شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{796}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
التفريغ
قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة المسألة الاولى. اذا المؤلف كما ترون سيتكلم في اربع مسائل في هذا الكتاب رتب واحدة بعد الاخرى واعتبرها وصول الكتاب وامهاته وهي بلا شك تعطي تصورا واضحا عما في الكتاب - 00:00:03ضَ
قال واما وجوب الحكم بها على الجملة فقال به جمهور فقهاء الانصار مالك والشافعي وابو حنيفة واحمد وسفيان وداوود واصحابهم يريد بسفيان سفيان الثوري وقال بذلك ايضا الليث ابن وعامة اسحاق ابن رعي عامة العلماء قالوا بذلك - 00:00:23ضَ
اذا جماهير العلماء من الصحابة ومن التابعين ومن الفقهاء ومن الفقهاء ماذا؟ الائمة الاربعة ومن المحدثين قالوا بمشروعية القسم لكن هناك من خالف فيها كما سترون فقال به جمهور فقهاء الانصار مالك والشافعي وابو حنيفة واحمد سفيان وداود - 00:00:49ضَ
واصحابهم غير ذلك من فقهاء الانصار وقالت طائفة من العلماء سالم بن عبد الله وابو قلابة وعمر بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عمر وابو قلابة وعمر بن عبدالعزيز الخليفة المعروف نعم. وابن علية لا يجوز الحكم بها حنبة ابن علية والاصم فقد يمر مر بكم ذكرهما احيانا وهما مما - 00:01:15ضَ
عرف بشذوذهما في مخالفة الاجماع لكن في غير هذه المسألة يعني كثيرا ما يمر بنا يعني في هذا الكتاب مرت عدة مرات لكن في غيره اكثر فهما يعني احيانا ينفردان او ينفرد احدهما برأي - 00:01:42ضَ
ويعد بانه مخالف للاجماع لكن خالف في هذه المسألة كما رأيتم قال عمدة الجمهور ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث حويصة ومحيصة وهو حديث متفق على صحته الحديث. بل هو حديث رواه الجماعة. يعني هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه. يعني اخرجه - 00:01:59ضَ
مسلم كذلك واصحاب السنن ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه واحمد وكذلك البيهقي وغير هؤلاء هذا كتاب اشتهر وخرج في غالب كتب السنة يعني يندر ان تجد كتابا من كتب السنة الا وقد جاء هذا الحديث - 00:02:23ضَ
والحديث قد جاء بروايات ابن متعددة. والمؤلف هنا اشار اليه ولكنه ربما يذكره بعد ذلك كما اشار. ما قصته؟ هو وقصته انه انطلق عبدالله بن سعد وكذلك محيصة الى خيبر - 00:02:42ضَ
ثم انهما وهو يومئذ صلح جاء في الحديث يعني وهناك صلح بين المسلمين وبين اليهود فتفرقا في خيبر يعني هذا ذهب في جهة وهذا في جهة فعاد الى نقطة الالتقاء فوجد محيصة زميله وقريبه يتشحط في دم ان يضطرب ويتقلب في - 00:03:00ضَ
فنظر فلم يجد حوله احدا هذا توضيح مني. فدفنه ثم افل راجعا الى المدينة فانطلق اخوه عبدالرحمن ابن سهل ومحيص وحويص ابن مسعود ذهبوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه الامر. جاء في بعض الروايات بان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب الى اليهود - 00:03:26ضَ
فطرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من اولياء دمه ان يحلفوا. فقالوا يا رسول الله نحلف على امر لم نشهد ولم نحن ما شاهدنا الله تعالى يقول ما شهدنا الا بما علمنا وما شهدنا الا بما علمنا. وكذلك يقول الرسول صلى الله عليه - 00:03:56ضَ
