شرح الرسالة للإمام الشافعي | الشيخ يوسف الغفيص
التفريغ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه وسلم تسليما. نستكمل ما كنا في قراءته من كلام الامام محمد ابن ادريس الشافعي رحمه الله في رسالته في قوله في - 00:00:00ضَ
الاستحسان. نعم. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. قال فان قال قائل افيحتمل ما بيع موزونا ان يقاس على الوزن من الذهبي والورق فيكون الوزن بالوزن اولى بان يقاس من الوزن بالكيل. قيل ان شاء الله له ان الذي منعنا مما وصفت من قياس - 00:00:22ضَ
الوزن بالوزن ان صحيح القياس اذا قست الشيء بالشيء ان تحكم له بحكمه فلو قست العسل والسمن بالدنانير والدراهم وقلت انما حرمت الفضل حرمت الفضل في بعضها على بعض اذا كانت جنسا واحدا قياسا على الدنانير والدراهم - 00:00:42ضَ
اكان يجوز ان يشترى بالدنانير والدراهم نقدا عسلا وسمنا الى اجل فان قال يجيزه بما اجازه به المسلمون. قيل ان شاء الله فاجازة المسلمين له دلتني على انه غير عليه - 00:01:01ضَ
لو كان قياسا عليه كان حكمه حكمه فلم يحل ان يباع الا يدا بيد كما لا تحل الدنانير بالدراهم الا يدا بيد فان قال افتجدك حين قسه على الكيل حكمت له حكمه. قلت نعم آآ قلت نعم لا افرق بينه في - 00:01:19ضَ
شيء بحال؟ قال افلا يجوز ان يشتري مد حنضة نقدا بثلاثة ارطال زيت الى اجل. قلت لا يجوز ان ان يشتري ولا شيء من المأكول والمشروب بشيء من غير صنفه الى اجل - 00:01:39ضَ
حكم المأكول المكيل حكم المأكول الموزون. قال فما تقول في الدنانير والدراهم؟ قلت محرمات في انفسهم لا يقاس شيء من المأكول عليها لانه ليس في معناها. والمأكول المكيل محرم في نفسه ويقاس به ما في معناه من - 00:01:55ضَ
والموزون عليه لانه في معناه. فان قال فافرق بين الدنانير والدراهم. قلت لم اعلم مخالفا من اهل العلم في اجازة ان يشتري بالدنانير والدراهم الطعام المكيل والموزون الى اجل. وذلك لا يحل في الدنانير بالدراهم. واني - 00:02:15ضَ
لم اعلم منهم مخالفا في اني لو علمت معدنا فاديت الحق فيما خرج منه ثم قامت فضته او ذهبه عندي عندي دهري كان علي في كل سنة اداء زكاتها ولو حصدت طعام ارضي فاخرجت عشره ثم اقام عندي دهره - 00:02:35ضَ
لم يكن علي فيه زكاة وفي اني لو استهلكت لرجل شيئا قوم علي دنانير او او دراهم. لانها الاثمان في كل مال لمسلم الا الديات فان قال هكذا قلت فالاشياء تتفرق باقل مما وصفت لك. ووجدنا عاما في اهل العلم ان رسول الله صلى الله عليه - 00:02:56ضَ
سلم قضى في جناية الحر المسلم على الحر المسلم خطأ خطأ خطأ بمآت من الابل على عاقلة الجاني فيهم انها في مضي ثلاث سنين في كل سنة ثلثها وباسنان معلومة. فدل على معاني من القياس - 00:03:19ضَ
اذكر منها ان شاء الله بعض ما يحضرني انا وجدنا عاما في اهل العلم انا وجدنا عاما في اهل العلم انما جنى الحر المسلم من جناية قول الشافعي فدل على معاني من القياس اراد - 00:03:39ضَ
ايه ما سلف الاشارة اليه من تقريره ان القياس فيه انضباط في الجملة فان القياس انما يكون على اصل ولهذا يقولون في تعريفه الحاق فرع باصل لعلة جامعة بينهما فهو رد الى - 00:03:53ضَ
ما قضى به اه خطاب الشارع ما قضى به النص الذي سموه الحكم فيه اصلا بخلاف الاستحسان الذي الشافعي في تقرير تركه يقول انه ليس على هذه الرتبة التي عليها وصف دليل القياس - 00:04:13ضَ
قال انا وجدنا عاما في اهل العلم انما جنى الحر المسلم من جناية عمد او فساد مال لاحد على نفس او غيره. ففي ما له دون عاقلته وما كان من جناية في نفس خطأ فعلى عاقلته. ثم وجدناهم مجمعين على ان على ان تعقل العاقلة ما بلغ ثلث الدية من - 00:04:32ضَ
عناية في الجراح فصاعدا ثم افترقوا فيما دون الثلث فقال بعض اصحابنا تعقل العاقلة الموضحة وهي نفس العشر فصاعدا ولا تعقلوا ما دونها قلت لبعض من قال تعقل نصف العشر ولا تعقل ما دونه؟ هل يستقيم القياس على السنة الا باحد وجهين - 00:04:52ضَ
قال وما هما؟ قلت ان تقول لما وجدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة. قلت به اتباعا فما كان دون الدية في مال الجاني ولا تقيس على الدية غيرها لان الاصل الجاني اولى ان يغرم جنايته من غيره. كما يغرمها في غير - 00:05:14ضَ
خطأي في الجراح. وقد اوجب الله على القاتل خطأ دية ورقبة. فزعمت ان الرقبة في ماله لانها من جنايته واخرجت الدية من هذا المعنى اتباعا وكذلك اتبع في الدية واصرف بما دونها الى ان يكون في ما له. لانه - 00:05:34ضَ
ان يغرم ما جنى من غيره وكما اقول في المسح على الخفين رخصة بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا كله في تقرير الشافعي لامتياز دليل القياس عن دليل الاستحسان. كل هذا في تقرير امتياز دليل القياس بانتظامه واوجهه - 00:05:54ضَ
عن دليل الاستحسان وهو في هذا السياق الاخير يشير الى مسألة من مسائل القياس وهي انه اذا جاء اه عن الشارع وخاصة في كلام النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:06:14ضَ
اذا جاء في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم او جاء في دليل الكتاب والسنة ما يذكر البعض وبعضهم يقول ان هذا لم يقع له دليل من القرآن او لم يقع له مثال من - 00:06:33ضَ
قرآن وانما مثاله في السنة خاصة فعلى هذا او ذاك اذا جاء ما يكون استثناء من الاصل فهل هذا الذي وقع على وجه الاستثناء يدخله القياس او لا فان النبي صلى الله عليه وسلم قضى في دية الخطأ انها على العاقلة - 00:06:47ضَ
وهذا للفقهاء فيه كلام وتفصيل ولكن هل هذا الذي جاء به الشارع من كون الدية في الخطأ على العاقل هل هذا يكون مما يدخله القياس فيكون اصلا يلحق به فرع - 00:07:10ضَ
ام انه ليس كذلك؟ قال الشافعي ان هذا لم يكن على اصل قاعدة القياس او على مقتضى الاصل وعليه فما يقع على وجه الاستثناء لا يدخله القياس قال لان الاصل ان هذا في مال الجاني ليس على العاقلة - 00:07:29ضَ
ولكن لما جاء في خطاب الشارع امر العاقلة اعتبر بالاتباع وهذا مستقر من جهة تأصيل الاحكام لكن اراد الشافعي ان هذا الذي يقع على وجه من الاستثناء لا يدخله القياس - 00:07:48ضَ
وهذا من الموارد الذي يستثني بعظ الفقهاء ففيها محل القياس فلا يجعلون من محله ومورده ما كان من الاحكام قد سمي في كلام النبي عليه الصلاة والسلام ولكنه استثناء من الاصل. فما كان على وجه الاستثناء من الاصل - 00:08:06ضَ
