شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني: الدورة العلمية المنهجية بالشرقية
شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني(4):من قول المؤلف:"ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة"I د.أحمد القاضي
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد هذا هو المجلس الرابع من سلسلة مجالس التعليق - 00:00:01ضَ
على مقدمة الرسالة لابن ابي زيد القيرواني وقد انتهى بنا المطاف الى الحديث عن النبوة حيث قال الشيخ رحمه الله ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم - 00:00:26ضَ
فجعله اخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه. وسراجا منيرا كما قال الله تعالى في سورة الاحزاب ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين - 00:00:47ضَ
خاتم النبيين او وخاتم النبيين اما من الختم الذي يكون بمنزلة ما تمهر به الاشياء او بمعنى الختم الذي هو بمعنى الانهاء نبينا صلى الله عليه وسلم لا نبي بعده - 00:01:09ضَ
كما جاء في الحديث الصحيح ومن يدعي النبوة بعده فهو كاذب وقد اخبر صلى الله عليه وسلم انه سيكون بعده كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي غير انه لا نبي بعدي - 00:01:29ضَ
وجرى في مطاوي التاريخ ظهور كذابين كثر كان اوائلهم في زمنه صلى الله عليه وسلم كمسيلمة الكذاب والاسود العنسي وطليحة بن خويلد الاسدي وان كان قد عاد الى الاسلام واخرون على مر التاريخ آآ لم ينقطع ذلك ووقع مصداقا لما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزال يقع - 00:01:46ضَ
وكان من اخرهم ومن اكثرهم شرا ميرزا غلام احمد القاضياني الذي آآ تنسب اليه الطائفة القاضيانية ويسمون انفسهم بالاحمدية حيث يدعي انه آآ رسول ويعتقد اتباعه بهذا الاعتقاد الباطل فمن ادعى ان نبيا بعد محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر - 00:02:15ضَ
فقد انقطع خبر السماء بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم اه وهو صلى الله عليه وسلم جدير بهذه الالقاب التي ذكرها المؤلف. وقد ذكرها الله عز وجل انا ارسلناك شاهدا ومبشرا - 00:02:43ضَ
ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا فقد جمع صلى الله عليه وسلم كاخوانه المرسلين من قبله بين البشارة والنذارة والبشارة هي هي الاخبار بالخبر السار والنذارة ضد ذلك مقصود كل منهما - 00:03:01ضَ
آآ حفس العباد وحثهم على امتثال اوامر الله واجتناب مناهيه. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار وقال بعد ذلك وانزل عليه كتابه الحكيم وشرح به دينه القويم وهدى به الصراط المستقيم. نعم - 00:03:24ضَ
يقول الله عز وجل لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة الله تعالى قد جعل محمدا صلى الله عليه وسلم اخر الانبياء - 00:03:50ضَ
وجعل القرآن اخر الكتب المنزلة وجعل شرعة الاسلام اخر الشرائع فلا يقبل دينا سواها وهذا الكتاب الذي انزله الله تعالى على نبيه قد حوى ما تقدمه من الكتب من الفضائل والعلوم وزاد عليها - 00:04:10ضَ
فحين ذكر الله تعالى في سورة المائدة الكتب الثلاثة واصحابها فقال انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا ثم ثنى قال اه ثم ذكر عيسى عليه السلام قال واتيناه الانجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة - 00:04:30ضَ
وسلت فتلة بالقرآن فقال وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه هو مصدق لما بين يديه اي موافق لما فيها من الاخبار فان الاخبار لا يدخلها نسخ - 00:04:53ضَ
ومهيمنا عليه اي حاكما وقاضيا ومؤتمنا وناسخا وذلك يتعلق بالاحكام ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الاحكام فهو ناسخ لما سواه فان فيما جاء به صلى الله عليه وسلم من الشرائع - 00:05:12ضَ
