سلسلة الأسماء الحسنى – الشيخ خالد السبت (مكتملة)
التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته حديثنا في هذه الليلة ايها الاحبة عن اسم من اسماء الله تبارك وتعالى - 00:00:18ضَ
وهو الواسع هذا الاسم يرتبط ببعض الاسماء التي تحدثنا عنها قبل ذلك كاسمه تبارك وتعالى الغني والبر وسيتضح هذا الارتباط الوثيق مع الكلام عن هذا الاسم الكريم كما هو العادة ايها الاحبة نتحدث عن جوانب تتصل بهذا الاسم الكريم - 00:00:37ضَ
اول ذلك ما يتعلق بمعناه ثم بعد ذلك نتحدث عن دلائله ثم بعد ذلك يأتي الحديث عما يدل عليه بعد ذلك اتحدث عن اثاره في الامر والخلق ثم بعد ذلك عن اثاره على المؤمن - 00:01:04ضَ
هذه خمس قضايا. فاما اولها وهو ما يتعلق بمعنى هذا الاسم الكريم فان ذلك يمكن ان يقال ابتداء من جهة اللغة هذا الاسم الواسع يتضمن صفة وهي الساعة والسعة في لغة العرب - 00:01:25ضَ
تقابل الضيق تقابل الضيق والوسع والسعة يقال ايضا للجدة وهذه الساعة تقال في الامكنة والاحوال وفي الافعال كالجود والقدرة والعطاء وما الى ذلك وهي تقال ايضا بمعنى الغنى وكذلك ايضا تكون في العلم - 00:01:50ضَ
الاحسان وبسط المعروف والنعم كل ذلك يدخل في معناها فاذا كان ذلك مرادا به السعة في العطاء فذلك هو الجود والكرم. وقد مضى الكلام عن هذه الاسماء الحسنى. الكريم والجواد - 00:02:20ضَ
هذا الاسم يرتبط بتلك الاسماء. ارتباطا وثيقا كذلك ايضا ربنا الواسع الذي يعطي العطاء الجزيل فذلك يرتبط باسمه الغني وكذلك حينما يقال الساعة تكون في العلم فذلك يرتبط بالاسماء الدالة على العلم كالعليم - 00:02:42ضَ
وما الى ذلك من الاسماء التي مضى الحديث عنها مما يرجع الى معنى العلم هذا من حيث اللغة فدلالة هذه المادة تدل على سعة في العلم والعطاء والبذل والملك وما الى ذلك - 00:03:06ضَ
اما فيما يتعلق بالله تبارك وتعالى فان الله هو الواسع الذي وسع غناه كل فقير ووسعت رحمته كل شيء وسع علمه جميع المخلوقات ووسعت قدرته جميع المقدورات ووسع احسانه وافضاله وانعامه وعطاؤه كل خلقه - 00:03:27ضَ
فعلمه واسع واحسانه واسع. وقدرته عظيمة ولا يحاط بذاته ولا صفاته رحمته وسعت كل شيء والله تبارك وتعالى له الملك الكامل الواسع. فكل من سواه فهو مربوب مقهور عبد ذليل لربه وخالقه جل - 00:03:54ضَ
جلاله كل ما في العالم العلوي والسفلي فهو ملك له جل جلاله وتقدست اسماؤه وملكه هو الملك الحقيقي ولذلك فهو يملك الدنيا والاخرة وهو المالك ليوم الدين يوم الجزاء والحساب ومن كان هو المالك في ذلك اليوم الذي لا يدعي فيه احد شيئا من الملك - 00:04:24ضَ
فانه لما سواه ودونه املك قدرته وسعت جميع المقدورات احسانه يعم جميع المخلوقات كل ذلك حاصل ومتحقق في حقه تبارك وتعالى كما انه واسع المغفرة على كثرة العباد وما يقع منهم من الاسراف والتقصير والذنوب والاساءات - 00:04:53ضَ
وكذلك ايضا هو الواسع المطلق في كل شيء كل شيء له منتهى في ساعته والله تبارك وتعالى لا تناهي لاحسانه وجوده وبره ولطفه ورحمته وملكه وعظمته فهو الكامل في كل شيء - 00:05:23ضَ
وعلمه لا يقادر قدره ولا يحاط به كما سيأتي الله تبارك وتعالى يخاطب المذنبين المسيئين المقصرين قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا - 00:05:47ضَ
انه هو الغفور الرحيم وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون فهذه المغفرة وهذه الرحمة انه هو الغفور كثير الغفور عباده كثير واساءاتهم كثير - 00:06:08ضَ
فكانت مغفرته كثيرة غفور. كثير الغفور. مهما تعاظمت الذنوب والسيئات ومهما كثر المسيئون فان مغفرته تشملهم وكذلك ايضا رحمته وسعت كل شيء والحافظ ابن القيم رحمه الله حينما تحدث عن قوله تبارك وتعالى فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم وهكذا - 00:06:30ضَ
في قوله تبارك وتعالى وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والارض كل له قانطون جميع هذه المخلوقات فهو يقول هذه الايات لا تختص بموضوع القبلة. وانما تبين عظمته تبارك وتعالى. تبين سعته وانه اكبر من كل - 00:06:58ضَ
شيء واعظم من كل شيء وانه محيط بالعالم العلوي والسفلي كلماته جلت عن الاحصاء والتعداد بل عن حصر ذي الحسبان لو ان اشجار البلاد جميعها الاقلام تكتبها بكل بنان والبحر - 00:07:24ضَ
تلقى فيه سبعة ابحر لكتابة الكلمات كل زمان نفدت ولم تنفد بها كلماته ليس الكلام من الاله بيفاني الله تبارك وتعالى له السعة في اوصافه وكمالاته مما لا تحيط به - 00:07:45ضَ
العقول فهو الواسع المطلق وقد جاء في الحديث القدسي المشهور يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي. الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر - 00:08:07ضَ
ما الذي ينقصه هذا المخيط وهي الابرة اذا ادخلت في البحر هذا يدل على كمال الغنى ان غنى الله تبارك وتعالى واسع لا يحد فما الذي عند الله؟ ماذا يمكن ان يوصف به ملكه تبارك وتعالى - 00:08:31ضَ
وكذلك الحديث الاخر الذي ذكرته في مناسبة سابقة من قول النبي صلى الله عليه واله وسلم اني لاعلم اخر اهل النار خروجا منها واخر اهل الجنة دخولا الجنة شلون يخرج من النار حبوا - 00:08:53ضَ
فيقول الله عز وجل له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل اليه انها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول الله عز وجل له اذهب تدخل الجنة فيأتيها فيخيل اليه انها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول الله عز وجل له اذهب فادخل الجنة - 00:09:12ضَ
