شرح الرسالة للإمام الشافعي | الشيخ يوسف الغفيص

شرح الرسالة للإمام الشافعي (03) | الشيخ يوسف الغفيص

يوسف الغفيص

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قدم هذا اما بعد فينعقد هذا المجلس من مجالس شرح الرسالة للامام محمد بن ادريس الشافعي للخامس والعشرين - 00:00:00ضَ

من الشهر السادس من سنة ثمان وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم - 00:00:25ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى باب البيان الثاني - 00:00:43ضَ

قال الله تبارك وتعالى اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا. وقال ولا جنبا الا عابي سبيل فاتى كتاب الله على البيان في الوضوء دون الاستنجاء بالحجارة. وفي الغسل من الجنابة - 00:01:03ضَ

ثم كان اقل ثم كان اقل غسل الوجه والاعضاء مرة مرة. واحتمل ما هو اكثر منها. فبين رسول الله الوضوء وتوضأ ثلاثة ودل على ان اقل غسل الاعضاء يجزئ وان اقل عدد الغسل واحدة. واذا اجزأت واحدة - 00:01:27ضَ

تنفث ثلاث اختيار ودلت السنة على انه يجزئ في الاستنجاء ثلاثة احجار. ودل النبي على ما يكون منه الوضوء وما يكون منه الغسل. ودل على ان الكعبين والمرفقين مما يغسل. لان الاية تحتمل ان يكونا حدين للغسل. وان يكونا داخلين في الغسل. ولما - 00:01:47ضَ

قال رسول الله ويل للاعقاب من النار. دل على انه غسل لا مسح قال الله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد. فان لم يكن له ولد وورثه ابوان - 00:02:10ضَ

فلامه الثلث. فان كان له اخوة فلامه السدس. وقال ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها او دين ولهن الربع مما تركتم ان لم - 00:02:26ضَ

يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها او دين. وان كان رجل يورث كلالة او امرأة وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضاف - 00:02:46ضَ

وصية من الله والله عليم حليم. فاستغني بالتنزيل في هذا عن خبر غيره. ثم كان لله فيه شرط ان يكون بعد الوصية والدين فدل الخبر على ان لا يجاوز بالوصية الثلث - 00:03:11ضَ

باب البيان الثالث قال الله تبارك وتعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. وقال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وقال واتموا الحج والعمرة لله ثم بين على لسان رسوله عدد ما فرض من الصلوات ومواقيتها وسننها وعدد الزكاة - 00:03:30ضَ

ووقيتها وكيف عمل الحج والعمرة؟ وحيث يزول هذا ويثبت. وتختلف سننه وتتفق. ولهذا اشباه كثيرة في القرآن والسنة نعم الامام الشافعي رحمه الله بدأ بالبيان الاول ثم ذكر بعده هذا الذي سماه بالبيان عد الياعصاب - 00:03:52ضَ

ثم بدأ بذكر البيان الثاني واعقبه بالبيان الثالث هذه الاوجه التي سماها الشافعي بالبيان الاول والثاني والثالث هي في بيان ورود الاحكام في كتاب الله سبحانه وتعالى فالبيان الاول وهو ما وقع فيه ذكر الحكم - 00:04:17ضَ

بالقرآن مطابقا فجاء الدليل من كتاب الله مطابقا للمقصود منه من حيث الحكم فهذا هو الذي تضمنه البيان الاول ولا هي الاحكام التي ذكرت في كتاب الله على تمام مطابقة المقصود منها - 00:04:42ضَ

وعليه فاذا ورد هذا النوع في السنة صارت السنة تأكيدا صارت السنة تأكيدا فان الحكم قد سمي في كتاب الله سبحانه وتعالى كما لو قلت مثلا فرض الصلاة او فرض الصيام او فرض الحج - 00:05:06ضَ

فان فرض الحج هذا سمي في كتاب الله محكما على دلالة المطابقة ودلالة المطابقة هي اتم الدلالات دلالة المطابقة هي اتم الدلالات قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام - 00:05:28ضَ

قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت فالعلم بان الحج قد فرضه الله وان الصوم قد كتبه الله على العباد وفرضه هذا علم مطابق مأخوذ من القرآن ولما حدث الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:05:47ضَ

بمثل حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ايها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا فهذا مطابق لما ذكر في القرآن ولما كان الحكم في القرآن مطابقا - 00:06:08ضَ

صارت السنة هنا مؤكدة لحكم القرآن وهذا كثير في كتاب الله وهو اتم درجات الاحكام اتم درجات الاحكام هو ما ذكر في القرآن على سبيل المطابقة ويكون ما ورد في السنة مؤكدا له - 00:06:27ضَ

والنوع الثاني من البيان الذي ذكره الشافعي رحمه الله هو ما ورد به دلالة القرآن على سبيل التظمن وليس على سبيل المطابقة والتضمن الدلالة على قدر من الحكم او جزء من الحكم - 00:06:49ضَ

ولكن التظمن الذي يقع في البيان الثاني كما ذكره الشافعي هو تظمن غالب هو تضمن غالب وانما ياتي في السنة بعض الاوصاف او بعض القيود فيكون جمهور المقصود من الحكم - 00:07:09ضَ

قد سمي في نص القرآن ويقع في كلام النبي صلى الله عليه وسلم او فعله ما يكون مبينا لهذا القدر من التظمن حتى يتم الحكم مطابقا حتى يتم الحكم مطابقا من حيث المقصود منه - 00:07:29ضَ

فهذه الدرجة هي الدرجة الثانية وهي التي اغلب المقصود من الحكم قد سمي ولكن قد يقع فيه وجه من الوصف او وجه من القيد لم يذكر في كتاب الله لكن ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:07:51ضَ

وهذا من حكمة الله في التشريع هذا من حكمة الله جل وعلا في التشريع فانك ترى ان جمهور الحكم قد ذكر في القرآن ولكن فيه وصف او شرط او قيد او معنى - 00:08:10ضَ

قد سمي في السنة لابد من استصحابه وهذا يعلم به ان النبوة لابد منها وانه لا يسوغ لاحد ان يفرض ان يحيط بالاحكام على اوجه تفاصيلها في الكتاب دون السنة - 00:08:27ضَ

وعن هذا جاء قول الرسول صلى الله عليه واله وسلم كما في المسند وغيره الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه لا الفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امري - 00:08:46ضَ

فيقول ما وجدنا في كتاب الله اخذنا به الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه فهذا النوع الثاني من البيان هو بيان متظمن وترى ان جمهور الحكم قد سمي في كتاب الله - 00:09:03ضَ

لكن تقع بعض الاوصاف او المعاني او القيود او الشروط مسماة في السنة ولا يكون كالنوع الاول الذي هو على درجة المطابقة التامة النوع الثالث الذي ذكره الشافعي في البيان الثالث - 00:09:22ضَ

وهو ما جاء ذكره في القرآن مجملا من الاحكام وصارت السنة المأثورة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام مبينة لمجمل القرآن وهذا كثير في العبادات والمعاملات وعامة التشريعات وذكر له الشافعي - 00:09:42ضَ

مثل قول الله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا فهذه المجملات في الامر بالعمرة واتمامها والامر بالصيام والامر بالصلاة والامر بالزكاة - 00:10:06ضَ

وانت تعلم ان الزكاة لها شروط ولها احكام مفصلة وان كانت بعض هذه الاحكام قد سميت في ايات من كتاب الله فليس الغالب على القرآن هو الاجمال ليس الغالب على القرآن هو الاجمال بل القرآن - 00:10:28ضَ

فيه التفصيل ولكن اقتضت حكمة الرب جل وعلا ان يبين مقصود النبوة باوجه من ما قظى الله جل وعلا به ومن هذا ما يكون من حيث الدليل ما يكون من حيث - 00:10:46ضَ

ايه الدليل؟ فهذا هو ما يسميه الاصوليون اعني النوع الثالث في بيان الامام الشافعي هو الذي يسمونه المجمل هو الذي يسمونه المجمل فقوله اتموا الحج والعمرة لله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة يقولون هذا مجمل - 00:11:04ضَ

والمجمل لابد له من مبين والسنة هنا مبينة للقرآن وان كان هذا المجمل في هذه الايات باعتبار اعيان هذه الايات تفصيل قدر منه وقع في القرآن. فان الله سبحانه وتعالى - 00:11:26ضَ

بين من احكام الصلاة ومواقيتها وركوعها وسجودها وشعائرها بين من ذلك ما بينه جل وعلا في كتابه ولكن يبقى ان مثل هذا النص يقال انه من المجمل الذي لا بد له من يبين - 00:11:47ضَ

فصارت هذه الانواع الثلاثة من البيان الذي ذكره الشافعي هي اختصار عنده رحمه الله في بيان ورود الاحكام في القرآن فهو يقول ان ورود الاحكام في القرآن على ثلاثة اوجه - 00:12:07ضَ

منه ما يكون الحكم قد سمي تسمية مطابقة لمقصود الشارع منه بمقصود الله منه فيكون التشريع قد تم في القرآن ويكون ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من باب التأكيد - 00:12:25ضَ

تكون مؤكدا لما ذكره الله فهذا هو النوع الاول. النوع الثاني وهو ما ورد في القرآن متظمنا ولكن غلب فيه جمهور الحكم ويرد في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما هو من الوصف او القيد او المعنى - 00:12:43ضَ

المتمم لهذا المتظمن حتى يعودوا حتى يعود من كونه متضمنا باجتماع دلالة السنة الى كونه حكما مطابقا لان دلالة التضمن هي دلالة على البعض وليس على اوليس على الكل اي كل المقصود - 00:13:04ضَ

من الحكم النوع الثالث وهو ما لا يكون بدرجة الثاني من حيث التفصيل بل غلب فيه الاجمال وهو ما ورد في كتاب الله مجملا ما ورد في كتاب الله مجملا - 00:13:24ضَ

هذا خلاصة هذه الاوجه الثلاثة وينبه في الاول منها على ان اصول الاسلام والتوحيد واصول الايمان واصول الشرائع وصول الحقوق هي قد وردت فينا الدرجة او من البيان الاول كما وردت في البيان الثاني والثالث لكنها وردت في البيان الاول - 00:13:46ضَ