ما يقر به ما تقدمه ومنها ما يكون فيه تخفيفا تأملوا في قول الله تعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسنة بالسن والجروح قصاص - 00:05:33ضَ
فاقر الله تعالى هذا ثم قال فمن تصدق به فهو كفارة له شرع الله تعالى لهذه الامة العفو والتنازل خلافا لمن قبلها من الامم شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما ينسخه - 00:05:53ضَ
ولا يحل الرجوع الى كتب السابقين من الانبياء لا في اخبارها ولا في احكامها لما نعلم ما قد طرأ عليها من التحريف اه وقد كان عمر رضي الله عنه يأتي اليهود في يوم مدراسهم - 00:06:15ضَ
ويستمع اليهم ويعجبه ان يجد شيئا عندهم مما يوافق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فامر رجلا من يهود ان يكتب له صحائف من من التوراة. ثم اتى - 00:06:36ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يقرأها عليه ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير من الغضب فقال له ابو بكر ثكلتك الثواكل يا ابن الخطاب الا ترى ما في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:50ضَ
التفت فقال اعوذ بالله من غضب الله ورسوله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم امتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ والله لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى ابن عمران بين ظهرانينا ما وسعه الا اتباعي - 00:07:10ضَ
هكذا وقد قال الشيخ عبد العزيز بن باز عن هذا الحديث ان اسناده جيد فتبين بهذا انه لا يجوز اعتماد الكتب السابقة التي بايديهم والرجوع اليها ولكن هذه الكتب التي يسميها اهل الاسلام الاسرائيليات نسبة الى بني اسرائيل. وحين يقال بنو اسرائيل فانه يراد بهم اليهود - 00:07:30ضَ
والنصارى اه على ثلاثة انواع يعني ما تظمنته ثلاثة انواع النوع الاول ما جاء موافقا لما جاء به كتابنا فهذا نقبله ونصدقه لان كتابنا شهد به مثل ما يذكرون مثلا في اسفارهم الاولى سفر التكوين وسفر الخروج وغيرها من ذكر خلق ادم وحواء - 00:07:58ضَ
خروجهما من الجنة وذكر نوح والطوفان وذكر ابراهيم عليه السلام وقصة يوسف عليه السلام ثم قصة موسى وانشقاق البحر. كل هذا موجود في اسفارهم فهذا نقبله ونصدقه لشهادة كتابنا له - 00:08:26ضَ
دون ما تضمنه من تفاصيل وانما نقبل ما نطق به كتابنا او سنة نبينا صلى الله عليه وسلم اه وكذلك ايضا ما يوجد في الانجيل من ذكر ايات عيسى عليه السلام من ابراء الاكمه والابرص واحياء الموتى فان هذا - 00:08:47ضَ
ايضا مما شهد به كتابنا النوع الثاني ما شهد كتابنا رده او كذبه فهذا نرده ولا نقبله ونعلم انه مما كتبوه بايديهم وحرفوا فيه الكلمة عن مواضعه وهذا كثير جدا عندهم - 00:09:07ضَ
وفي كتبهم مثلا في كتب آآ في العهد القديم الذي بين يدي اليهود في ذكر آآ ان الله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ندم على اغراق بني ادم بالطوفان وانه بكى حتى رمدت عيناه. تعالى الله عما يقولون - 00:09:28ضَ
وفيه ايضا اه انه صارع يعقوب وفيه ايضا انه اتى لوطا مع ثلاثة رجال وفيه ايضا ان لوطا عليه السلام شرب الخمر وزنا بابنتيه حاشاه ونحو ذلك وان سليمان كان يعبد آآ العشتاروت وآآ اصنام - 00:09:50ضَ
الوثنيين وكل هذا مما نقطع ونجزم بانهم مما حرفوه بايديهم وكذبوا بهم على انبيائهم فهذا حقه الرد النقب القسم الثالث ما لم يرد في كتابنا ما يؤيده ولا ما يرده - 00:10:14ضَ
فحينئذ لا نصدقه ولا نكذبه كما جاء في الحديث اذا حدثكم بنو اسرائيل فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم. فعسى ان تصدقوهم في حديث كذبوكم فيه. او تكذبوهم في حديث صدقوكم فيه وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد - 00:10:34ضَ
