شرح الرسالة للإمام الشافعي | الشيخ يوسف الغفيص

شرح الرسالة للإمام الشافعي (06) | الشيخ يوسف الغفيص

يوسف الغفيص

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ففي هذا اليوم الرابع والعشرين من شهر من شهر رجب لعام ثمانية وثلاثين واربع مئة والف - 00:00:00ضَ

ينعقد هذا المجلس السادس في شرح الرسالة للامام الشافعي رحمه الله لمعالي الشيخ يوسف محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة سابقا قال رحمه الله وتبتدأ الشيء من كلامها يبين اول لفظها فيه عن اخره. وتبتدأ الشيء يبين اخر لفظها منه عن اوله - 00:00:17ضَ

اقرأ اقرأ مية وثلاثة وسبعين الجملة اللي قبله قال المصنف رحمه الله وتبتدئ الشيء من كلامها يبين اول لفظها فيه عن اخره. اللي قبله قال رحمه الله فيستدل على هذا ببعض ما خوطب به فيه وعاما ظاهرا يراد به الخاص وظاهرا يعرف في سياقه انه - 00:00:40ضَ

يراد به غير ظاهره فكل هذا موجود علمه في اول الكلام او وسطه او اخره الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين - 00:01:05ضَ

اما بعد فينعقد هذا المجلس في الرابع والعشرين من شهر رجب من سنة ثمان وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:01:24ضَ

بشرح الرسالة للامام محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله وكان في سياق كلامه القول في العام وان العامة على ثلاثة اوجه وسبق الاشارة الى الاوجه الثلاثة التي يسميها اهل الاصول بعده بالعام المحفوظ والعام المخصوص والعام الذي اريد به الخصوص - 00:01:45ضَ

ومن الاحكام التي في مسألة العام ان العام ثابت في الشريعة وفي خطاب اللغة ومستعمل فيما جاء في ادلة الكتاب والسنة ومن مسائل النظر الاصولي فيه هل يعمل بالعام قبل التحقق من تخصيصه - 00:02:10ضَ

ام انه لا يعمل به حتى يتحقق من تخصيصه وهذه مسألة بحثت اطلق فيها ان العام لابد فيه من التحقق من برائته من التخصيص فانه اذا ثبت فيه التخصيص او دخل التخصيص على بعض افراده - 00:02:35ضَ

خرجت هذه الافراد التي دخلها التخصيص عن حكم جمهور الافراد لان الخاص لا يصح ان يقع على جمهور الافراد على الصحيح وهو الذي عليه الجمهور وهو المعتبر في تحقيق العموم - 00:02:57ضَ

وانما يكون في الاقل والادنى ولكن هذه المسألة قد قيل من بعض الناظرين في الاصول من اهل العلم والتحقيق بان ابا العباس ابن سريج رحمه الله هو الذي كرر فيها ان العام - 00:03:13ضَ

لا يعمل به حتى يتحقق من تخصيصه ثم تابعه بعد ذلك من تكلم في هذه المسألة من اهل الاصول وتتمة لذلك قيل بان التحقيق ان العام يعمل به قبل التحقق من تخصيصه - 00:03:33ضَ

وان طريقة ابي العباس ابن سريج ليست مصححة وهذا البحث فيما يظهر والله اعلم كانه بحث في مسائل التصورات المجردة وليست في النصوص التي يرتب عليها الاحكام من حيث التشريع وهي نصوص الكتاب والسنة - 00:03:52ضَ

والا فانك اذا نظرت الى هذه المسألة من جهة تحققها لم يتجه القول بان هذا من طريقة ابي العباس ابن سريج ثم تابعه اهل الاصول بعده فان هذه مسألة مستعملة - 00:04:19ضَ

عند انواع الاصوليين وليسوا من اتباع ابي العباس ابن سريج وليس هو مع جلالة قدره وفضله من الائمة المتبوعين الذي صير الى كلامهم فانك ترى امام هذا الشأن اعني الامام الشافعي صاحب هذه الرسالة ومع ذلك - 00:04:36ضَ

فان علماء اصول الفقه لما كتبوا في هذا العلم كتبوا فيه جملا ومسائل لم توافق ما ذكره الشافعي ولم يكن سائر ما قرره الشافعي بذلك متبوعا لان هذا العلم يعني علم الاصول تأثر بطرق علمية متعددة - 00:04:56ضَ

وبمناهج علمية متعددة ومن اخصها المناهج الكلامية والمذاهب الفقهية التي اثرت بمركبها وبمجموعها في صياغة هذا العلم واراء اصحابه ولهذا وقع في كثير من كتب الاصول ارى مخالفة لطريقة الشافعي - 00:05:15ضَ

ومخالفة لطريقة ائمة اصحابهم الذين انتسبوا اليهم فبعض المتكلمين الذين كتبوا في الاصول قرروا في كتب اصول الفقه ما يخالف طريقة ائمتهم الذين هم يكتبون على اصولهم كالشافعية وابي حنيفة او مالك او نحو ذلك - 00:05:35ضَ

فاذا قيل بان هذه المسألة هي من طريقة ابن سريج ثم تبعه اهل الاصول فهذا فيه بعد من جهة الاحوال واما من جهة المعاني والتحقيق العلمي فان العام ان فان العام اذا ورد - 00:05:54ضَ

لابد له من النظر في تخصيصه حتى يتحقق العمل به وهذا النظر في مخصصه لابد ان يكون من قبل المجتهد قبل اعطاء الحكم على ثبوت دلالة العام على جميع افراده - 00:06:10ضَ

والا اذا قيل بانه يحكم به قيل هذا الحكم لا يزال حكما معلقا على عدم وقوع التخسيس ومن هنا قلنا بان هذه المسألة عند التحقيق من مسائل التصورات لانه اذا قيل ان الصحيح - 00:06:29ضَ

المخالف لطريقة ابن سريجن المسماه هنا بان الصحيح وان ما عليه السابقون والمتقدمون هو ان العام يعمل به قبل ان ينظر في تخصيصه قيل هذا العمل ما معناه اهو العمل بمعنى اثبات الاحكام - 00:06:47ضَ

وامظاء الاحكام كما تقول الاحكام التي سميت في مذهب ما لك او مذهب ابي حنيفة او مذهب احمد او الشافعي هل هذا هو العمل الذي يذكر هنا فهذا لم يقع في طريقة احد البتة - 00:07:07ضَ

