التفريغ
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير. لزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد - 00:00:01ضَ
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد تقدم الكلام على المرتبة الثانية وهي الايمان وان الايمان هي ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره - 00:00:34ضَ
قال رحمه الله والدليل على هذه الاركان الستة قوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر اي ان البر الحقيقي من امن بالله - 00:00:56ضَ
اي صدق به واذعن وانقاد من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين ودليل القدر قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر بتقدير سابق لخلقنا وذلك بكتابته في اللوح المحفوظ - 00:01:15ضَ
ثم قال رحمه الله المرتبة الثالثة الاحسان قال ركن واحد وهو ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ان تعبد الله كأنك تراه فتعبده عبادة طلب - 00:01:39ضَ
فان لم تكن تراه فانه يراك فتعبده عبادة هرب والدليل قول الله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فاثبت سبحانه وتعالى معيته للمتقين ومعيته للمحسنين قال وقوله وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين - 00:02:00ضَ
ان يراك ويرى تقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم وقوله وما تكونوا في شأن اي ما تكون في عمل من الاعمال وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا - 00:02:30ضَ
اي مشاهدينا مراقبينا لاعمالكم سامعين لاقوالكم اذ تفيضون فيه اي اذ تأخذون فيه قبل العمل فهو سبحانه وتعالى يعلم ذلك قبل العمل ويعلمه بعد العمل. لكن علمه بعد العمل هو العلم الذي يترتب - 00:02:50ضَ
عليه الثواب والعقاب قال والدليل من السنة حديث جبرائيل المشهور عن عمر رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ طلع لدينا رجل شديد بياض الثياب - 00:03:13ضَ
شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على فخذيه اي على فخذي نفسه - 00:03:35ضَ
وقال يا محمد ولم يقل يا رسول الله ليوهم انه اعرابي فقال اخبرني عن الاسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:04:00ضَ
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا وذكر اركان الاسلام وهي الاعمال الظاهرة وهكذا يفسر الاسلام اذا قرن مع الايمان فاذا قيل ايمان واسلام فان الاسلام يفسر بالاعمال الظاهرة والايمان يفسر بالاعمال الباطنة - 00:04:17ضَ
فقال صدقت اي اخبرت بالصدق فعجبنا له يسأله ويصدقه لان من شأن السائل ان يكون جاهلا بما يسأل عنه فكيف يسأل عن شيء ثم يصدق هذا الشيء قال فاخبرني عن الايمان - 00:04:46ضَ
قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت اي اخبرت بالصدق قال فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله اي ان تتذلل اي ان تتذلل له بالطاعة - 00:05:08ضَ
حبا وتعظيما كانك تراه اي كانه امامك سبحانه وتعالى فان لم تكن تراه اي فان لم تتعبد له على هذه الصفة فانه يراك اي فاعبده كانه يراك اي فاعبده فانه يراك - 00:05:31ضَ
فقوله كانك تراه هذه عبادة الطلب وعبادة الطلب ابلغ لانها تكون عبادة شوق وقوله فانه يراك عبادة الهرب قال فاخبرني عن الساعة. اي اي ما المراد بالساعة؟ ومتى تقوم الساعة - 00:05:51ضَ
فقال ما المسئول عنها باعلم من السائل اي ان كنت تجهلها فانا اجهلها ايضا قال فاخبرني عن اماراتها اي عن علاماتها التي تسبق قيامها قال ان تلد الامة ربتها اي سيدتها - 00:06:15ضَ
والمعنا ان الايماء يكثرن حتى يلدن من يكونون اسيادا وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاه يتطاولون في البنيان يعني ومن امارات الساعة وعلاماتها ان ترى الحفاة جمع حاف وهو الذي لا وهو الذي لا نعال - 00:06:38ضَ
