شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع للشيخ أحمد بن عمر الحازمي
شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع للشيخ أحمد بن عمر الحازمي 28
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد - 00:00:00ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فلا زال الحديث مع الناظم رحمه الله تعالى في قوله وصوب امتناع ان يكلف غفلة وملجأ اختلف في مكره ومذهب الاشاعرة جوازه وقد رآه اخره - 00:00:25ضَ
عرفنا انه اراد ان يبين في في هذين البيتين من هو المكلف دون غيره وذكر ان الصواب انه يمتنع تكليف انه يمتنع تكليف ثلاثة اصناف من اول الغافل والثاني الملجأ والثالث المكره. وعرفنا ان قوله ذو غفلة ورد به الغافل ودخل تحته - 00:00:45ضَ
ناسي والساهي النائم والغافل وزدنا عليه سكران والصحيح ان السكران غيب غير مكلف مطلقا لا في الاقوال ولا في الافعال فلو ارتد حال سكره لا يعتبر ردته. ولو اسلم كافر وهو سكران لا يصح اسلامه. وكذلك - 00:01:15ضَ
في جميع عقوده من بيع وشراء وعتق وهبة ووقف ونحو ذلك كل ذلك من السكران لا يعتبر. اذ لا فرقا من هذه الحيثية بينه وبين المجنون. كما ان المجنون لو صلى لا تصح صلاته كذلك السكران لو صلى لا تصح صلاته. المجنون لو طلق - 00:01:43ضَ
لا يصح طلاقه كذلك السكران لا يصح طلاقه هكذا الردة على الاصح عرفنا ان هذه المسألة فيها قولان لاهل العلم هل تصح ردة السكران ام لا؟ والصواب عدم عدم الصحة. اذا الصحيح في - 00:02:03ضَ
مسألة السكران عدم تكليفه مطلقا. وعرفنا ان المراد البحث هنا في السكران الذي يسميه الفقهاء بالسكران الطافح اما النشوان الذي يكون في اول سكنه وعقله معه. هذا محل اجماع انه ماذا؟ انه مكلف. فلو طلق وقع طلاقه - 00:02:20ضَ
ولو صلى صحت صلاته ولو باع او اشترى ضحى كذلك عقد لماذا؟ لان شرط التكليف لا زال موجودا وهو الفهم واو العقل. فاذا قيل له صلي فهم المراد بالصلاة فصلى صحت صلاته - 00:02:40ضَ
بناء على ان الاصل هو التكليف. ولا يرتفع عنه حينئذ الا بيقين. واما الذي زال عقله بحيث لا يميز بين وليس المراد بانه لا يميز بين الاعياد انه لا يميز بين السماء والارض والذكر والانثى. وانما كما قال الامام احمد انه - 00:02:56ضَ
ولو وضعت ثيابه مع ثياب غيره لم يعرفها. او انه اذا وضع نعله مع نعل غيره لم يميزها. حينئذ نعتبر هذا انه فاقد تمييز وهذا هو الصواب في المسألة والمسألة فيها خلاف طويل عند اهل العلم قال الشوكاني رحمه الله تعالى - 00:03:16ضَ
ولم يأت من خالف في ذلك بشيء يصلح لاراده. يعني يصلح دليلا ان السكران يعتبر مكلفا لقولهم انه قد صح طلاق السكران. بعضهم يحتج بصحة طلاق السكران على صحة عقوده. يقول اولا اثبت ان طلاق السكران - 00:03:33ضَ
صحوا بعد ذلك فرع عليه. ولذلك جعلها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عند القائلين بان السكران مكلف ان ان السكران مكلف ان صحة طلاقه يعتبر اصلا في المسألة. ثم بعد ذلك فرعه عليه سائر المسائل. فاذا بطل الاصل - 00:03:53ضَ
من حيث كونه لا يصح طلاقه ما فرع عليه يكون من باب من باب اولى. فانتبه اليه لهذا. انه قد صح طلاق السكران ولزمه عرش جنايته وقيمة ما اتلفه هذا يعتبر من خطاب - 00:04:12ضَ
الوضع ولا خلاف فيه بين اهل العلم ان السكران لو قتله ولو اتلف مال احد من الناس لزمه الضمان. هذا كسائر غير المكلفين كالنائم والساهي والمجنون لو اتلفوا لزمهم عرش الجنايات - 00:04:26ضَ
وكذلك الضمان في القتل ونحوه. حينئذ يقول هذا من خطاب الوضع وبحثنا في خطاب التكليف. البحث في خطاب التكليف. هل هؤلاء مكلفون ام لا واما البحث في خطاب الوضع فهذا محل وفاق لما سيأتي ان شاء الله تعالى بان خطاب الوضع لا يشترط فيه العلم - 00:04:47ضَ
لا يشترط فيه العلم ولا يشترط فيه الفهم والعقل. ولذلك الشرطان المتفق عليهما عند الاصوليين هما الفهم فهم والعقل هذان شرطان في اي خطاب؟ في خطاب التكليف. ولا يعتبران ولا يعتبران في خطاب الوضع. فلا - 00:05:06ضَ
يشترط الفهم ولا يشترط العقل. اذا ميزت هذه المسألة حينئذ كل اراد يريده من قال بتكليف النائم والساهي والغافل والسكران بانه يجب عليه من ورؤوس الجنايات وضمان المتلفات. نقول هذا من خطاب الوضع وليس البحث فيه. ولذلك قال هنا - 00:05:26ضَ
ولم يأت من خالف بذلك بشيء يصلح لاراده. كقولهم انه قد صح طلاق السكران. ولزمه ارش جنايته وقيمة ما اتلفه وهذا استدلال ساقط يعني لا يعتبر استدلالا صحيحا لخروجه عن محل النزاع - 00:05:46ضَ
لخروجه عن محل النزاع في احكام التكليف لا في احكام الوضع ومثل هذا من احكام الوضع. اذا النظر في هذه الادلة وما يريده من قال بتكليف السكران نقول كل ذلك يعتبر من خطاب الوضع لا بخطاب الشرع. لا من خطاب التكليف - 00:06:04ضَ
الخطاب الوضعي لا من خطاب التكليف. واما الاية فعرفنا الجواب عنها فيما سبق. يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى ترى حتى تعلموا ما تقولون حينئذ المراد بها ماذا؟ نشوان - 00:06:24ضَ
قبل ان يكون طافحا او انه في اول الامر بمعنى انه كان على جهة التدريج او يقال استمروا على على صحوكم كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يعني استمروا على اسلامكم حتى يأتيكم الموت وانتم مسلمون - 00:06:40ضَ
ونستمر على صحوكم. ولا تسكروا حتى يدخل وقت الصلاة وانتم على على صحوة. اذا هذه الاية كالاية السابقة. واما طلاق عرفنا انه ليس بواقع ومن فرع على هذا الاصل حينئذ يقول هذا تفريع تفريع ساقط ولا يلتفت اليه البتة - 00:07:00ضَ
واوردنا كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انطلاق السكران لا يقع وقد حكى فيه الاجماع اجماع الصحابة الاجماع السكوت ولذلك قالوا قد ثبت عن عثمان وغيره من الصحابة كعبد الله بن عباس ان طلاق السكران لا يقع - 00:07:20ضَ
ولم يثبت عن صحابي خلافه. فدل ذلك على ماذا؟ على انه اجماع السكوت والصحابة اجمعوا على ان طلاق السكران لا وليس هذا خاصا بطلاق السكران. بل سائر تصرفاته من اقوال وافعال حكمها حكم الطلاق. واذا كان الكافر - 00:07:39ضَ
واذا اذا كان سكران فاسلم لا يعتبر اسلامه والعكس بالعكس لو كان مسلما فارتد لا يعتبر لا تعتبر ردته يعني لا تصح فمن باب اولى ما دون الاسلام والردة الا يصح شيء منهما البتة. وقد ثبت عن عثمان وغيره من الصحابة - 00:07:59ضَ
عبد الله بن عباس انطلاق السكران لا يقع ولم يثبت عن صحابي خلافه. ثم اورد الحجة على ما ذكرناه سابقا في كونه ماذا؟ في كونه ان الذين اوردوا او صححوا طلاقه لم يأتوا بنص من الشرع - 00:08:19ضَ
وانما جعلوه من باب التغليظ في العقوبة. نقول العقوبة هي الحد وليس ثم شيء اخر يزيد على على الحدود. الحدود توقيفية لكان كذلك فما جاء به الشرع عقوبة على السكر ونحوه حينئذ امتثل. وما عدا ذلك يبقى على على الاصل وهو عدم عدمهما - 00:08:37ضَ
مما يذكره الاصوليون هنا في هذا الموضع ما يسمى بمسألة البنج هل هي في حكم السكران ام لا؟ البنج معرب قد ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع عديدة من من فتاويه وكذلك اهل - 00:08:57ضَ
البنج معرب وهو نبت له حب يسكر يستعمل للتخدير يستعمل للتخدير يسمى البنج. قال في التحبيب اكل البنج كان يؤكل وقد يشرب وقد يستعمل استعمالا اخر ليس المراد الاكل دون دون غيره. المراد التعاطي يعني اذا اخذ البنج على اي وجه كان - 00:09:15ضَ
قال في اكل البنجي الصحيح من المذهب ان اكله لغير حاجة اذا زال العقل كالمجنون المجنون يعني غير غير مكلف اذا قيل لك المجنون مرادهم انه غير غير مكلف اكل البند الصحيح من المذهب يعني عند الحنابلة ان اكله لغير حاجة اذا زال العقل كالمجنون ولا يقع - 00:09:41ضَ
او طلاق من تناوله ونص عليه الامام احمد لانه لا لذة فيه. لا لذة فيه. ففرق الامام احمد بين اكله وبين شارب الخمر فالحقه بي بالمجنون الحقه بالمجنون بمعنى ماذا؟ انه غير مكلف لان المجنون بالاجماع غير - 00:10:08ضَ
غير مكلف. حينئذ اكل البنج اذا زال العقل باكله حكمه حكم المجنون. وعنه رواية اخرى هو كالسكران والسكران مر معنا ان مذهب الامام احمد انه مكلف. فاذا يعتبر اكل البنج مكلفا. فاذا قيل بانه كالسكران واختاره - 00:10:31ضَ
والشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى قال ابن قدامة في المغني فاما ان شرب البنج ونحوه مما يزيل عقله عالما به متلاعبا فحكمه حكم السكران في طلاقه. حكمه حكم السكران يعني انه مكلف. وقول في طلاق - 00:10:51ضَ
المراد به ما ذكرناه سابقا ان الاصل هو طلاق السكران وحمل عليه غيره. حمل عليه غيره. وبهذا قال اصحاب الشافعي وقال اصحاب ابي حنيفة لا يقع طلاقه لانه لا يلتذ بشربها ولنا انه زال عقله بمعصيته فاشبه السكران. اذا اكل البنج او شارب البنج في - 00:11:11ضَ
في قولاك كالمجنون كالسكران. بمعنى انه ماذا؟ ان فيه قولين او مذهبين. القول الاول انه كالمجنون انطلاقه لا ينفث ولا يعتبر. قول الاخر انه كالسكران كالسكران. وفرق بعضهم بين السكران وبين بين اكل البنج - 00:11:34ضَ
بان السكران يلتذ به. كل منهما اشتركا في زوال العقل. لكن اكل البنج لا يلتذ به. لا يكون فيه طرب ونشوى واما سكران هذا يطرب بي بسكره يعني يجد لذته فثم فرق بينهما وان كان الاصل في مثل هذا ان يقال - 00:11:54ضَ
