شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{645}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
التفريغ
قال واما ايجارة المؤذن ها هو الان المؤلف بدأ بذلك جارة المؤذن ومثله ايضا الامام وكذلك اخذ الاجرة على الحج هذه كما قلت لكم ايها الاخوة هي قربات افعال يتقرب بها العبد الى الله سبحانه وتعالى - 00:00:05ضَ
لان المؤذن ورد في فضله احاديث كثيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ومما ورد في فضل المؤذن المؤذنون اطول الناس اعناقا يوم القيامة وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم من يكون في باديته او غنمه اذا حضر وقت الاذان فانه يرفع صوته به. فانه - 00:00:26ضَ
لا يسمع صوت المؤذن انس ولا جن الا شهد لمن يتلو ذلكم الاذان كذلك ايضا ايها الاخوة الامامة اذا اخلص الانسان فيها فانه يثاب على ذلك. اذا هي قربات واجبات يفعلها الانسان فالانسان يجب عليه ان يصلي - 00:00:52ضَ
الصلاة هي الركن الثاني من اركان الاسلام. سواء كان اماما او غيره. لكن من يتقدم الناس ليصلي بهم يتحمل ما لم يتحمله غيرك. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليتم به. اذا هو قدوة للمؤمنين - 00:01:13ضَ
اكبر منهم لانهم يقتدون به ايضا سترة له. وذلك كله مر مفصلا في مباحثه اذا والامام ايضا ضامن. كما ان المؤذن امين على اذانه. اذا كذلك ايضا ما يتعلق بالحج فان الحج ركن من اركان الاسلام بل هو الركن الخامس. والانسان يحج فاذا حج هل يأخذ عن غيره - 00:01:33ضَ
يأخذ اجرا على ذلك او لا؟ لانه يؤدي قربه وان قيل بجواز ذلك فهل له ان يرد ما زاد هذا ما سبق ان تحدثنا عنه بالنسبة للحج والان المؤلف سيبحث ما يتعلق بالاداء - 00:02:04ضَ
وهذه المسائل الحديث فيها متقارب وان فرق بينها المؤذن فكلام العلماء في المؤذن اي في اخذ الاجرة على الاذان واخذ على الامامة اي امام الصلاة. وكذلك تعليم القرآن ومثله ايضا الحج. هذه قربات - 00:02:22ضَ
فمن العلماء من منع ذلك. ومنهم من اجاز ذلك. فنجد ان المالكية والشافعية ومعهم جماعة هجاز واخذ الاجرة على ذلك مع اتفاق الكل على ان الانسان يأخذ الرزق من بيت المال اذا كان محتاجا اليه. لكن الكلام هل هو ان يأخذ الاجرة على ذلك او لا - 00:02:41ضَ
وذهب ابو حنيفة واحمد الى انه لا يجوز اخذ الاجرة. وان كان احمد له رواية اخرى ليست المشهورة يوافق فيها المالكية والشافعية نحن عندما ندرس هذه المسألة سندرسها بشكل موسع من حيث اننا نحاول ان نتكلم عن هذا - 00:03:04ضَ
مجتمعا لا مفرقا كما ذكر المؤلف يذكرون انه مر بنا في كتاب النكاح في قصة الرجل اولا نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابا طلحة ام سليم. ولم يأخذ الرسول صلى الله عليه - 00:03:27ضَ
وانما كان ذلك مقابل اسنانه وفي قصة المرأة التي جاءت فوهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله عليه وسلم عجز عن ذلك فجاء رجل فقال زوجنيها يا رسول الله. فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:03:45ضَ
ما يسبقها فبحث فلم يوجد فقال له التمس ولو خاتما من حديد فلم يجد ثم قال له اتحفظ شيئا من القرآن؟ قال نعم سورة كذا وكذا فعددها. فقال زوجتكها بما معك من القرآن - 00:04:07ضَ
اذا الذين قاموا بجواز اخذ الاجرة على الاذان والامامة احتجوا بمثل هذا لان ذاك اخذ يعني جعل هناك جعلت الصور نهرا لتلك المرأة فاذا جاز ان يكون تعليم القرآن نهرا فانه يجوز ايضا ان يكون اجارة. اي ان يؤخذ عن اجرة - 00:04:25ضَ
والمسألة فيها كلام معروف للعلماء ليست مسلمة هذه القضية لان الامر هنا هل العقد في النكاح انما القصد منه بالنسبة للمهر هو العوظ او انه قصد منه امور اخرى هذا سبق الكلام عنه - 00:04:56ضَ
ايضا من الادلة التي استدل بها هؤلاء ايضا على جواز اخذ الاجرة على تعلم القرآن يدخلون في ذلك كذلك ايضا الاذان ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله - 00:05:15ضَ
فهذا نص احق ما وفي بعض الروايات اعظم ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله. اذا قالوا هذا دليل على جواب اخذ الاجرة على تعليم الكتاب. كذلك ايضا على الامامة ايضا من الادلة التي يستدل بها هؤلاء وهي اقوى ادلتهم ما جاء في حديث الرقية الطويل الذي تعرفونه عندما - 00:05:37ضَ
كان الاثر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاه مروا بحي من احياء العرب فلم يغيثوهم. فرجع لهم لديغ فقالوا حتى تجعلوا لنا جعلة جعلوا لهم قطيعا من الغنم. فاخذوا يرقون الرجل بفاتحة الكتاب حتى بريء - 00:06:04ضَ
فذكروا ذلك توقفوا في اخذها حتى ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال واضربوا لي معكم بسهم. وسيأتي ايضا حديث اخر شبيه بهذا ذكره المؤلف نأتي بعد ذلك الى حجة الذين منعوا. الذين منعوا ذلك ما حجتهم - 00:06:26ضَ
حجتهم ايضا ان قالوا ما جاء في قصة عبادة ابن الصامت او قبله نذكر حديث عثمان بن ابي العاص انه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعا فقال اجعل لي اماما في قومي - 00:06:49ضَ
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انت امامهم فاقتدي باظعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذانه اجرا. واتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذانه اجرا في بعض الروايات انه جاء فيه ان اخر ما عهد الي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اتخذ مؤذنا لا يأخذ - 00:07:10ضَ
قالوا فهذا نص وهو امر والامر يقتضي الوقوف عنده فان الرسول صلى الله عليه وسلم امره الا يأخذ على الاذان اجرا والحديث كما ترون هو جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه ان يجعله اماما في قوم ليصلي بهم - 00:07:38ضَ
فجعله الرسول صلى الله عليه وسلم حقق له رغبته لكن الرسول صلى الله عليه وسلم اوصاه بوصيته الاولى فاقتدي باظعفهم. معنى هذا كما ان ايضا الامام في الركب او نائبه انما هو ايضا يراعي احوال الضعفاء كما كان رسول الله - 00:08:01ضَ
