شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{262}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

المسألة الثالثة فان مالكا وابا حنيفة قال يحسب على الرجل ما اكل من ثمره وزرعه قبل الحصاد قبل الحصاد في النصاب قال الشافعي لحظة هذي حقيقة فيها وهم عند المؤلف تقرأها بتمعنها. وان مالكا وابا حنيفة - 00:00:00ضَ

قال يحسب على الرجل ما اكل من ثمره وزرعه قبل الحصاد في النصاب اولا بالنسبة لهذه المسألة هل يجوز للانسان ان يأكل ومن الحبوب اذا واشتد الحب ايضا او لا يجوز له ذلك - 00:00:20ضَ

او ينتظر حتى يأتي الخارس فيخرس ثم يبين القدر الذي يتركه له من ذلك فيأكل منه هذه مسألة فيها خلاف كما ذكر لكن المؤلف حقيقة في نظري وهم في مذهب الشافعي - 00:00:48ضَ

لان الشافعية يتشددون في هذه المسألة ويقولون لا يجوز للانسان ان يأكل من الثمر او من الحب بعد الاشتداد وبدو الصلاح ويقولون ان فعل ذلك فانه يغرم يعني تؤخذ عليه غرامة ثم يفرقون. اين ان يكون عالما بالتحريم. بمعنى انه لا يجوز ان بمعنى - 00:01:04ضَ

على انه لا يجوز ان يأكل منه وبين الا يعلم الحكم. فقالوا ان كان عالما بالتحريم فانه يغرم ويعزر ان كان جاهلا بالحكم فان عليه غرامة. ولا يعزر. هذا هو مذهب الشافعي. اما الذي ذكره المؤلف فهو مذهب احمد - 00:01:33ضَ

وليس هو مذهب الشافعي الا ان قصد المذهب القديم وهي وهو قول في مذهب الشافعي يقال انه المذهب القديم وبعض الشافعية في رواية ضعيفة نسبه لي لكن مذهب الشافعي الذي نص عليه المحققون عند الشافعي هو ما ذكرته لكم - 00:01:55ضَ

ليس له ان يأكل فان اكل فانه يغرم وان كان عالما بعدم الجواز يعزر ايضا قال وقال الشافعي لا يحسب عليه ويترك الخالص لرب المال ما يأكل هو وهو ما يأكل هو واهله. هذا الذي قاله هو مذهب احمد وليس مذهب الشام - 00:02:15ضَ

اما هذا فهو قول في القديم. ولو قيده في القديم ربما يخذل باختلافهم ما يعارضون مذهب الشافعي هنا يحتاج الى تحريف في هذه المسألة الشافعية لا يرون ذلك انه لا يجوز للمالك ان يأكل شيئا فان اكل فانه يغرم ذلك وان كان عالما بالمنع فانه يؤزر لانه - 00:02:39ضَ

فاكل محرما فيه رواية ذكرها الماوردي انه نقل عن الشافعي انه قال يترك الخالص في المالك نخلا وفي قول اخر انه يترك له الثلث والربع لكن مذهب الشافعي المحقق هو الذي ذكرته لكم. وهو المعتمد - 00:03:06ضَ

قال والسبب في اختلافهم ما يعارض الاثار في ذلك من الكتاب والقياس ثم السنة في ذلك فما رواه سهل ابن ابي عتمة ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث ابا حكمة خالصا - 00:03:28ضَ

وجاء رجل فقال يا رسول الله ان ابا حتمة قد زاد علي وقال رسول الله صلى وهذا رجل جاء يشكو الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ان رسوله الذي ارسله عليه الصلاة - 00:03:45ضَ

الصلاة والسلام ليخرص نخلة هذا الرجل رأى انه قد تجاوز الحد فزاد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينهل الرجل وانما تركه فسأل ابا حكمة كما سنسمع في هذا الحديث - 00:04:01ضَ

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابن عمك يزعم انك زدت ان ابن عمك نعم. ان ابن عمك يزعم انك زدت عليه. فقال يا رسول الله لقد لو قدر علية اهله وما يطعمه المساكين وما تسقطه الريح - 00:04:19ضَ