ان العبرة هنا ليس باللذة ولا عدمها وانما العبرة بماذا؟ بزوال العقل ووجوده. لان التكليف قلنا مرتبط بشرطين. الفهم وزوال العقل اذا الفهم زوال عقل. اكل البنج من حيث الفهم وزوال عقلي هو هو كالسكران. باعتبار انه غير مكلف - 00:12:14ضَ
لا فرق بينهما اليس كذلك؟ اكل البنج باعتبار الفهم وباعتبار زوال العقل لا فرق بينه وبين ماذا؟ بين وكل منهما حينئذ يكون قد فقد شرط صحة التكليف. واذا كان كذلك فالاصل حينئذ يكون في اكل البنج او شاربه - 00:12:38ضَ
انه غير مكلف لزوال شرطي صحة التكليف. واما كونه يلتذ او لا يلتذ. نقول هذا قد يرتب عليه العقوبة وعدمها. واما ما وهي شيء اخر لانها حكم الوضع. وليست وليست العقوبة حكما آآ تكليفيا. حينئذ يكون النظر في زوال العقل وعدمه. قال - 00:13:01ضَ
المبدع البنج ونحوه كجنون ها يعني يعني انه غير مكلف البنج ونحوه كجنون لانه لا لذة به نص عليهما وذكر جماعة يقع لتحريمه يعني يقع طلاقه. ولهذا يعزر قال الشيخ تقي الدين قصد ازالة العقل بلا سبب - 00:13:21ضَ
من شرعي محرم. قصد ازالة العقل بلا سبب شرعي محرما. وقد يكون غير محرم كما لو اخذ البنجلي تداوي ونحوه هذا ليس بمحرم. لانه لسبب شرعي. لكن هل يخاطب او لا يخاطب هل مسألة اخرى؟ باخذه - 00:13:44ضَ
في للبند ان كان لتداوي فلا اثم لكن مسألة اذا اخذ بعد ذلك وزال عقله يخاطب او لا يخاطب بالتكليف مسألة اخرى. الاثم عدمه كمسألة السكران السابقة. قلنا السكران ان تعمد شرب المسكر يأثم يأثم اذا اكره فسكر يأثم لا كلاهما غير مكلفين - 00:14:04ضَ
كل منهما غير غير مكلف. حينئذ النظر باعتبار الاثم وعدمه باعتبار السبب. فان كان السبب شرعيا حينئذ نقول هذا لا يأثم. لكن كونه اخذ البنج لسبب كتداو ثم ترتب عليه زوال عقلي فدخل وقت الصلاة وخرج وهو لا زال - 00:14:29ضَ
هلا في بندي فالاصل ما هو؟ الاصل انه غير مكلف. الاصل انه غير مكلف. اذا اللذة وعدمها لا عبرة كذلك كون السبب شرعيا او لا لا عبرة به. لماذا؟ لان هذا الوصف خارج عن ماذا؟ عن كونه - 00:14:49ضَ
البنج ودخل عليه الوقت وخرج كصلاة ونحوها. وهو قد زال عقله والنظر حينئذ يكون في هذا في هذا المحل. اما السبب واللذة فهما امران منفكان. فيأثم او لا يأثم كالسكران. سكران اذا تعاطى بنفسه عالما ان هذا مسكر - 00:15:10ضَ
اثم ثم هو غير مكلف. واذا اكره او غلط ظن انهما مثلا او عصير او شيء من ذلك فشربه. حينئذ اذا سكر يأثم لا يأثم لكنه هل هو مكلف؟ غير مكلف. اذا السبب لا دخل له في مسألة التكليف وعدمه. كذلك النظر في - 00:15:30ضَ
في الاثم وعدمه. قال الشيخ تقي الدين قصد ازالة العقل بلا سبب شرعي محرم وهو كذلك محرم ويأثم لكن مسألة التكليف وعدمها هذه مسألة اخرى. وفي الواضح ان تداوى ببنج فسكر لم يقع وهو ظاهر كلام جماعة - 00:15:50ضَ
يعني ان تداوى ببنجه فسكر لم يقع طلاقه هذا باعتبار ماذا؟ باعتبار كون السبب شرعيا. حينئذ نقول هذا غير محرم. فلو وقع طلاقه فلو طلق وقت زوال عقله ببنج قالوا يقع طلاقه. والصواب انه لا فرق بين البند والسكري. اما كونه اخذه لتداو ونحوه بسبب - 00:16:10ضَ
شرعيا نقول هذا يرفع الاثم لكن لا يوجب التكليف. والتكليف مرتبط بزوال العقل وجودا وعدما كما قال ابن اللحام وقال في المحرر فاما من تناول البنجة فالحقه بعض اصحابنا بالسكران فقال مكلف. وفرق الامام احمد بينهما فالحقه بالمجنون يعني غير غير مكلف - 00:16:36ضَ
قال القاضي في الجامع الكبير انزال عقله بالبنج نظرت. فان تداوى به فهو معذور. نعم فهو معذور لكنه معذور من حيث عدم ترتب الاثم عليه. ويكون الحكم فيه كالمجنون. وان تناوله متلاعبا او قصد ليزيل عقله ويصير - 00:17:03ضَ
مجنونة فحكمه حكم السكران يعني يكون مكلفا. ان اخذه لتداو لسبب شرعي فحينئذ حكمه حكم مجنون حينئذ لا يكون مكلفا. ان اخذه لسبب محرم. حينئذ يكون حكمه حكم السكران فيكون مكلفا. اذا النظر - 00:17:23ضَ
باعتبار ماذا؟ باعتبار السبب الحامل له. وهذا ليس بصواب والله اعلم. لماذا؟ لان العبرة بكونه بكوني قد اخذ البنج فزال عقله. البحث في ماذا؟ في هذا العبد المكلف الذي زال عقله بسبب البنج هل هو مخاطب - 00:17:43ضَ
بالشرع بالامر والنهي اولى. وليس البحث في السبب الحامل له او في الثواب وعدمه. فالمسألتان مفكتان وكذا قال ابن عقيل في الواظح وهو ظاهر كلام جماعة لانهم قالوا ومن تناول ما يزيل عقله لغير حاجة حكمه كالسكران والتدبير - 00:18:03ضَ
داوي حاجة وتداوي حاجته. قال الزركشي ومما يلحق بالبنج الحشيشة الخبيثة. حشيشة وابو العباس ابن تيمية يرى ان حكمها حكم الشراب المسك. يعني لا فرق بين الحشيش او الحشيشة واحدة. لا - 00:18:23ضَ
بينها وبين الشراب المسك. حتى في ايجاب الحد. لانها ماذا؟ يعتبر من انواع الخمر. مخدرات هذه من انواع الخمر. ويفرق بينها وبين البنج بانها تشتهى. يعني لماذا فرقت بين البنج وبين الحشيشة؟ قال حشيشة كالخمر يلتذ بها وتشتهى يطلبها - 00:18:42ضَ
يتلذذ بها. واما البنج فلا انما يزيل العقل حينئذ ما يزيل العقل على نوعين. منه ما يلتذ به ويطرب كالسكر شرب الخمر والحشيش ونحوها. ومنه الا يلتذ به ويطرأ كالبنج كالبنج. الصواب ان كلا منهما رافع للتكليف. رافع للتكليف بجانب - 00:19:02ضَ
ان كلا منهما قد زال عقله فلا يفهم فلا يقال لمن لا يفهم افهم كما لا يقال لمن لم يسمع او لا يسمع اسمع اسمع وهكذا حينئذ يقول العلة هنا تدور او العلة هي زوال العقل. فاذا كان كذلك حينئذ نقول لا لا تكليف لا بامر - 00:19:27ضَ
ولا ولا بنهينا قال الزرقشي يفرق بينها الحشيش وبين البنج بانها تشتهى وتطلب فهي كالخمر بخلاف البنج. فالحكم عنده يعني عند الشيخ اسلام منوط باشتهاء النفس وطلبها. وجزم في المنتهى بانها تشتهى. وشرحه بما قاله الشيخ من حيث وقوع - 00:19:47ضَ
الطلاق ويعني حكمه حكم سكران. وكما ان السكران لا يقع طلاقه كذلك المحشش لا يقع طلاقه فلا فرق بينهما البتة قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكذلك الحشيشة المسكرة يجب فيها الحد يجب فيها الحد لماذا - 00:20:09ضَ
انها خمر واذا كان كذلك فالحكم واحد. وهي نجسة في اصح الوجوه. وقد قيل انها طاهرة يعني نجاسة وعدمها لا علاقة لها لها كونها مسكرة اولى. وقلنا فيما مر معنا ان الصواب في الخمر انه انه طاهر وليس ثم دليل واضح بين يدل على نجاسة الخمرة. وان كانت - 00:20:29ضَ
المذاهب الاربعة الائمة الاربعة لا على كونها نجسة. فمثل هذه المسائل التي اكثر اهل العلم على القول بنجاسة الشيء حينئذ يفرق بين العلم والفتوى ويقال يفتى الناس بانها نجسة من اجل الورع. وخاصة فيما يستقبل - 00:20:51ضَ
لئلا يتلبس بشيء يكون اكثر اهل العلم على بطلان صلاته مثلا واما في شيء وقع وانتهى حينئذ يقال بان الصواب انها طاهرة انها انها طاهرة. فاذا كان كذلك حينئذ يفرق فيه في اما - 00:21:09ضَ
من حيث العلم والعصر في العلم انه يذكر الدليل. فما جاء او كان مستندا الى دليل صحيح قبل. والا والا فنظرنا في ادلة من قال بالنجاسة فاذا بها ضعيفة فاذا كان كذلك الاصل هو الطهارة والحشيش كذلك. الاصل فيها انها طاهرة وليس ثم دليل يدل على انها انها نجسة. اذ ليس كل - 00:21:24ضَ
كل محرم نجسا. كل نجس فهو فهو محرم من غير عكس. من غير من غير عكس. ومرة معنى هذا مبسوطا في شرح الزاد قال شيخ الاسلام وهي نجسة في اصح الوجوه وقد قيل انها طاهرة. وقيل يفرق بين يابسها ومائعها والاول الصحيح. لانها نجسة - 00:21:49ضَ
عندهم لانها تسكر بالاستحالة كالخمر النين بخلاف ما لا يسكر بل يغيب العقل كالبند او يسكر بعد الاستحالة كجوزة الطيب فان ذلك ليس بنجس. ومن ظن ان الحشيشة لا تسكر وانما تغيب العقل بلا لذة فلم يعرف حقيقة امرها - 00:22:10ضَ
من الذي يعرف حقيقة امرها؟ ها من جربها وقد يكون شيخ الاسلام رحمه الله تعالى رأى من تعاطى الحشيش. قد يكون رآه وحينئذ نقول له قد يكون كذلك. على كل هي مطربة يعني يلتذ - 00:22:32ضَ
ولذلك يطلبون باغلى الاثمان في زماننا وفي القديم. فدل ذلك على انهم يطربون بها. يعني يلتذون بها فهي كالخمني. يعني يستأنس بها وانما تغيب العقل بلا لذة فلم يعرف حقيقة امرها. فانه لولا ما فيها من اللذة لم يتناولوها ولا اكلوها. بخلاف - 00:22:47ضَ
في البنج ونحوه مما لا لذة فيه. قال والشارع فرق في المحرمات بينما تشتهيه النفوس وما لا تشتهيه يعني ما تتعلق به النفس وما لا تتعلق به به النفس. فالمحرم الذي يطلب وتشتهيه النفس ويسعى اليه - 00:23:07ضَ
ليس كالمحرم الذي لا تشتهيه النفس. ولذلك فرق بينهما في التعزير وعدمه. قال فما لا تشتهيه النفوس كالدم محرم لا تشتهي النفوس. والميتة اكتفي فيها بالزاجر الشرعي وجعل العقوبة فيها التعزير فقط. واما ما تشتهيه النفوس وجعل فيه مع الزاجل الشرعي زاجرا طبيعية طبيعية - 00:23:27ضَ
وهو الحد وهو وهو ولذلك الحد من حيث النظر الشرعي انما يتعلق بما جاء مما حرمه الشارع وتعلقت به النفس واما ما لا تتعلق فيه النفس حينئذ نقول هذا يكتفى فيه بالتعزير. قال والحشيشة من هذا الباب وقال في موضع اخر واما تعاطي البنج - 00:23:53ضَ