واما اذا قدر العمل بانه استصحاب الحكم ثم بعد ذلك النظر في التخصيص استصحاب الحكم ثم بعد ذلك النظر في التخصيص قيل عاد البحث الى فرض نظري تصوري اهو عمل معلق على شرط - 00:07:22ضَ

وهو شرط التحقق من عدم ثبوت التخصيص ام هو معلق على اي العمل؟ معلق على وجود الشرط بحالته الثانية وعليه لا يتحقق في التقديرين انه عمل بالعام العمل بمعنى اعطاء الاحكام التي يعمل بها - 00:07:42ضَ

بالفتوى والحكم الثابت في المذهب او في الاراء الفقهية او في اراء الائمة المجتهدين اما انه اي المجتهد يستصحب ان الاصل ان هذا العام لم يدخله تخصيص ويستصحب في ذهنه - 00:08:06ضَ

حكما كليا بدخول جميع افراد العام ثم لا ينفك عن هذا الاستصحاب الا بعد تحقق وقوع التخصيص فهذا نتيجة صحيحة ولكنها لا توجب معنى يسمى بان العام يعمل به قبل التخصيص - 00:08:25ضَ

حيث هنا لم يقع عمل على المعنى المقصود شرعا لا عمل من حيث التطبيق ولا عمل من حيث البيان والاحكام واثبات الاحكام ولم يكن من طريقة احد من المجتهدين انه يسمي احكاما - 00:08:45ضَ

ثم بعد زمن يلتمس تخصيصها فيعود عليها بالتخصيص هذا لا يستعملونه وعليه اذا قالوا بان العام لا يعمل به الا بعد التحقق من عدم دخول التخصيص له او قالوا بانه يعمل به فهذا هو باعتبار التصور الكلي في الذهن - 00:09:01ضَ

وليس هو العمل بمعناه الذي هو التطبيق او اثبات الاحكام فانه لا يصح ان تقول ان الاحكام تسمى الذي التي قظى بها العام تسمى تسمية مطلقة وتثبت اثباتا مطلقا ثم يلتمس بعد ذلك - 00:09:21ضَ

فيصير بين النظر في التخصيص وبين اثبات حكم العام يصير بينهما قدر من الوقت او الزمان او الانفكاك هذا ليس متصورا ولا مستعمل في طريقة المجتهدين اللهم الا في حال - 00:09:38ضَ

من الاحوال العارظة والاحوال العارضة ليست تبين احكام المسائل على تهيئتها الظاهرة من حيث التقعيد والاصل والاحوال العارظة كما لو ان مجتهد بلغه دليل عام ولم يكن بوسعه النظر في التخصيص لانه بين يدي حكم - 00:09:54ضَ

عارظ لا بد له من فعله فاحتاجت حاله في الاجتهاد الى ان يعمل بالعام ثم بان له بعد ذلك برود التخصيص فهذا بالاجماع انه يعمل بالعام بان حاله هنا حال عارضة - 00:10:16ضَ

لكن هل هذا قانون او قاعدة مطردة في طريقة ترتيب الاحكام التي وردت في خطاب الشارع على صيغة العموم انها ترتب الاحكام وتسمى ثم بعد ذلك يلتمس على سعة من الحال اوجه التخصيص لها - 00:10:34ضَ

فبعضها قد يبين تخصيصه في اول النظر وبعضها قد يتراخى تخصيصه قد يراه قد يتراخى العلم بتخصيصه هذا ليس منهجا لاحد هذا ليس منهجا للمتقدمين ولا لاحد منهم البتة وعليه فهذه المسألة عند التحقيق ليست مسألة ذات نتيجة مطردة - 00:10:54ضَ

وانما نتيجتها متصورة في الحالة العارضة وفي الحال العارضة لا خلاف بين اهل العلم ان ان المجتهد يعمل بالعام وان لم يتبين له التخصيص بل هو عند التحقيق عمل بالعام الذي لم يبن له تخصيصه - 00:11:16ضَ

ولم يقل انه لم انه لم يشتغل بالعلم بتخصيصه لان العمل هنا كان في حقه على الفور وهذا شبيه بمسألة وهي هل يجوز للمجتهد ان يقلد مجتهدا اخر فالمجمهور يقولون بانه لا يصح لصاحب الاجتهاد - 00:11:37ضَ

ان يقلد مجتهدا اخر الا اذا تظايق الوقت فمثل هذه المسائل العارظة تختلف احكامها عن المسائل التي هي على اصل الاحوال او التهيئة الظاهرة لها فهذا ايضا يعد من المسائل التي تقدر - 00:11:58ضَ

في مسألة العام والخاص. ثم قال رحمه الله فيستدل الا هذا ببعظي قال رحمه الله فيستدل على هذا ببعظ ما خوطب به فيه وعما ظاهرا يراد به الخاص وظاهرا في سياقه انه يراد به غير ظاهره. وظاهرا وظاهرا يعرف في سياقه انه يراد به - 00:12:18ضَ

غير ظاهره التعبير في النصوص بالظاهر وما يقابله وقع على ثلاثة اوجه وقع على ثلاثة اوجه. وجه استعمله بعض المتقدمين من العلماء كالامام الشافعي حينما يقولون الظاهر وما لا يراد به الظاهر اي في المعاني - 00:12:46ضَ

حينما يقولون الظاهر وما لا يراد به الظاهر في باب المعاني ويقصدون بالظاهر هنا المعنى الاول الذي لم يدخله الاستتمام من جهة استقراء ما يجب في الاحكام كمن ينظر الى العام - 00:13:17ضَ

قبل ان ينظر في التخصيص فيسمى نظره في العام نظرا في ظاهر لم يستتم العام باعتبار النظر فيه يعد ظاهرا ولكن بعد ان يدخله التخصيص فتخرج بعض افراده خرج العام عما اقتضاه ظاهرا من حيث هو - 00:13:40ضَ

لانه اقتضى من حيث هو ان جميع الافراد داخلة ايش داخلة فيه فلما قضت نصوص اخرى لما قضت نصوص اخرى من نصوص الكتاب والسنة بخروج بعظ افراده صار هذا ليس على ظاهره - 00:14:01ضَ

هذا العام ليس على ظاهرها وما معنى ليس على ظاهره انه قد خرجت بعض افراده بالنص وظاهره يقتضي دخول جميع الافراد فهذا التعبير بغير الظاهر وبالظاهر على سبيل التقابل حينما يقال ظاهر وغير ظاهر - 00:14:22ضَ

