شرح الكافي سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح الكافي {{198}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

قال رحمه الله تعالى فصل واذا وطأ المحرم في الفرج في الحج قبل التحلل الاول فعليه بدنه. هنا تترتب امور وهذه تكررت ولذلك لما وقع رجل على اهله قبل التحلل الاول جاء الى عبد الله ابن عمر الصحابي الجليل يسأله - 00:00:00ضَ

فماذا قال له عبدالله بن عمر؟ جاء الرجل قال وقعت على امرأتي ونحن محرمان. يعني لا نزال فقال له عبد الله ابن عمر رظي الله تعالى عنهما افسدت فسد حجكما. هذي واحدة - 00:00:23ضَ

ثم قال واقضيا وامضيا واقضي مع الناس عن استمر واحلل اذا حل الناس يعني هو وزوجته واقضي او وادي الحج في العام المقبل. وهذا ليس عن ابن عمر وحده بل عن عبد الله ابن عمر - 00:00:40ضَ

وعن عبد الله ابن عباس وعن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله تعالى عنهم جميعا. ولذلك الحكم يرجع اليه في هذا هذه المسألة الى هؤلاء الصحابة قد يسأل سائل فيقول ما الدليل على انه يفعل كذا؟ نقول لان اصحاب رسول الله صلى الله - 00:01:01ضَ

الله عليه وسلم حكموا بذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم امرنا ان نقتدي بهم وعبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه يقول من كان مستنا فليستن بمن قد مات. فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة. اولئك اصحاب رسول - 00:01:21ضَ

الله صلى الله عليه وسلم كانوا ابر الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا قوم اختارهم الله صحبة نبيه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في اثرهم. فهم قظوا بذلك ولم ينكر ذلك منكر من - 00:01:38ضَ

هذا فكان ذلك حكما ثابتا. لاننا اذا لم نجد الحكم في كتاب الله عز وجل. ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه نرجع الى احكام الصحابة. ولذلك سترون ايها الاخوة في جزاء الصيد بان العلماء يقسمونه الى قسمين ما حكم - 00:01:58ضَ

الصحابة وما لم يحكم فيه. وانما حكم فيه الصحابة لا يجوز ان يعدل عنه. ولا ان يتجاوز ولا ان يترك بل ينبغي ان يلتزم به وان يؤخذ به. وما لم يحكم به الصحابة فهو محل اجتهاد. وهذا سنمر عليه - 00:02:18ضَ

ما شاء الله. ولهذا ايها الاخوة المسلم دائما ينبغي ان يكون متبعا لا مبتدعا. فليس له ان يبتدع شيئا من ذات نفسه ولا ايضا ان يعطي نفسه الحق بان يجتهد - 00:02:38ضَ

فيخالف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفهم بانهم كالنجوم وانه ينبغي ان يقتدى لكن عندما يختلف الصحابة في حكم لا تلزم بان تأخذ تختار من بين اقوالهم لكن عندما يتفقون على قول - 00:02:53ضَ

او تقرر مجموعة منهم حكما ولا مخالف لها فينبغي النزول عند احكامهم والاخذ بها. وهذا ما حصل في بعض احكام الصيد قال رحمه الله واذا وطأ المحرم في الفرج في الحج قبل التحلل الاول فعليه بدنه. ايها الاخوة انظروا انسان امضى - 00:03:13ضَ

قدرا كبيرا من حياته بل تجد انه شاخ وشابت قواته وشهواته وقوست قناته واصبح رجلا كبيرا ربما امضى الليالي والنهار ليجمع ذلك المال ليحج به ثم يأتي بعد ذلك فيفسد عمله كالتي نقضت غزلها - 00:03:41ضَ

يعني على المسلم ايها الاخوة ان يكون محافظا على حجه. والا ينتهك حرماته لانه يأتي وقد تحمل المشاق والمتاعب وربما قطع الفيافي والقفار ثم يأتي وقبل كل ذلك يجامع اهله - 00:04:03ضَ

ينبغي ان يبتعد عن ذلك. واذا كان ممن يصابون بالشبق فعليه ان يوجد مانعا يحول بينه وبين زوجته يعني ما يد ما يمنعه من ان يقع على مثل ذلك الشيء لان بعض الناس تكون شهوته مثلا شديدة وربما مع وجود الشيطان - 00:04:25ضَ