العراة جمع عار وهو الذي لا ثياب عليه العيلة جمع عائل وهو الفقير رعا الشاة يعني الغنم يتطاولون في البنيان وهذا التطاول قد يكون تطاولا حسيا في رفعها وقد يكون تطاولا معنويا بتزويقها وتحسينها وتجميلها - 00:07:04ضَ
قال فمضى فلبثنا مليا اي زمنا بعد انصرافه فقال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم فقال عليه الصلاة والسلام هذا جبرائيل اتاكم يعلمكم امر دينكم وفي رواية يعلمكم دينكم - 00:07:32ضَ
فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان ما ذكر في هذا الحديث من امر الدين بل هو الدين كله لانه اشتمل على اصول الدين وعقائده وشرائعه واخبر ايضا عن امور تكون في المستقبل وهي امارات قيام الساعة - 00:07:58ضَ
ثم قال المؤلف رحمه الله الاصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم الاصل الثالث اي من اصول الدين الثلاثة التي يجب على الانسان ان يعرفها وان يعمل بها - 00:08:22ضَ
معرفة نبيكم فمعرفة الرسول صلى الله عليه وسلم اصل من اصول الدين فكما ان الاصل الاول وهو معرفة العبد ربه والثاني معرفته لدينه. فكذلك الثالث ان يعرف رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:08:42ضَ
قال وهو محمد بن عبدالله ابني عبد قال وهو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا افضل الصلاة نعم - 00:09:04ضَ
عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والتسليم هذا هو نسب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو اشرف الانساب وارفع وهو اشرف الانساب وارفعها قال رحمه الله وله من العمر ثلاث وستون سنة - 00:09:28ضَ
اي انه توفي عن ثلاث وستين سنة عليه الصلاة والسلام وقد كانت ولادته في يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الاول عام الفيل وفيه بعث وفيه وفيه عرج به الى السماء - 00:09:49ضَ
وفيه هاجر الى المدينة وفيه توفي عليه الصلاة والسلام ولهذا قال عن يوم الاثنين ذاك يوم ولدت فيه وانزل علي فيه على منها اربعون قبل النبوة النبوة من النبأ والنبأ هو الخبر الهام - 00:10:11ضَ
بان النبي يخبر عن الله عز وجل وقيل ان النبوة من النبوة وهي المكان المرتفع في علو مرتبته وارتفاعها قال وثلاث وعشرون سنة نبيا ورسولا وجمع الله له بين النبوة - 00:10:35ضَ
والرسالة والرسول هو كل من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه وعم النبي فهو الذي اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه. وانما يتعبد بشريعة من سبقه نبئ باقرأ وارسل بالمدثر نبئ باقرأ اي انزل عليه - 00:10:58ضَ
القرآن وهو قول الله عز وجل اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق وهذا فيه التنبيه على ابتداء خلق الانسان من علق وانما خص الانسان بما اودعه الله عز وجل فيه من عجائب اياته - 00:11:28ضَ
وارسل بالمدثر اي باول سورة المدثر وهي قول الله عز وجل يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر قال وبلده مكة لانه ولد فيها عليه الصلاة والسلام - 00:11:51ضَ
ونشأ بها الا ما كان منه مع مرظعته حليمة السعدية في البرية قال وهاجر الى المدينة هاجر عليه الصلاة والسلام الى المدينة بعد ان هم كفار قريش بقتله فتغيب في الغار ثم سار هو وابو بكر رضي الله عنه سار مهاجرين الى المدينة - 00:12:15ضَ
وذلك بعد ان بايعه اهل المدينة على المناصرة والمؤازرة بعثه الله تعالى بالنذارة عن الشرك ويدعو الى التوحيد ذكر رحمه الله هنا مجملا ما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:12:46ضَ
وانه بعث بالدعوة الى التوحيد والانذار والتحذير من الشرك وقدم المصنف رحمه الله هنا قدم النذارة عن الشرك قبل الدعوة الى التوحيد لان هذا هو مدلول كلمة التوحيد البداءة بالنذارة عن الشرك - 00:13:08ضَ
ثم الدعوة الى التوحيد ولهذا لا اله الا الله فيها اثبات ونفي ففيها اثبات الالوهية لله تعالى ونفيها عمن سواه قال والدليل قوله تعالى يا ايها المدثر انثى انذر وربك فكبر وثيابك فطهر - 00:13:34ضَ