واصول الشرائع واصول التوحيد اصول الايمان كلها وقعت مطابقة في كتاب الله ولهذا فان الشبهات فيها شبهات ظالة لا يصح فيها اعتبارنا البتة ولهذا لم تشتبه على اهل العلم والايمان. لم تشتبه على اهل - 00:14:08ضَ

العلم والايمان لان هذه المسائل من اصول الدين والتوحيد والايمان وصول الشرائع واصول الاخلاق واصول الحقوق هذه وقد ورد بيانها في كتاب الله جل وعلا على الدرجة او الرتبة ايش - 00:14:28ضَ

الرتبة الاولى والرتبة الاولى صفتها ان حكمها مطابق للدليل واذا قدرت انه مطابق للدليل فهو مطابق من حيث الثبوت ومن حيث الدلالة فاما من حيث الثبوت فهو من كتاب الله وهو قطعي الثبوت - 00:14:50ضَ

واما من حيث الدلالة فان الله بين ذلك على صفة البرهان في الدلالات على صفة البرهان في الدلالات كالعلم بان الحج فريضة فانه معروف بمثل قول الله ولله على الناس حج البيت فهذه اية قطعية الثبوت قطعية - 00:15:09ضَ

الدلالة وبهذا عصمت اصول الاسلام وحفظت اصول الاسلام واصول الدين وصول الشرائع واصول الحقوق ووصول الاخلاق حفظت بهذا المقام اما اصول الدين كالتوحيد فظاهر واما اصول الحقوق فهي كقول الله جل وعلا ان الله يأمر بالعدل - 00:15:31ضَ

والاحسان ان الله يأمر بالعدل والاحسان وكذلك قواعد التشريع وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه لا يكلف الله نفسا الا وسعها فاتقوا الله ما استطعتم فهذه احكام كلها وقعت على هذه الرتبة - 00:15:55ضَ

وهذا يبين لك لماذا اجمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على مسائل اصول الدين ولم يختلفوا فيها لان هذه المسائل وقعت على هذه الرتبة التامة من البيان ولهذا صار كل ما يرد عليها - 00:16:18ضَ

مخالفا مما يسمى دليلا عند اصحابه هو من الشبهات الباطلة المخالفة للنص والاجماع فانه يعلم ان كل بدعة بينة اي من البدع التي بان بالدليل انها بدعة فهي تخالف النص والاجماع - 00:16:37ضَ

الوجه الثاني من البيان وفيه مفصل الشرائع وفيه مفصل الشرائع وليكون الاقتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جعل في هذا النوع الثاني بقية من الحكم تعرف بسنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:55ضَ

وعن هذا كان عليه الصلاة والسلام يقول صلوا كما رأيتموني اصلي ويقول عليه الصلاة والسلام خذوا عني مناسككم فهذه اشارة الى معنى في البيان الاول وانه به استقرت اصول الشريعة واصول الدين - 00:17:16ضَ

فانها محكمة في كتاب الله على هذا الوجه ويشار في الوجه الثالث وهو ما يسميه الاصوليون بالمجمل ويقولون ان مجمل القرآن تفسره السنة فهذا الكلام اطلق في كثير من كتب الاصول - 00:17:37ضَ

ولكن عند التحقيق لا يقع في القرآن المجمل المحض لا يقع في القرآن المجمل المحظ المجمل المحض هو الذي لا يفهم منه دلالة حتى يعرض على غيره فهذا تجوز تجوز به بعض علماء الاصول في عباراتهم - 00:17:57ضَ

وهو عند التحقيق لا وقوع له في القرآن وهو المجمل الذي يمكن ان نسميه مجملا مجملا محضا لا يبين منه دلالة او درجة او قدر من الحكم الا الا بالسنة هذا ليس له مثال منضبط - 00:18:24ضَ

صحيح ان ثمة قدرا من المجمل ورد في القرآن كقوله فيما ما ذكر الشافعي هنا واتموا الحج والعمرة لله اليس كذلك لكن اذا نظرنا في الحج مثلا الست ترى انه في كتاب الله ذكرت جملة من مفصل احكام الحج - 00:18:46ضَ

كقول الله جل وعلا الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وكقوله فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وبينت احكام - 00:19:08ضَ

الصيد وبينت جملة من احكام المناسك اليس كذلك حتى ما يتعلق بالاحوال المختصة كما نزل في كعب ابن عجرة رضي الله تعالى عنه فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه - 00:19:26ضَ

ففدية من صيام او صدقة او نسك اليس هذا بيان لذلك المجمل اليس هذا بيان لذلك المجمل وعليه ان اريد بالاجمال ان اية من حيث هي تكون مجملة ويكون هاد تكون السنة مبينة لها فهذا تحكم - 00:19:41ضَ

لانك اذا قدرتها مجملة فيبينها الدليل الاخر واولى الادلة ببيانها هو دليل هو دليل القرآن فلماذا يقصر البيان على السنة ومن هذا الوجه نقول انه لو قدر هذا المراد لكان تحكما ولكن لم يقدره احد - 00:20:06ضَ

ولكن لم يقدره احد وعليه اذا قيل هذا مجمل من القرآن بينته السنة فنقول هذه الكلمة كلمة المجمل كلمة اصطلاحية وفيها اشتراك فان اريد بالمجمل ما يعرفونه به من انه ما لا يتحقق منه دلالة - 00:20:32ضَ

فليس في القرآن المجمل المحض. لان ايات القرآن يبين بعضها بعضا ويفسر بعضها بعضا بل كل حكم وقع مجملا فانه محكوم بقواعد التشريع قواعد التشريع قدر من البيان قواعد التشريع قدر من بيان المجمل وقواعد التشريع كما عرفنا - 00:20:54ضَ

قد بينت في البيان الاول قد بينت في البيان الاول بالدلالة مطابقة على سبيل المطابقة للحكم ولهذا يقال بان هذه الكلمة التي عبر بها طائفة من اهل الاصول رحمهم الله - 00:21:19ضَ

ولا سيما من نظار الاصوليين واصحاب علم الكلام فيها تجوز في العبارة فان كتاب الله ليس فيه المجمل المحض على القدر الذي يعرفون به المجمل الا اذا فرضت ذلك على معنى - 00:21:40ضَ

ان الاية تجرد عن استصحاب قواعد التشريع من جهة وتجرد عن استصحاب الايات المفسرة لها من جهة فهذا يكون تحكما يعني هذا القدر او الفرض من التجريد ولذلك اذا قرأت هذه الاية ووجدت فيها اجمالا - 00:22:00ضَ

فقبل ان تنظر في تفصيلها في مثل قول الله الحج اشهر معلومات فثمة درجات من احكامها قد استصحبت في سياقها قد استصحبت في سياقها ثم تنظر في الكتاب في القرآن فتجد في القرآن - 00:22:20ضَ

جملة من هذا البيان جملة من هذا البيان ويقع في كلام النبي صلى الله عليه وسلم الجملة الثانية وعليه صار المجمل من القرآن يبينه صار المجمل من القرآن يبينه القرآن والسنة - 00:22:38ضَ

وليس في القرآن المجمل المحض الذي جميع درجات بيانه لم تتلقى الا من السنة هذا ليس له مثال صحيح لان البيان يتعلق بصفة الحكم ويتعلق بشروط الحكم ويتعلق بالقواعد الحاكمة للحكم - 00:23:00ضَ

وهذه الثلاث درجات الدرجة الثالثة منها مستقرة في القرآن ابتداء ومستصحبة لكل حكم ولما كانت مستصحبة في كل حكم ترى ان الفقهاء رحمهم الله بل ترى ان الشارع بتشريعه في الكتاب والسنة - 00:23:22ضَ

اغلب الاحكام تذكر دون تقييدها باحكامها العارضة اغلب الاحكام وهي احكام الامر والنهي تجد ان الامر يقع ايش على اصله من الوجوب او الاستحباب او التحريم في النهي او الكراهة في النهي - 00:23:42ضَ

دون ذكر الاحوال العارضة وفي بعض المقامات تذكر الاحوال العارضة وذكر الاحوال العارظة قد يكون لقيام سببه المعين كما في حديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه لما كان مريضا واتى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال له صلي قائما - 00:24:06ضَ

فان لم تستطع فقاعدا لكن الاصل في بكتاب الله قال الله تعالى وقوموا لله قانتين اليس كذلك؟ واتموا الحج والعمرة لله وترى بعض الايات تذكر فيها الاحوال العارضة فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه - 00:24:29ضَ

فانك اذا تأملت كتاب الله في الامر والنهي لا ترى ان كل امر قرن بذكر حال العذر فيه. اليس كذلك بل ذكر ذلك في طائفة تفصيلا ولم يذكر في اكثره - 00:24:48ضَ

وما لم يذكر فيه فهو ثابت فيه بقواعد التشريع الكلية وقواعد التشريع الكلية هي كقوله جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم لا يكلف الله نفسا الا وسعها وهكذا واذا كان كذلك فلا يتمحض المجمل في القرآن - 00:25:04ضَ

لا يتمحض المجمل في القرآن لان البيان هو بيان الصفة وبيان الشرط الصفة هي الماهية والماهية كما نعلم تدخل فيها الاركان والواجبات والشرط يكون خارجا عن الماهية عندنا في الحكم ثلاث معاني - 00:25:28ضَ

المعنى الاول ما يتعلق الصفة او الماهية والشرط والشروط او او القواعد الحاكمة للتشريع القواعد الحاكمة للتشريع فكل شريعة فهي معتبر بيانها الشرعي ومطابقتها لمراد الله سبحانه وتعالى ورسوله معتبرة باستيفاء هذه الثلاث - 00:25:52ضَ

المعاني واذا استوفت هذه المعاني اذا استوفتها قيل انها صارت مبينة على التمام فاذا بان لك هذا المعنى فهل يقع في القرآن ما هو مجمل لم يبلغوا المكلف من العلم لا بقواعده - 00:26:21ضَ

التشريعية الحاكمة له ولا بصفته ولا بشروطه الا من السنن النبوي هذا ليس له مثال مستقيم وهذا من كمال الدين ومن حكمة رب العالمين سبحانه وتعالى في التشريع فكما انه لا يتصور - 00:26:41ضَ

