شرح (الأصول الستة) لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب
شرح (الأصول الستة) لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب(الدرس الثالث)- فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين امين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه - 00:00:00ضَ
الاصول الستة قال رحمه الله الاصل الرابع بيان العلم والعلماء والفقه والفقهاء وبيان من تشبه بهم وليس منهم. وقد الله هذا الاصل في اول سورة البقرة من قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوفوا بعهدكم الى - 00:00:19ضَ
الى قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين ويزيده وضوحا ما صرحت به السنة في هذا الكلام الكثير البين الواضح للعامي البريد ثم صار هذا اغرب الاشياء وصار العلم والفقه والبدع والضلالات. وخيار ما عندهم لبس الحق بالباطل. وصار العلم الذي فرض - 00:00:39ضَ
الله تعالى على الخلق ومدحه لا يتفوه به الا زنديق او مجنون. وصار من انكره وعاداه. وصنف في التحذير منه والنهي انه هو الفقيه هو الفقيه العالم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه - 00:01:02ضَ
تقدم الكلام على اول هذا الاصل وهذه القاعدة وهي بيان العلم والعلماء والفقه والفقهاء وبيان من تشبه منهم فلابد للمرء المؤمن ان يعرف من هم العلماء حقا وانهم هم العلماء الربانيون. الذين يربون الناس على شريعة الله عز وجل - 00:01:23ضَ
لاجل ان يميز بين هؤلاء وبين ائمة الضلال وقول المؤلف رحمه الله في اخر في اخر كلامه قال ويزوجه وضوءا ما صرحت به السنة في هذا الكلام الكثير البين الواضح للعامي البليد ثم صار - 00:01:48ضَ
هذا اغرب الاشياء وصار العلم والفقه والبدع والضلالات وخيار ما عندهم لبس الحق بالباطل وهو يشير هنا الى اهل البدع والضلال والى الائمة المضلين. الذين يلمزون اهل السنة والجماعة. ويلقبونهم بالقاب - 00:02:08ضَ
ينفر الناس منهم وليصدوهم عن الاخذ بما اتاهم الله عز وجل من العلم وهؤلاء قد ورثوا من ورثوا ممن كذب الرسل من من قبلهم كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر او مجنون - 00:02:29ضَ
وقال عز وجل اتواصوا به بل هم قوم نعم وقول المؤلف رحمه الله هنا سيبين فيه قال ويزيده وضوحا ما صرحت به السنة في هذا الكلام الكثير البين الى ان قال ثم صار هذا اغرب الاشياء وصار العلم والفقه هو البدع والضلالات - 00:02:50ضَ
وهذا ايضا فيه تحذير من البدع والضلالات والبدع جمع بدعة. والبدعة هي كل قول او فعل يتقرب به الانسان كل فعل او كل قول او فعل او اعتقاد يتقرب به الانسان الى الله وليس له اصل من - 00:03:12ضَ
فهو بدعة. هذا ضابط البدعة ضوابط البدعة انها كل قول او فعل او اعتقاد يتقرب به الانسان الى الله وليس له اصل من الشرع والبدع كلها ضلال ولهذا قال ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة يقول كل بدعة ضلالة - 00:03:35ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد هنا لفظان اللفظ الاول من عمل عملا ليس عليه امرنا - 00:04:01ضَ
الثاني من احدث في امرنا اهالي اللفظان بمعنى واحد الجواب ان بينهما فرقا من وجوه اولا ان قوله من عمل عملا خاص بالاعمال دون الاعتقادات والاقوال وقوله من احدث يشمل القول والفعل والاعتقاد - 00:04:20ضَ
ثانيا ان قوله عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا يشمل من عمل هذا العمل محدثا له او مقلدا به غيره واما قوله من احدث فهو خاص المحدث - 00:04:48ضَ
فرق بين من عمل فمن عمل يشمل من عمل العمل البدعي محدثا له او قلد به غيره واما قوله من احدث فهو خاص بالمحدث دون المقلد الفرق الثالث ان قوله من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد يقتضي رد كل عمل مخالف للكتاب والسنة - 00:05:09ضَ
مباشرة من غير نظر ولا تأمل واما قوله من احدث فهذا لا يقتضي الرد. وانما يقتضي ان ننظر في هذا المحدث هل هو موافق او ليس بموافق. كما دل عليه اللفظ - 00:05:36ضَ
ايضا قوله عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد يشمل العبادات والمعاملات حتى في المعاملات التي ليس عليها امر الله ورسوله فتكون مردودة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل - 00:05:53ضَ