يا ايها المدثر حصرها المتدثر والمعنى المتلفف بثيابه المتغشي بها من الرعب الذي حصل له من رؤية الملك عند نزول الوحي قم فانذر اي قم من دثارك فانذرهم وحذرهم من عذاب الله عز وجل ان لم يؤمنوا - 00:13:59ضَ
وبهذا حصل ارساله صلى الله عليه وسلم كما حصل بالاية الاولى وهي اقرأ باسم ربك الذي خلق. نبوته عليه الصلاة والسلام وربك فكبر اي عظمه سبحانه وتعالى وثيابك فطهر المراد بالثياب هنا الثياب المعنوية - 00:14:26ضَ
وهي تطهير النفس من دنس الشرك والرجز فاهجر اي اترك الاوثان ولا تقربها والرجز في الاصل هو القدر قال الله تعالى فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور قال ولا تمنن تستكثر - 00:14:52ضَ
اي لا تعطي ما لك مصانعة لاجل ان تعطى اكثر منه ولا تمنن على الله عز وجل بعملك وتستكثر هذا العمل انا يقع في عينك ان عملك كثير نستكثر على الله عز وجل وحينئذ تضعف عن العمل الصالح - 00:15:18ضَ
ولربك فاصبر اي اصبر على طاعته وعن معصيته وعلى اقداره المؤلمة لان الصبر ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤلمة قال الامام المجدد رحمه الله ومعنى قم فانذر. ينذر عن الشرك - 00:15:44ضَ
ويدعو الى التوحيد لان الشرك هو اعظم ذنب عصي الله عز وجل به ويدعو الى التوحيد ان يدعو الى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له وهذه هي دعوة الرسل من اولهم الى اخرهم - 00:16:13ضَ
كما قال الله عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وقال عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت - 00:16:33ضَ
قال وثيابك فطهر طهر اعمالك عن الشرك وطهر نفسك ايضا مما يستقذر من الاقوال والاعمال والافعال قال والرجز فاهجر قال رحمه الله الرجز الاصنام وهجرها تركها والبراءة منها واهلها اي ان يتبرأ من هذه الاصنام وان يتبرأ من اهلها - 00:16:51ضَ
وذلك لان البراءة كما تقدم نوعان براءة من عمل وبراءة من عامل تأمل براءة من العمل فانه يجب على كل مؤمن ان يتبرأ من كل عمل مخالف لشريعة الله عز وجل - 00:17:26ضَ
سواء كان كفرا ام فسقا وبعنا البراءة منه ان لا يفعله والا يرضاه والا يقره والا يجالس اهله ما استطاعوا الى ذلك سبيلا واما النوع الثاني من البراءة فهي البراءة من العامل - 00:17:44ضَ
فان كان عمله كفرا وجبت البراءة منه بكل حال. وان كان عمله فسقا فانه يتبرأ منه من من وجه دون اخر فيتبرأ منه لما عنده من الكفر والفسوق والعصيان. ويوالى لما عنده من الطاعة والايمان - 00:18:04ضَ
قال رحمه الله اخذ على هذا اي على هذه الدعوة وهي الدعوة الى التوحيد والانذار من الشرك عشر سنين يدعو الى التوحيد والى عبادة الله وبعد العشر عرج به الى السماء - 00:18:27ضَ
اي اسري بجسده وروحه جميعا من المسجد الحرام على البراق الى بيت المقدس يقظة لا مناما كما اخبر الله تعالى بذلك في قوله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله - 00:18:45ضَ
قال وفرضت عليه الصلوات الخمس وكان اول فرضها خمسين صلاة ولم يزل عليه الصلاة والسلام يتردد بين موسى عليه الصلاة والسلام وبين ربه عز وجل حتى وضع الى خمس وقال هي خمس بالفعل وخمسون في الميزان الحسنة بعشر امثالها - 00:19:07ضَ
وصلى في مكة ثلاث سنين اي بعد ان عرج به وفرضت عليه الصلاة لقد كان فرضها قبل الهجرة كما تقدم وبعدها امر بالهجرة الى المدينة اي وبعد الثلاث عشرة سنة - 00:19:36ضَ
امره الله عز وجل بان يهاجر الى المدينة. امره بمفارقة المشركين ومفارقة اوطانهم بحيث يتمكن من اظهار دينه ومن الدعوة الى الله عز وجل في المدينة قال رحمه الله والهجرة الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام - 00:19:57ضَ
الهجرة لها معنيان معنى عام ومعنى خاص فاما المعنى العام للهجرة فانها تشمل هجرة المكان وهجرة العمل وهجرة العامل فهجرة المكان ان يهجر المكان الذي يعصى فيه الله عز وجل - 00:20:23ضَ