الذي لم يسكر ولم يغيب العقل ففيه التعزير فقط. يعني اذا لم يكن لسبب مباح وقال وقاعدة الشريعة ان ما تشتهيه النفوس من المحرمات كالخمر والزنا. ففيه الحد وما لا تشتهيه كالميتة. ففيه التعزير. هذا باستقراء الشرع. اذا - 00:24:18ضَ
البنج فيه خلاف بين اهل العلم هل هو كالمجنون او كالسكران؟ ان قيل كالمجنون فلا تكليف وهو الصواب. وان قيل كالسكران فهو مكلف عند جماهير اهل العلم. حينئذ يكون مكلفا. والصواب انه قد زال عقله - 00:24:38ضَ
كل من زال عقله سواء كان بسبب شرعي او محرم او مباح حينئذ ترتب عليه ارتفاع التكليف بقطع النظر عن كونه اثما او لا. وبقطع النظر عن كون السبب مباحا او لا. اذ العبرة بزوال العقل وقت وقت التكليف. ومن اهل العلم - 00:24:58ضَ
من قال في صاحب البنجي انزال عقله بشيء مباح فلا قمؤ عليه فلا قضاء عليه لانه معذور لانه معذور انزال العقل بشيء مباح فلا قضاء عليه لانه يعني غير مكلف. غير غير مكلف. ودائما هذه التفصيلات تدل على ضعف - 00:25:18ضَ
في القول كل تفصيل اذا لم يكن مبني على على دليل مفصل لان الدليل يدل على ماذا؟ السكران مكلف مطلقا غير مكلف مطلقا اما هذا او ذاك. فان جاء التفصيل نحتاج الى دليل ماذا؟ دليل مفصل - 00:25:40ضَ
دليلي المفصل فان لم يأتي به حينئذ قلنا اما مكلف مطلقا واما غير مكلف مطلقا. والصواب انه انه غير مكلف مطلقا واختار في الشرح الممتع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى انه انزال عقله باختياله فعليه القضاء مطلقا وان كان بغير اختياره فلا قضاء عليه هذا - 00:25:57ضَ
كذلك تفصيل يحتاج الى الى دليل وليس ثم دليل واضح بين. وانما السؤال هنا هل هو مكلف ام لا؟ ان قلت مكلف حينئذ طردته في جميع المسائل لا تفصل الا بدليل مفصل. وان قلت غير مكلف حينئذ طردته بجميع المسائل فلا تأتي تفصل بغير دليل - 00:26:19ضَ
مفصل والصواب في هؤلاء المذكورين سابقين النائم والساهي والغافل والسكران ومتعاطي البنج والحشيشة وكل ذلك مما زال عقله بسبب مباح او غيره انه غير غير مكلف هذا هو الصواب في هذه المسألة. اذا ذو غفلة هذا هو - 00:26:41ضَ
الصنف الاول ممن نص المصنف رحمه الله تعالى على انه يمتنع تكليفه يمتنع تكليفه فالغافل غير مكلف ويشمل الانواع التي سابقا لكن ننبه هنا الى ان مسألة الغافل الكلام فيها من جهة امتناع تكليفه من حيث غفلته - 00:27:01ضَ
من حيث غفلته يعني غافل غافل. غافل حينئذ نقول هذا اسم فاعل. حينئذ نقول غافل هذا اسمه فاعل. غفل غفل فهو غافل. فاذا كان كذلك حينئذ المادة معتبرة فالغافل من حيث غفلته - 00:27:24ضَ
الساهي من حيث سهوه. الناس من حيث نسيانه. ومر معنا ان بعضهم يقيد وهو ادق لكنه اذا لم يقيد فهو المراد عند الاصوليين. الناس حال نسيانه اه الساهي حالة لا بد من هذا القيد. لانه قبل السهو وبعد السهو مكلف بالاجماع. لكن في حال السهو حين - 00:27:43ضَ
يقول هذا غير غير مكلف النائم حال نومه قبل النوم هو يفهم عاقل اذا مكلف بعد ان يستيقظ فهو مكلف بالاجابة اذا الغافل متى يكون غير غير مكلف؟ وقت غفلته. من هذا الاعتبار او من هذه الحيثية. فالكلام في - 00:28:08ضَ
في مسألة الغافل من جهة امتناع تكليفه من حيث غفلته هذا قيد حيث هنا للتقييد لا من حيث عدم لا من حيث عدم صلاحيته قدرته للمكلف به وهو الامتثال. يعني كونه ارتفع عنه التكليف. هل - 00:28:28ضَ
قول قدرته غير صالحة هل لكون قدرتي غير صالحة للامتثال؟ الجواب لا. قدرته تامة. يعني ليس بعاجز هل هو عاجز؟ ليس بعاجز بل قدرة تامة وانما انتفى عنه ماذا؟ الفهم والعقل. اذا البحث في الغافل من حيث غفلته - 00:28:48ضَ
لا من حيث كون القدرة عنده صالحة. للامتثال او عدمه. اذ قدرته صالحة له انما المانع غفلته عن الطلب حتى يمتثل. وقلنا هذا يمتنع تكليفه. يعني يستحيل كما نص عليه الناظم. صوب امتناع ان يكلف ذو غفر - 00:29:08ضَ
والمحال هنا هو الاتيان امتثالا للامر والنهي. ان يمتثل الامر والنهي هذا محاله. اذ كيف يمتثل الامر او النهي من لا يعلم امرا ولا نهي. هو لا يعلم. قلنا لا يمكن ان يقال له افهم. حينئذ النائم لا يقال له صلي - 00:29:27ضَ
كذلك الساهي لا يقال له صلي السكران والذي تعاطى البنت لا يقال له صل لانه لا يفهم. حينئذ كيف سيعقل امرا ونهيا. فانتفع عنه ماذا؟ انتفع عنه التكليف لهذا. اذ كيف يمتثل الامر او النهي من لا يعلم امرا ولا نهيا؟ فليس - 00:29:47ضَ
الاحالة لعدم القدرة على المكلف به بالا تصلح قدرته مع وجودها حتى يكون من تكليف ما لا يطاع لان بعضهم امتنع قال يمتنع تكليفه بناء على مسألة وهي امتناع تكليف ما لا يطاق. نقول - 00:30:08ضَ
ما لا يطاق يعني ما لا يقدر عليه وهل الغافل امتنع تكليفه لعدم صلاحية قدرته على امتثال؟ الجواب لا. فكيف يفرع هذا على ذاك؟ مر معنا في اول البحث ان بعضهم قال وصوب امتناع الامتناع المراد به الاستحالة. فالغافل غير مكلف وهو الصواب. لماذا؟ قال لانه من تكليف ما لا - 00:30:28ضَ
لو كلف الطوق والطاقة المراد بها هنا ماذا؟ القدرة. فهل ارتفع التكليف عن الغافل لعدم قدرته الجواب لا قدرته صالحة تامة لكنه ماذا؟ فقد ها شرطي التكليف الذي هو الفهم والعقل. فقد زاد عقله وزال فهمه. حينئذ يكون قدرته موجودة وهي صالحته وليس ثم - 00:30:52ضَ
ان يجعل هذه المسألة مرتبطة بالتكليف بما ما لا يطاق فليست الاحالة يعني الاستحالة لعدم القدرة على المكلف به بان لا تصلح قدرته مع وجودها حتى يكون من تكليف ما لا يطاق - 00:31:17ضَ
عن اذن التفريع كما ذكرنا سابقا ليس لكونه ماذا؟ ليس لكونه مما يتفرع على هذه المسألة وانما لكونه قد فقد شرطي صحة التكليف وهذا هو الصواب. وليس هو مكرها ولا ملجأ وهذا هو الصنف الاول كما ذكرنا. ثم اشار الى - 00:31:32ضَ
الى الصنف الثاني ممن امتنع تكليفه قال وملجأ ذو غفلة وملجأ بالرفع عطف على على ذو والمعطوف على المرفوع مرفوع ورفعه ضمة ظاهرة على اخره. هنا اختلفا اه في عيني - 00:31:52ضَ
الرفع اختلفا في العين يعني ما يرفع به الاول مرفوع به الحرف. والثاني مرفوع بالحركة. اذا عطف حركة على على حرف. والمراد مع عطفه مرفوع ولا مرفوع بقطع النظر عن كوني مرفوعا بحركة او او حرف. وملجأ اي وصوب امتناع تكليف ملجأ - 00:32:11ضَ
اي وصوب امتناع تكليف ملجأ. فعرفنا ان الامتناع المراد به ماذا؟ الاستحالة العقلية استحالة العقلية بانه يمتنع عقلا ان يوجه الخطاب بالامر او النهي للملجى. كما انه يمتنع عقلا يستحيل عقلك ان يتوجه الخطاب بالامر او النهي للغافل. فهما السيان. وان كان الملجأ يحكى فيه اجماعا بانه غير مكلف - 00:32:34ضَ
الغافل فيه خلاف السابق لكن كل منهما قد اجتمعا في عدم التكليف. اي وصوب امتناع تكليف ملجأ والالجاء الى الشيء الاضطرار اليهم الالجاء الى الشيء الاضطرار اليه فاذا الجأ الى الشيء واضطر اليه - 00:33:04ضَ
حينئذ نقول هذا صدق عليه الوصف صدق عليه الوصف. بمعنى ماذا؟ ان الاصوليين ان الاصوليين هنا ذكروا هذه الاصناف الثلاثة بعناوينها قالوا مكره وقالوا ملجأ وقالوا غافل غافل من حيث الغفلة - 00:33:26ضَ
وملجأ من حيث الانجاه. ومكره من حيث الاكراه. فالاسم مراد هنا. الاشتقاق قيد في المسألة. قيد في في المسألة. اذا يمتنع تكليف الملجأ. قالوا الملجأ هو من يدري اذا يعلم - 00:33:47ضَ
ليس كالغافل. الغافل هو الذي لا يدري. لا يعلم. وهذا يعلم اذا فرق بينهما. فرق بينهما. الملجأ يدري ويعلم والغافل لا يدري ولا يعلم. وهو من يدري ولا يجد ممدوحة عن الفعل. مع حضور - 00:34:05ضَ
في عقله مع حضور عقله يعني الجئ الى امر ما ليفعله او على الاصح يقال فعل به فعل وهو يدري يعلى وعقله معه لكن زالت قدرته واختياره ليس له رضا وليس له اختيار. حينئذ نقول هذا النوع يسمى يسمى ملجأ. قالوا بالمثال يتضح التعريف. قالوا كمن يلقى من - 00:34:25ضَ
شاهق على شخص يقتله عاشر دور فاخذ وكتف. والقي على شخص من اجل ان ان يقتله. حينئذ هل له فقط فله سقط عليه فقتل تساقطوا الذي سقط عليه. حينئذ نقول هذا الذي جعل الة - 00:34:56ضَ
لقتل هذا الشخص هل له قدرة على الفعل؟ الجواب لا. هذا يسمى ماذا؟ يسمى ملجأ. فمن حلف الا يدخل بيت فقيد وحمل ادخل بيت زيد. هل له قدرة واختيار ورضا؟ جوابه لا. كذلك لو ادخل في ماء وهو صائم - 00:35:19ضَ
صنف افطرا حينئذ شرب الماء قهرا اضطر الى ذلك والجأ الى ذلك. هل يعتبر هذا الفعل له؟ نقول لا. فهذه الصور كل ما يسمى ماذا؟ يسمى موجعا. مرجعا. حينئذ هو يدري يعلم ما ما يفعل. او ما يفعل به ثانيا - 00:35:39ضَ
عقله لا زال معه. لكن ما الذي فقده؟ فقد القدرة والرضا والاختيار حينئذ نقول هذا لا يعتبر مكلفا يمتنع تكليفه البتة. قال هنا كمن يلقى من شاهق على شخص يقتله - 00:35:59ضَ
فلا ممدوحة له عن الوقوع عليه القاتل له. الوقوع نفسه يعتبر يعتبر قاتلا له. فهو لا بد له من الوقوع ولا اختيار له فيه ولا هو بفاعل له وانما هو الة محضة كالسكين في يد القاطع يعني صار هذا المكلف - 00:36:17ضَ
صار الة لا فرق بينه وبين بين الالة. كما انه يفعل بالالة فعل به. ولذلك الصواب انه لا ينسب اليه الفعل الو لا ينسب اليه الفعل. فالذي قتله هو الحامل له. واما هو وهو لم يتلبس بشيء يختاره او يريده. فاذا كان كذلك حينئذ نقول - 00:36:37ضَ
