والمنح والاحسان المتتابع من الله تبارك وتعالى - 00:26:15ضَ
لخلقه الانسان المخلوق لربما يكون من اغنى الناس ولا يجود بشيء على اقرب الناس اليه ليس في قلبه رحمة اولاده يفتقرون الى الناس. اولاده يتعثرون في اعمالهم في حياتهم في مصالحهم بحاجاتهم - 00:26:44ضَ
ولو انه قيل له احسن الى هؤلاء الاولاد اعط هؤلاء الاولاد لهم حق عليك فانه قد يعجب يهزأ ويقول يرثونني وانا حي فلا يصل منه اليهم شيء. من اغنى الناس ومع ذلك حال هؤلاء الاولاد في - 00:27:08ضَ
فقر وعناء هذا يوجد وهو كثير هذا فضلا عن غيرهم ممن بعد عنه اما الله تبارك وتعالى فهو الغني الرحمة هذا الولد قد يريد ان يتزوج لا يجد مهرا يريد ان يعف نفسه - 00:27:26ضَ
فلربما اخذ الصدقات والزكوات وابوه يملك المليارات طبعا مثل هذا يجوز دفع الزكاة اليه وهذا موجود فهذا القلب مقطوع من الرحمة تماما. يرى هؤلاء الاولاد في هذا البؤس ومع ذلك لا يجود عليهم بشيء الله تبارك وتعالى غني - 00:27:49ضَ
وهو دوء رحمة فسله الحاجات واقبل عليه فانه تبارك وتعالى غني الرحيم. هذا في كل موضع بحسبه كما قلت اذا نظرنا الى هذه الايات التي جاء فيها مثل هذا الاقتران فان اقترانه الغنى - 00:28:12ضَ
الحلم هذا كمال ثالث فالغنى قد يحمل صاحبه على شيء من الاستعلاء فيسرع منه الى الناس ما يكرهون ولا يبالي باحد فيسيء اليهم بالقول والفعل لربما ظلمهم وهضم حقوقهم ولربما ظلم امرأته او ولده او جاره او من يعملون تحت يده - 00:28:35ضَ
لانه لا يبالي باحد لان يشعر انه قد ترفع بهذا الغنى اما الله تبارك وتعالى فهو غني حليم. اذى الغني قد لا يستطيع الغني من الناس الا من هدى الله عز وجل. قد لا يستطيع احد ان يكلمه في شيء - 00:29:03ضَ
اولاده زوجته قد لا يستطيعون الجلوس معه على مائدة على طعام او نحو ذلك. لانه لا يكلم ولا يستطيعون النظر اليه وهذا شيء معروف يوجد ولست اتحدث عن قضايا لربما مفترضة او لا حقيقة لها. بل هذا للاسف يوجد - 00:29:22ضَ
الله غني رحيم. غني ذو الرحمة غني حليم وهو غني كريم فقد يوجد الغنى مع الشح الشديد عنده مال كثير لكن اذا نظرت الى حاله فانه يعيش حياة الفقراء البؤساء - 00:29:43ضَ
لا ينتفع بهذا المال ولا ينتفع به من تحت يده انما هو حارس عليه فقط لا يخرج من يده شيء حتى حقوق الله عز وجل لا يخرجها الزكاة فهو ابعد ما يكون عن الكرم - 00:30:01ضَ
لا تجد من يقف عند بابه اذا ما كان الانسان يملك المال ويفتح داره للضيفان ويستقبلهم بالترحاب وينتفع بهذا المال ويتصدق ويجود ويحسن الى الناس ويغدق على قراباته واهله واولاده و من حوله ويتفقد الحاجات - 00:30:17ضَ
والا فما الفائدة من هذا الغنى؟ مجالس مهجورة وصدقات ممنوعة وانما هو حارس امين على هذا المال لا يخرج من يده شيء ما الفائدة من هذا؟ من هذا الغنى؟ ما الفائدة من هذا الغنى - 00:30:35ضَ
اما الله تبارك وتعالى فهو غني كريم. يعطي ويجود وهكذا ايضا فيما جاء من الاقتران مع الاسماء الاخرى الحمد حينما يقال بان الله غني حميد فان الغنى قد يحصل معه ما يكون شينا في حق - 00:30:53ضَ
صاحبي. هذا الغنى لربما يحمل على الطغيان ان الانسان ليطغى هل رآه استغنى يتغير يتغير على اهله يتغير على اصحابه يتغير على قرابته يصيبه البطر ولكن الله تبارك وتعالى محمود في غناه. فاذا اجتمع الغنى والحمد فهذا كمال - 00:31:16ضَ
