التفريغ
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين المستمعين قال الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جنانه. اصول - 00:00:00ضَ
اعدوا في تفسير القرآن القاعدة الرابعة والخمسون كثيرا ما ينفي الله الشيء لانتفاء فائدته وثمرته المقصودة منه. وان كانت صورته موجودة وذلك ان الله خلق الانسان وركب فيه القوى من السمع والبصر والفؤاد وغيرها - 00:00:25ضَ
ليعرف ربه ويقوم بحقه فهذا هو المقصود منها. وبوجود ما خلقت له تكمل ويكمل صاحبها وبفقد ذلك يكون وجودها اضر على الانسان من فقدها فانها حجة الله على عباده. ونعمته التي توجد بها مصالح الدين والدنيا - 00:00:53ضَ
فاما ان تكون نعمة تامة اذا اقترن بها مقصودها. او تكون محنة وحجة على صاحبها اذا استعملها في غير ما خلقت له. اللهم سلم سلم يا الله نعم. ولهذا كثيرا ما ينفي الله تعالى - 00:01:25ضَ
قال في هذه الامور الثلاثة من اصناف الكفار والمنافقين. ثم بكم عمي انهم لم ينتفعوا بهذه الحواس والقوة لقوله تعالى صم بكم عمي فهم لا يعقلون. واكثرهم لا يعقلون ولكن اكثرهم لا يعلمون - 00:01:45ضَ
وقال قلوب لا يفقهون ولهم اعين لا يبصرون ولهم اذان لا يسمعون هناك ولهذا قال تعالى لهم قلوب لا يفقهون بها. ولهم اعين لا يبصرون بها. ولهم اذان لا يسمعون بها. فاخبر ان صورها موجودة. ولكن فوائدها مفقودة. قال - 00:02:17ضَ
يستفيدون منها المنافع العاجلة الدنيوية عندهم عقول مادية دنيوية يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. الان يعني هذا المعنى يتمثل في حال الكفار الان الذين فتحت لهم يعني ابواب العلم المادي العلم الدنيوي - 00:02:49ضَ
فتحت لهم الابواب صار عندهم عائلة عجيبة وذكاء فكر يتفكرون يتفكرون في في هذه المخلوقات ولا يهتدون بها. يتفكرون فيها للوصول الى المنافع المادية العاجلة ولا يهتدون بها فمع هالذكاء ومع هذه الفكر - 00:03:29ضَ
يكفرون بخالق هذا الوجود الملاحدة منهم يقولون هذا الوجود ليس لهم صالح هذا وجد صدفة فعندهم من الذكاء الامر الهائل للخالق وهم اجهل الناس باظهر الاشياء سبحانه سبحان الله وتعالى ما - 00:04:21ضَ
يصفون فلذلك الله وسمح الكافرين والمنافقين بعدم السمع والبصر صم بكم عمي فهم له وهم لا يعقلون نعم اليك وقال تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. هم. وقال تعالى - 00:04:52ضَ
انك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين. والايات فيها هذا المعنى كثيرة جدا. وقال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله. ويريدون ان فرقوا بين الله ورسله. ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض. ويريدون ان يتخذوا بيتا - 00:05:25ضَ
ان ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا. فاثبت لهم الكفر من كل وجه. فلم يكن دعواهم الايمان ببعض ما يقولون. امنا به من الكتب والرسل. بموجب بموجب لهم الدخول بالايمان. لان ايمانهم به لان ايمانهم بهم مفقود فائدته - 00:05:55ضَ
حيث كذبوهم في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. وغيره من الرسل. الذين لم يؤمنوا وبهم وحيث انهم انكروا من براهين الايمان ما هو اعظم من الطريق الذي اثبتوا به رسالته - 00:06:25ضَ
