شرح الرسالة للإمام الشافعي | الشيخ يوسف الغفيص

شرح الرسالة للإمام الشافعي (11) | الشيخ يوسف الغفيص

يوسف الغفيص

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ففي هذا اليوم الثالث عشر من شهر ربيع الاول لعام تسع وثلاثين واربع مئة والف ينعقد هذا المجلس الحادي عشر - 00:00:00ضَ

في شرح كتاب الرسالة لرسالة الشافعي لمعالي الشيخ يوسف ابن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة الافتاء سابقا قال رحمه الله تعالى وكتاب الله البيان الذي يشفى به من العمى وفيه الدلالة على موضع رسول - 00:00:20ضَ

من كتاب الله ودينه واتباعه له وقيامه بتبينه عن الله نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. اما بعد يقول الامام الشافعي رحمه الله وكتاب الله البيان الذي - 00:00:40ضَ

يشفى به من العمى وفيه الدلالة على موضع رسول الله من كتاب الله ودينه وفيه البيان على ما وفيه الدلالة على موضع رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتاب الله ودينه - 00:01:06ضَ

اراد بهذه الجملة ان كتاب الله وهو القرآن بين مقام النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الايمان به ومن جهة فرض طاعته ومن جهة فرض اتباعه ومن جهة فرض الاقتداء به - 00:01:26ضَ

ومن جهة فرض تصديقه الى غير ذلك فجاء مقام الرسول صلى الله عليه واله وسلم في كتاب الله من جهة الاتباع لما جاء به ما لم يقع لغيره عليه الصلاة والسلام لما هو عليه من النبوة والرسالة - 00:01:43ضَ

بخلاف ما يكون لغيره فانه يكون تبعا لدين الله ولذلكم فان كل ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام في حكمته التي هي نبوته وسنته صلى الله عليه وسلم فهي مصدقة بكتاب الله - 00:02:02ضَ

وهذا التصديق بكتاب الله يقع على وجهين كل ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فهو مصدق من الله سبحانه ومصدق في كتاب الله وهذا التصديق على وجهين تارة يكون بذكر ما ذكره النبي - 00:02:21ضَ

تارة يكون بكون ما ذكره النبي مذكورا في كتاب الله وتارة يكون ذلك مذكورا على وجه من القاعدة في تقرير الكلي من الاحكام او الكلية من المقاصد او نحو ذلك - 00:02:41ضَ

ويكون مما يصدقه في كتاب الله ما فرض الله من طاعة نبيه واتباعه وانه لا ينطق عن الهوى. نعم قال رحمه الله الناسخ والمنسوخ الذي يدل الكتاب على بعضه والسنة على بعضه. قال الناسخ والمنسوخ جاء في كتاب الله - 00:03:00ضَ

اما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها والنسخ معروف عند اهل العلم والاصول. لكن كان عند المتقدمين من جهة الاصطلاح عليه. اوسع من معناه الذي خصه به - 00:03:20ضَ

المتأخرون ولا شك ان المعنى الذي خصه به المتأخرون لا شك انه قاطع بانه داخل في النسخ ولكن ثمة بعض المعاني التي كانت معتبرة عند المتقدمين في تسمية الناسخ فكانت بعض وجوه التخصيص تدخل في اسم النسخ - 00:03:38ضَ

وكانت بعض وجه التقييد تدخل في اسم النسخ ومن هنا قال الامام احمد رحمه الله ما عرفنا الناسخ والمنسوخ الا الا لما جالسنا الشافعي اراد بذلك ما كان عليه الشافعي رحمه الله من الاشتغال بترتيب هذا الباب. والا فاصله معروف عند العلماء من اهل الحديث وغيره - 00:03:59ضَ

مع قال الشافعي رحمه الله مما نقل بعض من سمعت من اهل العلم ان الله انزل فرضا في الصلاة قبل فرض الصلوات الخمس فقال تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. ثم نسخ هذا في - 00:04:22ضَ

معه فقال ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه. وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم ان لم تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر من القرآن. علم ان سيكون منكم مرضى واخرون يضربون في الارض - 00:04:44ضَ

يبتغون من فضل الله واخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرأوا ما تيسر منه واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ولما ذكر الله بعد امره بقيام الليل نصفه الا قليلا او لزيادة او لزيادة عليه فقال ادنى من ثلثي الليل ونصفه - 00:05:04ضَ

ثلثه وطائفة من الذين معك فخفف فقال علم ان سيكون منكم مرضى. قرأ الى قوله فاقرأوا ما تيسر منه. نعم ترى ان الشافعي هنا ابتدى بهذا السياق في سورة المزمل - 00:05:23ضَ

وهذا السياق اذا طبقت عليه الحد او التعريف الذي قاله المتأخرون من الاصوليين وقصروا النسخ عليه فهو لا يعد نسخا هذا على تعريف المتأخرين من اهل الاصول للنسخ الذي هو رفع الحكم الذي هو رفع الحكم هذا لا يعد نسخا لان ما ذكر في الايات لا يزال مشروعا ولكن فيه - 00:05:37ضَ

تخفيف باعتبار اختلاف احوال المكلفين او باختلاف اسباب التكليف او ما الى ذلك فهذه الاوجه من الاختلاف في احوال المكلفين واسباب التكليف لا يعد نسخا في عرف المتأخرين من اهل الاصول. والشافعي هنا جعل ذلك يدخل في معنى النسخ - 00:06:05ضَ

جعل ذلك يدخل في معنى النسخ وبهذا تعلم ان الاصطلاح المتقدم للنسخ كان اصطلاحا واسعا كان اصطلاحا واسعا يدخل فيه ما قصد بالنسخ عند المتأخرين ويدخل فيهما تنوع فيه الحكم باعتبار اسباب - 00:06:29ضَ

تكليف او اختلاف حال المكلفين ويدخل فيه بعض اوجه التخصيص الذي هي عندهم من تخصيص العام ويدخل في بعظ اوجه تقييد المطلق بعض اوجه تقييد المطلق وهذا التنوع والسعة وهذا التنوع والساعة من جهة اسباب التكليف - 00:06:49ضَ

حملت بعض علماء الحنفية رحمهم الله فلما ذكروا دليل الاستحسان والذي اختلف في ماهيته من جهة تعيينها كثيرا وجعل الشافعي رحمه الله هذا الاختلاف في تمييز ماهية الاحسان في تمييز ماهية دليل الاستحسان - 00:07:13ضَ

جعل الشافعي هذا الاختلاف وهذا التأخر في تمييز ماهيته بوجه منضبط جعلها مسقطة دليل الاستحسان عنده ولذلك صنف الشافعي رحمه الله في ابطال الاستحسان الذي بناه كثير اه من علماء الحنفية - 00:07:38ضَ

القول في بعض رأيهم عليه هذا مبحث اخر ويأتينا ان شاء الله انما الشاهد فيما يتعلق بالنسخ ان بعض علماء الحنفية رحمهم الله جعلوا من صور الاستحسان النسخ جعل بعض علماء الحنفية من صور الاستحسان - 00:08:00ضَ

النسخ وهذا يندرج او يتفق مع المعنى العام للنسخ اما اذا اريد بالنسخ المعنى القاصر الخاص الذي انتظم عند اكثر المتأخرين وهو رفع الحكم فهذا لا وجه لدخوله في اسم دليل الاستحسان - 00:08:21ضَ

