شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{627}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة المسألة الثانية اختلف العلماء في بيع المسلم فيه اذا حان الاجل من المسلم اليه قبل قبضه. يعني انسان اسلم الى انسان دفع مبلغ فجاء وقت التسليم البضاعة موجودة - 00:00:00ضَ

هل يجوز لك ان تبيع هذه البضاعة التي عملها لك المصنع او احضرها لك التاجر او الثمرة التي خطفها صاحبها ووضعها بين يديك او موجودة وانت بعد لم تتسلمه او لا يجوز. عرفتم فيما مضوا - 00:00:23ضَ

في الحديث المتفق عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه وفي رواية اخرى من ابتاع يعني اشترى طعاما فلا يبيعه حتى يقبضه اي يأخذه الى حوزته - 00:00:41ضَ

يعني تتسلم البضاعة وتنقلها اليه. فاذا نقلت اليك ماذا جاز لك؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن سلف وبيع وعن قبض ما لم يضمن وعن بيع ما لم يضمن. لماذا؟ وعن ربح ما لم يضمن نهى عن سلف وبيع وقال لا يحل سلف وبيع ولا - 00:00:57ضَ

ايضا ربح ما لم يرمى لانك انت عندنا تبيع هذه السلعة ربحت فيها والضمان لا يزال على البائع لانها في عهدته. فاذا الى عهدتك واصبحت به قال رحمه الله اختلف العلماء في بيع المسلم فيه - 00:01:23ضَ

اذا حان الاجل من المسلم اليه قبل قبضه فمن العلماء من لم يجز ذلك اصلا. معناه انه اذا قبض فهو حر. اصبح ملك وله ان يتصرف فيه بان يبيعه او ان يهديه او ان يتصدق به او ان يعمل به ما يشاء - 00:01:43ضَ

لكن الكلام هو بعد لم يتقبل لم يتسلم البضاعة لم يقبضها. فهل له ان يبيع وهي في حوزة ماذا المسلم اليك او لا ومن العلماء من لم يجز ذلك اصلا - 00:02:01ضَ

وهم القائلون بان كل شيء لا يجوز بيعه قبل قبضه. وقد عرفتموهم هنا قال ابو حنيفة واحمد واسحاق. وبه قال ابو حنيفة والشافعي واحمد وعيسى قال وتمسك احمد واسحاق في منع هذا بحديث عطية للعوفي عن ابي سعيد الخدري. هذا الحديث رواه ابو داوود وابن ماجة والحاكم. ولكن - 00:02:19ضَ

فيه حول راويه عطية هذا العوفي. واختلف فيه قال عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اسلم في شيء فلا يصرف في غيره. من اسلم في شيء فلا يصرفه في غيره - 00:02:48ضَ

بل يبقى فيما اسلم فيه فاذا ما تحول لك فانت حر. ثم لو قلنا هذا الحديث فيه مقام نقويها الاحاديث التي مرت بنا المتفق عليها من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه - 00:03:09ضَ

فلا يبيعه حتى يقبضه ولا شك ان هذا المذهب مذهب هو الاقوى والارجح قال واما مالك رحمه الله فانه منع شراء المسلم فيه قبل قبضه في موضعين احدهما اذا كان المسلم فيه طعام. اذا ما لك منع ذلك في موضعين والجمهور اطلقوا في كل الاحوال هذا هو الفرق - 00:03:24ضَ

قال احدهما اذا كان المسلم فيه طعاما وذلك بناء على مذهبه لان الذي يشترطه في ان الذي يشترطه في بيعه في بيعه القبض هو الطعام من الذي يشترط هو الذي ان الذي يشترط في بيعه القبض هو الطعام على ما جاء عليه النص في الحديث. ما هو النص الذي ذكرته قبل قليل من ابتاع طعام - 00:03:52ضَ

من فلا يضيع حتى يقتله. اذا هذا فيه ناس. ولذلك ما لك لم يخالف فيه. وبهذا تعلمون ان الائمة اذا وقف عندهم عند نص لا تجاوزوا انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا - 00:04:16ضَ

الا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما. ما يكفي ما يكون حرج بل يسلمون لحكمك وينزلون عنده وتبقى نفوسهم راضية - 00:04:35ضَ