وقال قد زادك ابن عمك وانصفك. انظروا الى الحكم الدقيق من رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي ينبغي ان يكون نبراسا وقدوة لنا لان الله سبحانه وتعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله - 00:04:38ضَ

جاءه رجل يشكو اليه ذلك الخالص الذي ارسله عليه الصلاة والسلام والساعي رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكذب الرجل ولم يصدقه فيما قال وانما بنى كلامه على الاصل - 00:04:58ضَ

فلما جاء رسوله الذي ارسله بين له ان هذا الرجل يزعم انه قد ظلمه وانه قد تجاوز الحد في ذلك. فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصدر ليصدر الحكم عن بين - 00:05:18ضَ

واخبره بانه لم يزد عليه. وانما ترك له ما يأكل اهله وترك له ايضا العري له ايضا ما يحتاج اليه السائلة ولذلك فبعد ذلك ماذا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لقد انصفك وزادك - 00:05:35ضَ

اذا هذا الوالي او هذا الساعي الذي جاء اليك ليخرص لم يتجاوز الحد ولم يظلمك في حكمه وانما اعطاك حقك وتجاوز انه تسامح معك وهكذا اي حكم من الاحكام لا ينبغي ان يصدره المسلم على اخ له دون ان يعلم حقيقة الامر - 00:05:58ضَ

ولنفرض انه جاء الى انسان رجل فقال فلان فعل كذا وكذا لا ينبغي ان تأخذ كلامه مسلما مهما كان هذا الرجل مهما كان ثقة وصادقا ومعروف بين الناس. حتى ايضا الى خصمه والى الشخص الاخر فطر الحقيقة - 00:06:22ضَ

ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي ينزل عليه الوحي بين انه يأتيه الرجلان فربما يكون احدهم الحن بحجته من الاخر فيقضي على نحو مما اسمع لكنه بين انه من حكم له بحكم - 00:06:42ضَ

فمن قضيت له بشيء من حق اخيه فانما اقطع له قطعة من نار فليأخذها او فليدعها ولما جاء رجل الى علي بن ابي طالب رضي الله عنه فيقول فلان فقع عيني - 00:07:02ضَ

قال لا احكم لك لا ادري لعلك فقعت عيني اذا الحكم دائما انما يصدر بعد ان تستجمع الادلة. وهكذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاه الشاكي لم يكلم - 00:07:18ضَ

الذكر لكنه لم يأخذ قوله مسلما حتى سمع ايضا من الاخر فحينئذ بين الرسول صلى الله عليه وسلم الحق في ذلك وان الساعي لم يظلم الرجل فقال ما ظلمك ابن عمك او اولا قال ان ابن عمك - 00:07:32ضَ

ازعم انك قد زدت عليه فاخبره ما فعله فبين الرسول صلى الله عليه وسلم انه ما ظلمه وانما حقه وزاد على ذلك وروي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا خرصتم فدعوا الثلث فان لم تدعوا الثلث فدعوا الربع - 00:07:52ضَ

ايضا من حكم هذه الشريعة العظيمة اذا خرصتم فدعوتم فان لم تدعوا الثلث فدعوا الربع ولذلك قال العلماء بعض العلماء ممن يرون الترخا للشيعة لو جاء الخالص فخرص جميع النخل او جميع اشجار العنب فان للمالك ان يأكل الى - 00:08:16ضَ

حد الربع او الثلث يا ابا يا لماذا تركا لماذا حظ الرسول صلى الله عليه وسلم اذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فان لم تدعوا لماذا لان هذا البستان فيه حقوق متعددة. الرجل بحاجة هو او اهله ان يأكلوه - 00:08:40ضَ

وربما يأتيه صديق له فيعريه نخلة من النخلة واكثر فيتمتع بها وربما يطرقه الضيوف والضيف كما تعلمون له حق. والطير له حق والانسان الذي يمر به ايضا له حق. وهذه الرياح التي تهز الاشجار فتسقط شيئا منها ايضا. تذهب - 00:09:02ضَ

