شرح الكافي سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح الكافي {{309}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

قال رحمه الله فصل ويحرم الخنزير لنص الله تعالى على تحريمه هنا مناسب ايجاز المؤلف في الخنزير لانه قال يحرم الخنزير في نص الله تعالى عليه فلا قول بعد قول الله تعالى - 00:00:00ضَ

ان الله تعالى يقول ماذا او لحم خنزير حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. وقال سبحانه هذا في سورة ماذا؟ المائدة. وقال في سورة الانعام التي تليها قل ساجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه الا - 00:00:16ضَ

ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير والخنزير ايضا مما اختلفوا فيه هل هو ممسوخ او لا؟ واجاب العلماء عنه بان الممسوخ لا يتوالد يعني كما جاء في الحديث فالذي يتوالد لا يقال بانه مصر. لان هناك من مسخ من الانسان كما هو معلوم. والرسول صلى الله عليه هدد الذي يرفع - 00:00:36ضَ

رأسه قبل رأس الامام اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل امام ان يحول الله رأسه رأس حمار او رأس كلب في بعض الروايات. اذا هذا تخويف له من ان وليس معناه انه يحول لكن هذا دليل على انه معرض للعقوبة. وهذا يدل على - 00:01:02ضَ

وجوب متابعة المأموم للامام اما الذين تراهم ينظرون الى الامام لا ينظرون الى مواضع سجودهم وتجدنه وراء الامام هذا لا ينبغي ايها قال رحمه الله تعالى ويحرم الخنزير لنص الله تعالى على تحريمه - 00:01:24ضَ

وكل ويحرم الخنزير وكل ذي ناب من السباع. اه هو جاء به. اذا المؤلف جاء به هنا وانا قدمت الحديث عنه اذا قلت لكم جمهور العلماء يرون ان كل ذي ناب من السباع محرم وكل ذي مخلب من الطير كذلك محرم. نعم - 00:01:41ضَ

قال وكل ذي ناب من السباع كالكلب والاسد والفهد والنمر والذئب وابن اوا والنمسي وابن عرس وابن اوا هذا فيه خلاف في مذهب الشافعية انا اقول لكم ما اذكر في ذهني فانا لست ملما بالمذاهب - 00:02:01ضَ

وابن اوا هذا اعرف فيه خلاف في مذهب الشافعية. واما ابن عرس فالامام الشافعي يرى انه حلال. نفسه الامام يرى انه حلال. ولذلك ايها الاخوة العلماء مختلفون اكثر المذاهب توسعا - 00:02:20ضَ

فيما يتعلق بالذبائح والطير وتخفيفا هم المالكية ولذلك ربما لو رحت الى بلد يعني يأخذ اهله بمذهب المالكية ترى انهم يأكلون كل شيء حول البحر وغيره لا يتركون شيئا يعني في الغالب الا النادر يعني الامام مالك مثلا سترون انه ما استثنى من الحشرات الا الوزغ لانه ورد فيه نص صريح - 00:02:35ضَ

وما عداه فلا وما ذلك معه الامام الاوزاعي وابن ابي ليلة قال والفيل والقرد. والفيل كذلك ومع ذلك ذكر عن الامام الشعبي انه لا يرى بأسا في اكل الفيل. لماذا - 00:02:58ضَ

لانه يرى انه ليس من السبع فهل هناك ناب اكبر واخطر من ناب الفيل هو يحمل فيه الاثقال اذن الفيل لا شك ان له نهب ولكن هل لاب الفيل دقيق؟ الجواب نعم له لا نياب نابان واضح ان وهي كما ترونها واضحة يعني - 00:03:14ضَ

ولكن تكلم فيه العلماء يوكل لا بعضهم قالوا غير معروف فلا يوكل وبعضهم عده من كل ذي ناب من السباع وبعضهم قال لا يدخل فيها قال والفيل والقرد لما روى ابو ثعلبة رضي الله عنه. اما القرد فانه لا خلاف في انه لا يؤكل - 00:03:34ضَ

وايضا لا عثر عن بعض الصحابة كعبد الله بن عمر انه لا يجوز بيعه اذا لا يؤكل ولا يباع وهناك اشياء لا يجوز ان تؤكل ولا يجوز ماذا ان تباع. ولا يجوز كذلك ان تقتنى كالكلب لا يجوز ان يقتني الانسان الا كلب - 00:03:58ضَ

