الدورة العلمية ١ في جامع ناصر الصفيان بحي السويدي بالرياض ١٤٣٧
التفريغ
قال الشيخ الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في رسالته القواعد الاربع بسم الله الرحمن الرحيم. اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يتولاك في الدنيا والاخرة. وان يجعلك - 00:00:00ضَ
فمباركا اينما كنت. وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر. واذا ابتلي صبر. واذا اذنب استغفر فان هؤلاء الثلاث عنوان السعادة. انظر الى العالم العالم الداعي الى الله على بصيرة. كيف يستهل - 00:00:20ضَ
الكتاب السابق اعلم رحمك الله كتاب هنا اسأل الله العظيم الكريم رب العرش الكريم العظيم ان يتولاك الى اخره ينبغي التلطف في الدعوة الى الله ينبغي ان يحبب التوحيد الى الناس - 00:00:40ضَ
وان ينشر العلم النشر اللائق ولك ان تتصور حين يقرأ احد هذا الكتاب ويصور له ان ابن عبد الوهاب فيه وفيه وفيه فاول ما يقرأ ان هذا الرجل يدعو لقارئ كتابه بان يتولاه الله في الدنيا والاخرة - 00:00:56ضَ
وان يجعله من المباركين اينما كان وان يجعله موفقا اذا اعطي شكر واذا ابتلاه الله تعالى صبر واذا هو وقع في ذنب استغفر ثم يخبره ان هؤلاء الثلاث عنوان السعادة - 00:01:14ضَ
هكذا ينبغي ان يكون الداعي الى الله وان يحبب التوحيد الى الناس. وان تحبب العقيدة الى الناس. وان تحبب الدعوة الى الله عز وجل عموما الى الناس. تقدم قوله تعالى - 00:01:29ضَ
ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. فينبغي ملاحظة هذا غاية الملاحظة ان يكون طالب العلم والداعي الى الله متحببا الى الناس وليس معنى التحبب الى الناس ان ينزل - 00:01:40ضَ
فيتنازل عن احكام الله او ان يفعل ما يفعله بعضهم من التهريج والضحك وقلب الامر الى شيء من الهزل حتى انه قد يتحدث في القيامة ثم تضج القاعة ضحكا. لا القاعة فاذا اتينا الى القيامة المفترض ان تضج بكاء - 00:01:52ضَ
شوقا الى الجنة وخوفا من النار انت لا تفقه ولا تعي الناس في امر متعلق بالجنة والنار ليس معنى ان يتلطف بالناس يمجى العلم وان يكون العلم بالمقام الذي يدنى ولكن - 00:02:12ضَ
يتلطف بالناس بالعبارة اللطيفة والحسنة والجيدة وان يبقى على العلم سمته ووقاره وان يكون الناطق بالعلم ذا سمت وقار حتى قال الاوزاعي كنا نمزح ونضحك حتى تعسى الناس بنا فخشينا الا يسعنا التبسم - 00:02:27ضَ
كل انسان موضع القدوة وموضع الاسوة ينبغي ان يلاحظ هذا الامر ولذلك كان الاوزاعي ايضا رحمه الله اذا تكلم في القدر او في اليوم الاخر لم يقطع حديثه ولم يجب سائلا حتى يتم ما هو فيه. عظم المقام - 00:02:48ضَ
ويجي يأتيه احد يريد ان يسأله يقول لا تستفسري الان انا ساتم الموظوع موظوع شرح مساء القدر او موظوع الاخرة يهتم بالمقام لكن بلطف هو عبارة حسنة وادب مع الناس وعدم تعل وتكبر عليهم - 00:03:06ضَ
على طريقة هذا ورأفة بهم ورحمة ودعاء لهم بالتوفيق فالمقام متوسط. لا هو بمقام يهزل وينزل العلم الى مقامات اهل السفه والطيش ولو بمقام الشدة والغلظة التي في غير محلها وتنفير الناس وتبغيضهم للحق. نعم - 00:03:22ضَ
الله اليكم. قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته. ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد - 00:03:45ضَ
كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة. فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه - 00:04:15ضَ
من الخالدين في النار عرفت ان اهم ما عليك معرفة ذلك. لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة وهي بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك - 00:04:35ضَ
وذلك بمعرفة اربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه. في هذا الموضع عاد ايضا الدعاء رحمه الله واعاد عبارة اعلم ارشدك الله ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية قلنا ان الحنيفية - 00:04:55ضَ
ان الحنف هو الميل وسمي إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالحنيف لانه ما لعن الشرك. فمال عن الباطل ومال عن الشرك الذي كان مطبقا على الارض في زمنه في البخاري ان ابراهيم لما دخل - 00:05:16ضَ