فيسمى العامة المخصوص باعتبار تجرده ظاهرا ويسمى تحقيقه باعتبار خروج بعض افراده بنص خاص انه خرج به عن ظاهره فرج به عن ظاهره بمعنى خصصت بعض افراده فورود الظاهر على هذا المعنى استعمل في كلام بعض المتقدمين - 00:14:44ضَ

ومنهم الشافعي كما ترى في كلامه هذا وهذا بهذا التقدير ظاهر باعتبار المعاني لا باعتبار الالفاظ ظاهر باعتبار المعاني لا باعتبار الالفاظ وهذا فرق جوهر في المسألة انه ظاهر باعتبار - 00:15:11ضَ

المعاني وليس باعتبار الالفاظ النوع الثاني او الوجه الثاني مما استعمل فيه اسم الظاهر الظاهر الذي يقابله المؤول وهذا لم يستعمل في كلام احد من الائمة المتقدمين ولا من السلف الصالحين - 00:15:34ضَ

وانما هي من الطرق المحدثة في الاسلام بطرق المتكلمين وامثالهم وهم الذين يسمون ظاهرا يقابله يقابله معول. وعن هذا تؤولت الصفات او ايات الصفات ويسمون الظاهر وهذا ظاهر من حيث الالفاظ - 00:16:00ضَ

هذا الظاهر من حيث الالفاظ وهذا الظهور وعدمه في الالفاظ فيصير الظاهر من حيث الالفاظ يقابله المعول ثم اصحاب هذه الطريقة من المتكلمين ومن شاركهم فيها نوعا مشاركة كبعض اهل الظاهر - 00:16:29ضَ

ابن حزم في بعض موارد كلامه وان كان طريقته ليست كطريقة المتكلمين والمتكلمون في هذا ايضا درجات ليسوا طريقة واحدة وتفصيل هذا ليس في هذا الموضع انما بين يدينا هذه المسألة من مسائل الاصول - 00:16:52ضَ

اعني اصول الفقه هنا ويقال بان هذا باعتبار الالفاظ وما يتصل بها ويرتب عليها من المعاني واصل هذه الطريقة يجعل اصحابها ان المعنى المؤول هو المقصود للشارع وان الظاهر ليس مقصودا - 00:17:14ضَ

ليس مقصودا له وعليه تقسم او وعليه قسموا خطاب الشارع الى ظاهر والى مؤول وهذا التقسيم محدث والمقصود هنا الاشارة اليه جملة وليس التفصيل في احكامه النوع الثالث والوجه الثالث - 00:17:36ضَ

الذين استعملوا الظاهر وجعلوا مقابله الباطن فجعلوا لخطاب الشارع اي لنصوص الكتاب والسنة ظاهرا وماذا وباطنا وهذه طريقة ابعد من الطريقة الثانية وهي من باب اولى تخالف ما عليه هدي السلف الصالحين - 00:18:02ضَ

وما قضت به احكام الشريعة وليس في خطاب الله او ليس في كلام الله جل ذكره وتقدست اسماؤه وجل ثناؤه ولا في كلام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:18:30ضَ

من الخطاب الذي له ظاهر وباطن ولا سيما ان الوجه الثاني وهو الظاهر الذي يقابله المؤول والوجه والوجه الثالث وهو الظاهر الذي يقابله الباطن اصحاب هذه الطريقة وتلك الطريقة يتفقون - 00:18:49ضَ

على ان بين حكم الظاهر والمؤول تمانعا وتعارضا وعلى ان بين حكم الظاهر والباطل والباطل تمانعا وتعارضا من جهته الاحكام العقلية تارة او من جهة الاحكام الشرعية تارة او من جهتهما معا - 00:19:12ضَ

فاذا صح في الاحكام العقلية الحكم بالظاهر وما يقابله من المؤول او الباطن منعوه باعتبار الاحكام الشرعية وربما كان هذا النوع او ذاك النوع ممتنعا ابتداء بموجب الاحكام العقلية كأن يقتضي هذا الظاهر اثباتا - 00:19:39ضَ

ويقتضي المؤول او التأويل نفيا والاثبات والنفي لا يصح اجتماعهما على المحل الواحد من المعنى فهذا النوع الثالث وكذلك النوع الذي قبله هما من النوع المحدث في الاسلام وان كان الثالث ابلغ - 00:20:01ضَ

وجمهور الطوائف تمنعه وتبطله والمقصود هنا ان ما ذكره الشافعي في استعماله للظاهر وغير الظاهر ليس موافقا لهذه الطرق المحدثة بل هو استعمال مختص يتصل بالمعاني لم يعلق على الالفاظ - 00:20:23ضَ

نعم قال رحمه الله وتبتدأ الشيء من كلامها يبين اول لفظها فيه عن اخره وتبتدأ الشيء يبين اخر لفظها منه عن اوله وتكلموا بالشيء تعرفه بالمعنى دون الايضاح باللفظ كما تعرف الاشارة ثم يكون هذا عندها من اعلى كلامها لانفراد اهل علمها به دون اهل جهالتها - 00:20:44ضَ

وتسمي الشيء الواحد بالاسماء الكثيرة. وتسمي بالاسم الواحد المعاني الكثيرة. نعم. اراد رحمه الله ان اللغة تفهم على وجهين وعلى معتبرين اراد وتضمن كلام الشافعي هذا اشارات علمية محصلها ان اللغة - 00:21:13ضَ

تعتبر بمقامين وبوجهين وتفهم على هذين المعتبرين. الاول باعتبار افراد الكلمات فان الجمل الاسمية او الفعلية هي مركبة من الكلمات من الفعل ومن الاسم وما يتصل بها من الحروف فهذه - 00:21:39ضَ

الافراد من الكلمة سواء كانت فعلا او كانت اسما بانواع الاسماء التي اصطلح على تسميتها فهذه لا بد فيها من علم باعتبار افرادها فهذا هو العلم الاول فهذا الفعل يدل على ماذا - 00:22:04ضَ

وهذا الاسم يدل على ماذا؟ في كلام العرب ولابد لك ان تعتبر في الاسم وفي الفعل الاوصاف المقارنة فان الاسم لا يقع مقدرا من حيث هو مفرد على معنى واحد - 00:22:28ضَ

بل وروده منكرا يقع مختلفا عن وروده معرفا ووروده فعلا ماضيا في الافعال يختلف عن كونه مضارعا على الحال يبين الاحوال ولهذا سموه مضارعا وهكذا فلا بد من النظر باعتبار الافراد - 00:22:43ضَ