صلى الله عليه وسلم كذلك ايها الامام في الصلاة يراعي احوال الناس ولذلك تعلمون في قصة معاذ عندما كان يصلي لاصحابه فمر به صاحب ناظحين فدخل في الصلاة وشرع معاذ في احدى السور المطولة فشكاه الى - 00:08:25ضَ
الله صلى الله عليه وسلم. وبخاصة ان معاذا تكلم في الرجل فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم اي قال لمعاذ اتريد ان تكون فتانا يا معاذ؟ اذا ام احدكم الناس فليخفف - 00:08:47ضَ
فان فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة اذا لابد ان تراعى احوال الناس فالامام اذا عرف من خلفه له ان يقيم واذا عرف ان الذين وراءه تلحقهم مشقة فانه يراعي احوالهم. ثم انه كما تعلمون الصلوات تختلف - 00:09:03ضَ
في بعض الصلوات تطول القراءة. وفي بعضها تقصر وفي بعضها يتوسط فيها حتى نجد فرقا بين الظهر والعصر فالظهر تكون فيها القراءة اطول وكل ذلك بحمد الله قد عرفناه والانسان - 00:09:25ضَ
يكرر ذلك في كل يوم اذا هذه الوصية الاولى انه امره قال فاقترب باظعفه ما معنى اقتدي؟ ليس المراد انه يتبع اظعفهم وهو الامام لكن القصد انه يراعي حال اضعافه - 00:09:41ضَ
الامر الاخر او الوصية الاخرى انه قال له اتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذانه اجرا ولذلك ترون ان الامام الشافعي رحمه الله مع انه مع مالك في جواز اخذ الاجرة قال افضل الا - 00:09:58ضَ
تعطى المؤذن اجرا اذا وجد من يتبرع بالاذان وافضل الا يعطى ايضا اجرا ان وجد غيره اذا يعني ان وجد من يتبرع في الاذان ان يؤذن بدون اجرة او وجد من يؤذن بدون اجرى غير هذا الذي يطلب فانه - 00:10:16ضَ
اذن لا شك ان العلماء متفقون على ان الافظل الا يأخذ الانسان اجرة على فعل الكربات لكن الكلام هل يجوز او لا ايضا حديث عبادة ابن الصامت قال علمت ناسا من اهل الصف وهو اهل الصفة تعرفونهم الذين كانوا يقيمون في هذا المسجد - 00:10:38ضَ
ابو هريرة رضي الله عنه لذلك كان ابو هريرة اكثر الصحابة رضي الله عنهم حفظا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما سئل عن ذلك بين السبب بين عن اصحاب رسول الله كانوا يضربون في الصفقات في الاسواق يشتغلون بالتجارة. وهو كان متفرغا ملازما لرسول الله - 00:11:01ضَ
انه لم يكن متقدم الاسلام وانما اسلم عام خيبر. لماذا؟ لانه كان مرابطا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث - 00:11:23ضَ
حديث عبادة قال علمت ناسا يعني رجالا علمت ناسا من اهل الصفة اهدى لي رجل منهم قوسه فقلت قوسا وليس بماء لننظر كان عبادة في نفسه شيء من المال قال فقلت قوسا وليس بمال - 00:11:39ضَ
واتقلدوا به في سبيل الله. قال قلت اتقلد به في سبيل الله. اي في الجهاد ثم انه رضي الله عنه ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقص عليه الخبر. فماذا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:12:01ضَ
قال ان سرك ان يقلدك الله به قوسا من النار فافعل اذا هذا ايضا دليل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم انكر عليه اخذ القوس اذا كان يريد به - 00:12:21ضَ
ان يتقوس به قصة ابي كان يتردد على رجل من اهل المدينة كان رجلا شبه مقعد في بيته يعلمه القرآن والكتابة هنا في قصة معاذ انه علم اناسا من اهل الصفة - 00:12:38ضَ
القرآن والكتابة ايضا والكتابة فيما يتعلق ايضا باثر ابي انه كان يتردد على رجل وكان يعلمه القرآن. قال فكانوا يأتون بطعام او فكان يأتيني بطعام ما اكلته احسن منه في المدينة. او نحو ذلك - 00:12:58ضَ
تذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فماذا قال له؟ قال له اي الرسول صلى الله عليه وسلم ان كان ذاك طعامه وطعام اهله فكل. وان كان يتحفك به فلا. اي اذا كان يخصك به. هذه الاحاديث - 00:13:23ضَ
وغيرها ايضا احاديث واثار اخرى اخذ بها الذين قالوا بانه لا يجوز اخذ الاجرة على تعليم القرآن او الاذان او القضاء او كذلك ايضا الامامة او الحج او نحو ذلك من القربات - 00:13:41ضَ
واما الذين اجازوا ذلك فقد عرفتم ادلتهم فيما مضى. وايضا قالوا ان هذه وان كانت لكنه يجوز اخذ الاجرة عليها. فقط قال رحمه الله تعالى واما اجارة المؤذن ان قوما لم يروا في ذلك بأسا - 00:14:02ضَ
وقوما كرهوا ذلك. الذين لم يروا بأسا كما ذكرنا اجازوا ذلك هم مالك والشافعي وقوما كرهوا ذلك. وقوم منعوا ذلك الذي هو الامام ابو حنيفة واحمد ومن السلف من كره ذلك ايضا - 00:14:27ضَ
كما عثر عن بعض الصحابة والتابعين قال والذين كرهوا ذلك وحرموه بما روي عن عثمان بن ابي العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ مؤذنا لا يأخذ على على اذانه اجرا. قلت لكم في بعض الروايات هذا حديث صحيح - 00:14:44ضَ
لانه ذكره اصحاب السنن وغيرهم واسناده صحيح او حسن اذا هو حديث الحجة الحديث ان اخر ما عهد اليه في رواية بعض اصحاب السنن ان اخر ما عهد اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:15:09ضَ
الان اتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذانه اجرا وقلت لكم في بعض الروايات في الرواية الاولى انه طلب من الرسول ان يجعله اماما. وارشده الرسول صلى الله عليه وسلم الى امرين قال له واتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذانه اجرا - 00:15:26ضَ
قالوا فهذا دليل على انه لا يجوز اخذ الاجرة على الاذان. لماذا؟ لانه قربة والقرب انما يقصد بها التقرب الى الله سبحانه وتعالى فلا يجوز للانسان ان يأخذ عليها اجرا فكما ان الانسان لا يأخذ اجره - 00:15:45ضَ
على صلاته ولا على زكاته ولا ولا على صيامه فكذلك ايضا هنا قال والذين اباحوه قاسوه على الافعال غير الواجبة وهذا هو ثوب الاختلاف. ايضا بعض العلماء يعلل بتعليلات مقبولة يقول المؤذن ايضا يحدث نفسه - 00:16:01ضَ
ويلزم نفسه بوقت معين. وكذلك الامام. اذا هم ربطوا انفسهم. ولذلك نجد ان بعض العلماء يفرق ايضا بين من يكون يأخذ غير ذلك وبين من هو مقصور على ما يأخذه عن هذه القربات. فيجيز ذلك لمن لا يأخذ شيئا - 00:16:23ضَ
قال وهذا هو سبب الاختلاف. اعني هل هو واجب ام ليس بواجب قال المصنف رحمه الله تعالى واما الاستئجار على تعليم القرآن. يعني هل يجوز الاستهجار على تعليم القرآن او لا؟ رأيتم في حديث عبادة انه - 00:16:43ضَ