هو وسارة زوجته بلدا فيها جبار قال لسارة ما على الارض مؤمن غيري وغيرك يدل على ان الشرك مطبق نسأل الله العافية على الارض ولهذا سمي بالحنيف لانه فارق جميع اهل الشرك - 00:05:33ضَ
ممن يعبدون الكواكب كقومه او من يعبدون الاوثان او يعبدون اي شيء. حنف اي مال عنهم ان الحنيفية ملة ابراهيم قلنا ان ملة ابراهيم بدل من اسم ان الحنيفية اسم ان - 00:05:53ضَ
ملة ابراهيم بدل من الحنيفية ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين ولا تنفع العبادة الا اذا كانت خالصة لله عز وجل اما اذا عبد الله وعبد غيره فانها تسمى عبادة المشرك - 00:06:08ضَ
كما في قوله تعالى في شأن المشركين وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا هذه طريقة المشرك ان يعبد الله ويعبد معه غيره فلا تنفعه العبادة في هذه الحالة ولا تنفع الى العبادة الخالصة التي هي منقاة مصفاة - 00:06:23ضَ
من جميع شوائب الشرك كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. هذه هي الحكمة في خلق الجن والانس. ان يعبدوا الله تعالى بعد ان عرف الحنيفية وبين الحكمة من خلق - 00:06:43ضَ
الجن والانس رتب عليه الاتي في قوله فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم عرفت ما تقدم اذا اعلم وابني على ما تقدم الاتي ان العبادة التي خلقك الله تعالى لاجلها لا يمكن ان تصح وان تسمى شرعا عبادة - 00:07:00ضَ
الا مع التوحيد اما اذا كانت عبادة مع الشرك فانها وقعت من المشركين ولم تزدهم من الله تعالى الا بعدا فلا تسمى العبادة عبادة الا اذا كانت خالصة لله تعالى - 00:07:19ضَ
قال كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة. فلو ان انسانا صلى المغرب الان اليوم صلى المغرب ثم تذكر انه لم يتطهر عليكم صلى المغرب؟ ما صلى المغرب - 00:07:32ضَ
لانها لا تسمى صلاة الا اذا وجد المفتاح. مفتاح الصلاة الطهور لابد ان يسبقها التطهر فاذا تطهر ثم صلى فان هذه تسمى صلاة اما اذا لم يتطهر فانها لا تسمى صلاة. يقول كذلك الحال - 00:07:46ضَ
العبادة اذا دخلها الشرك مثل الصلاة اذا اداها الانسان وقد قام به الحدث من حدث وصف يقوم بالجسم اذا وجد هذا الحدث فانه لا يصح ان يصلي حتى يزول الحدث - 00:08:05ضَ
هذا تقريب لمسألة العقيدة بمسألة الفقه ليوضح له انه كما ان العبادة لا تكون عبادة الا بالاخلاص فالصلاة لا تكون صلاة الا مع الطهارة وكما ان الصلاة يفسدها الحدث فالعبادة يفسدها الشرك - 00:08:26ضَ
يقول رحمه الله فاذا عرفت ان الشرك اذا خلط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار ويعني به الشرك الاكبر عرفت ان اهم ما عليك معرفة ذلك - 00:08:45ضَ
ما دمت تعرف ان الامر خطر الى هذا الحد وان الشرك والعياذ بالله يحبط العمل ويكون صاحبه من الخالدين في النار فلترتفع همتك ولتتعلم الشرك حتى تحذره لانك اذا لم تتعلمه ولم تعرف ان هذا شرك وهذا توحيد فقد تقع في الشرك وانت لا تدري عنه - 00:08:59ضَ
قال لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة وهي شبكة الشرك بالله نعوذ بالله من صغاره وكباره الذي قال الله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:09:24ضَ
كيف يتخلص من الشرك في القواعد الاربعة الاتية القواعد الاربعة الاتية هذا مرادك. يعني ان هذه اربع قواعد يخلصك باذن الله تعالى من هذا الشرك وهذه القواعد تتضمن العلم والعمل - 00:09:35ضَ
فمن علمها وعمل بها تخلص من شبكة الشرك وهذا يفيد ان السلامة من الشرك وان السلامة من كل ما يضر العبد لا بد فيه من امرين ان يتعلم وان يعمل - 00:09:51ضَ
فان لم يتعلم فقد يقع في الخلل وفي الخطر وهو لا يدري وان لم هذا ان لم يتعلم وان تعلم ولم يعمل فانه كما قلنا يجمع حجج الله عليه. تعلم علما لم ينفعه الله تعالى به - 00:10:06ضَ
نعم السلام عليكم. قال رحمه الله القاعدة الاولى ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه مقرون بان الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر. وان ذلك لم يدخلهم في الاسلام. والدليل قوله - 00:10:22ضَ
قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر فسيقول هذه هي القاعدة الاولى. وهي قاعدة عظيمة - 00:10:43ضَ
وينبغي ان يعلم هؤلاء الكفار الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم. استحل دماءهم سمتهم النصوص بالكفار وبالمشركين وحكمت فيهم بانهم من اهل النار هل كانوا جاحدين لله لم يكونوا جاحدين - 00:11:14ضَ
ودل على انهم غير جاحدين نصوص كثيرة في كتاب الله منها هذه الاية العظيمة الجامعة في سورة يونس قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت - 00:11:30ضَ
ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر جوابهم واحد فسيقولون الله وهكذا الايات التي فيها قوله تعالى ولئن سألتهم ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض لا يقولن الله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله - 00:11:45ضَ
ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فاحيا به الارض من بعد موتها ليقولن الله هذا يدل على ماذا؟ انهم يقرون ان الله هو الخالق وانه هو المدبر كما في قوله تعالى ومن يدبر الامر. ومع ذلك لم يدخلهم ذلك في الاسلام - 00:12:04ضَ
ودل على ان الاقرار بان الله هو الرب لا يكفي لان الاقرار بان الله هو الرب موجود حتى عند الكفار الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم. فان قلت هل وجد احد - 00:12:20ضَ
لم يقر بالله؟ فالجواب ان يوجد احد لا يقر بالله ظاهرا وباطنا هذا لا يوجد لكن ان يظهر جحدا مع اقراره باطنا نعم هذا موجود ودل عليه القرآن يقول الله عز وجل عن قوم فرعون - 00:12:35ضَ
لما اتتهم هذه الايات وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا الجاحد هنا في الظاهر اما في الباطن فهم مقرون بلا شك ولهذا يقول موسى صلى الله عليه وسلم لفرعون الذي ادعى انه هو الرب والعياذ بالله - 00:12:54ضَ
وادعى انه لا يعرف الرب. قال وما رب العالمين وقال قبحه الله ما علمت لكم من اله غيري يقول له موسى لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر - 00:13:13ضَ
يعني في قرارة نفسك انت تعلم وان نظرت الجهاد. الجحد انت في قرارة نفسك تعلم هذا وان ادعيت ما ادعيت وان قلت ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب. وان قلت ما قلت - 00:13:27ضَ
في قرارة نفسك انت تعلم هذا قول نبي من انبياء الله في مقام حجاج يقول انت تعلم هذا الامر وان جحدته ولهذا هؤلاء الذين يجحدون يقرون عند الضرورات عندما تحصل الامور ضرورية - 00:13:41ضَ
التي يظهر فيها الضعف الادمي وتظهر فيها عظمة جبار السماوات والارض يقر هذا الجاحد والدليل ايضا ما حصل لفرعون فلما ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل - 00:14:01ضَ
وانا من المسلمين وهو الذي يقول وما رب العالمين ما علمت لكم الا من غيري ويقول انا ربكم الاعلى لكن هذا كله في الظاهر الذي يدعي انه جاحد لله انما يدعيه في الظاهر - 00:14:18ضَ
واما في باطنه فهو مقر. حتى الملاحدة عدد من الملاحدة كتبوا بايديهم كتابات يقرون فيها بانهم وان كانوا على هذا الحال من الالحاد فانهم يشعرون بخوف من جبار السماوات والارض. حتى قال الاخرق الاحمق منهم اني انتهيت من كتاب صنفته الساعة الثانية - 00:14:31ضَ
من الليل في انكار وجود الرب فلما اردت ان اطفئ الانارة لم اتمكن خشيت ان يعاقبني ان يعاقبني الله انت الان كتبت كتابا وهذا الكتاب انجزته ولما انتهيت في اخر الليل لم تستطع ان تطفئ المصباح لانه سترى الظلمة وتخشى ان يعاقبك الله. ارأيت انك كاذب يا عدو الله - 00:15:01ضَ
الذين يقولون ان نجحد وجود الرب انما يجحدونهم في الظاهر فاما ان يجحده في الظاهر والباطن فكذبوا لان الله تبارك وتعالى قد ركز في فطرة كل احد ان له ربا - 00:15:31ضَ
ما من مولود الا ويولد على الفطرة ابواه وعودانه او ينصرانه يمجسانه لكن الفطرة في ابن اليهودي والملحد والمسلم وفي ابن النصراني وابن المجوسي سوى وكلهم على فطرة واحدة هذا هو شادل المقام حين نقول ان هؤلاء الذين يدعون انهم جاحدون للرب ليسوا بصادقين - 00:15:47ضَ