ثم تأتي الزكاة بعد ذلك اذا هذه الشريعة العظيمة نجد انها دائما تراعي حقوق الناس فهي لا ترهق الغني ولا تظلم حق الفقير بل هي دائما هي دين وسط كما ان هذه الامة هي امة وسط - 00:09:25ضَ

وروي عن جابر رضي الله عنه قال والسبب في اختلافهم ما يعارض الاثار في ذلك من الكتاب والقياس. اما السنة في ذلك فما رواه سهل ابن ابي حكمة رضي الله عنه. هذا الان الذي يقرأ - 00:09:49ضَ

هذا هو الذي اشرنا اليه في درسه الاسبوع الماضي فيما يتعلق بالاكل من الثمار بعد بلوغ صلاحها او بالنسبة بالنسبة للحبوب عند بدو صلاحها وبالنسبة للثمار عند اشتداد الحب فبعض العلماء يقول يأكل من الحب فريكا ويأكل ايضا من الرطب ومن العنب - 00:10:08ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث ابا عثمة خالصا. فجاء رجل فقال يا رسول الله ان ابا حسمة قد زاد علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابن عمك ان ابن عمك يزعم ان - 00:10:33ضَ

فقال يا رسول الله لقد تركت له قدر علية اهله وما يطعمه المساكين وما تسقطه الريح فقال قد زادك ابن عمك وانصفك. علقنا على هذا الحديث وبين المنهج السوي الذي ينبغي ان يسير عليه الحاكم - 00:10:53ضَ

في اصدار احكامه وانه لا يصدر حكما على شخص حتى يستمع الى خصمه الاخر. وهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لم يكذب من نقل له الخبر حتى استمع الى الاخر فبين ان ابن عمه قد انصفه وانه - 00:11:13ضَ

ان لم يكن زاده فلم ينقصه وروي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا خرستم تدعوا الثلث فان لم تدعوا الثلث فدعوا الربع. جاء في بعض الروايات اذا خرستم فخذوا يعلو خذوا نصيب - 00:11:33ضَ

زكا اذا خرستم فخذوا ثم قال فدعوا الثلث فان لم تدعوا الثلث فدعوا الربع وروي عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فان في المال العرية والاكلة والوصية - 00:11:51ضَ

والعامل والنوائب فان في المال العلية العرية ذكرناها هي النخلة التي يهديها انسان لاخر في مزرعته يتمتع اثناء العام يعني يأكل طلعها نعم. والاكلة الاكلة الذين هم اصحاب هذه المزرعة من - 00:12:15ضَ

عليها واهله وابناؤه يعني الذين يأكلون منها نعم. والوصية الوصية كان يوصي صاحب هذه المزرعة بشيء منها لغيره والعامل والعاملة الذين يشتغلون في هذه المزارع وفي بعض الروايات والواطئة اي الذين يمرون وهم السابلة - 00:12:40ضَ

الذين يمرون فيأكلون والنوائب والنوائب كما تعلمون رياح تأتي امطار الى غير ذلك. فهذه الجوائح التي تنزل ايضا بالمزارع يحصل فيها نقص وربما تفديها وما وجب في الثمر من الحق. وهذا هو ما يعرف بالنسبة للنوائب يسميه القانونيون بنظرية الظروف - 00:13:02ضَ

ويقولون بعضهم يدعي ان الشريعة الاسلامية ليست فيها نظريات وهذا كلام غير صحيح فانه ما يعرف بالجوارح فقد اشتهر في الشريعة الاسلامية ما يعرف بالجائحة والرسول صلى الله عليه وسلم قال بما يأكل احدكم مال اخيه بغير حق؟ اذا - 00:13:28ضَ

ان هذه الجوائز هي التي يسمونها بنظرية الظروف الطارئة والاسلام دائما اسبق الى مثل هذه الاحكام واما الكتاب المعارض لهذه الاثار والقياس وقول الله تعالى كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاد. الاية كما ترون اطلقت فباحت للملاك ان - 00:13:50ضَ

ان عليهم مقابل ذلك ان يؤدوا الزكاة عندما يأتي وقت الحصاد او وقت الجداد واما القياس ولانه مال فوجبت فيه الزكاة ووجبت فيه الزكاة اصله سائر الاموال يعني مال وجبت فيه الزكاة اصله سائر الاموال اي قياسا على سائر الاموال - 00:14:14ضَ