سلم على توظيح مني انا هل رأيت الشمس يقول الرجل؟ قال نعم. قال على مثلها فاشهد اودع. وهكذا ترون ايها الاخوة في مثل هذا المقام. وبان اهل اليهود عرفوا بالقتل بل تجاوزوا الى ان قتلوا الانبياء. فليس ذلك بغريب عليه - 00:04:18ضَ
لكن انظروا ايها الاخوة الى حيطة المسلم وتوقفه فانهم قالوا هذا امر لم نشهد فكيف نشهد؟ وايضا لم نره حتى نقول فقال رسول الله صلى تبرئكم اذا اليهود يعني اليهود بخمسين يمين يحلفون - 00:04:38ضَ
خمسين يمينا فماذا قالوا؟ قالوا يا رسول الله هم كفار فكيف يشهدون؟ كيف تقبل شهادتهم او الكفار؟ ما اسأل اليمين عنده الذين خططوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والذين بنوا مسجد الضرار - 00:04:56ضَ
والذين ارادوا ان يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يوثق بهم ماذا ان يحلفوا؟ فهم اذا كانوا كفروا بالله سبحانه وتعالى على انبيائه وحرفوا الكلمة عن مواضعه فما اسهل ان يحلفون - 00:05:12ضَ
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فواداه. يعني ماذا دفع عقله؟ يعني دفع الدية عنه هذا الحديث مناط الخلاف حوله جمهور العلماء يقولون هذا نص في الحكم في القسامة والمخالفون يقولون لا رسول الله لم يحكم بها - 00:05:27ضَ
فرسول الله ما حكم بها. ما وقف لو كانت القسامة مشروعة لقال لا. بل يحلف اليهود خمسين يمينا ثم بعدها ذلك يبرر لانه قال ماذا تحلفون خمسين يمينا اي لاوليائي ماذا؟ القتيل ويقدم اليكم - 00:05:51ضَ
او يدفع اليكم برمته. يدفع اليكم فتقتصون منه او ولذلك سيأتي كلام المؤلف بان هذا من امر الجاهلية ولم يقل ولكن هذا كلام غير صحيح. نعم نحن نقول بان القسامة كانت في الجاهلية ولكنها اقرها الاسلام وما يؤخذ على هذا الكتاب من مآخذ هو - 00:06:11ضَ
ان المؤلف فقط يقتصر على ما يرد في كتاب الاستذكار فهناك حديث في صحيح مسلم بين لان القسامة كانت في الجاهلية وانه كره الاسلام ما معنى اقرها الاسلام اي اثبت حكمها؟ اذا هذا الحديث نص في المسألة - 00:06:35ضَ
ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحكم به لان اولياء الدم امتنعوا وايضا قالوا لا نقبل قسم اولئك لكن لو طلبوا ان يحلف اولئك لحلف اولئك وبعد ذلك حينئذ ينتهي الامر. نعم - 00:06:54ضَ
قال وعملة الجمهور ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث حويثة ومحيصة وهو حديث متفق على صحته من اهل الحديث الا انهم مختلفون في الفاظه على ما سيأتي بعد. نعم جاء بالفاظ عدة فيها ذكر خمسين يمين وفيه ذكر ايظا يدفع اليكم برمته - 00:07:14ضَ
لكن هو كله شاهد في القسم وعمدة الفريق النافي لوجوب الحكم بها ان القسامة مخالفة لاصول الشرع المجمع على صحتها. الاخرون يقولون مخالفة. ولكن متى فنحن ايها الاخوة ننظر للمخالفة هذا الذي ذكرته لكم في اول الدرس. وقد مر بنا غيره. هناك من يقول بان السلام جاء على خلاف القيام - 00:07:34ضَ
وان الجعلات جاءت على خلاف القياس بل الاجرة الاجارة جاءت على خلاف القياس والمضاربة جاءت على خلاف القياس قضية مختلف فيها. ومن العلماء من يقول بان القياس يعتمد على الرأي الصحيح. ولا يوجد قياس صحيح - 00:08:02ضَ
تعارض نصا صحيحا. لا يوجد قياس ماذا صحيح يعارض نصا صحيحا. فاذا كان قياسه سليما فانه لا يتعارض مع النص وعمدة الجمهور ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم كلام الخال يعود الى الخلاف فيما يتعلق بحكم او بمشروعية القساوة - 00:08:22ضَ