وانما يجحدون في الظاهر فقط واما في الباطن فانهم مقرون الحاصل ان النبي صلى الله عليه وسلم قاتل هؤلاء مع انهم يقرون بالرب لان الاقرار بالرب انه الخالق الرازق موجود عند كفار قريش. وهم مسمون بالقرآن بنص القرآن - 00:16:13ضَ
الكفار وبالمشركين. فدل على انه لا يكفي لا يكفي ان يقر بالرب حتى يعبده كما سيأتي في القواعد التي بعدها ان شاء الله. نعم قال رحمه الله القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة - 00:16:28ضَ
فدليل القربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا الى الله زلفى. ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. ودليل الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما - 00:16:49ضَ
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاء شفاعة منفية وشفاعة مثبتة فالشفاعة ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. والدليل قوله تعالى يا ايها - 00:17:19ضَ
الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل من قبل ان يأتي يوم لا والكافرون هم الظالمون. والشفاعة والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم. هي التي تطلب من الله والشافع - 00:17:49ضَ
مكرم بالشفاعة. والشافع مكرم بالشفاعة. والمشفوع له من رضي. والمشفوع له من رضي الله عنه قوله وعمله بعد الاذن كما قال تعالى والمشفوع له من رضي الله عنه قوله من رضي الله عنه - 00:18:19ضَ
لعله خطأ يا شيخ. اللي يظهر انها زائدة. من رضي الله قوله. احسن الله اليكم والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن كما قال تعالى. من ذا الذي من ذا الذي يشفع - 00:18:39ضَ
عنده الا باذنه. هذه القاعدة الثانية. وهي مبينة للقاعدة التي قبلها. ما دام المشركون قد اقروا ان الله رب وتقربوا اليه ايضا بالعبادة فما الذي نقصهم حتى صاروا مشركين مع اقرارهم بالرب - 00:18:55ضَ
الذي نقصهم انهم كانوا يقولون انا لا نتوجه الى الله مباشرة في كل عبادة وانما نتخذ وسائط هذه الوثائق لها مقام وجاه ومنزلة عند الله عز وجل من الصالحين من الانبياء من الملائكة - 00:19:20ضَ
هؤلاء نجعل لهم اصناما على هيئتهم وهذا سر عبادة الاصنام لماذا هم يعبدون هذه الاصنام؟ معنا هم الذين يصنعونها يقولون انا نصنع لهذه الاصنام على هيئة الملائكة وعلى هيئة المقربين - 00:19:40ضَ
فنعبد هذه الاصنام فالمقربون اذا رأونا نعبد هذه نتقرب الى هذه الاصنام التي جعلت على صورهم يرفعون حاجاتنا لله عز وجل ولهذا قال انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لامرين اثنين. بطلب القربة ان يقربونا يعني الى الله والثاني ان يشفعوا لنا عند الله - 00:19:58ضَ
ثم استدل بدليل على دليل القربة بقوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء اما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. يقول البغوي رحمه الله تعالى في بيان الاية المعنى والذين اتخذوا من دونه اولياء يقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفا. يعني - 00:20:21ضَ
العبارة ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زول فهذه منهم. بين عز وجل سبب كونهم يعبدون هؤلاء ويتخذونهم من دون من دون الله عز وجل اولياء لاجل ان يقربونا لاحظ يقربونا الى الله. فهم يريدون المنزلة عند الله. والتقريب عند الله. مما يدل على انهم - 00:20:41ضَ
يسرون بالله عز وجل اما دليل الشفاعة وقد تسأل كيف يطلبون الشفاعة وهم لا يقرون باليوم الاخر اجاب عن هذا ابن كثير رحمه الله تعالى في التفسير انهم يريدون شفاعة هذه المعبودات - 00:21:02ضَ
في امور دنياهم من رزق ونصر ونحوها وقال عز وجل ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم يعني من هذه المعبودات التي اتخذوها ويقولون مبررين هذه العبادة لهذه المعبودات هؤلاء شفعاؤنا عند الله - 00:21:21ضَ
يعني انهم يرفعون حاجاتنا عند الله هذه طريقة من لا يقر بالقيامة المشركون متأخرون ماذا فعلوا قالوا انا نعبدهم وسموا عبادتهم قالوا انا نتوسل بهم يشفعوا لنا في الاخرة وما معنى التوسل عندهم؟ نفس ما كان يصنعه المشركون - 00:21:41ضَ