ثالث هذا الغناء لا يكون متسببا عن مذمة كما هو الشأن بالنسبة المخلوقين ثالثا ما يدل عليه هذا الاسم بانواع الدلالة ان اسم الله الغني يدل بالمطابقة على الذات والصفة - 00:31:44ضَ
معا كما يدل على الذات او الصفة بدلالة التضمن ويدل باللزوم على ما لا يتحقق الغنى الا به من الحياة والقيومية والقدرة والصمدية والملك وما الى ذلك من اوصاف الكمال - 00:32:09ضَ
لا يكون من له الغنى المطلق الا لمن كان قائما بنفسه. اما الذي يقوم بغيره وهو المخلوق جميع المخلوقات انما قيامها باقامة الله عز وجل لها فهذا هو عنوان الفقر واسه واصله الذي لا ينفك منه - 00:32:36ضَ
المخلوق اما الله تبارك وتعالى فهو قائم بنفسه مقيم لغيره الكل مفتقر اليه. رابعا في اثر هذا الاسم الكريم في الخلق وهذا امر لا يحتاج الى كثرة شرح فما نراه - 00:32:55ضَ
من هذا العطاء والنعم المتنوعة التي يعطيها الله ويمنحها لعباده على كثرتهم وتنوع حاجاتهم ومطالبهم لا شك ان هذا يدل على غناه. من الذي يطعم هؤلاء في اصقاع المعمورة؟ بل من الذي يطعم - 00:33:14ضَ
هذه البهائم والدواب في البر والبحر من الذي يكلأها من الذي يعطيها ويوليها فوالله الغني جل جلاله لا يستطيع احد من الخلق ان يقوم بشيء من ذلك لو وكل به اهل حي واحد - 00:33:36ضَ
العجز عنهم لكن الله تبارك وتعالى هو الذي يعطي ويمنح ويغني خامسا اثار الايمان بهذا الاسم الكريم فاول ذلك هو دعاؤه به. ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وهذا الدعاء يشمل دعاء المسألة. ودعاء - 00:34:00ضَ
العبادة دعاء المسألة كما مضى في حديث الاستسقاء اللهم انت الله لا اله الا انت انت الغني ونحن الفقراء انزل علينا الغيث الحديث لا تقول يا غني اغنني اللهم انا فقراء فاغننا من فضلك - 00:34:24ضَ
اللهم اغننا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك تذكر هذا الاسم عند ذكر الحاجات والرغبات وتتوسل اليه بذلك في مطالبك الثاني دعاء العبادة. وينتظم انواعا. اول ذلك اذا عرف العبد ان الله تبارك وتعالى هو الغني الذي له الغنى. الكامل - 00:34:44ضَ
من كل وجه وان غناه هو الغنى الحقيقي. اما غنى المخلوق كفاه كما قلنا ان فقر المخلوق ذاتي ومن ثم فان العبد يتواضع لربه وخالقه جل جلاله ويعلم ان هذا الذي في يديه - 00:35:11ضَ
لا ينبغي ان يغره بحال من الاحوال لان المالك الحقيقي له هو الله والذي بيده الغنى الحقيقي هو الله وهذا الذي في يدك ليس بشيء بالنسبة لغنى الله تبارك وتعالى - 00:35:28ضَ
واذا اردت ان تدرك هذا تذكر المعنى الذي اسلفته في الكلام على هذا الحديث العظيم لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم فلو انه وقف هذا الانسان الذي يغتر ما في يده من العرض الزائل ثم بعد ذلك تصور انه يستعرض امام - 00:35:47ضَ
الناس في هذه الصيغة او الطريقة فماذا عسى ان يبقى بيده عند اول طالب لا شيء لا شيء اما الله تبارك وتعالى فبيده خزائن السماوات والارض فيخظع الانسان ويتواضع لربه ولا يطغى لا يحمله هذا الغنى على العلو في الارض والطغيان - 00:36:08ضَ
الذي يكون مصاحبا للغنى عادة الثاني هو أفراد الله تبارك وتعالى بالعبادة وتعظيم المعبود جل جلاله لانه هو الغني المطلق وما سواه فهو فقير الملك ملكه وجميع الخلق مربوبون مملوكون - 00:36:33ضَ
وكيف يصرف العبادة الى شيء او الى احد منهم هذا لا يكون بحال من الاحوال فتكون عبوديته لربه جل جلاله ولا يكون قلبه متعبدا لمخلوق فقير عاجز ضعيف قل مثل ذلك في انواع العبوديات عبودية قد تكون بسبب التعلق بزيد او عمر من اجل ان يعطيه المال - 00:36:59ضَ