وقال علمت ناسا من اهل الصفة القرآن والكتابة وانه اهدى له رجل منهم قوم وانه فرح به ليتقلد به في سبيل الله الرسول صلى الله عليه وسلم حذره من ذلك - 00:17:03ضَ
قال فقد اختلفوا فيه ايضا وكرهوا قوم واجازه اخرون. هو نفس الكلام في المسألة الاولى. فهناك من اجازه وهو من المالكية والشافعي ومن معهم وهناك من منعه فهو ابو حنيفة واحمد ومن معه. ولاحمد او للحنابلة رواية اخرى مع الفريق - 00:17:21ضَ
الاول الذين انزلوا قال والذين اباحوه قاسوه على سائر الافعال ما روي عن قال عن خارجة ابن الصلفي عن عمه قال اقبلنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:17:45ضَ
واتينا على حي من احياء العرب وقالوا انكم جئتم عند هذا الرجل وهل عندكم دواء او رقية ان عندنا معتوها بالقيود تعلمون الرقية هي تكون من الكتاب العزيز. اما الرقى التي تدخلها بعض البدع او غير الامور الجائزة فهذه لا تجوز. اما الرقية من القرآن - 00:18:11ضَ
فان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اقر اصحابه عليها قال فان عندنا معتوها قال قالوا فان عندنا معتوها في القيود قلنا لهم نعم. حديث القيود مقيد يعني مربوط. نعم - 00:18:33ضَ
فقلنا نعم فجاءوا به فجعلت اقرأ عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة ايام صحيح نعم يقرأ وعليه ثلاثة ايام في الصباح وفي المساء قال اجمع بريقي ثم ادخل عليه. وهذا هو طريق الرقية - 00:18:51ضَ
يعني يجمع بريقه يدعو ثم بعد ذلك ينفث يدخل عليه قال فكأنما انفق من عقال فاعطوني فعلا. وتعلمون بان الله سبحانه وتعالى يقول وننزل من القرآن ما هو شفاء وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمريض - 00:19:11ضَ
قال فكأنما انشط من عقال فاعطوني فاعطوني جعلا. يعني انطلق كأن لم يكن به بأس فقلت لا حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقال ولا عمري لمن اكل برقية باطل فلقد اكلت برقية برقية حق. اه اذا هناك من يأكل برقيته باطل - 00:19:31ضَ
وانت تأكل برؤية حق. فلا شك انك اولى لان هناك من ياكلون برقية بعض ورقية الباطل من اصلها لا تجوز لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قام على ذلك لكن الفريق الذين منعوا ذلك فصلوا في القول - 00:19:59ضَ
قالوا نعم هذا الحديث وايضا حديث ابي سعيد المتفق عليه الذي اشرت اليه قبل قليل والذي في اخره ان الرسول صلى الله عليه وسلم اقرهم وقال خذوها اي خذوا الجعل واضربوا لي معكم بسهم - 00:20:18ضَ
اجابوا عن ذلك فقالوا ان الادلة التي استدللتم بها على جواز اخذ الاجرة انما انما هذا جعل وليس اجارة والاجارة يتوسع بها والجعل يتوسع به بخلاف الاجارة ولذلك في قصة - 00:20:35ضَ
ايضا احق ما اخذتم عليه اجرا احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله. انما جاء في سياق الحديث عن الرقية وهذا كما ترون في الرقية. وحديث ابي سعيد في الرقية - 00:20:57ضَ
الذين منعوا ذلك وقالوا لا يجوز اجابوا باشيره. اولا قالوا هذا جعل وليس اجارة والاجارة تختلف عن والجعل يختلف عن الاجارة. لان الاجارة لان الجعل يتوسع به ما لا يتوسع - 00:21:12ضَ
بالاجارة ولذلك يجوز الجعل المجهول قدرا وعملا ولا يجوز ذلك في الاجارة اذا قالوا هذا خاص بالجبل هذا جواب. الجواب الاخر انهم قالوا الرقية هي نوع من الدواء. فاخذ الاسرة - 00:21:29ضَ
هنا انما هي على الرقية ولما كانت الرقية نوعا من الدواء جاز اخذ الاجرة وليس ذلك على تعليم القرآن هذا هو رأي الفريق الاول قال وبما روي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه - 00:21:49ضَ
ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في غزاة تضروا فمروا بحي من احياء العرب قالوا هل عندكم ان سيد الحي قد لدغ قد لدغ او قد عرض له. في بعض الروايات جاء الزيادة انهم لم يضيفوهم ثم لدغ الحي - 00:22:11ضَ
كيف طلبوا منه فاشترطوا عليهم جعلا وهذا هو محل الشاهد ايضا من شرط لكنهم توقفوا فسأل فسأل الرسول صلى الله عليه وسلم فاقرهم فهذا واضح في اخذ الجعل على الرقية - 00:22:34ضَ
لكن هل الرقية هي كتعليم القرآن كالاذان ايضا كالامامة اولى الذين اجازوا ذلك قالوا لا فرق. لان هذه الاسرة اخذت على كتاب الله قال فرق رجل بفاتحة الكتاب فبرأ فاعطي قطيعا من الغنم فابى ان يقبلها - 00:22:48ضَ
وسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بما رقيته؟ قال بفاتحة الكتاب قال وما يدريك انها رقية؟ قال ثم قال رسول الله من الاقرار ومن الرسول صلى الله عليه وسلم وما يعلمك ليس استفهام استفهام انكار ولا استفصال لان رسول - 00:23:12ضَ
ويعرف الحكم ولكنه تقرير لعمله. وما يدريك انها رقية اذا هي رقية قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوها واضربوا لي معكم فيها بسهم. وهذا ايضا حصل في قصة العنبر السمك الكبير الذي وجد في زمن رسول الله صلى الله عليه - 00:23:34ضَ
وان الصحابة سألوا الرسول فقال خذوها واضربوا لي معكم بسهم وانهم اكلوا منها فترة وجاءوا الى المدينة عندما رمى بها البحر هذا مر بنا في اوائل كتاب الفقه عندما كنا ندرس احكام الطهارة - 00:23:57ضَ
قال واما الذين كرهوا الجعل على تعليم القرآن فقالوا هو من باب الجعل على تعليم الصلاة قالوا ولم يكن الجعل المذكور هو من باب الجعل يعني كالجعل في تعليم الصلاة - 00:24:14ضَ
يعني كما لو علمت انسانا الصلاة تأخذ عليه جهلا. هذا هو المراد قالوا ولم يكن الجعل الجعل المذكور بالادارة على تعليم القرآن انما كان على الرقى سواء كان الذي اشرت اليه لم يكن على تعليم القوة انما الرقى - 00:24:31ضَ
تتمة الكلام لم يتمه المؤلف والرقى نوع من الدواء. والدواء يجوز اخذ الاجرة عليه فكان اخذ الاجرة على ماذا المداواة وليس على تعليم قرآن ولا على اذان ولا سواء كان الرقى بالقرآن او غيره الاستئجار عندنا - 00:24:52ضَ
الاستئجار عليه عندنا جائز كالعلاجات قالوا وليس واجبا على الناس واما تعليم القرآن فهو واجب على الناس ليس تعليم ليس تعلم القرآن كله واجب وانما الانسان يتعلم ما يحتاج اليه نعم ما اجمل وما احسن واعظم ان يوفق الله - 00:25:15ضَ