لهم يدعونهم يسجدون لهم يقولون لاجل ان يشفعوا لنا طلب الشفاعة هذا موجود عند المشركين متقدمين والمتأخرين ثم بين ان الشفاعة في كتاب الله عز وجل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم على نوعين - 00:22:02ضَ
شفاعة مثبتة منفية وهي التي قال الله عز وجل في سورة البقرة يا ايها الذين امنوا انفقوا من يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة - 00:22:18ضَ
هذه منفية الاية بعدها هي اية الكرسي يقول تعالى فيها من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه هنا يا جماعة منفية وهنا جماعة مثبتة فما الشفاعة المنفية؟ وما الشفاعة المثبتة - 00:22:35ضَ
الشفاعة المنفية هي التي كان يتوهمها المشركون من هذه المعبودات هنا ستنفعهم عند الله ولهذا قال ما كانت تطلب من غير الله يعني بان تطلب من هذه المعبودات فيما لا يقدر عليه الا الله. فهذه منفية قطعا. ولهذا قال تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة - 00:22:49ضَ
وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء كانوا يتوهمون انهم سيشفعون لهم فهذه منفية اما الشفاعة المثبتة فهي التي تكون الشرطين الذين الذين ذكر الله عز وجل - 00:23:06ضَ
ذكر المصنف رحمه الله تعالى دليل الشرط في قوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وهو انه لابد ان يشفع بعد اذن الله عز وجل فلا بد فيها من شرطين اذن الله - 00:23:25ضَ
للشافع ان يشفع ورضا الله عنه المشفوع كما قال تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى. هذا في شرط الرضا وقال في شرط الاذن من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وجمع الله الشرطين في سورة النجم في قوله وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء - 00:23:36ضَ
فلابد من الامرين وذلك ان الشفاعة لمن؟ الشفاعة من يملكها؟ الله عز وجل كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا. لله الشفاعة كما قال تعالى لله الامر من قبل ومن بعد. فالشفاعة لله - 00:23:56ضَ
لكنه يأذن بها سبحانه وتعالى في القيامة وقبل ان يأذن بها يمكث الخلائق خمسون الف عاما. خمسون الف سنة لم يؤذن بالشباب حتى يأذن الله واذا اتوا للنبي صلى الله عليه وسلم ليشفع ما يشفع مباشرة صلى الله عليه وسلم لانه اعلم الناس بالله - 00:24:14ضَ
يأتي يخر تحت العرش ساجدا حتى يقال له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع. جاء الاذن فلما جاء الاذن شفاه ولم يشفع مباشرة. لابد من الشرطين اذن الله بالشفاعة ورضا الله عن المشفوع لان الشفاعة لله - 00:24:33ضَ
قل لله الشفاعة جميعا هذه القاعدة العظيمة تبين لك السبب يكون الكفار زي ما النبي صلى الله عليه وسلم مع انهم يقرون ان الله خالق الرازق الا انهم لم يدخلوا في الاسلام مع انهم يقرون بهذا. السبب ما هو؟ انهم يشركون غير الله معه - 00:24:51ضَ
متوهمين ان هذا ان هؤلاء الذين اشركوهم مع الله سيشفعون لهم وسيقربونهم الى الله قال رحمه الله القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباده - 00:25:07ضَ
منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين. ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر. وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يفرق بينهم والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله - 00:25:31ضَ
ودليل الشمس والقمر قوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا اسجدوا للشمس ولا للقمر. واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمرك ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة - 00:26:01ضَ
النبيين اربابا ودليل الانبياء قوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت فقلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله. قال سبحانك ما يكون لي في ان اقول ما ليس لي بحق. ان كنت قلته فقد علمته. تعلم ما في نفسي - 00:26:31ضَ