لم يكن هذا المستثنى محلا للقياس بحيث يصير اصلا يقاس عليه فراغ. وانما الفروع في هذا المحل الى الاصل الاول ترد الى الاصل الاول وكذلك قال في المسح على الخفين فانك تعلم ان المسح على الخفين رخصة - 00:08:25ضَ
وهي استثناء من الاصل وهي ثابتة بالسنة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الامام احمد لما سئل عن المسح على الخفين هل تذهب اليه؟ قال نعم فيه اربعون حديثا عن النبي عليه الصلاة والسلام. قال فيه اربعون حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم. فالمشرع الخفين - 00:08:47ضَ
اي ثابت بالسنة المحفوظة المتواترة. واتفق المحدثون على ثبوت احاديث المسعى للخفين في الجملة بمعنى ان ثمة روايات لا يختلفون في صحتها ومن اخص الروايات في ذلك حديث المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه واحاديث الخفين مخرجة في الصحاح - 00:09:12ضَ
والسنن والمسانيد. ولهذا حكي فيها الاجماع عند اهل العلم قاطبة وانما اختلفوا فيما دون ذلك فهنا الشافعي يقول ان المسح على الخفين رخصة فلا يكون هذا اي الرخص محلا للقياس وهذه طريقة لكثير من الفقهاء - 00:09:33ضَ
من المتقدمين واتباعهم يرون ان باب الرخص لا يدخله لا يدخله القياس وبعضهم يعتبر فيه الامضاء اذا عوضه فقه الصحابة وبعضهم يعتبر فيه الامضاء اذا عبده فقه الصحابة وعليه فلا يلزم ان يكون هذا المحل الذي عرضه فقه الصحابة هو من باب القياس - 00:09:52ضَ
وانما من باب اخر ولهذا احتمل الامام احمد وكثير من فقهاء اهل الحديث المسح على الجوربين وان كان النص جاء في المسح على الخفين فان الجورب ليس فيه حديث محفوظ - 00:10:16ضَ
والاحاديث الصحاح في الصحيحين وغيرهما هي في الخفين لكن احمد وكثير من فقهاء اهل الحديث وهو المذهب الراجح ان المسح على الجوربين صحيح نعم قال وكما اقول في المسح على الخفين رخصة بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا اقيس عليه غيره. نعم اي لكوني رخصة - 00:10:32ضَ
وهذا فيما يظهر من طريقة اهل العلم فيما يظهر لي والله اعلم من طريقة اهل العلم انه فيه على ثلاثة اوجه منهم من لا يرى ان الرخصة مؤثرة على محل القياس من حيث هي. وان كان ليس كل رخصة يصح فيها القياس - 00:10:57ضَ
لكن لا يجعلون هذا الوصف مانعا او مؤثرا ومنهم من يقول انه لا قياس في الرخص ومنهم من يجعل الاصل انه لا قياس فيها الا اذا اعتضدت بفقه الصحابة اي اعتضد المحل بفقه الصحابة - 00:11:15ضَ
ثم اذا اخذ بفقه الصحابة لم يلزم هنا ان يسمي ما قاله قياسا وان سماه بعظ اتباعه كما في كلام الامام احمد في الجوربين فانه ما سماه قياسا واصحابه يقولون هو من باب القياس - 00:11:33ضَ
لكن اصل مبنى مذهب احمد في الجورب انما هو في فقه الصحابة ولهذا لما سئل هل تذهب الى المسح على الجوربين قال نعم عن تسعة من الصحابة قال نعم عن تسعة من الصحابة اي في فعل الصحابة وفتواهم. وفي الخف قال فيه اربعون حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:48ضَ
نعم قال ولا قال ولا اقيس عليه غيره. او يكون القياس من وجه ثاني. قال وما هو؟ قلت اذا اخرج رسول الله الجناية اذا اخرج رسول الله الجناية خطأ على النفس مما جنى الجاني على غير النفس وما جنى على نفس عمدا فجعل على عاقلته يضمنونها - 00:12:10ضَ
وهي الاكثر جعلت على عاقلة على عاقلته يضمنون الاقل من جناية الخطأ. لان الاقل اولى ان يضمنوه عنه من اكثر او في مثل معناه. يعني هذا في جناية النفس الذي جاء فيه الاصل وما دونه الذي هو في محل الفرع - 00:12:32ضَ
وهذه مسألة خلاف هذه مسألة خلاف بين الفقهاء في تظمين العاقلة نعم. قال هذا قال هذا اولى المعنيين ان يقاس عليه ولا يشبه ولا يشبه هذا المسح على الخفين قلت له هذا كما قلت ان شاء الله واهل العلم مجمعون على ان تغرم العاقلة الثلث واكثر. واجماعهم دليل على انهم قد قاسوا بعضا - 00:12:52ضَ
ما هو اقل من الدية بالدية؟ قال اجل فقلت له فذكر الشافعي رحمه الله للاجماع في تقريره لمسائل القيام بس في سياق تمييزه للقياس عن الاستحسان يبين ان من المعتبرات في تمييز الاقيصة الصحيحة عند الامام الشافعي - 00:13:19ضَ
وهذه طريقة رفيعة في معيار ظبط القياس ان يرد القياس من جهة تقريره في المحل المعين ومن جهة اثره وهو الحكم الى الاجماع في بين ان ذلك لا يخالف احكام الاجماع سواء الاحكام - 00:13:43ضَ
فرعية التي جاء بها الاجماع او الاحكام الكلية التي جاء بها الاجماع وعليه فان القياس اذا خالف القواعد المجمع عليها صار هذا من القوادح العارضة على هذا المحل من القياس - 00:14:05ضَ
قال اجل فقلت له فقد قال صاحبنا احسن ما سمعت ان تغرم العاقلة ثلث الدية ان الاجماع مهم في تمييز الاقيسة فاذا خالف القياس الاجماع في المحل المعين فهذا بين - 00:14:24ضَ
اذا خالف في المحل المعين فهذا بين لانه لا يمكن ان يخالف في المحل المعين الا والمحل المعين فيه دليل معين والقياس اذا خالف صريح الدليل بطل فمن باب اولى اذا خالف الدليل والاجماع - 00:14:41ضَ
هذا متميز لا يشتبه على احد هذا متميز لا يشتبه على احد وانما الذي قد يشتبه هو ان القياس لابد ان يعتبر بالقواعد الكلية المجمع عليها فلا يخالفها وليس معناه انه لا يخالفها الا يكون فيه وجه من الاستثناء منها - 00:14:55ضَ
فان الاستثناء ليس هو المخالفة فان القواعد نفسها ما من قاعدة كلية من القواعد الفقهية الا ودخلها الاستثناء الا ودخلها الاستثناء في بعض الفروع فليس الاستثناء هو المخالفة وانما المؤثر هو المخالفة - 00:15:18ضَ
فاذا وقعت المخالفة ما بين القياس من جهة الحكم في المحل المعين والقواعد فهذا يعتبر من القوادع على هذا المحل من القياس نعم قال اجل فقلت له فقد قال صاحبنا احسن ما سمعت ان تغرم العاقبة ثلث الدية فصاعدا. وحكى انه الامر عندهم الامر عندهم - 00:15:37ضَ
افرأيت ان ان احتج له محتج بحجتين قال وما هما؟ قلت انا وانت مجمعان على ان تغرم العاقبة الثلث فاكثر ومختلفان فيما هو اقل منه. وانما قامت الحجة باجماع واجماعك على الثلث. ولا خبر عندك في اقل - 00:16:00ضَ
منه ما تقول له قال اقول ان اجماعي في غير الوجه الذي ذهبت اليه اجماعي انما هو قياس على ان العاقلة اذا غرمت اذا غرمت الاكثر ضمنت ما هو اقل منه. فمن حد لك الثلث ارأيت ان قال لك غيرك بل تغرم تسعة اعشار ولا تغرم - 00:16:20ضَ