ويبتعد عنه وهجرة الامل ان يهجر كل عمل مخالف لشريعة الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه وهجرة العامل ان يهجر العامل - 00:20:47ضَ
الذي يفعل المعاصي والفجور او يدعو اليها او يدعو الى البدع ونحو ذلك اذا رأى المصلحة اتى في هجره هذا هو المعنى العام للهجرة واما المعنى الخاص فهو الانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام - 00:21:07ضَ
ولهذا قال ولهذا قال المؤلف رحمه الله والهجرة الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام ينتقل الى بلد الاسلام حفاظا على دينه ولهذا سمي المهاجر مهاجرا لانه هجر بلاده ووطنه ومسكنه - 00:21:31ضَ
واهله لاجل ان يقيم دينه في البلد الذي هاجر اليه قال والهجرة فريضة على هذه الامة من بلد الشرك الى بلد الاسلام فاذا كان الانسان يقيم في بلد ولا يستطيع ان يظهر دينه. فانه يجب عليه ان يهاجر - 00:21:56ضَ
واما اذا كان في بلد كفر وكان بقاؤه في هذا البلد فيه خير ومصلحة ودعوة فان بقاءه يكون جائزا بل بل قد يكون واجبا قال رحمه الله وهي باقية الى - 00:22:20ضَ
ان تقوم الساعة الهجرة وهي الانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام باقية الى قيام الساعة قال والدليل قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض - 00:22:40ضَ
قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجر فيها يعني الى المدينة فتخرج من بلد الشرك الى بلد الاسلام فاولئك مأواهم جهنم وساءت بصيرا. الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان اي الذين عجزوا عن الهجرة - 00:23:02ضَ
والولدان جمع وليد ووليدة. وهو الغلام قبل ان يحترم قال ان المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة. اي لا يستطيعون مفارقة المشركين فلا يقدرون على حيلة ولا على نفقة ولا على قوة - 00:23:28ضَ
في الخروج من بلدهم الى بلد الاسلام ولا يهتدون سبيلا. فلا يعرفون طريق الخروج من مكة الى المدينة فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم اي ان يتجاوز عنها اي ان يتجاوز عن هؤلاء المستضعفين - 00:23:52ضَ
وكان الله غفورا رحيما. فهو سبحانه وتعالى غفور رحيم. يتجاوز عن سيئاتهم ولا يكلف الله نفسا الا وسعها قال وقوله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون - 00:24:14ضَ
امر الله تعالى عباده المؤمنين بالهجرة من البلد الذي لا يقدرون فيه على اقامة دينهم الى ارض الله الواسعة واخبر ان ارضه سبحانه وتعالى واسعة وليست ظيقة تتسع لجميع الخلائق - 00:24:38ضَ
فاذا كان الانسان في ارض لا يا فاذا كان الانسان في ارض لا يتمكن من اظهار دينه فيها فانه يجب عليه ان يهاجر. فارض الله تعالى واسعة تتسع لجميع الخلق - 00:24:59ضَ
ثم قال فاياي فاعبدون وعبادته سبحانه وتعالى معناها التذلل له بالطاعة حبا وتعظيما لان بالحب يكون الطلب وبالتعظيم يكون الهرب قال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول هذه الاية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا ناداهم الله تعالى باسم الايمان - 00:25:18ضَ
والدليل على الهجرة من السنة اي من سنة النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقط ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها - 00:25:52ضَ
فاذا طلعت الشمس من مغربها فحينئذ لا تنفع التوبة ولا تقبل والتوبة هي الرجوع الى الله عز وجل من معصيته الى طاعته وهي واجبة على الفور لا يجوز تأخيرها ولا التسويف فيها - 00:26:12ضَ
لان اوامر الله تعالى واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم على الفور. قال الله تعالى وتوبوا الى الله جميعا. ايها المؤمنون لعلكم تفلحون وقال تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا - 00:26:35ضَ
والتوبة النصوح هي ما استكمل خمسة شروط الشرط الاول الاخلاص لله تعالى في ان يقول الحامل على التوبة الخوف من عقابه ورجاء ثوابه لا رياء ولا سمعة ولا ليثنى عليه او يمدح - 00:26:55ضَ