فهذا النوع لا يصدق ولا يكذب وعامة ما فيه مما لا فائدة لنا فيه من تفاصيل اخبار وامور لا محوجة لها لكن تجوز روايته وانما تجوز وهذا تنبيه مهم وانما تجوز روايته لمن يحسن - 00:10:54ضَ
ويدرك ويميز بين الصواب والخطأ ذلك انه ربما توهم احد ان هذا القدر مما يسوء تسوغ روايته لكنه ينطوي على منكر منكر من القول او يوهم بامور باطلة وهذا يفسر لك قول قول معاوية رضي الله عنه في آآ شأن كعب الاحبار - 00:11:13ضَ
فانه قال وانا لنبلوا عليه الكذب وما اراد انه يتعمد الكذب وانما اراد انه يحدث بحديثه ولا يتبين له وجه كذب كما يتبين لفقهاء الصحابة الذين اخذوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:11:41ضَ
نبلو عليه الكذب بمعنى اننا نختبر ونميز الصحيح من الخطأ اما هذا الكتاب العظيم الذي ختم الله تعالى به كتبه وهو القرآن فقد تكفل الله تعالى بحفظه فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وقال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فهو بحمد الله محفوظ - 00:12:01ضَ
حفظ الله لهذا قال الله لهذا قال المؤلف آآ وانزل عليه كتابه الحكيم الحكيم بمعنى المحكم وشرح به دينه القويم فلا تجد فادة ولا شادة ولا فادة الا وفي كتاب الله منها خبر. اما من حيث الجملة واما من حيث التفصيل - 00:12:26ضَ
فهو حاوي لكل ما تحتاجه يحتاجه العباد الى يوم القيامة تأملوا كيف وصفه الله بالبينة. لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة يعني انهم كانوا عالقين في الضلال والتيه. لا انفكاك لهم مما هم فيه. كما تعلق اه يعلق المركب في الطين والوحل وغير - 00:12:51ضَ
لذلك فلا يستطيع الخروج منه كذلك كان الناس قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم الا ان تأتيهم البينة ما البينة؟ رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة - 00:13:19ضَ
كان محمد وكان القرآن كان محمد صلى الله عليه وسلم وكان القرآن المجيد اه جميع ما يحتاج اليه الناس من العقائد الصحيحة والشرائع العادلة والاخلاق القويمة والمقاصد العالية وهدى به الصراط المستقيم - 00:13:34ضَ
والايمان بالكتب من من اصول الايمان. فيجب الايمان بكتب الله جميعا ما علمنا اسمه منها باسمه وما لم نعلم اسمه فانا نؤمن نؤمن به اجمالا كما ان الايمان بالرسل من اصول الايمان. فمن علمنا اسمه من انبياء الله آآ وجب علينا ان نؤمن به باسمه - 00:13:55ضَ
ومن لم نعلم اسمه فاننا نؤمن به اجمالا وقد عد الله تعالى علينا في كتابه آآ خمسة وعشرين نبيا رسولا نبيا في القرآن العظيم اه ولكنهم اكثروا من ذلك لان الله تعالى قال منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك - 00:14:18ضَ
وهم كثر لان الله ما ترك امة الا بعث فيها رسولا. وان من امة الا خلى فيها نذير. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله وشنب الطاغوت هذه من اصول الايمان - 00:14:38ضَ
ثم ان من اصول الايمان ايضا الايمان باليوم الاخر. نبه عليه الشيخ بقوله وان الساعة اتية لا ريب فيها وان الله يبعث من يموت كما بدأهم يعودون نعم هذا من اصول الايمان التي لا يتم ايمان - 00:14:54ضَ
الا بها بل لا يوجد شريعة من شرائع الله خلت من ذكر اليوم الاخر فثلاث خصال مكررة في جميع الشرائع وهي الايمان بالله والايمان باليوم الاخر والعمل الصالح استمعوا الى قول الله تعالى ان الذين امنوا - 00:15:15ضَ
والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فهذه متلازمة ثلاثية لا لا ينفك بعضها عن بعض الايمان بالله تعالى وما يستتبعه الايمان باليوم الاخر وكثيرا ما يقرنه الله تعالى بالايمان به - 00:15:37ضَ