اعلم ما في نفسك. انك انت علام الغيوب. ودليل الصالحين قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويخافون عذابه ودليل الاشجار والاحجار قوله تعالى والعزى الثالثة الاخرى. وحديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه قال - 00:27:01ضَ
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين. ونحن حدثاء عهد بكفر. وللمشركين يعكفون عندها وينوطون. يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم. يقال لها ذات فمررنا بجدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كمالة - 00:27:41ضَ
اجعل لنا ذات انواط ذات انواط. اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط ذكر رحمه الله تعالى القاعدة الثالثة النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج لما بعثه الله عز وجل الى اهل الارض - 00:28:11ضَ
كان اهل الارض على قسمين القسم الاول اهل كتاب من اليهود والنصارى والمستمسك منهم بدينه قليل والقسم الثاني من ليسوا اهل دين انزله الله فصاروا يخبطون خبط عشواء فهذا يعبد الاشجار - 00:28:33ضَ
هناك يعبد الاحجار وذاك يعبد الملائكة. وذاك يعبد الانبياء. وذاك يعبد الصالحين. هل فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهم في صحيح مسلم ان الله نظر الى اهل الارض عربهم وعجمهم - 00:29:00ضَ
الا بقايا من اهل الكتاب يعني فقبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم مقتهم تعالى لانهم على الشرك ومن صرف العبادة لغير الله عز وجل فسواء فسواء صرفها لمخلوق علوي - 00:29:19ضَ
كمن عبدوا الكواكب او الشمس والقمر او او عبد الملائكة او كانت في المخلوقات السفلية كمن عبدوا الكهوف والجبال والاشجار والاحجار او عبدوا المخلوقين من الانس الانبياء كانوا او صالحين او عبدوا الجن كل هؤلاء مشركون - 00:29:33ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم لما ظهر على هؤلاء المتفرقين في عبادتهم منهم من يعبد الملائكة كالعرب ومنهم من يعبد الانبياء كالنصارى ومنهم من يعبد الصالحين كالعرب ايضا وكقوم نوح قبلهم - 00:30:00ضَ
ما ذكرنا في عبادتهم لود وسواع ويغوث ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار وهذا كثير في العرب الاحجار يصنعون بها الاصنام ويعظمون ايضا بعض الاشجار يزعمون ان لها بركة كما سيأتي - 00:30:17ضَ
ومنهم من يعبد الشمس والقمر كما كان هناك من يعبد المخلوقات العلوية وهذا قديم. في قوم ابراهيم عليه الصلاة والسلام. وذكر الله عبادة قومي سبأ للشمس كما في قول الهدهد عنهم - 00:30:34ضَ
وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله هذه العبادات الشركية كان اهلها موجودين لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فهل فرق صلى الله عليه وسلم بين من يعبدون - 00:30:52ضَ
الملائكة والانبياء وبين غيرهم لم يفرق عليه الصلاة والسلام لان العبادة اذا صرفت لغير الله تعالى تحقق الشرك. حقيقة الشرك ان تجعل العبادة لمخلوق سواء كان مخلوقا علويا او سفليا - 00:31:06ضَ
فبناء عليه لم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهم بل قاتلهم جميعا وعاملهم معاملة المشركين عليه الصلاة والسلام ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى الادلة على وجود عبادة هذه المعبودات من دون الله فقال ودليل الشمس والقمر اي ودليل عبادة الشمس والقمر - 00:31:21ضَ
قول الله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر. واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون وكان هناك من يعبد الشمس والقمر ودليل عبادة الملائكة نهي الله تعالى لهم - 00:31:40ضَ
وبيانه ان النبي لا يمكن ان يأمر بعبادة الملائكة او الانبياء. فقال ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ايأمركم بالكفر فسمى عبادة الملائكة والانبياء كفرا ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم - 00:31:57ضَ
كيف يأمركم رب العالمين بالكفر بان تعبد الملائكة او الانبياء تسمى عبادة الملائكة وعبادة الانبياء كفرا. فما بالك بعبادة غيرهم من الصالحين من الجن او من الشجر والحجر من باب اولى ان تكون كفرا - 00:32:15ضَ