فان لك مثل الدنيا وعشرة امثالها. يعني من اولها الى اخرها قال ان لك مثل عشرة امثال الدنيا هكذا جاء بهذا اللفظ ايضا فيقول اتسخر بي او اتضحك بي وانت الملك؟ قال ابن مسعود فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه - 00:09:35ضَ
وكان يقول ذلك ادنى اهل الجنة منزلة متفق عليه لاحظ فان لك مثل الدنيا وعشرة امثالها. هذه لتهافت عليها الناس المؤمنون والكفار الكل يكدح والكل يسعى. هذا يدرس سبع عشرة سنة من اجل ان يحصل لقمة عيش بزعمه - 00:10:01ضَ
وهذا يذهب في اوائل الصبح في اوائل يومه وبكوره يطلب الرزق وهذا يدأب ويعمل ويكدح. هكذا الناس في مشارق الارض ومغاربها. في هذه الدنيا منذ خلقت الى ان يرث الله الارض وما عليها - 00:10:25ضَ
اقل واحد في الجنة اخر واحد يدخل الجنة يعطى عشرة امثالها فهذا من سعة غناه تبارك وتعالى. ماذا عسى ان يعطيك اهل الدنيا؟ وماذا عسى ان يملك اغنى الناس في الدنيا؟ عشرة امثال - 00:10:43ضَ
ما في الدنيا من اولها الى اخرها لا قل لاخر واحد ما ظنكم باخر واحد من اساءاته وذنوبه وجرائمه وجرائره الا ان عنده اصل الايمان. مثقال ذرة ذرة من ايمان - 00:11:03ضَ
حبة خردل من ايمان ما ظنكم بهذا وبهذا يتجلى جانب من جوانب هذه الصفة السعة لله تبارك وتعالى. السعة من جهة سعة العطاء وسعة الغنى وسعة الملك وسعة الرحمة وسعة المغفرة - 00:11:18ضَ
سعة البر والجود وكذلك سعت اوصاف مما يقتضيه ذلك ندرك بعضها ولا ندرك اكثرها ماذا عسى ان نقدم نحن ايها الاحبة لغيرنا في هذه الحياة الدنيا مما يتصل بالعطاء المادي - 00:11:39ضَ
اجود الناس في هذه الحياة واغنى الناس ماذا عسى ان يقدم ويبذل وكذلك ماذا عسى ان نقدم لهم من الاحسان بالعلم والقول وما الى ذلك من احتمال عثراتهم وزلاتهم واخطائهم وحماقاتهم وظلمهم يضيق عطن الانسان حينما يرى شيئا من - 00:12:02ضَ
الاساءة ولربما نسي جميع الاحسان ولربما كان ذلك في حق من اساء لا يمكن ان يغتفر واذا وقع من احد شيء من المدنسات والذنوب التي لربما تقدح في امانته او تقدح في عرضه او نحو ذلك فهذا يعني عندنا - 00:12:28ضَ
الشطب والالغاء لهذا الانسان فلا يقبل منه بعد ذلك صرف ولا عدل ولو تاب. ولو حسنت توبته ولو صدق مع الله تبارك تعالى واناب لكن انظر الى سعة رحمة الله تبارك وتعالى. انظر الى شروطنا التي لربما لا يتخطى - 00:12:48ضَ
ولا يجتاز الا الواحد بعد الواحد ممن نتقبل من الناس بمواصفاتهم وصلاحهم وتقواهم واستقامتهم وما الى ذلك بالاضافة الى مهاراتهم وقدراتهم وذكاءهم امكاناتهم النفسية والجسدية كذلك ايضا العقلية ولكن الله تبارك وتعالى هو ربهم جميعا - 00:13:09ضَ
وهو الذي يعطيهم ويرحمهم وانك لترى من يسيء ويظلم وتقول ما احلم الله كيف يرزق هؤلاء ولو كان الامر بيد العباد لربما ما امهلوهم لحظة واحدة لكن الله تبارك وتعالى هو الواسع - 00:13:36ضَ
الواسع من الناس واسع القلب كبير القلب من الناس. كبير النفس الذين يحملون اخلاق الكبار هؤلاء ايها الاحبة يتحملون الاخرين ويغفرون عن تجاوزاتهم وزلاتهم وعثراتهم وما الى ذلك ويتقبلونهم كما هم - 00:13:55ضَ
فيستطيع ان يحتوي هؤلاء جميعا لكن من ضاق عطنه وضاقت نفسه فانه لربما كان شرطه في الناس في غاية الصعوبة فليس يسلم احد عنده من مثالب ومعايب ونقايص واساءات وما الى ذلك. هذا غير صحيح - 00:14:16ضَ
الله تبارك وتعالى هو الذي خلق هؤلاء الخلق وفاوت بينهم في الارزاق وفاوت بينهم بالاعمال وفاوت بينهم في الامكانات والقدر العقلية والبدنية وانما يطالبون بحسب ما اعطاهم الله جل جلاله. ومن وقع منه التقصير والزلل ثم تاب واناب فان ذلك - 00:14:43ضَ
تمحى ويعود من جديد بنفس جديدة وعمل جديد وصحيفة جديدة الله تبارك وتعالى هو الواسع اما نحن معاشر العباد المساكين ونحن نحمل ضيق العطن وضيق النفس وضيق العطاء على تفاوت بين الناس - 00:15:05ضَ
في هذه الاوصاف مما يجلي جانبا من هذه الصفة مما يتعلق بسعة علم الله تبارك وتعالى ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في خبر الخضر مع موسى عليه الصلاة والسلام. لما ركب معه السفينة وقع عصفور على حرف السفينة - 00:15:28ضَ
غمس منقاره في البحر فقال الخضر لموسى ما علمك وعلمي وعلم الخلائق في علم الله؟ الا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره رواه البخاري الموسى صلى الله عليه وسلم الكليم وعلم الخضر الذي تبعه موسى صلى الله عليه وسلم على ان يعلمه مما علمه ربه تبارك - 00:15:48ضَ
وتعالى قل علمي وعلمك. وعلم سائر الخلائق يعني من الاولين والاخرين ويدخل فيهم ملائكة الرحمن الا بهذا المقدار مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره اذا ما علم الله تبارك وتعالى - 00:16:12ضَ
علمه بالموجودات والكائنات علمه بكل شيء من اعمال العباد. واحوالهم علمه بالعالم العلوي والسفلي هذه العلوم التي يعجب بها البشر ولربما يظنون انهم قد استغنوا عن الرسل والرسالات والوحي بل لربما يظنون انهم قد استغنوا عن عبادة الله عز وجل وطاعته - 00:16:29ضَ
وتوحيده هذه العلوم ما حجمها؟ وما مقدارها بالنسبة لعلم الله؟ يكفي ان ذلك من علم الله تبارك وتعالى الذي علمهم اياه وحينما تتقدم العلوم ويكتشف الناس انواع المكتشفات وما الى ذلك فهي علوم جديدة يعلمهم الله عز وجل اياها - 00:16:53ضَ