كما في الاية التي تلونا ثم الايمان ثم العمل الصالح. وفي هذا ابلغ الرد على المرجئة الذين يخرجون العمل عن مسمى الايمان اقول كثيرا ما يقرن الله تعالى بين الايمان به والايمان باليوم الاخر - 00:16:00ضَ
كما في الاية السابقة وكما في قوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر وقال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر - 00:16:15ضَ
الايمان باليوم الاخر معشر طلبة العلم له اعظم الاثر وبليغ الاثر على نفس المؤمن فانه يضبط السلوك يجنبه سبل الردى ويوقظ قلبه ويذكي عقله ويجعله في يقظة من امره وتأهب - 00:16:34ضَ
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اكثروا من ذكر هادم اللذات الموت بخلاف ما ينادي به اصحاب الشهوات والاهواء في هذه الازمنة حينما يقولون دعونا من ثقافة الموت هذه ثقافة الموت الحديث عن الموت والقبر وكذا. وينبزون من - 00:16:57ضَ
يدعو الى ذلك ومن يذكر بذلك لانهم يريدون ان يظلوا في غيهم يعمهون لا يريدون من آآ شيئا يزعجهم من في شهواتهم او يعكر عليهم سباتهم ولكن العقل الشرع قاضيان بتذكر هذا الامر والتذكير به - 00:17:21ضَ
فان دوام ذكره موقظة للقلب وضابطة للسلوك لهذا قال الشيخ وان قال وان الساعة اتية لا ريب فيها وان الله يبعث من يموت الساعة هي الاجل الذي اه جعله الله تعالى حدا - 00:17:48ضَ
لانتهاء العالم وانتثار نظامه وذكرها في القرآن كثير حتى احصى بعض العلماء اربعين اسما لها الصاخة الحاقة والآزفة واسماء كثر وبلغ بها بعضهم ثمانين لكن لعله اتى بالقاب والفاظ آآ ليست في النصوص - 00:18:08ضَ
وكل اسم من اسمائها كما اسلفنا اه اسم وعلم ووصف لانها تدل على حقيقته وساخة تصخ الاذان والحاقة لتحقق وقوعها والطامة لانها تضم ما سواها والقارعة لانها تقرع القلوب والازفة قربها وهكذا - 00:18:37ضَ
الساعة اتية لا ريب فيها لابد منها يسألونك عن الساعة ايان مرساها فيما انت من ذكراها الى ربك منتهاها. يسألونك عن الساعة كأنك حفي عنها قل انما علمها عند ربي - 00:18:59ضَ
لا يجليها لوقتها الا هو فقد اخفى الله تعالى امر هذه الساعة. ولما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم اه عنها قال من مسؤول عنها باعلم من السائل اشرف نبي اشرف رسول ملكي واشرف رسول بشري كلاهما - 00:19:16ضَ
لا يعلم متى الساعة ظن ربك بعلم الساعة فلم يطلع عليه احدا وهي تأتي بغتة حتى ان الرجلين ليتبايعان الثوب فلا هذا يطويه ولا هذا يرده والرجل يليط اه حوضه ليسقي ابله فلا يتمكن من ذلك - 00:19:35ضَ
فهي تأتي بغتة يأتي فجأة ويصاحبها من الايات العظام ما يدهش العقول. حتى كما قال الله عز وجل ان زلزلة الساعة شيء عظيم. يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت. وتضع كل ذات حمل حملها. وترى الناس سكارى - 00:19:57ضَ
ما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ومن اراد ان يرى الساعة رأي العين كما قال بعض السلف فليقرأ اذا الشمس كورت اذا السماء انفطرت فان في هذه الاوصاف يهيئ ويحضر يحضر الدهن لهذه المعاني المقبلة - 00:20:17ضَ
وان الساعة اتية لا ريب فيها. وان الله يبعث من يموت. الايمان بالبعث من اجزاء الايمان باليوم الاخر ذلك ان الايمان باليوم الاخر لا يتم الا بجملة امور. اولها الايمان بالبعث - 00:20:38ضَ
والايمان بالبعث هو الايمان باخراج الناس من قبورهم احياء يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما حفاة غير منتعلين - 00:20:55ضَ
عراة غير مكتسبين غير مكتسين غير مختونين. يعني الكلفة التي كانت على رأس الذكر حين ولدوا تعود اليهم كما بدأنا اول خلق نعيده اي ليس معهم شيء ليس معهم شيء البتة - 00:21:17ضَ
حتى ان عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض فقال لها يا عائشة الامر اكبر من ذلك. يعني اكبر من ان يتشاغل الرجال بالنظر الى النساء او العكس - 00:21:38ضَ