ولا تغرموا ما دونه قلت فان قال لك فالثلث يفدح من غرمه فانما قلت يغرم معه او عنه لانه فادح ولا يغرم ما دونه لانه غير فادح. هذه مسائل القليل والكثير كثيرة - 00:16:42ضَ
الوقوع في فروع الشريعة تقع في احكام الجنايات وظمانها وتقع في مسائل الاموال وعقودها وتقع في مسائل النفقات الى غير ذلك وتقع في احكام الطهارة كالقول في القليل والكثير من النجاسة - 00:17:00ضَ
الذي جاء على اصله على حديث عبدالله ابن عمر اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث فالقول بالقليل والكثير مقول في كثير من ابواب فروع الشريعة في احكام الطهارات والمياه وفي الحيض - 00:17:20ضَ
وفي احكام الدماء ولهذا الحيض يقولون اقله واكثره وكذلك في مسائل الاموال والعقود المالية وفي مسائل الجنايات واحكامها فهذا كثير كثير القول فيه عند الفقهاء وصار بعض الفقهاء ولا سيما من المعاصرين يكثر - 00:17:36ضَ
من ان يستعمل في القليل والكثير من جهة التمييز لان احكام القليل هنا مقدرة باعتبارها مخالفة حكم الكثير. والا ما والا ما يستوي قليله وكثيره لا حاجة لهذا البحث فيه - 00:18:00ضَ
كالخمر فان قليلها وكثيرها حرام وانما ما يختلف الحكم بين قليله وكثيره هذا صار فيه بحث كما اختلف الفقهاء في الفرق بين القليل والكثير من الماء. فالحنابلة وطائفة وهو المشهور في مذهب الشافعي انه معتبر - 00:18:16ضَ
اللتين وما زاد عن ذلك فهو كثير وابو حنيفة رحمه الله يقول بانه او الحنفية حدوه بانه ما اذا تحرك احد طرفيه تحرك الطرف الاخر معه فيكون قليلا فان لم يتحرك الطرف الاخر فهو كثير - 00:18:33ضَ
الى غير ذلك من الطرق التي تستعمل التنبيه هنا هذي مسائل كثيرة التفصيل وليست محلا البحث انما التنبيه في ذلك ان بعض الفقهاء ولا سيما من المعاصرين والباحثين صاروا يردون الى ما جاء في قول النبي عليه الصلاة والسلام - 00:18:53ضَ
كما جاء في الصحيح وغيره لما قال لسعد الثلث والثلث كثير فصاروا يجعلون ميزان القليل والكثير في كثير من الموارد التي تحتمل هذا المعيار ان الثلث وما زاد فهو ايش؟ فهو الكثير. وما دون الثلث فهو قليل. وبعضهم يقول الثلث فما دونه هو القليل وما زاد عن الثلث - 00:19:15ضَ
اي ان الثلث نفسه محل فيه تردد. ليس الشأن في هذا اي في التردد في الثلث اللي يلحق الاول او الثاني وانما الشأن ان هذا وان جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح - 00:19:40ضَ
فانه انما جاء على سبيل البيان لما اذنت به الشريعة من الوصية ولهذا لا تصح الوصية باكثر من الثلث وتثبيت احكام الميراث التي شرعها الله سبحانه وتعالى في كتابه وجاء بها النبي صلى الله عليه وسلم. اما ان يجعل هذا - 00:19:56ضَ
معيارا مطردا فيما يحتمل من التصحيح لما يكون من المسائل في احكام الطهارة او في احكام الجنايات او في غير ذلك فهذا لا بد فيه من التفصيل فقد يكون المحل - 00:20:17ضَ
مناسبا لهذا المعيار الذي هو الثلث وقد يكون المحل اولى منه وقد يكون المحل على خلافه فهذا ليس لم يذكر في السنة على سبيل كونه معيارا مطردا في الشريعة هذا هو المقصود بالتنبيه نعم - 00:20:32ضَ
قال افرأيت من لا مال له الا درهمين اما يفدحه ان يغرم الثلث والدرهم فيبقى لا مال له؟ ارأيت من له دنيا عظيمة هل يفتحه الثلث فقلت له افرأيت لو قال لك هو لا يقول لك الامر عندنا الا والامر مجتمع عليه بالمدينة. قال والامر المجتمع - 00:20:51ضَ
وعليه بالمدينة اقوى من الاخبار المنفردة. هذا من الاصول المدنية التي كان عليها الامام ما لك رحمه الله والشافعي يشير اليها هنا وهو لم يتكلم عن عمل اهل المدينة على سبيل الاختصاص في رسالته - 00:21:13ضَ
مع انه لا يذهب اليه كاصل مطرد في الاستدلال اي لم يجعله في اصوله ولكن لما كان عليه الامام مالك رحمه الله من الجلالة والقدر ولما لهذا الاصل وهو عمل اهل المدينة من الشرف - 00:21:31ضَ
فان المقصود به عمل اهل المدينة المتقدم ولهذا بعض الفقهاء من المالكية وغيرهم يقولون هو عند مالك عمل اهل المدينة قبل مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه قبل مقتل امير المؤمنين - 00:21:50ضَ
عثمان رضي الله عنه اذ بعد مقتله كثرت الفتنة والامام مالك رحمه الله احتج في مذهبه كثيرا بعمل اهل المدينة وقال في موطئه في موارد متعددة الامر عندنا كذا وادركنا الفقهاء يقولون كذا وانما يريد اهل المدينة - 00:22:07ضَ
بل انه رحمه الله قد ذكر وذكر ذلك عنه ايضا بعض محقق اصحابه وفي كلامه ما يدل عليه انه لم يذكر رأيا نسبه لنفسه الا وطائفة من اهل المدينة الكبار مضوا عليه سلفا - 00:22:28ضَ
وليس له رأي انفرد به عنهم ولكن اذا كان امر اهل المدينة اذ ذاك على الاطباق سماه ما لك بالتسمية فان كان دون الاطباق اضافه الى نفسه اذا كان دون الاطباق اظافه الى نفسه - 00:22:45ضَ
والا هو من عمل اهل المدينة لكنه عمل لم ينتظم على الاجماع اما اذا اطبق سماه عمل اهل المدينة والامر عندنا او ما الى ذلك من العبارات التي استعملها مالك في الموطأ ونقلت عنه في اجوبته - 00:23:04ضَ
لكنه قد مضى على هذا الاصل وعلى تعظيمه والشافعي مجل لمالك كما هو مستقر ومعروف وان كان لا يضطرد في امر اهل المدينة او في عمل اهل المدينة كما يقول مالك - 00:23:21ضَ
لكنه ما عني بالجواب عن هذا الاصل كما عني بالجواب عن دليل الاستحسان الذي نصره اصحاب الامام الذي نصره اصحاب الامام ابي حنيفة نعم قال ارأيت من له دنيا عظيمة هل يفتح الثلث - 00:23:34ضَ
فقلت له افرأيت لو قال لك هو لا يقول لك الامر عندنا الا والامر مجتمع عليه بالمدينة. قال والامر المجتمع عليه بالمدينة اقوى من الاخبار المنفردة قال فكيف تكلف ان حكى لنا الاضعف من الاخبار المنفردة؟ وامتنع ان يحكي لنا الاقوى اللازم من الامر المجتمع عليه - 00:23:53ضَ
ومن حيث التقرير لتمييز المذاهب الفقهية الشافعي لا يقول بهذا الاصل كدليل منتظم لم لاوجه من اخصها ان الشافعية في الاجماع شروطه رفيعة بالاجماع الاصلي شروطه رفيعة وهذه طريقة كثير من اهل الحديث - 00:24:13ضَ
شروطه في الاجماع شروط رفيعة يعني ليس متزوجا في الاجماع وبعض كلام الشافعي يشبه كلام داوود في الاجماع فلما كان رفيع الشروط في الاجماع وهنا يقال ان كلامه يشبه الكلمة دي مقصودة لذاتها يشبه ليس ككلام داوود - 00:24:38ضَ
داود ممن يقول بالاجماع ولكنه اغلق فيه من الشافعي ولكن الشافعي بعض كلامه يشبه كلام داوود في الاجماع والامام احمد اوسع في الاجماع من الشافعي واذا كان كذلك لم يكن يقول بعمل اهل المدينة على الاختصاص - 00:25:05ضَ