كانت خافية على من كان قبلهم وما خفي فهو اكثر واعظم وما اوتيتم من العلم الا قليلا مهما بلغ علم العالمين وهذا كما سيأتي في الاثار يورث الخضوع رب العالمين - 00:17:17ضَ
والتواضع له جل جلاله وتقدست اسماؤه. ثانيا ما يتعلق بدلائل هذا الاسم الكريم جاء مفردا في ثمانية مواضع في كتاب الله تبارك وتعالى قرن في سبعة منها العليم وفي موضع واحد في الحكيم - 00:17:35ضَ
في قوله تبارك وتعالى وكان الله واسعا حكيما واعني بمجيئه مفردا يعني من غير اضافة. وقد ذكرنا في المقدمات الضابط الذي ذكره بعض اهل العلم فيما يعد من اسماء الله تبارك وتعالى - 00:17:55ضَ
والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم لكن جاء مضافا في مثل قوله ان ربك واسع المغفرة. كما وصفت رحمته تبارك وتعالى بانها واسعة في قوله فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة - 00:18:13ضَ
اما الدلائل من السنة فقد جاء هذا في حديث سرد الاسماء الحسنى وعرفنا ان الحديث من جهة هذه الزيادة انها ليست من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني سرد الاسماء بعد قوله صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما. هذا ثابت عن - 00:18:33ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم لكن سرد هذه الاسماء لا يصح لكن الصفة والفعل جاء في احاديث كقوله صلى الله عليه وسلم في الدعاء لجنازة صلى عليها فحفظ من دعائه واكرم نزله ووسع - 00:18:53ضَ
مدخله وهو في صحيح مسلم وفي قوله صلى الله عليه وسلم ان اول الناس يقضى يوم القيامة ذكر منهم ورجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال. على كل حال هذا الاسم ثابت - 00:19:13ضَ
في كتاب الله تبارك وتعالى وهذه الادلة انما هي في الصفة وكما اشرت ان هذا الاسم الكريم جاء مقترنا بسم الله العليم في سبعة مواضع من كتاب الله تبارك وتعالى - 00:19:29ضَ
فهذا السعة مع العلم ما وجه هذا الاقتران هذا يدل على الاحاطة فهنا ختم بهذين الاسمين والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم. ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله - 00:19:48ضَ
ان الله واسع عليم فحينما يضاعف الله تبارك وتعالى لمن يشاء فان ذلك لا يستبعد ولا يستكثر ولا يستغرب لانه واسع واسع الغنى واسع العطاء واسع الفضل لكن ذلك لا يقتضي ان يحصل ويتحقق لكل منفق - 00:20:07ضَ
الله عليم بمن تصلح له المضاعفة ومن هو اهل لذلك ومن لا يستحق فحينما لا يتحقق ذلك لبعضهم فان ذلك عن علم من الله تبارك وتعالى خلقه فانه جل جلاله - 00:20:31ضَ
كذلك حكيم ولهذا اقترن هذا الاستماع الحكيم يضع الامور في مواضعها ويوقعها في مواقعها ذكر هذا المعنى الحافظ ابن القيم رحمه الله والشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحم الله الجميع - 00:20:51ضَ
الله كثير الفضل واسع الرحمة تصل رحمته الى عموم خلقه جل جلاله وتقدست اسماؤه وهو مع ذلك حكيم يعطي بحكمته ويمنع لحكمته فهذه السعة معها. الوصف الاخر الحكمة فيكون ذلك زيادة في الصفة. يكون ذلك من قبيل الوصف - 00:21:10ضَ
الزائد وهو انه مع هذه السعة فهو حكيم. يضع الامور في مواضعها وكذلك ايضا عليم. فان السعة قد يحصل معها نقص العلم. من اتسع ملكه مثلا فان ذلك قد يكون مؤذنا بانفراط او ضعف في هذا الملك لانه لا يحيط بهذا الملك المترامي الاطراف - 00:21:38ضَ
الواسع اما الله تبارك وتعالى فهو مع هذه السعة فهو عليم. وكذلك مع كثرة هؤلاء الخلائق كثرة المملوكين وكثرة المعطين وكثرة العطاء فالله احصى ذلك جميعا احصاءا كاملا يرزق هؤلاء في البر والبحر وفي كل مكان - 00:22:03ضَ
فهذا لكمال علمه فهو مع سعته الا انه عليم فلا يضيع احد من خلقه ولا ينسى احد يضبط اعمالهم واجالهم وارزاقهم ويعطيهم ويغنيهم وقد احاط بهم علمه ومع ذلك ايضا فهو - 00:22:25ضَ
في ذلك حكيم يعطي من يشاء ويمنع من يشاء يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء كل ذلك على وفق حكمته تبارك وتعالى ثالثا ما يدل عليه هذا الاسم بانواع الدلالة - 00:22:47ضَ
وهي المطابقة والتضمن والالتزام اما ما يتعلق بالمطابقة فهذا يدل على الذات والصفة يدل على ذات الله تبارك وتعالى وعلى هذه الصفة التي هي الساعة واما ما يتعلق بالتضمن فهذا يدل على الذات او على الصفة. لان دلالة التضمن كما عرفنا هي دلالة - 00:23:07ضَ
اللفظ على بعض معناه. واما دلالة الالتزام فذلك يكون بما لا تتحقق هذه سعة الا به فهذا يدل على كمال الحياة وكمال القيومية وكمال ايضا العظمة وكمال العلم والقدرة والعزة والغنى والجود والكرم وما الى ذلك. رابعا في الكلام على اثار - 00:23:30ضَ
هذا الاسم في الخلق والامر فاول ذلك هو ما نشاهده من سعة جود الله عز وجل وكرمه واحسانه وعطائه لعباده فهذا شيء مشاهد. فالله تبارك وتعالى قد خلق هذا الخلق. خلق السماوات والارض - 00:23:55ضَ
وجعل في هذه الارض المعايش لهؤلاء المخلوقين مما يسعهم ويكفيهم ويغنيهم وارزاقه تبارك وتعالى وعطاؤه مدرار لخلقه اجر الانهار وهو الذي اخرج النبات وانزل المطر واجرى هذا السحاب وخلق هذه البحار وما فيها وما في مضامينها من انواع الارزاق والمنافع للعباد - 00:24:18ضَ
فهذا كله من جوده وكرمه وعطائه جل جلاله. فهذه النعم التي نتقلب فيها انما هي من الله وما بكم من نعمة فمن الله كذلك ايضا سعت علم المعبود تبارك وتعالى - 00:24:48ضَ
انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علما فهنا كما قال الله تبارك وتعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله - 00:25:08ضَ
