شرح الكافي سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
التفريغ
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا ند بعيره او غيره. ما معنى ند البعير؟ يعني هرب فارا يعني شاردا هذا معناه ويذكرون كثيرا بالنسبة لشرود العبد او يقولون ابق العبد - 00:00:00ضَ
وند البعير ونحو ذلك. ند البعير بمعنى هرب وهذا له قصة جاءت سيذكرها المؤلف الحديث ولكنه سيجزه. نعم واذا نجى بعيره او غيره فلم يقدر عليه صار حكمه حكم الصيد. صار حكمه حكم الصيد الذي لا تستطيع ان تصل اليه - 00:00:20ضَ
الا بان ترسل عليه سهما او ترسل عليه حيوانا او طائرا معلما وبذلك يصح ذلك بالشروط التي ستأتي بعد قليل في الصيد كما تعلمون لان الصيد له شروط سبعة يعني - 00:00:41ضَ
فيه شروط سبعة لا بد ان تتوفر في الصيد فاذا توفرت بعضها موجودة في الذكاة مرت بنا يعني في الذبائح لما روى رافع بن خديج رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في غزات - 00:00:59ضَ
فاصاب القوم غنما وابلا بعير من الابل فرماه رجل بسهم فحبسه الله به فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان لهذه البهائم اوابد كاوابد الوحش ان لهذه ان لهذه البهائم اوابد كاوابد الوحش. فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا متفق عليه - 00:01:17ضَ
حديث ايها الاخوة له مناسبة والمؤلف كثيرا ما يختصر ويأتي بمحل الشاهد وهذا هو حديث ابي رافع كما ذكر المؤلف وهو حديث متفق عليه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذا الحليفة وليست ذي الحليفة ميقات اهل المدينة لا. لانه كما سمعتم في غزاه - 00:01:45ضَ
والمراد بذي الحليفة هنا مكان يقع بين الطائف وبين مكة يعني في ذلك الموضع وبعضهم حدده بانه قريب من يلملم. ميقات اهل اليمن قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة - 00:02:08ضَ
فاصاب القوم جوع. انظروا فاصاب القوم جوع وهم في غزاة. نعم قال فاصاب القوم جوع فاصبنا ابلا وغنما. يعني هذا من الغزوة يعني هذه غنيمة اصابوها. فاصبنا وغنما وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخريات القوم - 00:02:25ضَ
وهذا هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريقته انه دائما يتأخر حتى يتتبع الناس ينظر الى احوالهم الضعيف من يحتاج الى قال وكان الرسول صلى الله عليه وسلم في اخريات القوم يعني في مؤخرته - 00:02:49ضَ
قال فعجلوا يعني فعجل الناس فنصبوا القدور من شدة الجوع نصبوا القدور ووضعوا فيها المياه واشعلوا النيران ليطبخوا ماذا من اللحم ويأكلوا. فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم اي تقدم. فامرهم بان يكفوا القدور يعني يقلبوها - 00:03:06ضَ
في قصة خيبر عن الحمر الاهلية وغيره فكفئوها وقف قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فعدل البعير بعشر من الشياه. او فعدل عشرة شياه ببعير. يعني جعلها تساوي. وهذا مما يستدل به العلماء على ان - 00:03:25ضَ
البعير يساوي عشرا بسبب كثرة لحمه ثم جاء محل الشاهد الذي جاء به المؤلف قال فند بعير اي هرب قال ولم يكن في القوم الا خير يسير. انظروا يعني يسيرة - 00:03:45ضَ
الخيل هي التي تطرده قال فتبعه قوم فاعياهم. ما معنى اعياهم؟ يعني اتعبهم عجزوا عنه. فاهوى اليه رجل اي صوب نحوه سهما فحبسه الله اي حبسه السهم. يعني حبس لارادة الله سبحانه وتعالى - 00:04:03ضَ