او التعلق زيد وعمرو من اجل ان يعطيه لونا من الكفاية او ان يتعلق بفلانة او فلانة فيكون قلبه متيما معبدا لها لانه يعشقها ويحبها فهذا كله من قبيل الفقر وما يحصل ذلك التعلق بجميع صوره واشكاله بالمخلوقين الا بسبب - 00:37:30ضَ
ما يعتلج في القلوب من الفقر وبسبب ما فيها من الفراغ لمعرفة المعبود جل جلاله وتقدست اسماؤه. كيف يعلق هذا القلب ويعبد بغير الغني حقا وهو الله تبارك وتعالى يعبد لمخلوق فقير عاجز لا يصلح له - 00:37:56ضَ
شيء من ذلك والثالث ان ذلك يورث الافتقار الكامل لله عز وجل فاذا كان فقر المخلوق هو من قبيل الفقر الذاتي في جميع احواله او لا يستغني عن ربه تبارك - 00:38:19ضَ
وتعالى بحال من الاحوال وان الله تبارك وتعالى مستغن عن الخلق له الغنى المطلق الكامل. فهنا ينبغي ان يتوجه العبد بفقرة الى ربه تبارك وتعالى ومن هنا يعظم رجاؤه بربه - 00:38:41ضَ
ويحصل التوكل عليه والاعتماد عليه فهو يثق به لان ربه تبارك وتعالى هو الغني هو الذي يحقق له مطالبه فيستجلب منه النفع ويدفع منه الضر ويكون الانسان متبرأ من حوله وطوله وقوته وماله - 00:39:00ضَ
وما الى ذلك تكون ضراعته الى الله جل جلاله في كل الحالات يطلب منه الهداية يطلب منه التوفيق. يطلب منه المال يطلب منه العافية. يطلب منه كل حاجة يسألها المخلوقون ايها الاحبة - 00:39:23ضَ
لنقص عقولهم وقلة ادراكهم وبصرهم بحقائق الامور ربما يتوجهون بالتعظيم لمخلوق مثلهم مع انه لا يمنحهم ولا يعطيهم مثل هذا لربما يتهافتون على مجالسه ولا ينادونه الا باحسن والاسماء وان كانت له حاجة فلا يحتاج الى ابدائها - 00:39:43ضَ
وهم يتسارعون بتحقيقها ويقترحون عليه من مصالحه ما لم يكن مصرحا به من حاجاته هم يقترحون عليه ويبتدرونه بهذا واذا اعتل او مرض فلا تسأل عن عائديه ويعظمونه واذا رأوا - 00:40:15ضَ
من مظاهر الشح هو البخل والنقائص فانهم يعدون ذلك من المناقب ان هذا لتواضعه ان هذا لزهده وقد لا يكون كذلك اذا رأوا رثاثة الثياب عدوا ذلك من الكمال واذا رأوا التدقيق على كل درهم وربع درهم - 00:40:37ضَ
في البيع والشراء والمماكسة على اقل الاشياء واتفه الاشياء مع افقر الناس. هذا الذي يبيع عند باب المسجد او غير ذلك ادوا هذا من باب الاقتصاد وحفظ المال وحفظ النعمة - 00:41:02ضَ
يماكس فقيرا لربما كل هذه البضاعة التي قد وقف سائر النهار في الحر والبرد يعرضها هي لا تساوي خمس مئة ريال وهذا في غناه يحصل له الملايين بجزء من الساعة - 00:41:17ضَ
يماكس هذا الفقير على على الريال ونصف الريال ويعدون هذا من المناقض والكمالات وانه يحفظ النعمة لا يضيعها ويضرب به المثل. وهو نقص وعيب ورزية ولكن هذا هذا الذي يفعله قصر النظر ضعف العقول. فالناس اذا كانوا يعظمون هذا المخلوق لغنى مع انه لا يعطيهم شيئا. ويتهافتون على مجالسه - 00:41:34ضَ
ولا يدعون الا باحسن الاسماء. وهو لا يعطيهم شيئا الحاجة الى مثل هذا ما الحاجة الى تعبيد النفوس بهؤلاء المخلوقين الذي اذا كان هذا مع مخلوق فكيف ينبغي ان يصنع مع الغني الغنى الحقيقي - 00:42:03ضَ
الذي ينعم ويتفضل ما بكم من نعمة فمن الله هذا اولى بالتعظيم والمحبة والاجلال والاكبار من مخلوق الله يوصل اليهم نفعا ولربما لا ينفع اقرب الناس اليه امر رابع ان ذلك يورث ايضا غنى - 00:42:21ضَ