رأينا ان جماهير العلماء من الصحابة والتابعين وفيهم الائمة الاربعة المشهورون كلهم قالوا لمشروعية القسامة وان ذلك ثبت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن العلماء وهم قليل بالنسبة للذين قالوا بالمشروعية قالوا بانها غير مشروعة ومنهم سالم بن عبدالله - 00:08:50ضَ
وابو خلابة وعمر ابن عبد العزيز وسليمان ابن يسار وغير هؤلاء ولكنهم قليل بالنسبة للذين قالوا بالبشر قال وعمدة الجمهور ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث حويسة ومحيصة - 00:09:18ضَ
وهو حديث متفق على صحته من اهل الحديث. يعني الحديث متفق عليه بل هو اكثر من ذلك رواه الجماعة وفي صحيحه البخاري ومسلم وكذلك في السنن وفي غيرها من المسانيد - 00:09:37ضَ
وهذا الحديث فر اليه في درس ليلة البارحة وهو ان عبد الله ابن ومحيصة انطلقا الى خيبر. هناك روايات كثيرة لهذا الحديث في الصحيحين وبعضها خارج الصحيحين بعضها في المغطى وقد اشتمل بعضها على بعض الزيادات لكنها كلها - 00:09:53ضَ
تلتقي حول موضوع القساوة انطلق نحو خيبر وكان فقد اصابهما الجهل اي الفقر والشدة وتعلمون بان خير تشتهر ولا تزال بنخيلها فتفرقا في النخيل هذا في بعض الروايات فتفرقا والمراد هنا كما جاء في بعض الروايات في النخيل فاخبر وفي رواية فاتى محير - 00:10:16ضَ
فوجد عبد الله ابن سهل يتشحط في دمه ان يقترب ويتقلب في دمه جاء في بعض الروايات بانه قتل وانه القي في فقير بئر. وفي بعض الروايات في عيد اي في - 00:10:45ضَ
حفرة واسعة تقع بين النخيل وكثر ما كان منه الا ان قام بدفنه ثم انطلق صوب المدينة واخبر بخبره فانطلق اخوه عبدالرحمن ابن سهف دقيقه وابن عمه محيصة وحويصة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره فاخبروه الخبر - 00:11:03ضَ
فبدأ الكلام عبدالرحمن بن سهل لانه اخوه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر كبر وفي رواية الكبرى الكبر اي الحديث لمن اكبر منك وكان اكبرهم حويصة فمحيصة ثم بعد ذلك اكبرهم حويصة ثم محيصة ثم عبدالرحمن ابن - 00:11:29ضَ
ايها الاخو القتيل ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان طلب منهم ان يحلفوا خمسين يمين في دفع اليهم القاتل امتي على رجل من اليهود يا رسول الله نشهد نحلف على امر لم نشهد ولم نرى فقال تبرئكم يهود بخمسين - 00:11:53ضَ
يمينا قالوا قوم كفار كيف تقبل شهادته؟ فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هو الحديث الذي اشار اليه المؤلف وربما يأتي اليه ايضا وستأتي احاديث اخرى لها علاقة بالموضوع. هذا يثبت ايها الاخوة هو حجة - 00:12:18ضَ
جماهير العلماء الذين قالوا بالقسامة وسيأتي فيما نقل عن عمر ابن عبد العزيز عندما جمع الناس وما لم يذكره المؤلف ايضا في قصته او في لقائه مع الامام الزهري الذي سنشير اليه - 00:12:38ضَ
قال الا انهم مختلفون في الفاظه على ما سيأتي بعد وعمدة الفريق النافي بوجوب الحكم بها ان القسامة مخالفة لاصول الشرع وعمدة النافي بوجوب الحكم بها الفريق الاخر الذين منهم - 00:12:54ضَ
بن عبدالله وابو كلابة وعمر بن عبدالعزيز مع ان عمر ابن عبد العزيز تردد الامر عنه الذين نفوا بما احتجوا. نعم ان القسامة مخالفة لاصول الشرع المجمع على صحتها نعم - 00:13:11ضَ