فيشمل قوله من عمل يشمل الصحيح والفاسد ومعلوم ان الصحيح والفاسد يدخل في العبادات ويدخل في المعاملات بخلاف لفظ من احدث فانه خاص بما يتعبد لله عز وجل به من قول او فعل او اعتقاد - 00:06:16ضَ
الواجب الحذر من البدع في جميع انواعها سواء كانت بدعا قولية ام بدع فعلية ام بدع اعتقادية وذلك بما يترتب على البدع من المفاسد فمن مفاسدها والمحاذير المترتبة عليها اولا ان المبتدع فعله - 00:06:37ضَ
ان فعل المبتدع يتضمن تكذيب ما دل عليه قول الله تبارك وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فمن لازم البدعة ان الدين كم الاولى؟ لم يكمل. كأنه بقي هذه البدعة فقط حتى يكبر - 00:07:05ضَ
ثانيا من المفاسد ان فعله يتضمن التقدم بين يدي الله ورسوله وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ثالثا من مفاسد البدع ان ابتداعه - 00:07:27ضَ
يستلزم انه جعل نفسه شريكا مع الله عز وجل في التشريع والحكم بين عباده وقال وقد قال الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله - 00:07:50ضَ
التشريع الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم رابعا ان ابتداعه وهي اعظمها ان ابتداعه يستلزم احد امرين اما ان الرسول صلى الله عليه وسلم يجهل ان هذه البدعة التي ابتدعها من الشرع - 00:08:07ضَ
واما ان يكون عالما وكتم وكلاهما تنقص للرسول صلى الله عليه وسلم وتوضيح ذلك هذا الذي هذا الذي ابتدع بدعة قولية او فعلية اما ان يكون الرسول عليه الصلاة والسلام يجهل ان هذه من الشرع - 00:08:29ضَ
وحينئذ يكون قد وصف النبي صلى الله عليه وسلم بماذا؟ بالجهل. وحاشاه من ذلك واما ان يكون الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم انها من الشرع ولكن لم يبلغ وحينئذ يتهم الرسول عليه الصلاة والسلام ويصفه بعدم البلاغ. وقد بلغ عليه الصلاة والسلام البلاغ المبين. امتثالا لقول الله - 00:08:48ضَ
الله تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك سادسا ان ها خامسا ان ابتداعه ان ابتداعه يؤدي الى تطاول الناس على شريعة الله عز وجل ان يتطاولوا على الشريعة - 00:09:10ضَ
الشريعة لها هيبة ولها عظمة فاذا تطاول هذا بهذه البدعة قلده الاخر فصار يبتدع بدعة ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس وهكذا حتى يتجرأ الناس على شريعة الله. كل حزب بما لديهم فرحون - 00:09:34ضَ
سادسا ان ابتداعه يؤدي الى تفرق الامة وتشتتها وعن كل طائفة او كل احد يتخذ منهجا يسلكه ويتهم غيره يتهم غيره ممن لم يسلك هذا المسلك يتهمه بالتقصير او بالقصور - 00:09:54ضَ
ويتهم ان اما انه مقصر في طلب الحق. او ان عنده قصورا في فهمه وفي علمه سابعا ان ابتداعه يؤدي الى انشغاله بهذه البدعة عمة ومشروع فما ابتدع قوم بدعة الا تركوا ما يقابلها من السنة - 00:10:19ضَ
فكما انه لا يجتمع اخلاص وشرك فلا يجتمع سنة وبدعة فكل هذه من المفاسد والمحاديث فاذا قال قائل ما الجواب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة - 00:10:44ضَ
فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة فان هذا الحديث يستدل به بعضهم على البدع ويقول هذه سنة حسنة الجواب ان معنى قوله عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة احد امور ثلاثة - 00:11:07ضَ
الامر الاول ان المراد بالسن هنا ابتداء العمل لا ابتداء الشرع ويدل عليه سبب الحديث فان سببه ان الرسول عليه الصلاة والسلام حث على الصدقة على القوم الذين قدموا من مضر - 00:11:27ضَ
حث اصحابه على الصدقة فجاء احد الصحابة رضي الله عنهم بصرة من فضة قد اثقلت يداه ووضعها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما رآه الصحابة تتابعوا في الصدقة - 00:11:46ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة. هذا المعنى الاول المعنى الثاني ان المراد بالسن في قول من سن ان المراد بذلك السنة التي اندثرت - 00:12:02ضَ
وتركت واميتت ثم احياها ثم احياها سمعنا سن في الاسلام سنة حسنة هنا اي احيا سنة هي مشروعة من الاصل ولكن الناس بسبب الجهل وبسبب التفريط تركوا هذه السنة فاحياها - 00:12:23ضَ