قال المصنف رحمه الله تعالى فهذه هي المسائل المشهورة التي تتعلق بقدر الواجب في الزكاة والواجب منه في هذه الاجناس الثلاثة التي الزكاة مخرجة من اعيانها لم يختلفوا انها اذا خرجت من الاعيان انفسها انها مجزئة - 00:14:41ضَ

اذا المؤلف يريد ان يقول بعد ان عرض عدة مسائل وانتهينا من دراستها ومن بيان ما يحتاج الى بيان بين ان كل ممر انما هو فيما يتعلق بالاعيان وان الزكاة تؤدى من العين - 00:15:05ضَ

وقد عرفتم عندما درسنا زكاة الابل وانه في خمس شاء وفي عشر شاتان الى اخره. وفي خمس وعشرين بنت وخال الى اخر وفي البقر في كل ثلاثين تبيع او تبيعة وفي الغنم في اربعين شاة الى مئة وعشرين فاذا زادت واحدة ففيها شاتان - 00:15:21ضَ

هذا ايضا كله مر بنا وهذا اخذ من الاعياد. سينتقل المؤلف الى مسألة اخرى تتعلق بماذا؟ هل يجوز ان تخرج القيمة بدل العين او لا؟ هذا اعتقد انه يمهد لذلك - 00:15:41ضَ

قال لم يختلفوا انها اذا خرجت من الاعيان انفسها انها مفزئة المقصود بعين الشي ذات اي نفس فعين هذا الكتاب هي ذات وعين هذه البقرة هي ذاتها وهكذا الجمل ونحو ذلك. فعين الشيء ذاته - 00:15:57ضَ

قال واخت له هل يجوز فيها ان يخرج بدل العين القيمة او لا يجوز؟ هذا من مزايا هذا الكتاب وهو ايها الاخوة حقيقة فيه اذا انظر المؤلف مهد لهذه المسألة بعد ان تكلم عن عدة مسائل بين انها كلها تنخرط في سلك واحد وانها - 00:16:18ضَ

كلها الكلام فيها والحكم يتعلق باخراج ماذا بالاخراج من العين. وهنا اراد ان يبينه هل يجوز ان تخرج قيمة بدل العين؟ بمعنى هل تباع هذه العين وتزكى قيمتها او لا؟ هذا لا خلاف فيه في عروض التجارة كما عرفتم تقوم وتخرج الزكاة من النقدين. لكن الكلام - 00:16:39ضَ

فيما عدا ذلك؟ فكلام المؤلف ليس خاصا بزكاة الهروب. وانما هو عام فانتبهوا لذلك. نعم قال فقال مالك والشافعي لا يجوز اخراج القيم في مالك والشافعي واحمد هذا هو مذهب جماهير العلماء - 00:17:08ضَ

يعني الائمة الثلاثة كلهم يرون انه لا يجوز ان تخرج القيم بدل العين فلا يجوز ان يخرج بدل الشاه قيمتها. ولا بدن بدل بنتي وخاض قيمتها وهكذا فقال مالك والشافعي لا يجوز اخراج القيم في الزكوات بدل المنصوص عليهم في الزكوات - 00:17:29ضَ

وقال ابو حنيفة يجوز سواء قدر على النصوص عليه او لم يقدر. يعني ابو حنيفة يقول ومع ذلك قول ابي حنيفة بالجواز يقيم ذلك في حالة العجز عن اخراج العين. وانما يقول ذلك جائز مطلقا. فلو ان انسانا قدر على - 00:17:57ضَ

ان يخرج العين فله كذلك ايضا ان يخرج القيمة وخالفه الجمهور في ذلك. فلماذا اختلف العلماء في هذه المسألة ابو حنيفة ومن معه يستدلون بحديث اورده البخاري تعليقا وقد اورده تعليقا ايضا بصيغة الجزم - 00:18:19ضَ