هذا هو هو الملجأ. اذا هو من يدري ولا يجد ممدوحة ممدوحا. اي لا سعة والندح والندح السعة والفسحة من ندحت الشيئ اذا وسعتم ولا يجد ممدوحة عن الفعل مع حضور عقله. كمن يلقى من شاهق على شخص يقتله. فلا ممدوحة له عن الوقوع عليه القاتل - 00:36:57ضَ
فهو لا بد له من الوقوع ولا اختيار له فيه ولا هو بفاعل له وانما هو الة محظة كالسكين في يد قاطع وحركة كحركة المرتعش ومثله المضطر مثله المضطر. اذا هذا تعريف لي للملجأ معه مع المثال. هذا - 00:37:23ضَ
قال في امتناع ان يكلف يعني صوب امتناع تكليف الملجأ. وقلنا حكي فيه في اجماع فامتناع تكليفي بالملجأ اليه او بنقيضه لعدم قدرته على ذلك لا يقدر فاذا كان لو قيل له لا تقتل حينئذ هل يستطيع ان يمتثل الترك؟ الجواب لا. لان الملجأ اليه واجب - 00:37:43ضَ
الوقوع ونقيضه ممتنع الوقوع. الملجأ اليه الذي هو القتل به. هذا واجب الوقوع سيقع. ونقيض ما هو ترك قتله كفوا عنه. نقول هذا ممتنع الوقوع. ولا قدرة له على واحد من الواجب والممتنع. والبحث - 00:38:11ضَ
في مسألة ملجأ من جهة عدم جواز تكليف من ازيل رضاه واختياره. اذا لماذا هو غير مكلف؟ لانه غير وغيره غير مختال. وصار بحيث لا قدرة له اصلا بالارجاء. اذا هذا يعتبر شرطا زائد - 00:38:31ضَ
على الشرطين السابقين وهما الفهم والعقل. وقلنا ثم شروط قد وقع فيها نزاع الاولان متفق حكي الاجماع عليهما. وهما ماذا؟ الفهم فهم الكلام. والعقل. ثم ما يتعلق بالاختيار علو شرط في صحة التكليف ام لا - 00:38:51ضَ
هذا محل نزاع هذا محل نزاع. وهنا قد ازيل اختياره ورضاه. وكذلك ازيلت قدرته اصلا. فالمحال هنا هو ما لا يتعلق به اختياره اصلا ولا ينسب اليه فعل بوجه وهو الوقوع القاتل الذي لا يتمكن من دفعه - 00:39:14ضَ
ابدا ولا ولا تحصيله. فالذي اسقط من شاهق على رجل يقتله. لقيل له ماذا كف عن هذا الوقوع. هل في قدرته الامتثال؟ الجواب لا. لانه وقع ان تتصوره قبل في اثناء وقوعه - 00:39:34ضَ
هو قد وقع حينئذ الوقوع واجب. ونقيضه الذي هو ترك القتل هذا ممتنع. هل بقدرته على هذا او ذاك؟ يقول لا. ليس بقدرته فيه اصلا. وسياق كلام الناظم يقتضي حكاية خلاف في هذه الحالة. قال وصوب دل على ان خلافا في المسألة - 00:39:52ضَ
بناء على جواز تكليف ما لا يطاق عقلا وان امتنع سمعا قال العضد منعه يعني تكليف الملجأ كل من منع تكليف المحال لان الامتثال بدون الفهم محال. وبعض من جوز تكليف المحال ايضا بعض لا كل. لان تكليف المحال قد يكون - 00:40:12ضَ
للابتلاء وهو معدوم هنا. يعني من منع تكليف المحال منع تكليف الملجأ قولا واحدا. كل من منع التكليف بالمحال او تكليف المحال منع تكليف الملجأ. من جوز افترقوا فرقتين. منهم من منع ومنهم من جوزا. بمعنى ماذا؟ انهم على على قوم - 00:40:36ضَ
كل من اجاز تكليف المحال ها هل هو مجيز لتكليف الملجأ؟ الجواب لا. بل اكثرهم على المنع وقلة منهم بعضهم على على الجواز. حينئذ امتناع ان يكلف ذو غفلة وملجأ. هنا قال صوب بناء على ماذا؟ بناء على ان بعض من اجاز - 00:41:02ضَ
لتكليف المحال قد اجاز تكليف الملجأ. بناء على ماذا؟ على ان الفائدة هي الابتلاء. ومن منع مع تجويد التكليف المحال قال الفائدة في تكليف المحال هي الابتلاء. هل يقدم او لا يقدم؟ لكن هنا ليس فيه فائدة. حينئذ منعه - 00:41:27ضَ
حينئذ منعه. وهذا ما اشار اليه المحل في شرحه حيث قال وقيل بجواز تكليف الغافل والملجأ بناء على جواز بما لا يطاق كحمل الواحد الصخرة العظيمة ورد. يعني هذا التجويز مردود. رد بان الفائدة في - 00:41:47ضَ
بما لا يطاق من الاختيار هل يأخذ في المقدمات منتفية هنا؟ هل يتحرك؟ هل يبذل ما في وسعه ام لا؟ هنا ليس ليس عنده ما ما يمكن بذله هو هو مكتوف حينئذ نقول هذا ممتنع عن ان يأخذ بالاسباب او يأخذ - 00:42:07ضَ
مقدمات. فاذا كان تكليف المحال او ما لا يطاق جوزه بعضهم بناء على الابتلاء. نقول هذه العلة منتفية هنا اذا كان كذلك قال منتفية في تكليف الغافل والملجأ والى حكاية هذا ورده اشار المصنف بتعبيره بالصواب اذا - 00:42:27ضَ
صواب على بابه وصوب تكليف الملجأ بناء على ان بعضهم جوزه وهو ممن جوز تكليف فما لا يطاق والصواب عدم تكليفه. يعني ان جواز تكليف الملجأ مبني على القول بجواز تكليف المحال - 00:42:47ضَ
الا انه عبر عنه بما لا يطاق لان احالته لعدم الطاقة اي لعدم صلاحية القدرة للتعلق بهم فالقائل بجواز تكليف الغافل والملجأ فهم ان المانع منه عدم الطاقة وهذا فيه ظعف - 00:43:07ضَ
فيه فيه يعني من جوز تكليف ما لا يطاق جوز تكليف الملجأ. بناء على ماذا؟ على ان الملجأ انما لا تكلف بناء على نفي القدرة والقدرة موجودة. فجوز تكليفه وهذا ليس بصواب. لان المرجى ليس من حيث كونه قدرته صالحة او لا - 00:43:24ضَ
وانما لفقد الرضا والاختيار. ولذلك قلنا الملجأ هذا العنوان الملجأ يدل على ماذا؟ على علة المنع كونه قد الجئ الى شيء لا يرضاه ولا يختاره. واما القدرة فهي فهي باقية. وصالح لذلك. فاذا كان كذلك حين - 00:43:44ضَ
النظر يكون الى ماذا الى كونه قد زال رضاه واختياره. قال هنا وليس ذلك بمانع عنده فبنى القول بجوازه على قوله بجواز ما ما لا يطاغ اذا نقول هنا فالقائل فالقائل بجواز تكليف الغافل والملجأ فهم ان المانع منه عدم الطاقة يعني القدرة وليس ذلك - 00:44:04ضَ
فبمانع عنده فبنى القول بجوازه على قوله بجواز ما لا ما لا يطاق. قال الطوفي رحمه الله تعالى وهو اي الملجأ لا يصح منه الترك لا يصح منه الترك. لانه قد فعل به فعل. هل يصح ان يكلف يقال هو لا تفعل كفا؟ قال لا يصح - 00:44:30ضَ
منه تركه. كمن القي من شاهق على انسان فقتله. او مال كبهيمة فاتلفها او صائم القي مكتوفا في الماء. فدخل الماء حلقه ونحوه لم يكلف. والا كلف يعني اذا كان كذلك - 00:44:50ضَ
لم يكلف قال في البحر واتفق ائمتنا على ان المضطر الى فعل ينسب اليه الفعل الذي اضطر اليه. وهو عند المعتزلة فوق الملجأ عندنا مثله يعني المضطر والملجأ هل بينهما فرق ام لا؟ عند المعتزلة المضطر فوق الملجأ وعند الاشاعرة - 00:45:08ضَ
هو مثله. هو هو مثله ولكن الظاهر ان ثم فرقا بين المضطر والملجأ. لان الملجأ يفعل به. والمضطام هو يفعل كمن اضطر الى اكل الميت حينئذ جاز له الاكل مضطر لم يفعل به شيء لم يفعل اذا ثم فرق بين المضطر والملجاة والمضطر له احكام سيأتي معنا كمن - 00:45:30ضَ
وثاقه والقي على شخص فقتله بثقله. لكن الفقهاء صرحوا بتكليفه. فقالوا المضطر لاكل الميتة يجب عليه على الصحيح وفي وجه لا يجب. فيه خلاف يأتي بعث فيه في الرخصة. قال البرناوي - 00:45:55ضَ
المكره كالالة يمتنع تكليفه. قيل باتفاق يعني محل وفاق. والمكره بعضهم يعبر كما سيأتي ان شاء الله تعالى المكره على مكره هو ما يعبر عنه بالملجا. ومكره هو دون الملجأ. دون لكن المصنفون فرق بينهم. هذا هو الصواب - 00:46:12ضَ
الملجأ الذي لا اختيار له ولا رضا لا اختيار له ولا رضا في فعل به ما اراده الفاعل. حينئذ لا ينسب اليه الفعل. فيكون كما مر معنا بانه كالسكين في يد القاطع - 00:46:32ضَ
اشار الى انه يطرقه الخلاف. قيل نعم. قال البرماوي المكره كالالة يمتنع تكليفه. قيل باتفاق لكن الامدي اشار الى انه يطرقه الخلاف من التكليف بالمحال. لتصور الابتلاء منه بخلاف الغافل. وحينئذ فلا تكليف بفعل الملجأ اليه - 00:46:48ضَ
لانه واجب الوقوع ولا بترك الملجأ الى تركه لانه ممتنع الوقوع. قال وكلامك سابقه. قال في التحبير والمكره المحمول كالالة غير مكلف عند اصحابنا والاكثر يعني عند الحنابلة. فمذهب الحنابلة هنا في الملجأ انه غير مكلف - 00:47:08ضَ
قال ابن قاضي الجبل اذا انتهى الاكراه الى سلب القدرة والاختيار. فهذا غير مكلف اجماعا غير مكلف اجمال القدرة لا قدرة له اصلا والاختيار يعني لا قدرة له على ماذا؟ على ان يختار. فهذا غير مكلف اجماعا وفي حكاية الاجماع نظر - 00:47:27ضَ
الا ان يريد انه غير مأثوم يعني غير اثم ومسلم. وقالت الحنفية مكلف حكاه عنه ابن مفلح باصوله. وحكى الطوفي في مختصره في البلبل عن الاصحاب انه مكلف مطلقا كالحنفية. قال ابن مفلح وهو سهو يعني في البلبل قال - 00:47:50ضَ
ان الحنابل او المذهب ان ان الملجأ مكلف كالحنفية. قال ابن مفلح وهو سهو قال المرداوي وهو وكما قال يعني خطأوا طوفي في نسبته للمذهب ان الملجأ يعتبر مكلفا. اذا الملجأ يدري ولا ممدوحة - 00:48:10ضَ
له عن الفعل حينئذ يقول هذا الصواب انه غير مكلف بل يمتنع تكليفه لعدم القدرة اصلا ولعدم الرضا والاختيار. قال رحمه الله تعالى واختلفا في مكره. ومذهب الاشاعرة جوازه وقد رآه اخره - 00:48:30ضَ
هذا الصنف الثالث مما ذكره الناظر رحمه الله تعالى تبعا للاصل وهو ما يسمى بالمكره قول الناظم رحمه الله تعالى واختلف الالف للاطلاق اي اختلف الاصولي اختلف مغير الصيغة. المراد هنا الاصوليون محاذف الفاعل - 00:48:50ضَ
للعلم به وبنى الفعل لي مغير الصيغة او غير صيغته بناء على ماذا؟ على ان الفاعل معلوم اختصارا حذف من بابه من باب الاختصار واختلف اي اختلف الاصوليون في مكره اي في تكليف مكره على حذف مضاف - 00:49:08ضَ
بما اكره عليه من قوله او فعله. بما اكره عليه من قول وهذا يكاد ان يكون باتفاق عند القائلين ان المكره مكلف والفعل على قول ليس كل من اباح الاكراه على القول اباح الاكراه على الفعل - 00:49:28ضَ