الثالث ان المراد بقوله من سن في الاسلام سنة حسنة من فعل ما يكون وسيلة الى امر مشروع او الى عبادة فيقتدي الناس به كبناء المدارس تصنيف الكتب تبويبها ونحو ذلك. فهذه سنة - 00:12:45ضَ
حسنة لانه يتوصل بها الى امر مقصود شرعا فالواجب الحذر من البدع فاذا قال قائل ما الفرق بين البدعة والمعصية الفرق بين البدعة والمعصية فالجواب البدع والمعاصي يشتركان ويفترقان البدع والمعاصي تشترك وتفترق - 00:13:08ضَ
فيشتركان اولا في ان كلا منهما منهي عنه ومذموم شرعا وان الاثم يلحق فاعلهما فمن فعل بدعة اثم. ومن فعل معصية اثم. اذا يشتركان لماذا؟ اولا في ان كلا منهما منهي عنه. فالبدعة منهي عنها والمعصية منهي عنها - 00:13:40ضَ
ومن هذا الوجه فالبدع تكون داخلة في المعاصي. فكل بدعة معصية وليس كل معصية تكون بدعة ثانيا ايضا من اوجه الاشتراك بينهما انهما يتفاوتان ان كلا منهما متفاوت وليس على درجة واحدة - 00:14:07ضَ
فالبدع متفاوتة فليست مثلا البدع المتعلقة باسماء الله تعالى وصفاته كالبدعة المتعلقة بذكر من الاذكار فهي تتفاوت كذلك المعاصي تتفاوت منها الصغائر ومنها الكبائر ومنها ما يصل الى درجة الكفر الى غير ذلك - 00:14:30ضَ
كذلك ايضا البدع منها ما يكفر به ومنها ما لا يكفر به ثالثا ان كلا منهما اعني من البدعة والمعصية مناقض لمقاصد الشريعة البدع تناقظ مقاصد الشريعة وتظادها وكلا منهما ايضا عائد على الدين بالهدم والبطلان - 00:14:52ضَ
فكلما كثرت المعاصي والبدع انتشر ان انتشرت كلما كثرت المعاصي والبدع حينئذ ينتشر ضعف السنن ويهجر الانسان السنة بسبب هذه البدعة هذه ثلاثة امور يشتركان فيها. اما ما يفترقان فيه - 00:15:16ضَ
السنة في المعصية والبدعة يفترقان في امور. اولا ان المعصية مستند النهي فيها غالبا الادلة المعصية مستند النهي فيها ماذا؟ ادلة خاصة فمثلا لا يدخل الجنة قتات لا تناجشوا لا تدابروا ادلة خاصة - 00:15:39ضَ
واما البدعة ومستند النهي فيها غالبا الادلة العامة ومقاصد الشريعة فعموم كل كل كل بدعة ضلالة يشمل جميع البدع ثانيا مما يفتريقان فيه ان البدع فيها مضاهاة للشرع ان البدع فيها مضاهاة للشرع لانها تضاف الى الدين وتلحق به - 00:16:05ضَ
بخلاف المعاصي فانها مخالفة للمشروع لانها خارجة عن الدين. لكنها لا تنسب الى الدين. فالذي يعصي الله عز وجل لا ينسب معصيته الى الدين الا اذا فعلها على جهة التقرب الى الله - 00:16:36ضَ
حينئذ تكون هذه المعصية معصية وبدعة في ان واحد ثالثا ان البدعة تستلزم نقص الشر والاستدراك عليه البدع تستلزم تنقص الشريعة والاستدراك عليها وانه لم يكمل واما المعصية فلا تستلزم ذلك - 00:16:53ضَ
لان صاحب المعصية يقرار يقر في نفسه ان هذه المعصية ليست من الشرع ويعرف مثلا ان الخمر ليس انه محرم ان الميس المحرم فلا ينسب للشرع رابعا ان صاحب البدعة - 00:17:17ضَ
يرى نفسه موقر لله معظم لشريعته ممتثل لامره لانه يتقرب الى الله عز وجل بهذه المعصية بهذه البدعة. واما صاحب المعصية فعلى خلاف ذلك تجد ان عنده خوفا من الله يعني نوعا ما - 00:17:37ضَ
فلا تجدوا انه يعظم نفسه في فعل هذه المعصية خامسا ان صاحب المعصية قد يحدث نفسه او يحدث نفسه بالتوبة والرجوع الى الله نعم اما صاحب البدعة هل يحدث نفسه؟ لا لانه يرى انه على حق - 00:17:58ضَ
وصاحب المعصية اذا قلت اتق الله. قال جزاك الله خيرا. الله لعل الله يفتح على قلبي. اسأل الله ان يتوب علي. يقر لكن صاحب البدعة اذا قلت هذا بدعة يقول لا. هذه سنة وهذه الشرع - 00:18:23ضَ
فهو يعتقد انه على حق طيب ايضا من الفروق ان فتنة المبتدع فتنة شبهة وفتنة العاصي فتنة شهوة ايضا ان المعاصي وجدت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم واول عهد الصحابة واما البدع - 00:18:36ضَ
فلم توجد لم توجد الا بعد بعد ذلك فهذه بعض الفروق بين المعاصي وبين البدع احسن الله اليكم. اذا نرجع للامر المهم وهو ان البدع يجب الحذر منها. يجب الحذر من البدع. صغيرها وكبيرها - 00:19:01ضَ
لانها تعود على الدين بالهدم والابطال. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة وتقسيم من قسم من العلماء الى البدع الى بدعة حسنة وبدعة سيئة هذا التقسيم باطل - 00:19:29ضَ