اه ان الله عزيز حكيم. وهكذا في قوله تبارك وتعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا. واذا اردت ان تعرف شيئا من ذلك فانظر الى ما يمكن ان يوجد من انواع العلوم - 00:25:24ضَ
والصحيحة في مختلف المجالات مما حصله الخلق. فان ذلك من علم الله تبارك وتعالى الذي علمهم اياه فهو الذي هدى هؤلاء الخلائق من الناس والحيوانات وغيرها الى ما يحصل به - 00:25:44ضَ
معايشها وتتحقق به قوامها ونحو ذلك. من الذي علمها هذه الامور وهداها الى ذلك. كذلك فايضا هذه الرحمة والمغفرة الواسعة عذابي اصيب به من اشاء ورحمتي وسعت كل شيء هذه الرحمة الواسعة التي يتراحم بها الخلق. انظر الى ارحم الناس - 00:26:03ضَ
هذه الرحمة التي ترحم الام صغيرها ويرحم الولد والده ويتراحم البها القرابات والارحام ويتراحم بها الوحش والطير وسائر المخلوقات الله تبارك وتعالى انزل رحمة واحدة يتراحم بها هؤلاء جميعا وابقى عنده تسعا وتسعين - 00:26:27ضَ
رحمة اذا ما سعت هذه الرحمة؟ هذه الرحمات التي نشاهدها نحن ايها الاحبة هذه الرحمة رحمة الوالد لولده رحمة الام لولدها من الادميين وغيرهم شيء لا يمكن ان يوصف ولا يقادر - 00:26:51ضَ
فهذه رحمة واحدة من مئة رحمة. اذا رحمته تبارك وتعالى قد وسعت كل شيء وما هذه النعم التي ينعم الله عز وجل بها على عباده الا مظهر من مظاهر رحمته - 00:27:08ضَ
وحيثما قلب العبد نظره وتلفت فانه يجد مظاهر هذه الرحمة تغمره في احواله كلها ولكنها الغفلة ايها الاحبة ان ربك واسع المغفرة على كثرة الذنوب والخطايا والاسراف والتقصير. ومع ذلك فان الله تبارك وتعالى قد وسع عباده - 00:27:25ضَ
بهذه الرحمة وملائكته يقولون ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذابا. الجحيم واذا اردت ان تقارن ولا يوجد وجه للمقارنة بحال من الاحوال فاذكر ما قلته انفا من ما ننقمه - 00:27:50ضَ
على المسيء احيانا ما ننقمه على المحادين لله تبارك وتعالى ولرسله ولاتباعهم بحيث ان العبد لا يمكن ان يمهلهم طرفة عين لو كان ذلك بيده. اما الله تبارك وتعالى فهو ارحم من عباده. ولربما هداهم وغفر لهم وانظر في قوله تبارك وتعالى في سورة - 00:28:14ضَ
البروج ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات. فالفتن هنا يدخل فيه الحرق بالنار. ويدخل فيه الفتن عن الدين فهذان معنيان للفتن والقرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة. فتنوهم بالاحراق بالنار وفتنوهم - 00:28:42ضَ
بصدهم عن الحق والايمان والدين الصحيح. ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات. ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق. ثم لم يتوبوا ويقول الله تبارك وتعالى لاولئك الذين نسبوا له الصاحبة والولد - 00:29:02ضَ
افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه بهذا الاسلوب اللطيف اسلوب العرض افلا يتوبون الى الله ما خسف بهم؟ الى الارض السابعة وانما يعرض عليهم التوبة بالطف عبارة وانظر في اية الدين كيف احترز واحتاط لمال المؤمن اذا تداينتم بدين الى اجل مسمم فاكتبوه - 00:29:23ضَ
الاية كل هذه المحترجات من اجل حفظ مال المسلم ويوصي العباد باولادهم ولا تقتلوا اولادكم من املاق من فقر واقع ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق فهو ارحم بهم من ويوصيهم ايضا بحقوق هؤلاء من جهة الميراث يوصيكم الله في اولادكم - 00:29:47ضَ
والوصية هي ما يكون من الامر او النهي المؤكد فذلك يقال له الوصية يوصيكم الله في اولادكم هل يحتاج الانسان الى من يوصيه على ولده الله تبارك وتعالى يوصينا في اولادنا فذلك من رحمته تبارك وتعالى - 00:30:12ضَ
كذلك ايضا هذا الخلق الشاسع الواسع حينما يصرح الانسان طرفه او حينما يسير في هذه الارض الواسعة ويرى ما فيها من صنوف المخلوقات والخلائق وما فيها من الممالك وما فيها من العواصم والبلاد الشاسعة والزروع والثمار وما الى ذلك من المعادن والتجارات كل ذلك من - 00:30:36ضَ
ملكه تبارك وتعالى. فهو الذي خلقها وخلقهم وخلق لهم ذلك جميعا هو الذي مد الارض وجعل في فيها رواسي وانهارا، والسماء بنيناها بايد يعني بقوة وان لموسعون السماء واسعة والارض واسعة. والله قال عن الكرسي والكرسي في لغة العرب هو موضع القدمين - 00:31:05ضَ
بين يدي سرير الملك فهذا الكرسي قال وسع كرسيه السماوات والارض فاذا كان هذا مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى وسع السماوات والارض ومن الذي يستطيع ان يقادر قدر السماوات والارض - 00:31:33ضَ
الناس يفنون اعمارهم برصد ما يشاهدونه او بعض ما يشاهدونه في الارض ويخفى عليهم كثير منه العلماء بمختلف الاقطار عبر العصور والازمان يرصدون الظواهر العلمية ويتتبعون في العالم العلوي مما يصلون اليه وفي العالم السفلي وفي قعر البحار وما الى ذلك ولا يصلون الا الى - 00:31:52ضَ
قليل مما يوجد ويشاهد ويخفى عليهم كثير من ذلك. فمن الذي يصل الى السماء السابعة والسماوات التي فوق هذه السماء اوسع منها واكبر واعظم فاذا كانوا يتحيرون في هذه النجوم - 00:32:19ضَ
والكواكب والمجرات وما الى ذلك. وتندهش العقول لهذا وفي كل مرة يكتشفون اشياء جديدة فكيف بالسماء الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة هذا لا يمكن ان يصل اليه الادراك او العلم - 00:32:36ضَ