لانه لا ينطبق عليه الوصف الاصلي لثبوت الاجماع نعم قال فكيف تكلف ان حكى لنا الاضعف من الاخبار المنفردة وامتنع ان يحكي لنا الاقوى اللازم من الامر المجتمع عليه؟ قلنا فان قال لك قائل - 00:25:27ضَ
لقلة الخبر وكثرة الاجماع ان يحكى عن ان عن ان يحكى وانت قد تصنع مثل هذا. فتقول هذا امر مجتمع عليه. قال لست اقول ولا احد من اهل العلم علمي هذا مجتمع علي الا لما لا تلقى عالما ابدا الا قاله لك وحكاه عن من قبله - 00:25:43ضَ
كالظهر كالظهر اربع وتحريم وكتحريم الخمر وما اشبه هذا. يعني الشافعي انما يقال ان كلامه يشبه كلام لانه ابتدأ في تقرير الاجماع باجماع الصحابة المنتظم الاول وهذه هي الطريقة التي يصير اليها داوود واتباعه. نعم - 00:26:05ضَ
قال وقد اجده يقول المجمع عليه واجد من المدينة من اهل العلم كثيرا يقولون بخلافه. واجد عامة اهل البلدان على بخلاف ما يقول المجتمع عليه. نعم. ماذا يبين انها ما نقل من اجماع اهل المدينة كانوا يستشكلونه بهذا الوجه - 00:26:27ضَ
اذا خالفهم اهل الامصار اذا خالفهم اهل الامصار نعم قال فقلت له قد يلزمك في قولك لا تعقل ما دون الموضحة مثل ما لزمه في الثلث فقال لي ان فيه علة بان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقض فيما دون الموضحة بشيء. فقلت له افرأيت ان عارضك - 00:26:46ضَ
معارض فقال لا اقضي فيما دون الموضحة بشيء لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقض فيه بشيء. قال ليس ذلك له اهي درجة من الجراح فان الجراحات درجات كما سماها الفقهاء - 00:27:10ضَ
وجاءت في اقضية الصحابة رضي الله تعالى عنهم وسميت في الشريعة وبعضها من تسمية الفقهاء فيقولون فيها الموضحة والجائفة وآآ البازلة وغير ذلك من الاسماء التي يسمونها يقصدون بها درجة الجرح - 00:27:26ضَ
الدرجة التي يصل فيها الجرح من جهة الاثر على الانسان. نعم فقلت له افرأيت ان عارضك معارضا فقال لا اقضي فيما دون الموضحة بشيء. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقضي فيه بشيء - 00:27:48ضَ
قال ليس ذلك له وهو اذا لم يقضي فيما دونها بشيء فلم يهدر ما دونها من الجراح قال وكذلك يقول الاصل لان الاصل ان الجنايات مضمونة الاصل ان الجنايات مضمونة فلا عذر فيها - 00:28:06ضَ
الا ما جاء النص فيه على وجه التخصيص بانه هدر نعم قال وكذلك يقول لك وهو اذا لم يقل لا تعقل العاقلة ما دون الموضحة فلم فلم يحرم ان تعقل العاقلة ما دونها - 00:28:25ضَ
ولو قضى في الموضحة ولم يقض فيما دونها على العاقلة ما منع ذلك العاقلة ان تغرم ما دونها. اذا غرمت اكثر اذا غرمت الاكثر غرمت الاقل كما قلنا نحن وانت واحتججت على صاحبنا ولو جاز هذا لك جاز عليك - 00:28:41ضَ
اذا غرمت الاكثر غرمت الاقل احسن الله اليك. قال ان تغرم ما دونها اذا غرمت الاكثر غرمت الاقل. كما قلنا نحن وانت واحتججت على صاحبنا ولو جاز هذا لك جاز عليك - 00:29:03ضَ
ولو قضى النبي صلى الله عليه وسلم بنصف العشر على العاقلة ان يقول قائل تغرم نصف العشر والدية ولا تغرق ما بينهما ويكون ذلك في مال الجاني ولكن هذا غير جائز لاحد. والقول فيه ان جميع ما كان خطأ فعل - 00:29:21ضَ
عاقلتي وان كان درهما وقلت له قد قال بعض اصحابنا اذا احيانا هو ذكر عمل اهل المدينة بمعنى ان بعض المسائل التي يمضي القول فيها بالقياس ويكون القياس فيها محتملا - 00:29:41ضَ
قد يكون احد الوجهين في الحكم يعضده او يسنده وجه اخر وهذا الذي يعبد الوجه الاخر قد يكون عمل اهل المدينة فيكون عمل اهل المدينة ملاقيا لهذا الوجه من القياس - 00:29:57ضَ
ومن هنا يكون راجحا بهذا الاعتبار. هذه طريقة لبعض اهل العلم ولا سيما من المالكية. انهم يجعلون القياس اذا وافق عمل اهل مدينة فيكون هذا اولى من الحكم المقابل له - 00:30:13ضَ
وكثير ممن ناظر مالكا كثير ممن ناظر مالكا في عمل اهل المدينة ناظروه باعتباره اجماعا على طريقة النظر في الاجماع ولهذا ذكروا خلاف الفقهاء من متقدمي اهل الامصار وهذا هي الطريقة الرفيعة التي يذكرها - 00:30:29ضَ
بعض الكبار من الحنفية رحمهم الله وهو يختلف عما في كتب المتأخرين من الاصوليين الذين ناظروا هذه المسألة في مقابل قول المالكية في اجماع اهل المدينة حتى ان المتقدمين من اهل الكوفة - 00:30:54ضَ
او من اتباع اهل الكوفة على عبارة اخص انما ناظروا مالكا على هذا الاعتبار. وناظروا اهل المدينة على هذا الاعتبار باعتباره اجماعا فيريدون ما يكون من مقتضى الادلة يخالفه او من فتوى ائمة الامصار غير اهل المدينة ما يخالفه - 00:31:15ضَ
ويجعلون هذه النتيجة موجبة لتأخره وهذه هي الطريقة الاولى في كلام ائمة الحنفية التي بنوا عليها الرد على طريقة ما لك رحمه الله وهي المذكورة في كتاب الامام محمد ابن الحسن الشيباني رحمه الله الحجة على اهل المدينة - 00:31:38ضَ
الحجة على اهل المدينة للامام محمد ابن الحسن الشيباني وهو من كبار الفقهاء من من كبار فقهاء المسلمين وهو يعتبر من اخص اصحاب الامام ابي حنيفة وهو والقاضي ابو يوسف كما هو معروف ما اخص اصحاب الامام في الفك وهو اوسع والتقى بالمحدثين واخذ عن اهل الحديث - 00:32:03ضَ
كما اخذ عنه كبار فقهاء المحدثين ويعتبر محمد بن الحسن واسع الشأن واخذ عن اهل الحديث وهو اوسع معرفة بالرواية من القاضي ابي يوسف ولذلك خالف بعض المسائل المشهورة عند ابي حنيفة - 00:32:27ضَ
باتصاله باهل الحديث كما ان كثيرا من فقهاء اهل الحديث اخذوا عنه من الكوفيين والبغداديين. حتى بعض الكبار من اتباع من ائمة المذاهب. اخذوا من كلام الامام محمد ابن الحسن رحمه - 00:32:46ضَ
الله نعم فقلت له قد قال بعض اصحابنا اذا جنى الحر على العبد جناية فاتى على نفسه او ما دونها خطأ فهي في ماله دون عاقلته ولا تعقل العاقلة عبدا فقلنا هي جناية حر. واذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ان عاقلة الحر تحمل - 00:33:02ضَ
ايته في حر اذا كانت غرما لاحقا بجناية خطأ وكذلك جنايته في العبد اذا كانت غرما من خطأ والله واعلم وقلت بقولنا فيه وقلت من قال لا تعقد العاقبة عبدا احتمل قوله - 00:33:25ضَ
لا تعقلوا جناية عبد لانها في عنقه دون مال سيدي سيده غيره فقلت فقلت بقولنا ورأيت ما احتجت به من هذا حجة صحيحة داخلة في معنى السنة. قال اجل قال وقلت له وقال صاحبك وغيره من اصحابنا جراح العبد في ثمنه كجراح الحر في ديته. ففي عينه نصف ثمنه وفي - 00:33:43ضَ