وهذا الحديث يتعلق بقصة معاذ عندما ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن فان معاذا عرض على اولئك الاقوام ان يعطوه بدل الشعير والذرة ثياب. يعني ارضا من عروض التجارة - 00:18:40ضَ

فبين ان ذلك اهون عليهم وانه خير لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا هذا معاذ ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم باخذ الزكاة ولغيره لان معاذا ذهب الى اليمن. داعيا وموجها كما علمتم - 00:18:58ضَ

وايضا مما طلب منه ايضا ان يأخذ الزكاة واخبرهم ان هناك ان صدقة تؤخذ من اغنيائه فانهم اطاعوهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وترد في فقرائهم - 00:19:18ضَ

وايضا يأخذ ايضا منهم ما يتعلق ايضا بالجزية. كما جاء في الحديث ايضا من كل حال من دينار وورد ايضا انه يأخذ البدن اذا هذا الاثر يقول الحنفية فيه دلالة - 00:19:38ضَ

على انه يجوز الساعي ان يأخذ القيمة بدل العين لان معاذا عرض على اولئك الاقوام ان يعطوه بدل الشعير والذرة ثيابا وان ذلك اهون عليهم لانه ايضا لهم لكنه في نفس الوقت ايضا خير لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم بحاجة الى الثياب - 00:19:57ضَ

هكذا ورد في هذا الاثر. هذا هو حجة ماذا الحنفية في هذا المقام وقالوا ايضا القيمة يجوز اخراجها يعني انتم تقولون في عروض التجارة توافقوننا تقولون بانها تقوم وتخرج وهي نوع من انواع الزكاة فلماذا منعتم ذلك في سائر الزكوات - 00:20:26ضَ

جمهور العلماء يقولون ان ان الزكاة قربة لله سبحانه وتعالى. وهي حق من حقوقه سبحانه وتعالى فلا يجوز الانتقال مما فرضه الله تعالى الى غيره وتعلمون ان الحقوق انوار. فهناك حق لله - 00:20:50ضَ

خاص به سبحانه وتعالى الا وهي العبادة له وحده سبحانه وتعالى. وحق يخص المخلوق في تصرفي في ملكه الخاص وخاص وملك او وحق مشترك كما نرى ذلك في بعض الحدود وغيرها. فالانسان الذي يعتدى عليه بقلب فلان - 00:21:13ضَ

حقا حق لله وحق للمخلوق وكذلك السرقة اقامة الحد فيه حق لماذا؟ لمن سرق منه؟ وكذلك لله سبحانه وتعالى لان السارق تعدى على حدود الله سبحانه وتعالى وانتهك حرماته اذا فالحنفية كما رأيتم استدلوا بدين والجمهور يقولون هذا حق لله تعالى وقربة له. فماذا - 00:21:35ضَ

دام هذا حقا لله سبحانه وتعالى وقربة فلا يجوز ان ينتقل مما شرعه الله تعالى في دعاته الى غيره. وقد مر بكم كما رأيتم ان في خمس من الابل شاة وفي عشر شاتان وان في خمس - 00:22:02ضَ

بنت مخاض وفي ست وثلاثين بنت لبون الى اخر ما ورد وان في البقر في ثلاثين تبيع او تبيعة وعرفتم ما مر في زكاة اذا هذا اخراج من العين. فقالوا هذه امور فوق توقيفية حق لله سبحانه وتعالى قربة له - 00:22:22ضَ

لا يجوز ان ينتقل من هذا الاصل الى غيره الا بدليل ثم قاسوا ذلك ايضا الجمهور على ماذا على الاضحية؟ فقالوا ينحنى في انتم توافقوننا بانه لا يجوز للمضحي ان يخرج قيمة الشاة وانما - 00:22:42ضَ

تضحي بشاه. اذا ما الفرق بين هذا؟ وتوافقوننا في الكفارات. اذا كذلك هنا واجابوا عن الاثر الذي استدل به الحنفية بان اجابوا بان ذلك انما هو فيما يتعلق بالجزية وليس ذلك في الزكاة. بدليل ان معاذا رضي الله - 00:23:02ضَ