الخلق اضعف واعجز من ذلك وكذلك ايضا مما يتصل بالامر هذه الشريعة الواسعة التي قال عنها شيخ الاسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله بانها بمنزلة الشرائع المتعددة اوسع الشرائع على الاطلاق هذه - 00:32:58ضَ
الشريعة. ولو ان المكلف اراد ان يختص بجانب منها يتعبد في غير الفرائض. فان ذلك مما تفنى به الاعمار لو اراد ان يشتغل بالاوراد والاذكار فقط كان ذلك مما تفنى به الاعمار - 00:33:18ضَ
لو اراد ان يشتغل بلون من الوان المزاولات والاعمال التطوعية المتعدية. النفع المتعدي الى الاخرين فان هذا مما تفنى به الاعمار ولو اراد ان يشتغل بعلم من العلوم العلم واحد - 00:33:36ضَ
من علوم الشريعة فان الاعمار تفنى بذلك لو اراد ان يشتغل بالتفسير فان العلماء عبر العصور عبر القرون المتتابعة يستنبطون ويستخرجون من المعاني والهدايات ما لا يقادر قدره ولا يمكن لاحد ان يزعم انه قد - 00:33:55ضَ
احاط او علم مراد الله تبارك وتعالى على وجه التمام والكمال في كل جوانبه في معانيه الاصلية والتكميلية. لا احد يستطيع ان يدعي هذا. بل ان لغة نفسها قد قال الامام الشافعي رحمه الله وهو من علماء اللغة لا يحيط بها الا نبي - 00:34:17ضَ
اللغة الواحدة اللغة العربية مثلا لا يحيط بها في استعمالاتها ومدلولاتها ونحو ذلك يقول الا الا نبي والعلماء يخفى عليهم اشياء كثيرة ومن شاء فلينظر في كتاباتهم وكلامهم وردودهم واختلافاتهم - 00:34:38ضَ
في كتبهم هذا يقول قولا والاخر يخطئه في معاني الالفاظ وفي الاعاريب وفي الجوانب والاستعمالات البلاغية وما الى ذلك وهم علماء جبال اذا كان مثل الكساء رحمه الله حينما وجه اليه بعض الانتقاد - 00:34:55ضَ
في اختيار من اختياراته قال لذلك المتكلم واخرج منديلا وبصق فيه وقال ما عند النحات حينما قيل له ان النحات يخالفونك في هذا قال ما عند النحات الا ما في - 00:35:14ضَ
يعني كبصقته هذه يعني ما قال هذا الكلام ولا يحق لاحد ان يقول مثل هذا لكن ما قال مثل هذا الكلام الا بعد ان تشرب العلم حتى بلغ فيه مبلغا عظيما - 00:35:29ضَ
فنظر الى العلماء والى مخالفاتهم بهذه النظرة الدونية وهذا غير صحيح ليس المقصود تصحيح العبارة وانما المقصود انظر والى هؤلاء يصل الواحد منهم الى قمة ولكن يبقى لو نظرتم تتبعتم فقط. المخالفات والردود على الكساء لالف في ذلك رسايل - 00:35:43ضَ
جامعية هذا علم المخلوقين. فهذه الشريعة واسعة في جوانبها. لو اراد طالب العلم ان يدرس جانبا في علوم الشريعة مما يتعلق بالمعاملات. لافنى العمر لو اراد ان يتتبع النوازل في المعاملات فقط - 00:36:03ضَ
لو اراد ان يدرس البيوع او المعاملات المعاصرة المعاملات البنكية هذا يحتاج الى ثناء الاعمار ومع ذلك فانه قد لا يرجع من ذلك الا بالقليل فهذا كله من سعت علم الله تبارك وتعالى وسعة امره فهذا مظهر من مظاهر هذه الصفة. هذه الشريعة الواسعة في علومها - 00:36:24ضَ
معارفها ومداركها واحكامها وما الى ذلك تسع العباد بمختلف اهتماماتهم وقدراتهم وامكاناتهم المعاق والسليم والمريض والذي يعيش في الصحراء والذي يعيش في هذا العصر ومن سيأتون في عصور اخرى ومن هم في اصلاب ابائهم ومن كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. تسع الجميع - 00:36:50ضَ
الاعرابي في الصحراء يمكن ان يكون من العباد ويعرف شهر الصوم والحج واوقات الصلوات ونحو ذلك ولا يحتاج الى فلكي ولا يحتاج الى من يرشده ويعلمه متى يدخل وقت كل صلاة اذا علمه - 00:37:13ضَ
من اول مرة فهو ينظر الى هذه الساعة في هذا الكون شمس ويعرف مقادير الاوقات وينظر الى الساعة الاخرى وهي القمر فيعرف الشهور والاعوام هذا كله من سعته تبارك وتعالى فهذه الصفة ايها الاحبة لا حدود لها. واسع القدرة واسع الحلم واسع العطاء واسع - 00:37:31ضَ
واسع الملك واسع الاحسان واسع الرحمة واسع المغفرة. لذنوب المذنبين وقبول توبة التائبين مهما بلغت ذنوبهم وخطاياهم قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لاحظ يضيفهم اليه يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم. ما قال يا عبادي المتقين - 00:37:57ضَ
ان الله يغفر الذنوب جميعا. لا يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. ربنا وسعت كل كل شيء رحمة وعلما فهذا كله من سعة مغفرته ورحمته وكذلك هذه السعة في مضاعفة الاعمال - 00:38:20ضَ
الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. وقوله الا الصوم فانه لي وانا اجزي به فهذا لا يخضع الى هذه الى هذه المقادير المحددة الى السبعمائة او الى عشرة اضعاف - 00:38:40ضَ
فعطاؤه وجزاؤه وثوابه لا يقادر قدره. انظر الى اعلى ما يمكن ان يعطى من الارباح في التجارات التي يزاولها الناس في عقودهم شركاتهم ومساهماتهم ونحو هذا كم يعطون يعطون اربعين بالمئة - 00:38:56ضَ
خمسين بالمئة تتكسر الابواب والاعتاب من كثرة المساهمين والراغبين في الدخول بهذه المساهمة صار الناس يبيعون لربما باع داره وباع سيارته وباع كل ما يملك من اجل الدخول في هذه المساهمة لعل وعسى وهي لا تحقق له الضعف - 00:39:22ضَ
الى اربعين بالمئة ونحو هذا يؤمل عليها هذه الامال العريظة والله عز وجل يأمرنا بالاحسان والصدقة ونحو ذلك الى عشرة اضعاف الى سبع مئة ضعف لا يوجد مساهمة في الدنيا الى عشرة اضعاف - 00:39:43ضَ
لو وجد مساهمة تعطي الضعف لباع الناس ثيابهم وساهموا فيها اليس كذلك اما رأينا الطوابير في اوضاع مخجلة من اجل مساهمات قليلة قد لا تغنيه قليلا ولا كثيرا طوابير طويلة - 00:39:58ضَ