نصف عشر ثمنه وخالفتنا فيه فقلت في جراح العبد ما نقص من ثمنه. قال فانا ابدأ فاسألك عن حجتك في قول في قول جراح العبد في ديته اخبرا قلته ام قياسا؟ قلت اما الخبر - 00:34:09ضَ
قلت اما الخبر فيه فعن سعيد بن المسيب قال فاذكره. قلت اخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب انه قال قال عقل العبد في ثمنه فسمعته منه كثيرا هكذا وربما قال كجراح الحر في ديته. قال ابن شهاب فان ناسا يقولون يقوم سلعة - 00:34:28ضَ
فقال انما سألتك خبرا تقوم به حجتك فقلت قد اخبرتك اني لا اعرف فيه خبرا عن احد اعلى من سعيد ابن المسيب. قال فليس في قوله حجة قال وما وما ادعيت ذلك فترده علي - 00:34:51ضَ
قال فاذكر الحجة فيه قلت قياسا على الجناية على الحر قال قد يفارق الحر في ان دية الحر مؤقتة وديته ثمنه. فيكون بالسلع من الابل والدواب وغير ذلك اشبه لان في كل واحد منهما ثمنه. ثمنه - 00:35:09ضَ
فقلت فهذا حجة لمن قال لا تعاقله العاقلة ثمن العبد عليك قال ومن اين؟ قال يقول لك قال يقول لك لما قلت تعقل العاقلة ثمن العبد اذا جنى عليه الحر قيمته - 00:35:30ضَ
وهو عندك بمنزلة الثمن ولو جنى على بعير جناية ضمنها في ماله. قال فهو نفس محرمة. قلت بعير نفس محرمة على قاتله. قال ليس كحرمة المؤمن. قلت ويقول لك ولا العبد كحرمة الحر في كل امره - 00:35:46ضَ
فقلت فهو عندك مجامع الحر مجامع الحر في هذا المعنى. هذه كلها مسائل في قياس احكام الحر اه احكام العبد على الحر نعم فقلت فهو عندك مجامع الحر في هذا المعنى افتعقله العاقلة - 00:36:06ضَ
قال ونعم قلت وحكم الله في المؤمن يقتل خطأ بدية وتحرير رقبة قال نعم قلت وزعمت ان في العبد تحرير رقبة فهي في الحر وثمنا وان الثمن كالدية؟ قال نعم. قلت وزعمت انك تقتل الحر بالعبد - 00:36:29ضَ
قال نعم قلت وزعمنا انا نقتل العبد بالعبد قال وانا اقول قلت فقد جامع الحر في هذه المعاني هذا النظر من الامام الشافعي في السياق الاصولي في السياق الاصولي ليس في الحكم الفقهي لهذه المسائل وانما في السياق الاصولي - 00:36:50ضَ
هذه الطريقة الرفيعة في ترتيب الشافعي وهو ومحصلها ان القياس ان القياس المعتبر يجب ان يحاط بمثل هذه الاوصاف من الافصاح وان اعماله لا يقتضي تناقضا مع الاحكام الاخرى لا يؤدي الى اضطراب الاحكام الشرعية - 00:37:11ضَ
لان الشريعة من صفتها انه يصدق بعضها بعضا ولهذا يجب ان يكون الحكم المحصل بالقياس لا يعارض قاعدة من قواعد الشريعة واصلا من اصولها او في هذا الباب او المنتظم - 00:37:35ضَ
في هذا الباب فان ابواب الشريعة فيها اصول وفيها قواعد وفيها احكام منتظمة في القياس اذا ورد على محل حتى لو كان المحل قابلا للقياس يجب ان يحاط من جهتي ان يكون القياس مفصحا بموافقة الاصول وموافقة القواعد وموافقة المنتظم - 00:37:53ضَ
باحكام هذا الباب فلا يصير غريبا عنها فلا يصير غريبا عنها لانه انما صح بالعلة التي هي الوصف الجامع. واذا كان غريبا عن احكام هذا الباب او مخالفا لقواعده دل على ان تحصيل العلة كان خطأ من جهة الاجتهاد في تحصيلها - 00:38:17ضَ
او ان امضاء القياس في المحل لم يكن محلا صالحا للقياس فهذا الفحص الذي يجريه الشافعي في مناظرته ومحاورته في هذا البحث يفيد الناظر في الاصول ان القياس لابد ان يحاط بهذا - 00:38:38ضَ
فانه في الاول قال لك بان القائل في القياس اي المجتهد في تحصيل القياس لابد ان يكون عارفا بالخبر حفظا وان يكون عارفا بلسان العرب الى اخره. وهو هنا يقرر امورا اخرى ان يكون له ملكة - 00:38:55ضَ
يميز بها هذا الحكم المحصل بالقياس من جهة صلته بقواعد هذا الباب واصوله ومنتظم احكامه فاذا خالف الحكم المحصل بالقياس اذا خالف الحكم المحصل بالقياس هنا اذا خالف الحكم المحصل بالقياس - 00:39:13ضَ
اصول هذا الباب او قواعده او منتظم احكامه دل ذلك على وجود خطأ في امضائه اما في تحصيل العلة او غير ذلك فهذا وجه مهم في ترتيب الشافعي للقياس وهو ان القياس يقتضي ان الشريعة يصدق بعضها بعضا بل مبنى القياس على ذلك - 00:39:35ضَ
مبنى القياس على ذلك ولولا هذا الاعتبار في وصف الشريعة لما اعمل دليل القياس عند كافة الفقهاء فهذا معنى مهم في فقه دليل القياس والنظر فيه وهو انه يصار الى - 00:40:00ضَ
ان يعتبر القياس بملاقاته لاصول هذا الباب وقواعده ومنتظم احكامه. ويقصد بمنتظم احكامه الفروع المنتظمة فيه. الفروع المنتظمة فيه نعم قال قلت فقد جامع الحرة في هذه المعاني عندنا وعندك في ان بينه وبين المملوك مثله قصاصا في كل جرح. وجامع البعير - 00:40:17ضَ
وجامع البعير في معنى ان ديته ثمنه. فكيف اخترت في جراحته ان تجعلها كجراحته كجراحة بعير فتجعل فيهما ما نقصه ولم تجعل جراحته في ثمنه كجراح الحر في ديته وهو يجامع الحرة في خمسة معاني ويفارقه في معنا واحد. اليس ان تقيسه على ما يجامعه في خمسة معاني اولى بك من ان تقيسه - 00:40:43ضَ
على ما جامعه في معنى واحد. مع انه يجامع الحر في اكثر من هذا ان ما حرم على الحر حرم عليه وان عليه حدود والصلاة والصوم وغير الامام الشافعي في هذه المحاورة - 00:41:10ضَ
يقول ان بعض موارد القياس يحتمل من جهة النظر حكمين يحتمل من جهة النظر حكمين ولكن انما يقدم هذا الحكم من جهة تحصيله على الحكم الاخر لان لوصاف التي قضى - 00:41:25ضَ
او التي قضت بهذا الحكم اقوى واكثر من الاوصاف التي قضت بالحكم الاول فان المسألة المحل التي تكون محل القياس قد يتنازعها اوصاف فاذا تنازعتها اوصاف تبعا لذلك تنازعتها احكام - 00:41:45ضَ
يقول فاذا تنازعتها اوصاف فانه يقدم من هذه الاوصاف ما كان اكثر واقوى على ما كان اقل وادنى على ما كان اقل وادنى. اما ادنى واقوى فهذا معيار منضبط واما اكثر واقل فهذا ليس منضبطا. فقد يكون القليل - 00:42:04ضَ
اقوى من بعض الكثير لكن محصل هذا ان الشافعية رحمه الله لما ابتدأ بدرجات القياس فجعل فاتحته ما سماه البعض بقياس الاولى ثم جاء ذكر المطابق ثم ترقى بعد ذلك ذكر بعد ذلك ما كان من القياس فيه احتمال - 00:42:28ضَ
ولكنه يقول ان القياس ليس كالاستحسان فانه متميز حتى في محتمله. فان محتمله وان تنازعته اوصاف متقابلة الا ان احد الوجهين فيه تكون اوصافه اكثر وتكون اوصافه اقوى فيقدم باعتبار الكثرة وباعتبار - 00:42:48ضَ