الانفكاك عن السنة ومن فرض الانفكاك عن السنة لم يستطع ان يقيم الصلاة كما شرعها الله فان كتاب الله ما سمي فيه ان عدد ركعات الظهر هي كذا وكذا او ان المغرب هي كذا وكذا - 00:27:06ضَ

او ان العشاء هي كذا وكذا ولكن مع ذلك فان القرآن هو المقام الاول وهو كلام رب العالمين ولذلك لا يقع فيه المجمل المحض على هذا التقدير والمجمل المحض هو الذي لا بين فيه - 00:27:22ضَ

وانما استبينت اوجه العلم الثلاثة واوجه العلم الثلاثة ما هي العلم بصفته والعلم بشرطه والعلم بالقواعد الحاكمة والقواعد الحاكمة هذه من اهم درجات العلم والفقه في الدين كما سيأتينا ان شاء الله - 00:27:40ضَ

بعض التفصيل في شأنها فيما بعد هذا على كل حال هي الدرجات الثلاث في بيان كتاب الله ثم قال الشافعي رحمه الله البيان الرابع. نعم قال رحمه الله البيان الرابع قال الشافعي كل ما سن رسول الله مما ليس فيه كتاب وفيما كتبنا في كتابنا - 00:28:02ضَ

هذا من ذكر ما من الله به على العباد من تعلم الكتاب والحكمة دليل على ان الحكمة سنة رسول الله مع ما ذكرنا مما افترض الله على خلقه من طاعة رسوله وبين من موضعه الذي وضعه الله به من دينه - 00:28:28ضَ

الدليل على ان البيان في الفرائض المنصوصة في كتاب الله من احد هذه الوجوه منها ما اتى الكتاب في غاية البيان فيه فلم يحتج مع التنزيل فيه الى غيره. نعم وهذه الدرجة - 00:28:45ضَ

الذي سماه الشافعي هنا تسمية صريحة قال ما اتى الكتاب على غاية البيان فيه وهو ما سميناه بالاصطلاح بالمطابق العلم بماذا بفرضية الصلاة او بفرضية الزكاة او العلم بتوحيد الله او العلم بايماننا بان الله سبحانه وتعالى له الاسماء - 00:29:00ضَ

حسنى وانه على كل شيء قدير او ان الله امر بالعدل الى غير ذلك. نعم ومنها ما اتى على غاية البيان في فرضه. وافترض طاعة رسوله فبين رسول الله عن الله كيف فرضه؟ وعلى من فرضه - 00:29:26ضَ

ومتى يزول بعضه ويثبت ويجب ومنها ما بينه عن سنة نبيه بلا نص كتاب وكل شيء منها بيان في كتاب الله فكل من قبل عن الله فرائضه في كتابه قبل عن رسول الله سننه بفرض الله طاعة رسول الله على خلقه. وان ينتهوا - 00:29:43ضَ

الى حكمه. ومن قبل عن رسول الله فعن الله قبل. لما افترض الله من طاعته فيجمع القبول لما في كتاب الله ولسنة رسول الله القبول لكل واحد منهما عن الله. وان تفرقت فروع الاسباب التي - 00:30:04ضَ

اعد فيجمع فيجمع القبول لما فيكم القبول القبول فيجمع القبول لما في كتاب الله ولسنة رسول الله القبول لكل واحد منهما لله وان تفرقت فروع الاسباب التي قبل به بها عنهما كما احل وحرم. وفرض وحج باسباب متفرقة - 00:30:21ضَ

كما شاء جل ثناؤه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. نعم. البيان الرابع الذي ذكره الشافعي وهو ما سنه رسول الله صلى الله الله عليه واله وسلم لما عرفنا ان بيان القرآن وقع على رتب ثلاث هي من سماه الشافعي البيان الاول والثاني والثالث - 00:30:43ضَ

وهذا تحدثنا فيه في هذا المجلس من حيث التصور لها واما ما يقتضيه ذلك من اثر على الاحكام من جهة الدلالات فهذا مبحث يأتي ان شاء الله فيه تفصيل وانما ذكر ذلك من جهة التصور حتى يستقيم المقصود من ترتيب كلام الامام الشافعي على مراده - 00:31:05ضَ

البيان الرابع قال فيه كل ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس فيه كتاب ما سنه رسول الله وليس فيه كتاب هل السنة تنشئ الحكم من جميع اوجهه - 00:31:30ضَ

نقول هذا كلام يقع فيه اجمال واشتراك ولذلك قد يصح فيه الاثبات وقد يصح فيه النفي بحسب مراد المتكلم من كلامه واذا اعتبرنا الحقائق العلمية الشرعية فليس في السنة النبوية ما هو من الحكم المبتدأ - 00:31:51ضَ

من جميع اوجهه الثلاثة ما هو من الحكم المبتدأ من جميع اوجهه الثلاثة ما هي الاوجه الثلاثة الصفة والشروط وقواعد التشريع الحاكمة وقواعد التشريع الحاكمة اذا اعتبرنا هذا التقدير فثمة سنن كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:32:19ضَ

لم تسمى في القرآن من حيث الامر بها على الاعيان ولم تسمى في القرآن من حيث الصفة او من حيث تسمية الشروط ولكن مع ذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة من السنن - 00:32:48ضَ

الا وفي كتاب الله لها ذكر وهذا الذكر لها في كتاب الله لا يلزم ان الذكر هو من حيث الصفة لا يلزمني الذكر هو من حيث الصفة وانما قواعد التشريع - 00:33:08ضَ

التي بينها الله سبحانه وتعالى تكون هذه السنة التي جاء بها رسول الله مطابقة لها وموافقة لها ومصدقة لها واذا استصحبت هذا المعنى بان لك ان التعبير بكلمة الزيادة ليست كلمة محكمة - 00:33:25ضَ

وهو العبارة التي يعبر بها بعض المتأخرين وكثير من المعاصرين حينما يقولون السنة الزائدة على ما ذكر في القرآن فان كتاب الله جامع للاحكام ولكن هذه الاحكام تارة تذكر اصولها وقواعدها - 00:33:47ضَ

وتارة تذكر صفاتها وتارة تذكر شروطها وليس ثمة حكم جاء في هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ووجه منه اما في قواعده واما في صفته واما في شروطه قد ذكر في كتاب الله - 00:34:06ضَ

قد ذكر في كتاب الله ويتحقق لك ظبط هذا المعنى اذا علمت ان جميع قواعد التشريع الحاكمة للتشريعات مسماة في القرآن فاذا علمنا انها مسماة في القرآن بان انه ما من حكم من السنة - 00:34:28ضَ

الا وهو متصل بالقرآن الا وهو متصل بالقرآن لكن الفرق بين هذه الرتبة الرابعة وبين الرتبة الثالثة في البيان الذي ذكره الشافعي ان الرتبة الثالثة سمي الفعل في القرآن واتموا الحج والعمرة لله - 00:34:48ضَ

الامر باتمام العمرة سمي في القرآن وعن هذا قيل انما بعده من السنة يكون من باب ايش من باب البيان من باب البيان. اما هذا النوع الذي سماه الشافعي بالبيان الرابع وهو ما سمته ما سمته السنة من حيث الامر - 00:35:11ضَ

فتسميته جاءت بالسنة حتى ابلغ الدرجات حتى ابلغ الدرجات التي قد تقدر في هذا النوع من الاحكام لا تتمحظ زيادتها وانفكاكها عن القرآن فانه لا يوجد حكم ينفك فيه القرآن. تنفك فيه السنة - 00:35:33ضَ

عن القرآن في جميع مراتبه ولا يوجد حكم قد ورد به القرآن على وجه مطابق الا وذكر في سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم فان المطابقات المحكمات كما بينها الله بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا - 00:35:58ضَ

تجد ان ائمة السنة والجماعة درجوا في اصول الدين في كل اصل يذكرونه يقولون فيه ان دليله الكتاب والسنة والاجماع ولا تتصور ان اصلا يكون دليله القرآن دون ايش؟ دون السنة هذا ليس له مثال - 00:36:19ضَ

هذا ليس له مثال المقصود هنا ان ثمة سننا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام سميت ولم تسمى في القرآن فلا يكون هذا من باب المجمل من هذا الوجه. وانما تكون سننا - 00:36:40ضَ

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن محل البحث هنا هل يقال بان هذه زائدة؟ عما في القرآن ام يقال انها متصلة بالقرآن نوع اتصال اي اي الوجهين الثاني - 00:36:59ضَ

قد يقول قائل هل هذا من البحث اللفظي المجرد؟ الجواب لا اولا لان هذا وصف للشريعة والبحث في وصف الشريعة ودليلها وبخاصة في نصها وهو الكتاب والسنة هذا ليس من البحث اللفظي الذي لا ثمرة له - 00:37:20ضَ

الوجه الثاني وهذا يحتاجه عن الوجه الثاني يحتاجه الفقيه وهو انك اذا عرفت ان كل حكم جاءت به السنة ولم يسمى ذكره في القرآن فليس هو من البيان الاول ولا الثاني ولا الثالث - 00:37:39ضَ

فلا بد ان تعرف جهة اتصاله بالقرآن لان علمك بجهة اتصاله بالقرآن من حيث القواعد قواعد التشريع يبين لك احكام العوارض فيه تبين لك احكام العوارظ فيه فقد يكون الحكم - 00:37:56ضَ

مسمى في السنة ولم يرد له ذكر في القرآن لا بالدرجة الاولى لا بالبيان الاول ولا الثاني ولا الثالث ولكنك اذا اسقطت فيه حالا بموجب عذر او بموجب طارئ او بموجب حاجة - 00:38:17ضَ

او بموجب ضرورة او ما الى ذلك وجدت ان وجدت انك اعتبرت هذا الاسقاط في هذا المحل المعين قد اعتبر بدليل القرآن. قد اعتبر بدليل القرآن. ولهذا ترون ان القواعد الكلية - 00:38:32ضَ

ان القواعد الكلية حتى يبين لنا الاتصال ما بين دليل السنة ودليل الكتاب وانه لا يوجد الزائد بالمعنى المطلق لكلمة ايش الزيادة اي المفك هذا لا وجود له في السنة النبوية - 00:38:55ضَ

لان الله سبحانه وتعالى جعل السنة مصدقة جعل سنة النبي صلى الله عليه وسلم يصدقها كتاب الله جعل الله جل وعلا نبيه ونبوته وهديه وسنته يصدقها كتاب الله. فاذا عرظت سنة النبي على كتاب الله - 00:39:13ضَ