ثم بعد ذلك لا يعقبها الا النكسة والخسارة وذهاب الاموال والمحق والله تبارك وتعالى يعطي هذه الاضعاف الكثيرة يضاعف هذه الاجور التمرة تكون عنده كالجبل. لا تلقاها تمرة هذا الريال او المئة او الالف لا تجدها كما دفعتها وتصدقت بها. بل تجد ذلك امثال الجبال - 00:40:17ضَ
ينميها لصاحبها فحينما يقدم الناس على ربهم تبارك وتعالى لا يجدون نفس ما انفقوا وانما يجدون شيئا اخر لا يقادر قدره والله تبارك وتعالى ايضا جعل دار النعيم فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر - 00:40:47ضَ
ظل شجرة يسير الراكب مئة عام لا يقطعها. هذا لا يمكن ان يوصف بالارض. يعني لو حسبته بالحسابات المادية باقل السير سير قوافل فان الارض تكون بالنسبة لهذه الشجرة لربما - 00:41:11ضَ
لا تكونوا بقدر النواة الارض الكرة الارضية كلها لو حسبت ذلك لربما لا تأتي بالنسبة لهذه الشجرة في قدمه شجرة واحدة في الجنة يسير الراكب تحت ظلها مئة عام لا يقطعها. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان كل شجرة في الجنة - 00:41:28ضَ
ان ساقها من ذهب من ذهب انظروا الى هذا الذهب الذي عند الناس في الدنيا من الاقراط والقلائد والخواتم وما الى ذلك ما مقدارها؟ ما مقدارنا نحن ايها الاحبة انظر بصورة علوية حتى تعرف مثل هذه الاحجام وهذه الاماكن وهذه المباني الصغيرة وهذه السيارات التي يعرق جبين الانسان حينما ينظر الى - 00:41:47ضَ
ويتذكر عظمة الله والله ان المرء يستحي من ربه تبارك وتعالى نحن وعلى اي شيء نتكبر وعلى شيء نتطاول انظر بصورة علوية وانظر مقادير الاشياء التي هذا المسجد الذي نجلس فيه - 00:42:10ضَ
وما حجمه وما مقداره بالنسبة لما حوله وما حجم ما حوله بالنسبة لما وراء ذلك وما حجم الارض بالنسبة الى سائر الافلاك والنجوم والكواكب وهكذا فهذا خلقه تبارك وتعالى. الجنة ما فيها. اذا كانت اللؤلؤة المجوفة - 00:42:27ضَ
تكون بمقدار ستين ميلان في ستين وصح ايضا ان الارتفاع مثل ذلك لؤلؤة واحدة مجوفة وهذا في اقل التقديرات في حساب الاميال ليصل الى خمسة وتسعين كيلو متر اكبر لؤلؤة في الدنيا لا تبلغ قدر هذا ايها الاحبة - 00:42:52ضَ
اكبر لؤلؤة في العالم مما يقع في ايدي الناس لا تبلغ هذا المقدار هذه لؤلؤة مجوفة تكون للمؤمن يكون اهله فيها بهذا المقدار الواسع الشاسع بما لا يقل عن خمسة وتسعين كيلو متر طولا وعرضا وارتفاعا خيمة من لؤلؤ - 00:43:12ضَ
للمؤمن ماذا فعل وماذا قدم وماذا بذل لو اراد ان يشتري هذه لو وجدت في الدنيا واقتتل عليها الناس كل واحد يريد ان يظفر بها ودفع جميع التجار اللي على وجه الارض اموالهم فانهم لا يستطيعون - 00:43:32ضَ
شراءها لا يمكن ان تقدر بثمن فهذا العطاء الذي يكون في الجنة لا يقادر قدره. فهذا يدل على مظهر من مظاهر سعته في الدنيا وفي الاخرة في القلم العلوي والسفلي. بعد ذلك ننتقل الى الامر الاخير وهو ما يتصل باثار الايمان بهذا الاسم الكريم. فاول ذلك هو الدعاء - 00:43:46ضَ
ان ندعوه بنوعي الدعاء. دعاء المسألة هو دعاء العبادة دعاء المسألة كما قال شعيب عليه الصلاة والسلام قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها وما يكون لنا ان نعود - 00:44:10ضَ
فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. وكذلك في قوله في الاية التي سبق ذكرها الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به - 00:44:29ضَ
ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما يتوسلون بهذه الاوصاف الكاملة. فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك. وقهم عذاب الجحيم وكذلك في دعائه صلى الله عليه وسلم للجنازة. فيقول العبد يا رب يا واسع - 00:44:49ضَ
ارزقني علما وارزقني تقى وارزقني عملا صالحا. هذه ارزاق ايها الاحبة العلم رزق من الله فقد يجد الانسان ويجتهد ويقرن الليل بالنهار. وهو يتعلم ويحفظ ولكنه لا يخرج بكبير طائل. وكذلك ايضا - 00:45:13ضَ
عمل فهو رزق من الله تبارك وتعالى. وكذلك البركة في الاوقات فهذا كله من ارزاقه وكذلك ما يعطاه العبد من المال او الولد او نحو ذلك فهذا من رزقه فيقول يا واسع - 00:45:32ضَ
وسع علي في الرزق يا واسع ارزقني علما نافعا وعملا صالحا ونحو هذا. اما ما يتعلق دعائه بهذا الاسم دعاء عبادة ان من عرف ان ربه تبارك وتعالى هو الواسع بهذا المعنى الذي وصفت - 00:45:48ضَ
فانه يحبه ويعظمه ويجله ويقبل عليه بكليته لان ربه تبارك وتعالى يملك كل شيء وهو الذي يعطي وهو الذي يغفر وهو الذي يرحم ويتوب على عباده وهو الذي يغنيهم وهو الذي يهديهم - 00:46:12ضَ
فمن كان بهذه المثابة فانه يحب فيستحي منه العبد حق الحياء ولا يجترئ على معصيته اذا خلا بنفسه او اذا كان في حال جلوة مع الناس وكذلك ايضا يعظم رجاؤه بربه تبارك وتعالى - 00:46:34ضَ
مهما حصل له من الحاجة والفقر والمسغبة فان ربه تبارك وتعالى هو الواسع. فلا ييأس من الطافه اذا اعتلت صحته وعافيته فان الله تبارك وتعالى هو الواسع هو الذي يملك العافية. والشفاء ويعطيه من شاء - 00:46:56ضَ
فانه لا ينقطع امله ولا ييأس حينما يخفق في تجارة او في دراسة او في عمل او في مشروع او غير ذلك. فانه لا يتطرق اليه الاحباط ولا اليأس لان - 00:47:15ضَ
الله تبارك وتعالى هو الواسع. حينما تضيق به بلد من البلاد فانه لا يبقى في حال من المهانة والذل وانما ارض الله تبارك وتعالى واسعة ورزقه واسع. حينما يضيق عليه زيد او عمر في رزقه او - 00:47:30ضَ