النفس غنى النفس الفقر نوعان هناك فقر اضطراري هذا لا يخرج عنه مخلوق لا مؤمن ولا كافر لا بر ولا فاجر وهذا لا يقتضي مدحا ولا ثوابا هل هو بمنزلة كون المخلوق - 00:42:44ضَ
مخلوقا مصنوعا مربوبا. كل الخلق فقراء الى الله. تبارك وتعالى. هذا الفقر الاضطراري. فقر الذاتي النوع الثاني من الفقر هو فقر الاختيار. هذا الذي يحصل به الكمال وهذا انما يتم ويحصل بمعرفة العبد لربه ولهذا نقول دائما بان من انفع ما يكون للمؤمن مهما كانت - 00:43:05ضَ
حاله ومرتبته في العلم او العمل من انفع ما يكون معرفة معاني الاسماء الحسنى. كثيرا ايها الاحبة من التعلقات والمشكلات والافات العلاج والحل ان يعرف الله باسمائه الحسنى معرفة صحيحة - 00:43:31ضَ
فاذا عرفه وعظمه واقبل عليه فلم يلتفت الى احد لا يمكن ان يرائي. لا يمكن ان يتصنع للناس لا يمكن ان يطلب الجاه والمحمدة لا يمكن ان يطلب شهرة لا يطلب رئاسة لا يطلب بلاء - 00:43:49ضَ
وانما يريد ما عند الله لانه هذا فقر فقر الاختيار عرف الله باسمائه وصفاته اذا ما شأن الخلق؟ تكثر بهم؟ يكثر عدد المعجبين يكثر عدد المتابعين يكثر عدد المصفقين ما قيمة هذا - 00:44:02ضَ
الحاجة اليه اذا عرف العبد ربه باسمائه وصفاته لم يلتفت الى شيء بعد ذلك فهذا الذي يوجب له فقر الاختيار يعرف ربه تبارك وتعالى بالغنى المطلق ويعرف نفسه ويعرف الخلق بالفقر المطلق - 00:44:20ضَ
والعجز فاذا عرف ان ربه عزيز عرف ان المسكنة من نصيب العبد وحظه اذا عرف ان ربه غني عرف ان الفقر من نصيب المخلوق ووصفه الذي لا ينفك عنه من عرف ربه بالعلم التام الكامل - 00:44:43ضَ
عرفنا الخلق بالجهل واول ما يعرف نفسه فمعرفة العبد لربه. معرفة العبد لنفسه. معرفة العبد الخلق تجعل العبد في حال من الاقبال على الله عز وجل لا يلتفت معها الى شيء - 00:45:04ضَ
رضي الناس سخطوا وانما يكون امره لله فيكون عطاؤه لله ومنعه لله وبذله لله واحسانه لله شعاره لا نريد منكم جزاء ولا شكورا فهو لا يفتقر الى المخلوقين. الافتقار ليس يعني اي بالضرورة ان الانسان ينتظر منهم المال. لا. الافتقار ينتظر منه قد ينتظر منهم الشكر. قد ينتظر منهم - 00:45:22ضَ
التعظيم قد ينتظر منهم العرفان قد ينتظر منهم التقديم قد ينتظر منهم رئاسة او ولاية او نحو ذلك كل هذا فقر. في عبد نفسه السنين الطويلة من اجل ان يستحصل - 00:45:47ضَ
على هذا المطلوب فيكون عبدا مجدعا دهرا لعله يحصل شهرة او ولاية او يحصل محمدة سيكون بعمله متصنعا لغير الله تبارك وتعالى فيبوء بالخسارة. نحتاج الى معرفة المعبود باسمائه وصفاته - 00:46:05ضَ
ونحتاج الى معرفة ضعفنا وعجزنا ونقصنا وفقرنا. فاكمل الخلق هو اكملهم عبودية. لله تبارك وتعالى اعظمهم شهودا لفقره وضرورته وحاجته الى ربه تبارك وتعالى وانه لا يستغني عنه طرفة ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين ولا الى احد - 00:46:28ضَ
من خلقك تأمل قوله تبارك وتعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله فذكر هذا الاسم الكريم المتضمن لصفة الالهية ولم يذكر الرب وذلك كما سبق ان الفقر على نوعين - 00:46:59ضَ
فالفقر الى ربوبيته تبارك وتعالى هذا لا ينفك منه مخلوق فالخلق جميعا فقراء الى ربوبيته جل جلاله ولكن الفقر الاخر فقر الاختيار فقر الانبياء والاتقياء والفقر الى الهيته التعبد اليه. عبودية الاختيار والتوجه اليه بالسؤال والدعاء. والرغبة والرهبة والانابة - 00:47:17ضَ