اذا قالوا بان القسامة لم تأتي على اصول الشريعة المعروفة كما سيأتي في حديث لو يعطى الناس بدعواهم فانها هنا وجهت اليمين الى من؟ الى المدعين. والعادة توجه بعد ذلك الى المدعى عليه - 00:13:29ضَ
ان المدعي يقدم البينة وذاك اذا انكر يطلب منه اليمين اذا لم توجد البينة. ايضا القسامة جاءت على خلاف الاصول لانه يقسم على امر لم يرى ولم يشاهد. والمعروف بان الانسان انما يقسم على امر قد رآه وعلمه - 00:13:50ضَ
ما شهدنا الا بما علمنا هل رأيت الشمس؟ قال نعم. قال على مثلها فاشهد اودع قال فمنها ان الاصل في الشرع الا يحلف احد الا على ما علم قطعا او شاهد حسا - 00:14:13ضَ
وان كان ذلك كذلك فكيف يقسم اولياء الدم وهم لم وهم لم يشاهدوا القتلى بل قد يكونون في بلد والقتل في بلد اخر وهذا ما سيأتي في كلام عمر ابن - 00:14:30ضَ
العزيز عندما تردد يعني قد يكون القتيل في بلد والذين يقسمون في بلدنا فكيف يحلفون على امر لم يكونوا بحضرة منه ولم ايظا يرون قال ولذلك روى البخاري عن ابي قلابة ان عمر ابن عبد العزيز رواه البخاري في صحيحه يعني هذا الاثر اخرجه البخاري في صحيحه - 00:14:43ضَ
ان عمر ابن عبد العزيز رحمه الله ابرز سريره يوما للناس ما معنى ابرز سريره؟ ابرز سريره اي اظهره. والسرير هو ما يجلس عليه الخليل الامير قد يكون نوعا من الكرسي او غيره لكن له مجلس خاص يجلس عليه. ابرز سريره ليس المراد انه - 00:15:08ضَ
الى السوق الى الشارع لا وانما الى محيط البيت اي الى فنائه. واذن للناس بالدخول اليه ابرز سريره يوما للناس ثم اذن لهم ودخلوا عليه فقال ما تقولون في القسامة - 00:15:32ضَ
واضب القوم ما معنى القوم اي فسكتوا. لكن كما تعلمون ايها الاخوة السكوت له معه. ربما تسكت لتستمع وانت ايضا تسكت لتستمع وانت موافق للقائل وربما تسكت مستمعا وانت معارض وهذا ما حصل من القوم كما سيأتي في هذا الاثر - 00:15:50ضَ
قال فاضب القوم وقالوا نقول ان القسامة القود بها حق قد اقاد بها الخلفاء عرض وقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي. نعم فقال ما تقول يا ابا قلابة ونصبني للناس؟ ها اذا هو في الاول وجه السؤال الى الناس - 00:16:17ضَ
فقالوا نقول بانها مشروعة لماذا؟ لان الخلفاء حكموا بها بل وقبل الخلفاء قضى بها رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم قال فقلت يا امير المؤمنين عندك اشراف العرب ورؤساء الاجناد - 00:16:41ضَ
ارأيت لو ان خمسين رجلا شهدوا على رجل انه زنا بدمشق ولم يروه اكنت ترجمه؟ قال لا. لا يرجمه لماذا؟ لانهم يشهدون على امر لم يره وانتم تعلمون ما يتعلق بامر الزنا فالشهادة فيها ايضا تختلف عن غيره لابد في من فيها من تأكيدات. ولذلك - 00:17:01ضَ
وفي قصة الذين شهدوا على المغيرة لما تردد ابو بكرة جلدهم عمر رضي الله عنه قال قلت افرأيت لو ان خمسين رجلا شهدوا عندك على رجل انه سرق بحمص ولم يروه اكنت تقطعه؟ قال لا. والخليفة انما هو في عاصمة الدولة الاسلامية التي هي في دمشق - 00:17:25ضَ
فهو قال لو حصل ذلك في بلد اخر في مدينة اخرى غير هذه؟ قال لا يعني هو يعطيه هذا من ذهب الامثلة لان الامثلة دائما ايها الاخوة لها فائدة الله سبحانه وتعالى قد اكثر منها في الكتاب العزيز. وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون. وتلك الامثال - 00:17:49ضَ
نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. فهذه الامثلة التي نراها الامثال في كتاب الله عز وجل وما يحكيه الله سبحانه وتعالى لنا من قصص السابقين انما فيها مواعظ فيها عبر وفيها دروس ايضا وزواجر احيانا. فان المسلم دائما ينبغي ان يستفيد منه - 00:18:13ضَ
الامثلة وينبغي ايضا كذلك ان يستفيد من القصص فان كانت تلك القصة فيها خير فانه يسارع الى فعله وان كان في ذلك شر فانه يتجنبه ويبتعد عنه. ثمان في ضرب الامثلة تقريب للاذهان. نعم - 00:18:37ضَ
قال وفي بعض الروايات قلت فما بال فما بالهم اذا شهدوا انه قتله بارض كذا وهم عندك اقدت بشهادتهم قال فكتب عمر ابن عبد العزيز في القسامة انهم اذا قاموا شاهدي عدل ان فلانا قتله فاقده. ولا يقتل بشهادة الخمسين الذين اقسموا. اذا - 00:18:58ضَ
عمر بهذا عدل عن القسامة لقول ابي قلابة وانه رد ذلك الى الحكم الشرعي المعروف. فاذا وجد اثنان شاهدان يا عدنان كاملان يعني اجتمعت فيهما شروط الشهادة فانه ينفذ القتل - 00:19:24ضَ
لكن هناك ايضا مثل اخر لم يذكره المؤلف فانه كما جاء في مصنف عبدالرزاق عن الامام الزهري التابعي وهو من اخص الناس بعمر بن عبد العزيز وهو الذي ايضا طلب منه عمر ابن عبد العزيز ان يبدأ بكتابة الحديث النبوي - 00:19:42ضَ
قال دعاني عمر ابن عبد العزيز فسألني فقال اني اريد ان اترك القسامة انظر فقال اني اريد ان اترك القسامة يأتي رجل من ارض كذا واخر من ارض كذا فيحلفون - 00:20:01ضَ
فقال له الامام الزهري ليس لك ذلك بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده وانك ان تركت ذلك اوشك ان يقتل رجل عند بابك فيطل دمه اي فيذهب دمه - 00:20:22ضَ
وان في القسامة للناس حياة ولعله يشير الى قول الله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب انظروا جاء كلام الزهري مخالفا لكلام ابي قلابة. موافقا لما ذهب اليه الجمهور؟ نعم هنا شبهة. والعلما عندما قالوا - 00:20:44ضَ
القسامة ربطوا ذلك بامور بان تكون هناك شهادة والشهادة ليست كاملة او ان تكون مثلا هناك شبهة او غير ذلك من الامور التي سيأتي كما في قصة عمر في قصة الرجل الذي قتل بين حيين - 00:21:04ضَ
ان الامام الزهري جاء عنه ما خالف ذلك قال المصنف رحمه الله تعالى قالوا ومنها ان من الاصول ان الايمان ليس لها تأثير في اشارة الدماء. يعني في اشاطة الدماء يعني في اظاعة - 00:21:22ضَ
واهدارها ومنها ان من الاصول ان البينة على من ادعى واليمين على من انكر ايضا هذا في حديث ليعطى الناس في دعواهم لكن نقف هنا وقفة ونقول هذه الاصول التي اوردها المؤلف واعتمد في ذلك على ابن عبدالبر في كتابه الاستذكار - 00:21:42ضَ
واوردها ايضا غيرهما او اوردوا بعضها هذي من هذه الاصول جاءت عن من؟ اليست عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الجواب نعم وهذه القسامة ثبتت في احاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:22:05ضَ
اما دعوة بان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحكم بها فهذا مردود كما سيأتي انه قد ثبت في صحيح مسلم وتعلمون صحيح مسلم لا يحتاج الى ان يصحح له ان يصحح الحديث فيه - 00:22:23ضَ
ان القسامة كانت في الجاهلية كانت معروفة في الجاهلية وكانوا يقسمون خمسين يمينا كانت القسامة في الجاهلية واقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضى بها بين اناس من الانصار في قتيل - 00:22:39ضَ