واذا نظرت في افراد الكلمة وقع لك بعد ذلك النظر في المعتبر الثاني والمعتبر الثاني هو النظر في الجملة والسياق النظر في الجملة والسياق وبهذين المعتبرين يتبين اصل المعنى يتبين - 00:23:07ضَ

اصل المعنى بالنظر في افراد الكلمات التي جاءت في هذا السياق بمعنى اية من كتاب الله او حديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فانك تنظر في دلالة كل كلمة - 00:23:30ضَ

ومراد العرب ومراد الشريعة ولهذا تكلموا فيما يسمى بالحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية والعرفية وتنظر في افراد الكلمات ثم تنظر في جملة السياق وبعد النظرين يتحصل العلم باصل المعنى وقد يقول قائل لماذا نقول باصل المعنى - 00:23:50ضَ

ولا نقول يتحصل العلم بالمعنى نقول لان ثمة نظرا ثالثا بعد النظر في المفرد والسياق المركب وهو في خطاب الشارع يختلف عن خطاب غيره وهو النظر في قواعد الشريعة الحاكمة والمفسرة لخطاب الشارع - 00:24:18ضَ

وهي قواعد مسماة في منهج القرآن ومن قرأ كتاب الله وتدبره وتدبر القرآن الذي شرع الله لنا في مثل قوله افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا اوجه - 00:24:42ضَ

اوجه كثيرة ومن اوجهه التدبر العلمي في فهم المنهج العلمي واذا قرأت كتاب الله لا تجد هذا الترتيب والنظم يقع في اي كتاب بعده بمعنى انك اذا قرأت في سورة البقرة مثلا - 00:25:07ضَ

او في سورة المائدة او في سورة الانعام من السور التي ذكرت فيها التشريعات وجدت ان التشريعات تأتي بتسمية الاحكام ثم بين يدي هذه الاحكام تذكر القواعد فتجد الايات التي تسمي تفصيل الحكم - 00:25:33ضَ

الطلاق مرتان هذا ذكر للحكم المفصل اين القاعدة الحاكمة فامساك بمعروف او تسريح باحسان عدد من قواعد حاكمة لمقصود الشريعة من عدم الطلاق ورفعه ومقصود الشريعة من تشريعه فاذا حصل الابقاء فهو امساك بمعروف - 00:25:53ضَ

واذا حصلت المفارقة فلم تسمى في كتاب الله مفارقة او انفصالا كما يسميها الناس في عرفهم وانما سميت هنا تسريحا وكلمة تسريح هنا وصفت وقيدت بهذا الوصف الشرعي وانه تسبيح باحسان - 00:26:25ضَ

والتسريح في كلام العرب في هذا المعنى من السكينة ولهذا يقال اهل الغنم في سرحهم باعتبار هذا المعنى ولذلك لا يصح للرجل اذا طلق زوجته ان يستطيل عليها حتى لو كانت قد بانت منه البينونة الكبرى - 00:26:47ضَ

في طريقة خروجها من بيتها او من البيت التي كانت هي فيه واما اذا كانت رجعية فانه لا يزال بيتا لها كما في كتاب الله لا تخرجوهن من بيوتهن. فالمقصود ان الشريعة - 00:27:11ضَ

بترتيب احكامها تذكر الحكم وتذكر ماذا؟ وتتصل به ذكر القواعد الحاكم اما الحاكم لعموم التشريع واما الحاكم لهذا الباب بعينه اما الحاكم لعموم التشريع واما الحاكم لهذا الباب بعينه ولهذا علماء القواعد - 00:27:28ضَ

علماء القواعد الفقهية يذكرون القواعد الفقهية على نوعين وهو المعتبر في تسمية القواعد الفقهية وبعضهم يذكرها ثلاثة والصحيح انها على النوعين اما قواعد فقهية كلية في الشريعة كقاعدة الامور بمقاصدها - 00:27:54ضَ

لا ظرر ولا ضرار فهذه لا تختص بباب وحده او بنوع من الابواب وثمة النوع الثاني وهو القواعد او وهي القواعد الفقهية الخاصة ببعض ابواب الشريعة كقاعدة الاصل في المعاملات المالية لاباحة - 00:28:19ضَ

والاصل في الاعيان الطهارة فهذه تختص بابواب وعلى هذا مدار القواعد الفقهية وبعضهم يذكر الثالث وهي اشبه ما تكون بالضوابط الفقهية لمذهب من المذاهب فهذه تسميتها بالقواعد فيه تجوز هي قواعد هي قواعد - 00:28:42ضَ

اضافية لمذهب من المذاهب. المقصود انك اذا قرأت في كتاب الله وتدبرته في المنهج التفقه والعلم فان الاحكام تذكر فيه وترى انه ذكر بين يدي هذه الاحكام تارة قبلها لمعنى وتارة بعدها لمعنى - 00:29:03ضَ

وربما تقدمت القاعدة على الحكم وربما تأخر ذكر القاعدة فجاءت بعد الحكم او بعد جملة من احكام هذا الباب بل عند التدبر لمن كان عارفا بهذه المعارف انه لم يقع تشريع في القرآن - 00:29:27ضَ

الا واتصلت به هذه القواعد نوع اتصال وتارة تضمن في صفة الحكم وتارة تذكر مختصة عنه تارة تضمن في صفة الحكم وتارة تضمن وتارة تذكر مختصة عنه من جهة حروفها - 00:29:48ضَ

وعليه يصح لنا ان نقول هنا انه بهذين المعتبرين الذين اشار لهما الشافعي يبين الحكم وهو النظر يبين اصل الحكم وهو النظر في المفرد والنظر في السياق المركب واما النظر في تمام الحكم - 00:30:09ضَ

فانه يكون بما في النظر في المفرد والسياق المركب وقواعد الشريعة المتصلة بتشريع هذا في ادلة الكتاب والسنة. وهي في القرآن اكثر وهي في القرآن اكثر وذكرت في كلام النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:30:30ضَ

وقد اوتي عليه الصلاة والسلام جوامع الكلم ولكن في طريقة تشريع القرآن هذا علم منيف شريف وان كان قل من يتفطن لهذا الاتصال في طريقة التشريع على هذا تكون العناية بالمفردات - 00:30:53ضَ

والعناية بالمركب من السياق والشافعي رحمه الله في كلامه يشير الى ان الناس والناظرين في المفرد والسياق درجات في ادراكه فليس ادنى درجة تكون كافية لتحصيل الاجتهاد وتحقيق رتبة الاجتهاد - 00:31:12ضَ