او صيد زاد ابو هريرة اوحى قال لما روى ابو ثعلبة رضي الله عنه قال ان النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع متفق عليه - 00:04:19ضَ

قلت لكم هذه قاعدة عظيمة الرسول صلى الله عليه وسلم لو تتبعنا سنة رسول الله لوجدنا انها تشتمل على قواعد العجماء جبار هذه قاعدة عظيمة البينة على المدعى هذي قاعدة. هنا ايضا كل مسكر خمر. قاعدة لان كل من صيغ العموم كل مسكر - 00:04:34ضَ

وكل خمر حرام. قاعدة اخرى ايضا هنا معنا هنا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير فانت لو قلت يحرم كل ذي ناب من السبا او وظعتها قاعدة كل ذي ناب من السباع فهو محرم لكانت قاعدة - 00:05:01ضَ

تحتها كثيرا ماذا من السباع التي تندرج تحتها اذا الرسول اوتي جوامع الكلم. ما معنى؟ اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي منها انه اوتي جوامع الكلم عليه الصلاة والسلام - 00:05:27ضَ

اذا جوامع عليه الصلاة والسلام انه يأتي بالكلام القليل الذي يحمل المعاني الكثيرة يأتيك بجملة واحدة ولكن كم يدخل تحتها من المسائل الفرعية التي ننشغل فيها في الفقه وهكذا ترون لو راجعتم الى شروح الكتب الموسعة - 00:05:43ضَ

قد تجد حديثا واحدا مثلا هذا اللي هو حديث الظب الذي مر بنا لو رجعتم اليه في الشروح المطولة لوجدتم ان العلماء تناولوه بالتفصيل يصلح ان يكون بحثا. لماذا لانهم يأخذون جزئيات الحديث - 00:06:06ضَ

اذا احاديث رسول الله هي جوامع كذب ولكنها تراها مضيئة لانها خرجت من مشكاة النبوة. ولا ترى فيها غموضا مع ايجازها واختصارها لماذا لانها قول الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى - 00:06:24ضَ

ولان الله سبحانه وتعالى لا يعلم الغيب غيره الا من اطلعه سبحانه وتعالى كما قال الغالي عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احد الا من ارتضى من رسوله اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلمون - 00:06:44ضَ

من الغيب شيء الا ما اطلعه الله سبحانه وتعالى عليه. ولذلك ترون ان الرسول يتوقف في بعض المسائل حتى ينزل عليه الوحي كما مر بنا في قصة الذي الذي جاء متمضخا بماذا؟ بجبة في طيب سأل فتوقف الرسول - 00:07:04ضَ

حتى سأل يعلى عمر ابن الخطاب يريد ان ينظر الى رسول الله سوى الوحي ينزل عليه فاراه اياه وهو يرتعد عند نزول الوحي يشتد عليه اذا هذه الاحاديث من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام وهي ادلة قطعية الدلالة وهي مخصصة - 00:07:23ضَ

او مقيدة للادلة العامة في كتاب الله عز وجل التي دلت على اباحة غير ما ذكر تحريمه في الكتاب قال وتحرم سباع الطير وتحرم سباع الطير هذا عند من؟ عند كافة العلماء. جمهور العلماء ابو حنيفة - 00:07:44ضَ

والشافعي واحمد وقال مالك كما ذكرته قبل قليل ومعه ايضا الليث والاوزاعي لا تحرم. ما حجتهم عموم الادلة؟ قل لا اجد فيما اوحي الي محرما حرمت عليكم الميتة ثم ترك بعد ذلك - 00:08:06ضَ

وما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال وما عفا الله سبحانه وتعالى ماذا؟ وما سكت الله عنه تعالى فهو عفو. وما سكت الله تعالى عنه فهو عفو يعني معفو - 00:08:23ضَ

يعني ما ذكره الله تعالى ذكر تحريمه يحرم. وما سكت الله تعالى عنه فلم يبين له حرمة وحلال فانه حلال لان الاصل في الاشياء انما هو رباحه ولكن الاخرين استدلوا بهذا الحديث وهو حديث متفق عليه. فتلك ادلة عامة وحديث الجمهور دليل خاص فيقيد - 00:08:37ضَ

فيصبح مذهب الجمهور هو الراجح في هذه المسألة وتحرم سباع الطير كالعقاب والبازي والصقر والشاهين. شاهين هذا ايضا مما يرصدون به كما هو الحال بالنسبة للباز والساق وغيره. نعم. والحدأة والبومة - 00:09:03ضَ