ليس كل من اباح الاكراه على على القول اباح الاكراه على على الفعل. وعندنا في المذهب ان الاكراه انما يباح في الاقوال فقط بين الافعال دون دون افعال. اذا قول هنا - 00:49:51ضَ
في مكره اي في تكليف مكره بما اكره عليه من قول او فعل وهذا مذهب الجمهور كما قال القرطبي للتفسير ان مذهب الجمهور حكاه عن ابن حجر في الفتح مسألة الاكراه قلنا هو غير مكلف مطلقا في القول والفعل هذا ينبني عليه ماذا؟ مسألة الكفر هل نطق بالكفر - 00:50:04ضَ
الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. قيدها اكثر المفسرين على القول فقط. يعني اذا اكره على قول الكفر وهذا منقول عن عن كثير من الصحابة. ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال ان يتلفظ بلسانه وقلبه مطمئن بالايمان. فدل ذلك على ان الاكراه انما يكون بالقول لكن بالفعل - 00:50:24ضَ
لو اكره للسجود للصنم هل هو مكلف او لا؟ هل له ذلك او لا؟ لو اكره عن لبس الصليب حينئذ هل يرد الاكراه او لا؟ الصواب الله اعلم انه مقيد بالقول فقط. واما الفعل فلا. لان الاية وان كان في لفظها عام الا من؟ من - 00:50:44ضَ
اكره لكن السياق والسباق يدل على ان الاكراه مقيد بالقول دون دون الفعل. لكن الجماهير او الجمهور الجمهور لانه عام في القول واو الفعل وذكره ابن حجر في الفتح وكذلك القرطبي التفسير كثير من من المتأخرين. اذا بما اكره عليه من - 00:51:02ضَ
قول او فعل اختلفوا في المكره على مذهبين. هل هو مكلف ام غير مكلف على مذهبين احدها ان يكون المكره مكلفا مطلقا يعني دون تفصيل. الثاني انه غير مكلف مطلقا. يعني دون دون تفصيل - 00:51:22ضَ
وهذا اطرده في جميع المسائل. الغاف في المكلف مطلقا او غير مكلف مطلقا. المجنون مكلف مطلقا او غير مكلف مطلقا. السكران مكلف مطلقا او غير مكلف مطلق. هذا الصواب اما تنفي واما تثبت بالاطلاق. اما التفصيل فهذا قول ضعيف الا اذا - 00:51:41ضَ
جاء دليل مفصل هذه قاعدة مطردة بجميع ما مر معنا وما سيأتي. حينئذ يقول اذا جاء النفي غير مكلف مطلقا النصوص لم تفصل وانما نفت التكليف من اين جئت بالتفصيل؟ لابد من دليل. فاذا كان كذلك وحينئذ يقول الاصل واما النفي المطلق او الاثبات المطلق - 00:52:01ضَ
قيل مكلف مطلقا وقيل غير مكلف مطلقا. وقيل فيه مذهب ثالث ذكره الطوفي في شرح البلبل ان بلغ به الاكراه الى حد الارجاء فهو غير مكلف لكن هذا عرفنا ماذا - 00:52:21ضَ
انه عنون له بعنوان خاص الطوفي في شرحه على في المكره ثلاثة اقوال ثلاثة مذاهب. مكلف مطلقا غير مكلف مطلقا. قال ان بلغ به الاكراه الى حد الانجاف غير مكلف - 00:52:39ضَ
ان لم يبلغ فهو فهو مكلف. حينئذ يقول ان بلغ الى حد الارجاء هذا هو الصنف الثاني السابق. فلا يسمى ما الصواب عدم تسميته مكرها. وانما هو يعني العلاقة بين الملجأ والمكره التباين. فكل من - 00:52:56ضَ
ثم له عنوان عنوان خاص. واما باعتبار مطلق الاكراه فيدخل الملجأ تحت المكره لو نظرنا الى المكره مطلقا هكذا دون النظر الى بحث الاصولي في هذا الموضع. حينئذ نقول الاكراه على نوعين. يدخل تحته ماذا - 00:53:16ضَ
الجاء. هذا لا اشكال فيه. لكن في هذا الموضع لما قال الاصولي الملجأ والمكره والغافل اذا عنونوا لكل واحد بعنوان خاص حينئذ لا يقال بان المكره هنا اعم من من الملجأ. لماذا؟ لان كل عنوان له لفظ - 00:53:34ضَ
المشتق منه فدل ذلك على ان اللفظ قيد في المسألة. الملجأ هو المكره الذي بلغ به الى حد الالتجاء فهو قسم خاص المكره هو الذي لم يبلغ به الاكراه الى حد الارجاء. اذا هما متباينان. هما متباينان. ولذلك - 00:53:54ضَ
قال فيه الطوفي مذهب ثالث ان بلغ به الاكراه الى حد الارجاع حينئذ لا يكون ماذا؟ لا يكون مكلفا وان لم يبلغ فهو مكلف فيه تفصيل يعني الابهاج الاكراه الملجئ يمنع التكليف لزوال قدرة. لزوال قدرة وهذا نجعله فيما في ممرات. والبحث في مسألة - 00:54:14ضَ
بكرة من جهة عدم جواز تكليف من ازيل رضاه بالاكراه. وبقي اختياره وقدرته مع علمه بالتكليف يعني يدري يدري او لا يدري يدري هو يعلم ليس كمن زال عقله فلا يدري - 00:54:34ضَ
اوزال فهم فلا فلا يدري. نقول حينئذ ما الذي ما الذي زال عند عند المكره؟ بحيث ارتفع عنه التكليف. نقول زال رضاه زال رضاه واختياره باق او لا؟ اختياره باق. لكنه صار كرها لا طوعا فمن سيأتي؟ اذا الفرق بين المكره والملجأ - 00:54:51ضَ
النظر في الاختيار وعدا. الملجأ لا اختيار عنده. اصالته. حينئذ يقول البحث في مسألة مكره هنا من جهة عدم جواز تكليف في من ازيل رضاه بالاكراه. يعني لم يرضى وبقي معه شيء اخر. وبقي اختياره وقدرته مع علمه بالتكليف. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين - 00:55:17ضَ
في منزلة العزم لما ذكر العزم قال قد ذكرنا في اول الكتاب انه نوعان احدهما عزم المريد على الدخول في الطريق وهو بدايته. والثاني عزم السالك وهو مقام ذكره صاحب المنازل في وسط كتابه في قسم الاصول فقال وهنا الشاهد هو - 00:55:42ضَ
القصد طوعا او كرها يعني اراد ان يعرف ماذا؟ العزم. فقال تحقيق القصد طوعا او كرها. اذا قسم تحقيق القصد الى نوعين قد يكون طوعا يعني طواعية باختياره. وقد يكون ماذا؟ قد يكون بالكراهية. لكنه يسمى مختارا باعتباره كما سيأتي. قال ابن - 00:56:02ضَ
اما قول تحقيق القصد فهو ان يكون قصده محققا يعني موجودا ثابتا. لا يشوبه شيء من التردد اما تقسيمه هذا التحقيق الى طوع وكره فصحيح. يعترض عليه فان المختار تحقيق قصده - 00:56:26ضَ
طوعا يعني الذي اختار المختار الذي يختار الفعل تحقيق قصده طوعا واما المكره فتحقيق قصده كرها اذا المختار وغير المختار. كل منهما يحقق قصده. لكن المختار طواعية طوعا باختياره. دون - 00:56:46ضَ
اجباري واما المكره فهو محقق لقصده لكنه لا طوعا. وانما يكون من جهة ماذا؟ من جهة الاكراه. اذا هل فعن المكره الاختيار الجواب لا. لا ينفى مطلقا ولا يثبت له مطلقا. وانما نقول هل هو كره ام ام طوع؟ ان كان المراد - 00:57:06ضَ
عدم تحقيق القصد في المكره طوعا فهو منفي. وان كان كرها فهو غير منفي بل هو ثابت له. اذا المكره لو والا ما حصل منه فعل. كل فعل يقع من العبد ولم يفعل به احترازا عن الملجأ. اذا فعله هو باشره حينئذ - 00:57:29ضَ
وقع باختياري فاذا قال له اقتل زيدا ولا قتلتك فقتله. فعلوا باختياره او لا؟ فعلوا باختياره لكن الاختيار هذا طوعا او كرها ترهن اذا الفرق بين الملجأ والمكره بهذا الاعتبار. قال ابن القيم فان المختار المختار يعني الذي اختار الفعل فيفعله دون اكراه - 00:57:49ضَ
تحقيق قصده طوعا واما المكره فتحقيق قصده كرها فانه اذا اكره على فعل وعزم عليه قد حقق قصده كرها لا طوعا. هذا الفرق بين المكره وماذا ها وليس الملجأ المختار الذي يفعل اختيارا. وهذا التحقيق ابن القيم لا تجده في كتب الاصول. غير موجود. وقفت عليه في مدارس سالكين. قال - 00:58:09ضَ
نعم فانه اذا اكره على فعله وعزم عليه قد حقق قصده كرها لا طوعا. قال رحمه الله تعالى واختلف الفقهاء والاصوليون في المكره هل يسمى مختارا ام لا؟ المكره هل يسمى مختارا ام لا؟ قال وسمعت - 00:58:40ضَ
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول التحقيق انه محمول عن الاختيار. له اختيار لكنه ماذا؟ محمول على يعني حقق قصده بالاختيار لكنه من جهة الكراهة او الكره الى من جهة الطوع. اذا له اختيار. ولذلك هو يفعل - 00:59:00ضَ
وينسب اليه الفعل حين قال اقتل زيدا والا فقتله. من القاتل ها هو المكره نفسه فينسب اليه الفعل. واذا نسب اليه الفعل حينئذ دل على انه قد اختاره. لكنه اختاره ماذا؟ كرها لا - 00:59:20ضَ
او عن هذا فرق جيد. يقول التحقيق انه محمول على الاختيار. فله اختيار في الفعل فله اي للمكره خيار في الفعل وبه صحة وقوعه فانه لولا ارادته واختياره لما وقع الفعل وهو كذلك. كل فعل يقع - 00:59:36ضَ
سوف لابد يقع من الفاعل وينسب اليه احترازا من الملجأ وينسب اليه لابد ان يقع بماذا؟ بارادة جازمة بارادة جازمة وقدرة تامة وهذا محل وفاق عند اهل السنة والجماعة. لكن المكره ارادته جازمة هنا من حيث ماذا؟ من حيث كونه حمل - 00:59:56ضَ
يعني اكره على هذا الاختيار فاختاره والا لابد انه قد قد اختاره. ولذلك يقول شيخ الاسلام التحقيق انه محمول على الاختيار. فلو اختيار في الفعل وبه صح وقوعه فانه لولا ارادته واختياره لما وقع الفعل ولكنه محمول على انها - 01:00:16ضَ
هذه الارادة والاختيار ليست من قبله. فهو مختار باعتبار ان حقيقة الارادة والاختيار منه وغير مختار باعتبار ان غيره حمله على الاختيار. اذا له اختيار لكنه محمول على الاختيار. ولم يكن مختارا - 01:00:38ضَ
من نفسه قال ابن القيم هذا معنى معنى كلامه. اذا هل المكره مختار ام لا؟ نقول الصواب انه محمول كن على الاختيار بمعنى انه حقق قصده كرها لا طوعا. والمختار هو الذي حقق قصده طوعا لا - 01:00:58ضَ
هذا فرق عز ان تجده فيه في كتب الاصول ذكره ابن القيم في مدارس السالكين في منزلة العزم قال اهل الاصول والمكره هو من لا مندوحة له عما اكره عليه الا بالصبر على ما اكره به - 01:01:18ضَ