ولذلك لا بد من معرفة الدرجات التي يكون بها الحكم محصلا من هذا الدليل او من هذا السياق لا يزال المفرد والسياق فيه مادة من الاجمال لا يفصح عنه الا التحقيق في مقام العلم - 00:31:34ضَ

ولهذا كان الامام احمد رحمه الله يقول وهو من اعيان العلماء المحققين في الفقه كما هو امام في الحديث كان يقول اكثر ما يخطئ الناس من جهة المجمل والقياس اكثر ما يخطئ الناس - 00:31:58ضَ

من جهة المجمل والقياس والمقصود بالمجمل هنا ليس فقط المجمل في الوصف الاصولي وهو نوع من المجمل لكن هنالك المجمل من جهة الافراد وهنالك المجمل من حيث السياق ولا يتحقق هذا الا باستمالة التحقيق - 00:32:17ضَ

بالمسائل ولذلك لما ذكر الوصف الثالث وهو النظر في قواعد التشريع التي اتصل ذكرها بذكر احاد التشريع في القرآن هي من المحقق لدرء هذا المعنى والامام ابن تيمية رحمه الله - 00:32:38ضَ

يثني على هذه الكلمة البالغة في الفقه من الامام احمد رحمه الله وهي دليل على سعة علمه وفقهه ثم يقول اعني شيخ الاسلام ابن تيمية بان الفلاسفة تقول اكثر ما يخطئ الناس من جهة المشترك - 00:33:00ضَ

وهذا المقارنة من شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بين هذه الكلمة التي ذكرها عن قوم من الفلاسفة وبين هذه الكلمة التي ذكرها عن الامام احمد مع انك تعلم انه ليس من طريقته المقارنة - 00:33:21ضَ

بين كلمات المحدثين وكلمات اصحاب الفلسفة ونحوهم ولكن لان هذا المعنى من حيث المدارك العلمية هو معنى منظبط في المدارك العلمية ونظر المسائل ولهذا تفطن له حذاق الناظرين في المسائل فضلا عن ائمة الشريعة والفقه - 00:33:43ضَ

كالامام احمد وامثاله وكلام الامام احمد الذي ذكره يقارب ما يذكره الشافعي في هذا المقام يقارب ما يذكره الشافعي في هذا المقام وهذا النوع من الفقه الذي يشير اليه كبار الفقهاء - 00:34:05ضَ

كالامام احمد والشافعي ومالك وابي حنيفة رحمهم الله فيما ذكر عنهم او في اجوبتهم هو الفقه المنيف الذي حصلوه عن هدي الصحابة رضي الله تعالى عنهم نعم قال رحمه الله - 00:34:22ضَ

وكانت هذه الوجوه التي وصفت اجتماع اجتماعها في معرفة اهل العلم منها به. وان اختلفت اسباب معرفتها معرفة واضحة عندها ومستنكرا عند غيرها. ممن جهل هذا من لسانها. وبلسانها نزل الكتاب وجاءت السنة - 00:34:41ضَ

فتكلف القول في علمها تكلف ما يجهل بعضه ومن تكلف ما جهل وما لم تثبته معرفته كانت موافقته للصواب. وصف الشافعي رحمه الله هنا بان هذه الوجوه التي ذكرها والوجوه التي ذكرها كما ترى على نوعين - 00:35:01ضَ

منها الشرعي ومنها اللغوي فما يصف به اللغة يقول انها عند اصحاب اللغة اذ ذاك عندما نزل القرآن والعرب على فصاحتهم انها كانت واظحة عندهم انها كانت واضحة عندهم لان اللغة اذ ذاك - 00:35:22ضَ

كما سبق وصفها كانت انطباعا وكانوا يعرفون الفروقات في دلالات الكلمات كانوا يعرفون الفروقات في دلالات الكلمات من حيث اقتضائها للاحكام او اقتضائها للاخبار هذا فيما يتعلق بالجانب او بالجهة اللغوية في جملة الشافعي - 00:35:43ضَ

واما الجهة الشرعية فهي باعتبار حال المتقدمين من العلماء في ظبطهم لهذه الاوجه ولكن النتيجة تبين ان الشافعية هنا يشير الى ان فهم خطاب الشارع فهم الكتاب والسنة مبني على مقدمات شرعية - 00:36:07ضَ

ومقدماتي اللغوية فيها انتظام بها انتظام اي بعظها مبني على البعض الاخر ومركب من البعض الاخر وجمعها هنا بكلمة اوجه او الوجوه جمع هنا بكلمة الوجوه قال وكانت هذه الوجوه - 00:36:27ضَ

اي من المعارف الشرعية والمعارف اللغوية وهذه الوجوه هي ما يسمى في الاصطلاح بالاجتهاد فمن كان عارفا بها اعارفا بهذه الوجوه في نوعها الشرعي وعارفا بهذه الوجوه في نوعها اللغوي - 00:36:47ضَ

في نوعها الشرعي وفي نوعها اللغوي فانه يصير او فانه هو صاحب الاجتهاد ولكنها مناف طويل ولهذا ضيقوا في صفة المجتهد وجعلوا لما يسمى في الاصول بالمجتهد المطلق اوصافا فيها - 00:37:08ضَ

اه اختصار لسعة استعمال الاجتهاد من عموم الناظرين في المسائل. نعم. قال رحمه الله ومن تكلف ما جهل وما لم تثبته معرفته. كانت موافقته للصواب ان وافقه من حيث لا يعرفه غير محمودة. والله اعلم. وكان بخطئه غير معذور اذا ما نطق فيما لا يحيط علمه - 00:37:32ضَ

بين الخطأ والصواب فيه هذا ايضا من مناهج التعليم العلمية التي يكررها الشافعي ومن نتائج هذه الجملة ودلالاتها في كلامه ان المقدمات العلمية المستعملة لتحصيل النتائج مقدمات فيها طول باعتبار النظر الذي يقع على رتبة الاجتهاد - 00:38:01ضَ

وان من يختصر هذه المقدمات حتى ولو اصاب النتيجة حتى لو اصاب النتيجة فانه اتى الامر من غير بابه ومن هنا قال كان صوابه ليس محمودا فانه وان وافق فصوابه ليس محمودا - 00:38:31ضَ

والمقصود هنا انه يقع لمن لم يكن بصيرا بالعلم ان يستعجل النظر في الحكم ولا يكون له سعة صبر على مقدمات هذا الحكم وقبل ذلك على تصور محل النظر وهنا تصير - 00:38:51ضَ