نعم قال رحمه الله فكان بينا في كتاب الله نسخ قيام الليل ونصفه والنقصان من النصف والزيادة عليه بقول الله فاقرأوا ما تيسر من من فاحتمل قول الله فاقرأوا ما تيسر منه معنيين احدهما ان يكون فرضا ثابتا لانه ازيل به فرض غيره. والاخر ان يكون - 00:08:40ضَ

فرضا منسوخا ازيل بغيره كما ازيل به غيره. وذلك لقول الله ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما قواما محمودا فاحتمل قوله ومن الليل فتهجد به نافلة لك ان يتهجد بغير الذي فرض عليه مما تيسر منه قال - 00:09:02ضَ

فكان الواجب طلب الاستدلال بالسنة على احد المعنيين. فوجدنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على ان لا واجب من الا الخمس فصرنا الى ان الواجب الخمس وان ما سواها من واجب من صلاة قبلها منسوخ بها استدلالا بقول الله فتهجد - 00:09:22ضَ

به نافلة لك وانها ناسخة لقيام الليل ونصفه وثلثه وما تيسر. نعم هنا جعل الشافعي تبيين المجمل جعل تبيين المجمل وجها من النسخ لان ما بان بسنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:42ضَ

من الواجب في الصلوات وهي الصلوات الخمس وان ما عداها من السنن المطلقة والمقيدة وان شرع باصل الامر فان ذلك يكون نسخا عند الشافعي وفي الاعتبار الخاص للنسخ ليس من باب النسخ بوجه من الوجوه. ولكن على طريقة الشافعي وامثاله من المتقدمين - 00:10:03ضَ

الذين يقصدون بالنسخ اوجها جعلوا ما هو من تبيين المجمل جعلوه وجها من النسخ. والا لو قيل بانه ورفع لصارى هذا من رفع ما ثبت وجوبه مجملا وهذا لا يقع. نعم - 00:10:31ضَ

قال رحمه الله ولسنا نحب لاحد ترك ان يتهجد بما يسره الله عليه من كتابه. مصليا به. وكيفما اكثر فهو احب الينا قال اخبرنا مالك عن عمه ابي سهيل ابن مالك عن ابيه انه سمع طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يقول جاء اعرابي من اهل - 00:10:48ضَ

ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول. حتى دنا فاذا هو يسأل عن الاسلام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها؟ فقال لا الا ان تطوع. قال وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام شهر رمضان - 00:11:09ضَ

فقال هل علي غيره؟ قال لا الا ان تطوع فادبر الرجل فادبر الرجل وهو يقول لا ازيد على هذا ولا انقص منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق. هذا حديث طلحة - 00:11:29ضَ

ابن عبيد الله حديث متفق على صحته رواه البخاري ومسلم وغيرهما. وفيه بين النبي صلى الله عليه وسلم ان الواجب من الصلاة اتي الصلوات الخمس نعم. ورواه عبادة ابن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خمس صلوات كتبهن الله - 00:11:44ضَ

الله على خلقه فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهدا ان يدخله الجنة. نعم هذا حديث عبادة وهو اهل السنن والامام احمد ومالك في موطئه وغيرهم. نعم. قال رحمه الله باب فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم - 00:12:04ضَ

على من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية. قال الله تبارك وتعالى ويسألونك عن المحيض. قل هو اذى تزن النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين - 00:12:24ضَ

قال الشافعي رحمه الله افترض الله افترض الله الطهارة على المصلي في الوضوء والغسل على الجنابة من الجنابة فلم والغسل من الجنابة فلم تكن لغير طاهر صلاة ولما ذكر الله المحيض فامر باعتزال النساء فيه حتى يطهرن فاذا تطهرن اوتين - 00:12:44ضَ

استدلنا استدللنا على ان تظهرهن بالماء بعد زوال المحيض لان الماء موجود في الحالات كلها في الحظر فلا يكون حائض طهارة بالماء لان الله انما ذكر التطهر بعد ان يطهر وتطهرهن زوال المحيض في كتاب الله ثم سنة رسوله - 00:13:04ضَ

صلى الله عليه وسلم قال اخبرنا ما لك عن عبدالرحمن ابن القاسم عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها وذكرت احرامها مع النبي صلى الله عليه وسلم وانها حاضت فامرها ان تقضي ما يقضي الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطفري - 00:13:24ضَ

فاستدللنا على ان الله انما اراد بفرض الصلاة من اذا توظأ واغتسل طهر فاما الحائض فلا تطهر بواحد منهما الحيض شيئا خلق فيها لم تجتنبه على نفسها فتكون عاصية به. فزال عنها فرض الصلاة ايام حيضها. فلم يكن عليها قضاء - 00:13:42ضَ

ما تركت منها في الوقت الذي يزول عنها فيه فرضها. وقلنا في المغمى عليه والمغلوب على عقله بالعارض من امر الله. الذي لا جنابة له فيه قياسا على الحائط ان الصلاة عنه مرفوعة. لانه لا يعقلها ما دام في الحال الذي لا يعقل فيها. هذا - 00:14:02ضَ

الذي يرسمه الشافعي قد يقول قائل ان هذا الكتاب او هذه الرسالة في علم الاصول فهل اراد الشافعي لما بوب هذا الباب بعد بيانه وجه السنة مع القرآن فقال باب فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة على من - 00:14:22ضَ

عنه بالعذر هل اراد بذلك التقرير الفقهي؟ الجواب ليس كذلك. لانه لم يرد رحمه الله ان يبين فروع الفقه في هذه الرسالة وانما هي لبيان اصول الفقه. وانما بوب هذا التبويب على طريقته - 00:14:44ضَ

التي سبق الاشارة اليها فاذا اعتبرت هذا وبان لك ان علم اصول الفقه موجود من زمن الصحابة باعتباره حقائق علمية ولكن ما سموا اصطلاحه فلما جاء عصر الشافعي بعد ذلك - 00:15:04ضَ

تسمى درجة من الاصطلاح ولكن لم يجعل هذا العلم على حد الاصطلاح. يعني لم يجعل هذا العلم على نظم الاصطلاح تماما بل جعل جملة منه كبار المعالم في هذا العلم على اصطلاح - 00:15:24ضَ

وعلى تعيين وترك فيه قدرا واسعا من الاستقراء والمعاني المطلقة التي تحصل بالاستقراء ولا تحصل بالحد والتعيين ثم جاءت الطريقة الثالثة التي كتب بها علم الاصول عند المتأخرين وهي تسمية احاد مسائل الاصول على سبيل التعيين. فهذا - 00:15:42ضَ

تدرج مر به هذا العلم اذا اخذنا علم اصول الفقه البعض يقول بدأ من الشافعي لا هو الصحيح ان تقول بدأ من عصر الصحابة. فقه الصحابة بني على علم الاصول والا لم يكن علما صحيحا - 00:16:08ضَ

لو قدر خلاف ذلك ولا احد يقول بخلاف ذلك. ولكنه في عصرهم لم يستعملوا فيه الاصطلاح وهو علم استقرائي ثم جاء المرحلة الثالثة فيه وهي عصر الشافعي وكتب به الشافعي هذه الرسالة وترى ان هذه الرسالة لم تقع مفصحة بجميع حدود اسمائه - 00:16:24ضَ

ولكنها مقارنة بما كان عليه الحال زمن الصحابة او زمن التابعين فيها تسمية لجملة من اصطلاحه ومعالمه ولكن الشافعي ابقى قدرا واسعا منه على مقام الاستقراء ثم لما جاء المتأخرون - 00:16:49ضَ

