شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{274}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

هل يجوز ان تصرف جميع الصدقة الى صنف واحد منها؟ الم يكن الخلاف في مسألتين وانما في مسائل كثيرة لكن المؤلف كما علمتم يعنى بامهات المسائل. ويقتصر على اظهرها واقربها. مما - 00:00:00ضَ

منطوق الحديث من منطوق النص او مفهوم هل يجوز ان تصرف جميع الصدقة الى صنف واحد من هؤلاء الاصناف يعني هذه الزكاة هل يجوز ان يقتصر فيها على صنف واحد؟ فتعطى الفقراء وحده - 00:00:19ضَ

او المساكين او تعطى ايضا الغارمين او المؤلفة قلوبهم او المستقيم الى غير ذلك. او لا بد من تجزئتها فيأخذ كلنا كل مصرف نصيبا منها وقدرا محددا هم شركاء في الصدقة لا يجوز ان يقتص منهم صنف دون صنف - 00:00:39ضَ

انتم تعلمون الاية والزعزعة جعلت هؤلاء مصارف ثمانية. اي ان الزكاة تدفع لهؤلاء فهل نأخذ بظاهر النص ولا نتجاوزه او نقول لا يجوز ان تصرف في صنف واحد وهل يجوز ايضا ان تصرف في فرد من افراد هذا الصنف ايضا - 00:01:04ضَ

بمعنى اذا قلنا يجوز ان تصرف جميعها للفقراء فهل يجوز ان تدفع الى فقير واحد شريطك الا يصل الحد الذي يكون به غنيا. لان المراد من اعطاءه ان يصل حدا الى - 00:01:29ضَ

حد الكفاية والكفاء سيأتي الكلام عنها هل هي لمدة عام او على الدوام؟ او انه يجد ما يكفيه قال فذهب مالك وابو حنيفة وذهب مالك وابو حنيفة واحمد وجماهير العلماء هؤلاء كلهم يذهبون الى انه يجوز ان تصرف في سن - 00:01:47ضَ

واحد وذهب ما لك وابو حنيفة الى انه يجوز للامام ان يصرفها في صنف واحد او اكثر من صنف واحد اذا رأى ذلك بحسب الحاجب لماذا قال هؤلاء وهم جماهير العلماء كما ترون ولم يخالف في هذه المسألة الى الشاه الا الشافعي - 00:02:10ضَ

فهل هؤلاء جماهير العلماء الذين انفردوا عن الشافعي بهذا القول وهم يمثلون جماهير العلماء هل لهم دليل استندوا اليه؟ الجواب نعم. ليست فقط كما قال المؤلف ما يتعلق بالمعنى وانما هو استدل بحديث. جاء - 00:02:32ضَ

منصوصا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جاء في حديث معاذ المتفق عليه الذي تعرفونه عندما ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن وقال له انك ستأتي قوما اهل كتاب - 00:02:52ضَ

فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. ثم بعد ذلك قال فان هما اطاعوك لذلك بعد ان ذكر الصلاة فاعلمهم ان الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد - 00:03:10ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المبين لما اجمل في كتاب الله عز وجل الموضح لذلك قال فاخبرهم ان الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم - 00:03:30ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم ارسل رسوله في مهمة. وهذه المهمة تتعلق باركان الاسلام والمقام مقام بيان. ولو كان صرف الزكاة لا يجوز في صنف واحد فبين الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:03:51ضَ

انه يجوز لمعاذ ان يصرفها في الفقهاء اذا لم يجد غيره. قال تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقراءهم اذا هذا نص يتعلق بهذه المسألة. فاقتصر الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:04:10ضَ

واذا ما جينا تطبيقا ايضا الى فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. نجد انه مرة اعطى الفقراء ومرة اعطى المؤلف قلوبهم واعطى غير هؤلاء. اذا ايضا السنة الفعلية التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على جوارح - 00:04:29ضَ

لذلك اذا جماهير العلماء رأوا ان احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بينت معنى الاية وقالوا ان المراد من قول الله سبحانه وتعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين لاخر الاية انما المراد من ذلك - 00:04:49ضَ