المقدمة تصير المراتب تصير ثلاثا المرتبة الاولى التصور وكانوا يقولون قديما في المعارف الحكم على الشيء فرعا الحكم على الشيء فرع عن تصوره والتصور لابد فيه من التحقق واكثر ما يخطئ في التصور من جهة - 00:39:13ضَ

الاعتبار بالتصور البسيط عن التصور المركب تصور البسيط عن التصور المركب ولابد من فحص التصور على وجه صحيح وهي الواقعة محل الحكم ومحل النظر من جهة قدره البسيط ومن جهة قدره المركب وهذا علم - 00:39:43ضَ

هذا علم له وصفه وله ترتيبه في جملة علوم. اشار الاصوليون في علم الاصول الى قدر منه وهو مقول في غير علم الاصول ايضا ثم بعد التصور المقدمات وهذه لابد من السعة في تحريرها - 00:40:08ضَ

على تحرير المقدمات العلمية ثم بعد ذلك تأتي النتيجة فالذي يعيبه الشافعي هنا ان من قل علمه لا يقع له من التصور الا برتبة بسيطة ولا يقع له من النظر في المقدمات الا على درجة - 00:40:33ضَ

مبتذلة ليست هي الدرجة البالغة في التحقيق وانما قيل انها مبتذلة بمعنى الدرجة التي يدركها احاد الناظرين من الخاصة والعامة اي من خاصة الناس وهم اهل العلم او من عامتهم - 00:40:59ضَ

وهذا الادراك الاول هذا الادراك الاول يقع فيه كثير من النقص ولذلك لما ذكرت المراتب التي قبل هذا الموضوع قيل انها ثلاث ادراك للمفردة وادراك للسياق وادراك للاحكام او القواعد - 00:41:16ضَ

فكذلك هنا يقال التصور برتبتيه اثنين او المرتبة الثانية المقدمات بعد ذلك تأتي ايش النتيجة الخطأ في النتيجة يتولد عن احد سببين اما قصور في التصور واما قصور في علم - 00:41:37ضَ

المقدمات والنفوس القليلة العلم الضعيفة العلم والضعيفة المدارك الفطرية في العقل وما اتاها الله سبحانه وتعالى ومات الله عباده ما اتى الله عباده من التفاضل في ذلك تتقدم كثيرا الى النتائج - 00:42:01ضَ

وترغب كثيرا في معرفة النتائج وليس فيها سعة صبر على المقدمات لانه ليس عندها من المادة الواسعة لهذا الصبر في المقدمات وكذلك في التصورات وكذلك في التصورات وان كان مقام التصورات اضيق باعتبار - 00:42:25ضَ

لان التصورات لا يصلح فيها الجمع اما المقدمات فقد جمعها من سبقك قد جمعها العلماء ولهذا اذا نظرت في من يستدل مذهب مالك او لمذهب الشافعي باوجه من الادلة هذا كله في المقدمات - 00:42:50ضَ

هل هو الذي انشأ هذا الاستدلال ام ان اصحاب ما لك تواردوا على هذه الا وجه فبعضها من كلام مالك واستدلاله وبعضها من تحقيق اصحابه ولكن المقصود ان المقدمات قد يمكن فيها الجمع - 00:43:09ضَ

وان كان لا يمكن فيها التحقيق المطلق بمجرد الجمع لكن التصورات باعتبار اخر اضيق لانها تبنى على حسن النظر من حيث المدارك ولا يحصل فيها نقل وجمع والفقهاء في كلامهم لا يسمون التصورات - 00:43:27ضَ

لان التصورات انما هي معتبرة في كل واقعة بحسبها ولهذا اشتغل الفقهاء بذكر المقدمات التي هي اوجه الاستدلال المفصل واشتغلوا بذكر النتائج التي هي تسمية الاحكام سواء الاحكام التكليفية الوجوب والاستحباب والتحريم والكراهة والاباحة او الوضعية كالصحة والفساد ونحوها - 00:43:45ضَ

واما التصورات فلم يشتغلوا بذكرها وانما جعل مقدمات او جعلت مقدمات هذه التصورات في اصول الفقه باعتبار ظرورة الفقه لها والا لو سأل سائل لماذا تكلم الاصوليون عن التصورات؟ هو بهذا الاعتبار - 00:44:12ضَ

لانها مقدمة من التحقيق لابد منها وكانت معروفة في مناهج النظر الصحيح ولهذا مثلا لما بلغ هرقل كتاب النبي صلى الله عليه واله وسلم كما جاء في حديث ابن عباس - 00:44:31ضَ

المتفق على صحته قال ابن عباس رضي الله عنه حدثني ابو سفيان من فيه الى في قال لما كنت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله يقول ابو سفيان رضي الله عنه - 00:44:49ضَ

كنت في المدة التي بيني وبين رسول الله بالشام اي في حال قد وضعت الحرب اوزارها في الصلح فكان ابو ابو سفيان وكان تاجرا معروفا يضرب الى الشام يسافر الى الشام - 00:45:06ضَ

فاذا بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى به دحية ابن خليفة الكلبي فدفعه عظيم بصره فدفعه الى عظيم بصرى ثم دفعه اي اعطاه ثم دفعه عظيم البصرى الى هرقل ملك الروم - 00:45:23ضَ

فقال هرقل هل ها هنا احد من قوم هذا الرجل الذي يزعم انه نبي قال ابو سفيان فدعيت في نفر من اصحابي اي من العرب فاجلسنا بين يديه وجلس قال ابو سفيان فاجلسني بين يديه - 00:45:42ضَ

واجلس اصحابي خلفي ودعا بالترجمان او الترجمان فقال له قل لهؤلاء اي العرب اني سائل هذا يعني يا ابا سفيان عن هذا الرجل الذي يزعم انه نبي فان صدقني فصدقوه - 00:46:01ضَ

وان كذبني فكذبوه قال ابو سفيان وايم الله لولا مخافة ان تأثر عني العرب الكذب لكذبت اذا ما كذب مع انه كان في خصومة وقبل اسلامه مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:46:20ضَ

ولكنه اتقى الكذب ليس خوفا من نقض اصحابه عليه عنده هرقل وانما خوفا من ان ينقل عنه عند العرب انه استعمل الكذب وكانت العرب اذ ذاك عندها من مكارم الاخلاق ومن - 00:46:42ضَ

ما تتقي به الكذب الى غير ذلك مما هو معروف في احوالهم التي اتمها الاسلام لما جاء لتحقيق مقام الاخلاق الشاهد في هذا ان هرقل بدأ بالاسئلة فقال هل كان من ابائه ملك - 00:46:59ضَ