انه قد يرظى الانسان بالحكم مكرها لكن ما يكون ايظا مطمئن اليه ومسلما فهذا لا يعتبر حقيقة بل ينبغي ان يسلم لماذا؟ لان هذا هو حكم الله قال والثاني احسن من الله حكما لقوم يؤمنون - 00:04:55ضَ

قال والثاني اذا لم يكن المسلم فيه طعاما فاخذ عوظهم المسلم مالا يجوز ان يسلم فيه رأس ماله هذا يشير فيه الى ماذا الى ما يتعلق بما لا يجوز فيه الى الان ما تمت العبارة. نعم. قال فاخذ عوضهم المسلم ما - 00:05:16ضَ

الم يجوز ان يسلم فيه رأس مالك مثل ان يكون المسلم فيه عرضا والثمن عرضا مخالفا له ويأخذ المسلم من المسلم اليه اذا حان الاجل اذا حان الاجل شيئا من جنس ذلك العرب - 00:05:36ضَ

الذي هو قد يكون الكلام غير واضح مراد المؤلف هنا هذا مرتبط بكلام سابق. وادم قلت لكم الكتاب يحتاج الى دقة اذا المؤلف يشير الى شيء. مر بنا انه لا يجوز ماذا بيع النسا - 00:05:52ضَ

يعني بيع النسا كما عرفتم ذلك ممنوع. والسلم من شروطه التأجيل والنسب. فكل مبيع لا يجوز فيه الناس لا يجوز في السلم والعرب بيع عرب بعرض مختلف فيه. هل يجوز ان تبيع عربا في عرب - 00:06:13ضَ

بلا شك ان العرب بالعرب من الاموال النبوية ها هنا اختلف فيه العلماء من عده ربويا قال لا يجوز فيه السلام ومن لم يعده قال لا يجوز. هذا هو الذي يدور حوله المؤلف - 00:06:35ضَ

قال اذا حان الاجل شيئا من جنس ذلك العارض الذي هو الثمن وذلك ان هذا يدخله اما سلف وزيادة ان كان العرض المأخوذ اكثر من رأس مال السلم واما ضمان وسلف - 00:06:52ضَ

ان كان مثله او اقل وكذلك يعني المراد ان هذا جر نفعا وهذا مما ورد المنع فيه وكذلك ان كان رأس مال السلم طعاما لم يجز ان يأخذ فيه طعاما اخر اكثر - 00:07:08ضَ

لا من جنسه ولا من غير جنسه انه ان كان من فان كان مثل طعام مثل طعامه في الجنس والكيل والصفة فيما حكاه عبد الوهاب جاز لانه يكون خاليا من الربا. نعم - 00:07:27ضَ

لانه يحمله على على العروض وكذلك يجوز عنده ان يأخذ من الطعام المسلم فيه طعاما من صفته وان كان اقل جودة لانه عنده من باب البدن الحقيقة مسألة مختلف فيها. المراد هنا انه اذا اسلم في شيء - 00:07:44ضَ

ثم جاء وقت التسليم. فلا يخلو ان يكون ما عنده هو نفس المسلم فيه. اي الوصف ينطبق عليه. لان ما معنى ان تدفع عوضا حالا في عوض مؤجل موصوف في الذمة انت ما رأيتها موصوف لك - 00:08:04ضَ

فاذا جاء وقت التسلل ونظرت اليه هل الشروط تنطبق عليها او لا؟ ان كانت الشروط موجودة فهذا هو الذي تم الاتفاق عليه ربما يكون اقل من المسلم فيه. وربما يكون اجود. اذا الحالات ثلاثة. المسلم في في وقت ماذا التسلم لا - 00:08:23ضَ

اما ان يكون كما وصف فهذا يأخذه ويلزمه اخذه الثاني ان يكون دونه ان اقل منه فلا يلزمه اخذه. الثالث ان يكون اجود منه يعني احسن من المسلم فيه تنص العلماء على انه ان كان من نفس النوع يلزمه اخذه لانه ايظا نفس النوع وفيه زيادة. وان كان من نوع اخر فله - 00:08:44ضَ