والحيدة نعم والحدأة والبومة مر ذكرها ضمن خمس فواسق اقتن في الحل والحرم لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير. وايظا عثر على الامام مالك رحمه الله تعالى انه يرى جواز اكل الحية - 00:09:22ضَ

اذا ذكيت وخالفه غيره من العلماء وحجته كما قلنا عموم الادلة لكن حقيقة الحية ورد فيها حديث لان حديث الحديث المتفق عليه خمس فواسق يقتلن في الحل والحرام التي هي اعدها رسول الله الحدأة والغراب والفأرة والكلب العقور عدها الرسول والعقرب والكلب العقور - 00:09:48ضَ

جاء في بعض الروايات بدل الفارة الحية فدل هذا على انه يجوز قتلها للمحرم. وكونه يجوز قتلها للمحرم هذا دليل على انه لا فيها وكونه لا جزاء فيها دليل على انها ليست بصيد. واذا لم تكن واذا كانت ليس بصيد واذا كانت ليست بصيد - 00:10:15ضَ

فلا يجوز اكلها. ومالك اخذ بعموم الادلة لكن هذه الاشياء التي سمعنا والتي قال العلماء بتحريمها ايها عند الضرورة عندما يلجأ الانسان كما قال الله تعالى فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم الا ما اضطررتم اليه - 00:10:40ضَ

حينئذ يجوز للانسان ان يأكل الميتة وهذي سيشير اليها المؤلف في اخر البحث لان الانسان اذا خشي على نفسه من الهلاك تردد بين امرين اما نفس تزهق واما ان يأكل المحرم والمحرم هي الميتة - 00:11:05ضَ

فايهما اخف ان تأكل محرما او ان تترك نفسك تموت والله تعالى يقول ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة وعمرو بن العاص لما تردد خشي - 00:11:25ضَ

من الهلاك لما كان في غزوة ذات السلاسل فاجنب يعني احتلم في ليلته فقام وصلى بقومه فانكروا عليه كيف يصلي ابو مهجوم؟ تيمم وصلى به فلما جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه فقال افعلتها يا عمر؟ قال نعم. قال لم؟ قال لان الله تعالى يقول ولا تقتلوا انفسكم - 00:11:43ضَ

ان الله كان بكم رحيبا فتبسم رسول الله وما اكثر ما يتبسم مقرا له على ذلك اذا عمرو خاف على نفسه فما بالكم بمن رأى الموت رأي العين؟ ولذلك ترون ايها الاخوة بان للكعبة حرمة عظيمة عند الله - 00:12:07ضَ

ولكن حرمة المسلم اعظم عند الله تعالى من حرمة الكعبة. فيجب المحافظة على دماء المسلمين وعلى اموالهم مع بعضهم. ولذلك نجد ان اخر خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة ذات الوداع - 00:12:27ضَ

ماذا قال ان دماءكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا وفي بلدكم هذا قال رحمه الله لما روى ابن عباس قال رواه مسلم وابو داوود رحمه الله. ويحرم ما يأكل الجيف - 00:12:45ضَ

ونحرم ما يأكل الجياف. تعرفون الجيف التي هي النجاسات يعني الاشياء اللي هي الميتات الاوساخ الى غيره فهذه الجيف المتعفنة هذه يعني كما هو معلوم ليس اكلها اكلا صحيا. ولكن الانسان لو اضطر اليها يأكل منها - 00:13:04ضَ

لذلك الرسول مر بنا الحديث الذي اوردته حديث ابي ثعلبة الخشني في من رمى الصيد ثم فتركه يعني فغاب عنه ثلاثا يعني فوجده قرص واثر السهم فيه فليأكل ما لم ينتن يعني ما لم يكن به نتن اي عفن ما لم يكن جيفة فاذا كان جيفة فلا ينبغي - 00:13:25ضَ

المسلم ان يأكلها وهذه مسألة ايضا فيها كلام للعلماء. ايجوز اكل الجيفة او لا اه نعم قال رحمه الله ويحرم ما يأكل الجيف النسر والرخم وغراب البين والابقع والعقع لانها مستخبثة مع ان العقاق فيه خلاف عند بعض العلماء نعم - 00:13:53ضَ

قالوا لانها مستخبثة لاكلها الخبائث وقد قال النبي صلى الله عليه واله وسلم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ذكر منها الحدأة والغراب وما ابيح قتله لم يبح اكله. اذا ذكر منها الحدى والغراب - 00:14:18ضَ