فقال ابو سفيان لا قال هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ما قال قال ابو سفيان لا قال هل يغدر قال ابو سفيان لا ما يغدر ونحن منهم في مدة لا ندري ما هو صانع فيها - 00:47:19ضَ

قال ابو سفيان فوالله ما امكنني هرقل بطريقة اسئلته ما امكنني هرقل ان ادخل كلمة غير هذه. يعني كلمة فيها قدح لان طبيعة السؤال كان مغلقا طبيعة السؤال كانت مغلقة - 00:47:38ضَ

قال من يتبعه اشراف الناس ام ضعفاؤهم على بن ضعفاؤهم قال ايزيدون ام ينقصون قال بل بل يزيدون قال ايرتد احد منهم عن دينه بعد ان يدخل فيه سخطة له - 00:47:59ضَ

قال ابو سفيان لا انظر كل الكلمات لا ما فيها مجال لكثرة الكلام الى هذا ايش هنا هرقل اشتغل بماذا بالتصور اشتغل بايش بالتصور ما هي حال هذا الرجل؟ لابد من التصور الصحيح - 00:48:17ضَ

بعدين بدأ بمقدمة الاستدلال على النبوات لان الانبياء بعثهم الله يأمرون بالمعروف ويدعون الى الخير ويدعون الى الايمان بالله رسلا مبشرين ومنذرين لهم صفات مشتركة تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض لكنهم على اصل واحد - 00:48:40ضَ

قل ما كنت بدعا من الرسل شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى نقيم الدين ولا تتفرقوا فيه - 00:49:07ضَ

بعد ذلك دخل في المقدمات المتصلة بالنبوة المحضة فقال بما يأمركم قال يأمرنا بالصلاة الصلاة هي من شعائر الانبياء قال يأمرنا بالصلاة والصدقة والصلة والعفاف هذه المقدمات المختصة بالموضوع بعد التصور - 00:49:22ضَ

بعدين دخل في الحكم ما هو الحكم قال ان يكن ما تقول فيه حقا فانه نبي يعني ان كانت المقدمات والتصور صحيح فالنتيجة انه ايش فانه نبي ان يكن ما تقول فيه حقا فانه نبي - 00:49:46ضَ

وقد كنت اعلم انه خارج من اين يعلم انه خارج ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد قد بشر به الانبياء وخاصتهم عيسى عليه الصلاة والسلام قال النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:50:07ضَ

كما روى الامام احمد في المسند غيره من اهل الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال انا دعوة ابي ابراهيم وبشرى اخي عيسى بشر به الانبياء واول من بشر به ابراهيم - 00:50:28ضَ

بما ذكر الله في كتابه ربنا وابعث فيهم رسولا منهم هذا في دعوة ابراهيم وهو يرفع القواعد من البيت ولهذا قال انا دعوة ابي ابراهيم وبشرى اخي عيسى فهرقل هنا قال ان يكن ما تقول فيه حقا فانه - 00:50:46ضَ

نبي وقد كنت اعلم انه خارج ولم اكن اظنه منكم اي من العرب ولو كنت عنده ولو اعلم اني اخلص اليه انتهى الحكم الان. بدأ بعد ذلك اثار الحكم بدأت ايش - 00:51:06ضَ

اثار الحكم الحكم انتهى بقوله ماذا ان يكن ما تقول فيه حقا فانه فانه نبي وقد كنت اعلم انه خارج ولم اكن اظنه منكم ثم قالوا ولو اعلم اني اخلص اليه لاحببت لقاءه - 00:51:27ضَ

ثم قال كلمة فوقها من تأثره بمقام نبوة النبي عليه الصلاة والسلام قال ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه اي لو كنت عنده لصرت خادما له اسكب الماء على قدميه لغسلها - 00:51:49ضَ

وهذه الشهادة التي شهد بها هرقل وان كان نبينا صلى الله عليه وسلم اصطفاه اصطفاه ربه وبعثه ربه سبحانه وتعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس لكن هكذا من الشهادة بالحق - 00:52:09ضَ

والشهادة بالحق حسنة ولو كانت من غير مسلم ولذلك آآ لم يسلم هرقل بعد ذلك قرأ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى اخر الحديث. لكنه عامل الكتاب معاملة حسنة - 00:52:28ضَ

الشاهد في ذلك انك ترى في هذه الطريقة استعمال ايش التصور على قدر من الصبر والتدقيق ثم بعد ذلك استعمال المقدمات خاصة الانبياء الانبياء يأمرون بعبادة الله ويأمرون بالاخلاق هذه رسالة الانبياء - 00:52:45ضَ

رسالة جميع الانبياء الامر بعبادة الله وايش والاخلاق ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام في الوصية الجامعة التي جاءت في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال كنا مع رسول الله في سفر - 00:53:10ضَ

فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خبائه ومنا من ينتظر ومنا من هو في جشله اذ نادى منادي رسول الله الصلاة جامعة ولم يكن رسول الله ينادي او يأمر المنادي الصلاة جامعة - 00:53:29ضَ

الا في النوازل ولهذا شرع هذا في الكسوف والخسوف فلما اجتمع الصحابة حوله قال لهم خطب عليه الصلاة والسلام فقال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته - 00:53:44ضَ

على خير ما يعلمه لهم وان ينذرهم شر ما يعلمه لهم هذا منهج الانبياء جميعا وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي - 00:54:02ضَ

وتجيء الفتنة اي الثانية فيقول المؤمن هذه مهلكتي ولكنها بحمد الله لا تهلكه لان الايمان اقوى من الفتنة يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ما يفتن الا الظالم لنفسه - 00:54:23ضَ

ما يفتن الا الظالم الا الظالم لنفسه ثم قال عليه الصلاة والسلام فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه - 00:54:46ضَ

الاول هو حق الله وهو عبادة الله وتوحيد الله وايمان العبد بربه سبحانه وتعالى. والثاني هو حق الناس وحق العباد وهذه هي التي ذكرت في حديث قصة هرقل لما قال بما يأمركم؟ قال يأمرنا بالصلاة - 00:55:07ضَ

والصلاة عنوان الايمان وشعيرة الاسلام الاولى بعد التوحيد وهي الركن الثاني في الاسلام لما بني الاسلام على الشهادتين ثم الصلاة بني الاسلام على خمس كما في حديث ابن عمر المتفق عليه - 00:55:29ضَ