هذا تقسيم باطل بل هو بدعة كيف كيف نقسم البدع الى حسن وسيء والنبي عليه الصلاة والسلام يقول كل وكل من الفاظ العموم كل بدعة ضلالة الحذر من البدع. نعم - 00:19:47ضَ
احسن الله اليك قال رحمه الله الاصل الخامس بيان الله سبحانه لاولياء الله وتفريقه بينهم وبين المتشبهين بهم من اعداء الله المنافقين والفجار ويكفي في هذا اية من سورة ال عمران. وهي قوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. الاية - 00:20:03ضَ
اية في سورة المائدة وهي قوله يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. الاية واية في يونس وهي قوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون - 00:20:26ضَ
ثم صار الامر عند اكثر من يدعي العلم وانه من هداة الخلق وحفاظ الشرع الى ان الاولياء لابد فيهم من ترك اتباع الرسل ومن تبعهم ليس منهم ولابد من ترك الجهاد فمن جاهد فليس منهم. ولابد من ترك الايمان والتقوى فمن تعهد بالايمان والتقوى فليس منهم. يا رب - 00:20:46ضَ
انا نسألك العفو والعافية انك سميع الدعاء طيب يقول الاصل الخامس بيان الله تعالى سبحانه وتعالى لاولياء الله وتفريقه بينهم وبين المتشبهين بهم. قد بين الله عز وجل من هم اولياؤه - 00:21:06ضَ
وقال عز وجل الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ها الذين امنوا وكانوا يتقون فذكر سبحانه وتعالى وصفين لاولياءه. اولا الذين امنوا امنوا بماذا؟ امنوا بكل ما يجب الايمان به - 00:21:22ضَ
من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره امنوا وكانوا يتقون. اي اتقوا الله عز وجل فشعارهم ودثارهم هو تقوى الله تعالى والتقوى هي ان يتخذ العبد وقاية من عذاب الله تعالى بفعل اوامره واجتناب نواهيه - 00:21:42ضَ
هذا هو التعريف الجامع وان كان بعض العلماء يعني عرف التقوى بتعريف يعني هي متشابهة من حيث المعنى لكنها تختلف من حيث اللفظ وقال بعضهم في تأليف التقوى هي ان تعمل بطاعة الله - 00:22:11ضَ
على نور من الله ترجو ثواب الله. وان تترك ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله وقيل في التقوى هي الا يفقدك حيث امرك وان لا يجدك حيث نهاك - 00:22:29ضَ
وقيل في التقوى خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى واعمل كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى اذا هؤلاء هم اولياء الله. الذين امنوا وكانوا يتقون - 00:22:46ضَ
فكل مؤمن تقي اي قائم بطاعة الله تعالى على الوجه المطلوب منه شرعا فهو ولي من اولياء الله ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الوسطية كل من كان كل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا - 00:23:08ضَ
وولاية الله عز وجل لعباده نوعان ولاية عامة تشمل جميع الخلق من مؤمن وفاجئ من مؤمن وكافر وبرد وفاجر ومعناها احاطته سبحانه وتعالى بخلقه علما وتدبيرا الى غير ذلك قال الله عز وجل حتى اذا جاء احدهم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا الى الله مولاهم - 00:23:28ضَ
الحق الولاية هنا ولاية عامة والنوع الثاني ولاية خاصة لاولياء المتقين المؤمنين قال تعالى على ان على ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون - 00:24:00ضَ
وقال تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات. اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون فهؤلاء هم اولياء الله عز وجل الذين جمعوا هذين الوصفين. قال المؤلف رحمه الله - 00:24:18ضَ
بيان اولياء الله عز وجل يقول بيان الله سبحانه لاولياءه لاولياء الله وتفريقه بينهم بين المتشبهين بهم من اعداء الله المنافقين والفجار المنافقون جمع منافق المنافقون جمع منافق واصل النفاق مبني على الكذب - 00:24:43ضَ
اصل النفاق كله مبني على الكذب والنفاق نوعان عام وخاص تأمل عام فهو ان يتظاهر بالخير ويبطل الشر يتظاهر بالخير ويبطن الشر ويتظاهر مثلا الاسلام وهو كافر يتظاهر بالخير وهو فاجر - 00:25:11ضَ
يتظاهر بالنصح والامانة وهو ماكر. يتظاهر بالاصلاح وهو فاسد وغير ذلك والثاني خاص الثاني المعنى الثاني نفاق خاص وهو الذي كان على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ان يظهر الاسلام ويبطل الكفر والعياذ بالله - 00:25:41ضَ