من لا مندوحة له علاء ليست له سعة عما اكره عليه الا بالصبر على ما اكره به كيف يعني اقتل زيدا والا قتلناك حينئذ اكره بماذا يصبر على ماذا؟ على قاتل زيد ولا على قتل اللي هو - 01:01:36ضَ
قال من لا مندوحة له ليس له مندوحة. عما اكره عليهم اقني على ماذا علاقات لزيد الا بالصبر على ما اكره به قتله هو. اقتل زيدا والا قتلناك. عندنا قتلان - 01:01:57ضَ
كذلك قاتلوا زيد وقتلوا قاتل نفسه. حينئذ يصبر على ماذا على قتل نفسه ليس له مندوحة الا بان يصبر على ما اكره به. ها افعل والا ضربناك يصبر على ماذا؟ على الضرب - 01:02:15ضَ
اضرب ولا يفعل ما اكره عليه. ليس له ممدوح الا بان يصبر. افعل والا قتلناك فيصبر على ان يقتل. افعل والا جنات ولو طال السجن حينئذ نقول هذا ماذا؟ اكره على السجن. اذا ما اكره به هو ما هدد به من قتل وضرب - 01:02:31ضَ
ونحو ذلك من لا مندوحة له ليس له ممدوحة ولا سعى عما اكره عليه كقتل زيد الا بالصبر على ما اكره بهم. والفرق بين هذا وما سبق ان الانجاء يزيل الرضا والاختيار معا - 01:02:51ضَ
ازال الرضا والاختيار معه. بخلاف الاكراه فانما فانه انما يزيل الرضا فقط. واما الاختيار فهو باقي لكنه مكره عليه محمول عليه. على التفصيل السابق. فتبين ان ان بين الملجأ والمكره التباين وكذلك الغافل - 01:03:09ضَ
هذه الاقسام الثلاثة بينها علاقتها بعضها مع بعض التباين كيف التباين والمكره اعم من الملجأ؟ يقول البحث هنا بحث خاص ليس النظر في مطلق المكره. من اجل ان يقال انه ذكر الاعم بعد الخاص. وانما نقول الملجأ باعتبار عنوانه له - 01:03:29ضَ
مفهوم خاص والمكره باعتبار عنوانه له مفهوم خاص فالعلاقة بينهما حينئذ التباين وكذلك الغافل لان السلامة في كل من حيث خصوصه. لا من حيث عموم غيره له او عمومه لغيرهم. اذ خصوصه هو محل الخلاف - 01:03:52ضَ
في في اذا المكره كما سيأتي بعضهم قال قسمان ما يصل به الاكراه الى حد الالجاء. قلنا هذا عنوانه الملجأ. هل دخل معنا في هذا النوع الثالث؟ الجواب لا. لم يدخل معنا - 01:04:12ضَ
لو لم نذكره في هذه المسألة هل دخل؟ نعم دخل. اذا النظر بالعموم لا باعتبار هذه المسألة. وآآ آآ كونه مباينا له باعتبار ذكره في هذه المسألة كما ذكرنا فيما سبق ان الشيء اذا ذكر في القاعدة او في - 01:04:28ضَ
حينئذ نقول باعتبار سابقه ولاحقه معناه خاص. فلا يحتمل معنى اخر لكن لو فك ونزع عن النص ونظر اليه بعد ذاته حينئذ قد يعم وقد قد يخص. فاذا تكلم عن المكره هكذا من هو المكره في اللغة؟ حينئذ نقول هذا قسمان. قد يصل - 01:04:48ضَ
الاكراه الى حد الارجاء فيكون كانه مفعولا به وليس هو بفاعل فلا ينسب اليه الفعل. وقد يكون دون ذلك هذا لا اشكال فيه وهو الصحيح لكن بعضهم طرده في هذا الموضع والصواب عدمه عدم طرده. قال العطار - 01:05:08ضَ
وقد جعل كلام صاحب الاصل في منع الموانع قال فانه يعني المصنف كما ذكر هو في منع الموانع. فانه جعل المراتب ثلاثا الغافل والملجى والمكره. فانه جعل المراتب ثلاثة. كل منها ابعد مما تليها على - 01:05:25ضَ
ترتيبها في المتن قال فابعدها تكليف الغافل ابعدها تكليف الغافل بانه لا يدري لان الغافل لا يدري واذا كان لا يدري عن الله يعلم وايهما اولى الذي يعلم والذي لا يعلم - 01:05:45ضَ
الذي يعلم اقرب للتكليف. اذا تكليف الملجأ اقرب من تكليف الغافل. لان الغافل لا يدري وهذا وهذا تدري وتكليف الذي يدري اقرب من تكليف الذي لا يدري. هذا فرق بينهما. قال فابعاده تكليف الغافلين بانه لا يدري. ويتلوها - 01:06:01ضَ
تكليف الملجأ فانه يدري ولكن لا ممدوحة عن الفعل يعني اصلا لان الارجاء يسقط الرضا والاختيار معه كما مرة. ويتلوها المكره فانه يدري وله ممدوحة بالصبر عما اكره عليه اذا تكليف المكره اقرب من تكليف - 01:06:21ضَ
الملجأ وتكليف الملجأ اقرب من تكليف الغافل وتكليف الغافل ابعد من تكليف الملجأ. وتكليف الملجأ ابعد من تكليف المقرئ. على هذا الترتيب التنزلي ويتلوها المكره فانه يدري وله ممدوحة بالصبر عما اكره عليه. الملجأ ليس له ممدوحا - 01:06:45ضَ
هو حمل والقي به ليس له ممدوحا. لكن المكره له ممدوحا. اقتل والا ضربناك يصبر على الضرب. استعن بالله واصبر على على الضرب ولا تقتل تفعل. ممدوحا بان يصبر على ما هدد به. لان الاكراه يسقط الرضا فقط دون الاختيار - 01:07:08ضَ
كل مرتبة ابعد مما تليها. فلا يرد قول من قال وكلام الامام واتباعه صريح في ان الملجأ قسم من المكره. هذا اعتقد فرض بعضهم على صاحب جمع الجوامع قال بان البكر قسم من المجة فكيف يجعل هذا مرتبة؟ وهذه مرتبة؟ وكلام المصنف لا ينافي ذلك - 01:07:28ضَ
ما اشتهر من جواز ذكر العام بعد الخاص كعكسه. وكثرة وقوع ذلك وحسن لنكتة وهي هنا مخالفة الملجم كغيره بضعف الخلاف فيه جدا. حتى عد المخالف مخطئا كما اشار الى ذلك بتعبيره بالصواب. يعني ذكر - 01:07:48ضَ
بعد الخاص ذكر العام بعد الخاصة. لماذا؟ لكون الملجأ يكاد ان يكون القول بعدم تكليفه متفقا عليه وصار القول بتكليفه كانه من ابعد ما ما يكون. فلذلك ذكر العام بعد الخاص وهذا غلط - 01:08:08ضَ
ليس بصواب وانما الصواب ان يقال الملجأ باعتبار مغاير تماما. للمكره باعتبار الاكراه فكل منهما له معنى خاص في هذا الموضع. واما ما شاع عند كثير من الاصوليين خاصة المعاصرين يجعلون المكره بالقسمين في هذا الموضع. فيقال - 01:08:26ضَ
اكراه قسمان الاول اكراه ملجئ. وهو الذي لا تبقى للمكلف معه قدرة ولا اختيار فمن حلف الا يدخل دار فلان فقهره من هو اقوى منه وكبله بالحديد وحمله قهرا حتى ادخله الدار. هذا ليس له فعل - 01:08:46ضَ
وليست له قدرة ولا اختيار ومثل ذلك غير مكلف باتفاق العلماء اذ لا قدرة له على خلاف ما اكن عليه. الثاني اكراه غير ملجئ بحيث يبقى للانسان قدرة واختيار على الفعل والترك. كما اذا اكره الانسان على شيء يكرهه ولا يرضاه. كما لو - 01:09:05ضَ
امر الحاكم شخصا بقتل انسان ما والا قتلناه. فهذا هو محل الخلاف. هذا هو محل خلاف. هكذا يذكر. والصواب عدم ذكره. ان هذا خطأ لماذا؟ لان لاننا نقول ان الاصوليين لهم نظر دقيق وهو ان هذه العناوين - 01:09:26ضَ
ذكرت للاشارة الى ما اشتقت منه. فالغافل لغفلته. ولذلك قلنا في البداية الغافل البحث فيه من حيث الغفلة والملجأ من حيث الالجاء والمكره من حيث الاكراه ففرق بينها. حينئذ العلاقة بينها ماذا؟ التباين - 01:09:46ضَ
العلاقة بينها التباين. وهذا عندما نجعلها في مصف واحد. وصوب امتناع ان يكلف ذو غفلة وملجأ. واختلف بمكره. حين البحث في التكليف وعدمه. وهذه ثلاث مراتب والعلاقة بينها بينها التباوي - 01:10:04ضَ
في هذا النوع المكره في مذهبان اصوليين متقابلان معتزلة والاشاعرة. المذهب الاول وهو مذهب المعتزلة انه يمتنع تكليف المكره ومن لا يجد ممدوحة عن الفعل الا بالصبر على ايقاع ما اكره به - 01:10:22ضَ
ثم قال له قادر على ما يتوعد اقتل زيدا والا قتلتك. اقتل زيدا والا قتلتك لا يجد ممدوحة عن قتل الا بتسليم نفسه للهلاك. يقتل هو حينئذ يكون مقدما. فاقدامه على قتل زيد. ليس كوقع - 01:10:42ضَ
الذي القي من شاهقه ارقب بينهما الذي القي من شاهق لا قدرة له ولا اختيار. وهذا اذا اقدم على قتل زيد اقدم بماذا؟ بقدرة واختيار فرق بينهما وان اشتركا في عدم التكليف لكن تكليف هذا اقرب من تكليف ملجأ. ولهذا ابيح له الاقدام على شرب الخمر - 01:11:02ضَ
وكلمة الكفر على شرب الخمر بناء على الافعال. وكلمة الكفر لكن نحن نسير على في الشرح على ما اصله كثير من اصوله وهو ان الاكراه عام في القول والفعل. وهي مسألة تحتاج الى تحرير لانه ينبني عليها مسألة عظيمة وهي مسألة الكفر به بالفعل ونحوه - 01:11:27ضَ
واما تأثيم المكره على القاتلين. يعني قالوا ماذا؟ المذهب الاول ان المكره غير غير مكلف اقتل زيدا والا قتلناك. فان قتله اثم كيف يأثم وهو غير مكلف هذا ايراد لان لان تأثيم القاتل - 01:11:47ضَ
بالاكراه مجمع عليه. لا خلاف فيه بين بين المسلمين. فضلا عن العلماء. اذا قال اقتل زيدا والا قتلناك. فذهب فقتل زيد من اجل ان ينجي نفسه اثم حينئذ يقول هو مكره والمكره غير مكلف فكيف اثم؟ قالوا الاثم هنا من جهة - 01:12:09ضَ
لا من حيث الاكراه. وهي جهة ايثار نفسه على غيره. وهذه باختياره. حينئذ لا اكراه فيها. فلا لا اكراه في يعني انه قال اقتل زيدا والا قتلناك. واذا خيره بين ماذا؟ بين قتل زيد وبين قتل نفسه. فاثر نفسه على زيد - 01:12:29ضَ
فاثم. اذا الجهة منفكة واذا كانت الجهة منفكة لا اعتراض على هذا القول. بانه يمتنع تكليف المكره بناء على انه ماذا؟ انه فاقد للرضا وان كان معه اختياره. اذا تعثيم المكره على القتل فليس من حيث انه مكره - 01:12:49ضَ
هذا اعتراض يرد على المذهب الاول. تكليف عدم تكليف المكره. عدم تكليف المكره. يرد عليه اثم القاتل لو قتل كيف يأثم وهو غير مكلف؟ قالوا تأثيم المكره على القتل ليس من حيث انه مكره وانه قتل بل من - 01:13:09ضَ
حيث انه اثر نفسه على غيره فهو ذو وجهين. يعني هذا الفعل ذو وجهين. الاكراه ولا اثم من ناحيته الاكراه ولا اثم من ناحيته. وجهة الايثار ولا اكراه فيها. اذا انتفى الاكراه عن جهة الايثار. فلذلك - 01:13:29ضَ