هذا هو المراد الكلام الذي يحاول المؤلف ان يسمعه قال والاحسان مثل ان يكون له عليه قمح ويأخذ بمكيالته بمكيالته شعيرا وهذا كله من شرطه عند مالك الا يتأخر القبض - 00:09:10ضَ

لانه يدخله الدين بالدين وان كان رأس مال السلم عينا واخذ المسلم فيه عينا من جنسه يا زمال لم يكن اكثر منه. نعم. متساوية ما لم يكن اكثر منه ولم يتهمه على بيع العين بالعين سيئة اذا كان مثله او اقل - 00:09:30ضَ

لانه كما تعلمون اشترط في المبيع فيما يدخله الربا اتحاد الجنس وان يكون يدا بيد وان اخذ دراهمك فلذلك كل الاموال الربوية التي يمنع فيها النسا لا تصلح ان تكون في السلام - 00:09:56ضَ

لان من شرط السلام ان يكون مؤجلا قال ولم يتهموا على بيع العين بالعين نسيئة اذا كان مثله او اقل وان اخذ دراهم في دنانير لم يتهمه على الصرف المتأخر - 00:10:15ضَ

هو كل هذا اذا حل وقت تسليم المسلم اليه المسلم فيه ولم يسلمه هل له ان يأخذ مقابله غيره؟ هل له ان ينقله؟ ذلك مر بنا وكذلك ان اخذ فيه دنانير من غير في الدنانير - 00:10:34ضَ

التي هي رأس مال السلم قال واما بيع السلم من غير المسلم اليه يعني ان يبيعه الى شخص اخر غير المسلمين. بوعه الى المسلم اليه فيه شبهة لانه اذا حل الاجل يبيعه الى المسلم اليه. هذا فيه شبه لانه ربما يكون قد واطأه - 00:10:53ضَ

قال عندما اقال اقاله ليبيعه اياه وهكذا. لكن اذا باعه من غيره تختلف الصورة قال فيجوز بكل شيء يجوز التبايع به. ما لم يكن طعاما لانه لا يدخله بيع الطعام قبل قبضه. ما لم يكن طعاما لان الطعام قد عرفتم وتكرر الحديث عن هذه المسألة اعاد - 00:11:16ضَ

المؤلف مرات لانه ورد فيها الحديث المتفق عليه من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه. والمراد يقبضه كما في الرواية الاخرى حتى قال المصنف رحمه الله تعالى واما الاقالة فمن شرطها عند ما لك رحمه الله. ما هي لقاء العلي؟ قال اجمع العلماء عليه. المؤلف دخل في المسألة من وسطها ولعل - 00:11:42ضَ

على ان الاقالة مرت في مسائل اخرى مر بنا قبل ابواب عديدة اختلاف العلماء في الاقالة اولا العلماء مجمعون على جوازها في السلام ولا خلاف لكن الخلاف فيما مضى في البيع هل هي فسخ او بيع؟ هذا هو الكلام. يعني هل الاقالة - 00:12:08ضَ

او بيع اخر. وقد رجحنا هناك ونكرر ما رجحناه بان الاقالة فسخ قال واما الاقالة فمن شرطها عند ما لك رحمه الله الا يدخلها زيادة ولا نقصان. اذا المراد اذا جاء المسلم الى المسلم اليه فقال اقمني من هذه البيعة - 00:12:32ضَ

ورد الي الثمن. هذا هو المراد. هل له ذلك؟ نقول الاقالة جائزة. بل جاء تحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم تحض عليها وترغب فيها كما سيأتي بعد قليل قال فان دخلها زيادة او نقصان كان بيعا من البيوع - 00:12:56ضَ

ودخلها ما يدخل البيوع. يعني مراد المؤلف. هذه الاقالة قلنا مجمع على جوازه وينبغي ايضا ان يستجيب المسلم اليه للمسلم في موضوع السلف لا يقبل اقالته كما سيأتي في الاحاديث. ويثاب على ذلك - 00:13:19ضَ

لكن عندما يتم ذلك يطبق فيه ما يطبق في البيوع التي مرت ان تكون خالية هذه المعاملة من الربا لانه قد تكون الخشية من ذلك ان يقيله حتى يسلفه الدراهم. او حتى يساعده في امر اخر كما - 00:13:38ضَ

