شرح الكافي سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
التفريغ
قال رحمه الله تعالى فصل ويتفرقان في القضاء رأيتم ايها الاخوة نتيجة ماذا الاخلال بالواجبات ومعصية الله سبحانه وتعالى وبرسوله ويتفرقان لكن ليس المراد بالتفرق ان يكون احدهما في المشرق والاخر في المغرب لا يريان الاخر؟ لا المراد الا يخلو احدهما بالاخر حتى - 00:00:00ضَ
يتكرر من الجماع ما حصل في المرة الاولى هذا هو المراد هو ما سيوضحه المؤلف رحمه الله تعالى يتفرق قال نعم قال ويتفرقان في القضاء لان ابن عباس رضي الله عنهما قال - 00:00:25ضَ
ويتفرقان من حيث يحرمان حتى يقضيا حجهما. هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء والخلاف مهم يتفرقان من حيث يحرمان هذه رواية للامام احمد او هي المشهورة وهي ايضا رواية للمام مالك لكن جمهور العلماء ابو حنيفة وكذلك الشافعي وهي ايضا رواية للامامين مالك واحمد - 00:00:42ضَ
انهما يتفرقان من الموضع الذي حصل فيه الجماع. حتى لا يحصل تذكر فربما وقع والاخرون يقولون لا تذكرهما لذلك يبعدهما اكثر حتى لا يتكرر المحظوظ قال وفيه وجهان احدهما انه واجب - 00:01:07ضَ
لان ابن عباس رضي الله عنهما ذكره حكما للمجامع فكان واجبا كالقضاء والثاني لا يجب لانه حج فلم يجب فيه مفارقة الزوجة كغير القضاء ولان مقصود الفراق التحرز من اصابتها. يعني ليس المراد ايها الاخوة بالمفارقة هو ان يبتعد عنها ويتركها - 00:01:26ضَ
وحدها لا تسير وحدها لا. لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاءه ذلكم الرجل قال يا رسول الله اني اكتتبت في غزوتك كذا وكذا وان امرأتي انطلقت الى الحج. فقال عليه الصلاة والسلام انطلق مع زوجتك. وهذا من الادلة التي يستدل بها - 00:01:50ضَ
العلماء الذين يرون وجوب المحرم للمرأة. وانه لا يجب عليها الحج او لا يلزمها الحج على الرواية الاخرى ما لم يكن معها محرم قال والثاني لا يجب لانه حج فلم يجب فيه مفارقة الزوجة كغير القضاء - 00:02:10ضَ
ولان مقصود الفراق التحرز من اصابتها وهذا وهم لا يقتضي الوجوب. القصد ان يبتعد عنها ابتعادا ليس انقطاعا بحيث لا يتكرر ما حصل من المنهي الاول قال رحمه الله ومعنى التفرق - 00:02:32ضَ
اجتناب الركوب معها على بعير واحد والجلوس معها في خباء ولا يكون قريبا منها في خيمة نعم ولكن يكون قريبا منها يراعي حالها لانه محرمها رأيتم ايها الاخوة الاثار التي تترتب على المعصية كان الانسان في ساعة - 00:02:51ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم بين للمسلم ما ينبغي ان يفعله في حجه والعلماء رحمهم الله تعالى بينوا المحظورات وشددوا فيما يتعلق بالجماع فانظروا الى من يقع بمثل هذا المنهي ماذا يترتب عليه؟ يأثم عليه اثم ويفسد - 00:03:16ضَ
حجوا ويمضي فيه مع غيره يعني يفعل ما يفعله غيره ولكنه لا يستفيد من حجه شيئا. وعليه ان يذبح بدنه يعني بعيرا او ايظا بقرة. وان يحج من العام القابل وانظروا كيف يتعامل ايضا مع زوجته من حيث - 00:03:38ضَ
الفرقة هذه نتيجة المخالفة. والانسان في ذلك كما تعلمون ايها الاخوة لم يرتكب ذلك امرا يعني لا يجوز يجوز له مطلقا وانما لا يجوز له في حالة واحدة. واما جماع الرجل مع زوجته فهذا مما اباحه الله سبحانه - 00:03:58ضَ
وتعالى للمسلمين. انكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج وتزوج المؤمنون. وقال عليه الصلاة والسلام تناكحوا تكثروا وقال تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الامم يوم القيامة. والنكاح له فوائد كثيرة تتعلق بالزوج من الاحصان. من ان يغظ طرفه - 00:04:20ضَ
من ان يهبه الله سبحانه وتعالى ذرية صالحة تحمل اسمه وربما تخدم هذا الدين الاسلامي ويعف بذلك المرأة ويحصنها ويقوم بالانفاق عليها وبرعاية شؤونها الى غير ذلك ايظا وبقظاء وطرها - 00:04:45ضَ
رأيتم ذلك هو فعل ذلك مع اهله لكنه فعله في وقت لا يجوز له ان يفعله فانظروا ماذا ترتب على ذلك من الاثم والعقاب الدنيوي. اذا ايها الاخوة على المسلم دائما ان يقول - 00:05:05ضَ
ان يكون وقافا عند حدود الله ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول تلك حدود الله فلا تعتدوها. ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه اذا ينبغي للمسلم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدون - 00:05:22ضَ
فلا يجوز للمسلم ان ينتهك حدود الله سبحانه وتعالى. فلا يرتكب المحرمات ولا يفعل المنهيات وانما ينبغي ان يكون وقافا عند ذلك. وانه لو قدر له ان ارتكب ذنبا يبادر بالتوبة النصوح الى الله سبحانه وتعالى. وشروط التوبة ان يقلع عن الذنب الذي فعله. وان يندم على - 00:05:46ضَ