والنفس الامارة بالسوء ربما تدفع ومع الجهل ايضا. غالب الذين يقعون في ذلك هم الجهلة. ولذلك ايها الاخوة على المسلم انه في كل خطوة يخطوها ينبغي ان يعرف ما يجب عليه. يعني بعض الناس قد يتساهل ويتصور انه لو - 00:04:47ضَ

يا مع اهله قبل التحلل الاول يذبح بدنه شاة وهذا بسيط قد يكون غنيا لا ليس الامر كذلك اولا من فعل ذلك فانه اثم لانه ارتكب اثما. الامر الاخر انه افسد حجه. الامر الثالث انه يسير فيه ولا - 00:05:07ضَ

فيه عن حجة. الرابع انه يقضيه من العام المقبل الخامس ان عليه بدنة ان عليه بدنة وبعض العلماء بل الصحابة الذين حكموا يرى انه يفرق بينه وبين زوجته حتى يؤدي - 00:05:27ضَ

الحج يعني يباعد بينهما لا يجمع بينهما لانه يبقى ماذا؟ هو حينئذ في نسك فعليه ان يتمه وهذا عن عبد الله بن عباس وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما - 00:05:45ضَ

قال لان ذلك يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما وسواء كان عن عبدالله بن عباس وعن عبد الله بن عمر وعن عبد الله بن عمرو بن العاص كلهم قالوا بذلك - 00:06:02ضَ

وسواء كان الفرج قبلا او دبرا. لا فرق بين ان يكون قبلا او دبرا يعني لا شك بان الاتيان المرأة من دبرها من اخطأ الامور من اتى كاهنا او امرأة بدون بدورها فقد كفر بما انزل على محمد هذه امور خطيرة ولا ينبغي للمسلم ان يفعلها ومثله كذلك اللواط - 00:06:16ضَ

لا يجوز يدخل في هذا الحكم ايضا. فهذه كلها امور خطيرة ينبغي ان يترفع عنها المسلم في حجه والاتيان النساء الزوجات في قبلهن فهذا مما اباحه الله. واما اتيان المرأة - 00:06:38ضَ

في قبلها من جهة الدبر فهذا جائز كما قال الله تعالى نسائكم حرث لكم ولذلك كان اليهود يقولون اذا اتى الرجل امرأة لو في قبلها من جهة دبرها يكون الولد احول فانزل الله سبحانه وتعالى الاية ردا عليهم نساؤكم حرف لكم فاتوا حرثا - 00:06:56ضَ

لكن الانسان في عبادة في طاعة لله سبحانه وتعالى ولو ان قلب الحاج خشع في ذاك المقام لمن نفسه الى اللذات ولا ما ضعفت نفسه ولكنه يبقى قويا لانه اشتغل بما هو اهم اشتغل بطاعة الله سبحانه - 00:07:16ضَ

وتعالى اشتغل بطلب القربات الى الله يسعى الى المزيد من الثواب الى الجزاء يريد جنة عرضها السماوات والارض يريد ان يعود كيوم ولدته امه من ذلك الحج فيظفر بحج مبرور هذا هو الذي ينبغي ان يفعله - 00:07:38ضَ

المسلم لا ان يتساهل في ذلك الامر فيفسد على نفسه العمل فلننتبه لذلك ايها الاخوة. فكم من اناس وقعوا في ذلك قال من ادمي او بهيمة لانه وطؤ في فرج اشبه وطأ الادمية - 00:07:58ضَ

قال وان وطأت المحرمة مطاوعة فعليها بدنة وطأت قال وان وطأت المحرمة مطاوعة. يعني لو جاء زوجها فطلب منها ان يطأ فوافقت اذا هي شاركته في الاثم اذا هي راضية حينئذ لها حكم لكن لو اكرهها يختلف الحكم - 00:08:17ضَ