الشرط الثاني من شروط التوبة الندم على ما مضى بحيث يندم على ما فعل من الذنوب والمعاصي ويتمنى انه لم يفعل تلك المعاصي وهذا يورث له انكسارا في قلبه وخضوعا وخشوعا - 00:27:16ضَ
الشرط الثالث الاقلاع عن الذنب فورا فان كان الذنب بترك واجب بادر بفعله وان كان الذنب بفعل معصية بادر باجتنابها وتركها الشرط الرابع العزم على الا يعود الى ذلك في المستقبل - 00:27:38ضَ
فمن تاب من ذنب ونفسه تحدثه انه متى تيسر له فعله فان هذه التوبة ليست توبة صادقة وليست توبة نصوحا وليست توبة مقبولة والشرط الخامس ان تكون التوبة في وقت القبول - 00:28:02ضَ
وهو نوعان عام وخاص تأمل عام فان يتوب قبل ان تطلع الشمس من مغربها قال الله عز وجل يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها. لم تكن امنت من قبل او كسبت في - 00:28:24ضَ
خيرا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطعوا التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها وعما الوقت الخاص فهو حضور الاجل فاذا حضر اجل الانسان لم تنفع التوبة قال الله عز وجل - 00:28:44ضَ
انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان - 00:29:06ضَ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر قال رحمه الله فلما استقر بالمدينة امر ببقية شرائع الاسلام مثل الزكاة والصوم والحج والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر - 00:29:26ضَ
واما الصلاة فقد فرضها الله تعالى قبل ان يهاجر عليه الصلاة والسلام قال وغير ذلك من شرائع الاسلام فبر الوالدين وصلة الارحام واداء الامانات وسائر مكارم الاخلاق والاداب اخذ على هذا عشر سنين - 00:29:49ضَ
اي بعد هجرته الى المدينة مكث عليه الصلاة والسلام عشر سنين يدعو الى الله عز وجل ويبلغ ربه تحقيقا وامتثالا لقول الله تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك - 00:30:12ضَ
قال وبعدها توفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باق. اي دينه محفوظ وباق الى قيام الساعة لان الله عز وجل تكفل بحفظ هذا الدين وتكفل ببقائه قال النبي صلى الله عليه وسلم تركت فيكم ما ان تمسكتم به - 00:30:32ضَ
لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي قال رحمه الله وهذا دينه لا خير الا دل الامة عليه يعني بذلك الدين الذي تركه النبي صلى الله عليه وسلم لامته وتكفل الله عز وجل بحفظه - 00:30:59ضَ
وتاوى وتوارثه اهل العلم والدين خلفا عن سلف هذا الدين لا خير الا دل الامة عليه كما قال عز وجل في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص - 00:31:21ضَ
عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ولا شر الا حذرها منه خوفا على امته من الوقوع في الهلاك فقد بلغ عليه الصلاة والسلام الدين كله وبينه جميعا. قال المؤلف رحمه الله والخير الذي دل عليه - 00:31:43ضَ
التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه هذا هو الخير الذي دل الرسول صلى الله عليه وسلم امته عليه اولا التوحيد وهو اصل كل خير واعظم كل خير فهو اوجب الواجبات - 00:32:06ضَ
من اجله خلق الله الخلق من اجله ارسل الرسل وانزل الكتب قال وجميع ما يحبه الله ويرضاه. ايضا هذا من الخير الذي حث النبي صلى الله عليه وسلم امته عليه ودلهم عليه - 00:32:27ضَ
من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة قال والشر الذي حذر منه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه والشرك هو اصل كل شر وبلاء وهو اول ما انذر به النبي صلى الله عليه وسلم - 00:32:47ضَ
ولهذا قال الله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر اي انذر عن الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه ان يمنعه من الاقوال والاعمال بعثه الله تعالى الى الناس كافة. فرسالته عليه الصلاة والسلام رسالة عامة لجميع الخلق - 00:33:10ضَ