وبخاصة ان كثيرا منهم وربما كان اكثرهم من علماء النظر وعلماء الكلام او المتأثرين به جعلوا عامة مسائل الاصول على الحد. والرسم جعلوا عامة مسائل الاصول على الحد كما هي طريقة الرازي - 00:17:11ضَ

او على الرسم كما هي طريقة الغزالي ومن هنا صارت احاد المسائل حتى المسائل النظرية المقدرة او المسائل المتفرعة من بعض مسائل علم النظر وعلم الكلام جعلوها مفصلة في كتب الاصول على التدقيق كمراتب التكليف وتكليف ما لا يطاق والتكليف بالمعدوم وهل المعدوم شيء وما - 00:17:35ضَ

الى ذلك هذا لا تراه في طريقة الشافعي ولكن طريقته من جهة الاصطلاح طريقة متوسطة وهذا التدرج في ظهور علم الاصول هو في الجملة تدرج معقول صحيح باعتبار اختلاف احوال درجات العلم. فان هذا الافصاح الذي قاله المتأخرون وان رجع في - 00:18:02ضَ

بعض اوجهه وان رجع في بعض اوجهه الا انه مناسب لحال المتأخرين رحمهم الله بخلاف حال الشافعي الذي ادرك ما لم يدركه من بعده من اوجه السنن ومن جهة ظهور العربية عنده - 00:18:32ضَ

ومن باب اعلى في الرتبة ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم فاذا اعتبرت هذا المعنى ما يتصل به من المعاني بان لك ان هذا التدرج كان تدرجا في الجملة. ولا يعني كونه مناسبا - 00:18:52ضَ

ان تكون الطريقة الاخيرة مصححة في جميع اوجهها فقد دخلها بعض التكلف او بعض الخطأ في بعض الموارد. ولكن جمهورها صحيح ولكن جمهورها اعني جمهور ما ذكره المتأخرون في الاصول هو صحيح. وكونه صحيحا يقصد به صحيح بمعنى انه بني على - 00:19:12ضَ

قواعد العلم الصحيح وان قدر انه يكون مرجوحا تارة لان كثيرا من هذه المسائل تارة تكون مختلفا فيها وتارة جميع هذه المسائل اما ان تكون مختلفا فيها او متفقا عليها فما كان مختلفا فيه يقال انه صحيح وان كانت بعض الاقوال فيه تكون مرجوحة لكنه صحيح - 00:19:36ضَ

باعتبار قواعد هذا العلم. ولكن من حيث الجملة جمهور ما كتب المتأخرون في علم الاصول هو صحيح صحيح بمعنى انه على قواعد العلم الصحيح وان كان قد يدخله الاختلاف والراجح والمرجوح. اذا بان لنا هذا عرفنا لماذا ترك الشافعي - 00:20:03ضَ

التعيين المقيد فيما سبق والمطلق مع انه يذكره في بعض كلامه وعرفنا لماذا توسع في النسخ على هذه الطريقة هذا المعنى الذي قاله الشافعي في هذا الباب وما ذكره من الطهارة في قول الله جل وعلا ويسألونك عن المحيض - 00:20:25ضَ

قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطرن. يقول ان الحائض لو تطهرت بالماء فلطهارة لها ما دام انها لا تزال ما دام انها لا تزال حائضا - 00:20:45ضَ

قال حتى يطهرن اي ينقطع الدم فاذا تطهرنا اي بالماء حتى يطرن ان ينقطع الدم. فاذا تطهرن اي اي تطهرن بالماء هذا الذي قاله الشافعي في ذكر مسألة الطهارة هو ما رتبه المتأخرون من اهل الاصول باسم الاسباب والشروط. اسباب التكليف - 00:21:04ضَ

وشروط التكليف لكن الشافعي هنا جعله على طريقة الاستقراء الشرعية المعروفة عند المتقدمين فانك لو جئت التابعين ومن باب اولى فقه الصحابة لا تجد انهم يستعملون كلمة الاسباب والشروط على هذا الاضطراب الذي اضطرد عند المتأخرين. فالشافعي رتبه هنا على هذا الترتيب - 00:21:32ضَ

اذا تكلم عنه المتأخرون في كتب الاصول وجدت انهم يذكرون الاسباب والشروط واذا ذكروا الحكم الوضعي ذكروا فيه السبب وذكروا فيه الشرط هذا التقرير مقرر عند المتأخرين في باب الاحكام. الاحكام التكليفية والاحكام الوضعية يجعلون في الوضع من الاحكام - 00:22:00ضَ

السبب والشرط. نعم قال رحمه الله وكان عاما في اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الحائض بقضاء الصلاة وعاما انها امرت بقضاء الصوم. ففرقنا بين الفرظين استدلالا بما وصفت من نقل اهل العلم واجماعهم. وكان الصوم مفارق الصلاة في - 00:22:24ضَ

بان للمسارق الصلاة وكان الصوم مفارق الصلاة في ان وكان الصوم وكان الصوم مفارق لا الصلاة نعم وكان الصوم مفارق الصلاة في ان للمسافر تأخيره عن شهر رمضان وليس له ترك يوم لا يصلي فيه صلاة السفر وكان الصوم شهر - 00:22:48ضَ

من اثني عشر شهرا وكان في احد عشر شهرا خليا من فرض الصوم. ولم يكن احد من الرجال مطيقا بالفعل للصلاة خليا من الصلاة قال الله تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا - 00:23:08ضَ

قال بعض اهل العلم نزلت هذه الاية قبل تحريم الخمر فدل القرآن والله اعلم على الا صلاة لسكرانة حتى يعلم ما يقول. اذا بدأ بنهيه عن الصلاة وذكر معه الجنب فلم - 00:23:28ضَ

اهل العلم ان لا صلاة لجنب حتى يتطهر. نعم هذا بيان لطريقة تقرير الشروط والاسباب في نصوص القرآن مثل هذه الاية هي في تقرير السبب والشرط فمن شرط صحة الصلاة ان يكون مكلفا عاقلا - 00:23:42ضَ

فاذا لم يكن عاقلا لا تصح صلاته السكران لا تصح صلاته ولا تجب الصلاة على غير المكلف وان كانت تقع من صحيحة من غير البالغ كما هو مجمع عليه. نعم - 00:24:01ضَ

قال وان كان نهي السكران عن الصلاة قبل تحريم الخمر فهو حين حرم الخمر اولى ان يكون منهيا بانه عاص من وجهين احدهما ان يصلي في الحال التي هو فيها بعض الاصوليين المتأخرين رحمهم الله - 00:24:19ضَ

يعبرون ببعض العبارات التي لقد لا تكون محكمة في فاقد الاهلية لان فاقد الاهلية يكون انواعا فاذا ذكر بعضهم المجنون قالوا وافعال المجنون ملغاة فعبادته ملغاة وصلاته تكون ملغاة هذا التعبير لا يصح - 00:24:35ضَ

لان المجنون بما يعبد الله بها. الجنون لا يستحكم الجنون المطلق الا انما يسمى مجنونا وهو يصف الصلاة مع الناس وربما يحسن الوضوء والقسط وما الى ذلك وهو في الحقيقة الفقهية يسمى - 00:24:59ضَ

مجنونا اليس كذلك؟ ومع ذلك يجامع المسلمين في صلاتهم ان يجتمع معهم ويصلي معهم. فهذا لا يصح وصف فعله بانه ملغى في الشريعة. يقال لا تجبوا الصلاة على المجنون هذا صحيح - 00:25:16ضَ