القوة فيقدم الاكثر على الاقل والاقوى على الادنى وبهذا يصير القياس عند الشافعي في سائر رتبه اي القياس المعتبر في سائر رتبه متميزا قال بخلاف بخلاف الاستحسان وهذا على هذا التقدير هذا على هذا التقدير - 00:43:12ضَ
والا فان الاستحسان لما امضوه وطبقوه في كتب اهل الرأي ايضا جعلوه على مثل هذه الدرجة غالب اوجه الاستحسان يتنازعها اوصاف متقابلة ويقدمون بالاقوى ولا يلتفتون الى الاكثر لا يلتفت اهل الرأي الى الاكثر والاقل وانما يلتفتون الى الاقوى - 00:43:37ضَ
ويضربون لذلك امثلة ومنها ان سؤر سباع من امثلة الاستحسان المتنازعة اه هنا وتسمى استحسانا عند اهل الرأي من امثلة ذلك يقولون عند اهل الرأي بان سؤر السباع الاصل فيه النجاسة - 00:44:03ضَ
ولكن سباع الطير سؤرها طاهر ولكن سباع الطير سؤرها طاهر بما طهر؟ قالوا طاهر بدليل الاستحسان وان كان القياس يقتضي ان سؤرها يكون نجسا قالوا لكنه طاهر في مذهب الامام ابي حنيفة - 00:44:23ضَ
واصحابه بالاستحسان. كيف ذلك قالوا وان كان الاصل في السباع ان سؤرها نجس لكن الطائر انما يشرب بيابس وهذا اليابس اشبه العظم وعظم الميتة في مذهب ابي حنيفة طاهر فيكون على هذا الترتيب معتبرا بهذا الاصل. فخرجوا بسباع الطير عن ما قظى - 00:44:43ضَ
به القياس في سباع البهائم. فيسمونه هذا قياسا ويسمون الثاني استحسانا. نعم قال اليس ان تقيسه على ما يجامعه في خمسة معاني اولى بك من ان تقيسه على ما جامعه في معنى واحد. مع انه يجامع الحرة في اكثر - 00:45:05ضَ
من هذا قال ان ما حرم ان ما حرم على الحر حرم عليه وان عليه الحدود والصلاة والصوم وغيرها من الفرائض وليس من البهائم بسبيل قال رأيت ديتي العدد العدد يكثر فيه الوهم - 00:45:25ضَ
لانك ان اذا قلت ان موارد القياس المحتملة تقدم بالعدد يعني بالاوصاف الاكثر عددا وقع من تسمية اعداد لا يكون لها اثر فيتوهم الناظر ان هذا فيه اربعة اوصاف وهذا اثنان فيقول ان الاربعة تقدم على الاثنين ولا يكون الامر كذلك لان هذه الاربعة - 00:45:42ضَ
انما المؤثر فيها واحد بخلاف الاثنين فكلاهما مؤثر التمييز بالاقوى والاعلى او تقول بالاعلى والادنى اولى من التميز بالعدد لان العدد في ذاته مدرك عقلي مجرد وانما المعتبر بالمؤثر في المعنى - 00:46:06ضَ
لانه قد تسمى اعداد غير مؤثرة فيقع الوهم من هذا الوجه نعم قال و وان عليه الحدود والصلاة والصوم وغيرها من الفرائض وليس من من البهائم بسبيل قال رأيت ديته ثمنه. قلت وقد رأيت دية المرأة نصف دية الرجل. فما منع ذلك جراحها ان تكون في ديتها كما كان - 00:46:28ضَ
الرجل في ديته وقلت له اذا كانت الدية في ثلاث سنين ابلا افليس قد زعمت ان الابل تكون بصفة دينا فكيف انكرت ان تشترى الابل بصفة الى اجل. ولم تقسه على الدية ولا على الكتابة ولا على المهر - 00:46:55ضَ
وانت تجيز في هذا كله ان تكون الابل بصفة دينة. فخالفت فيه القياس وخالفت الحديث نصا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استسلف بعيرا ثم امر بقضائه بعد قال كرهه ابن مسعود فقلنا وفي احد مع النبي حجة - 00:47:15ضَ
قال لا ان ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت هو ثابت باستسلامه بعيرا وقضاه خيرا منه وثابت في الديات عندنا وعندك فهذا في معنى السنة. قال فما الخبر؟ هذه طريقة لبعض اهل الرأي وهو انهم يتأولون بعض الرواية - 00:47:35ضَ
التي جاء حكمها خاصا او استثناء من عموم الحكم الذي جاءت به النصوص الاخرى وهذا التأول ليس هو الرد لم يقل احد من اهل الرأي من الاحناف وغيرهم برد شيء من السنة - 00:47:55ضَ
ليس هو الرد لا احد من فقهاء الحنفية يقول بالرد ابدا. كلهم يقولون بالسنة والعمل بها واجلال السنة وتعظيم السنة لكن التأول هنا هو القصر لكن بعضهم عبر بعبارة اوقعت وهما - 00:48:12ضَ
نعم قال فما الخبر الذي يقاس عليه؟ قلت اخبرنا مالك عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابي رافع ان النبي صلى الله عليه وسلم استسلم في رجل بعيرا فجاءته ابل فامرني ان اقضيه اياه. فقلت لا اجد في الابل الا جملا خيارا. فقال اعطه اياه - 00:48:30ضَ
فان خيار الناس احسنهم قضاء. لا يكون في الذهب والفضة وما في حكمها هذا في السن هذا في السن ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وفي السن ولا يكون في الذهب والفضة وما في حكمها - 00:48:51ضَ
كالدراهم والدنانير والعملات وما الى ذلك. هذه ليست كالسن اي الابل نعم قال فما الخبر الذي لا يقاس عليه؟ قلت ما كان لله فيه حكم منصوص ثم كانت لرسول الله سنة بتخفيف في بعض الفرض - 00:49:10ضَ
دون بعض عمل بالرخصة فيما رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما سواها. ولم يقس ما سواها عليها. وهذا كانه الظاهر في ان الشافعي رحمه الله لم يذهب او لا يذهب الى القياس في الرخص وهذه طريقة - 00:49:30ضَ
لكثير من ائمة الفقهاء لا يرون الرخص محلا للقياس نعم قال وهكذا ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من حكم عام بشيء ثم سن فيه سنة تفارق حكم العام. قال وفي - 00:49:48ضَ
لماذا قلت فرض الله الوضوء على من قام الى الصلاة من نومه؟ فقال الله تعالى اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم قم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. فقصد قصد الرجلين بالفرظ كما قصد قصد ما سواهما من اعظاء - 00:50:06ضَ
اي ان الاصل في الرجلين هو الغسل اي ان الاصل فيها هو الغسل واراد بذلك ان ما جاء في المسح على الخفين رخصة لا يقاس عليه وكما اسلفت ان القياس في الرخص فيه خلاف. لكن الجماهير من الائمة يذهبون الى عدم اطلاق القول بل - 00:50:26ضَ
القياس في الرخص بل لم يذهب امام متبوع من المتقدمين الى اطلاق القول بالقياس في الرخص. حتى ارباب القياس كالحنفية وقبلهم الامام نفسه رحمه الله قاصروا القياس عن ابواب من ابواب الرخص - 00:50:46ضَ
بلعن ابواب ليست من ابواب الرخص لا يرون القياس فيها وهذا ينبغي ان يعرف ان بعظ الابواب في الشريعة استثنيت من القياس ومنها القول في الرخص وبعض العلماء يسوغ ذلك في موارد اذا عضده قول الصحابة - 00:51:05ضَ
ولا يجعلونه بالظرورة انه من باب القياس وان سماه متأخر اصحابهم قياسا كبعض قول الامام احمد الذي سماها اصحابه قياسا وهو اعتبرها بقول الصحابة واما القياس على جميع ما ورد من جهة الاستثناء في النص فهذه طريقة لبعض المتأخرين من اصحاب احمد - 00:51:26ضَ