فعله وان يصر على عدم العودة فيه واما ان يقع الانسان في الخطأ في الذنب فهذا هو شأن الانسان ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. ويقول سبحانه واني لغفار لمن تاب - 00:06:14ضَ
امن وعمل صالحا. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول التائب من الذنب كمن لا ذنب له لكن من يضمن نفسه انه اذا ارتكب منهيا ان يمد في عمره وان يتوب وان تصلح احواله - 00:06:32ضَ
فان الذين يشتغلون في السرقة تجد انهم يبدأون بالامور اليسيرة تراها خفيفة ثم يسيرون فيها شيئا فشيئا ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيظة فتقطع يده - 00:06:49ضَ
تراه يبدأ بالامور فيراها خفيفة. ويقول سأتركها ثم يتوغل في المعصية. وربما يدفعه الشيطان الى ذلك وهو اعراس ايضا وهو حريص على ان يضل المؤمن ليرتمي في رباقه يحرص على ذلك الشيطان الا - 00:07:09ضَ
من تاب الله سبحانه وتعالى عليه والله سبحانه وتعالى يقول لو لم تذع الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لو لم تذنبوا لذهب الله ولا جاء في قوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر الله لهم - 00:07:29ضَ
ولكن من هم الذين يستغفرون؟ هم الذين يدركون نزول الرب سبحانه وتعالى حين يبقى ثلث الليل الاخر. فان ربنا سبحانه وتعالى ينزل لان من المواضع التي تكون فيها الاجابة من المواضع - 00:07:43ضَ
في لا يبقى ثلث الليل الاخر. لماذا لانه وقت نزول الرب سبحانه وتعالى. وهو نزول يليق بجلاله وعظمته سبحانه وتعالى ليس كنزول المخلوقين وانه سبحانه وتعالى يقول هل من تائب فاتوب عليه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من سائل فاعطيه - 00:07:59ضَ
فعلينا ايها الاخوة ان نتجه الى الله سبحانه وتعالى في كل امورنا. في كل حوائجنا في حالة السراء والظراء وانه اذا نزلت بنا كربة او ايظا نزلت بنا مصيبة او اصابنا عسر فالى من نتجه نتجه الى - 00:08:23ضَ
علام الغيوب فانه سبحانه وتعالى يجيب الداعي اذا دعاه. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان استجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون اذا علينا دائما ان نعود الى الله سبحانه وتعالى كما قال ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين. اذا العودة الى الله - 00:08:44ضَ
المطلوبة وليس لنا ان نلجأ الى اي مخلوق مهما تعاظمت مكانته. وارتفعت منزلته في هذه الحياة الدنيا فانه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا الا في بعض امور امور الدنيا التي - 00:09:08ضَ
ان يفعلها اما الامور التي تتعلق بالعبادة فليس لنا ان نصرف شيئا منها الى الا الى الله واذا كان هذا في حال المخلوقين والله تعالى يقول عن نبي قل لا املك لنفسي نفعا ولا ظر الا ما شاء الله. ويقول عليه الصلاة والسلام لا تطروني كما اطرت النصر - 00:09:28ضَ
مريم يعني عيسى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ولما اراد الله تعالى ان يشرف نبيه في اعظم مواضع التشريف قال سبحانه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام بعبده ليلا. وقال سبحانه وتعالى تبارك الذي نزل الفرقان - 00:09:52ضَ
وهو من اعظم ما نزل على رسول الله ذلكم الكتاب العظيم. القرآن العظيم قطب هذه الشريعة التي تدور عليه. الذي لا يأتي الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا - 00:10:14ضَ
اذا ينبغي لنا ايها الاخوة ان ندرك انه لا ملجأ من الله الا اليه ولذلك ماذا حصل بالنسبة للثلاثة الذين تخلفوا عن ماذا؟ عن غزوة ماذا تبوك رجعوا الى من؟ رجعوا الى الله تعالى. ولذلك الله تعالى قال وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما - 00:10:34ضَ
وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا. وفي قصة ابي قبابة عندما ربط نفسه في سارية من ساهر المسجد لما ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم الى يهودي بين القراءة قال يتفاوض معهم فاشار بيده كذا - 00:11:00ضَ
احس بالاثم وخطورة ما وقع فربط نفسه وقال والله لا يفكني احد غير رسول الله فلما ولما مضت الايام وانزل الله سبحانه وتعالى توبته. ابى ان يطلقه احد من الصحابة الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا ترون ايها الاخوة - 00:11:20ضَ
وبان المؤمن اذا ارتكب ذنبا تجد ان قلبه يعصره. تجد قلبه يعصر يسيل يسيل حزنا والما على ارتكاب المعاصي وانه كذلك يعيش حياته في الم فهذا هو علامة التوبة النصوح ايها الاخوة - 00:11:40ضَ