صدقها اذا اردت سنة النبي وهدي الرسول عليه الصلاة والسلام على كتاب الله فان القرآن يصدق هذه السنة كما انه اعني كتاب الله يصدق بعظه بعظا الله يقول الله نزل احسن الحديث كتابا - 00:39:34ضَ

متشابها ولهذا بما تفاضل المجتهدون والعلماء الراسخون عن غيرهم انما تفاضلوا بهذا الجمع وهذه السعة من معرفة اوجه الادلة ولذلك كان كبار المحدثين لما صنفوا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:39:53ضَ

جعلوا من انماط تصنيفهم جعلوا من انماط تصنيفهم ما سموه بالمسانيد اليس كذلك وهذه المسانيد لم يجعلوها على سبيل الشكل العلمي فقط او الهيئة العلمية فقط وانما للامام احمد كصاحب مسند معروف ومشهور - 00:40:18ضَ

ولغيره لهم مراد في ذلك من جهة ان جمع الاحاديث عن الصحابي الواحد في موضع واحد دون ان يكون هذا على سبيل جمع الاحاديث على الموضوع من رواية عدة من الصحابة - 00:40:42ضَ

هو مباعدة عن قصر الاحكام على المحل مباعدة عن قصر الاحكام على المحل فان المحدث اذا جمع في كتابه الاحاديث في موضع واحد تحت باب من ابواب الصلاة او الزكاة او غيرها - 00:41:00ضَ

فانه قد يتبادر الى ناظره ماذا ان جماع الاحاديث في كتابه في هذا المحل من الحكم هو في هذا الباب من الكتاب فصاروا يكتبون على طريقة المسانيد لما عرف به الامام احمد من عدم - 00:41:18ضَ

التعريظ بالرأي البتة وصار البخاري لما صنف على الموضوع جعل الاحاديث دائرة على الموضوعات ولهذا تجد ان احاديثه قد تذكر في جملة من كتابه مع تنوع الابواب او الكتب وجاء مسلم رحمه الله ولم يصنع ذلك - 00:41:36ضَ

مراعاة لجانب الرواية ولكنه اتقى القصر الذي اتقاه البخاري بتفريقه للاحاديث او نثره للاحاديث واتقاه الامام احمد بطريقة المسانيد اتقاه مسلم نوع اتقاء بترك التبويب رقاه مسلم بترك التبويب وهذا لانهم على درجة بالغة - 00:41:57ضَ

من العلم بان جمع السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقصر على نظر عارض ولذلك قيل بان القرآن ليس فيه المجمل المحض وقيل بان السنة ليس فيها القدر الزائد على ما في القرآن - 00:42:24ضَ

فانه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال قولا ولا فعل فعلا ولا اتى تقريرا اي اقر غيره من اصحابه على ما هو من فعل الصحابي فيصير من سنته صلى الله عليه وسلم بتقريره او اقراره - 00:42:44ضَ

الا وهذا المعين من الاحكام له صلة بدليل القرآن او متصل بدليل القرآن نوع اتصال وعليه فترى هنا ان جميع الاحكام المذكورة في القرآن تتصل بالسنة نوع اتصال وجميع الاحكام المذكورة بالسنة تتصل بالقرآن - 00:43:02ضَ

نوع اتصال ولا يتوهم الانفكاك البتة لا يتوهم الانفكاك البتة وادنى اوسع الدرجات في الاتصال اذا عرفنا ان الاوجه المؤثرة هي الصفة والشرط والقواعد اوسعها في التأثير من حيث الاتصال هي القواعد - 00:43:26ضَ

اوسعها في التأثير من حيث الاتصال هي ايش هي القواعد ولذلك اليس من بداهي العلم بان كل هدي الرسول صلى الله عليه وسلم موافق لقاعدة العدل المذكورة في مثل قول الله ان الله يأمر - 00:43:52ضَ

بالعدل والمذكورة في قول الله ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم فكل سنة عن رسول الله بريئة من الاصال والاغلال لان الله جعل في صفته كما في قوله ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. فهذا الاتصال - 00:44:10ضَ

والشهادة بين نصوص الشريعة هو من اوجه كمالها هو من اوجه كمالها ولهذا من خالف السنة فقد خالف القرآن وهذا تقريره من وجوه واسعة هذا الوجه الذي ذكر هو وجه منها - 00:44:32ضَ

وثمة اوجه واسعة وقد ذكر الله سبحانه وتعالى بالتصريح مقام طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في اكثر من مئة اية هذه المقامات التي سميت فيها الطاعة او ما كان على درجتها من المعنى كالاستجابة - 00:44:49ضَ

من يطع الرسول فقد اطاع الله. يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول. يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول الى غير ذلك ذلك والا فانك اذا قدرت دلالات - 00:45:10ضَ

الخطاب بدرجاتها الزائدة عن النص الصريح فان طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرت في كتاب الله فوق هذا القدر بكثير اي لا تحد بمئة اية ولكن الذي جاء بالتصريح هو فوق مئة اية - 00:45:26ضَ

واما اذا اعتبرته بسائر الاوجه فانك هنا ترى من الايات ما هو فوق ذلك مما لا يحكمه حاكم الا من وفقه الله لحسن النظر في كتاب الله ومع ذلك فانك تعلم ان دلالات القرآن لا يجمعها جامع الا النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:45:46ضَ

فبان لنا الوجه الرابع من البيان وهو ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم سنن في العبادات والمعاملات والاحكام الى غير ذلك ولكن هذه السنن التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:46:12ضَ

هي على هذه الدرجة انما سميت سنن رسول الله لانه سماها وقد اتاه الله النبوة ولم تسمى في كتاب الله وهذا الفرق بينها وبين الدرجة الثالثة من البيان ولكن كما اشير لها نوع اتصال بما سبق - 00:46:34ضَ

لها نوع اتصال بدليل القرآن. نعم قال رحمه الله باب البيان الخامس. قال الله تبارك وتعالى ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وحيثما انتم فولوا وجوهكم شطرة ففرض عليهم حيثما كانوا ان يولوا وجوههم شطره - 00:46:52ضَ

وشطره جهته في كلام العرب. اذا قلت اقصد شطر كذا معروف انك تقول اقصد قصد عين كذا. يعني قصد نفسي كذا وكذلك تلقاء جهته اي استقبل استقبل تلقاءه وجهته. وان كلها معنى واحد وان كانت بالفاظ - 00:47:13ضَ

وقال خفاف ابن ندبة الا من مبلغ عمرا رسولا. وما تغني الرسالة شطر عمري. وقال سعدت بن جوية اقول لامي زمباغ اقيم صدور العيس شطر بني تميم. اعد البيت وقال سعيدة بن جوية اقول لامي زمباع اقيمي - 00:47:33ضَ

الاول البيت الاول الا من مبلغ عمر الرسول وما تغني الرسالة شطر عمري. رسالة وما تغني الرسالة شطر عمي احسن الله اليك وقال سعد ابن جؤية اقول لام زمباع اقيمي صدور العيس شطر بني تميم. وقال لقيط الايادي وقد اظلكم من شطر - 00:47:54ضَ

هول له ظلم تغشاكم قطعا. وقال الشاعر ان العسير بها داء مخامرها فشطرها بصر العينين مسحور. قال الشافعي رحمه الله يريد تلقاءها بصر العينين ونحوها تلقاء جهتها. وهذا كله مع غيره من اشعار - 00:48:14ضَ

يبين ان شطر الشيء وهذا كله وهذا كله مع غيره من اشعارهم يبين ان شطر الشيء قصد عين الشيء اذا كان معاينا بالصواب واذا كان مغيبا فبالاجتهاد بالتوجه اليه وذلك اكثر ما يمكنه فيه - 00:48:34ضَ

وقال الله جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر. وقال وعلامات وبالنجم هم يهتدون. فخلق لهم العلامات ونصب لهم المسجد الحرام وامرهم ان يتوجهوا اليه. وانما توجههم اليه بالعلامات التي خلق لهم - 00:48:57ضَ

والعقول التي ركبها فيهم التي استدلوا بها على معرفة العلامات وكل هذا بيان ونعمة منه جل ثناؤه وقال واشهدوا ذوي عدل منكم وقال ممن ترضون من الشهداء. وابانا ان العدل العامل بطاعته. فمن رأوه - 00:49:17ضَ

وعاملا بها كان عدلا. ومن عمل بخلافها كان خلاف العدل. وقال جل ثناؤه لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذو عدل منكم ذوى عدل منكم هديا - 00:49:37ضَ

بالغ الكعبة فكان المثل على الظاهر اقرب الاشياء شبها في العظم من البدن. واتفقت مذاهب من تكلم في الصيد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على اقرب الاشياء شبها من البدن. فنظرنا ما قتل من دواب الصيد. اي شيء كان من النعم اقرب - 00:49:57ضَ

شبها فديناه به ولم يحتمل المثل من النعم القيمة فيما له مثل في البدن من النعم. الا مستكرها باطنا فكان الظاهر الاعم اولى المعنيين بها. وهذا الاجتهاد الذي يطلبه الحاكم بالدلالة على المثل. وهذا الصنف من العلم - 00:50:19ضَ

دليل على ما وصفت قبل هذا على ان ليس لاحد ابدا ان يقول في شيء حل ولا حرم الا من جهة العلم. واجهة العلم الخبر في الكتاب والسنة او الاجماع والقياس او القياس. نعم هذا البيان الخامس الذي ذكره الشافعي - 00:50:39ضَ

رحمه الله وكأنه يرتب به ادلة التشريع المعتبرة واشار الى ترتيبه لها بان جمع اصولها في هذه الاربعة وهي الكتاب والسنة والاجماع والقياس والبيان الاول والثاني والثالث هي في ذكر الدليل الاول - 00:50:59ضَ

وهو القرآن والسنة ذكرها في البيان الرابع وهذان المقاما من الدليل مجمع عليهما ثم بعد ذلك تكلموا في التشريع في الادلة التالية لهما وذكروا دليل الاجماع وسيأتي القول فيه ان شاء الله - 00:51:23ضَ