والشافعي وليست طريقة للمتقدمين نعم قال فلما مسح ولهذا بعض المتأخرين من اصحابه احمد رخص في القياس على العرايا التي جاءت في حديث زيد ابن ثابت الا اصحاب العرايا فانه استثناء - 00:51:48ضَ
وهذه الطريقة ليست طريقة لاحد من المتقدمين وهي تجويز القياس على سائر الرخص. هذا لم يقل به مذهب متقدم او امام متقدم لم ينتظر كمذهب لاحد ولهذا في مذهب الامام احمد وابي حنيفة والشافعي ومالك كلهم يقيدون في القياس بالرخص - 00:52:06ضَ
نعم قال فلما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيدون فان ثمة فرقا بين قولك يقيدون ويمنعون فرق بين ان تقول يمنعون القياس وبين انهم يقيدون. كل المذاهب الاربعة فيها تقييد القياس بالرخص. لكن منهم من يغلق ومنهم - 00:52:27ضَ
دون ذلك؟ نعم قال فلما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين لم يكن لنا والله اعلم ان نمسح على عمامة ولا برقع ولا قفازين قياسا عليهما واثبتنا الفرظ في اعضاء الوضوء كلها. اما البرقع والقفاز وهو ما يكون في اليد فهو ليس فيه اثر. البرقع على الوجه - 00:52:50ضَ
والقفاز في اليد ليس فيه اثر واما العمامة ففيها اثر وفيها حديث المغيرة في الصحيح وغيره ان النبي صلى الله عليه واله وسلم مسى على بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه. والامام احمد رحمه الله يذهب الى المسعى - 00:53:13ضَ
العمامة بشروط بشروط يذهب الى المسح على العمامة بشروط ذكرها الاصحاب رحمهم الله والامام مالك يرى المسح على العمامة مقترنة بالناصية مع الناصية والشافعي لا يرى المسح على العمامة مطلقا. قال فلما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخفين لم يكن لنا والله اعلم ان نمسح على عمامة - 00:53:29ضَ
ولا برقع ولا قفازين قياسا عليهما واثبتنا الفرض في اعضاء الوضوء كلها. احمد لما ذهب للعمامة وكذا مالك لم يذهبوا على القياس على الخف وانما للاثر في ذلك الاثر في ذلك وهو حديث في الصحيح حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. نعم - 00:53:51ضَ
قال واثبتنا الفرض في اعضاء الوضوء كلها وارخصن بمسح النبي في المسح على الخفين دون ما سواهما. قال فتعد هذا خلافا للقرآن قلت لا تخالف سنة الشافعي عن الجورب. ذكر القفاز - 00:54:12ضَ
والبرقع والعمامة ولم يذكر الجورب وفي مذهبه خلاف فيه ولكن الراجح المسح على الجوارب وهذا فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وهذا من توسعة الشريعة وهو مذهب الامام احمد وكثير من فقهاء اهل الحديث وغيرهم. نعم - 00:54:28ضَ
قلت لا تخالف سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الله بحال قال فما معنى هذا عندك؟ قلت معناه ان يكون قصد بفرض امساس القدمين الماء من لا خفي عليه لبسهما كامل الطهارة. قال - 00:54:48ضَ
فا ويجوز هذا في اللسان؟ قلت نعم كما جاز ان يقوم الى الصلاة من هو من هو على وضوء فلا يكون المراد بالوضوء استدلالا بان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاتين وصلوات بوضوء واحد. وقال الله تعالى والسارق والسارقة فاقطع - 00:55:03ضَ
او ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. والله عزيز حكيم. فدلت السنة على ان الله لم يرد بالقطع كل السارقين فكذلك دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسح انه قصد بالفرض في غسل القدمين من لا خفي عليه لبسهما كامل - 00:55:23ضَ
الطهارة. نعم وهذا الذي عليه جمهور العلماء هذا الذي عليه جمهور العلماء والمس على الخفين هو كما هو معروف له نظائر في الشريعة وهي التخفيف والرخص التي تفضل الله جل وعلا بها على العباد فيما شرع لهم - 00:55:43ضَ
وكثير من هذه الاحكام جاءت في كتاب الله كالتيمم فان الله جل ذكره يقول في كتابه فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ولما فرض الله الصيام على عباده صيام رمضان قال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر - 00:56:01ضَ
ولما فرض الله الحج قال من استطاع اليه سبيلا الى غير ذلك من الاحكام التي فيها تخفيف في الشريعة بل ان الاصل في الشريعة في كل احكامها التخفيف وكل ما شرعه الله ورسوله من الاحكام فهي يسر - 00:56:19ضَ
كل ما شرعه الله ورسوله من الاحكام فهو يسر لان لان الدين اجمع الدين اجمع في اصوله وفروعه واحكامه هو يسر فهو في باب الايمان يسر. وهو ان تؤمن بالله وملائكته. يسر من جهة معرفته. يسر من جهة كونه فطرة - 00:56:40ضَ
من جهة كونه يقينا في النفوس الى غير ذلك وكذلك في الشرائع فانها يسر فان الصلوات الخمس هي يسر وصيام رمضان كذلك والحج كذلك الى غير ذلك فما من حكم شرعه الله سبحانه وتعالى او جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام - 00:57:01ضَ
الا وهو من اليسر ولا عسر في دين الله ولا تشدد في دين الله ولا غلو في دين الله وهو كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيح وغيره - 00:57:23ضَ
وبوب عليه الامام البخاري باب الدين يسر وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه فكل من تشدد في دين الله غلبه دين الله - 00:57:37ضَ
لان دين الله باق الى قيام الساعة بخلاف هذه العوارض فان من تشدد بقول وبغى فيه فانه لا يبقى ولا يبقى الى قيام الساعة الا الحق لا تزال طائفة من امتي على الحق الى ان تقوم الساعة - 00:57:53ضَ
وفي رواية او في وجه من الرواية الى ان يأتي امر الله فالدين يسر والله سبحانه اراد بعباده اليسر كما قال الله جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وحتى الاحكام التي شرعت في الحدود - 00:58:12ضَ
هي تخفيف ويسر على العباد كما قال جل وعلا في اصلها ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب وقال الله جل وعلا بعد ذكر جملة من التشريعات التي فيها منع قال الله بعد ذلك والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين - 00:58:29ضَ
يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا. فالدين مبني على اليسر والعدل والقسط والميزان والعلم والرحمة فكل هذه المعاني مكتنفة لسائر احكام الشريعة - 00:58:47ضَ
لسائر احكام الشريعة فما من حكم من احكامها الا وهو رفيع الدرجة من هذا الوجه وان كانت احكامها فيها درجات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعلاها قول لا اله الا الله في شعب الايمان وادناها اماطة الاذى عن الطريق - 00:59:10ضَ