الانسان اذا فعل معصية من المعاصي تجد انه يعيش في حسرة في الام تجد ان مضاجعه ماذا تؤجر تجد انه اذا انقلب على يمينه او شماله وتذكر ذلك الموقف ماذا حس بالاوجاع والالام الشريف - 00:11:59ضَ
خوفا من الله سبحانه وتعالى. من هنا تكون توبته نصوحة كذلك المؤمن ايضا اذا فعل الافعال الطيبة فان عليه ان يحفظها وان يداوم عليها والا يلوثها بالمعاصي. ماذا وكذلك ايضا المنهيات حتى يبقى مطيعا لربه سبحانه وتعالى. وانتم تعلمون بانه جاء في الحديث الصحيح - 00:12:19ضَ
ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة ليس له ميل الى المعاصي والله تعالى يقول الا من اتى الله بقلب سليم فانت ايها الحاج الكريم - 00:12:46ضَ
الذي طهرت نفسك في تلك الاماكن. ولجأت الى الله سبحانه وتعالى. وتناسيت من وراءك من الاهل والولد الاقارب والمال واقبلت على الله سبحانه وتعالى بكل احساسك وجوارحك وفكرك افلا تظل كل حياتك - 00:13:02ضَ
مرتبطا بربك مقبلا عليه معرضا عما سواه حتى ينجيك في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله وبقلب سليم فعلينا ايها الاخوة ان نستفيد من حجتنا وان نطبقها عمليا وان نكون - 00:13:22ضَ
قدوة لغيرنا حتى نلقى الله سبحانه وتعالى كما اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج المبرور ليس له جزاء الى الجنة فان غاية كل مسلم ايها الاخوة في هذه الحياة الدنيا انما هي الجنة - 00:13:42ضَ
ولذلك لما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه التشهد وعلمهم اربع كلمات يقولها المسلم في تشهده بعد التشهد جاء رجل فصلى خلف معاذ بن جبل فما كان يسمع ما يقول - 00:14:01ضَ
فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يعرف دندنته ولا دندنة معاذ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لطيف الرحيم الرؤوف بامته وانت ماذا تقول؟ قال كنت اسأل الله الجنة - 00:14:18ضَ
نستعيذ به من النار. قال عليه الصلاة والسلام حولها ندندن. هي هذه غاية المؤمن ان يسعى الى الجنة وان يطلبها ولكن الجنة ايها الاخوة تحتاج الى عمل. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة - 00:14:35ضَ
يعني في هذه الحياة الدنيا ولنجزينهم يعني بالاخرة اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهموما فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا اذا ولذلك مؤمن ال فرعون لما كان يعظ قومه كان يقول ما ليدعوكم الى النجاة وتدعون الى النار؟ ثم قال من عمل - 00:14:55ضَ
فلا يجزى الا مثلها. ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب اذا هذه ايها الاخوة الطاعات التي يتنافس فيها المتنافسون والتي قال الله تعالى فيها وسارعوا الى مغفرة من - 00:15:22ضَ
بكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء لا نظن ان الاعمال الصالحة تنتهي بالحج لا الذين وسارعوا الى ما من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والظراء والكاظمين - 00:15:45ضَ
طيب والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. اولئك جزاؤهم مغفرة - 00:16:08ضَ
من ربهم وجنات تجري من تحت الانهار خارجين فيها ونعم اجر العاملين. هذه هي السعادة ايها الاخوة وهي التي تسابق فيه المتسابقون. وهي التي قال الله سبحانه وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم. وقال فاستبقوا الخيرات. وقال سابقوا - 00:16:28ضَ
الى مغفرة من ربكم هذه الاماكن التي يتنافس فيها المتنافسون ويتسابق المتسابقون وليست امور دنيا فان الدنيا ايها الاخوة زائلة. ولسنا ندعو الانسان ان ينسى نفسه في الدنيا لا الله تعالى يقول وابتغي فيما اتاك الله الدار - 00:16:48ضَ
ولكن ولا تنسى نصيبك من الدنيا. ولذلك لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تستضيئ قلوبهم بالايمان ويشتعلون بها عند قول الله سبحانه وتعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يريد ان يضله ويجعل صدره - 00:17:08ضَ
ضيقا حرجا. افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه لما بين ذلك قال نور يقذفه الله في القلب. الايمان نور يقذفه الله بالايمان القلب ولما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن على هل لذلك من علامة؟ قال لا. الاقبال على دار ماذا على الدار - 00:17:28ضَ
الاخرة والانحراف والانصراف عن دار الغرور وانتظار الموت قبل وقوع الموت هذه هي العلامة ان تقبل على الاخرة وان تعرض عن الدنيا وان تستعد للموت قبل نزوله هذه علامة الايمان ايها الاخوة - 00:17:53ضَ
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:18:12ضَ