سبحانه وتعالى المرأة الى ما لا دراسة في كتاب الله عز وجل كذلك ان يحفظه ايضا عن ظهر قلب وايضا فوق ذلك ان يتدبر معانيه اذا قرأ فلا يتدبرون القرآن ينكر الله على - 00:25:36ضَ
اولئك الاقوام افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها والقرآن كلما كررت النظر فيه ظهر لك من العفيان وربما تقرأه سنين عديدة وذهورا مديدة فانت تجدك في كل قراءة اذا امعنت النظر ودققت - 00:25:52ضَ
واعملت الفكر وتدبرته يظهر لك ما لم يظهر. ولذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كان في اخر سجنه وقد تجاوز الستين لانه توفي وعمره ثمان وستين سنة قال فتح الله علي في كتاب الله - 00:26:13ضَ
عز وجل ما لم اكن اعرفه كرم نحو ذلك اذا لما حلا واستقر في السجن وايضا منع كان عنده المداد والورق يكتب فلما جرد من كل ذلك ففتح الله عليه فيه امورا لم يكن - 00:26:31ضَ
قد فتح عليه فيه وهذا ايها الاخوة يحتاج ايضا الى اخلاص دائما لكي يفتح الله عليك سبحانه وتعالى في اي امر من الامور. وبخاصة ما يتعلق بالقرف فان عليك ان تخلص نيتك لله سبحانه وتعالى. وان تقصر بذاك العمل وجه الله تعالى والدار الاخرة - 00:26:52ضَ
هذا هو المطلوب ولذلك يقول الله تعالى في سورة البقرة واتقوا الله ويعلمكم الله ومالك اوصى الامام الشافعي رحمه الله بتقوى الله وان يتجنب ما يعكر تلك التقوى الا وهي معصية الله - 00:27:21ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى واما اجارة الفحول من الابل والبقر والدواب. ما هي اجارة الفحول؟ جاء في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن عزد الفح ونهى عن ضراب الجمل. والمراد بالفحل هو الذكر. يعني - 00:27:41ضَ
انسان يؤجر ذكرا من الحيوان من بهيمة الانعام لينزو على الانثى فهناك من اجاز ذلك وهناك من منعه وجمهور العلماء منعوا ذلك وسترون ان الذي اجاز ذلك هو الامام ما لك - 00:28:04ضَ
والمؤلف لم يبين تعليلهم وسابينه ان شاء الله وسترون ان الائمة الثلاثة منعوا ذلك لهذا الحديث الذي سيذكره المؤلف وغيره من احاديث كثيرة. وسنقف عندها ان شاء الله ونبين ايضا وجه - 00:28:21ضَ
قال واما ايجارة الفحول من الابل والبقر والدواب واجاز مالك رحمه الله ان يكري الرجل فحله. يعني اذا كان عند انسان فحل لا شك ان الاولى ان يتضرع به لجاره او اخيه المسلم. وهذا امر لا خلاف فيه - 00:28:40ضَ
لكن هل يجوز له ان يؤجره على غيره يأخذ مقابل نزوه الثور على البقرة او مثلا جمل على ناقة او مثلا تيس على عنز الى غير ذلك هل له ان يأخذ مقابل ذلك اجرا؟ هو ينزوا مقابل هذا الماء او لا يأخذ - 00:29:01ضَ
هذه هي المسألة المختلف فيها جمهور العلماء منعوا والمالكية اجازوا. فلماذا منع هؤلاء واجاز هؤلاء قال فاجاز ما لك رحمه الله الرجل فحله على ان ينزو اكواما معلومة ذلك ابو حنيفة ولا الشافعي ولا احمد - 00:29:23ضَ
انظروا كلمة اشار اليها المؤلف مر عليها مرور الكرام. قال العمل على عمل معلوم هذه اشارة منه الى ان هناك قيدا في مذهب ما لك وليس على اطلاقه اذا المالكية يقيدون ذلك. يقولون يجوز لكن لامر معلوم. طيب لماذا اجازوا ذلك - 00:29:46ضَ
ولماذا منع الجمهور ذلك؟ المالكية اجازوا ذلك شريطة ان يكون على قدر معلوم كما ذكر المؤلف ثم اي هم ايضا يقولون لو لم تكن الاجرة جائزة وامتنع الناس لادى ذلك الى انقطاع الناس. اذا نعود الى مسألة - 00:30:10ضَ
اشتهرت في مذهب الامام ما لك الا وهي المصلحة اذا حجة المالكية في ذلك هي المصلحة وقبل ان نأتي للادلة لماذا منع الجمهور من ذلك؟ قالوا لوجود الجهالة لوجود الغرض - 00:30:37ضَ
المالكية ايضا لما اجازوا ذلك بنوه على امرين على القياس والمصلحة. اما القياس فقاسوه على الرضاعة الله تعالى يقول فان ارظعن لكم فاتوهن اجورهن ولو جاء انسان الى بستانك الى مزرعتك فعبر نخلك - 00:30:54ضَ
يجوز لك ان تدفع له الاجرة وله ان يأخذ ذلك اذا يجوز اخذ الاجرة على الرضاع حتى ولو كانت الام هي المرضعة لها ان تطالب بالاجار لكم فاتوهن اجورهن وبخاصة المطلقة - 00:31:14ضَ
كذلك اذا عبر النخل اذا يأخذ عليه اجار مقاس ذلك على هذه المسألة هذا اول الامر الاخر انهم نظروا الى المصلحة فخافوا. لو لم نفتح باب الاجارة لادى ذلك الى امتناع الناس فليس كل الناس يتضرع بما عنده من فحول لتنزو ما عند غيره من - 00:31:31ضَ
ما يحتاج قالوا فينقطع النسل فيترتب على ذلك ضرر والظرر يزاد هذا هو تعليل المالكية اما الجمهور فاستدلوا بادلة. ولكنهم قبل ذلك ايضا عارضوا ما ذهب اليه المالكية في هذا التعذيب - 00:31:57ضَ
لانهم قالوا هذا قياس مع الفارق وبعيد. ونحن لم نغلق الباب وانما نحض الناس على ان يتضرعوا. ولا ينبغي للمسلم ان يمتنع عن تقديم هذه الخدمة ايضا الى اخيه المسلم - 00:32:16ضَ
ثم بعد ذلك الجمهور قالوا معنا السنة. والسنة صريحة في ذلك. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب حديث اخرجه البخاري وبعض اصحاب السنن وغيرهم. اذا هو حديث صحيح - 00:32:33ضَ
كذلك ايضا جاءت احاديث اخرى في هذا المقام. نعم قال وجد مالك ان يكلي الرجل فحله على ان ينزو اكواما معلومة ولم يجز ذلك ابو حنيفة ولا الشافعي ولا احمد - 00:32:50ضَ
وحجة من لم يجز ذلك ما جاء من النهي عن عسيب الفحل. يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن عزب الفحم قال ومن اجازه شبهه بسائر المنافع وهذا ضعيف - 00:33:08ضَ
لانه تغليب القياس على السماع. هنا المؤلف يرد على مذهبه مذهب المالكية قل هذا قياسه على سائر المنافع. هذا قياس مع الفارق لان قياسه على المنافع المنافع لها امور ظاهرة. لكن هذا جاء فيه احاديث تمنع منه - 00:33:25ضَ
مداخلة تعليلات التي ذكرها المالكي قالوا تقابلها نصوص هنا ينبغي ان نرد النص الصحيح الصريح بقياس او ان نعارضه بقياس او مصلحة قال المصنف رحمه الله تعالى واستئجار الكلب ايضا هو من هذا الباب. ايضا نفس الذين منعوا منعوا هذا - 00:33:44ضَ