فهذا الذي ترتفع به مرتبة العبد. ويسمو في الدنيا وفي الاخرة تكن له العزة والرفعة في الدنيا وتكون له ايضا الرفعة في الدرجات في الاخرة فهذا كله في هذه الجملة - 00:47:45ضَ
الموجزة انتم الفقراء الى الله. فالالاهية متضمنة للربوبية. فينتظم ذلك الفقر الى ربوبيته وفقر جميع الخلائق وفقر الخاصة من اوليائه وهو الفقر الى الوهيته والالوهية هي العبودية العبادة المألوه هو المعبود فيتوجهون اليه - 00:48:04ضَ
باختيارهم وطوعهم يسألونه الحاجات سؤال طلب سؤال في لسان المقال سؤالا بلسان المقال وسؤالا بالعمل والتقرب والعبادة بصلاتهم وذكرهم وقراءتهم واعمالهم الصالحة كل ذلك وغيره ايها الاحبة يمكن ان يذكر - 00:48:27ضَ
فيما يؤثره هذا الاسم الكريم من عزة النفس والاستغناء عن الخلق ومحبة الرب تبارك وتعالى مع التقديس والتعظيم والاجلال والاكبار له تبارك وتعالى. فالناس يعظمون عادة كما سبق من له غنى او نحو ذلك. ولربما حضر الغني في مجلس فتوجهت الانظار اليه واسرها فهو يجذبها من غير شعور - 00:48:55ضَ
منها فينظرون اليه وينصتون الى كلامه ويذعنون اليه غاية الاذعان. فاذا تبسم تبسموا واذا تكلم انصتوا واذا قال استمعوا واذا امر بادروا هذا غني من المخلوقين الله تبارك وتعالى احق بان تنجذب القلوب - 00:49:28ضَ
اليه وان يمتثل امره ويطاع فلا يعصى وان يشكر فلا يكفر اسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا واياكم الغنى عن كل ما سواه. وان يغني المسلمين بفضله ومنه وكرمه انه سميع مجيب - 00:49:50ضَ
هذا ما يتصل بهذا الاسم واسأل الله عز وجل ان ينفعني واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. في الختام اقول ايها الاحبة احرصوا على مجالس العلم. هذه الدورات التي تقام هؤلاء الشيوخ الذين يتعنون هذي فرصة - 00:50:12ضَ
وهذه نعمة لا سيما في مثل هذه الاوقات التي يكثر فيها الفتن والشرور والشياطين تتخطف الناس مجالس العلم حياة القلب وزكاء وتجديد للايمان وعمارة له في النفوس هو حياة ما احب ان اقيم درسا في وقت يكون فيه شيء من هذه الدورات لئلا ازاحمها - 00:50:30ضَ
لكن احرصوا عليها احرصوا عليها فهذه نعمة من الله عز وجل نستوجب منا الشكر. ايضا الدروس هذه التي تملأ بها ما شاء الله هذه اللوحات الاعلانية هذه نعمة من الله - 00:50:56ضَ
عز وجل يفرح بها كل مؤمن هناك دروس لطلبة علم قد تميزوا هذه التخصصات وينبغي الاستفادة منهم ومن مجالسهم ومن دروسهم. وهذا كثير ولله الحمد ممن تجدون دروسهم واسماءهم في هذه الاعلانات من الدروس الجديدة - 00:51:11ضَ
التي انصح بحضورها شرح دليل الطالب يومي الاحد والاربعاء من كل اسبوع بعد العشاء للشيخ عبد الله الميمان في جامع عبد الله النجيدي بحي الدكاترة. كذلك الشيخ عبد الحميد له درس للاخوات اسمه فقه المرأة المسلمة يذكر فيه ما تحتاج اليه المرأة من - 00:51:34ضَ
فقه يبصرها بامر دينها. هذا كل احد من كل اسبوع بعد المغرب في جامع سعيد با بيظان حي درة الفيصلية. هذا ينصح الاخوات وينشر بينهم مثل هذا هذا الدرس خاص بهم - 00:51:56ضَ
والشيخ معروف ينبغي الاستفادة من مثل هذه الجهود. كذلك شرح منهج السالكين كل احد من كل اسبوع بعد العشاء للشيخ عبد الحميد في نفس المسجد احرصوا على هذا اسأل الله عز وجل ان - 00:52:12ضَ
يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته - 00:52:30ضَ