من ادعوا الايمان به. وكذلك قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله في اليوم الاخر وما هم بمؤمنين. لما كان الايمان النافع هو الذي يتفق عليه القلب هو اللي ساد وهو المثمر لكل خير - 00:06:45ضَ
ولكن وكان المنافقون يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم. نفى عنهم الايمان لانتفاء فائدته وثمرته. ويشبه هذا ترتيب الباري كثيرا من الواجبات. والفروظ الايمان كقوله تعالى وعلى الله فليتوكل المؤمنون - 00:07:11ضَ
وقال تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقال تعالى واعلموا انما غنمتم من بشيء فان لله خمسا. الى قوله ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا الفرقان وقوله انما المؤمنون الذين اذا ذكرت اذا ذكر الله وجلت قلوبهم - 00:07:39ضَ
واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا. وذلك ان الايمان الواجب يقتضي اداء الفرائض والواجبات ويقتضي اجتناب المحرمات. فما لم يحصل ذلك فهو الى الان - 00:08:09ضَ
لم يتم ولم يتحقق. فاذا وجدت هذه الامور تحقق. ولهذا قال تعالى اولئك هم المؤمنون حقا. وكذلك لما كان العلم الشرعي يقتضي العمل به الانقياد لكتب الله ورسله. قال الله تعالى عن اهل الكتاب المنحرفين - 00:08:45ضَ
ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم. نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون. ونظير ذلك قول موسى عليه السلام لما قال له بنو اسرائيل اتتخذنا هزوا؟ قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين - 00:09:15ضَ
فكما ان فقد العلم جهل. ففقد العمل به جهل قبيح القاعدة الخامسة والخمسون. الله المستعان. لا اله الا هذه القاعدة المتقدمة كما دل عليه الشرع يدل عليه العقل فالشيء اذا عدمت فائدته اذا انتهى - 00:09:45ضَ
يعني هو شارع وجوده كعدمه لان المقصود هي اشياء هي الثمرات والمنافع والفوائد هذا امر معقول عند كل العقلاء من تعلم علما ولم يستفد منه فاصبح كمن لم يتعلمه كمن لم يتعلمه - 00:10:25ضَ
وهذه الشواذ التي ذكرها الشيخ ظاهرة السمع والبصر والعقل اذا لم يعني تؤدي وظائفها يتم منفعتها ومقصودها اصبح وجودها كعدمها ولهذا صدق قوله تعالى في المنافقين والكافرين صم على العاقل وعلى المسلم - 00:10:59ضَ
ان يصف قواه واه الحسية والعقلية فيما خلق له والله يقولون ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون الموفق من من يصف قواه الظاهرة والباطنة يصرفها فيما خلق له الكفار فعمرهم ظاهر - 00:11:47ضَ
معطلون لهذه الغاية كل التعطيل والمسلمون فيهم وفيهم فيهم الكمل الموفقون الذين تعمل قواهم كلها واوقاتهم كلها فيما خلقوا لهم هؤلاء شأن القمل من من الناس ومنهم دون ذلك ودون ذلك ودون ذلك - 00:12:19ضَ
العالم المسلم ان يجاهد يجاهد نفسه للقيام بما خلق له يجاهد نفسه على الا يسمع الى الخير ولا ينظر الا فيما اباح الله او ما شرعه الله ولا يتكلم الا بالخير - 00:12:45ضَ
فاذا استعملت هذه القوى في الباطن صارت ظرر عليه في هذه الامور اما ان يستعملوها في الحق وهذا هو المطلب الاعلى او يستعملوها في في الحرام والاثم. وهذا هو الظرر العظيم. واما ان يستعملوها في - 00:13:08ضَ
بما لا ينفع تكون ضياعا لم ينتفعوا بها ويخسرون فمن لم يستعمل قواه وآآ وما اوتي من حظوظ لم يستعملها بما ينفع وفيما يحبه الله خسر هذه النعم وهذه الاسباب - 00:13:35ضَ
الى هنا نعم يا محمد - 00:14:11ضَ