مر بنا النهي عن بيع وسلف. النهي عن ايضا اختلاف العلماء في بيع وصرف بيع وشركة. بيع وايجارة بعضها اجازه العلماء وبعضها اجمعوا على تحريمه كبيع وسلف لوعود النصف هذه كلها مرتبطة بما مضى - 00:13:59ضَ

قال كان بيعا من البيوع ودخلها ما يدخل البيوع اعني انها تفسد عنده بما بما يفسد بيوع الاجال مثل ان يتذرع الى بيع وسلف ونص عليه مثلا يقول انا اقيل ثلاث على ان تسلفني ثمن المسلم - 00:14:18ضَ

يعني تسلفني او يقول له ايضا بعد ذلك اعطيك كذا على كذا. نعم او الى تعجل وتعجل مرت بنا هذه المسألة ويقابلها ازاي مرت بنا الذي كان يتعامل فيه اهل الجاهلية اتقضي ام ترضي - 00:14:41ضَ

كان احدهم يقرض الاخر قرضا ثم اذا حل وقت الاجل يكون المقرض للمدين ان يقول الدائن للمدينة اتقضي ام تقضي الدين؟ ان ترضي اي ازيد عليك المبلغ على ان اؤجل لك في القيمة - 00:15:04ضَ

يعني يقابل ضع وتعجل زد واخر. وظع وتعجل سبق ان تكلمنا فيه وفصلنا القول فيها ورجحنا ان ذلك يجوز عند الحاجة ومعنى ضع وتعجل ان يكون لانسان حق يعني دين في ذمة اخر - 00:15:27ضَ

فيأتي المدين فيقول يا فلان ضع عني بعض المبلغ واعجل لك دفعه هل هذا جائز او لا كنا عرفنا دليله فيما مضى في قصة بني النعير عندما جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما امر بجلالهم خلال ثلاثة - 00:15:48ضَ

ايام شكوى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حالهم وان لهم ديونا عند الناس لم تحل. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ضعوا وتعجلوا ولا نريد ان نعود تفصيلا للمسألة لكن هذا من باب التذكير - 00:16:06ضَ

او الى بيع السلام بما لا يجوز بيعه. ايضا السلام كما عرفتم له شروط وهناك ما لا يجوز كما لو كان ربوي بربوي مثال ذلك في دخول بيع وسلف هذا هو ذكره بيع وصدق. فاذا طبق على السلم ايضا لا يجوز. وبيع وسلف كرره المؤلف لماذا؟ لانه ورد فيه نص - 00:16:22ضَ

جاء الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل سلفي وبيع ولا ربح ما لم يضمن ولا سرطان في بيع ولا تبع ما ليس هذا كله مر وتكرر - 00:16:47ضَ

مثال ذلك في دخول بيع وسلف به اذا حل الاجل فاقاله على ان على ان اخذ البعض على ان اخذ البعض واقال من البعض فانه لا يجوز عنده وانه يدخله التضرع الى بيع وسلف. نعم هذا يدخل فيه يعني فيه شبهة قد يكون مقصودا الى ذلك - 00:17:04ضَ

قال وذلك جائز عند الشافعي وابي حنيفة رحمهم الله اذا هو ممنوع عند احمى عند مالك واحمد في رواية وجائز عند الائمة الذين ذكروا وهي رواية ايضا اخرى للامام يحيى - 00:17:29ضَ

ولا شك ان الذين منعوا ذلك قصدهم الحيطة وتطهير النفوس وابعادها من اي شبهة تدور حول الربا قال وذلك جائز عند الشافعي وابي حنيفة لانهما لا يقولان بتحريم بيوع الذرائع - 00:17:45ضَ

لكن الامام احمد له وجهة اخرى في هذا المقام كما عرفتم. لانه هنا فيه شبهة ومالك عرفتم فيما مضى ان ورد بمنع بيوع الدرايا كل بيع فيه ذريعة الى الربا فانه يبنى. هذه الذريعة قد تكون - 00:18:03ضَ

وقد تكون غير ظاهرة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:18:25ضَ