وبين وظاهر لكن لا يقال بان فعله ملغاة هذا تعبير عبر به بعض الاصوليين رحمهم الله وقالوا فعل المجنون ملغى في الشريعة فعباداتهم الغاة هذا التعبير ليس شرعيا وليس صحيحا - 00:25:33ضَ

ومما ينازعه ويدل على منازعته ان تلك المرأة التي رفعت للنبي صلى الله عليه وسلم صبيا في الحج وما رفعته الا لانه ليس من ذوي التمييز. ما رفعته الا انه ليس من ذوي التمييز فظاهر انه كان على كتف - 00:25:50ضَ

بها فقالت يا رسول الله الهذا حج قال قال نعم ولك ولك اجر ولم يقل ولك الحج وانما قال ولك اجر فما يجازي الله به العباد؟ حتى لو وقع فعلهم قبل ورود التكليف عليهم - 00:26:10ضَ

هذا لا يصح وصفه بالالغاء في الشريعة. نعم قال رحمه الله وان كان نهي السكران عن الصلاة قبل تحريم الخمر فهو حين حرم الخمر اولى ان يكون منهيا بانه عاصم من وجهين احدهما ان - 00:26:30ضَ

يصلي في الحال التي هو فيها منهي والاخر ان يشرب الخمر والصلاة قول وعمل وامساك. فاذا لم يعقل القول والعمل والامساك فلم يأت بالصلاة كما امر فلا تجزئوا عنه. وعليه اذا - 00:26:49ضَ

فلا تجزئوا عنه. وعليه اذا اقا القضاء. يعني من صلى وهو سكران فصلاته باطلة من صلى وهو سكران فصلاته باطلة يجب عليه اذا افاق القضاء. نعم قال رحمه الله ويفارق المغلوب على عقله بامر الله الذي لا حيلة له فيه السكران. لانه ادخل نفسه في السكر فيكون على - 00:27:04ضَ

القضاء دون دون مغلوب على عقله بالعارض الذي لم يجتنبه على نفسه فيكون عاصيا باجتنابه ووجه الله رسوله للقبلة في الصلاة الى بيت المقدس فكان القبلة التي لا تحل قبل نسخها يعني لا يصح في الفقه - 00:27:30ضَ

تسوية السكران بمن غاب عقله بعارظ قدره الله عليك المجنون او كالمغمى عليه المجنون ليس معه العقل المنتظم فالسكران متعدي ولما كان متعديا دل الاجماع على ان بينه وبين غيره - 00:27:47ضَ

من ذوي العوارض في مدرك العقل ان بينهم فرقا معتبرا ولا يصح تسويتهم بالاحكام به لا يصح تسويته في الاحكام به نعم قال رحمه الله ووجه الله رسوله صلى الله عليه وسلم للقبلة في الصلاة الى بيت المقدس فكانت القبلة التي لا تحل قبل - 00:28:06ضَ

نسخها استقبال غيرها. ثم نسخ الله قبلة بيت المقدس. ووجهه الى البيت فلا يحل لاحد استقبال بيت المقدس ابدا توبة ولا يحل ان يستقبل غير البيت الحرام قال وكل كان حقا في وقته فكان التوجه الى بيت المقدس ايام وجه الله اليه نبيه صلى الله عليه وسلم حقا ثم نسخه - 00:28:28ضَ

صار الحق في التوجه الى البيت الحرام ابدا. لا مجمعا عليه بين الائمة ولم يخالف فيه الا بعض الولاة من النظار نعم قال وكل كان بعض الولاة من النظارة الذين قالوا بان الشرع والاخير - 00:28:52ضَ

لان الشرع هو الاخير. وهذا باطل بل الشرع هو ما شرع بحسب الاحوال الشرع هو ما شرع بحسب الاحوال فصلاتهم الى بيت المقدس كانت هي الشريعة قبل نسخها فلما نسخت صارت الشريعة الصلاة الى الكعبة - 00:29:10ضَ

وهذا معنى مجمع عليه بين العلماء من عند عامة المسلمين لكن شذ بعظ النظار تكلفا وهذا خطأ مخالف للنص والاجماع نعم قال رحمه الله فصار الحق في التوجه الى البيت الحرام ابدا لا يحل استقبال غيره في مكتوبة الا في بعض الخوف. وهذا - 00:29:30ضَ

المعنى هذه الرسالة من او كتابة الشافعي رحمه الله اه بقدر ما يقع لك فيها من تقرير الحقائق العلمية المعينة يقع لك فيها ما يمكن المنهج العلمي لها مثل ما اشرنا لطريقته التي لم تقع - 00:29:52ضَ

مثل طريقة المتأخرين في حد مسائل الاصول على التفصيل المطلق هذا في المنهج العلمي والمعاني العلمية في المرحلة في الدرجة الاولى هناك وجه ثالث ينظر في هذه الرسالة وهو السياسة الشرعية - 00:30:14ضَ

التي اعتبرها الشافعي في تقرير المسائل بمعنى ان الشافعي رحمه الله كتب هذه الرسالة حتى قيل انه انما كتبها مقارنة مقاربة بين اهل الحديث واهل الفقه من الكوفيين وانه ارسلها الى الامام عبدالرحمن - 00:30:35ضَ

ابن مهدي قد يكون هذا باعثا ليس مهما كثيرا ولكنه باعث انما المتحقق ان ثمة جدلا في ذلك التاريخ بينما عرف بطريقة الفقهاء وطريقة اهل الاثر والحديث وخاصة بين الكوفيين - 00:31:05ضَ

في من اهل الرأي التي كانت مدرسة ابراهيم النخعي حماد ابن ابي سليمان والامام ابي حنيفة واصحابهم وبين مدرسة بغداد التي صارت المشهورة عند المحدثين بعد المدينة زمن ما لك لكن في زمن احمد - 00:31:28ضَ

والشافعي وامثالهم كانت بغداد مشهورة بكثرة المحدثين فيها. وهذا القول سابق لاحمد اعني القول بين اهل الرأي واهل الحديث وكتب فيه في بعض كتب التاريخ كتب فيه بعض المبالغات مثل بعظ ما ذكر في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي اللي هو تاريخ دار السلام - 00:31:50ضَ

تاريخ دار السلام يقال ان الخطيب لما كتبه سماه تاريخ دار السلام لكن اشتهر بعد ذلك بتاريخ بتاريخ بغداد او في مثل كتاب السنة لعبدالله بن احمد رحمه الله فنقلت بعض البلاغات وبعض النقلات بين اهل الحديث واهل الفقه - 00:32:17ضَ

كأن الشافعي رحمه الله اراد بذلك الموازنة ومع ما قيل بينهم فان جميع هؤلاء من اهل الفقه واهل الحديث هم اصحاب سنة واتباع هم اصحاب سنة واتباع وكان اذ ذاك يوجد بعض المخالفين من غير اهل الاتباع - 00:32:38ضَ

فترى ان الشافعي في كتابه هذا او في رسالته هذه استعمل سياسة الموازنة او سياسة او التي يمكن ان نسميها بالسياسة الشرعية في ذكر بعض الاراء فبعض الاراء التي كان عليها بعض اهل الرأي اشار الشافعي الى الاعتراض عليها بوجه لكنه ما سمى اربابها - 00:32:59ضَ