ثم بين الرسول ان لهذه الحيوانات حوابد كأوابد الوحش يعني ان لها توحشا فتوحش ماذا الحيوانات المتوحشة؟ فما لدى فافعلوا به كذا اذا رأيتم من هذا ايها الاخوة بانه لو فر بعير - 00:04:24ضَ
او ثور او غير ذلك فانه يسعى في الامساك به. فان اعيا القوم ذلك او صعب عليهم او خافوا ان يفلت منهم فلهم ان يوجه اليه السهم وفي اي مكان اصابه وارداه - 00:04:46ضَ
اذا لم يدركوا زكاته فانه يكون قد ذكي. لان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك. وايضا من الحوادث التي حصلت في مثل ذلك ان ثورا غضب تعلمون الثور اذا هاج وغضب ليس بالامر السهل - 00:05:03ضَ
يقولون حرب ثور يعني غضب واشتد وثار في بيت من بيوت الانصار فما كان من رجل الا ان ضربه بسيفه ضربه بسيفه فقتله. فاستفتوا في ذلك علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه. فامره ان يأكلوا منه - 00:05:20ضَ
واذا قصة ثالثة تردد بعير في بئر ذبحه رجل من قبل شاكلته يعني من جنبه. ذبحه من قبل شاكلته فبيع بعشرين درهما فاشترى فاخذ عبد الله ابن عمر عشره بدرهمين. الشاهد انه - 00:05:43ضَ
حصل ذلك في زمن الصحابة وان ابن عمر اخذ جزءا منه يعني عشره بدرهمين وهو لم يأخذ الا انه مباح اذا هذه الشواهد ايها الاخوة تدل على ان الحيوان اذا ند اذا فر اذا شرد وعجز - 00:06:05ضَ
القوم عن الامساك به فلهم ماذا ان يرسلوا عليه السهم كالحال بالنسبة للصيد وانه يكون مباحا ودليل ذلكم الحديث المتفق عليه حديث ابي رافع رضي الله تعالى عنه وايضا ما حصل في قصة الثور - 00:06:24ضَ
وكذلك البعير الذي تغدى في البير ولكن البعير قد يتردى في البير ولكن ربما لو انغمس رأسه في الماء فهنا يشكل هذا ينبغي ان يتأكد الا يكون الماء هو الذي قتل - 00:06:44ضَ
ولانه تعذر زكاته في الحلق فاشبه الصيد ولو تردى في بئر فلم يقدر على ذبحه فلم يقدر على ذبحه فجرحه في اي موضع قدر عليه قدر عليه من جسده ابيح لما ذكرناه. ذكرت لكم مثالا لذلك في قصة البعير الذي تردى يعني مثال تطبيقي في بير فذبحوه من قبل - 00:07:01ضَ
لشاكلته يعني جاء في نفس الاثر فذكي من قبل شاكلته. اذا ولم يكن في المواضع التي يذبح فيها. لماذا؟ لانه تعذر والرسول صلى الله نهى عن قيل وقال واضاعة البال - 00:07:27ضَ
وتعلمون الحاجة الى الجمل والى لحمه. فكيف يترك سدى ويذهب لا هذا من تخفيف هذه الشريعة وان الله وتعالى. عندما يقرر الاحكام ويشرعها سبحانه وتعالى. فهو يريد منا اليسر فنحن في كل موضع قد تشتد علينا الامور نجد فيها التخفيف. ولذلك الامام الشافعي وضع قاعدته الفقهية المعروفة - 00:07:44ضَ
فضاق الامر اتسع اذا ضاق الامر التسع فانتم ترون هذه امثلة ضاق الامر بعير شرد ثور هاج بعير سقط في بير ذاق الامر ماذا نفعل حينئذ اذا ضاق الامر التاسع جاء ماذا الفرج بان يذبح باي طريقة كانت ولا يشترط ان - 00:08:12ضَ
هنا في موضع الذبح لما ذكرناه الا ان يكون رأسه في الماء او في شيء يموت به غير الذبح فلا يباح لاننا لا نعلم ان الذبح قتله هنا فيه اشكال لانه اذا تردى يعني وقع في بير - 00:08:35ضَ
حينئذ لا يدرى هل قتل بسبب السهم الذي اصابه او التزكية او انه بسبب ماذا غرقه في البير ولكن العلماء قيدوا ان يكون رأسه في الماء اما اذا لم يكن رأسه - 00:08:56ضَ
وفي الماء فهذا جائز. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:09:11ضَ