استجار الكلب ليس للنزب استجار مثلا كلب صيد او ماشية وغير ذلك هل يجوز استئجاره او لا لان الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من اقتناء الكلب من اقتنى كلبا الا كلب ماشية اوحى او حرف نقص من عمل كل يوم قيراط وفي بعضها قيراطان - 00:34:09ضَ
ومعلوم بان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب هل تعلمون قصة توقف الرأي الواحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه انقطع عنه فترة من الزمن فلما بحثوا وجدوا جلوا يعني كلبا صغيرا تحت السرير. فاخرجوه فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:34:31ضَ
بالوحي ولا يظن ان الذين يربون اولئك الكلاب مهما عملوا فيها من النظافة وغيرها ذلك ليس دليلا لكن الكلب متى تحتاج اليه تستفيدوا منه في الصيد في ايضا ما يتعلق بالمزارع نعم كما ارشد الى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:34:54ضَ
وتعلمون بان الكلب فيه نجاسة. وان هذه النجاسة لا يزيلها التراب. لذلك ارشد الى هذا رسول الله صلى الله عليه اذا ولغ الكلب في نعي احدكم فليغسله سبعا الاهن بالتراب. وفي بعضها وعفروه الثامنة بالتراب - 00:35:18ضَ
وقد اثبت الطب الحديث بان في لعابه اي في لعاب الكلب مادة لزجة لا تخرج الا بالتراب هل هناك مواد اخرى تخرجها؟ الله اعلم. وهذا ايضا يعطينا ايها الاخوة ما في هذه الشريعة من الاسرار - 00:35:38ضَ
وانها وحي الله سبحانه وتعالى انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم. وان ذلكم الرسول الكريم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وانه عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب. كما قال الله تعالى قل لا يعلم من في السماوات - 00:35:56ضَ
لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله. لكنه يعلم من الغيب ما علمه الله سبحانه تعالى ولذلك قال الله سبحانه وتعالى عنه قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله. ولو كنت - 00:36:16ضَ
يعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء. ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب هذا وما تدري نفس بارض اي ارض تموت وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا - 00:36:38ضَ
ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة لا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين قال واستئجار الكلب ايضا هو من هذا الباب - 00:36:58ضَ
ولا يجوز عند الشافعي ولا عند مالك قال والشافعي يشترط في جواز استئجار المنفعة ان تكون متقومة على انفرادها ولا يجوز استئجار تفاحة للشم ولا طعام تزيين الحانوت عند الحنابلة مثلا يجوز ان يستأجر بقية الطيب لشمه ونحو ذلك هذه فيها خلافات في المذاهب - 00:37:15ضَ
ادخلها المعلم قال ولا طعام لتزيين الحانوت. خذ هذه المنافع ليس لها قيم على انفرادها فهو لا يجوز عند مالك ولا عند الشافعي قال رحمه الله ومن هذا الباب خلاف المذهب في ادارة الدراهم والدنانير - 00:37:41ضَ
هذا اطلق المؤلف لتجارة الدراهم والدنانير لاي شيء. هل يجوز للانسان ان يستأجر الدراهم والضرر للوزن اذا هناك او علة لاستئجارهما. ليس المراد تستأجرها ماذا تعمل بها؟ ماذا تستفيد؟ تبيع بها وتشتري ثم ترد؟ قال لا - 00:38:05ضَ
القصد انه كانت تستخدم في الوزن وايضا تستأجر للتحلي بها فانه يتحلى بالذهب والفضة فهل هذا جائز او لا هذه اختلف فيها العلماء جمهور العلماء اجازوا ذلك وهناك من منع والذين اجازوا كما ذكرت لكم في القيدين - 00:38:25ضَ
يجوز بان يكون العمل معلوما وان يكون ذلك للتحلي وللوزن. يعني هذا هو استئجارها لهذا الغرض قال ومن هذا الباب اختلاف المذهب الدراهم والدنانير وبالجملة كل ما لا يعرف بعينه. اذا المؤلف هنا لم يبين الذي منع ذلك هو ابو حنيفة. واما ما لك والشافعي واحمد - 00:38:48ضَ
المالكية والشافعية والحنابلة اجازوا ذلك وابو حنيفة منع ذلك لماذا منع ذلك ابو حنيفة؟ ما ادري هل المؤلف يذكر او لا نستمع قال وبالجملة كل ما لا يغرف بعينه. فقال ابن القاسم لا يصح اجارة لا يصح اجارة هذا الجنس وهو قرض - 00:39:19ضَ
كان ابو بكر الابهري وغيره يزعم ان ذلك يصح وتلزم الاجرة فيه نعم وانما منع من منع اجازتها. لانه لانه لا يتصور فيها منفعة الا باتلاف عينها اجاز اجارتها يتصور فيها منفعة مثل ان يتجمل بها او يتكثر - 00:39:44ضَ
نعم. او غير ذلك مما يمكن ان يتصور في هذا الباب قال المصنف رحمه الله تعالى فهذه هي مشهورات مسائل الخلاف المتعلقة بجنس المنفعة واما مسائل الخلاف المتعلقة بجنس الثمن - 00:40:11ضَ
فهي مسائل الخلاف المتعلقة بما يجوز ان يكونوا بما يجوز ان يكون ثمنا للمبيعات وما لا يجوز ومما ورد النهي فيه من هذا الباب ما روي انه صلى الله عليه وسلم - 00:40:33ضَ
نهى عن عسيب الفحل وعن كسب الحجام الذي عاد اليه مرة اخرى نهى عن عسير نهى عن عسيب الفحل. وعن كسب الحجام. كسب الحجام يحتاج الى نوع من التفصيل. نعم لكثرة الاثار الاحاديث - 00:40:49ضَ
اثار الوارد في ذلك وعن قبيل الطحال قال الطحاوي رحمه الله معنى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قفز الطحال هو ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من دفع القمح الى الطحان بجزء من الدقيق الذي يطحنه. عرفنا فيما سبق قبل قليل لان العلماء اختلفوا - 00:41:06ضَ
ماذا عسب الفحم صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وهذا هو رأي الجمهور. وان المالكية اجازوا ذلك ورأينا تعليما. المسألة الاخرى وهي مسألة كسب الحجة مسألة كسب الحجام هل يجوز للحجام ان يأخذ اجرا على عمله او لا - 00:41:32ضَ
قبل ان ادخل في هذه المسألة هناك مسائل اخرى لم يعرض لها المؤلف اولها ايها الاخوة بان الامر لا يتعلق بكلمة حجام. وانما الامر متعلق بامر الحجاب لكن هذا الحجاج لو انتقل الى صنعة اخرى - 00:41:56ضَ
او عمل اعمالا ليست الحجامة فان له ان يأخذ الاجرة. فلو تحول حلاقا او كذلك يفصل الدم. او ايضا يختن ماذا الصغار؟ فانه في هذه الحالة يجوز له ان يأخذ الاجرة - 00:42:19ضَ