ولا نصب القول نصبا لانه عرض في بعض كلامهم. وكذلك بعض الاغلاق الذي كان عند بعض اهل الحديث اشار الشافعي الى التوسيع فيه ولم يسمي من قال به بخلاف بعض الاوجه التي - 00:33:26ضَ

انتظم عند الشافعي عدم القول بها فترى ان الشافعي افصح بالقول بها والاعتراض عليها وهذا يؤدي الى نتيجة الى انه ضمن رسالته الاشادة ببعض المسالك العلمية والتقييد لبعض المسالك العلمية - 00:33:43ضَ

والاعتراظ على بعظ المسالك العلمية لكنه استعمل فيها نمطا من السياسة الشرعية ولهذا لا تجد انه في كل ماء يريد ان يراجع فيه انه ينصبه لاصحابه او يضيفه لاصحابه وربما قال فاذا قال قائل مثلا او نحو ذلك من الاقوال وهو يشير الى بعض الواقع وليس الى الفرض - 00:34:06ضَ

نعم قال رحمه الله الا في بعض الخوف او نافلة في سفر استدلالا بالكتاب والسنة. وهذا كل ما نسخ الله ومعنى نسخ ترك فرظه كان حقا في وقته وتركه حقا اذا نسخه الله فيكون من ادرك فرظه مطيعا به وبتركه ومن لم يدرك فرضه مطيعا باتباع الفرض - 00:34:30ضَ

له قال الله لنبيه قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها. قال الله قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوه - 00:34:54ضَ

شطرة فان قال قائل فاين الدلالة على انهم حولوا الى قبلة بعد قبلة؟ ففي قول الله سيقول السفهاء من الناس ما ولى هم عن قبلتهم التي كانوا وعليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم - 00:35:17ضَ

قال اخبرنا مالك عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر قال حكمة الله في كتابه في اوصاف مخالف رسله عليهم الصلاة والسلام تأتي على هذا الكمال وهو من اوجه التدبر التي شرعها الله في كتابه - 00:35:34ضَ

فلما كان هذا القول من بعض كفرة العرب الذين قالوا ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها لما كان ناقضا لترتيب العقل فضلا عن الشرع فان القبلة هي مبتدأة من الشرع والا فمن جهة العقل العقل لا يقضي باقتضاء جهة من الجهات فهي مبتدعة من الشرع - 00:35:55ضَ

فلما كان الامر على هذا الوصف سمى الله هذا القول من صاحبه سفها وسمى صاحبه سفيها وهذا ابان لان قوله مناقظ للعقل كما انه مناقظ للشرع. فقال سيقول السفهاء من الناس - 00:36:19ضَ

ولم تأتي الاية سيقول الذين كفروا وانما قال سيقول السفهاء من الناس في هذا المقام سمي الكفار سفهاء. سمي كفار العرب الذين كانوا يعبدون الاصنام ويقولون هذا القول في القبلة - 00:36:38ضَ

فانهم لو وازنوا ذلك وما كانوا يعبدونه من الاصنام لبان عين العقل هو كما سيبين لهم فيما بعد كما اخبر الله في كتابه وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير - 00:36:56ضَ

نعم قال اخبرنا مالك عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما قال بينما الناس بقباء في صلاة الصبح اذ جاءهم ات فقال ان النبي صلى الله عليه وسلم قد انزل عليه الليلة قرآن وقد امر ان يستقبل القبلة فاستقبلوها. وكانت وجوههم الى الشام فاستداروا الى الكعبة - 00:37:11ضَ

قال ما اخبرنا ما لك عن يحيى ابن سعيد عن سعيد ابن المسيب انه كان يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين - 00:37:33ضَ

قال والاستدلال بالكتاب في صلاة جاء في السنة بينا من الصحيحين وغيرهما وصلى النبي كما جاء في الصحيح الى بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم بعد ذلك امر باستقبال الكعبة - 00:37:48ضَ

قال والاستدلال بالكتاب في صلاة الخوف قول الله تعالى فان خفتم فرجالا او ركبانا. وليس لمصليا مكتوب ان يصلي راكبا الا في خوف ولم يذكر الله ان يتوجه القبلة وروى ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقال في روايته فان كان خوف اشد من ذلك صلوا رجالا - 00:38:07ضَ

انا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم النافلة في السفر على راحلته اين توجهت به؟ حفظ ذلك عنه جابر بن عبدالله وانس بن مالك وغيرهما وكان لا يصلي المكتوب مسافرا الا بالارض متوجها للقبلة. نعم وهذا محفوظ - 00:38:31ضَ

بالسنة كما ذكره الامام الشافعي وجاء الحديث في الصحيح وغيره ومنه قال الفقهاء بان النافلة تصلى على الراحلة في السفر فللمسافر ان يصلي على راحلته كما صلى النبي على ناقته ويصلي المسافر اليوم على سيارته وعلى القطار وعلى الطائرة ما شاء من النوافل - 00:38:51ضَ

ولم يقع منه عليه الصلاة والسلام استدامة استقبال القبلة وهذا مقطوع به ولكن هل يلزم ان يبتدأ الصلاة الى القبلة ثم يرسل دابته او على اي وجه توجه هذا محل خلاف بين العلماء فمنهم من يقول لابد من ابتداء التكبيرة - 00:39:16ضَ

اي الاحرام مستقبل القبلة ثم بعد ذلك ليقع له غير ذلك ومنهم من لم يرى ذلك ابتداء. نعم قال اخبر ابن ابي فديك عن ابن ابي ذئب عن عثمان ابن عبد الله ابن سراقة عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي - 00:39:36ضَ

على راحلته متوجهة به قبل المشرق في غزوة بني انمار قال الله تعالى يا ايها مما ينبغي للمسلم في السفر اذا كان مسافرا ولا سيما اليوم ان السفر يكون مسافات بعيدة - 00:39:56ضَ

في الطائرة او بالقطار او بالسيارة فيحسن في حقه ان يكون على طهارة ثم يصلي ما شاء الله من النوافل والصلاة على الراحلة تكون فيها رخصة من جهة ركوعها وسجودها فكان النبي يصلي ويومي ايماء - 00:40:14ضَ

فكذلك من هو على كرسيه في السيارة او في الطائرة او في القطار يصلي ما شاء وكتب الله له من الصلاة التي يتنفل بها وقد يكون ذلك قياما من الليل اذا كان من - 00:40:35ضَ

الليل بعد صلاة العشاء الى غير ذلك وكذلك يصلي عليها الوتر فهذا من الاعمال المشروعة التي ينبغي للمسافر ان يحييها لانها من سنن النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان اذا كان عليه الصلاة والسلام في سفر شغلا من وقته ومسيره بالصلاة. وهو على دابته تسير به. نعم - 00:40:50ضَ

قال رحمه الله قال الله تعالى يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين وان منكم مائة يغلب الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون - 00:41:14ضَ

ثم ابان في كتابه انه وضع عنهم ان يقوم الواحد بقتال العشرة. واثبت عليهم ان يقوم الواحد بقتال الاثنين. فقال الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين واياكم منكم الف يغلب الفين باذن الله والله - 00:41:29ضَ

مع الصابرين قال اخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت هذه الاية ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين عليهم ان لا يفر العشرون من المائتين فانزل الله الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا الى يغلب مئتين فكتب - 00:41:49ضَ

الا يفر المئة من المائتين. قال وهذا كما قال ابن عباس ان شاء الله. وقد بين الله هذا في الاية وليس تحتاج الى تفسير وقال تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت. او - 00:42:11ضَ