قلوب قلوبهم منكرة والسنتهم مقرة. يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم ثم ان النفاق ايضا ينقسم الى قسمين نفاق اكبر ونفاق اصغر فالنفاق الاكبر هو الذي كان على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:26:06ضَ
وقد توعد الله اصحابه انهم في الدرك الاسفل من النار وذكر الله عز وجل شيئا من صفاتهم في اول سورة البقرة ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا الى اخره - 00:26:27ضَ
وبين سبحانه وتعالى انهم في الدرك الاسفل من النار بل قدمهم على الكفار ان الله جامع المنافقين. ها. والكافرين في جهنم جميعا هذا النفاق الاكبر اما النفاق الاصغر فهو ان يتصف المسلم - 00:26:44ضَ
بصفة من صفات المنافقين وخصلة من خصالهم قال النبي صلى الله عليه وسلم اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها - 00:27:04ضَ
بمعنى ان هذه الخصال لا يمكن ان تجتمع في مؤمن اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا خاصم فجر واذا اؤتمن خان اذا حدث كذب اي اخبر بخلاف الواقع وكل ما يتحدث يكذب - 00:27:22ضَ
واذا وعد اخلف اذا وعد شخصا اخلفه سواء وعده ان يعطيه شيئا او ان يأتي اليه او غير ذلك فاذا وعده اخلف هذا الوعد هذا ايضا من صفات المنافقين واعلم ان اخلاف الوعد الانسان اذا وعد وعدا فاخلفه - 00:27:41ضَ
فلا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يعد وفي نيته عدم الوفاء ان يعد وفي نيته الا يفي اصلا كما لو قال سآتيك غدا وهو وفي نيته انه لن يأتي - 00:28:06ضَ
ساعطيك كذا وفي نيته انه لن يعطيها. فهذا اول ما يدخل في الحديث والثاني ان يعد ونيته الوفاء ولكن يتعذر عليه الوفاء بعذر شرعي كما لو قال سآتيك الساعة الخامسة - 00:28:26ضَ
وقدر الله مدى ان ينام ان ينشغل ان ينسى هذا معذور والحال الثالثة ان يعد وفي نيته الوفاء ثم يبدو له ان لا يفي بمعنى قال لك ساتيك الساعة الخامسة - 00:28:45ضَ
وفي نياته ان يأتي ثم بعد ذلك قال نروح ها من غير عذر شرعي فهذا ايضا يدخل في ذلك. اذا اذا وعد اخلف سواء وعد وفي نيته ان لا يفي اصلا - 00:29:02ضَ
او وعد وفي نيته ان يفي ثم لم يفي لغير عذر شرعي واما من وعد من وعد ثم اخلف الوعد لعذر شرعي فلا يدخل في ذلك ثالث واذا خاصم فجر - 00:29:19ضَ
اذا خاصم غيره فجر يعني ان يفجر في الخصومة وفجر من الفجور وهو الانبعاث اصل الفجور هو هو الظهور والبيان. وسمي الفاجر فاجرا بانبعاثه في المعاصي ومعنا فجر اي ادعى ما ليس له - 00:29:38ضَ
او انكر ما وجب عليه هذا الفجور في الخصومة. ان يدعي ما ليس له او ان ينكر ما وجب عليه كل هذا داخل في هذا الرابعة واذا اؤتمن خان اذا اؤتمن اي جعل امينا على شيء اما على قول - 00:29:57ضَ
او فعل او مال خان قال هذه الامانة والخيانة هي الغدر في موضع الائتمان وهي صفة ذم مطلقا الخيانة صفة ذم مطلقا بخلاف المكر والخديعة المكر والخديعة ليس صفة دم مطلقا. بل بل اذا كانت في مقابل من يفعل ذلك فانها صفة مدح - 00:30:20ضَ
ولهذا اثبت الله تعالى لنفسه المكر والخداع. يخادعون الله وهو خادعهم ويمكرون ويمكر الله. ومكروا ومكر الله اما الخيانة فهي صفة ذم مطلقا ولهذا قال الله عز وجل في اخر سورة الانفال ذلك - 00:30:53ضَ
وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم ولم يقل فخانها وبهذا نعرف ان العبارة التي تتردد على السنة بعض الناس خان الله من يخون انها من كرة - 00:31:16ضَ
ولا يجوز لان فيها اثبات صفة الخيانة لله عز وجل تجد بعض اصحاب السيارات الكبار التريلات يكتب خلف الحسود لا يسود خان الله من يخون ها نقول هذا هذا منكر - 00:31:34ضَ
الحسود لا يسود صحيح لكن قال الله من يخون نقول هذه العبارة لا تجوز لانه اثبت لله صفة الخيانة وهي صفة نقص مطلقا والله عز وجل ينزه سبحانه وتعالى عن صفات النقص - 00:31:51ضَ
اذا اذا اؤتمن خان اذا اؤتمن على قول او فعل او غير ذلك فانه يخون الامانة فهذا من صفات المنافقين التي يجب الحذر منها. اذا هذه الصفات الاربع لا يمكن ان تجتمع في مؤمن. نعم قد يكذب قد يخون - 00:32:07ضَ
قد يكون يعني فاجرا في خصومته. اما ان يكون اذا حدث كذب اذا وعد اخلف اذا خاصم فجر اذا اؤتمن خان هذي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. اذا الواجب الحذر يقول - 00:32:30ضَ