وبعضهم قيده بغراب البين المهم ان هناك اشيس لكن نحن الان لو القينا نظرة سريعة على ما ذكره المؤلف مما يحل ومما يحرم نجد ان المحرمات قليلة لذلك الله سبحانه وتعالى وخلق لكم ما في الارض جميعا - 00:14:39ضَ

وقال سبحانه وتعالى ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويقول سبحانه وتعالى اليوم احل لكم الطيبات طعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات الى اخره اذا لا شك بان كل ما على الارض الاصل في الاباحة الا - 00:15:00ضَ

ما جاء دليل صحيح يستثني اما جاء دليل عن من كتاب الله عز وجل او حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب على المسلك المسلم ان يمسك عن ذلك وما - 00:15:26ضَ

حصل يعني ما لم نجد فيه شيء من ذلك نرده الى شبيهه. وما لم نجد له شبيه فانه حلال لان الاصل في الاشياء انما هي الاباح هو فرق بين ان تقول الاصل في الاشياء الاباحة وبين ان تقول اذا اجتمع ماذا - 00:15:42ضَ

محرم ومبيح قدم والمحرم الصورة مختلفة تماما لان هذا امر اشترك في شيئان احدهما يحرمه والاخر يحله فاصبح مترددا فتأخذ بالاحوط. اما عندما يتجرد فانت ترجع الى الاصل وان الاصل في الاشياء انما هي رباح. لكن اذا عافت نفسك شيئا - 00:16:02ضَ

او عزفت عنه فلك الا تأكله. حتى وان كان من اطيب الطيبات قال وتحرم الخبائث كلها كالفأر والجراذين والاوزاغ والعظاء والورع والقنفذ والحرباء والصراصير والجعلان والخنافس والحيات والعقارب والدود والوطواط والخفاش والزنابير - 00:16:25ضَ

والذباب والبق والبراغيث والقمل واشباهها. هذه كلها كما ذكر المؤلف هذا عند جمهور العلماء اما الامام مالك رحمه الله تعالى ومعه ابن ابي ليلى والاوزاعي فيا يقولون ان هذه كلها غير محرمة ما عدا الوزغ - 00:16:59ضَ

الوزغ تعرفونه اذا لماذا الا الوزغ؟ لانه ورد فيه نص جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الامر بقتله اذا هو لا يجوز اما ما عدا لكن هل النفس تقبل هذه الاشياء؟ الجواب لا - 00:17:24ضَ

لا تقبلها لا شك بان مذهب الجمهور هو الارجح. ولكن الذين قالوا بعدم تحريم هذه الاشياء قالوا لا دليل عليه. لان هذه داخلة ضمن ماذا ما يحل ولكن الجمهور قالوا لا - 00:17:41ضَ

الله تعالى وضع لنا قاعدة عامة قال ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فهنا لما نأتي الى هذه هل هذه من الطيبات؟ الجواب لا. كلنا نستخبثها وكلنا ننفر منها. وكلنا ربما لا يحب ان يلمس بعضها - 00:17:54ضَ

ليس كذلك فانظر الى الصراصير وهي تعيش تعيش في البيارات في الاوساخ. وغالب هذه الاشياء ايضا تأكل ماذا القاذورات. اذا هذه انما هي من ماذا من المستخبثات ولذلك العلماء قالوا - 00:18:15ضَ

لان ما جاء التنصيص عليه عن الله تعالى او عن رسوله مما حرم الله فانعم وما سكت عنه فينظر فيه. يرجع فيه الى ماذا؟ الى العرب وقالوا ان الذين يرجع اليهم في ذلك هم الذين نزل القرآن عليهم. فيرجع الى عرف معاداته ولكن يرجع الى اهل الامصار - 00:18:32ضَ

لا الذين يعيشون في البادية فاهل البادية يتساهلون. وتمر بهم المجاعات فان اولئك يتتبعون القطر والماء. فربما يكون هناك قحط فيضطرون الى اكل ماذا؟ بعض الحشرات فلا ينبغي ان تكون اقوالهم مقياسا - 00:18:52ضَ

لكن الذين يعيشون في الامصار والمدن هم الذين يرجع اليهم فما رأوه مستطابا يكون طيبا. وما رأوه خبيثا يكون خبيثا وما وجد عند غيرهم يرد الى ذلك كما وافق الحلال فهو حلال وما وافق الحرام فهو حرام وما لم يوافق واحد منهما فالاصل في الاشياء - 00:19:09ضَ