لان هذه مما ورد فيها الجواز لماذا او لماذا اختلف العلماء في اخذ الاجرة هذه مسألة فيها خلاف والحجامة كانت فيما مضى مشكورا. وهي ايضا حرفة لا تزال قائمة حتى يومنا هذا - 00:42:36ضَ
وهناك من يعرف امر الحجامة الذين قالوا بانه لا يجوز ان يأخذ على الحجامة يستدل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم كسب الحج ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كسب - 00:42:57ضَ
هذا في صحيح مسلم وجاء عند ابي داود وبعض اصحاب السنن وغيرهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال له اطعمني اذا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى في الحديث الصحيح عن كسب - 00:43:19ضَ
وقال اطعمه ناضحك ورقيقك ما المراد بالناظر؟ هي الدابة التي يشتق عليها وقبل قليل مرت قصتها في صلاة معاذ في قصة صاحب النهرين يعني هي الدابة كالبعير الذي توضع عليه القرب ويستقى عليه - 00:43:39ضَ
والنبح هو الرش ولان القرظ يخرج منها شيء من الماء فتجد انها تسيل على ظهر البعير. وقد يطلق الحال ويراد المحل. وربما يطلق المحل ومراد الحال معروف بلاغة. اذا المراد هنا بالناظح انما هي الدابة التي يستقى عليها - 00:43:58ضَ
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن كسب الحجة وامر من اخذ ان يطعمه ناضحه هذا حجة من يرى انه لا يجوز. والمؤلف سيذكر جملة من الاحاديث والاثار ادلة الذين اجازوا اخذ الاجرة على الحجامة وهم جمهور العلماء استدلوا بحديث عبد الله ابن عباس المتفق عليه - 00:44:22ضَ
انه قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم واعطى الحكام اجره ولو يعلمه حراما لما اعطاه. يعني لما اعطاه الاجرة وفي رواية ولو يعلمه خبيثا لم يعطه. ولو علمه خبيثا لم يعبأ - 00:44:49ضَ
اذا الرسول احتجم واعطى الحجام اجرته وجاء تعليل عبد الله ابن عباس ولو علمه يعني علم هذه الاجرة التي تؤخذ على الحجامة لو علمها محرمة لما اعطى الحج مدركه. لان الرسول صلى الله عليه وسلم هو جاء ليبين لنا الحلال والحرام - 00:45:10ضَ
فلا يمكن ان يقر حراما وهو الذي ينهى عنه يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ليبين للناس ما يحل فهو الذي يقول ان الحلال - 00:45:36ضَ
وان الحرام بين وبينهما امر مشتبهات اذا هناك سر اذا لماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم اطعمه ناضحك ورقيقك وايضا قال عبد الله ابن عباس لو يعلمه محرما لما اعطاه. وفي رواية لو علمه خبيثا لم يعطه - 00:45:52ضَ
اذا هو سمي خبيثا وسمي ايضا كما ترون في بعض الروايات يعني كسب الحجام محرم. كسب الحبات كسب الحجام خفيف اذا الذين اجازوا ذلك رأيتم انهم استدلوا بحديث عبد الله ابن ابن عباس ان الرسول صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجاج - 00:46:19ضَ
والذين منعوا قالوا كسب الحجام خبيث طيب كيف نوثق بين هذه الادلة الذين اجازوا ذلك هم جمهور العلماء وانتهوا هم ابو حنيفة ومالك والشافعي وهي ايضا رواية للامام احمد وله رواية اخرى يمنع فيها ذلك. واوتر ايضا عن بعض السلف - 00:46:42ضَ
منهم من حرم ذلك ومنهم من كره طيب ما الجواب عن ذلك؟ اجاب جمهور العلماء عما جاء بان كسب الحجام ثبيه تعالوا هذا ليس فيه ليس دليلا على انه حرام. لماذا - 00:47:06ضَ
قالوا لان اطلاق الخبث على الشيء لا يلزم منه ان يكون محرما. اليس رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اطلق على الثوم والبصل بانهما خفيتان اذا وقال للذي تقدم قل فاني اناجي من لا تناجي - 00:47:24ضَ
اذا مع مع قيام الادلة والاجماع على ان الثوم والبصل مباحة اذا قالوا لا يلزم من كلمة خبيث ان يكون محرما ولكنه شيء كما سابين فيه نوع من الدناءة يعني هذه الصنعة فيها شيء من الدناءة - 00:47:45ضَ
وهي غير لائقة للحر هذا اول تعليم ايضا دليل اخر استدل به الجمهور من نفس الدليل الذي استدل به البخاري كسب الحجام خبيث في الرواية الاخرى اطعمه ناضحة ورقيقة تقول الرسول صلى الله عليه وسلم ورقيقة يعني اطعمه رقيقك - 00:48:08ضَ
هذا دليل قطعي على اباحته لماذا قالوا لان الرقيق لا يجوز لهم ان يأكلوا المحرم. فالرقيب اي العبد ادمي لا يجوز ان يأكل محرما اذا لماذا امر الرسول صلى الله عليه وسلم باطعامه؟ قالوا لان هذه الصنعة - 00:48:36ضَ
وغير لائقة بالحر. فانتم تعلمون بعض الصناعات مثل الحدادة النجارة وكذلك ايضا مثل الحجامة هذي يبتعد عنها الاحرار ليس الامر يتعلق بالدين ولكنهم يرون ان هذه صناعات واطئة. اي فيها دلالة. قالوا ولذلك - 00:48:55ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم والا لو كان ذلك لا يجوز او ان كسبه محرم لما اعطاه في الحديث المتفق عليه كيف يعطي الرسول صلى الله عليه وسلم اجرا على امر يقول عنه بانه محرم - 00:49:20ضَ
يعني هو ليس محرم ولذلك ادرك عبد الله ابن عباس رضي الله عنه وبين بقوله ولو علمه محرما لم يعطه اذا تغينا من هذا ان النهي انما هو لسبب ان هذه الصنعة وهذه الحرفة غير مناسبة - 00:49:38ضَ
كل الاحرار لا ان كسب لا يجوز قال قال الطحاوي معنى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قفز الطحان هو ما كانوا يفعلونه في الجاهلية كما هو معلوم هو الامام المعروف - 00:50:00ضَ
صاحب العقيدة الطحاوية التي الان يدرس في كثير من المعاهد وبعض الجامعات والمدارس وهي لا شك من اجل ما كتب في عقيدة السلف رضي الله عنهم ولها شروح قيمة هذا هو الامام الطهي وهو محدث - 00:50:22ضَ
ومعلوم بانه انتقل من مذهب الى مذهب اخر وهذا الحديث رواه الطحاوي كغيره. يعني هو رواه غيره لكنه رواه في كتابه معاني الاثار له كتاب اسمه معاني الاثار في الحديث وله كتاب اخر اسمه مشكل الاثار - 00:50:41ضَ
وكلها كتب وكلاهما مطبوع ومعروف ومتداول معنى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قفز الطحال هو ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من دفع القمح الى الطحان بجزء من الدقيق الذي يطحنه - 00:51:00ضَ