والدليل الذي يلي الاجماع في الذكر هو ما يعرف عندهم بدليل القياس هو ما يعرف عندهم بدليل القياس وما ذكره الشافعي رحمه الله في البيان الخامس هو تقرير من الشافعي لدليل القياس - 00:51:44ضَ

وهذا التقرير يتضمن في كلام الشافعي امرين الامر الاول الاستشهاد او ذكر الدليل من القرآن على حجية القياس هذا التقرير منه تضمن امرين الامر الاول ذكر الدليل من القرآن على حجية دليل القياس - 00:52:02ضَ

المعنى الثاني هو ذكر القياس المعتبر في نظر الشافعي رحمه الله اما الوجه الاول من التقرير فهو الدليل على حجية القياس القياس الذي يسميه الاصوليون هو قياس التمثيل وما يعرف بقياس التمثيل - 00:52:27ضَ

ويعرفونه بتعاريف متقاربة ومن اشهرها قولهم الحاق فرع باصل لعلة جامعة بينهما الحاق فرع باصل لعلة جامعة بينهما وهذا الدليل كما تعلم جمهور العلماء على القول به وهو مذهب الائمة الاربعة - 00:52:49ضَ

فان المذاهب الاربعة مذاهب ابي حنيفة ومالك واحمد والشافعي كلها تذهب الى العمل بدليل القياس ولطائفة من اهل العلم نظروا في هذا الدليل ومخالفتهم فيه واخص من ذكر بهذا الوجه هم الظاهرية - 00:53:16ضَ

اصحاب داوود ابن علي وتقلد الانتصار لترك العمل بالقياس والطعن على الفقهاء الاخذين به ابو محمد ابن حزم رحمه الله ولكن الراجح من حيث الدليل ومن حيث النظر في ترتيب الشريعة - 00:53:36ضَ

وفي قواعدها هو امضاء دليل القياس ولكن هذا الترجيح من حيث الدليل هو ترجيح مجمل يثبت به اصل هذا الدليل يثبت به اصل هذا الدليل وهو دليل القياس واذا قيل يثبت به اصل هذا الدليل انما قيل يثبت به اصل هذا الدليل لما - 00:53:56ضَ

لان القياس رتب ولان القياس درجات ولان بعض اوجه القياس فيها توهم ولهذا اذا قلت بان المذاهب الاربعة كلها تذهب الى العمل بدليل القياس فان اوسع المذاهب فيه وفي مراتبهم الاحناف - 00:54:20ضَ

ويليهم بعد ذلك المالكية كاصحاب وان كان هذا لم يكن مشهورا في كلام مالك لكن توسع فيه اصحابه بخلاف اصحاب احمد فانهم يقاربون طريقته فبين اصحاب ما لك وطريقة ما لك الاولى بينهما فرق في دليل القياس - 00:54:41ضَ

حيث ان ما لك في اصول تقريره لم يتوسع في القياس لكن اصحابه المغاربة توسعوا في القياس والسبب في ذلك ان مالكا رحمه الله لم يصرح بتركه كثيرا او اتقاءه - 00:55:03ضَ

كما كان الامام احمد رحمه الله فان له كلمات حفظت في ترك القياس اي ترك الاتخاذ له وترك نصب القياس وترك الامام احمد رحمه الله لنصبه ليس معناه ان الامام احمد - 00:55:24ضَ

وامثاله من محدث العراق في ذلك الوقت الذين نقلت عنهم بعض هذه الكلمات في القياس او في ارباب القياس او في من يسمون باهل الرأي ليس المقصود انهم يتركون القياس مطلقا - 00:55:44ضَ

ولكن كانوا يتقون نصبه وهذه جملة تحتاج الى فقه ما كان الامام احمد يدع القياس وانما كان يتقي وانما كان يتقي نصبه ومعنى انه يتقي نصبه انه لا يجعله محلا للنظر في الابتداء - 00:56:00ضَ

وانما عند الامام احمد رحمه الله ان الحاجة للقياس ضيقة لما لسعة علمه بالسنن والاثار وما اوتي من الفقه في كلام الله ورسوله لكن كان عنده من سعة العلم بالاثار - 00:56:21ضَ

ما لم يكن لكثير من الفقهاء فهذه السعة بعلم الامام احمد وامثاله من كبار المحدثين بالسنن والاثار لم يكن لهم حاجة بينة الى دليل القياس كحاجة بعض الكوفيين ومن هنا كان الامام احمد يتقي نصبه - 00:56:38ضَ

حتى لا يكون مزاحما للاثر وهذه طريقة اتخذها طائفة من اهل العلم والامامة كالامام احمد وامثاله لكنه لم يدع دليل القياس مطلقا فان العارف بالشريعة يعرف يعرف فان العارف بالشريعة يعرف ان هذا الدليل دليل معتبر - 00:57:01ضَ

او كأنك تقول بانه لابد من وقوعه في العمل فان العارف بالشريعة يعرف ان هذا دليل معتبر او تقول بانه لا بد من وقوعه في العمل ومعنى لا ومعنى قولنا لا بد من اعتباره او وقوعه في العمل لان ثمة ترددا - 00:57:26ضَ

لان ثمة تردد واحتمالا في هذا الدليل الذي سمي بدليل القياس اهو دليل ام استدلال اهو دليل ام ام استدلال؟ وكان طائفة من كبار النظار الاصوليين كابي حامد الغزالي رحمه الله - 00:57:52ضَ

يذهبون الى ان القياس وهم من اهل اعتباره لكن لا يسمونه دليلا وانما يسمونه استدلالا واذا جعلته استدلالا لم يستطع احد ان ينفك عنه لان وجه التوهم الذي اغلق به القياس عند الظاهرية - 00:58:18ضَ

هو من حيث نصب هذا الدليل كدليل واما الالحاق واما الالحاق فانه لا يستغني عنه فقيه ومجتهد ولهذا ابو محمد ابن حزم لما ترك دليل القياس لا يتصور انه اذا ترك دليل القياس - 00:58:40ضَ

يستطيع او يتم مذهبه دون العمل بالالحاق مطلقا ولهذا لما بنى قاعدته في اصول الفقه او بين قاعدة الظاهرية في اصول الفقه في الدليل جعل الدليل هو النص ودليل النص - 00:59:05ضَ

قال والحجة في هذا لما ترك القياس جعل الحجة فيما قال الحجة في النص ودليله ثم قال ابو محمد بن حزم قال ودليله اي ما سماه دليل النص الاصطلاح ابن حزم يسميه ايش - 00:59:24ضَ

دليل النص قال ودليله سبع سور هذه الصور السبع بعضها يعود للدلالات كالعموم وبعضها عند التحقيق هو نوع من العمل بالقياس العالي نوع من العمل بالقياس العالي اي البين المستقر - 00:59:44ضَ

ولذلك عند التحقيق لم يسلم المذهب الظاهري من اعمال دليل القياس وانما اخذوا منه درجة رفيعة ولبيانها وقوتها واستتمامها ادخلوها في دليل النص ولم يسموها ايش قياسا وكبار المحدثين كالامام احمد يستعملون هذه الدرجة - 01:00:09ضَ

ويتجه ويتوسعون في اسمها ويستعملون من الدرجة ما هو دونها من القياس وصار الفرق بين طريقة احمد وطريقة الظاهرية ان احمد يصحح القياس من حيث الاختصاص واولئك لا يصححونه والامام احمد يعمل - 01:00:33ضَ

جملة من درجاته وهم انما يعملون لا على تسميته قياسا درجة رفيعة منه ولكن لا يجعلونها قياسا بل صار ابن حزم ليتقي اسم القياس يجعلها فيما سماه ماذا دليل النص واما اذا جئت الحنفية - 01:00:56ضَ

وجدت انهم يعملون بهذه الدرجات ويتوسعون منها الى ما بعدها من مفارق الاحوال ان بعض ائمة الحنفية في اصولهم يتفقون مع ابي محمد ابن حزم في عدم تسمية العالي قياسا - 01:01:16ضَ

واما الامام احمد وامثاله فيجعلون كل هذا من باب من باب القياس والاحناف يجعلون العالي ليس من باب القياس طائفة منهم قرروا في اصولهم ان مثل هذه الاوجه لا تعد اصلا - 01:01:41ضَ

من دليل القياس لانها اعلى رتبة. لانها اعلى رتبة والنتيجة ان ابا حنيفة واصحابه توسعوا في دليل القياس وهذا له اسباب علمية وبعضها وبعض هذه الاسباب التي بموجبها توسع ابو حنيفة واصحابه في دليل قياس - 01:01:57ضَ

بعض هذه الاسباب اسباب فاضلة وبعضها اسباب قاصرة فمن الاسباب الفاضلة ان توسع ابي حنيفة واصحابه بدليل القياس فرع عن سعة علم الامام ابي حنيفة وجودة فقهه وهذا سبب في جملته فاضل كما ترى - 01:02:23ضَ

ومن الاسباب القاصرة التي اوجبت هذا التوسع ان ابا حنيفة واصحابه بل واهل الكوفة الذين على حال الامام ابي حنيفة من الفقهاء لم يكن عندهم من سعة العلم بالسنن والاثار كما عند - 01:02:47ضَ

كبار المحدثين كما عند كبار المحدثين ومن هذا الوجه صار سبب التوسع في القياس ليس سببا ايش فاضلا بل هو سبب قاصر ويكون غيره خير منه ويكون غيره خيرا منه - 01:03:09ضَ

وهذا من باب العدل في النظر لاصول الفقهاء رحمهم الله الشاهد في ذلك انه بان لنا نتيجتان النتيجة الاولى ان جمهور العلماء يأخذون بدليل القياس النتيجة الثانية ان القياس اوجه - 01:03:29ضَ

ان القياس اوجه فليس كل من قال بالقياس يأخذ بسائر هذه الاوجه واخص من ضيق ذلك هم اهل الاثر وخصما توسع فيه هم من سموا باهل الرأي ومن سموا باهل الرعي - 01:03:50ضَ

وهاتان النتيجتان تتبعهما نتيجة ثالثة في هذا الموضوع يحسن بناظر علم الاصول ان يعرفها وهو انك اذا بينت الاخذ بدليل القياس فانك لا بد ان تعرف رتبته في عموم الادلة - 01:04:09ضَ