ما هي الاباحة وهنا يؤخذ بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وما سكت الله تعالى عنه فهو مما عفا عنه لانه جاء في الحديث ما سكت الله تعالى عنه فهو مما عفا عنه. فهذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:19:35ضَ

والرسول صلى الله عليه وسلم تعلمون انها عن قيل وقال واضاعة المال وكثرة السؤال لذلك كان الصحابة رضوان الله تعالى اليهم يفرح احدهم اذا جاء رجل من البادية ماذا ليسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتلقوا لان الله تعالى يقول لا تسألوا عن اشياء تبد لكم تسوءكم - 00:19:55ضَ

ورسول نهى ايضا عن كثرة السؤال. وقال انما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم ولذلك يأتي الرجل من البادية بشجاعته ماذا وعلى الفطرة فيسأل؟ فيقول يا محمد يقف والرسول يخطب - 00:20:18ضَ

رسول الله هلك المال وجاع العيال فادعوا الله لنا تجد ان الصحابة يسرون بمثل ذلك لعلهم يقفون على حكم جديد في المسألة وانتم تعلمون لان احكام الشريعة ليست كلها نزلت نزولا لا اكثرها نزولا وبعضها يأتي عن طريق الاستفتاء - 00:20:37ضَ

كما قال تعالى يستفتونك في الهلالة. يستفتونه قل الله يفتيكم. وعن طريق السؤال يسألونك ماذا احل لهم؟ يسألونك عن الانفاس يسألونك عن الشهر الحرام وغالب الاحكام تنزل هكذا تترى متتابعة - 00:20:58ضَ

اذا هناك احكام تنزل هكذا جملة وهناك احكام تنزل نتيجة سؤال وهناك احكام تنزل نتيجة استفتاء اذا هذه كلها تتجمع فتكون هي احكام الشريعة الاسلامية وهي بلا شك محفوظة في كتاب الله عز وجل - 00:21:16ضَ

وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة رسول الله لا تخالف كتاب الله بل هي ايضا تضاف الى ما في كتاب الله مما زاد فيها مما صح وهي ايضا مبينة لما في كتاب الله عز وجل. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بالبيان وبالبلاء - 00:21:38ضَ

قال لقول الله تعالى ويحرم عليهم الخبائث وقد روى ابو هريرة رضي الله عنه وارضاه ان القنفذ ذكر عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال هو خبيثة من - 00:22:00ضَ

خبائث رواه ابو داوود رحمه الله. ومع ذلك فيه خلاف ايضا هناك من ينازع في اكله القمح وما لم يذكره يرد الى اقرب الاشياء شبها به. هذا بقية ما ما يتعلق بالقسم الثاني وهو الحيوان - 00:22:14ضَ

قال يعني ما يتعلق بالحيوان الاهلي والوحشي عرفنا ان الله سبحانه وتعالى ذكر المحرمات وان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ايضا المحرمات وهناك امور بينت بانها حلال كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:22:31ضَ

ولدينا حديث هو بمثابة قاعدة في هذا الموضوع ما عفا الله ما سكت الله سبحانه وتعالى عنه فهو مما عفا عنه اذا ما سكت الله تعالى عنه ولم يبين تحريمه فهو حلال وهذا دليل على ان الاصل في الاشياء انما هي الاباحة - 00:22:55ضَ

هو القول الراجح وقد عرفنا ايضا ان العلماء تكلموا في هذه القضية وليس هذا خاصا بمذهب الحنابلة لانه اذا لم يرد دليل على تحريم بعض الامور من كتاب الله عز وجل - 00:23:17ضَ

وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فانه يرجع في في ذلك الى عرف العرب هم الذين نزل عليهم القرآن وهم الذين عاشوا في المدن والانصار. وليس الذين عاشوا في البوادي - 00:23:33ضَ

وان ما رأوه طيبا يكون طيبا وما استقبلته نفوس يكون خبيثا وانه ما كان خارج ذلك بعد ان توسعت الفتوح الاسلامية وجدت امور لم تكن معروفة واجتهد فيها العلماء وما يعرف بباب القياس والالحاق فانه في هذا المقام ايها الاخوة يلحق الشبيه بشبيهه والمثيل بمثيله - 00:23:49ضَ

وما لم يكن كذلك فانه في هذه الحالة يكون مباحا. يعني ما لم يكن له شبه بالمحرم فانه يكون حلالا. وما يشبه المحرم يلحق به. وما يشبه الطيب فانه يلحق به. هذا معنى - 00:24:18ضَ