قال الله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا واخبر صلى الله عليه وسلم ان الرسل سابقا كان الرسول يبعث الى قومه خاصة. قال وبعثت الى الناس - 00:33:35ضَ
عامة قال رحمه الله والدليل قوله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا وقد بعثه الله تعالى الى الناس كافة وافترض الله طاعته على جميع الثقلين الجن والانس - 00:33:51ضَ
قال واكمل الله به الدين اكمل الله تعالى به الدين واتمه فلم يمت عليه الصلاة والسلام حتى اكمل الله تعالى به الدين. وبلغ البلاغ المبين ولهذا قال عليه الصلاة والسلام تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هذا - 00:34:12ضَ
قال رحمه الله والدليل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا لما اخبر سبحانه وتعالى انه كمل لنا الدين وهو اكبر النعم واعظم النعم قال واتممت اي اكملت عليكم نعمتي - 00:34:36ضَ
ومن تمت عليه نعمة الله تعالى فقد افلح كل الفلاح ورضيت لكم الاسلام دينا. اي فالواجب عليكم ان ترضوا به لانفسكم فانه الدين الذي احبه الله ورضيه لعباده. وبعث به افضل رسله - 00:35:03ضَ
وانزل به اشرف كتبه وهو القرآن العظيم قال والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى انك ميت وانهم ميتون اي انك يا محمد ستموت وقد قام ابو بكر لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي - 00:35:25ضَ
وقال بابي انت وامي يا رسول الله اما الموتة الاولى التي كتبت عليك فقد متها وقال تعالى افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ثم قال المؤلف رحمه الله وقوله تعالى انك ميت وانهم ميتون - 00:35:51ضَ
اي سيموتون فجميع الخلائق سوف تموت كما قال تعالى كل نفس ذائقة الموت وقال عز وجل كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام قال ثم انكم قال ثم انكم - 00:36:15ضَ
يوم القيامة عند ربكم تختصمون ثم انكم يوم القيامة. وهو يوم الجزاء والحساب سوف تختصمون عند الله تعالى ويجازيكم باعمالكم. ويقتص لبعضكم من بعض حتى البهائم قال رحمه الله والناس اذا ماتوا يبعثون والدليل قوله تعالى منها خلقناكم - 00:36:35ضَ
وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى منها خلقناكم اي من الارض مبدأكم. فان اباكم ادم مخلوق من تراب وفيها نعيدكم اي في الارض نعيدكم اذا متم فانكم تصيرون اليها ستدفنون فيها - 00:37:05ضَ
ومنها نخرجكم تارة اخرى اي مرة اخرى. كقوله عز وجل فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون وقوله تعالى والله انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا بين الله عز وجل مبدأ خلق ادم وانه خلق من الارض والناس اولاد له - 00:37:29ضَ
فقال والله انبتكم من الارض نباتا طلباتا اسم وضع موضع المصدر اي انباتا ثم يعيدكم فيها اي يعيدكم في الارض بعد موتكم ويخرجكم منها بعد البعث احياء اخراجا ان يعيدكم يوم القيامة كما بدأكم اول مرة - 00:38:01ضَ
كما قال عز وجل كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين قال رحمه الله وبعد البعث محاسبون ومجزيون باعمالهم اي ان الناس بعد البعث يحاسبون على اعمالهم حسنها وسيئها - 00:38:28ضَ
والايمان بالحساب والمجازاة على الاعمال من الايمان باليوم الاخر لان الايمان باليوم الاخر يدخل به الايمان بكل ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت سيحاسبون ويجازون على اعمالهم دقيقها وجليلها صغيرها وكبيرها - 00:38:53ضَ
قال والدليل قوله تعالى ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فيجزي الذين اساءوا بما عملوا من الشرك وما دونه من المعاصي ويجزي الذين احسنوا اي وحدوا ربهم - 00:39:22ضَ
واخلصوا له العبادة بالحسنى وهي الجنة وقال عز وجل لتجزى كل نفس بما تسعى ثم قال المؤلف رحمه الله ومن كذب بالبعث كفر بانه مكذب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولاجماع المسلمين - 00:39:43ضَ
والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا فكفرهم الله عز وجل لانهم انكروا البعث حسب زعمهم بحسب زعمهم انهم لن يبعثوا فدل هذا على ان انكار البعث كفر - 00:40:08ضَ
بل هو من اعظم كفر اهل الجاهلية قل بلى وربي لتبعثن. اي قل يا محمد بلى وربي لتبعثن يوم القيامة وهذه هي الاية الثالثة التي امر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يقسم بربه عز وجل - 00:40:31ضَ
فان الله تعالى امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقسم في القرآن في ثلاثة مواضع لا رابع لها الموضع الاول في سورة يونس قال الله عز وجل ويستنبئونك احق هو قل اي وربي انه لحق - 00:40:57ضَ
والموضع الثاني في سورة سبأ قال الله تعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم والموضع الثالث في سورة التغابن الاية التي ساقها المؤلف رحمه الله في قول الله عز وجل زعم الذين كفروا الا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن - 00:41:17ضَ
قال تعالى ثم لتنبؤن بما عملتم اي لا يخبركم الله عز وجل بجميع اعمالكم. جريرها وحقيرها صغيرها وكبيرها. كما قال الله عز وجل ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها - 00:41:44ضَ
وكفى بنا حاسبين قال وذلك على الله يسير اي سهل هين عليه سبحانه وتعالى كما قال عز وجل وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه قال المؤلف رحمه الله وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين - 00:42:10ضَ
اي ان جميع الرسل من اولهم من نوح عليه الصلاة والسلام الى اخرهم وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. كلهم يدعون الى عبادة الله عز وجل وحده والى ترك عبادة ما سواه - 00:42:39ضَ
بعثوا مبشرين من اجابهم الى ما دعوه اليه برظوان الله عز وجل وبكرامته وجنته ومنذرين ومنذرين ومحذرين من خالفهم وعصاهم بغضب الله تعالى وسخطهم وعقابه. قال الله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل - 00:42:58ضَ
فانقطعت حجة الخلق على الله بارسال الرسل وانزال الكتب واقامة الحجج عليهم واقامة الحجج عليهم وتبين لهم الحق قال واولهم نوح عليه الصلاة والسلام واخرهم محمد صلى الله عليه وسلم - 00:43:27ضَ
فهو اخر الرسل الى اهل الارض بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وباجماع المسلمين قال الله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين - 00:43:54ضَ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا نبي بعدي وقد اجمع المسلمون على ذلك قال المؤلف رحمه الله والدليل على ان اولهم نوح عليه الصلاة والسلام قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعدهم - 00:44:14ضَ
اي من بعد نوح فهو اول رسول واول نذير عن الشرك قال رحمه الله وكل امة بعث الله اليها رسولا من نوح الى محمد صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل - 00:44:40ضَ
وقال عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وهذا يدل على ان كل امة من الامم بعث الله تعالى فيها رسولا ثم قال المؤلف رحمه الله - 00:45:08ضَ
وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله تعالى وهذا فرض على جميع العباد ان يكفروا بالطاغوت وان يؤمنوا بالله تعالى ومن اجله ارسل الله تعالى الرسل وانزل الكتب - 00:45:27ضَ
قال ابن القيم رحمه الله تعالى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع فكل ما تجاوز به العبد حجه من معبود كالاصنام عومة بوع كالكهان - 00:45:50ضَ
والسحرة وعلماء السوء وقوله او مطاع المطاع كالامراء الذين يطاعون فيما يخالف شريعة الله عز وجل فاذا امروهم بامر يخالف شرع الله اطاعوهم في ذلك قال رحمه الله والطواغيت كثيرة - 00:46:11ضَ
اي اذا عرفت حد الطاغوت فان الطواغيت كثيرة جدا من بني ادم وذلك ان كل من تجاوز حده شرعا صار بخروجه منه وتجاوزه صار بخروجه وتجاوزه طاغوتا قال ورؤوسهم خمسة - 00:46:35ضَ