لابد ان تعرف رتبته في عموم الادلة فانه من البين ان دليل الكتاب والسنة يقدم عليه وكذلك الاجماع ولكن الشأن فيما بعد ذلك واما التوهم بان دليل القياس هو الرابع على كل تقدير - 01:04:31ضَ

وان من لم يجد نصا فان اول ما ينظر فيه في الادلة في دليل القياس فهذا ليس له اطلاق منظبط فهذا علم يتعلق برتب الادلة ويأتي ان شاء الله بعض المباحث فيه. نعم - 01:04:54ضَ

احسن الله اليكم. واما ما يتعلق بالاستدلال الذي ذكره الشافعي فذكر اوجها فان الله سبحانه وتعالى فلما ذكر المسجد الحرام قال ومن حيث خرجت فول لوجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم - 01:05:09ضَ

فولوا وجوهكم شطره وكذلك في جزاء الصيد فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم ففي هذان الحكمان اللذان ذكرهما الله في كتابه ففي هذان في هذين الحكمين الذين ذكرهما الله في كتابه - 01:05:24ضَ

بهذين بيان للعمل بما يدخله الاجتهاد في هذين الحكمين بيانا للعمل فيما يدخله الاجتهاد جعله الشافعي رحمه الله من باب القياس فان من يكون بعيدا عن المسجد الحرام قال انما يقيس - 01:05:44ضَ

فجعل اجتهاده المذكور في قول الله ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. قال فولوا اي اقصدوا. واتى بشيء من شعر العرب في ذلك - 01:06:05ضَ

قال والقصد فيه مقايسة والقصد فيه مقايسة واجتهاد ومنه كذلك في قول الله فجزاء مثل ما قتل من النعم قال انما اعتبر بالقرآن بالمثل فهذا اعمال للقياس وعلى كل حال هل هذه الادلة - 01:06:20ضَ

ادلة محققة لثبوت دليل القياس نقول هذه من الشواهد على هذا الدليل وان كانت ليست قاطعة وان كانت ليست قاطعة فيه فانها فانها في التقدير لماذا نقول انها ليست قاطعة فيه - 01:06:41ضَ

لان دليل القياس يذكر كدليل تشريع والاية بصفة المسجد الحرام واستقباله او في صفة ما يكون من الصيد اذا قتله المحرم هذه الاية وتلك الاية هي ليست في التشريع بالقياس وانما في التقدير - 01:07:03ضَ

والا فالتشريع ثبت بالقرآن. فيكون ثابتا بما ويكون ثابتا بالنص اذا قيل هل ما ذكره الشافعي رحمه الله من الاستشهاد بهذه الاية فولي وجهة شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. قال الشافعي فولوا اي اقصدوا - 01:07:26ضَ

واتى بشعر العرب في ذلك فصار هذا القصد اجتهادا ومقايسة وكذلك قوله فجزاء مثل ما قتل من النعم وكان الصحابة ينظرون في المقاربة وما يكون من هذا مقارب لهذا في الجزاء. هذا كله صحيح - 01:07:53ضَ

بل اصله صريح في القرآن اليس كذلك لكن هل نقول ان هذا الدليل مفصح تصريح والتصحيح لدليل القياس او نقول انه شاهد مناسب ولكنه ليس على رتبة الصريح المثبت لكونه دليلا - 01:08:13ضَ

وعد فيما يظهر لي انه شاهد وليس دليلا مفصحا لما؟ لا وجه لكن اخصها ان بحثنا في القياس ومن حيث كون القياس دليلا من ادلة التشريع اي يستعمل في تشريع الاحكام - 01:08:34ضَ

اي يستعمل في تشريع الاحكام كيف يستعمل في تشريع الاحكام قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع لو ان احدا باع بعد النداء الثاني ليوم الجمعة - 01:08:53ضَ

وجلس يجري بيعا ويكتب بيعا لصح لك ان تقول بان هذا ينهى فاذا قال لك ما الدليل على النهي فانك تقول ان الدليل هو ايش القرآن فان الله يقول وذروا - 01:09:21ضَ

وذروا البيع اليس كذلك ولكن لو ان شخصا اجرى مع صاحبه بعد النداء الثاني رهنا صاروا يوثقون ويكتبون رهنا وقد باعوا واتم بيعهم واستقر في اليوم الذي قبله في يوم الخميس - 01:09:38ضَ

فهل الرهن يسمى بيعا عند الفقهاء؟ الراهن ليس بيعا الرهن باجماع العلماء ليس ايش بيعا وهو ملك لصاحبه اليس كذلك فاذا قيل ما الدليل على النهي عن اجراء الرهن بعد النداء الثاني؟ قيل دليله من باب - 01:09:58ضَ

القياس لانه على معنى البيع فيكون من باب القياس الرفيع في الرتبة ولكن هنا النص انتج حكما وهو التحريم على مذهب الامام احمد او الكراهة على رأي الجمهور والقياس كذلك انتج ايش - 01:10:18ضَ

حكما سواء قيل بالتحريم او قيل بماء او قيل بالكراهة فهي احكام تشريعية الذي في اية القبلة او في اية جزاء الصيد وليس من حيث التشريع لان التشريع ذكر في القرآن - 01:10:38ضَ

وانما ذكر ذلك في باب التقدير وفرق بين دليل التقدير والتطبيق وبين دليل التشريع ومن هنا قيل ان هذه الايات التي ذكرها الشافعي هي من شواهد دليل القياس اي من الشواهد التي يستدل بها على ان القياس ايش - 01:10:56ضَ

دليل لكنها ليست مفصحة لاننا انما نستدل على كون القياس دليل تشريع وليس دليل تطبيق وفرق بين ادلة التشريع وادلة الوقوع والتطبيق ويبين لك هذا الفرق في بعض ما يسمى توهما بانه دليل في التشريع - 01:11:21ضَ

وهو عند الشافعي وغيره قد استقر عند اهل العلم انه ليس دليلا في التشريع وهو ما يعرف بالعرف فان العرف ذكر امره في القرآن ومن قواعد الشريعة الكلية العادة محكمة سواء قيل ان العادة هي العرف او قيل بينها وبينه فرق فعلى تقدير الفرق هي متصلة به - 01:11:50ضَ

وهو متصل بها وان كان قد يثبت الفرق بينهما من وجه ما وبعضهم يقول ان العرف والعادة على معنى واحد فمع الاجماع على اعتبار العرف الا ان العرف ليس دليل - 01:12:16ضَ

تشريع ومن يزيف العرف من يضيف العرف الى ادلة التشريع فهذا غلط مخالف لاجماع اهل العلم وانما زل فيه بعض المعاصرين من الباحثين والمؤلفين وبعض من يريد ان يشرق بالشريعة - 01:12:34ضَ

في بعض القول فيقول ومن كمال الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان انها اعتبرت العرف دليلا من ادلة تشريعها وهذا خطأ متين لان العرف هو عرف البشر واذا قلت بان العرف دليل تشريع الدليل ينتج حكما تشريعيا - 01:12:54ضَ

وتقول ان هذا واجب بالقرآن اليس كذلك؟ او محرم به او مستحب به او مكروه او مباح وكذلك في السنة لكنك لا تستطيع ان تقول ان هذا واجب شرعا بدليل - 01:13:17ضَ

العرف او مباح شرعا بدليل العرف او يكره شرعا بدليل العرف مع ان العادة محكمة في القواعد الكلية ومع ان الله يقول عاشروهن بالمعروف الى غير ذلك فان المقصود هنا - 01:13:34ضَ

ان العرف دليل وقوع ودليل تطبيق وليس دليل العرف ليس من ادلة التشريع بل هو من ادلة وقوع الاحكام وليس من ادلة تشريع الاحكام ولذلكم قلنا هنا او يقال هنا - 01:13:52ضَ

بان ما ذكره الامام الشافعية رحمه الله تعالى في هاتين الايتين او في هذه الايات وان كان قد يبدو انها وقعت تفصيلا لدليل القياس الا انه فيما يظهر هي ليست فيه لان مادتها في دليل الوقوع وليس في دليل - 01:14:13ضَ

بالتشريع او لان دلالتها من هذا الوجه هي في محل الوقوع وليس في محل التشريع وبحثنا في القياس ليس في كونه دليل وقوع وانما في كونه دليلة بتشري واستدل للقياس عند الاصوليين - 01:14:37ضَ

بقوله فاعتبروا يا اولي الابصار. وجمهور من كتب من النظار رحمهم الله يستدلون من علماء الاصول والفقه الذين يذكرون القياس يذكرون هذا الدليل وهو ايضا دليل من الشواهد وفيما يظهر والله اعلم ان اخص ما يستدل به من كتاب الله على صحة دليل القياس - 01:15:00ضَ

من حيث كونه دليل تشريع هو قوله جل ذكره افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فيما يظهر ان هذه الاية هي اخص اية - 01:15:23ضَ

وان كان هذا لا يعنينا في غيرها وان كان هذا لا يعني نفيا غير هذه الاية لا يعني اذا ذكرت دليلا باعتباره اقوى الادلة انك تنفي غيره فهذا لا يعني نفي غيرها - 01:15:45ضَ

ولذلك قلنا فيما ذكر الشافعي رحمه الله انه شاهد ليس باطلا او بعيدا وحاشا فقه الشافعي عن هذا والشافعي كما تعلم امام محكم لعلم الاصول فهو شاهد من الشواهد لكن قوله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله - 01:16:09ضَ

لوجدوا فيها اختلافا كثيرا هذه ابلغ فيما يظهر في ثبوت وحجية دليل القياس لم لان دليل القياس الحاق واقعة لا نصفيها بواقعة فيها نص. والواقعة التي فيها النص هي ما سموه بالاصل - 01:16:33ضَ

والواقعة التي لا نص فيها هي ما سموه بايش بالفرع جوهر دليل القياسين هو جوهره في وسطه وما ترك ابن حزم ذليل القياس الا لهذا الجوهر وهما يسمونه بالعلة لعلة جامعة - 01:16:57ضَ

بينهما فان ابن حزم يقول ان هذا مبني على ان الشريعة معللة هذا لابد لاثبات القياس من ثبوت مقدمات من اولها ان الشريعة معللة وان المكلفين واهل الاجتهاد على الادنى يعلمون علل الشريعة - 01:17:21ضَ