قال ودليل الانبياء يعني ودليل عبادة الانبياء قوله واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق - 00:32:33ضَ
الاية السابقة فيها ذكر عبادة الانبياء ايضا وهذه الاية تكون في القيامة حين يجمع الله تعالى الاولين والاخرين يقول لعيسى هذا على رؤوس الاشهاد فانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله فيتبرأ عليه الصلاة والسلام من ذلك - 00:32:47ضَ
فيقول سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان يعبدوا الله ربي وربكم - 00:33:07ضَ
هذا الذي امر به عيسى لكن النصارى يزعمون انه امرهم بهذا الشرك الذي هم فيه. مع قوله عليه الصلاة والسلام لهم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار - 00:33:22ضَ
ومع ذلك فالنصارى كفار بعبادتهم لنبي كريم من انبياء الله ودليل الصالحين يعني ودليل عبادة الصالحين قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه - 00:33:34ضَ
اختلف اهل العلم في المراد بمن نزلت فيهم الاية ابن مسعود كما في البخاري يقول ان هذه الاية نزلت في نفر من الجن كان يعبدهم اناس من الانس. فاسلم الجن - 00:33:51ضَ
واستمر الانس يعبدونهم فالجن اسلموا وصاروا كما قال تعالى يبتغون الى ربهم الوسيلة. ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه والانس الذين يعبدونهم استمروا يعبدون هؤلاء. يدعون هؤلاء الذين يبتغون الى ربهم في الوسيلة - 00:34:06ضَ
ومنهم من قال ان الاية نزلت في من يعبد عزيرا او مريم او المسيح وكل هذا يشمله النص الذين يبتغون الى ربهم الوسيلة الانبياء يبتغون الى ربهم الوسيلة والصالحون يبتغون الى ربهم الوسيلة. فمن عبدهم فانه يعبد اناسا قد وحدوا الله - 00:34:23ضَ
فهو يشرك بعبادة هؤلاء الذين هم موحدون. ولهذا قلنا ان الطاغوت لا يطلق الا على من عبد من دون الله وهو راضي. اما اذا لم يرضى فلا يطلق عليه الطاغوت - 00:34:44ضَ
لانه يعبد الملائكة تعبد الملائكة وتعبد الانبياء وهم لا يرضون ثم ذكر دليل الاشجار والاحجار فذكر المعبودات الاية التي ذكرت معبودات العرب المشهورة ويلات والعزى ومناه وكانوا قد صنعوها تارة يصنعون - 00:34:54ضَ
المعبود هذا الصنم من احجار وتارة يصنعونه من اخشاب ونحوه يتقربون بزعمهم الى الله تعالى بعبادته فقال تعالى افرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى الذكر وله الانثى هذه المعبودات كانت اصناما عند العرب - 00:35:19ضَ
وهي من كما قلنا من الاحجار التي يصنعون بها الاصنام واما الاشجار وعبادتهم الاشجار. وتعظيمهم وتبركهم بالاشجار فهذا كثير واستدل عليه بحديث ابي واقد رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يعني يعني بعد فتح مكة - 00:35:42ضَ
الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر. يعني عهدنا بالكفر قريب. كنا نشرك قريبا ثم اسلمنا. وبعد مدة نحو عشرين يوما خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى هو قوله ونحن حلفاء عاد بكفر فيه نوع من اظهار - 00:36:02ضَ
العذر ما السبب لانهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم هذا الطلب. يقول لا نزال قريبي العهد بالكفر واسلامنا قريب فنجعل امورا ونحن حدثاء عاد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها - 00:36:19ضَ
العكوف هو يرحمك الله. العكوف هو المكوث الطويل وينوطون بها اسلحتهم ينوطون بها الاسلحة يعني انهم يعلقون الاسلحة بالشجرة لانهم يعتقدون ان الشجرة هذه فيها بركة اذا علقت بها السلاح صار السلاح ماضيا - 00:36:37ضَ
ويعكفون عندها يطيلون المكث عندها على سبيل التعبد للشجرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط قال عليه الصلاة والسلام قلت والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة - 00:36:54ضَ
فجعل هذا صلى الله عليه وسلم طلبا شركيا كما ان قوم موسى طلبوا طلبوا منه ان يجعل لهم الهة تعبد مع الله انها السنن لتتبعن سنن من كان قبلكم فكانوا يعظمون الاشجار والاحجار ومن ادلة ايضا عبادة الصالحين - 00:37:13ضَ