جعل الله لهن سبيلا واللذان يأتيانها منكم فاذوهما فان تابا واصلحا فاعرضوا عنهما ان الله كان توابا رحيما ثم نسخ الله الحبس والاذى في كتابه فقال الزانية والزاني فاجلدوا كل واحدة كل واحد منهما مئة جلدة. فدلت السنة على - 00:42:32ضَ

ان جلد المئة للزانيين البكرين نعم ولا ترى ان الشافعي يتنوع في سياقه وهو لا يزال في باب يقرر مسائل النسخ ومسائل الاسباب والشروط فتارة يذكر النسخ على معناه الصريح كنسخ القبلة - 00:42:52ضَ

فهذا معنى صريح اتفق على انه يسمى نسخا عند المتقدمين وعند المتأخرين. وتارة يذكر النسخ على معنى بيان المجمل وتارة يذكر النسخ على معنى بيان تخفيف الاحوال باختلاف اسباب التكليف واحوال المكلفين - 00:43:10ضَ

وتارة يذكر النسخ على معنى اه بعد ذلك من تقييد المطلق كما في السرقة تقييد المطلق او يكون من باب بيان المجمل ثم ذكر في هذه الاية في قول الله جل وعلا فاذوهما فان تابا واصلحا فاعرضوا عنهما - 00:43:29ضَ

قال ان هذا الاذى نسخ بقوله الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وفي قول الله قبل ذلك او يجعل الله لهن سبيلا. قال الشافعي نسخ مع ان هذه الاية لما نزلت قال فيها النبي قد - 00:43:50ضَ

جعل الله لهن سبيلا قد جعل الله لهن سبيلا فظاهر من قول الرسول صلى الله عليه وسلم الى ان الاية لم ترفع التي قبلها وانما هي مبينة لها. فالشافعي حينما سماها نسخا هو من جنس بيان المجمل - 00:44:09ضَ

والا الاذى لم يرفع لكنه كان مجملا فبين تفصيله. نعم فدلت السنة على ان جلد المئة للزانيين بكرين قال اخبرنا عبد الوهاب عن يونس هل هو من من المجمل المطابق للمجمل - 00:44:30ضَ

المذكور في مواقيت الصلاة ونحو ذلك قيل ليس كذلك لان تلك المواقيت لها اسماء فلا بد ان تقع الصلاة على ميقاتها واما هذا فانه كان على معنى قبل ذلك كان متحققا - 00:44:50ضَ

ولكن فصل بعد ذلك فيصير درجة من المجمل ابين من المجمل الاول نعم قال اخبرنا عبد الوهاب عن يونس ابن عبيد عن الحسن عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله قال الشافعي فدلت السنة على ان - 00:45:09ضَ

اجلد المئة للزانيين البكرين وهذا فرق بين المحصن وغير المحصن. فقوله الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة هذا بحق غير المحصن واما المحصن فحكمه اخر والزنا هو اغلظ الحدود من جهة الاثبات - 00:45:28ضَ

فانه لا يثبت الا باربعة شهود او بالاعتراف او بالاعتراف كما جاء في حديث ماعز ابن اسلم اه في حديث ماعز ابن مالك وكما جاء في حديث الغامدية فهو لا يثبت الا بالاعتراف الصريح - 00:45:49ضَ

الذي ليس فيه شبهة ليس فيه شبهة او يكون باربعة شهداء او يكون باربعة شهداء فان وقع بشاهد واحد او بشاهدين او بثلاثة فلا يعتبر ولا يثبت به الحد ولا يثبت - 00:46:07ضَ

به حد وانما هو كذلك. وهذان الوجهان اجمع عليهما وهو شهادة الاربعة والاعتراف الذي لا شبهة فيه وتكلم بعض العلماء في وجه ثالث يثبت به حد الزنا وهو الحبل الذي هو - 00:46:25ضَ

الحمل وهذا فيه قولان للعلماء والراجح انه لا يثبت به الحد. وهو الذي عليه الجمهور وهو الراجح في قول احمد المتقدم رحمه الله وان كان عنه رحمه الله في هذا - 00:46:43ضَ

عنه في هذا روايتان ومن قال بانه يثبت به اخذوه من قول عمر رضي الله تعالى عنه لما قال حتى تقوم البينة او الحبل والاعتراف. فاراد بالحبل الذي هو الحمل - 00:47:03ضَ

انه يثبت به الزنا قال رحمه رضي الله عنه عن عمر في خطبتي على المنبر فاخشى ان طال بالناس زمان كما جاء في الصحيح قال وهو على المنبر فاخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله - 00:47:21ضَ

وان الرجم في كتاب الله حق على من احسن من الرجال او النساء اذا قامت البينة ويقصد بالبينة الشهود او كان الحبل او الاعتراف فجعل عمر رضي الله عنه الزنا يثبت - 00:47:41ضَ

بالبينة التي هي الشهادة باربعة او الحبل او الاعتراف. هذا رأي معروف لعمر وعليه طائفة من الصحابة وطائفة اخرى من صحابة النبي عليه الصلاة والسلام لا يجعلون الحمل حمل المرأة لا يجعلونه مثبتا لزناها - 00:47:57ضَ

اذا كانت ليست ذات هذا زوج لا يجعلون حملها اذا كانت ليست ذات زوجا يكون مثبتا لزناها وهذا الذي عليه الجمهور آآ هو الارجح لانه لم يأتي في القرآن ولا في السنة ما يثبت به وانما هو من اجتهاد عمر - 00:48:17ضَ

رضي الله تعالى عنه. نعم قال اخبرنا عبد الوهاب عن يونس عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خذوا - 00:48:36ضَ

عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا. البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام. والثيب بالثيب جلد مائة او يجعل الله ولهن سبيلا هذا مجمل من القرآن جاء بيانه بسنة النبي وجاء بيانه بكتاب الله - 00:48:48ضَ

نعم قال اخبرنا الثقة من اهل العلم عن يونس ابن عبيد عن الحسن عن عن حطان الرقاشي عن عبادة ابن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان جلد المئة ثابت على البكرين الحرين ومنسوخ عن الثيبين. وان الرجم - 00:49:09ضَ

على الثيبين الحرين. لان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن اخبرني الثقة من اهل العلم اذا قال الشافعي بعض العلماء يقول انه يعني بها اشخاص ويعينون ذلك لكن هذا لا ينتظم - 00:49:31ضَ

هذا لا ينتظم؟ نعم البكر بالبكي جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم. اول ما نزل فنسخ به الحبس والاذى عن الزانيين فلما رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا ولم يجلده وامر انيسا ان يغدو على امرأة الاسلمي. فان اعترفت رجمها دل على نسخ الجلد عن - 00:49:49ضَ

الزانيين الحرين الثيبين وثبت الرجم عليهما لان كل شيء ابدا بعد اول فهو اخر فدل كتاب الله ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم على ان الزانيين المملوكين خارجين خارجان من هذا المعنى. قال الله تبارك - 00:50:11ضَ

وتعالى في المملوكات فاذا احصن فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. والنصف لا يكون الا من الجلد الذي فاما الرجم الذي هو قتل فلا نصف له. لان المرجوم قد يموت في اول حجر يرمى به. فلا يزاد عليه ويرمى بالف او اكثر - 00:50:29ضَ