نعم قال وان وان وطأت المحرمة مطاوعة فعليها بدنة لانها افسدت حجها بالجماع. فوجبت عليها البدنة كالرجل قال وان وطأ الرجل محرمة مطاوعة فعلى كل واحد منهما بدنة لان ابن عباس رضي الله عنهما قال للمجامع اهد ناقة ولتهد ناقة - 00:08:39ضَ

يعني انت ولتهدي يعني زوجتك ناقة اخرى. هذا معنى كلام عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه ولانه افساد حج شخصين. فاوجب بدنتين كالوطء من رجلين وعنه رحمه الله يجزئهما هدي واحد لانه جماع واحد - 00:09:06ضَ

فاشبه ما لو اكرهها فان وطئها نائمة او مكرهة ففيها روايتان احداهما ان الواجب هدي واحد عليه دونها. لانها معذورة فلم يلزمها كفارة كالمكرهة على الوطء في والثانية يجب هديان لانه افساد حج اثنين. لكن حقها يجب عليه هو. يعني لو انه غشي انها - 00:09:29ضَ

او اكرهها فانه هناك اختلف العلماء بعضهم قال فيه كفارة واحدة عليه هو وهي ليس عليها شيء. وهناك من قال هما كفرتان لانه وطأ متبادل لكن المرأة في هذا لا شيء عليها فهو يؤدي عن نفسه وعنها لانه هو الذي تسبب في ذلك - 00:09:59ضَ

فعلى هذا يتحملها الرجل عنها. يعني لو اكرهها او وطأ وهي نائمة لان الافساد وجد منه فكان موجبه عليه كما تجب عليه نفقة قضائها ينبغي للمسلم الا يشغل نفسه بمثل هذه الامور وان يترفع عن هذه الامور في ذاك المقام فهو في - 00:10:24ضَ

عبادة في ايها الاخوة لتعلموا بان الحاج او المعتمر مجرد ان يتجرد ويلبس احرامه ويلبي يكون في عبادة في طاعة الله سبحانه وتعالى حتى يفرغ منها فينبغي للمسلم ان يقدر تلك العبادة - 00:10:46ضَ

وان يعرف قيمتها. وان يحافظ عليها وان يحفظها. وان لا يخدشها والا يحصل انه تقصير بل عليه دائما ان يشغل نفسه في الطاعة من ذكر الله سبحانه وتعالى بل من الاكثار من الذكر ومن - 00:11:11ضَ

استغفار ومن تلاوة القرآن العظيم. ومن هداية الناس الى الخير. ودعوتهم الى سبيل الرشاد تنبيه الظال وتوجيه المخط الى الحق ينبغي ان يشغل نفسه بمثل تلك الامور حتى يحصل على الثواب - 00:11:31ضَ

قال فكان موجبه عليه كما تجب عليه نفقة قضائها. ويحتمل ان تكون عليها لانها وجبت لفساد حجها قال وان وطئ في العمرة او وطئ في الحج بعد التحلل الاول فعليه شاة - 00:11:51ضَ

لانه فعل محظورا لانه فعل لانه فعل محظور لم يفسد حجا. فرق ايها الاخوة بين ان يكون الوطء قبل التحلل الاول وبين ان يكون بعده فان كان الوطء قبل التحلل الاول فانه كما ذكرنا الامور الخمسة ومنها وجوب بدنة. لكن لو ان - 00:12:10ضَ

انه تحلل التحلل الاول رمى جمرة العقبة وحلق او قصر فانه في تلك الحالة يجب وعليه شاة لكن ماذا يفعل؟ لو ان انسان جامع اهله قبل ان يطوف بالبيت. هنا يقول العلماء يفسد احرامه - 00:12:34ضَ

وعليه ان يذهب الى اقرب مكان من الحل ويحرم منه فيجدد احرامه في هذه الحالة. فلننتبه على الامر خطير هنا وهنا لكم فارق بين ان يفسد الحاج وبين ان يبقى الحج لا شك بان الصورة الاخرى الثانية اخف - 00:12:54ضَ

قال فعليه شاة لانه فعل محظور لم يفسد حجا فلم يوجب بدنة كالقبلة ومتى وطأ المحرم دون الفرج او قبل او لمس لشهوة فلم ينزل فعليه شاة عرفنا ايها الاخوة بان من اخطر - 00:13:13ضَ

