شرح (الأصول الستة) لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب
شرح (الأصول الستة) لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب(الدرس الرابع)- فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الاصول الستة - 00:00:00ضَ
قال رحمه الله الاصل السادس رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة. واتباع الاراء والاهواء المتفرقة المختلفة وهي ان القرآن والسنة لا يعرفهما الا المجتهد المطلق. والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا. اوصافا لعلها لا توجد تامة في ابي بكر وعمر - 00:00:20ضَ
فان لم يكن الانسان كذلك فليعرض عنهما فرضا حتما لا شك ولا اشكال فيه ومن طلب ومن طلب الهدى منهما فهو اما زنديق واما مجنون. لاجل صعوبة فهمه فهمهما. فسبحان الله وبحمده كم بين الله - 00:00:40ضَ
سبحانه شرعا وقدرا خلقا وامرا في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى بلغت الى حد الضروريات العامة ولكن اكثر الناس لا يعلمون. لقد حق القول على اكثرهم فهم لا يؤمنون. انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاثقال فهم مقمحون - 00:00:56ضَ
وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون. وسواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون عندما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. فبشره بمغفرة واجر كريم - 00:01:16ضَ
اخره والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله الاصل السادس - 00:01:34ضَ
رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة واتباع الاراء والاهواء المتفرقة المختلفة. وهي ان القرآن والسنة لا يعرفهما الا المجتهد المطلق مسابقة لنا ان الاجتهاد وبذل الجهد والطاقة - 00:01:51ضَ
لادراك امر امر شاق واما اصطلاحا فهو بذل الجهد والطاقة لادراك حكم شرعي والاجتهاد كما تقدم لنا انواع منه اجتهاد مطلق ومنه اجتهاد بين المذاهب ومنه اجتهاد في المذهب ومنه اجتهاد في باب من الابواب ومنه اجتهاد في مسألة من المسائل - 00:02:13ضَ
وهؤلاء الذين زين لهم الشيطان ان نصوص الكتاب والسنة لا يمكن فهمها الا عن طريق مجتهد مطلق. يعني الا اذا كان الانسان شهيدا اجتهادا مطلقا وفرضوا وذكروا شروطا يقول المعلق رحمه الله قد لا توجد في افضل هذه الامة بعد نبيها وهما ابو بكر وعمر - 00:02:41ضَ
فاشترطوا ان يكون حافظا لكتاب الله. وان يكون حافظا لجميع السنة. وان يعرف الناسخ والمنسوخ والعام والخاص والمقيد والقياس وما يعترض عليه الى غير ذلك من الشروط التي لا يمكن ان تتوافر وتوجد - 00:03:08ضَ
في خير هذه الامة بعد نبيها ولهذا كان القول الراجح في هذه المسألة ان الاجتهاد يتجزأ وانه قد يكون في باب من الابواب او في مسألة من ثم لو لو فرض ان الانسان لم يصل الى درجة الاجتهاد ولم يدرك هذه المرتبة فان فرظه التقليد - 00:03:28ضَ
كما قال عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان التقليد بمنزلة اكل الميتة ان التقليد بمنزلة اكل الميتة فالانسان اذا كان يستطيع ان يستنبط الحكم من دليله بنفسه وجب عليه ولا يجوز له التقليد - 00:03:52ضَ
لان العلم حقيقة هو ان يعرف الحكم بدليله. قال ابن القيم رحمه الله العلم معرفة معرفة الهدى بدليله ما ذاك والتقليد يستويان ولهذا التقليد وهو قبول قول الغير بلا حجة - 00:04:16ضَ
قبول قول الغيب من غير حجة او قبول قول من ليس قوله حجة انما يجوز في موضعين الموضع الاول ان يكون المقلد عاميا لا يتمكن من معرفة الحكم بنفسه ففرده حينئذ التقليد لعموم قول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون - 00:04:36ضَ
الموضع الثاني ان تقع للمجتهد قول العالم حادثة تقتضي الفورية بحيث انه لا يتمكن من المراجعة والمطالعة لان هذه الحادثة تقتضي الفورية والبت فيها فورا ولا يتمكن من النظر فحين - 00:05:01ضَ
حينئذ يكون فرضه التقليد لان هذا بمنزلة الظرورة. فيجوز له التقليد في هذه الحالة. اما ما سوى هاتين المسألتين فالواجب على العالم وعلى طالب العلم ان يحرص على بذل الجهد والطاقة وان يحرص على ان يعرف كل حكم شرعي بده - 00:05:21ضَ
لان هذا هو العلم المقلد في الواقع ليس عالما. ولهذا قال ابن عبد البر رحمه الله اجمعوا على ان المقلد ليس معدودا من العلماء والمقلد هو الذي يعرف الحكم بدون دليل. تقول ما حكم هذه المسألة؟ يقول هذا واجب. هذا مستحب هذا محرم هذا مكروه. ما الدليل - 00:05:45ضَ
الله اعلم. انا قرأت في زاد المستقنع يقول يقرأ في الصلاة التفاته وفرقعة اصابعه الى اخره. ما دليل ذلك الله اكبر راجع شيخ منصور البهوتي في الشرح لعلك تجد الدليل. نقول هذا - 00:06:06ضَ
في الواقع هذا ليس عالما وانما هو مقلد والعالم والمقلد ليس معدودا من جملة العلماء ولهذا اختلف ولهذا كان التقليد ايضا من حيث اصل نوعان تقليد عام وخاص العام هو ان يلتزم مذهبا معينا يأخذ برخصه وعزائمه في جميع امور دينه ودنياه - 00:06:24ضَ
يقول سالتزم مذهب ابي حنيفة او مذهب مالك او الشافعي او احمد فهذا قد اختلف العلماء رحمهم الله في حكمه فبعضهم قال انه يجب يعني يجب على الانسان ان يلتزم مذهبا معينا يأخذ برخصه وعزائمه - 00:06:54ضَ
والسبب قالوا لان الاجتهاد متعذر واذا تعذر الاجتهاد وجب الالتزام والتقليد وقيل انه محرم لان فيه التزاما بقول من ليس قوله حجة. ففيه التزام ففيه اتباع لغير لغير النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:13ضَ
ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله ان القول بوجوب طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل امره ونهيه مخالف للاجماع وجوازه فيه ما فيه النوع الثاني من انواع التقليد تقليد خاص. وهو ان يأخذ بقول معين في مسألة معينة - 00:07:33ضَ
او في حادثة معينة فهذا جائز عند العجز. فاذا عجز عن معرفة الحكم بنفسه عجزا حقيقيا او استطاع. لكن امنع مشقة عظيمة فان فرضه حينئذ يكون هو التقليد وبهذا يكون قد انتهينا من التعليق على هذه الاصول الستة - 00:07:56ضَ
نسأل الله عز وجل ان يغفر لمؤلفها الامام المجدد. وان ينفعنا بما علمنا وان يجعله حجة لنا لا علينا. انه جواد كريم ما تبقى من فروع الفقه ان شاء الله - 00:08:21ضَ