فيزاد عليه حتى يموت. فلا يكون لهذا نصف محدود ابدا. والحدود مؤقتة باتلاف نفس والاتلاف موقت بعدد ضرب او تحديد قطع وكل هذا معروف ولا نصف للرجم معروف. وقال رسول الله صلى الله عليه هذا بين ان الرجم لا يتنصف - 00:50:49ضَ

وعليه لم تدخل فيه المملوكة نعم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا زنت امة احدكم فتبين زناها فليجلدها ولم يقل يرجمها ولم يختلف المسلمون في في الا ارجم على مملوك في الزنا؟ نعم المملوك هي الاماء نعم - 00:51:10ضَ

قال واحصان الامة اسلامها. وانما قلنا هذا استدلالا بالسنة واجماع اكثر اهل العلم. ولما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا زنت امة احدكم فتبين زناها فليجلدها. ولم يقل محصنة كانت او غير محصنة. استدللنا على ان قول الله في - 00:51:27ضَ

فاذا احصنا فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب اذا اسلمنا لا اذا نكحنا فاصبنا بالنكاح ولا اذا اعتقنا ولا اذا اعتقنا وان لم يصب. فان قال قائل اراك توقع الاحصان على معاني مختلفة. نعم. هو الشافعي يقرر انه - 00:51:47ضَ

صان الامة اسلامها ان احصان الامة هو اسلامها نعم قال فان قال قائل اراك توقع الاحصان على معاني مختلفة. قيل نعم جماع الاحصان ان يكون دون التحصين مانع من تناول المحرم - 00:52:07ضَ

فالاسلام مانع وكذلك الحرية مانعة. وكذلك الزوج والاصابة مانع وكذلك الحبس في البيوت مانع. وكل ما منع احصن قال الله تعالى وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم. وقال لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة. يعني ممنوعة - 00:52:24ضَ

قال واخر الكلام واوله يدلان على ان معنى الاحصان المذكور عاما في موضع دون غيره. ان الاحصان ها هنا الاسلام دون النكاح والحرية والتحصين بالحبس والعفاف وهذه الاسماء التي يجمعها اسم الاحصان - 00:52:44ضَ

قال رحمه الله الناسخ والمنسوخ الذي تدل عليه السنة والاجماع. قال الله تبارك وتعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا وصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين. قال الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحور - 00:53:02ضَ

بغير اخراج. فان خرجنا فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن من معروف والله عزيز حكيم فانزل الله ميراث الوالدين ومن ورث بعدهما ومعهما من الاقربين من الاقربين وميراث الزوج من زوجته والزوجة من زوجها - 00:53:22ضَ

كانت الايتان محتملتين لان تثبتا الوصية للوالدين والاقربين. والاقربين والوصية للزوج والميراث مع الوصايا فيأخذون والوصايا ومحتملة بان تكون المواريث ناسخة للوصايا فلما احتملت الايتان ما وصفنا كان على اهل العلم طلب الدلالة طلب الدلالة من كتاب الله. فما لم يجدوه نصا في كتاب الله طلبه في - 00:53:41ضَ

في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان وجدوه فما قبلوه عن رسول الله فعن الله قبلوه. بما افترظ من طاعته فوجدنا اهل الفتيا ومن حفظنا عنه من اهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح لا وصية - 00:54:07ضَ

ولا يقتل مؤمن بكافر. ويأثرونه عمن حفظوا عنه ممن لقوا ممن لقوا من اهل العلم بالمغازي. فكان هذا نقل عامة عن عامة وكان اقوى في بعض الامر من نقل واحد من نقل واحد عن واحد. وكذلك وجدنا اهل العلم عليهم اجمعين - 00:54:26ضَ

قال وروى بعض الشاميين حديثا ليس مما يثبته اهل الحديث فيه ان بعض رجاله مجهولون فرويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعا وانما قبلناه بما وصفت من نقل اهل المغازي واجماع العامة عليه. وان كنا قد ذكرنا الحديث فيه واعتمدنا على حديث اهل المغازي عاما - 00:54:46ضَ

واجماع الناس هذا المعنى الذي ذكره الشافعي في الوصية والميراث من جهة ان الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه الوصية للوالدين والاقربين وبين النبي عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه - 00:55:06ضَ

وهو انه لا لا وصية لوارث. ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث والوصية معروفة احكامها ويذكرها الفقهاء في كتب الفقه ويذكرون احكام الوصية ومن قواعد احكامها - 00:55:23ضَ

ونظم احكامها انها تكون بالثلث فما دونه فلا تصح الوصية باكثر من الثلث لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لسعد الثلث والثلث كثير. وكذلك لا تكون لوارث لقوله عليه الصلاة والسلام ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. وهذا المعنى الذي ذكره الشافعي من جهة - 00:55:41ضَ

الفقه ما يسمى بالمتواتر المعنوي. فجعله الشافعي معتبرا. جعله الشافعي معتبرا فهذا ما يسمى المتواتر المعنوي نعم قال رحمه الله اخبرنا سفيان عن سليمان الاحول عن مجاهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا وصية لوارث فاستدللنا بما - 00:56:08ضَ

صفت من نقل عامة اهل المغازي عن النبي صلى الله عليه وسلم ان لا وصية لوارث على ان المواريث ناسخة للوصية للوالدين والزوجة مع الخبر المنقطع عن النبي صلى الله عليه وسلم النسخ هنا على معناه العام - 00:56:32ضَ

والا ليس هو بمعنى النسخ الذي هو رفع الحكم كنسخ القبلة عن بيت المقدس الى الكعبة فان الاية على وجهها والحديث على وجهه والوصية المذكورة في الاية ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين الوصية هنا اعم من الوصية - 00:56:47ضَ

قيل المنفية الوصية المثبتة في القرآن اعم من الوصية المنفية في السنة فلما كانت اعم لم يكن هذا بمعنى الرفع المذكور في حد النسخ الخاص ولكن على طريقة الشافعي يجعل هذا كله داخلا في اسم - 00:57:07ضَ

كله داخل باسم النسخ والا الاية في قول الله تعالى ان ترك خيرا الوصية هذا اثبات للوصية للوالدين والاقربين وقوله لا وصية لوارث هذا ما في كيف الجمع بينها؟ يقال ان المعنى المثبت ليس مطابقا للمعنى المنفي. نعم - 00:57:26ضَ

قال رحمه الله وكذلك قال اكثر الاكثر العامة ان الوصية للاقربين منسوخة زائل فرضها. اذا كانوا وارثين فبالميراث. هذا خطأ بعض العلماء الذين قالوا ان الاية نسخت بالسنة وجعلوا هذا مثالا لنسخ القرآن بالسنة - 00:57:48ضَ

قالوا ان الاية تثبت الوصية ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين قالوا وجاء حديث لا وصية لوارث والوالدان والوالدان ايش وارث لا لا يحجب. الام والاب لا تحجب ابدا - 00:58:08ضَ

الذين لا يحجبون ابدا الام والاب والزوجة والزوجة والولد والبنت اللي هو الذكر الابن الذكر والبنت لا يتصور مسألة يكون الاب موجودا حيا ولا يرث من ابنه ولا يتصور مسألة تكون الام موجودة - 00:58:30ضَ

حي الامة الاولى تكون موجودة ولا ترث ولا الجدات تختلف لان الجدة قد تكون جدة للام وقد تكون جدة من جهة الاب هذا من بحث اخر والاجداد قد يكون جدا من جهة الالفة ومن ذوي الارحام وقد يكون جدا من جهة الاب - 00:58:50ضَ