والمفهوم هو ان هذه الزكاة لا تصرف لغير هؤلاء اي انه ينبغي ان تكون في هذه المصائب ولا ينبغي ان يتجاوز بها الى غيرها. لا انه لا يجوز ان تصرف في صنف او اكثر - 00:05:09ضَ

هذا هو مذهب جمهور العلماء والشافعي كما ترون اخذ بظاهر الاية. وبحديث الصداع كما سيأتي زياد ابن الحارث وهو ايضا حديث قال وقال الشافعي لا يجوز ذلك. بل يقسم على الاصناف الثمانية كما سمى الله تعالى - 00:05:30ضَ

سبب الاختلاف لكن قد يسأل سائل لو وجد الاصناف الثمانية وكنا باعطائهم جميعا لا شك ان التوزيع عليهم خروج من والخروج من الخلاف مستحب يعني ما قال العلماء الاخرون بانه لا يجوز ان توزع على الثمن الاصل ان توزع على الاصناف - 00:05:53ضَ

او في الموجود من الاصناف. لان العامل كما تعلمون انما يأخذ من الصدقة مقابل عمله. لكن قد يكون ايضا العامل الذي يوزع الصدقة هذا هو الامام. وقد يكون صاحب الصدقة فهذا لا يأخذ. فتصبح الاصناف بدل ثمانية - 00:06:15ضَ

سبعة المؤلفة قلوب قد لا تكون هناك حاجة فلا يعطون ولذلك ايضا يقول جماهير العلماء نحن الان لو لم يوجد الا بعض هذه الاصناف اليس يصرف لهم؟ فيقال بلى قال وسبب اختلافهم معارضة اللفظ للمعنى - 00:06:35ضَ

ان اللفظ يقصد القسمة بين جميعهم والمعنى يقتضي ان يؤثر بها اهل الحاجة اذا كان المقصود بها سد الحلة يعني تعلمون من مقاصد الزكاة ومن اهدافها هو سد الخلة يعني النقص الذي يكون عند الفقير - 00:06:56ضَ

اما الخلة هذه فهي الصداقة. اذا الخل هنا هو ان يوجد عند انسان عجز لا يستطيع ان ينفقه على نفسي ولا على اولادي وهذه قضية ايها الاخوة قضية الفقر لا يفهم البعض عندما يقول العلماء في الفقير مثلا هو الذي لا مال له او ليس - 00:07:19ضَ

او الذي يجد مالا لا يقع موقعه من كفايته او من لا يجد خمسين درهما. هم لا يريدون انه خلاص لا شيء عنده كما يقال على البلاطة لا المراد انه يحتاج - 00:07:41ضَ

ويحتاج الى بيت فليس معنى هذا ان نجد انسانا يسكن بيتا فيقول هذا لا يعطى من الزكاة. فيقال لا يعقل او عنده في بيته اتاي فلا يقال ايضا لا يعطى اذا كان محتاجا. ايضا قد يكون طالب علم فعنده مجموعة كبيرة من الكتب يحتاج اليها. اذا هو محتاج - 00:07:58ضَ

فيها وليس عنده ما يكفيه لنفقة ونفقة اولاده. قد تكون عنده دابة او سيارة في وقتنا الحاضر ومضطر اليها ولا يستغني على اذا ليس معنى هذا ان الفقيه هو الا يجد شيئا له. الاصل هنا ان يكون محتاجا - 00:08:20ضَ

والمعنى يقتضي ان يؤثر بها اهل الحاجة اذا كان المقصود بها سد الخلة كان تعديدهم في الاية عند هؤلاء انما ورد لتمييز الجنس. اعني اهل الصدقات لا تشريكهم في الصدقة - 00:08:40ضَ

الاول اظهر من جهة اللفظ وهذا اظهر من جهة المعنى لا شك انني بينت لكم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم فاقتصر على اول - 00:08:57ضَ