من هذه الجهة وهذا لانك قلت لو قيل له اقتل زيدا والا قتلتك معناه ماذا؟ التخيير بينه وبين ها بين نفسه وبين الزيدين. تخيير بين نفسه وبين زيد. فاذا اثر نفسه فقد اثم - 01:13:49ضَ
لانه اختيار وهذا كما قيل في خصال الكفارة محل التخيير لا وجوب فيه ومحل الوجوب ومحل الوجوب لا تخييره الذي يأتي معنا ان شاء الله تعالى. محل التخيير لا وجوب فيه لانه واحد من ثلاث - 01:14:09ضَ
واحد من ثلاث هذا ماذا محل التخيير لا وجوب فيه. يعني الكسوة والاطعام والعتق هذه الثلاثة ليست ليست محلا للوجوب. وانما الاختيار واحد من ثلاث. هذا محل الوجوب كذلك قال محل التخيير لا وجوب فيه يعني الثلاثة الانواع. ومحل الوجوب لا تخيير تخيير فيه. وهذا واضح باعتباره - 01:14:27ضَ
القدر المشترك فالواجب حينئذ يكون القدر المشترك بين هذه الانواع الثلاثة. هذا لا تخيير فيه فهو شيء واحد. لكنه شيء معنوي ثم نقول الكل وجوده وجود ذهني وهو شيء واحد. كذلك التخيير بين هذه الثلاث نقول هذا شيء واحد. ولا تخيير فيه لانه قدر مشترك - 01:14:58ضَ
فان وقع بالعتق او وقع بالاطعام او الكسوة حينئذ نقول الافراد الثلاثة هذه ليست محل للوجوب اذا كان كذلك حينئذ اقتل زيدا والا قتلتك التخيير بين قتل نفسه وقتل زيد. هل هو محل اكراه؟ لا - 01:15:18ضَ
ليس محلا للاكراه. فاذا اثر نفسه على زيد حينئذ يقول هذا ليس محلا للاكراه فالاصل فيه انه مكلف به. فاذا قتله قدم نفسه على زيده. حينئذ قد وقع في في المحرم وهذا تحقيق حسن يبين انه لا يحتاج لاستثناء صورة القتل - 01:15:40ضَ
من قولنا المكره غير مكلف. يعني من قال بان المكره غير مكلف قال نستثني سورة واحدة. وهي سورة القتل وهي سورة قتله. والصواب اننا لا نحتاج لاستثناء لان الجهة منفكة محل الاكراه غير محل التأثيم. ولذلك قال في الجمع الاصل وكذا المكره على الصحيح يعني امتنع تكليفه - 01:16:00ضَ
ولو على القتل ولو على القتل واثم القاتل لايثاره نفسه لا من جهة الاكرام فلا نحتاج الى استثناء هذه الصورة. قال محلي في شرحه وكذا المكره وهو من لا مندوحة له عما اكره عليه الا بالصبر على - 01:16:24ضَ
ما اكره به يمتنع تكليفه بالمكره عليه او بنقيضه. على الصحيح يعني القول الصحيح لعدم قدرته على امتثال ذلك. فان الفعل للاكراه لا يحصل به الامتثال ولا يمكن الاتيان معه بنقيض ولو - 01:16:44ضَ
كان مكرها على القتل لمكافئه فانه يمتنع تكليفه حالة القتل للاكراه بتركه لعدم قدرته عليه واسم القاتل الذي هو مجمع عليه الايثار نفسه. والبقاء على مكافئه الذي خيره بينهما المكره وبقوله اقتل هذا - 01:17:01ضَ
هذا والا قتلتكم. فيأثم بالقتل من جهة الايثار دون دون الاكراه. وهذا هو الذي عليناه سابقا انفكاك قال في منع الموانع اصل القتل لا عقاب فيه القتل لا عقاب فيه. والقتل المخصوص فيه عقاب. يعني اصل القتل لا عقاب فيه. الذي هو مطلق - 01:17:23ضَ
القاتلين. واما القتل المخصوص قتل زيد بعينه. قال فيه عقاب لتظمنه الاختيار وهو ايثار نفسه على على غيره وحاصله ان القتل المخصوص فعله اختيارا فيأثم به. والمراد بالمخصوص الذي فعله للايثار - 01:17:47ضَ
فانه لم يكرهه على ان يفعل للايثار. وانما اكرهه على القتل بقطع النظر عن ان يكون للايثار. اذا المراد هنا ان اذا اكره على قتل زيد من الناس فقتله. حينئذ قل يأثم. كيف يأثم وهو غير مكلف؟ نقول الجهة منفكة - 01:18:07ضَ
الجهة منفكة فهو يأثم على اعتبار كونه اثر نفسه على زيد. وهذا التخيير ليس محلا للاكراه فهو مكلف بعدم الايثار الذي هو مختار فيه وان كان لازما للترك الذي هو النقيض لكن امتناع التكليف بالترك لوقوع - 01:18:27ضَ
النقيض والايثار متحقق مع الفعل والحاصل على هذا المذهب انه يمتنع تكليف المكره بان يأتي بالمكره عليه امتثالا ان يفعلوا الفعل للاكراه امتثالا. والامتثال يستلزم الفعل مطاوعة. وهو ليس له اختيار طوعا. وانما له اختيار كرها. والفعل - 01:18:49ضَ
للاكراه ينافيه لعدم قدرته عليهم. لان امتثال التكليف بالمكره عليه هو ان يأتي بالفعل الواقع للاكراه اختيار مطاوعة وهو محال بان يقال افعل كذا والا فعلت بك. حينئذ يترك ما اكره عليه امتثالا للامر - 01:19:09ضَ
حينئذ كيف يقال بانه يمتثل وهو مكره فامتنع عنه التكليف. فتكليفه حينئذ معناه ان يطلب منه ان يحصل الفعل او ان يحصل الفعل الذي هو واقع للاكراه على وجه الامتثال وهو ممتنع عقلا لانه يجمع بين النقيضين وهذا ما - 01:19:29ضَ
مذهب المعتزلة كما قلنا وكذلك الطوفي من الحنابلة انه غير مكلف قال في مختصره والعدل الظاهر الشرعي يقتضي عدم تكليفه. المذهب الثاني وهو مذهب الاشاعرة وهو ما اشار اليه الناظم قوله ومذهب الاشاعرة جوازه يعني طوى مذهبا - 01:19:49ضَ
وذكر مذهب الناس. كذلك ما ذكر المذهبين. قالوا مذهب الاشاعرة جوازهم. اذا غير الاشاعرة يرون عدم الجواز اذا ذكر مذهبا وطوى مذهبا وهذا يأتي في ماذا؟ فيما اذا كان كل من المذهبين متقابلين يمتنع لا يمتنع - 01:20:11ضَ
فذكر احدهما يستلزم ذكر الثاني لكنه لم يذكره. يعني لم ينص عليه. ومذهب الاشاعرة جوازه اي جواز تكليف في المكره وان كان غير واقع. يعني البحث هنا في ماذا؟ في الجواز ام في الوقوع - 01:20:27ضَ
فرق عندهم بين الجواز وبين الوقوع. الجواز يعني بحث عقلي حالة عقلية وعدم وجائز عقلا ام ممتنع. واما الوقوع هل جاء به الشرع ام لا؟ لا. هو غير مكلف به. وانما النظر في ماذا؟ في كونه جاء - 01:20:45ضَ
عقلا. اذا مذهب الاشاعرة جوازه. اي جواز تكليف المكره لقدرته على الامتثال بالصبر على ما اكره به وان لم يكلفه الشارع بالصبر عليه. لم يجب عليه ذلك. يعني افعل والا ضربتك ضربا شديدا - 01:21:01ضَ
حينئذ نقول يصبر على ماذا على الضرب لكن هل امره الشارع بالصبر على الضرب لا لم يأمره بذلك. اذا يصبر على ما اكره عليه. فاذا كان كذلك هل امره الشارع بذلك؟ الجواب لا. قال وقد - 01:21:22ضَ
اخره اي رأى ابن السبكي قول الاشاعرة اي رجع اليه مرة اخرة. يعني ابن السبكي قال في الجمع صوب امتناع ان يكلف ذو غفلة وملجأ قال والمكره على الاصح كما نقلناه سابقا والمكره وكذا المكره على الصحيح وكذا المكره على الصحيح. حينئذ في جمع الجوامع رجح ماذا - 01:21:39ضَ
المكره غير مكلف. لكنه بعد ذلك رجع عنه فرجع الى الى الاشاعرة. هو خالف الاشاعرة حينئذ رجع الى الى الاشاعرة. وقد رآه اخره اي رأى ابن في قول الاشاعرة اي رجع اليه مرة اخرة بعد ان اختار اولا مذهب المعتزلة الله المستعان يعني كانه لم يكن ثم كان - 01:22:06ضَ
لم يستقم ثم ثم رأى مذهب المعتزلة. ثم بعد ذلك رجع الى الى الاشاعرة الى الى الاشاعرة. والاشاعرة معلوم انها فرقة للاسلام لكن عقيدتها ليس عقيدة اهل الاسلام البتة قال هنا - 01:22:31ضَ
يقال اتيتك اخرة مرتين. اي المرة الثانية من المرتين. وذلك في كتاب الاشباه هو والنظائر. فقال والقول الفصل ان الاكراه لا ينافي التكليف. يعني نص على ذلك ليس في منع الموانع. وانما في الاشباه والنظائر له في القواعد. والقول - 01:22:49ضَ
اصل ان الاكراه لا ينافي التكليف. لا ينافي التكليف. اذا المكره مكلف المكره يعتبر مكلفا. وهذا عليه اكثر العلماء ان المكره مكلف. اكثر المذاهب الاربعة على على تكليفه. قال الجويني في التلخيص - 01:23:09ضَ
القول في صحة دخول فعل المكره تحت التكليف يعني باب القول في صحة دخول فعل المكره تحت التكليف قال مقصدنا من هذا الباب لا يتبين الا بعد ان تحيط علما - 01:23:27ضَ
بان الاكراه لا يتحقق على مذاهب المحققين الا مع تصور اقتدار المكره يعني عنده قدرة فالذي به رعشة ضرورية لا يوصف بكونه مكرها في رعدته ورعشته. وهو كذلك لانه ملجأ. فلا - 01:23:45ضَ
فينسب اليه الفعل البتة؟ وانما المكره من يخوف ويضطر الى ان يحرك يده على اقتدار واختيار اذا عنده قدرة وعنده اختيار وهو كذلك لا ننازع في هذا. ليس ليس كالملجأ الملجأ لا قدرة له اصلا ولا اختيار - 01:24:04ضَ
بينهما قال فاذا تمهدت هذه القاعدة فلست حالة في تكليف ما يدخل تحت تحت اقتداله واختيار هذه مع تحقق قصده وعلمه يعني شرطات صحة التكليف متحققة في المكره يفعل هو يفهم - 01:24:24ضَ
اه عقله معه عقله اذا الاصل فيه ماذا؟ الاصل فيه انه مكلف. فاذا تحقق فيه شرطا التكليف حينئذ نقول قد تحقق الفهم والعقل قال وان احببت ان تعتصم بنكتة تخالف اصول الكلام وتليق بمحافل الفقهاء قلته - 01:24:46ضَ
اجمع العلماء قاطبة على توجه النهي على المكره على القتل عن القتل وهذا عين التكليف في حال تحقق الاكراه. وهذا لا ما لا منجى منه. يعني كانه جعل اجماع العلماء - 01:25:06ضَ
على انه يأثم بالقتل اذا اكره على القتل جعله ماذا؟ دليلا على صحة التكليف قال اجمع العلماء قاطبة على توجه النهي على المكره على القتل عن القاتلين. اقتل زيدا والا قتلتك. توجه اليه النهي - 01:25:23ضَ
لماذا؟ بدليل التأثيم. فلا تأثيم الا على ترك امتثال المنهي عنه. وهو منهي عن القتل. فدل ذلك على انه على انه مكلف؟ والجواب كما ذكرناه سابقا ان الجهة هنا منفكة. قال في قواطع الادلة - 01:25:41ضَ
واما المكره ففعله داخل تحت التكليف لانه يقدر على تركه بان يستسلم لما خوف به وهذا بخلاف المرتعش لا يوصف بانه مكره عليها لانه لا يقدر على تركها. فالاكراه لا ينافي العلم والقصد فلا - 01:25:58ضَ