اي اكبر الطواغيت بالاستقراء والتأمل هم هؤلاء الخمسة الاول ابليس لعنه الله هو رأسهم الاكبر وقوله لعنه الله اللعن هو الطرد والابعاد عن رحمته ابليس ملعون مطرود مبعد من رحمة الله - 00:46:57ضَ
الثاني قال ومن عبد وهو راض اي راض بتلك العبادة الصادرة من العابد باي نوع من انواعها فانه طاغوت من الطواغيت الثالث من دعا الناس الى عبادة نفسه وتعظيمه فتعظيم الشارع - 00:47:23ضَ
وهذا يحصل في بعض مشائخ اهل البدع والضلال فهؤلاء طواغيت الرابع من ادعى شيئا من علم الغيب المنجمين والرمالين والسحرة ونحوهم والخامس من حكم بغير ما انزل الله تعالى والحكم بغير ما انزل الله تعالى يكون كفرا باعتبار جحد الشريعة - 00:47:47ضَ
وباعتبار مجاوزة الحد واعتداء على حق الخلق يعتبر ظلما وباعتبار انه خروج عن شريعة الله يعتبر فسقا قال ومن حكم بغير ما انزل الله تعالى والدليل قوله تعالى لا اكراه في الدين - 00:48:22ضَ
الجملة هنا نفي ولكنه نفي بمعنى النهي اي لا تكرهوا احدا على دين الله او لن يدخل الدين احد مكرها. بل لا بد ان يكون عن اختيار لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيب - 00:48:46ضَ
تبين الرشد من الغي يكون بطرق اولا بكتاب الله عز وجل فانه فرق بين الحق والباطل ثانيا بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فانها بينت القرآن ووضحت وثالثا بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:49:07ضَ
في سلوكه ومعاملته ودعوته ورابعا بهدي خلفائه الراشدين الذين ساروا على طريقته ومنهجه فعلى هذا يقول قول الله عز وجل قد تبين الرشد من الغيب اي تميز وظهر وبان بهذه الطرق - 00:49:31ضَ
الاربع وهي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وحج الرسول عليه الصلاة والسلام وهدي اصحابه رضي الله عنهم قال فمن يكفر بالطاغوت والكفر بالطاغوت انكاره والبراءة منه ويؤمن بالله - 00:49:55ضَ
فقد استمسك بالعروة الوثقى اي تمسك بالتوحيد التوحيد هو العروة الوثقى قال وهذا معنى لا اله الا الله قال وفي الحديث رأس الامر الاسلام يعني رأس الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الاسلام - 00:50:18ضَ
فمن انتسب الى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ودع انه من امتي اجابة وقد فقد منه رأس الامر وحقيقته وهو الاسلام فليس من امتي الرسول صلى الله عليه وسلم اعني امة الاجابة - 00:50:41ضَ
وعموده الصلاة لان الدين لا يقوم الا بها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وقال بين الرجل وبين الكفر والشرك - 00:51:00ضَ
ترك الصلاة وذروة سنامه الذروة بكسر الذال وظمها وفتحها فذروة الشيب اعلاه وهذا الحديث يدل على ان الجهاد اعلى مراتب الدين والجهاد في سبيل الله هو بذل الجهد والطاقة لاعلاء كلمة الله. ولتكون كلمة الله هي العليا - 00:51:16ضَ
قال رحمه الله والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم وبهذا ننتهي من التعليق على هذه الرسالة وهي ثلاثة اصول. اسأل الله تعالى ان يغفر لمؤلفها الامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب وان ينفعنا بما علمنا وما سمعنا وان - 00:51:44ضَ
جعله حجة لنا لا علينا وان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل. وان يثبتنا بالقول الثابت. وان يديم على هذه البلاد بلاد التوحيد المملكة العربية السعودية. ان يديم عليها عقيدتها وقيادتها وامنها واستقرارها. وان - 00:52:12ضَ
يحفظ ولاة امورنا وان يعينهم على اداء الامانة. وان يوفقهم لكل خير وان يصلح لهم البطانة انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى - 00:52:36ضَ
اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اين اوتوا العلم درجا؟ والله بما تعملون خبير. لزوم تعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل - 00:52:53ضَ