ما قتل بخيبر. يعني اتهم به يهود خيبر. اذا هذا الحديث فيه نص بانها كانت في الجاهلية. وان الرسول صلى الله عليه وسلم اقرها. وتعلمون ايضا بان المضاربة او ما يعرف بالغراب كانت في الجاهلية واقرها الاسلام. فهناك احكام وهناك اخلاق وهناك امور كانت في - 00:22:59ضَ
الجاهلية فاقرها الاسلام لانها تلتقي معه ولا تتعارض. وهناك امور ادخل عليها الاسلام ما يصلحها وهناك امور ردها الاسلام غاية الاتقان وهذا عليكم ما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى فان اولئك كانوا يشركون مع الله غيره. واذا هذه الاصول - 00:23:27ضَ
التي ذكرت جاءت عمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل القسامة هي اول حكم يخالف الرسول؟ اليس رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة؟ الجواب نعم في - 00:23:53ضَ
صحيح. ثم رخص في بيع العرايا. والعرايا انما هي صورة من صور المزابنة اذا هناك ايها الاخوة امور تستثنى. اذا نقول القسامة خصصت من ماذا؟ خصصت من تلك الاصول التي ذكرها هؤلاء. ولذلك جاء في رواية لحديث ماذا البينة على المدعي واليمين وعلى من انكر - 00:24:07ضَ
وان القسامة هذه الرواية ايضا تدل على ان القسامة لها حكما استثنائيا. والحاجة تدعو اليه اذا وجد انسان كالذي حصل في خيبر قتيل في بلد يوجد فيه اليهود وهم اعداء للانصار. فما هو معلوم - 00:24:35ضَ
وادعى اولياء الدم بانهم قتلوه ثم بعد ذلك حصلت الايمان فانه حينئذ اما ان يقام ولا رأي بعض العلماء كما سيأتي واما الدية وهذا امر ماذا قضى به رسول الله لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينفذ الحكم لماذا؟ لان اهل الدعوة ابوا ان - 00:24:54ضَ
وايضا لم يقبلوا شهادة اليهود. قالوا قوم كفار ولذلك وداه رسول الله صلى الله عليه وسلم اي دفع ديته من عنده قال رحمه الله ومنها ان من الاصول ان البينة على من ادعى واليمين على من انكر - 00:25:21ضَ
ومن حجتهم انهم لم يروا في تلك ولا تنسوا ايضا بانه مر بنا في مباحث عدة منذ ان بدأنا في كتاب البيع بان المالكية احيانا يقلبون ذلك البينة على المدعي واليمين على من انكر. احيانا يقلبون ذلك. فيجعلون البينة على المدعى عليه بوجود شبهة - 00:25:40ضَ
فهل هناك شبهة اقوى مما يتعلق بالقسامة قال ومن حجتهم انهم لم يروا في تلك الاحاديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم بالقسامة وانما كانت حكما جاهليا بذلك ما ذكرت لكم في صحيح مسلم بان القسامة كانت في الجاهلية فاقرها رسول الله. انظروا كانت في - 00:26:02ضَ
ما معنى اقرها؟ اي جعلها حكما مستقرا ثابتا من احكام هذه الشريعة. ولا يضر انها كانت في كما قلت لكم اليس او المضاربة في الجاهلية؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم ضارب بمال لخديجة - 00:26:30ضَ
رضي الله عنه الجواب نعم. ومع ذلك بقيت المضاربة. اي اقرتها هذه الشريعة. اذا حكم جاهلي فاقره الاسلام فلا نقول عنه بانه حكم جاهلي ولكن نقول عنه بانه حكم الاسلام. ثم جاء ايضا ما يثبت ذلك - 00:26:50ضَ
اوي وقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. بين من بين الانصار في قتيلهم الذي قتل خيبر وهو عبد الله ابن سعد قال رحمه الله تعالى ومن حجتهم انهم لم يروا في تلك الاحاديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم بالقسامة وانما كانت حكما جاهليا فتلقى - 00:27:10ضَ
لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليريهم كيف لا يلزم الحكم بها على اصول الاسلام. هذا قول مردود كما ذكرت لكم مسلم وان كان المؤلف ينقلها عن غيره لكن هذا قول غير صحيح - 00:27:37ضَ
والمؤلف ايضا ما وقف على رواية مسلم. ولذلك قال لهم اتحلفون خمسين يمينا اعني لولاة الدم وهم الانصار قالوا كيف نحلف ولم نشاهد؟ اولا لو لم يرد حديث مسلم لوجدنا في هذا الحديث دليل للجمهور - 00:27:52ضَ
لانها لو لم تكن سنة ولم تكن ثابتة لماذا؟ يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بن عبدالرحمن بن سهل وحويص ان يحلفوا خمسين يمينا. ثم انهم يبون ذلك ثم يعرض عليهم ان يقسم لهم اليهود - 00:28:11ضَ
قوم كفار لا يصدقون في ذلك. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم اراد القضاء ولكنهم ابوا ذلك وداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده ثم ان صاحب البيت ادرى بما فيه صاحب القصة الذي هو سهل راوي هذا الحديث هو وغيره سهل بن ابي حتمة - 00:28:31ضَ
ذلك لانه شاهد ورأى فهو حكى وروى ونقل لنا ما شاهده من القصة حتى انه حكى قصة انه بعيرا وصف لونه بانه كاد ان يصيبه منها. اذا هو كان معايشا للقضية وكان ايضا مشاهدا لها. ولذلك - 00:28:56ضَ
روى الحديث وسنعود مرة اخرى للرد على الذين ايضا يعترضون على مذهب الجمهور بهذا الحديث قالوا كيف نحلف ولم نشاهد قال فيحلف لكم اليهود قالوا كيف نقبل ايمان قوم كفار - 00:29:16ضَ
قالوا فلو كانت السنة ان يحلفوا وان لم يشاهدوا لقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هي السنة. وهلأ يعني مما انها السنة من نفس الحديث انه طلب منهم ذلك - 00:29:33ضَ
فلما توقفوا اراد ان يطلب من الطرف الاخر فابوا فقالوا قوم كفار فكيف يطلب الرسول صلى الله عليه وسلم منه حكما جاهليا. هذا اذا وقفنا عند الحديث هذه دلالة واضحة على مذهب الجمهور. كيف وقد جاءت رواية مسلم لان القسامة كانت في الجاهلية فاقر - 00:29:48ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضى بها قال واذا كانت هذه الاثار غير نص في القضاء بالقسامة والتأويل يتطرق اليها فصرفها بالتأويل الى الاصول نحن نراها نص ومما اكد هذا النص رواية مسلم فلا تحتاج الى تأويل ولا تغيير ولا تضليل - 00:30:14ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى واما القائلون بها وبخاصة ما لك رحمه الله. واما القائلون بها وهم جماهير العلماء. وقال وبخاصة ونبهت مرات ايها الاخوة باننا نقول كذا وكذا خاصة كذا - 00:30:39ضَ
انظروا الى العلماء السابقين دقتهم في التعبير اللغوي فانك لا تقول خاصة وانما تقول بخاصة. اذا بخاصة مالك انه يعرف مذهبه اكثر من غيره والا هذا هو رأي جماهير العلماء - 00:30:58ضَ
وبخاصة مالك رحمه الله ترى ان السنة ان فرأى ان سنة القسامة سنة منفردة بنفسها مخصصة للاصول كسائر السنن المخصصة. يعني سنة مستقلة بنفسها لا ينبغي في ان نقف عندها ونقول بانها معارضة للاصول - 00:31:13ضَ
بل هي نوع من السمنة اقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضى بها فهي لا تتعارض مع اصول هذه الشريعة وتعلمون ايها الاخوة بان قضية المعارضة هذه ذكرها بعض العلماء في مسائل كثيرة في ابواب السلف - 00:31:36ضَ