دخول فعله تحت اقتداره واختياره فلم يسقط التكليف. اذا باعتبار الشرطين السابقين. وقال بعض المتكلمين ان فعل لا يدخل تحت التكليف وليس لاهل هذه الطائفة تعلق الا ادعائهم فقد الاختيار يعني ليس لهم الا النظر الى الاختيار - 01:26:18ضَ
وجودا وعدما كأنه لم يعتبر الاختيار ماذا؟ شرطا في صحة التكليف. قال من قال بامتناع تكليفه انما قال ذلك لفقده الاختيار اذا هو غير مكلف. قال هذا لا اعتبار به. وانما الاعتبار بماذا؟ بالعلم والقصد والفهم والعقل. قالوا ولا تكليف - 01:26:38ضَ
مع عدم الاختيار وربما يقولون انه غير مريد لما اكره عليهم. ولا قصد له فصار فعله كفعل النائم وليس هذا في شيء لان قد بينا ان اختياره فيما اكره عليه قائم الا ترى انه يصبر على ما خوف به فدل - 01:26:58ضَ
انه اذا لم يصبر وفعل ما اكره عليه فانه يفعله عن قصد واختيار والصواب ان يقال بان الاختيار على نوعين كان قد يكون طوعا وقد يكون كرها. والمنفي عن المكره هو الاختيار طوعا لا لا كرها. والذي يكون معه التكليف - 01:27:18ضَ
هو الاختيار الطوعي واما الكره فلا تكليف معه البتة. قال والدليل على بقاء التكليف في حقه انه تنقسم عليه الاحكام فيما اكره عليه ففي بعضها يجب عليه فعله وفي بعضها يحرم وفي بعضها يباح وفي بعضها يرخص فالاول - 01:27:38ضَ
مثل اكل الميت هذا سوى بين المكره ها والمضطر الذي يأتي بحثه في في باب الرخصة ان شاء الله تعالى والصواب الفرق بين المضطر والمكره فضلا عن المضطر فهو الملجأ فاذا ثبت الفرق بين المضطر والملجأ فثبوت الفرق بين المضطر والمكره من باب اولى واحرى واما جعل المضطر بمعنى - 01:27:58ضَ
وتساوي المعاني فهذا فيه فيه نظر. قال فالاول مثل اكل الميتة. والثاني مثل القتل والثالث مثل اتلاف مال الغيب. والرابع مثل اجراء كلمة الكفر على لسانه مع طمأنينة قلبه على الايمان. وانقسام الاحكام عليه دليل قاطع على بقاء التكليف - 01:28:22ضَ
وهذا قلنا فيه في نظر قال وقد اجتمعت الامة على انه لو اكره انسان على قتل انسان لا يجوز ان يقتلهم ولو قتل اثما اثم القتل ولولا الحظرية عليه قائمة لم يأثم. ولما اثم ثبت ان التكليف قائم مستمر عليه انتهى كلامه. وهذا دليل من - 01:28:42ضَ
دليل الجوين فيه في التلخيص وقلنا فيه فيه فيه ضعف. والمذهب كذلك عند الحنابل انه انه غير مكلف. قال في الروضة فاما المكره فيدخل تحت التكليف لانه يفهم ويسمع ويقدر على تحقيق ما امر به وتركه. افعل والا فعلت بك - 01:29:05ضَ
ويستطيع ان يفعل وان يترك متى يفعل؟ اذا اثر نفسه على ماذا؟ على ما يفعل به من تهديد ونحوه. وله ان يصبر على ما هدد به. اذا هو مخير. فيكون حينئذ التكليف باقيا. يكون التكليف - 01:29:25ضَ
باقيا وقالت المعتزلة ذلك محال لانه لا يصح منه فعل غير ما اكره عليه ولا يبقى له خيرة وهذا غير صحيح فانه قادر على الفعل وتركه ولهذا يجب عليه ترك القتل اذا اكره على قتل مسلم ويأثم بفعله. قال ابن قدامة - 01:29:41ضَ
ويجوز ان يكلف ما هو على وفق الاكراه كاكراه الكافر على الاسلام. وهذا ما يسمى الاكراه بحق يقول الفقهاء في البيع يشترط فيه الرضا فان اكره بحق صح البيع او لا؟ صح. وهذا مستثنى. واذا كان كذلك فلا فلا اعتراض - 01:30:05ضَ
بالصور المستثناة على على الاصلي وتارك الصلاة على فعلها فاذا فعلها قيل ادى ما كلف لكن انما تكون منه طاعة اذا كان الانبعاث بباعث الامن باعث الاكراه. يعني اذا الزم ولي الامر المسلم من يؤدي الزكاة. اخرجها بقهر وقوة اكرهه ام لا - 01:30:24ضَ
اقرأوا بحق هل هل يثاب المخرج ام لا؟ ان نوى الطاعة امتثال الامر اثيب وان لم يخرجها الا من اجل الاكراه لا ثواب لكن اتجزئ عن عن الزكاة. فان كان اقدامه للخلاص من سيف المكره لم تكن طاعة. وهو كذلك ولا يكون مجيبا داعي الشرع - 01:30:48ضَ
وان كان يفعلها ممتثلا لامر الشارع بحيث كان يفعلها لولا الاكراه فلا يمتنع وقوعها طاعة. وان وجدت سورة التخويف. اذا ان كان الاكراه بحق وهذا لا اشكال فيه. لو وجد ان نص الدال على على الاستثناء. لكن هل يقع طاعة - 01:31:08ضَ
ام لا؟ باعتبار ماذا؟ باعتبار النية. باعتبار النية. قال شيرازي في اللمع واما المكره فيصح دخوله في الخطاب والتكليف وقالت المعتزلة لا يصح دخوله تحت التكليف وهذا خطأ. لانه لو لم يصح تكليف لما كلف ترك القتل - 01:31:28ضَ
مع الاكراه ولانه عالم قاصد الى ما يفعله فهو كغين كغين المكرهين. اذا نقول ثم فرق بين ما يتعلق بالنفس وما يتعلق بالغيب. ما تعلق بالغير كالقتل. تقول هذا فيه ماذا؟ فيه تعد. واذا واذا كان فيه - 01:31:48ضَ
حينئذ يكون فيه الاثم. واما ان كان باعتبار نفسه ما يقع الاكراه على نفسه. فحينئذ يكون ماذا؟ يكون غير غير مكلف. فقد فرق العلماء بين الاكراه في حق الغير والاكراه في حق النفس - 01:32:08ضَ
فالذي يكره على قتل انسان مسلم هذا لا يجوز له قتله. وان ادى ذلك الى قتله هو وهذا محل وفاقه. اما الاكراه في حق النفسي والذي دلت عليه النصوص من الايات والاحاديث ان الاكراه عذر يسقط التكليف. وهذا هو الصواب ان المكره غير غير مكلف - 01:32:24ضَ
وهو ما يفيده قول الله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فاذا جاز له ان يقول كلمة الكفر فما دونه من باب اولى. اذا هل ترتب على كلمة الكفر اثر - 01:32:44ضَ
لا لم يترتب اذا عدم ترتب الاثر على الطلاق. وعلى عقود البيع والهبة ووالى اخره. نقول من باب اولى واحرى. فاذا جاز الاعلى فما دونه من باب اولى. اذا دل النص على ان المكره غير غير مكلف الا من اكره وقلبه مطمئن - 01:33:01ضَ
بالايمان ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه هذا نص وفيه ظعف لكن اهل العلم على اعتماده من حيث المعنى. قال في المذكرة - 01:33:21ضَ
الامين في بيان المكره قال قسم لا يكون فيه المكره مكلفا بالاجماع كمن حلف لا يدخل دار زيد مثلا فقهره من هو اقوى منه وكبله بالحديد. وحمله قهرا حتى ادخله فيها فهذا النوع من - 01:33:38ضَ
الاكراه صاحبه غير مكلف كما لا يخفى. قلنا ايراد هذا هنا ليس بصوام. ايراده في هذا الموضع ليس بصواب. اذ لا قدرة له وعلى خلاف ما اكره عليه وقسمه هو محل الخلاف. الذي ذكره المؤلف وهو ما اذا قيل له افعل كذا مثلا واذا قتلته. جزم المؤلف - 01:33:55ضَ
المكره هذا النوع من الاكراه مكلف والصواب انه غير غير مكلف وظاهر كلامه انه لو فعل المحرم الذي اكره عليه هذا النوع من الاكراه لكان اثما. والظاهر ان ذلك ان في ذلك تفصيلا. وكلامنا الشيخ الامين في المذكرة. فالمكره على القتل بان قيل له - 01:34:15ضَ
اقتله والا قتلتك انت لا يجوز له قتل غيره. وان ادى ذلك الى قتله هو. واما في غير حق الغير الظاهر ان الاكراه عذر يسقط التكليف. بدليل قوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان وفي الحديث ان الله تجاوز - 01:34:35ضَ
لي عن امتي الخطأ والنسيان وما الثقل عليه. قال الشيخ الامين والحديث وان عله احمد وابن ابي حاتم فقد تلقاه العلماء بالقبول وله شواهد ثابتة في الكتاب والسنة. قال ابن لحام المكره المحمول كالالة غير مكلف. وهو تكليف بما لا - 01:34:55ضَ
ولو اكره وباشر بنفسه فمكلف عندنا حنابلة. وعند الشافعية لصحة الفعل منه وتركه هذا يأثم المكره على الفعل بلا خلاف. قاله صاحب المغني وغيره. على الفعل هذا بناء على ماذا؟ على ان الاكراه ليستوي فيه القول - 01:35:15ضَ
والفعل ام ان الادلة دالة على ان الاكراه في القول فقط دون الفعل؟ المذهب عند الحنابلة ان الاكراه انما يبيح الاقوال فقط دون الافعال وهذا الذي عاناه هنا بنسبة ذلك الى ابن قدامى في المغني ثم قال - 01:35:35ضَ
ابن اللحام وهذه القاعدة مختلفة الحكم في الفروع في المذهب بالنسبة الى الاقوال والافعال على ما لا يخفى وضابط المذهب ان الاكراه لا يبيح الاقوال ان الاكراه لا يبيح الا الاقوال. وان اختلف في بعض الافعال واختلف الترجيح ان الاكراه لا يبيح الا الاقوال. يعني القول فقط - 01:35:52ضَ
واما الفعل فلا يبيحه الاكراه واختلف فيه في الترجيح وهذا المذهب هو مذهب اكثر العلماء يعني الذين قالوا بان بان المكره بان المكره مكلف. والمذهب الثاني مذهب الاشاعرة. لان المكره مكلف. ومنهم الشافعية وغيرهم لصحة الفعل منه - 01:36:16ضَ
ونسبة الفعل اليه حقيقة. ولهذا يأثم المكر بالقتل بلا خلاف. قال البرماوي واما المكره غير الملجأ فلا يمتنع تكليف بكرة غير الملجأ بهذا القيد فلا يمتنع تكليفه. ومقابله ينقل عن الحنفية انه مكلف. وربما نقل - 01:36:37ضَ
المعتزلة لكن الاثبت في النقل عنهم كما قال ابن تلمسان انه يمتنع التكليف بفعل المكره لاشتراط كون المأمور به بحيث يثاب عليه وهو وهو لا يثاب هنا لانه يأتي به لداعي الاكراه لا لداعي الشرع ولا يمتنع - 01:36:57ضَ
تكليف بتركه ولا يمتنع التكليف بتركه. فانه اذا ترك كان ابلغ في اجابة داعي الشرع. اذا قولان فيه تكليف المكره هل هو مكلف ام لا؟ ثم قولان ينسبان لطائفتين كل منهما خارج عن اهل السنة والجماعة - 01:37:17ضَ
والصواب ان يقال بان المكره غير مكلف. والادلة كما ذكرنا سابقا منها ما يتعلق بالقرآن ومنها ما يتعلق بالسنة انا نقف على هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:37:37ضَ