رحمه الله من اعداء المنافقين والفجار ويكفي في هذا اية من سورة ال عمران. المؤلف رحمه الله قد اشار الى الدليل او الامور التي يفرق فيها بين من يدعي ولاية الله عز وجل ممن ليس كذلك - 00:32:49ضَ
الاية الاولى قال قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله هذه الاية تسمى عند السلف باية المحنة اي الاختبار والامتحان حيث ادعى قوم محبة الله فانزل الله عز وجل هذه الاية - 00:33:10ضَ
فكل من ادعى محبة الله تعالى نظرنا في عمله ان كان متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم فهو صادق في دعواه المحب في دعواه للمحبة والا فهو كاذب الاية الثانية قال واية في سورة المائدة وهي قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله - 00:33:30ضَ
بقوم يحبهم ويحبونه وصف الله عز وجل هؤلاء القوم باوصاف اولا بقوم يحبهم ويحبونه انهم يحبون الله عز وجل ويحبهم ثانيا انهم اذلة على المؤمنين لا يحاربونهم ولا يؤذونهم ولا ينابذونهم. الثالث اعزة على الكافرين اي اقوياء عليهم - 00:33:54ضَ
غالبون لهم الثالث الرابع يجاهدون في الله يعني يبذلون جهدهم وطاقتهم لاعلاء كلمة الله ولتكون كلمة الله عز وجل هي العليا قال ولا يخافون لومة لائم اي اذا اذا لامهم احد على ما قاموا به من دين الله عز وجل فانهم لا يخافون هذا اللوم - 00:34:22ضَ
ولا يمنعهم هذا اللوم او هذا الكلام مما هم بصدده من نصرة دين الله عز وجل يقول المؤلف رحمه الله واية في سورة النساء الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وصاروا يتقون. فبين - 00:34:48ضَ
لا نعم الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. ايش في النساء عيسى سبحان الله البالي راح الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا - 00:35:10ضَ
يتقون فبين سبحانه وتعالى ان ولايته تكون لمن اتصف بهذين الوصفين وهما الايمان والتقوى فاولياء الله عز وجل يجب ان نعرفهم وان نعرف صفاتهم التي ذكرها الله حتى نفرق بينهم وبين هؤلاء - 00:35:34ضَ
ومن الامور التي يمن الله عز وجل عليها يمن الله تعالى بها على اوليائه ما ما يعطيهم من الكرامات والكرامات هي امر خارق للعادة فقد يوفق الله عز وجل اولياءه او احدا منهم الى ان يرزقه بكرامة من الكرامات - 00:35:55ضَ
والكرامة هي كل امر خارق للعادة يظهره الله تعالى على يد ولي من اولياءه تكريما له او نصرة لدين الله والكرامة التي تكون لاولياء الله عز وجل لها فوائد منها اولا بيان قدرة الله - 00:36:20ضَ
عز وجل وثانيا اكرام هذا الولي فمن اكرامه واجلاله ان الله عز وجل اتاه هذه الكرامة ثالثا نصرة دين الله. قد قد تكون هذه الكرامة سببا لنصرة دين الله رابعا زيادة الايمان والتثبيت لهذا الولي - 00:36:42ضَ
الذي ظهرت الكرامة على يده انه على الحق خامسا انها من عاجل البشرى لهذا الولي وسادسا انها اية للرسول الذي اتبعه هذا الولي لانها كالشهادة ان هذا الولي على حق - 00:37:04ضَ
الشهادة ان هذا الولي على حق وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله ان الكرامات على نوعين ان كرامات الاولياء على نوعين النوع الاول في العلوم والمكاشفات بان يحصل للولي من العلم والمكاشفات ما لا يحصل لغيره. في كشف له عن امور غائبة - 00:37:27ضَ
ما لا يكشف له عن غيره ما لا يكشف لغيره كما حصل لعمر رضي الله عنه. حين كشف له وهو يخطب في المدينة عن احدى السرايا فهمتم؟ اذا النوع الاول في العلوم والمكاشفات بان يكشف له من العلوم ما لا يكشف لغيره - 00:37:55ضَ
ومن امثلة ذلك ما حصل لامير المؤمنين عمر رضي الله عنه حينما كشف له وهو يخطب في المدينة على احدى السرايا المحصورة في فقال لي قائدها واسمه سارية يا سارية الجبل او الجبل يا سارية - 00:38:16ضَ
فسمعه القائد سمعه سارية فاعتصم بالجبل فنجوا ثانيا النوع الثاني من الكرامات في القدرة والتأثيرات بان يحصل للولي من القدرة والتأثيرات ما لا يحصل لغيره سواء كان هذا في امور العلم - 00:38:35ضَ
ونشر الشريعة ام في غيرها ومن امثلة ذلك ما وقع للعلاء ابن الحضرمي حين عبر البحر يمشي على متن الماء هذه من من الكرمات التي تعود على القدرة والتأثيرات وقد يكون من ذلك ايضا ما يفتح الله ما يفتح الله عز وجل على العالم في علمه - 00:38:59ضَ