في عمله او نحو ذلك فان ارض الله واسعة. كثير من الناس يضيق عطنه فيظن ان الرزق لا يأتيه الا من طريق فلان وانه ولا يأتيه الا في البلد الفلاني. فاذا رجع فذلك حكم عليه بالانقطاع - 00:47:49ضَ
والكلال والهلاك والفقر وانواع المصايب والبلايا فيحصل له من اليأس والقنوط ماذا يقادر قدره؟ هذا الكلام غير صحيح. فالله يرزق هؤلاء الخلائق في مشارق الارض ومغاربها ما ضاعوا ولم يحصل عنهم غفلة - 00:48:05ضَ
فلا يضيق الانسان ولا ييأس وهكذا حينما ينظر الى هؤلاء الفقراء فالله تبارك وتعالى يقول ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم فيزوج الفقير ولا ينظر الى جوانب المادية والمظاهر الدنيوية في بعد الاكفاء والاتقياء - 00:48:27ضَ
والصلحاء بحجة انهم لا يملكون من هذا العرض الزائل شيئا كثيرا. فكم من فقير تحول الى غني؟ وكم من كان في بداياته معدما ثم بعد ذلك صار غنيا وكم تحول - 00:48:52ضَ
الاغنياء الى فقراء من علم ان الله واسع فانه لا يغتم مما فاته من عرض هذه الدنيا المرأة قد تتحسر على انها طلقت والله تبارك وتعالى يقول وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما. تقول اين اذهب بهؤلاء الاولاد؟ نقول - 00:49:07ضَ
الله واسع لن يضيعك فالذي خلقك متكفل برزقك وهكذا ومن الاثار ايها الاحبة ان العبد اذا علم ان ربه تبارك وتعالى هو الواسع واسع العطاء واسع الغنى. واسع الجود واسع الكرم - 00:49:33ضَ
فان الخواطر السيئة تترحل تنقشع من قلبه فيبذل وينفق ويؤدي الحقوق ويتحلى بما يليق به من الكرم والبذل ولا يتخوف الفقر والاقلال فان الله تبارك وتعالى هو الذي اعطاه وقد وعده بالعوظ - 00:49:54ضَ
وما انفقتم من شيء فهو يخلفه الله تبارك وتعالى يعطي ويبارك وينعم ويتفضل على عباده وهو الذي امرنا بالبذل والعطاء فاذا اراد الانسان ان يتصدق فانه يكون في حال من الثبات لان الشيطان يعده العدة السيئة والله يعده - 00:50:21ضَ
ايه ده! الحسنة الشيطان يعدكم الفقر. ويأمركم بالفحشاء. والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم. الشيطان يعدكم الفقر يعدكم الفقر ابتداء لا يقلق الانسان لرزقه ويشتغل خاطره وفكره في هذا الجانب فتتحول اهتماماته - 00:50:45ضَ
وافكاره ويوظف ما عنده من الامكانات والقدرات العقلية والبدنية. كل ذلك في سبيل هذا الرزق فيدرس من اجل تحصيل الرزق ويعمل من اجل تحصيل الرزق ويذهب ويجيء. بل لربما جر الجيفة بالمصاحف كما يقال - 00:51:08ضَ
للاسف يعني انه يتخذ القرآن كما قال بعض اهل العلم يجر به الدنيا يستجر الدنيا وهي جيفة يستجرها بالمصاحف. يعني يتخذ القرآن طريقا للتكسب وتحصيل الاموال وما الى ذلك فيذهب يصلي هنا وهناك من اجل ان يعطى - 00:51:27ضَ
الاموال اذا كان قد ابتلي بصوت حسن او نحو ذلك هذا من اسوأ ما يكون. فالمؤمن ايها الاحبة يأتيه الشيطان ابتداء فيخوفه من الفقر. ويتسلط عليه فيسخر اعماله وما عنده من القدرة والامكانات من اجل تحصيل لقمة العيش - 00:51:49ضَ
كل هالطاقات والامكانات والتفكير الذي خلق من اجل عبادة الله عز وجل يتحول الى شيء اخر وهو طلب لقمة العيش بئس الهمة هذه الهمة التي لا ترتقي الا الى اشباع جوعة يمكن ان تسد بكسرة - 00:52:13ضَ
من الخبز اليابس اما ان يسخر دينه ايضا من اجل احراز دنياه فهذا اقبح ما يكون ولذلك اقول ايها الاحبة فان عدة الله تبارك وتعالى الفضل والمغفرة يبذل الانسان ولا يأتيه الشيطان يخوفه عند النفقة في سبيل الله. يخوفه من النقص والفقر. فهؤلاء الذين ما داحهم الله تبارك وتعالى - 00:52:30ضَ
في حال نفقتهم قال وتثبيتا من انفسهم ومن المعاني الداخلة تحته وقد مضى هذا في الكلام على الامثال في القرآن تثبيتا من انفسهم ان الانسان يضطرب احيانا عند الانفاق فتأتيه افكاره - 00:52:56ضَ
من هنا وهناك حسابات ما اثر هذه النفقة ماذا الذي سينقص من رصيده ما الذي سينقص من ما له ما الذي سينقص من ثروته ما الذي سينقص على اهله على اولاده - 00:53:12ضَ
على مستقبله يحصل له نوع او اضطراب فهنا يثبت في هذا المقام بان الشيطان يأتيه ويخوفه عند النفقة كذلك ايضا اذا علم ان ربه تبارك وتعالى هو الواسع فانه مهما تعاظمت ذنوبه فانه لا يقنط ولا ييأس مهما كانت - 00:53:24ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم ضرب لنا المثل الذي قتل تسعا وتسعين نفسا هذا من الذي يحول بينه وبين التوبة؟ فالنظر الصحيح في ذلك هو ان يتوب الانسان ويرجع الى الله تبارك - 00:53:47ضَ
وتعالى فمن الناس من يحصل له قنوط ويأس في ترك التوبة وهذا من الشيطان ومن الناس من يحصل له استرسال مع الرجاء في عمل ولا يتوب والشيطان يريد منه ذلك. يريد ان يوقعه في المنكر والشر والمعصية. ويترك الطاعة ثم لا يتوب - 00:54:02ضَ
فاذا هم بالتوبة او كان فيه نوع تقى وصلاح ذكره بمعنى اخر من الورع الذي لا يكون في محله ويقول انت تنافق بذلك كله وهو يقصد بذلك الا يتوب. فالله تبارك وتعالى واسع المغفرة. فمن اساء واذنب فعليه ان يقبل على الله عز وجل - 00:54:26ضَ
ويحسن الصلة به فتكون حاله كما ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله افضل من حاله قبل المعصية من الناس من يكون حاله بعد المعصية افضل واكمل لانه يتذكر هذه المعصية كأنها جبل يخر عليه. يوشك ان يقع عليه - 00:54:49ضَ