اليس كذلك والسؤال الثالث ان الله اراد امضاء العلل هذه على وجه مطرد وابو محمد يسأل ابن حزم يسأل على القياس هذه السؤالات الثلاث انه مبني على العلة وهي ركن فيه وهي جوهره - 01:17:44ضَ

وهي المشكل في فهم القياس وهي المفرق في رتب القياس فرتب القياس تزيد وتنقص وتقرب وتبعد من حيث ايش من حيث ماذا العلة ولذلك كان الشافعي في العلة وهو من مثبتة القياس والمنتصرين له لكنه انتصار مقتصد - 01:18:04ضَ

كان الشافعي في اوائل امره لما جالس واخذ العلم عن علماء الكوفة من اصحاب الامام ابي حنيفة القاضي ابي يوسف كان معنيا بدليل القياس ويكاد يكون على طريقتهم ولما صار الى بغداد والى اهل الحديث ورأى في طريقة الامام احمد - 01:18:30ضَ

من اتقاء نصب القياس دليلا صار الشافعي يقتصد في القياس والاحناف نصبوه دليلا والشافعي استعمله مقتصدا والامام احمد اتقى نصبه هذه العبارات الثلاث تبين لك درجات موقف الائمة من القياس - 01:18:54ضَ

ابو حنيفة نصبه دليلا والامام احمد اتقى نصبه ولكنه لم لم ايش لم يبطله وهذا من سعة فقهه رحمه الله مع سعة علمه بالاثار اكثر مما عند ابن حزم وامثاله من مبطلة القياس - 01:19:17ضَ

والشافعي في اخر امره الذي استقر عليه استعمله مقتصدا ولم يتوسع فيك توسع ابي حنيفة المقصود هنا ان هذا الدليل وهو دليل القياس ان هذا الدليل وهو دليل القياس جوهره هو ما يسمى بالعلة - 01:19:42ضَ

فابن حزم يقول بان هذا مبني على ان الشريعة معللة بحيث قدر خلاف ذلك لم يستقم الدليل وهذي مقدمة ظرورية في العلق في الدليل النظر ومبني على العلم بتعليل الشريعة - 01:20:11ضَ

ومبني على العلم بارادة الله لاضطراب علل الشريعة فلما اورد هذه السؤالات الثلاث انتهى الى نتيجة بتركه دليل القياس والجمهور يقولون بان الشريعة مبنية على حكمة الله سبحانه وتعالى واما اسم العلة فهي اسم اصطلاحي علمي - 01:20:32ضَ

ولكن هو داخل في مقصود كلمة الحكمة وان كان ليس مطابقا لها واذا نظرت في قول الله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا - 01:20:59ضَ

كيف يبين بهذه الاية حجية دليل القياس نقول ان الله سبحانه وتعالى جعل من اخص البراهين على كون القرآن حقا من عنده منزلا على نبيه هو براءة هذا الكتاب في احكامه وتشريعاته - 01:21:19ضَ

من الاختلاف ولما كان كذلك بان ان هذه التشريعات مبنية على علل ومقاصد وعلى حكم وهذه الاسباب وان كان ثمة فرق معروف بين السبب والعلة لكن اذا جمعت على سبيل التقريب هذه الاسباب - 01:21:42ضَ

بالتشريع التي تسمى العلة او تسمى بالمقاصد او اوسع منها اسم الحكمة هذه تبين اوجه الاحكام وما يرد منها من حكم الى حكم واذا كان كذلك وان الاحكام تضطرد اتينا - 01:22:06ضَ

في فهمنا لهذه الاية على الجواب عن الاسئلة الثلاثة التي ذكرها ابن حزم او اوردها ابن حزم على القياس فان حسن النظر في الاية يفيد بان ما اورده ابن حزم على القياس قد اجيب عنه في هذه الاية - 01:22:27ضَ

وان الشريعة لا تفرق بين المتماثلات ودرجات التشريعات فهذه الاية هي اظهر ما يستدل به من القرآن وثمة ادلة اخرى من الكتاب والسنة وعليه في القياس معتبر وان كانت هذه مقدمة فيها اجمال وانما نقول فيها اجمال - 01:22:48ضَ

لان القياس درجات وفيه بحث مفصل ولا سيما في مورده الاخص وجوهره الاقوى وهو ما يسمى بما وهو ما يسمى بالعلة وهو ما يسمى بالعلة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومعنى هذا الباب معنى القياس لانه يطلب فيه الدليل على صواب القبلة والعدل والمثل - 01:23:10ضَ

والقياس ما طلب بالدلائل على موافقة الخبر المتقدم من الكتاب او السنة. لانهما وكان الشافعي رحمه الله هنا قاس دليل التطبيق والوقوع على دليل التشريع هذا نقول ما ورد في القبلة والصيد انما هو في - 01:23:38ضَ

التقدير انما هو في التقدير لكن من الذي قال فجزاء مثل ما قتل من النعم؟ هذا ما قاله دليل القياس هذا الحكم التشريعي جاء به هذا هذا الحكم التشريعي جاء به - 01:23:57ضَ

النص وفرضه الله في كتابه ولولا الفرظ في كتاب الله لما كان على هذه الرتبة من الحكم نعم والقياس ما طلب بالدلائل على موافقة الخبر المتقدم من الكتاب او السنة. لانهما علم الحق المفترض طلبه. كطلب ما - 01:24:13ضَ

قبله من القبلة والعدل والمثل وموافقته تكون من وجهين احدهما ان يكون الله او رسوله حرم الشيء منصوصا او احله لمعنى. فاذا وجدنا ما في مثل ذلك المعنى فيما لم - 01:24:33ضَ

ينص فيه بعينه كتاب ولا سنة احللناه او حرمناه لانه في معنى الحلال او الحرام. نعم وهذا هو اجمل دليل القياس لكن يبقى الاجمال والاشتراك في كلمة الشافعي رحمه الله لما قال لي معنى - 01:24:49ضَ

فهذا المعنى اهو منصوص او مستنبط وكيف درجة هذا المعنى اذا قدر منصوصا او قدر مستنبطا وكيف صلته بالفرع الذي يسمونه الفرع وهو الحكم المسكوت عنه فهنا اوجه من الالحاق سواء اوجه من جهة العلم بالعلة اهي منصوصا مستنبطة - 01:25:07ضَ

واذا قدرتها على هذا او هذا فما صلة الفرع بالاصل فقد تكون هنالك علة منصوصة لكن المحل وهذا مما يقع فيه الفوات عند بعض الناظرين في المسائل انه اذا رأى العلة منصوصة - 01:25:32ضَ

توهما انها اه صدقت على المحل الثاني وهي انما تكون علة لهما انما تكون علة لهما واما العلم بها علة للاول وهو الاصل فهذا ليس مفيدا وحده لدليل القياس حتى يثبت مناسبة العلة للمحل - 01:25:49ضَ

الثاني فهي اوجه من العلم فهي اوجه من العلم ولهذا قيل ان في دليل القياس مادة من من الاغلاق بدليل قياس مادة وان كان ابتداء تنظيره يكون واظحا الحاق واقع لا نص فيها بواقعة فيها ايش - 01:26:10ضَ

نص لعلة هذا بشكل ظاهر لكن كتطبيق به اغلاق لماذا؟ لان العلة هنا هي المبحث المشكل ولهذا حتى الكبار كالشافعي ما كانوا يغورون في العلة كثيرا وانما يأخذون منها المقتصد البين - 01:26:30ضَ

وهي المعاني الظاهرة وما يغورون في دعوى ايش بدعوى العلل وتوسع الكوفيون في ذلك حتى استتبعوا القياس ولما تتبعوا القياس بان لهم ولاح لهم وجه اخر وصاروا يسمونه باسم مختص - 01:26:53ضَ

وان كان لاح لهم بما استعملوه من التوسع في القياس وهو ما استقروا على تسميته فيما بعد بدليل الاستحسان حتى صار من اوجه الاستحسان العدول عن القياس الجلي الى قياس - 01:27:13ضَ

الى قياس خفي وان كان الاستحسان لما نظمه الاحناف لم يجعلوه فرعا عن جميع عن دليل القياس في جميع موارده لكن قطعا انه متفرع في اصله عن دليل القياس ولهذا كان الشافعي المقتصد - 01:27:34ضَ

في دليل القياس لما صرح بدليل الاستحسان الذي غوره ابعد حتى صار بعض اصحابه يقول فيه اي بعض اصحاب الاستحسان يقول فيه دليل ينقدح في نفس المجتهد عرف للشافعي من الشأن في - 01:27:53ضَ

رده لهذا الدليل وتسميته توهما وتخرصا في الشريعة ومقالته التي قالها من استحسن فقد شرع او شرع نعم قال او نجد الشيء يشبه الشيء منه والشيء من غيره؟ ولا نجد شيئا اقرب به شبها من احدهما؟ فنلحقه باولى الاشياء - 01:28:13ضَ

اي شبها به كما قلنا في الصيد قال الشافعي وفي العلم وجهان الاجماع والاختلاف بيان من الشافعي لدليل الاجماع بيان من الشافعي لدليل الاجماع فاذا عرفنا بيان الشافعي لدليل الكتاب - 01:28:36ضَ

ولدليل السنة ولدليل القياس نعم الوجه الرابع قال الشافعي رحمه الله وفي العلم وجهان الاجماع والاختلاف وهما موضوعان في غير هذا الموضع نعم اي ان الاحكام اي ان الاحكام على تقديرين وهذان التقديران معتبران بالعقل والشرع اما احكام - 01:28:53ضَ

مجمع عليها واما احكام مختلف فيها. فالاحكام اما ان تكون مجمعا عليها او مختلفا فيها ومعروف ان اصول الدين قد اجمع عليها عند الصحابة وكذلك اصول القواعد الى غير ذلك واما مسائل الفروع فمنها ما هو كذا ومنها ما هو كذا - 01:29:18ضَ

ولذلك صارت عادة بعض المؤلفين رحمهم الله في الفقه انهم يسمون في كل باب في اوائله مسائل الاجماع ثم يسمون في هذا الباب مسائل الخلاف بين المجتهدين كما صنع الوزير ابن هبيرة رحمه الله في كتاب الافصاح - 01:29:39ضَ

من اصحاب الامام احمد وكما هو طريقة ابي الوليد ابن رشد في كتابه بداية المجتهد. نعم قال ومن جماع علم كتاب الله كم بقي على الاذان نعم نعم ومن جماع علم كتاب الله العلم بان جميع كتاب الله انما نزل بلسان العرب - 01:29:58ضَ