السلام الست تدفع مالا لاخر ولا تأخذ منه مقابله الا بعد فترة الست تدفع الاجارة والمنفعة بعد لم تنتهي في غير ذلك من الاحكام ومع ذلك قالوا بانها جاءت على خلاف الاصل يعني على خلاف القياس - 00:31:54ضَ
لكنها جاءت بنصوص اذا هذا على فرض لانها على خلاف القياس ولكن الصحيح بانه لا يوجد قياس صحيح يعارف نسقا صحيحا قال رحمه الله تعالى واما القائلون بها وبخاصة ما لك رحمه الله - 00:32:17ضَ
ترى ان سنة القسامة سنة منفردة بنفسها مخصصة للاصول كسائر السنن المخصصة وزعم ان العلة في ذلك حوطة الدماء. حوطة الدماء يعني الاحتياط لها لانه كما ذكر الامام الزهري لما قال له عمر ابن عبد العزيز ليترك القسامة - 00:32:34ضَ
فذكر له ما ذكرت لكم من الكلام. ثم ماذا قال له في اخره انك ان تركتها اوشك ان يقتل القتيل عند بابك فيطل دمه فيذهب دمه غدا لان الناس يتجرأون ويسلكون هذه المسالك ويتخذونها وسيلة وبخاصة اصحاب النفوس المريضة - 00:32:56ضَ
الذين ذهبت خشية الله تعالى من قلوبهم ولذلك قال لهم وان للناس في القسامة حياة يعني فيها حفظ لحياتهم ومحافظة على ارواحهم فلا ينبغي لك ان تتركها وبخاصة ان سنتك - 00:33:22ضَ
هو قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء. وسيأتي لان عمر رضي الله عنه قضى بهذه المسألة قال وزعم ان العلة في ذلك حوطة الدماء وذلك ان القتل لما كان يكثر - 00:33:42ضَ
وكان يقل قيام الشهادة عليه. اولا كلمة زعم ايها الاخوة لا نفهم منها زعم بمعنى الانكار لا. مراد زعم بمعنى ذهب او رأى هذا هو مراده وليس المراد زعم بان زعم هنا بان قوله غير صحيح لا - 00:34:01ضَ
وكان يقل قيام ودعموا وزعم ان العلة في ذلك حوطت الدماء وذلك ان القتل لما كان يكثر وكان يقل قيام الشهادة عليه. لكون القاتل انما يتحرى بالقتل مواضع الخلوات اه يعني يبحث عن المكان الذي فيه خلوة غياب واعين الناس. نعم عين الله سبحانه وتعالى تبصره. فالله تعالى لا تخفى عليه - 00:34:20ضَ
صافي لانه يعلم السر واخبع يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. فسروا قولكم او اجهروا بانه عليم بذات الصدور لكن المراد في احكام الدنيا بانه قد يخفى على الناس ولكن غالبا الدماء لا تذهب - 00:34:45ضَ
فان الله سبحانه وتعالى يكشف احوال المعتدين. نعم لكون القاتل انما يتحرى بالقتل مواضع الخلوات جعلت هذه جعلت هذه السنة جعلت هذه السنة حفظا للدماء لكن هذه العلة تدخل عليه في قطاع الطريق والسراق - 00:35:03ضَ
الواقع ان قطاع الطريق يختلف حالهم فالسارق له احوال يسرق من كذا من وان يكون هناك مبلغ محدد وايضا السارق ايضا هناك طريقة ان يقبض عليه يشك به فيعترف الى غير ذلك. نعم - 00:35:26ضَ
قال جعلت هذه السنة حفظا للدماء. لكن هذه العلة تدخل عليه في قطاع الطريق والسراق وذلك ان السارقة تعثر الشهادة عليه وكذلك قاطع الطريق ولهذا اجاز مالك رحمه الله قاطع الطريق - 00:35:45ضَ
وكذلك السارق يسقط عنه الحكم لا متى ما ثبت الحكم عليه اقيم عليه الحد ولهذا جاز ما لك رحمه الله شهادة المسلوبين على السالبين. يعني الذين يقفون لهم في الطرق فيسلبونهم اموالهم - 00:36:05ضَ
مع مخالفة ذلك للاصول وذلك ان المسلوبين مدعون على على سلبهم. والله اعلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:36:23ضَ