قول المؤلف وما لم يذكره. يعني ما لم يذكر في هذا المقام فانه يرجع فيه الى العرف. ونحن كما عرفنا في كتاب الطهارة وغيرها نقول دائما فيما يفحص ما يراه الانسان فاحشا في نفسه - 00:24:38ضَ

لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن البر قال البر حسن الخلق وقال ايضا عليه الصلاة والسلام استفت نفسك وان افتوك وان افتوك. فما تستخبثه العرب الذين اعتد بهم في ذاك المقام - 00:24:59ضَ

والذين عاش بين اظهرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكذلك وما استطابوه فانه يكون طيبا. وهذا من التخفيف في هذه الشريعة الاسلامية والتيسير على الناس وهو ان الاصل في الاشياء انما هو الاباحة - 00:25:19ضَ

قال وما لم وما لم يذكره يرد الى اقرب الاشياء شبها به ويلحق به في الاباحة والتحريم لان القياس حجة. وهذا اشرنا اليه في اخر درسه الاسبوع الماضي اخر دروسها وعرفنا ان القياس حجة - 00:25:37ضَ

وان العلما اقتبسوا ذلك من قول الله سبحانه وتعالى فاعتبروا يا اولي الابصار وان الاعتبار انما هو المقايسة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجل يعرض بزوجته انها ولدت غلاما يخالف لون ابيه وامه - 00:25:56ضَ

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عندك من ابل قال نعم قال ما الوانها؟ قال كذا. قال هل فيها من اورق قال قال نعم قال وكيف ذلك؟ قال لعله نزعه عرق فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:26:15ضَ

ولعل ابنك ايضا نزعه عرق فرفع الشكوك التي كادت كانت تدور في نفسه واعاد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مطمئن النفس. وهكذا يكون المنهج العلمي الرصيد الذي ينبغي - 00:26:34ضَ

ان ينهج ان ينهجه يسلكه طلاب العلم هو ان يبينوا للناس الحق حتى تطمئن به نفوسهم ودين الله يسر ولم يشد الدين احد الا غلبه قال لان لان القياس حجة - 00:26:51ضَ

وما لم يكن شبيها بشيء منها فهو حلال لقول الله تعالى خلق لكم ما في الارض جميعا. والقياس ايها الاخوة كتب فيه الكاتبون من علماء الاصول ودونوا فيها اقوال وهو من - 00:27:08ضَ

مطولاتهم الادق مسائل الفقه ايضا ويحتاج الى عناية وادق ما فيه انما يعرف بالقوادح اذا العلماء قد بينوا القياس وهو ثابت بحمد الله فكم من الامور التي لم تكن موجودة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالحقت بمثيلها لان القياس هو الحاق فرع باصل في حكم - 00:27:23ضَ

لعلة تجمع بينهم. كما نلحق الارز بالقمح لانه جميع العلل مع اختلاف العلماء فيها سواء قلنا هي الكيل او الوزن او الطعم او الاقتياد هي موجودة في الارز كما هي موجودة - 00:27:48ضَ

القمح وهكذا تقاس الامور التي لم يرد فيها نص على ما ورد فيها نص اذا اجتمعت اركان القياس المعروفة قال لقول الله تعالى خلق لكم ما في الارض جميعا خرج من عمومها ما قام الدليل على تحريمه. والباقي يبقى على الاصل. الله تعالى يقول هو الذي خلق لكم ما في الارض - 00:28:03ضَ

في سورة البقرة. فهو قد خلقه لنا وقال سبحانه وتعالى ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فيقول سبحانه وتعالى اليوم احل لكم الطيبات. وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم - 00:28:29ضَ

ثم بين سبحانه وتعالى ما يحرم انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله فمن اضطر ومن اضطر غير بال ولا عاد فلا اثم عليه. وقال سبحانه وتعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعته - 00:28:49ضَ

يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه فسق او فانه رجس او فسق اهل لغيره فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم. وقال سبحانه وتعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير - 00:29:09ضَ

اخر الايات فمن اضطر في مخمصة غير متجاني في الليل فان الله غفور رحيم. وبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم امورا كثير مما تحرم وبذلك تكون الاية عامة يستثنى منها ما جاء الدليل بتحريمه ويبقى بعد ذلك ما عداه - 00:29:29ضَ

خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:29:51ضَ