سيرجع الشافعي رحمه الله بعد ذلك الى تقرير دليل الاجماع فيرجع الشافعي ونؤجل التقرير له في موضعه المفصل او لا نعم قال والمعرفة بناسخك خلاصة كخلاصة فيه حتى ينتظم ترتيب الادلة في اوائل الكتاب بعد ان عرفنا دليل القياس - 01:30:22ضَ

ان دليل الاجماع حقه التقديم على دليل القياس حقه التقديم على دليل القياس ودليل الاجماع دليل الاجماع اذا نظرنا اليه وجدناه نتيجة لدليل شرعي فان الدليل الشرعي هو الكتاب والسنة فحسب هذه هي الادلة - 01:30:43ضَ

والقياس هو الحاق للحكم باحد بحكم احدهما او بحكمهما اليس كذلك؟ والاجماع نتيجة لما قظى به دليل الكتاب والسنة ولذلك اتفق الاصوليون على ان القياس له حجة او ما سماه بعظهم بمستند - 01:31:04ضَ

الاجماع ولا يتصور ان الاجماع ينعقد الا وله الا وله مستند فهو نتيجة ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله بان مخالف الاجماع ليس كمخالف احاد الادلة لان مخالف احادي الادلة من السنة مثلا قد يكون له تأويل في هذه المخالفة بان الحديث - 01:31:26ضَ

معلول عنده او فيه ظعف او لم يثبت او دلالته اخذها على وجه اخر بخلاف مخالف الاجماع فانه يعلم انه قال فدليلا يكون قطعيا في ثبوته قطعيا في دلالته. هذا اذا كان الاجماع على هذه الرتبة - 01:31:50ضَ

وهو الاجماع المعتبر والاجماع حجة لكن اختلف في ظبط طريقة الاجماع ولم يخالف في الاجماع من اهل العلم من اهل العلم المعتبرين احد وانما اختلفوا في ترتيب الاجماع وحكي لبعض - 01:32:09ضَ

انه الضار من المعتزلة كلام معروف في الاجماع اخص من حفظ له في ذلك قول معروف وابراهيم ابن سيار النظام فان الظن ان الظام يذكره الاصوليون في من خالف في دليل الاجماع - 01:32:31ضَ

فاولا مخالفته لا تبطل هذا الدليل هذا وجه. الوجه الثاني ان النظام عند التحقيق هو لا يخالف في الدليل على تقدير ثبوته وانما يخالف في ماء بامكان انعقاده يخالف في امكان - 01:32:51ضَ

انعقاده وكيف يعلم وهو من جنس السؤال الذي اورده ابن حزم على دليل القياس يقول من اين يعلم؟ ان جميع المجتهدين قد اتفقوا ومن الذي طاف الامصار وسمع من كل مجتهد - 01:33:15ضَ

حتى تواطؤوا على كلمة واحدة وما انتهى لاخرهم قلة واولهم قد بقي على اجتهاده لم يمت ولم يتغير اجتهاده فمثل هذا الفرض فرض وهمي فرضه النظام على دليل الاجماع لان دليل الاجماع في الامر التشريعي - 01:33:32ضَ

ليس هو دليلا احصائيا فانه لا يقصد بالاجماع ان تطاف الامصار ويسمع من كل مجتهد بعينه ويقيد رأيه هذا ليس مقصودا وانما الاجماع كما ذكر ابن تيمية والمحققون لما فصلوا المقصود بدليل الاجماع قالوا الاجماع - 01:33:53ضَ

لا يعتبر بالفهم لا يعتبر بالفهم وانما يعتبر بوجهين احدهما يعتبر بوجهين الوجه الاول الاستفاضة فاذا استفاض عند اهل العلم المجتهدين البصراء بعلمهم واجتهادهم الذين استفاض علمهم بسعته ورسوخه ولهم امامة معروفة فاذا استفاض عندهم ان هذه المسألة من موارد الاجماع - 01:34:14ضَ

فهذا هو احد الوجهين في ثبوت الاجماع الوجه الثاني ان يسمي بعظ الكبار من اهل العلم هذه المسألة بانها اجماع فاذا سمى جملة من كبار العلماء المجتهدين ولا سيما من اهل القرون المتقدمة - 01:34:53ضَ

هذه المسألة بانها اجماع ولم يحفظ مخالفة لاحد ولم ينقض هذا القول الذي قالوه فان هذه الرتبة يحقق بها ثبوت الاجماع وهما وجهان الوجه الاول الاستفاضة والوجه الثاني النقل فالاجماع يثبت بالاستفاضة - 01:35:15ضَ

ويثبت بالنقل. واما اذا لم يتحقق فيه استفاضة ولم يتحقق فيه نقل فهذا ينبغي الا يتوسع في تسمية الاجماع فيه وكان الامام احمد رحمه الله مع تعظيمه لدليل الاجماع لان دليل الاجماع اصله بين وصريح في كتاب الله - 01:35:39ضَ

كما في قوله جل وعلا ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ورسله جهنم وساءت مصيرا ولقوله جل وعلا والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان - 01:36:02ضَ

ولقوله جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ولهذا كان الامام احمد رحمه الله يعظم الاجماع ولكنه لتعظيمه دليل الاجماع ليس طريقته في دليل القياس كان يعظم دليل الاجماع ويعرف انه - 01:36:21ضَ

هو نتيجة بحكم مستفيض في كلام الله ورسوله فلما صار على هذه الرتبة في فقه الامام احمد وامثاله من كبار الائمة صاروا يتقون يتقون التوسع في دعواه وليس يتقون نفس الاستعمال - 01:36:41ضَ

لان القياس انما كانوا يتقونه لكثرة مادة الاجتهاد فيه واما دليل الاجماع فقد يدعى على غير محله ولهذا كان الامام احمد يقول من ادعى الجماع فقد كذب وما يدريك لعلهم - 01:37:01ضَ

اختلفوا ويقول لا تقل اجمعوا وانما قل لا اعلم فيه خلافا فهذا في المسائل التي على الرتبة الثانية التي قال من قال فيها من بعض المتأخرين باوجه من الاجماع كما توسع ابن المنذر وجماعة - 01:37:17ضَ

ولكن اذا جئنا المسائل الاولى في الشريعة من مسائل الاصول اصول الدين واصول التشريع واصول الاحكام فهذه الاجماع فيها محفوظ وما كان الامام احمد وامثاله يتقون هذا الاجماع بل لهم كلمات معروفة في تسمية الاجماع في هذه المسائل وامثالها - 01:37:34ضَ

فدليل الاجماع ليس كدليل القياس بل هو دليل من صريح الشريعة ورفيع رتبتها ولكنه يتقى حتى لا يدعى فيهما ليس منا لانك اذا قلت ان هذا ثابت بدليل الاجماع صار الحكم من الاحكام - 01:37:59ضَ

القطعية ام الظنية صار الحكم في شريعة الله من الاحكام القطعية وهذا الذي جعل الامام احمد يقيد في هذا الدليل فلا تظن او فلا تظن ان الامام احمد قيد هذا الدليل من جنس تقييده لدليل - 01:38:20ضَ

القياس بل هذا تقييد من وجه وذات تقييد من وجه اخر مختلف عنه هذا معنى. المعنى الثاني في دليل الاجماع ان بعض المتأخرين سموا ما يعرف عندهم بالاجماع السكوت وهو اذا قال بعض المجتهدين ولم يحفظ لغيرهم - 01:38:41ضَ

وهذا ليس من دليل الاجماع الذي قضي فيه في القرآن بالوجوب وهل يسمى اجماعا او لا يسمى اما تسميته اجماعا على الاطلاق فغلط ولم يقل به احد فاما ان يقال انه لا يسمى اجماعا البتة واما ان يقال انه يسمى اجماعا مقيدا - 01:39:07ضَ

بقولهم اجماع سكوتي وهو باجماع من رآه حجة ليس من الحجج القطعية وللاصوليين فيه قولان مشهوران. منهم من لا يجعله حجة ومنهم من يقول انه حجة ظنية ولم يقل احد بانه هو الاجماع المقصود في اصول الادلة - 01:39:29ضَ

فهذا انما يذكر ليميز وليس من باب ان الاجماع على وجهين متقاربين فليس هذا يقارب ما سمي بالاجماع الصريح ولكن في الجملة الاجماع معتبر وحتى عند ابن حزم والظاهرية لانه كما قلت - 01:39:54ضَ

دليله في الشريعة بين لكنه لكن كانوا يتقون بعض الدرجات فيه ولهذا ابن حزم ضيق مورد الاجماع وقال ان الاجماع المعتبر هو فقط اجماع الصحابة وهذا الكلام الذي قاله ابن حزم كلام فيه اجمال - 01:40:11ضَ

فقد يفسر بمعنى مناسب وقد يفسر بمعنى ليس مناسبا وفي كلام ابن تيمية رحمه الله بعض الموافقة في بعض المسائل لطريقة ابن حزم وفي بعض كلامه الاخر ما يخرج عما قاله ابن حزم وكان هذا يرجع - 01:40:30ضَ

الى هذين التقديرين في تفسير الكلام الذي قاله ابن حزم وجماعة وعلى كل حال فمسائل اصول الدين قد انضبط فيها اجماع الصحابة ولهذا لك ان تقول بانه القول فيها هو باجماع الصحابة رضي الله عنهم وكان هذا هو الذي اراده - 01:40:49ضَ

ابن تيمية رحمه الله لما ذكر ذلك في الرسالة الواسطية بقوله والاجماع المعتبر هو ما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وقد ينقل اجماع بعد ذلك - 01:41:10ضَ

في مسائل الفروع والتشريع هذا مورد اخر بعد ذلك الشافعي يتكلم عن لغة العرب ومقام اللغة في خطاب القرآن ليستكمل هذا ان شاء الله بعد صلاة المغرب وما بين يدي الصلاة - 01:41:27ضَ

يكون فسحة لمن اراد ان يتوضأ ومن لم يرد في هذه الساعة ترجى الاجابة وفقنا الله واياكم لطاعته وجعلنا من اهل مرضاته وعبادته واخلاص الدين له وبالله التوفيق - 01:41:45ضَ