محظورات الاحرام التي ترتكب هو الجماع قبل التحلل الاول وانه يترتب عليه امور خمسة الاثم وفساد الحج والمضي فيه وقضاءه والبدن ايضا اما لو حصل كما ذكر المؤلف فذلك فيه شاة وهو اخف بلا شك من الصورة الاولى - 00:13:33ضَ

قال لانه فعل محرما لانه فعل محرم بالاحرام. لم يفسد الحج فوجبت به الشاة كالحلق قال وان انزل فعليه بدنة. ترون المؤلف يقيس كثيرا على الحلق لان الحلق ورد فيه ناس - 00:13:56ضَ

يعني ورد فيه نص في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في قصة كعب بن عجرة قال وان انزل فعليه بدنة. لانه استمتاع بالمباشرة اوجب الغسل - 00:14:15ضَ

فاوت من العلماء من لا يوجب بدن في هذه الحالة وانما يوجب ولكن هذا هو الاحوط فاوجب البدنة كالوطي في الفرج وان نظر فلم ينزل فلا شيء عليه وان نظر فصرف بصره فانزل فعليه شاة - 00:14:32ضَ

وان كرر النظر حتى انزل ففيه روايتان احداهما شاة يروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما. هذه الامور ايها الاخوة من حيث تكرار النظر او النظر ثم صرف النظر - 00:14:51ضَ

او النظر بالشهوة هذه كلها يذكرها العلماء رحمهم الله تعالى تنبيها للمسلم الذي تلبس بحج او عمرة بان يكون بعيدا عن مثل تلك الامور ان يكون بعيدا عن كل ما يؤثر على حجه او يخدشه - 00:15:08ضَ

لانه اصلا جاء في طاعة الله تعالى وهو يريد الثواب منه سبحانه. ويريد القربة الى الله سبحانه وتعالى. ويريد ثواب الدار الاخرة ويريد جنة عدل عرضها السماوات والارض اذا ينبغي للمسلم ان يبتعد عن كل ما يوقعه او يقربه من الوقوع في محظور - 00:15:28ضَ

قال احداهما شاة يروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ولانه ليس بمباشرة فلم يوجب البدنة كما لو صرف بصره والثانية فيه بدنة اختارها الخرقي رحمه الله فيها خلاف في المذهب وفيها خلاف ايضا في غير المذهب - 00:15:52ضَ

لانه انزال باستمتاع فاوجب البدنة كالمباشرة قال وان فكر فانزل فلا شيء عليه. لما ذكرنا في الصوم. ما علاج ذلك هو البعد عن الوقوع في مثل ذلك وان يخلو الرجل - 00:16:14ضَ

وبخاصة اذا كان ذا شبق يعني شديد الشهوة يبتعد عن زوجته. بمعنى لا ينفرد بها فان من حام حوله الحما يوشك ان يرتع فيه. والزوجة لا شك من الطيبات التي اباحها الله سبحانه وتعالى للازواج - 00:16:29ضَ

ولكنها في هذا الموقف ممنوعة فينبغي له ان يحكم وان يحفظ ارباه من ان يقع فيما هو ممنوع منه قال وان امضى في هذه المواضع فهو كمن لم ينزل لانه خارج لا يوجب الغسل اشبه البول. يعني لو انه في تلك المواد - 00:16:48ضَ

المواقف التي ذكرها المؤلف من النظر بشهوة او نظر بشهوة فصرف او قبل او غير ذلك ولكنه ولم يحصل الا الانداء فيقول المؤلف ليس في ذلك شيء ثم بين السبب في ذلك الفرق بين خروج المني وخروج المذي - 00:17:10ضَ

هو ان خروج المني يوجب الغسل. وخروج المذي انما يوجب الوضوء. فان علي ابن ابي طالب عند ما كان رجلا قال كنت رجلا كما في الصحيحين فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان - 00:17:32ضَ

مني فامر بمقدامنا الاسود ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ينضح فرجه ويتوظأ يغسل ذكره ويتوضأ وفي بعض الروايات في غير الصحيحين يغسل ذكره وانثيه واما من قال بان فيه غسل فهو قول ضعيف - 00:17:51ضَ

خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:18:15ضَ