يكون عنده من القدرة والتأثير وسعة العلم ما ليس عند غيره وقد ذكروا ان من هؤلاء شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقرأ بعضهم ان ما اوتيه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من العلم انه ليس امرا طبيعيا وانما هو كرامة من الله عز وجل - 00:39:24ضَ
ومن تأمل وجد ذلك شيخ الاسلام رحمه الله ليس كغيره من العلماء تجد انه مثلا متخصص في التفسير او في العقيدة او في الفقه او في النحو او في الوعظ بل هو عالم موسوعي - 00:39:50ضَ
ان تكلم في التفسير قلت ان هذا هو الفن الذي يجيده وان تكلم في العقيدة ما يحتاج وان تكلم في الفقه فكل من بعده عالة عليه وان تكلم في الحديث فهو ابو من اعظم المحدثين. وان تكلم في العلوم الطبيعية مثل علوم الفلك وغيرها - 00:40:08ضَ
فهو كذلك. حتى الان بعض المراكز العلمية والبحثية يستفيدون من كلامه رحمه الله فيما يتعلق بالفلك. وعلوم الفلك وهذا كله يدلك على ان هذا الرجل يعني ان ما اوتيه من من هذا العلم - 00:40:33ضَ
انه ليس يعني علما يؤتاه ان ليس علما طبيعيا وانما هو فتح وكرامة من الله عز وجل يقول المؤلف رحمه الله ثم صار الامر عند اكثر من يدعي العلم وانه نعم وانه من - 00:40:50ضَ
من هداة الخلق وحفاظ الشرع الى ان الاولياء لابد فيهم من ترك اتباع الرسول ومن تبعهم فليس منهم انهم يرون انفسهم بعض هؤلاء الاولياء يرون انفسهم انهم قد تجاوزوا القنطرة. وان التكاليف قد - 00:41:10ضَ
سقطت عنهم ان التكاليف قد سقطت عنهم يعني وصلوا الى مرحلة خلاص انتهى لا يكلف لا بصلاة ولا صيام ولا غيره قال ولابد من ترك الجهاد فمن جاهد فليس منهم ولا بد من ترك الايمان والتقوى - 00:41:29ضَ
فمن تعهد بالايمان والتقوى فليس منهم يا ربنا نسألك العفو والعافية انك سميع الدعاء. امين. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله الاصل السادس رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة واتباع الاراء والاهواء - 00:41:46ضَ
واتباع الاراء والاهواء المتفرقة المختلفة وهي ان القرآن والسنة لا يعرفهما الا المجتهد المطلق. والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا. اوصافا لعلها لا توجد تامة في ابي بكر وعمر عمر فان لم يكن الانسان كذلك فليعرض عنه لان بعض العلماء رحمهم الله وضع شروطا للاجتهاد كما قال المؤلف قد لا توجد الا في اكابر - 00:42:07ضَ
السحابة فاشترطوا فيه ان يكون حافظا للقرآن. عالما بجميع السنة. عالما بالناسخ والمنسوخ والعام والخاص. والمطلق والمقيد فمثل هذه الشروط قد لا تتوافر ها حتى في اكبر علماء اكابر الصحابة - 00:42:30ضَ
وقول المؤلف رحمه الله الا في المجتهد المطلق الاجتهاد هو بذل الجهد والطاقة لادراك حكم شرعي هذا هو اجتهاد بذل الجهد والطاقة لادراك حكم شرعي والمجتهد هو الذي يبذل جهده وطاقته ليدرك ويحصل حكما شرعيا - 00:42:49ضَ
ثم ان المجتهدين على مراتب المرتبة الاولى المجتهد المطلق ومعنا المجتهد المطلق اي الذي لا يتبع غيره وانما ينظر في النصوص الشرعية ويستنبط الاحكام منها يقرأ الايات الكريمة او الاحاديث النبوية الشريفة ويستنبط وهذه الاية تدل على وجوب كذا - 00:43:14ضَ
لا يتبع غيره وانما يجتهد هو. هذا يسمى مجتهدا مطلقا من هؤلاء الائمة الاربعة ابو حنيفة الائمة الامام ابي حنيفة والامام مالك والامام الشافعي والامام احمد رحمهم الله وغيرهم مثل سفيان الثوري - 00:43:43ضَ
ونحوي والحق بعظهم الحق بعظهم شيخ الاسلام رحمه الله من هؤلاء فجعله من المجتهد المطلق فان صاحب الانصاف المرداوي رحمه الله لما ذكر اقسام المجتهدين لما ذكر في كتاب الانصاف اقسام المجتهدين قال بعد ان عدهم قال وعد بعضهم الشيخ وعد بعضهم - 00:44:04ضَ
الشيخ تقي الدين من هؤلاء يعني انه مجتهد مطلق وعلق شيخنا رحمه الله على هذه العبارة وهي قوله وعد بعضهم الشيخ تقيد منهم قال رحمه الله واذا لم يكن هذا البحر المتدفق منهم - 00:44:31ضَ
فمن هم اذا لم يكن هذا البحر متدفق منهم فمن هم القسم الثاني من المجتهدين مجتهد بين المذاهب بمعنى انه ينظر في الاقوال التي في المذاهب والروايات والاوجه ويختار ما يراه راجحا بحسب الادلة - 00:44:53ضَ