القراءة التي قرأ بها قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى فقد قرأت التاء بالتشديد افرأيتم اللات والعزى. قالوا كان يلت السويق للحاج على سبيل الاكرام له فلما مات عكفوا على قبره - 00:37:34ضَ
الحاصل ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج على هؤلاء الاصناف منهم من يعبد مخلوقات علوية ومنهم من يعبد مخلوقات سفلية ولم يفرق بينهم. لان الشرك يشمل هؤلاء جميعا. فمن صرف العبادة لغير الله تعالى فهو - 00:37:56ضَ
ايا كان المشرك به. كما قال ابن القيم رحمه الله بل كل معبود سواه فباطل من عرشه حتى الحظيظ الداني احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلب شركا من الاولين - 00:38:10ضَ
لان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. ومشركوا زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر - 00:38:32ضَ
هذه القاعدة الرابعة فيها فرق ما بين المشركين السابقين وما بين المشركين اللاحقين المشركون السابقون بنص القرآن اذا تعرضوا للشدائد نسوا من يشركون به كما قال تعالى بل اياه تدعون - 00:38:52ضَ
يعني عند عند وجود الشدائد بل ايام تدعون انما تدعون الله وحده تعالى ماذا يحصل لمن يعبدونه من دونه ينسونهم وتنسون ما تشركون آآ يعبدون الله ويخلصون. وفيه الاية العظيمة هذه فاذا ركبوا في الفلك وهي السفينة - 00:39:20ضَ
دعوا الله مخلصين. لماذا يدعون الله مخلصين؟ لانهم في البر ويخشون على انفسهم من الغرق فلا يدعون الا الله ولا يتعرضون لعبادة لدعوة غير الله تعالى لانهم في حال ضرورة - 00:39:41ضَ
فلما نجاكم فلما نجاهم الى البر اذا هم مشركون لما نجوا الى البر صاروا في حال الرخاء فرجعوا الى شركهم اما في حال الضراء فانهم يخلصون المشركون الذين اتوا لاحقا - 00:39:57ضَ
يشركون دائما في حال الرخاء وفي حال الشدة ولا شك ان من يخلص في حال الرخاء في حال الشدة اخف شرك ممن يخلص دائما ممن يشرك دائما لانه حين يركب لجج البحر قد يمكث فيه مدة طويلة لا يدعو الا الله - 00:40:14ضَ
وينسى ما كان يشرك من دون الله عز وجل. هؤلاء متأخرون يدعون الله تعالى في حال الرخاء وفي حال الشدة. نسأل الله العافية والسلامة حتى ذكر الشيخ صديق حسن رحمه الله - 00:40:33ضَ
ان مركبا كان فيه لما خاف اهله من الغرق اشتد صياحهم داعين غير الله قد نقد هذا الكلام من قبل بعض من لا يعي فقال كيف يكون المشركون المتأخرون اغلب شركا - 00:40:46ضَ
العلامة السويدي الشافعي رحمه الله تعالى من علماء العراق ذكر لك ما يبين مثل هذا يقول انهم اذا جحد الواحد منهم حقا وقيل له احلف بالله حلف بالله وهو يعلم ان الحق لغيره - 00:41:07ضَ
يقول فاذا قيل له احلف بالشيخ او بالولي ارتعد واقر وابى ان يحلف كاذبا من الاعظم في قلبه الرب او هذا الذي عبده لا شك انه لو كان يعظم الله - 00:41:27ضَ
لما اجترأ على الحلف بالله فلما قيل له احلف بالشيخ قال لا انا اقر حق له ولا احلف بالشيخ من الاعظم في قلبه؟ الاعظم في قلبه هذا الذي اتخذه من دون الله؟ فلا شك ان شركه اغلاظ - 00:41:46ضَ
ثم ان المشركين ان طائفة المشركين المتأخرين عبدوا اناسا من افسق الناس ومن اضلهم وابعدهم عن الخير. حتى انهم يقولون في تراجمهم في تراجمهم انهم كانوا لا يصلون وكانوا يفطرون في رمضان - 00:42:00ضَ
ويأكلون الحشيش هكذا يقولون. ثم يعبدون هؤلاء والمشركون يزعمون انهم يعبدون الملائكة لعظم قدرها ويعبدون الصالحين لعظم قدرهم او يعبدون مخلوقات على الاقل لا تعصي. الله عز وجل شجر او نحوه هؤلاء يعبدون اناسا من افسق الناس - 00:42:19ضَ
فكيف لا يقال ان الشرك هم اغلظ؟ بل شركهم اغلظ واغلظ وبذلك يكون انتهاء ولله الحمد الكتاب الثاني نتم الكتاب ثالث ان شاء الله بعد الصلاة يقول لماذا ذكر المؤلف دليلا - 00:42:38ضَ
موت النبي صلى الله عليه وسلم لان هذا من المعلومات التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم متى ولد ومهاجره صلى الله عليه وسلم سنه ثم اخبر انه مات عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى انك ميت وانهم ميتون - 00:43:00ضَ