اذا هذا دليل على لكن الاولى ان وزعها الانسان على الاصناف هذا هو يتفق مع لكن قد لا يوجد اصحاب هذه الاصنام وقد يكونون ليسوا بحاجة والعامل ايضا لا يشترط ان يكون فقيرا لا العامل - 00:09:14ضَ

انما يأخذ مقابل عمله فلا ينظر الى كونه غنيا او غير غني وان خالف بعض العلماء في ذلك قال ومن الحجة للشافعي ما رواه ابو داوود عن السدائي ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم هذا حقيقة رواه ابو داوود وغيره ايضا رواه ابن ماجة واحمد وغيرها - 00:09:34ضَ

هذا هو راويه زياد ابن الحارث لكن هذا الحديث في سنده عبدالرحمن الافريقي عبدالرحمن بن زياد الافريقي وتعلمون هذا متكلم فيه بين الامام هو صالح وايضا صاحب خير وتقى لكنه قد يهن. ولذلك اختلف في ما يرويه صحة وظعفا فكثير من العلماء - 00:09:59ضَ

يرى ان رواياته ضعيفة لا يعتمد عليه اذا حديث الصداع كما سيذكره المعلم هو شاهد في ظاهره ايضا لمذهب الشافعي ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يعطيه من الصدقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لم يرضى بحكم نبي ولا غيره في الصدقات - 00:10:29ضَ

هذا المؤلف جاء بالجزء الاخير. اما هذا الحديث فهو قد جاء كما في رواية تراويه زياد ابن الحاج انه قال ما رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم على قول - 00:10:57ضَ

وطلبت منه ان يعطيني من الصدقة فاعطاني هذا اول فقال يا رسول الله اعطني من الصدقة فجاء ذكر بقية هذا الحديث ان الله لم يرضى بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها - 00:11:14ضَ

جزأها ثمانية اجزاء. وان كنت من تلك الاجزاء اعطيتك حقك ولا شك انه لا ينبغي ولذلك ترون في قصة الرجلين الذين جاءا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوباء وهو يقسم الصدقة - 00:11:34ضَ

فطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعطيهما وصوب عليه الصلاة والسلام نظره فيهما ثم وضعه يعني خفضا جلدين يعني قويا فقال ان شئت ما اعطيتكما لكنه لا حر فيها بغني ولا لقوي - 00:11:55ضَ

الغني لا يجوز له ان يأخذ مع الصدقة وقد لا يكون الانسان ايها الاخوة غنيا قد لا يكون عندهما لا بل يكون صاحب صنعة يشتغل في مصنع يكون نجارا يكون حدادا - 00:12:23ضَ

ان يكون قائد سيارة يشتغل في عمل من الاعمال في حرفة من الحرف فانه في هذه الحالة في كل يوم يحصل على ما ينفق به على نفسي ولا وعلى اولاده ومن تلزمه ندم ونفقته - 00:12:36ضَ

مثل هذا لا يقال عنه بانه فقير. لان الانسان الذي يستطيع ان يعمل ويكسب هذا يعتبر غني الحقيقة. فلا فليس ليس له ان يأخذ من الصدقة. ولذلك لما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم القوة في الرجلين كما جاء في الحديث رجلين - 00:12:53ضَ

جلدين يعني قويين فنظر فيهما صوبهما بنظر ينظر ثم خفض بصره عليه الصلاة والسلام وذكر شئت وما اعطيتكما وحينئذ تكونان مسئولان امام الله ان تأخذ صدقة وهي وهي لا تجوز لكما - 00:13:13ضَ

لكنه بين له الحكم وهذا هو الذي ينبغي ان يكون لكل انسان داعية او غيره ينبغي ان يبين الحكم في وقته لانه دائما وقت الحاجة يبين لها الحكم. ما قال ان شئت ما اعطيتكما وان شئتما لم يعطكما وسكت. قال ان شئتما - 00:13:33ضَ

بيتكما لكنه لا حظ فيها لغني ولا لقوي من الاسد وهما قويان يستطيعان ان يعملا ان يحتطبا وان يعمل في اي عمل من الاعمال ونبههم الرسول صلى الله عليه وسلم الى - 00:13:55ضَ

امر عام خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:14:11ضَ