قالوا وهذا لا يجوز عندنا وهو استئجار من المستأجر بعين ليست عنده. تعلمون لا يجوز الانسان اذا ذبح الاضحية ان يعطي الذابح اجرته منها كذلك ايضا لا يعطى الانسان مثلا الجلد مقابل ذلك. وان كان هذا سيشير اليه المؤلف - 00:51:18ضَ
قال وهو استئجار من المستأجر بعين ليست بعين ليس عنده ولا هي من الاشياء التي تكون ديونا على الذمم وافقه الشافعي على هذا قال وقال اصحابه لو استأجر السلاح لو استأجر السلاح بالجلد - 00:51:38ضَ
السلاخة يعني الذي يصنع لو استأجر السلاح بالجلد والطحان بالنخالة استأجر السلاخ اي جاء بانسان ليسلخ له شاة او خروفا او بقرة او بعيرا فقال له تسلخ لي هذا الحيوان - 00:51:58ضَ
مقابل جلدي يدفع لك جنده هل يجوز او لا يجوز؟ اكثر العلماء على منع. نعم ماذا قال؟ وقال اصحابه لو استأجر السلاق بالجلد او الطحال بالمخالط او بصاع من الدقيق فسد لنهيه صلى الله عليه وسلم عن قفيف الطحان. لماذا لا يجوز ذلك؟ لما فيه من - 00:52:20ضَ
من الغرر والجهالة فاذا ما قال لسلاح نسلخ لهذه الشاة مقابل جلده اولا الجهالة تكون في عدة امور الامر الاول انه لا يدري هل سيخرج هذا الجلد سليما او مقطعا يعني فيه خروق - 00:52:44ضَ
لانه ربما لا يخرج سليما اذا نحن نجهل الحالة التي سينتهي اليها هذا الجلد هذا واحد ثانيا هذا الجلد لا ندري هل سيكون ثخينا يعني سميكا او رقيقا وفرق بينهما - 00:53:05ضَ
السميك له شان والرقيق له شان. اذا هذه جهالة اخرى. ثالثا وقياسا على البيع كما انه لا يجوز ايضا له ان يأخذ ذلك ثمنا في البيع كذلك لا يجوز له ان يأخذه عوضا في الاجابة وبهذا نتبين وجود الربط القوي بين الاجارة - 00:53:24ضَ
وبين البيت قال وهذا على مذهب مالك رحمه الله جائز لانه استأجره على جزء من الطعام معلوم واجرة الطحان ذلك واما الائمة ابو حنيفة والشافعي واحمد فمنعوا ذلك قال واجرة الطحان ذلك الجزء وهو معلوم ايضا - 00:53:48ضَ
قال رحمه الله الائمة الثلاثة فيما يتعلق بالجلد وكذلك قفيز الطحان. الائمة الثلاثة منعوا ومالك اجاز قال واما كسب الحجام فذهب قومه عاد اليه مرة اخرى. نعم. فذهب قوم الى تحريمه. وخالفهم في ذلك اخرون فقالوا - 00:54:08ضَ
كسبه رديء يكره للرجل. وقال اخرون بل هو مباح اما الذين قالوا بجوازه فهم جماهير العلماء والذين قالوا لا يجوز انما هي رواية عن الامام احمد وكره ذلك كره ذلك بعض السلف حتى انه روي عن بعض الصحابة - 00:54:28ضَ
قال والسبب في اختلافهم تعارض الاثار في هذا الباب انه حرام احتج بما روي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحت كسب الحجام. ايضا هذا حديث والحديث الذي ذكرناه قبل قليل وهو في الصحيح كاسم الحجام خبيث - 00:54:45ضَ
وبما روي عن انس بن مالك رضي الله عنه قال حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كسب الحجام وروي عن عون ابن ابي جحيبة قال فكسر محاجمه فقلت له يا ابتي لما كسرتها - 00:55:10ضَ
وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم. قال الحديث في الصحيح وفي بعض السنن قال واما من رأى اباحة ذلك نحتج بماوي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال - 00:55:30ضَ
احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم واعطى الحجام اجره لا شك ان هذا الحديث وان هذا الحديث ورد مقرونا بعلته يعني هذا الحديث ورد مقرونا بعلته اشتدم الرسول صلى الله عليه وسلم واعطى الحجام اجرته - 00:55:46ضَ
اذا الرسول احتجب ولو كانت الحجامة لا تجوز لما احتجت الامر الاخر انه اعطى الحجامة مقابل حجامته اي اجرته فدل ذلك على جواز اخذ الاجرة على الحجامة. لانها لو كانت لا تجوز لما اعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم امرا غير - 00:56:07ضَ
جائز هو الذي ينهى عن المحرم الامر الثالث انه قال ولو علمه حراما لم يعطه الامر الرابع كما ذكرنا سابقا بان الرسول صلى الله عليه وسلم امر الرجل ان يطعمه ناضحه اي دابته رقيقة. فلو كان محرما لما جاز للرقيب اي للعبد المملوك - 00:56:29ضَ
ان يأكل ذلك اذ لا فرق بين مملوك وغيره فيما يحل ويحرم بالنسبة للاكل الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. والرسول ذكر الرجل اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب - 00:56:56ضَ
ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك فلا فرق بين مملوك وغيره فهما يتساويان في هذا الحكم لان ما يحرم اكله على الحر يحرم ايضا اكله على المملوك فلا طاعة - 00:57:13ضَ
قول الرسول صلى الله عليه وسلم قال له اطعمه دليل على جوازه ولكن العلماء عللوا ذلك قالوا هذه الصنعة اعتاد الا يفعلها الاحرار الاشراف ما كانوا يشتغلون بمثل هذه السنة - 00:57:34ضَ
لانهم يرون فيها حقارة فيها دناءة وانما كان يختص بها اناس ليسوا احرارا فاشتهرت هذه وهذا امر حقيقة لا يزال سائدا في كثير من القبائل. هو معروف حتى يومنا هذا - 00:57:51ضَ
واما كسب الحجام. اولا ايها الاخوة تعلمون ان الدنيا لها احكام معروفة في الفقه الاسلامي ومنها ما يأتي في الطهارة وكلام العلما فيها في التأثير في الطهارة والفرق بين الدم القليل والكثير - 00:58:08ضَ
والخارج من البدن متى يؤثر ومتى لا يؤثر؟ وما معنى قول الفقهاء ان يكون فاحشا؟ وكذلك هنا الدماء التي تعتري تعترض المرأة التي دماء الحيض والنفاس واحكامها وان الحائض تقضي الصوم ولا - 00:58:27ضَ
الصلاة وذلك تخفيف من الله سبحانه وتعالى فذلك كله درسناه وعرفناه الان هذا الحجام الذي يأخذ من الانسان شيئا من دمه. كذلك ايضا الذي يفسد الذي يفسد الناس فيأخذ شيئا من جمال هذا لا - 00:58:47ضَ
العلماء في جوازه لكن هذا الحجام الذي عرف منذ القدم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده الات خاصة قد يشتكي بعض الناس من الام في رأسه او في بعض بدنه فيذهب الى الحجاج - 00:59:07ضَ
ليأخذ هذا الدم. هذا الدم قد يكون فاسدا وقد يكون زائدا هذا الكسب الذي يأخذه الحجام اولا هذه الصنعة صنعة الحجام الذي يأتي الى الناس لا يأخذ شيئا من دمائهم على انه نوع من العلاج - 00:59:27ضَ
هل هذه الصنعة شريفة او هي صنعة وضيعة بمعنى انها لا تصلح لجميع الناس او انها تصلح الامر الاخر هذا الاجر الذي يأخذه الانسان على الحجامة ما حكمه هل هو حرام - 00:59:47ضَ