لكن الذي ينتظم لك في العلم والمعرفة الام والاب والزوجة والزوجة والابنة والبنت هؤلاء لا يتصور انهم لا يرثون دائما يرثون دائما دائما يرثون واما بعد ذلك يأتي الحاجب سواء حجب الحرمان او حجب النقصان كما هو مقرر في علم المواريث - 00:59:07ضَ

انما الصحيح ان هذه الاية لا تصح مثالا لنسخ القرآن بالسنة لانه وان كانت الاية فيها اثبات الوصية والسنة فيها نفيها لا وصية لوارث والوالدان قطعا انهم من اهل الميراث - 00:59:30ضَ

ولا يدخلهم حجب فان المعنى المثبت ليس هو المعنى المنفي المعنى المثبت ليس هو المعنى المنفي والاية لا يتوجه لها النسخ بمعنى الرفع مثل الذي قيل في بيت المقدس لانك حتى اذا قرأت وصفها بان لك انها محكمة - 00:59:49ضَ

لان الله قال بالمعروف حقا على المتقين فما كان من المعروف الذي هو حق على المتقين هذا لا يرفع هذا ايش هذا لا يرفع نعم قال رحمه الله وكذلك قال اكثر ولهذا جاءت الوصية على معنى اوسع في القرآن صريحا - 01:00:10ضَ

مثل قول الله تعالى يوصيكم الله في اولادكم فهذا الاسم فيه سعة وهذا من جنس ما اشار له الشافعي قبل ذلك في معنى الاحصان ان الاحصان يأتي على معاني متنوعة في اللغة وهذا معروف - 01:00:32ضَ

وهذا معروف في لغة العرب ان اللغة تأتي فيها يأتي فيها الاسم الواحد وتأتي له معاني متنوعة ويأتي الاسم الواحد وتأتي له تارة معاني متضادة قد يكون الاسم الواحد يرد على معنى - 01:00:49ضَ

يتضاد مع المعنى الاخر وكلاهما يسمى به ومنه في القرآن القرب في قول الله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة ثلاثة قروء فان القرء في اللغة العربية يسمى به الحيض حيض المرأة هو قرؤها - 01:01:11ضَ

ويسمى به طهرها من الحيض فيسمى طهرها ايش قرآني فلما كان هذا وهذا كلاهما واقع في لغة العرب اختلف المفسرون والفقهاء في قول الله يتربصن بانفسهن بانفسهن ثلاثة قرون هل هو الطهر او الحيض - 01:01:37ضَ

فلما اختلفوا على قولهم في هذا في الجملة صارت المذاهب الفقهية على وجهين منهم من يقول بانه الحيض ومنهم من يقول بانه الطهر المقصود هنا ان اللغة يأتي فيها او تأتي فيها الكلمة او الاسم يأتي فيها الاسم على اوجه - 01:01:59ضَ

فتارة يكون على معنى ويذكر في سياق اخر ويكون على ذلك المعنى ولكنه يكون مقيدا فهذا وجه وتارة يأتي الاسم على اوجه متنوعة. كل معنى منفك عن الاخر كل معنى - 01:02:24ضَ

منفك عن الاخر كالفاحش مثلا فان الفاحش يسمى بالقبيح فتسمي القبيح فاحشا وقد يسمى الشيء فاحشا وليس قبيحا وانما لكونه ظاهرا او عظيما اذا كان الشيء ظاهرا او بينا سمي فاحشا - 01:02:42ضَ

ولذلك يقول الفقهاء مثلا يقولون الغبن الفاحش فاذا كان الغبن في الثمن كثيرا وظاهرا وقد تأتي الكلمة او الاسم قد يأتي الاسم ويكون على معناه متظادا مثل ما جاء في القرآن فانه يأتي بمعنى الطهر وبمعنى الحيظ ولا جمع بينهما بل قد يكون من باب النقيظين - 01:03:01ضَ

الذي هو اضيق من المتضادين وهذا يقع في لغة العرب في جملة اسماء وتمييز هذا النوع لابد منه حتى تبين تفسير الكلمات والدلالات في كتاب الله فان الكلمة اذا جاءت في سياق لا يلزم ان يكون - 01:03:24ضَ

دلالتها في كل السياقات على نفس المعنى بل قد يقع الامر مقيدا وقد يقع متنوعا وقد يقع مختلفا فيه من جهة اللغة وهذا موجب او من اسباب اختلاف الفقهاء في بعض المسائل - 01:03:42ضَ

وتمييز ذلك من جهة اللغة مطلب بالنظر في كلام العرب ولغتها وما الى ذلك فمثلا السنة عند العرب يأتي بمعنى الظوء والنور ويأتي بمعنى الظلمة فيسمون الظلمة ثناء ويسمون النور سناء كما قال امرؤ القيس في شعره - 01:03:59ضَ

يضيء ثناه يعني البرق يقول يا صاحي ارى برقا اريك وميظه كلمع اليدين في حبي مكلل ثم يقول بعد ذلك يضيء سناه او مصابيح راهب هان السليط بالذبال المفتل تمييز هذه الكلمات - 01:04:20ضَ

نظمها الاصوليون بعد ذلك ولكن لما كان كثير ممن كتب من المتكلمين ومن الذين اعتبروا بعلم المنطق صاروا يسمون ذلك المتواطئ والمشترك والمشكك ونحو ذلك. لكن هي واقعة في اللغة على هذا الوجه نعم - 01:04:36ضَ

قال رحمه الله وكذلك قالوا اكثر لعامة العامة ان الوصية للاقربين منسوخة زائل فرضها. اذا كانوا وارثين فبالميراث وان كانوا غير وارثين فليس بفرض ان يوصي لهم. الا ان طاووسا وقليلا معه قالوا نسخت الوصية للوالدين للوالدين وثبتت للقرابة غير - 01:04:55ضَ

فمن اوصى لغير بقوله ان العامة اي من اهل العلم ان الوصية الاقربين اي المعنى الخاص المعنى الخاص فيها وهذا صار اشبه من بيان المجمل منه بالنسخ الذي هو رفع الحكم - 01:05:15ضَ

فهذا لا ينافي ما ذكر سابقا. نعم الا ان طاووسا وقليلا معه قالوا نسخت الوصية للوالدين وثبتت القرابة غير الوارثين. فمن اوصى لغير قرابة لم يجز. نعم فمن اوصى لغير قرابة اي من اوصى لغير وارث - 01:05:30ضَ

فان كانت وصيته لوارث فلا تصح. وان كانت لغير وارث وهي بقدر الثلث فما دونه صحت هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يتولانا واياكم برحمته وان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم اغفر للمسلمين والمسلمين - 01:05:50ضَ

مات الاحياء منهم والاموات اللهم نور على اهل القبور من المسلمين قبورهم اللهم اغفر للاحياء ويسر لهم امورهم اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعل هذا البلد امنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين - 01:06:12ضَ

اللهم وفق ولي امرنا لما تحب وترضى اللهم يا ذا الجلال والاكرام وفق ولاة امورنا لكل خير واجعلهم هداة مهتدين اللهم اجعل بلدنا امنة مطمئنة يا ذا الجلال والاكرام وسائر بلاد المسلمين اللهم انا نسألك العفو والعافية اللهم صلي - 01:06:32ضَ

وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ويستأنف الدرس ان شاء الله غدا في هذا المجلس باذن الله وحوله - 01:06:52ضَ