فيرجع الى الله عز وجل ويجدد التوبة دائما والاستغفار والذكر والعبادة. قيام الليل وصيام النهار اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات. ذلك ذكرى للذاكرين فلا يلتفت الى خواطر الشيطان وتيئيس الشيطان فانه يصغره. ويحقر اليه نفسه فيحتقر نفسه. ويرى انه - 00:55:07ضَ
لو غسل نفسه بمياه البحار لم يطهر. وقد سمعت هذا من بعضهم يزدري نفسه ويقول انا لا اصلح لشيء ولا يمكن ان اقول لشيء ولا يمكن ان اعمل شيئا او انفع بقليل ولا كثير. يرى انه حقير صغير. ليس هذا من التواضع المطلوب. وانما هذا من عمل الشيطان. يصغر نفسه - 00:55:32ضَ
من اجل ان يحطمه فلا ينتفع بعمل في دنياه ولا في اخرته كذلك ايضا اذا علم هذه الصفة فانه ينظر الى هذا التشريع الواسع وما فيه من انواع الهدايات وهذا القرآن وما اشتمل عليه من العلوم - 00:55:54ضَ
وكذلك ينظر الى هذه العبادات المتنوعة وما الى ذلك فيقبل على ذلك برغبة وفرح اذا جاء رمظان فرح فلا يستثقل. اذا جا يوم الاثنين جا يوم الخميس جاء محرم جاء شعبان جاءت الايام البيض جاءت العشر من ذي الحجة فرح انه سيصوم - 00:56:18ضَ
ان الله عز وجل قد امهله واعانه وقواه واصح بدنه من اجل ان يصوم هذه الايام. لا ان يكون حاله كما تكون من حال بعضهم اذا جاء رمضان تأفف ويتمنى ان لا يعلن الشهر في هذه - 00:56:41ضَ
الليلة. واذا اعلن خروج الشهر فرح واغتبط. الله عز وجل غني عن العباد. فاذا نظر العبد الى هذه الاجور ونظر الى هذه وتنوعها وان ذلك سيجد معه ما يمكن ان يجد نفسه فيه يجد ويجتهد ويبذل ويتميز قد لا يصلح - 00:56:57ضَ
لهذا العمل لكنه يصلح للعمل الاخر اياك ان يأتيك الشيطان ويقول لك لا تصلح لشيء انت تصلح لاشياء كثيرة جدا والله عز وجل هو الذي خلقك واعطاك من المواهب ما لم يعطي اخرين - 00:57:17ضَ
هؤلاء الذين قد يتفوقون عليك في جانب من الجوانب الذي قد تتوهم انه هو جانب الفلاح الوحيد. هذا الكلام غير صحيح هذا من هذا من نقص العلم فان هذا الانسان الذي قد لا يفلح في هذا الجانب الذي لربما يتأثر ببعض اقرانه او زملائه او - 00:57:29ضَ
ذاته او نحو ذلك لكنه في الواقع قد يتميز على هؤلاء ويتفوق في جوانب لا يحسنونها اما من امور علمية او من امور عملية قد لا يفلح الانسان في جانب العلم - 00:57:49ضَ
ولكنه لا يضيع شيء. جلوسه عبادة. اشتغاله عبادة من اجل العبادات. افضل من الاشتغال بالنوافل من انواع العبادات البدنية وفي عبادة لا يذهب شيء ثم ايضا ان لم يفلح في هذا الجانب فقد يفلح في جوانب عملية يقيم من المشروعات ما يعجز عنه العلماء - 00:58:05ضَ
وهذا شيء مشاهد. فحينما يخفق في جانب قد يستطيع الابداع في جوانب اخرى مختلفة ولذلك لا يصح ان يقزم الانسان نفسه وان ينظر اليها نظرة دونية يستصغر ما اعطاه الله عز وجل من الامكانات. نحن نقول لا للغرور والعجب ورؤية - 00:58:27ضَ
وان يتعدى الانسان طوره هذا خطأ. لكن انظر الى ما اعطاك الله عز وجل واعمل وتواضع لربك وخالقك جل جلاله فيقبل العبد على هذه العبادات بانواعها من صلاة وحج ونفقات مالية وما الى ذلك اذا انفق يفرح ويغتبط ان الله هداه ورزقه اعطاه المال الذي يتصدق - 00:58:50ضَ
وحينما يوفق لصلاة في فريضة او نافلة فانه يفرح بهذا ان الله عز وجل امهله حتى ادرك هذه الفريضة واعانه عليها حرم اخرون فيزداد طاعة وقربة وعبادة وهكذا ايضا يتخلق العبد بهذه الصفة - 00:59:13ضَ
ويوسع على عباد الله تبارك وتعالى بما اعطاه الله عز وجل اذا كان هذا الانسان عنده مال فيوسع عليهم بالعطاء ويتعاهد المحتاجين من قراباته وغيرهم اذا كان الله عز وجل اعطاه من العلم فيبذل - 00:59:36ضَ
هذا العلم واذا كان اعطاه الله عز وجل من القدرة في امور عملية وعلوم دنيوية كالطب ونحو فانه ينفع الاخرين اذا كان اعطاه الله عز وجل من المعارف والقدرات مما يستطيع ان يقدم معه انواع الاستشارات للناس فانه لا يضيق عطنه بالناس - 00:59:52ضَ
ولا يقدم لهم شيئا الا بمقابل فان هذا لا يليق وانما يكون في حاجتهم ينتفعون بما اعطاه الله عز وجل من العلم والمعرفة في هذه الجوانب. ويشير عليهم بما ينفعهم فهم اخوانه - 01:00:16ضَ
يضع نفسه في موضعهم وفي مقامهم. وكذلك اذا كان يتطبب او نحو هذا لا يشترط ان يكون هؤلاء الناس ممن استطاعوا الوصول اليه في عيادته وانما يصلي معه في المسجد فيبسط اليه - 01:00:34ضَ
ما عنده ويرشده ويخبره بما يمكن ان ينتفع به ويعرض عليه من انواع المعالجات وما الى ذلك والاشارات التي ينتفع بها. فيكون قريبا من الناس لا يترفع عليهم وهكذا اذا كان - 01:00:48ضَ
يحسن علما من العلوم او جانبا من الجوانب هذا كله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة - 01:01:06ضَ
وقال انكم لن تسعوا الناس باموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق قد يكون الانسان ما جبل على هذا يعني عنده من ضيق النفس وعنده من لربما ضيق العطن ولربما قلة - 01:01:24ضَ
بشر والطلاقة ونحو ذلك فهذه مواهب من الله تبارك وتعالى. لكن لا اقل من ان يجاهد المرء نفسه وان يحمل مشاعر طيبة لاخوانه المسلمين وان يجاهد نفسه وان يحسن خلقه معهم. فلا يجرح هؤلاء واذا خاطبهم واذا - 01:01:41ضَ
تعامل معهم فانه يضع نفسه مقامهم فلا يصدر منه الا ما يجمل هذا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا - 01:01:59ضَ
واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. اللهم اصلح احوال المسلمين في كل مكان. اللهم اغنهم من الفقر اللهم فك اسراهم. اللهم عافي مرضاهم وارحم موتاهم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 01:02:16ضَ