كان ممن لا يرى ان الزكاة تنقل من بلد الى بلد اخر الا في حالة عدم وجود من يستحق في ذلك البلد. هذه المسألة انا خرجت عن ما ذكره المؤلف لانه في نظري لم يستوفي. اذا الخلاف بين الجمهور - 00:23:24ضَ

بين الحنفية ان الحنفية استدلوا كما رأيتم بالاثر وبالقياس. والجمهور استدلوا بالادلة ايضا التي ورد فيها العين ولم تخرج القيمة وبالقياس ايضا على الاضحية. ولا شك ان الاقرب الى رح الشريعة هو ما اخذ به الجمهور - 00:23:44ضَ

وهو ايضا احوط في هذه المسألة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول دع ما يريبك الى ما لا يريبك قال وسبب اختلافهم هل الزكاة عبادة او حق واجب للمساكين؟ انظروا ايها الاخوة قوله هل الزكاة عبادة او حق؟ هذا لا خلاف فيه في ان الزكاة - 00:24:04ضَ

لكن هل هي عبادة معللة او غير معللة؟ لا شك ان الزكاة عبادة معللة لان الله سبحانه وتعالى هو الذي تولى بيان مصارفها. مصارفها اي الذين تصرف فيهم انما الصدقات للفقراء - 00:24:26ضَ

والمساكين الى اخر الاية فهي عبادة لكنها عبادة ايضا فيها حق لله سبحانه وتعالى وحق للمساكين وهي قربة فينبغي ان نقف عندما ورد به الشرع فيما يتعلق بها. وليس الامر كما ذكر المؤلف هل هي عبادة - 00:24:45ضَ

وغير عبادة. فلا يقول احد بان الزكاة ليست بعبادة لان الزكاة هي الركن الثالث من اركان الاسلام. وهي التي تلي الصلاة اي الفرع الثاني من فروع هذه الشريعة قال فمن قال انها عبادة؟ قال ان اخرج من غير تلك الاعيان لم يجد. اما ان اراد هل هي عبادة محضة او كذا؟ فربما - 00:25:08ضَ

يعني عبادة محضة بمعنى انها خالصة لله سبحانه وتعالى ليس في حقه لغيره. فربما نتأول كلام المؤلف على ذلك. فكان ينبغي ان تقيد بمحضة. نعم نقول عبادة فيها حق ايظا للمخلوق. هي عبادة لله. ولذلك يشكو مما يدلكم على ان - 00:25:34ضَ

لا عبادة وانها محل اتفاق وهذا امر لا خلاف فيه اصلا ولا اظن المؤلف ايضا يقصد ذلك وانما ربما فيه تقصير في العبارة او ربما له تأويل يتأوله. يشترط العلماء فيها النية - 00:25:54ضَ

يعني من يريد ان يزكي يشترط النية الا في حالة يقول العلماء يجوز اذا اخذها الامام منه قصرا. يعني اذا اخذها اخذت وبالقوة وانتم تعلمون انه مر في تاريخ الاسلام فرق ظهرت وكانت لها سلطة اخذت الزكاوات وغيرها - 00:26:09ضَ

فلا يستطيع صاحب المال ان يمنعها واجاز العلماء ذلك ورأوا انها كافية فعندما تؤخذ منه قوة يقولون هنا تسقط عنه النية لكن ان يخرجها برغبة من النية شرط فيها لانها عبادة من العبادات والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث - 00:26:29ضَ

في الصحيح انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن قال انها عبادة وتعلمون ايضا ان الزكاة ايها الاخوة هي صدقة والصدقة كما تعلمون هناك صدقة مفروضة وهي هذه الزكاة وهناك صدقة مفروضة اخرى وهي زكاة الفطر وهناك صدقة سنة ومستحبة الا وهي الزكاة غير - 00:26:49ضَ

فما الذي يميز هذه العبادات هي النية؟ كما تكلمنا هناك في مباحث الطهارة وفي مباحث الصلاة بانه انما شرعت النية لتمييز العبادات عن العادات ولتمييز العبادات ايضا بعضها عن بعض فنميز الفرض عن غير الفرض - 00:27:16ضَ