وقوله صلى الله عليه قول ابي سفيان يأمرنا بالصلاة والصدقة والصلة والعفاف هذه الحقوق للناس المشروعة والواجبة والمستحبة وهي الاخلاق باسمها العام والتبادل بالصدقة من مقام الاخلاق كما انها شعيرة من شعائر الاسلام - 00:55:49ضَ

ومنها الفريضة كالزكاة الى غير ذلك الشاهد في هذا ان هذه الطرائق هي طرائق العلم الصحيحة ولهذا لما استعملها هذا الرجل مع انه ليس مسلما هدي الى المعارف الصحيحة وقال كلمته التي هي الحكم بقوله - 00:56:14ضَ

ان يكن ما تقول فيه حقا فانه نبي وبالمناسبة في هذا الحديث فانك ترى هرقل لم يسأل عما يسميه النظار بالمعجزات وهي التي فيها خروج عن احوال العادات والتي جعلها كثير من المتكلمين بايات الانبياء - 00:56:33ضَ

وحدها وهي مثبتة النبوة وحدها وانما تعرف النبوة بها وبغيرها نعم قال رحمه الله باب بيان ما نزل من الكتاب عاما يراد به العام ويدخله الخصوص. قال الله تبارك وتعالى الله خالق - 00:56:55ضَ

وكل شيء وهو على كل شيء وكيل. نعم هذا الباب الذي ذكر الشافعي هو تفصيل لما اجمله وهو العام المحفوظ وهو العام المحفوظ الذي جاء اما في الخبر واما في التشريع والشافعي بدا هنا بذكر الخبر - 00:57:12ضَ

ويأتي في مقام الامر والنهي نعم وقال تبارك وتعالى خلق السماوات والارض وقال وما من دابة في الارض الا على الله رزقها فهذا عام لا خاصة فيه. قال الشافعي فكل شيء من سماء وارض وذي روح وشجر وغير ذلك. فالله خلقه. وكل دابة - 00:57:32ضَ

فعلى الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها وقال الله ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه وهذا في معنى الاية قبلها وانما اريد به من اطاق الجهاد من الرجال وليس لاحد منهم ان يرغب بنفسه عن نفس - 00:57:55ضَ

اطاق الجهاد او لم يطقه. ففي هذه الاية الخصوص والعموم. وقال والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها. وهكذا قول الله حتى اذا اتيا اهل قرية استطعما اهلها - 00:58:19ضَ

فابوا ان يضيفوهما وفي هذه الاية دلالة على ان لم يستطع ما كل اهل قرية فهي في معناهما وفيها وفي القرية الظالم اهلها خصوصا لان كل اهل القرية لم يكن ظالما فقد كان فيهم المسلم ولكنهم كانوا فيها مكثورين - 00:58:39ضَ

وكانوا فيها اقل. وفي القرآن نظائر لهذا يكتفى به يكتفى بها ان شاء الله منها. وفي السنة له نظائر موضوعة مواضعها. نعم هذا من حيث العامة المحفوظ في باب الخبر العام المحفوظ في باب الخبر ويأتي في باب الامر - 00:58:59ضَ

والنهي ويكون عمومه لا يراعى فيه الشافعي هنا اشار الى ان تفسير العموم هنا لا يراعى فيه افراد الكلمة فحسب وانما يراعى فيه السياق فقد تدل الكلمة باعتبار افرادها الى دخول جملة من الافراد تسمى عموما - 00:59:19ضَ

ولكن السياق يقتضي عموما من نوع اخر وهو لا يزال على التقديرين محفوظا لكن فرق بين العموم الذي قظى به افراد الكلمة وبين العموم الذي قظى به السياق والمقصود في ترتيب العموم في احكام خطاب الشارع - 00:59:42ضَ

وفي نصوص الكتاب والسنة هو العموم الذي قظى به السياق لان السياق هنا يعتبر فيه التركيب ويعتبر فيه الافراد نعم قال رحمه الله باب بيان ما انزل من الكتاب عام الظاهر وهو يجمع العامة والخصوص. قال الله تبارك وتعالى انا خلقناكم - 01:00:00ضَ

من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. نعم هذا اراد به الشافعي الاحكام العامة والاحكام الخاصة فقوله انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل - 01:00:22ضَ

انا خلقناكم من ذكر وانثى هذا عموم ثم قوله ان اكرمكم عند الله اتقاكم هذا يسميه الشافعي خصوص باعتباره انه خاص ببعض المكلفين وهم اهل الايمان الذين وصفهم الله بقوله - 01:00:43ضَ

ان اكرمكم فهؤلاء الذين سموا بهذا التخصيص هم من جملة اولئك القوم الذين خلقوا من ذكر وانثى فهذا مراد الشافعي بمسألة العموم والخصوص في هذا المقام وبهذه الطريقة يبين لك ان الشافعي يستعمل العموم الخصوص - 01:01:00ضَ

في الاخبار على وجه من التوسع الذي اعتنى الاصوليون بذكره في مقام الامر والنهي فطريقته في هذا طريقة اوسع وهي مرتبة على الاستعمال اللغوي اكثر من ما هي مرتبة على ما تقتضي به مدارك النظر كما في طريقة متكلمة الاصوليين - 01:01:19ضَ

نعم وقال تبارك وتعالى لو عند الاصوليين من اهل الكلام ما يسمون قوله ان اكرمكم عند الله اتقاكم ما يسمون هذا من باب الخاص او من باب تخصيص العام ومن باب الخصوص - 01:01:41ضَ

لكن مراد الشافعي ونعم وهذا له نظائر مثل ما التخصيص والنسخ لها اسماء وكانت سالفون بعضهم يسمي التخصيص نسخا فهذا على كل حال ينضبط ومن فقه طالب العلم ان يعرف اصطلاحات العلماء في مثل هذه المسائل. نستكمل بقية الايات - 01:01:57ضَ

الصلاة هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يجعلنا واياكم من من يستمعون القول فيتبعون احسنه اللهم انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين اجمعين. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام نسألك رضاك والجنة. ونعوذ بك من - 01:02:19ضَ

سخطك والنار اللهم اجعل هذا البلد امنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين اللهم وفق ولاة امورنا لكل خير اللهم اجعلهم هداة مهتدين اللهم اجمع شملهم على الحق يا ذا الجلال والاكرام - 01:02:39ضَ

اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين يا ذا الجلال والاكرام من شر كل ذي شر. اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم انا نسألك فالامن والايمان والسلامة والاسلام. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد - 01:02:55ضَ