هذه الشريعة شريعة كاملة كما قال الله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فالواجب على المسلمين على خاصتهم وعامتهم ان يشكروا الله بقلوبهم والسنتهم واعمالهم - 00:59:30ضَ
على هذه النعمة العظيمة وهي نعمة الشريعة وان يجلوها وان يرعوها حق رعايتها وان يحفظوها وان يتبعوا هدي الرسول صلى الله عليه واله وسلم فيها هذا هو الواجب في تعظيم الشريعة - 00:59:49ضَ
وهي وسط كما قال الله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس وقال الله جل وعلا واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما - 01:00:06ضَ
معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ااقررتم واخذتم على ذلكم اصلي؟ قالوا اقرنا. قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على ذكر شيخ الاسلام عن ابن عباس وهذا معروف في الاثار عن ابن عباس في كتب التفسير - 01:00:24ضَ
قال ابن عباس رضي الله عنهما اخذ الله الميثاق على كل نبي بعثه ان اذا بعث محمد وهذا النبي حي فانه يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم وهذا الميثاق اخذه رب العزة مع انه بكل شيء عليم جل وعلا - 01:00:44ضَ
وانه قدر وقضى ان محمدا يكون خاتم النبيين لكن لعظمة هذا الدين الذي جعله الله خاتم الشرائع كما قال الله جل وعلا ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين - 01:01:05ضَ
فهذه النعمة العظيمة التي هي اجل النعم اجل النعم على العباد وعلى الجن والانس هي نعمة الشريعة والدين الذي جعله الله هدى وتوحيدا افراد لله سبحانه وتعالى بالعبادة وايمان به - 01:01:23ضَ
وبراءة من الشرك وعبادة لله وحده لا شريك له. وتعظيم لوجهه الكريم ودعاؤه سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى الاسماء الحسنى فادعوه بها ايمان بالله او الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقضاء والقدر - 01:01:39ضَ
والايمان بالفرائض والعمل بها وبالعدل وبحسن الخلق وبصلة الارحام وبر الوالدين والاحسان الى الفقراء والى المساكين والى الضعفة والمساواة والعدل بين الناس الى غير ذلك من الخصائص التي لا يجمعها كلام عالم - 01:01:59ضَ
ولا كلام فقيه وهذا الكتاب المبين الذي جعله الله يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين كما قال الله جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات - 01:02:18ضَ
هذه البشارة وهذه الخيرية في هذا الدين وفي كتاب الله الذي جعله الله ميسرا ولقد يسرنا القرآن للذكر الواجب على المسلمين ان يشكروا الله على هذه النعمة وان يرعوها وان تجعلهم جسدا واحدا اخوة متحابين - 01:02:36ضَ
متآلفين مستقيمين على كتاب الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ومن اخص ذلك مقام الاخلاق الاخلاق ان يعنى المسلم بالخلق مع اخيه المسلم - 01:02:55ضَ
ويعنى بالخلق مع غير المسلمين. فان الخلق قدر منه بين المسلمين وقدر منه مشترك بين البشرية كلها ومن اخص ذلك التحية وبذل التحية وحسن اللقاء حسن الوجه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اي حسن اللقاء بالوجه - 01:03:15ضَ
كما قال النبي وتبسمك في وجه اخيك صدقة. وقال جرير رضي الله عنه ما رآني رسول الله الا تبسم في وجهي قال فكذلك دل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسح انه قصد بالفرض في غسل القدمين من لا خفي عليه لبسهما كامل الطهارة - 01:03:36ضَ
قال فما مثل هذا في السنة؟ قلت نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر بالتمر الا مثلا بمثل. وسئل عن الرطب بالتمر فقال لا ينقص الرطب اذا يبس - 01:03:56ضَ
فقيل نعم فنهى عنه ونهى عن المزابنة وهي كل ما عرف كيله مما فيه الربا من من الجنس الواحد بجزاف لا يعرف كيده منه وهذا كله مجتمع المعاني ورخص ان تباع العرايا بخرصها تمرا. يأكلها اهلها رطبا - 01:04:10ضَ
فرخصنا في العرايا بارخاصه وهي بيع الرطب بالتمر وداخلة في المزابنة بارخاصه فاثبتنا التحريم محرما عاما في كل شيء من صنف واحد مأكول بعضه جزاف وبعضه بكيل للمزابنة واحللنا العرايا - 01:04:30ضَ
وخاصة باحلاله من الجملة التي حرم مستثناة من هذا الحكم واباحتها مذهب جمهور العلماء لوجود النص في ذلك ولكن كثيرا من الفقهاء ذكروا لها شروطا وهذه الشروط بعضهم جعلها خمسة - 01:04:47ضَ
لانها استثناء وفيها شروط ليست على اطلاقها لان المقصود منها الاتفاق هو تغطية الحاجة ليس الاتجار ومن هنا جاءت هذه الشروط جامعة لهذا المعنى نعم قال واحللنا العرايا خاصة باحلاله من الجملة التي حرم. ولم نبطل احد الخبرين بالاخر. ولم نجعله قياسا عليه. قال فما وجه هذا - 01:05:09ضَ
قلت يحتمل وجهين اولاهما به عندي والله اعلم ان يكون ما نهى عنه جملة اراد به ما سوى العرايا ويحتمل ان يكون ارخص فيها بعد وجوبها في جملة النهي. وايهما كان فعلينا طاعته باحلال ما ما - 01:05:35ضَ
وتحريم ما حرم. وقضى رسول الله ان يكون من باب التخصيص او انه لم يدخل في اصل الحكم اما انه من باب التخصيص او انه لم يدخل في اصل الحكم وليس هو فيما يظهر من باب النسخ - 01:05:52ضَ
هذا المجلس ليس يعني الاصل فيه للاجابة الاسئلة لكن هنا ربما سؤال قد يكون صاحبه محتاجا اليه وهي العمرة من مسجد التنعيم عن المتوفى اذا كان اعتمر النفس واخذ عن المتوفى صار ذلك عند جمهور العلماء من ادنى الحل لمن كان بمكة - 01:06:08ضَ
حتى لو كان ليس من اهل مكة وقدم من بلد من واحرم من الميقات ثم انتهى من عمرته فاذا تيسر له لكن ينبغي ان يراعي ان لا يزاحم نفسه ومن معه فاذا تيسر له ذلك عن والده مثلا صاغ ذلك يكون من ادنى الحل من التنعيم او غيره - 01:06:26ضَ
نسأل الله جل وعلا باسمائه وصفاته ان يوفقنا واياكم لما يرضيه. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم اتي نفوسنا سنة تكواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار - 01:06:44ضَ
اللهم اجعل هذا البلد امنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم وفق ولي امرنا ونائبه لهداك اللهم وفقهم مع اليهود واجعل عملهما في رضاك اللهم سددهما في اقوالهم وافعالهم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم انا نسألك رضاك والجنة - 01:07:04ضَ
ونعوذ بك من سخطك والنار - 01:07:24ضَ