فمن قال انها عبادة قال ان اخرج من غير تلك الاعيان لم يجز لانه اذا اتى بالعبادة على غير الجهة المأمور بها فهي فاسدة. يعني نريد ان نقول يعني لعل المؤلف يريد ان يقول - 00:27:35ضَ

او غير عبادة ان العين وردت تنصيص فيها. فقوله ورد التنصيص عليها دليل على انها قربة. اذا هي فمن يقول بانها قربة خالصة هذا يقول لا يجوز ان تخرج القيمة. ومن يقول لا - 00:27:51ضَ

ننظر الى حق المساكين بها فالحق هنا مشترك فلذلك نقول تجوز القيمة وقد يكون الاصلح للفقير انما هي القيمة وهذا الكلام سيتكرر ايضا في زكاة الفطر ومن قال هي حق للمساكين فلا فرق بين القيمة والعين عنده - 00:28:10ضَ

وقد قالت الشافعية لنا ان نقول وان يعني الان يريد ان يولد مناقشة يعني اعتراض اورده تسليم فيه اعتراض يعني يقولون لو سلمنا للحنفية ومن معهم كذا فيكون الجواب كذا لا - 00:28:32ضَ

وقد قالت الشافعية لنا ان نقول لنا ان نقول وان سلمنا انها حق للمساكين. يعني يقولون لو سلمنا ايها الحنفية بقولكم انها قول للمساكين. نعم. ان الشارع انما علق الحق بالعين قصدا منه لتشريك الفقراء. حتى لو سلمنا - 00:28:50ضَ

وقلنا بانها حق للمساكين ومعروف ان الزكاة فيها حق للمساكين وقلنا هي جمعت بين الحقين لا ان الشارع علق الحكم بالعين ولم يعلقه بالقيل لماذا هذه قربة من الكرب؟ جاءت بها الشريعة فليس لنا ان ننتقل الى غيرها الا بدليل - 00:29:10ضَ

ولا دليل في هذه المسألة فنبقى على الاصل ان الشارع انما علق الحق بالعين قصدا منه. لتشريك الفقراء مع الاغنياء في اعيان الاموال اذا قصدا لتشريك الفقراء مع الاغنياء في اعيان الاموال - 00:29:36ضَ

فانت لو اعطيته قيمة شاة لا يكون عنده شاة لكن هذا يملك شياه. فاعطي الفقير شاة فيكون قد تساووا في ان كل منهم يملك شيئا لكن هذا يملك الكثير وهذا يملك القليل. لكن المهم انهم تساووا في ذلك - 00:29:58ضَ

يعني الشافعية لاحظوا في ذلك ملحظا جيدا وهو قضية ماذا؟ مسألة مرت بنا سابقا هو تنزيل الفقراء منزلة الشركاء بالنسبة للاغنياء في الزكاة فاذا نزلناهم منزلة الشركاء نقول يأخذون من نفس ماذا؟ العين لا من نفس الدين - 00:30:18ضَ

قال والحنفية تقول انما انما قصت بالذكر اعيان الاموال تسهيلا على ارباب الاموال. يعني الحنفية يقولون لماذا خصت؟ يعني العلة حتى يقصد بذلك التيسير على الملاك بدل ان يذهب ويبيع الشياه ثم يخرج القيمة هو يعطيه من هذه الشياه الواجب وانتهى الامر - 00:30:42ضَ

فهذا فيه تيسير على تيسير على الاغنياء لان كل ذي مال انما يسهل عليه الاخراج من نوع المال الذي بين يديه ولذلك جاء في بعض الاثر انه جعل في الدية على اهل الحلل - 00:31:05ضَ

اهل الحلل حللاء على ما ياتي في كتاب يختلف الوضع عنه وهذا سيأتي الكلام فيه كما تكلم المؤلف لكن نحن الان نعيش معه امور وردت فيها نصوص وهي امور قصد بها التقرب الى الله سبحانه وتعالى فينبغي ان نقف الا ان يرد نص صريح فلا - 00:31:24ضَ

ننتقل بعد ذلك الى ما يقول الحنفية لكن لا دليل صريح في ذلك فما اوردوه يحتمل التويل وقد اجاب عنه الجمهور كما سمعت خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:31:44ضَ