او جائز او مكروه اذا العلماء مختلفون في هذا الامر ومن العلماء من يرى ان كسب الحجام لا يجوز وانه حرام لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال كسب الحجام خبيث - 01:00:06ضَ
ومنهم من قال هو مكروه لان الرسول صلى الله عليه وسلم امر الحجام بان يطعمه ناظحا وايضا عبيده. اذا هذا دليل على انه مكروه. وهناك من يقول بانه جائز ونذهب جمهور العلماء ومنهم الائمة الاربعة المعروفون المشهورون - 01:00:25ضَ
ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد واتباعهم يرون ان كسب الحجام مباح وقد وردت في ذلك احاديث عدة منها قوله عليه الصلاة ومنها حديث عبدالله بن عباس المتفق عليه قد احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم واعطى الحجام اجره - 01:00:51ضَ
اذا هذا فيه حكم. الحكم الاول ان الرسول صلى الله عليه وسلم احتجم. ولو كانت الحجامة غير جائزة لما احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم. الامر الاخر انه قال واعطى اجرا وهذا هو محل الخلاف. اخذ - 01:01:17ضَ
حجرة اعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم اجرا ولو لم يكن اخذ الاجرة جائزا لما اعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبلغ عني - 01:01:37ضَ
هو الذي جاء في تشريع الاحكام هو الذي بين للناس ما يحل وما يحرم فلا يمكن ان يعطي احدا ما لا يجوز ولا يمكن ايضا ان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يحل. ولذلك جاء في تفسير الحديث ولو علمه - 01:01:53ضَ
حراما لم يعطه وفي لفظ اخر ولو علمه خبيثا لم يعطه. اي لو علمه الرسول صلى الله عليه وسلم او انه حرام او انه خبيث لما اعطاه الاجرة. لكنه اعطاه الاجرة فدل ذلك على جوازه - 01:02:14ضَ
وثبت ايضا في رواية مسلم قال حجم النبي صلى الله عليه وسلم عبد لدم بياضة واعطاه النبي صلى الله عليه وسلم اجره وطلب من سيده ان يخفف عنه ضريبته ولو كان سحتا لما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم اي لو كان حراما لما اعطاه النبي صلى الله - 01:02:34ضَ
الله عليه وسلم ثم ان جمهور العلماء يقولون ايضا غاية ما يستدل به الذين يقولون بكراهته ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بان يطعمه رقيقه يعني عبيده وناضحة يعني دوابة - 01:03:03ضَ
قالوا ولو كان حراما لما رخص الرسول صلى الله عليه وسلم باطعام الرقيق منه. لان الرقيق من بني ادم وما يحل لهم يحل لغيرهم وما لا يحل لهم لا يحل لغيرهم. فهم كالاحرار فيما يحل ويحرم - 01:03:26ضَ
فلا يمكن ان ان يأذن الرسول صلى الله عليه وسلم باطعامه العبيد وهو حرام واما الذين قالوا بحرمته وهي رواية ايضا للحنابلة فانهم استدلوا بحديث كسب الحجام خبيث وبعدة احاديث اوردها المؤلف هنا. ولكن العلماء جابوا عنها وقالوا لا يلزم من كون كسب الحجام خبيث - 01:03:46ضَ
لا يلزم من وصفه بانه خبيث بانه محرم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال عن الثوم والبصل انهما خبيثان. مع ان النبي صلى الله عليه مع انهما مباحان. رسول - 01:04:13ضَ
صلى الله عليه وسلم وصف البصل والثوم بانهما خبيثان. مع اباحة اكلهم. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال كلوا قل فاني اناجي من لا تنادي. ومعلوم انه انما نهي عن اكل الثوم والبصل من اجل الصلاة - 01:04:32ضَ
الانسان لو اكل ثوما او بصلا لم يطبخ وبقيت رائحته فان المصلين سيتأذون بذلك والمسلم مطالب بان يكون صالحا في نفسه لا ولا يؤذي احدا من اخوانه المسلمين. فان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول المسلم - 01:04:52ضَ
من سلم المسلمون من لسانه ويده فهذه الرائحة التي تخرج من الثمور او كذلك الروائح الكريهة التي يقصر بعض المسلمين في تنظيف ابدانهم فيتجمع فيها العرق والاملاح فتخرج روائح غير طيبة فانها تؤثر على المصلين. ولذلك لما اختلف العلماء - 01:05:12ضَ
في غسل الجمعة هل هو واجب او لا جمهور العلماء على انه ليس بواجب. وانما تأكيد الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله غسل الجمعة حق على كل محتل جاء بيان ذلك في حديث عائشة كان الناس عم على انفسهم فيأتون الى الصلاة على هيأتهم. تصوروا لما يأتي الجزار بملابسه - 01:05:36ضَ
والحداد بملابسه والذي يعمل في القمامة وفي غيرها يأتي بشكله لا شك انه سيؤثر على الناس فقيل لهم لو اغتسلت والله تعالى يقول يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد - 01:06:01ضَ
وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين اذا ايها الاخوة الخلاصة الذي نراه ان كسب الحجام جائز. ولكن ينبغي ان يترفع عنه والمناصب الشريفة لان العلماء كرهوه للاحرار. اما عامة الناس فله من يعمل في ذلك. وايضا - 01:06:17ضَ
ومما يدل على جوازه ان الاحتجام ايها الاخوة انما هو عمل فيه منفعة. عمل فيه منفعة لا يختص فاعله بان يكون من اهل القرآن يعني لا يختص فاعله بان يكون من اهل القربات - 01:06:41ضَ
الحج يعني الذي يحج عن غيره نيابة ولا تعليم القرآن ولا تعليم مثلا ما ولا الرقية ولا نحو ذلك ولا الذي اختلف فيه العلماء ولا اخذ الاجرة على القضاء المسائل التي اختلفوا فيها العلماء هذا عمله ليس قربة. ولذلك يجوز الاستئجار - 01:07:00ضَ
ولانه ايضا كما تأخذ الاجرة على خياطة الثوب وبناء البيت وتغليط البيت وغير ذلك من الاعمال اذا هذا عمل من الاعمال منفعة مباحة فيجوز حقيقة اخذ الاجرة عليها لانه لا - 01:07:20ضَ
تختص باهل القرب ايضا ولانه لا يوجد من يتبرع بذلك قد يوجد متبرع ولا يوجد متبرع اخر. اذا قد لا يوجد المتبرع على كل حال. والناس بحاجة الى ذلك ولذلك ايضا جاز ذلك. اما الختان ايها الاخوة فيجوز اخذ الاجر عليه الذي يعرفه العوام بالتطهير. يعني - 01:07:40ضَ
الذكر والانثى وكذلك ايضا ونحو ذلك وظرب الابر وغيرها فهذه كلها يجوز اخذ الاجرة عليها. لكن لما وردت احاديث فيما يتعلق بكسب الحجام حينئذ وقع في الخلاف خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 01:08:05ضَ