فتارة مثلا يختار قولا في مذهب مالك او في مذهب ابي حنيفة فلا يتقيد بمذهب ولكنه لا يخرج عن المذاهب الاربعة لا يخرج عن المذاهب الاربعة. هذا مجتهد بين المذاهب - 00:45:18ضَ
القسم الثالث مجتهد في المذهب طيب من امثلة الثاني هذا من امثلة الثاني الموفق ابن قدامة النووي رحمه الله النووي والموفق لا يتقيدان بالمذهب. بمعنى ان النووي يرجح احيانا خلاف مذهب الشافعي - 00:45:33ضَ
فمثلا في مسألة نقض الوضوء باكل لحم الابل رجح مذهب ماذا؟ مذهب الامام احمد مع ان مذهب ابي حنيفة ومالك والشافعي على انه لا ينقض الوضوء منهم ايضا الموفق بن قدامة - 00:45:53ضَ
ابن عبدالبر لكنهم لا يخرجون عن اطار او عن جملة المذاهب الاربعة الثالث مجتهد في المذهب بمعنى انه ينظر في اقوال امامه والروايات المروية عنه وفي اقوال اصحاب المذهب ويختار ما يراه راجحا - 00:46:10ضَ
وهذا كثير في اتباع المذهب الرابع مجتهد في باب من ابواب العلم او الفقه نجتهد في باب من ابواب العلم والفقه وغالب هذا انه يكون في باب الفرائض والمواريث ولهذا تجد ان بعض العلماء عنده سعة علم - 00:46:31ضَ
وبراعة واطلاع في علم الفرائض والمواريث ما ليس عند غيره. فتجد انه يعني يدرك مسائلها وادلتها وفروعها الى غير ذلك هذا يسمى مجتهد في باب افي علم من العلوم لا في باب من ابواب الفقه الخامس مجتهد في مسألة - 00:46:54ضَ
مجتهد في مسألة بمعنى تعرض عليه مسألة فيجتهد. يجمع ادلتها يناقش يجمع الادلة والاقوال ويناقش ويرد ثم يأخذ ما ترجح له وهذا قد يعني نقول ان من من هذا الباب الرسائل الجامعية - 00:47:18ضَ
رصايد الماجستير والدكتوراة التي يعني يقوم الباحث بدراسة المسائل فيجمع ادلتها وينظر في الاقوال والادلة والمناقشات والاعتراضات ثم يرجح ما يرى انه راجحا وانه راجح من المسائل. هذا مجتهد في - 00:47:39ضَ
مسألة من المسائل. نعم. اذا المجتهد كم اقسامه؟ خمس. خمسة الاول المجتهد ما معنى المجتهد المطلق لا لحظة سؤال خاص ما معنى يجتهد بنفسه كل المجتهدين يجتهدون بانفسهم ما اتيت بالجديد هذا مثل اللي يقول كاننا والماء من حولنا - 00:48:02ضَ
قوم جلوس حولهم ماء وجالس فيشبه نفسه يقول كاننا والماء من حولنا يعني جالس في جزيرة صغيرة يقول كأننا والماء من حولنا قوم جلوس حولهم ماء لأ لأ المجتهد المطلق هو الذي يتمكن من استنباط الاحكام الشرعية من نصوصها - 00:48:37ضَ
من غير اعتماد على غيره او او قول غيره. طيب الثاني من المجتهد يلا يا حبيبي الرحمن الثاني بين المذاهب ما معنى مستهد بين المذاهب احسنت يعني ينظر في الاقوال لكن لا يخرج عن - 00:49:03ضَ
المذاهب الاربعة. الثالث مذهب معين كمذهب الشافعي مثلا. لا يخرج عن اقوال الامام الشافعي او اوجه اصحابه. او الامام احمد او ابي حنيفة او مالك الثالث الرابع من ابواب الفقه - 00:49:25ضَ
نعم وايضا قد يكون في البيوع او في الحج يكون متقنا للحج فقط دون غيره طيب الرابع الخامس في مسألة من المسائل بمعنى انه يتحرى في هذه المسألة يجمع الاقوال ويجمع الادلة والاعتراضات والمناقشات ويرجح ما يراه راجحا وقلنا ان اقرب ما يمكن تصويره في - 00:49:46ضَ
هذا هو هي ايش اقرب ما يمكن تصويره في مجتهد المسألة الرسائل الجامعية يبحث اما بعض الناس في الرسائل الجامعية اصلا الاقوال الراجحة متخمرة في ذهني قبل ان يبحث كده ولا لأ - 00:50:11ضَ
ويبحث مسألة عنده ان الراجح هو القول الاول قبل ان يبحث هذا لا لا يسمى مجتهد. ولهذا ابن القيم رحمه الله ذكر في في موقعين قاعدة وهي استدل ثم اعتقد - 00:50:31ضَ
ولا تعتقد ثم تستدل نستدل يعني انظر في الادلة ثم اعتقد اما ان تعتقد ثم تستدل فهذا يستلزم منك ان تلوي اعناق النصوص وان تحرفها حتى توافق القول الذي تذهب اليه فبدل الذهاب الى القول بالوجوب. فتجد ان كل نص من النصوص يحاول ان يلوي هذا النص حتى - 00:50:47ضَ
يجعله دالا على الوجوب هذي قاعدة مفيدة وهي استدل ثم اعتقد ولا تعتقد ثم تستدل. لماذا؟ لانه اذا اعتقد ثم استدل حرف النصوص واولها ولوى اعناقها لاجل ان توافق ها ما يعتقده - 00:51:11ضَ
فبعض الذي يبحثون رسائل جامعية اصلا الاقوال عنده هم مخزنة من الاصل ان هذا ان نقول في المسألة كذا والقول في المسألة كذا والقول في المسألة كذا - 00:51:32ضَ