فهذه صفة البعث تنشق القبور عن اهلها ويقوم الناس لرب العالمين الناس لرب العالمين يساقون الى ارض المحشر حيث يجتمع آآ البشر من اولهم الى اخرهم قال وان الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات - 00:21:55ضَ
وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات. نعم قد امتن الله تعالى على عباده فقال من جاء بالحسنة فله عشر امثالها بل ان الله يضاعف اضعافا كثيرة كما في الصيام فان الله سبحانه وتعالى يجزي عن الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف - 00:22:20ضَ
قال الا الصوم فانه لي وانا اجزي به الله يضاعف لمن يشاء لكن من كمال نعمته ومنته على عباده ان الحسنة بعشر امثالها في ازاء ذلك فان الله تعالى يعفو عن السيئات لمن تاب - 00:22:42ضَ
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم ولما ذكر الله تعالى كبائر الاثم في سورة الفرقان فقال والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي - 00:22:59ضَ
حرم الله الا بالحق ولا يزنون وهذه الثلاثة هي امهات الجرائم الشرك بالله والقتل والزنا كل واحد منها يمثل بابا من ابواب الكفر والفسوق والعصيان قال الله عز وجل ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة - 00:23:20ضَ
ويخرج فيه مهانا. ثم قال الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا واولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما وتأملوا في هذه الثلاثية ايضا فان الله كررها في اربعة مواضع من القرآن العظيم ابحثوا عنها - 00:23:43ضَ
وهي الجمع بين الايمان والتوبة والعمل الصالح الا من امن الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا هذه الثلاثية هي التوبة النصوح فان الانسان قد يتوب توبة سطحية ليست توبة نصوحة - 00:24:03ضَ
لكن التوبة النصوح هي التي يمتزج فيها الندم مع معاني الايمان المتنوعة من الخوف والرجاء والمحبة وتثمر عملا صالحا اذا اجتمعت هذه فتلكم هي التوبة النصوح التي يبدل الله بها السيئات حسنات - 00:24:22ضَ
وتبديل السيئات حسنات اما لان الله تعالى يخلف للعبد بدل العمل السيء عملا صالحا ابدا القطيعة صلة وبدل العقوق بر وبدل الشح والبخل والامساك زكاة وصدقة وبرا وصلة الى اخره - 00:24:44ضَ
ما دل عليه دلت عليه بعض الاحاديث الصحاح من ان الله تعالى يقلب سيئات عبده يوم القيامة الى حسنات اذا صفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات اما صغائرها فقد قال الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عن عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما - 00:25:03ضَ
وقال الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش والفواحش الا اللمم الله تعالى يعفو عن اللمع والسيئات ولكن ما يتعلق بالكبائر فانها يعفى عنها بالتوبة وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات والكبائر قد اختلف في حدها - 00:25:29ضَ
وقيل في ذلك اقوال متعددة واقربها ان يقال انه ما ترتب عليه حد في الدنيا اوعدوا في الاخرة او اقترن به ذكر لعن او غضب او براءة فان هذه اه هي التي - 00:25:54ضَ
آآ تسمى آآ الكبائر وما لم يبلغ حد الكبيرة فهو صغيرة قال رحمه الله وغفر لهم الصغائر باجتناب الكبائر كما تلون انفا وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا الى مشيئته - 00:26:11ضَ
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن عاقبه بناره اخرجه منها بايمانه فادخله به جنته فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره اه هذه مسألة مرتكب الكبيرة - 00:26:33ضَ
او مسألة الوعد والوعيد وهي من المسائل الكبار التي افترق الناس فيها اه الى طرفين ووسط قوم يقال لهم المرجئة تهاونوا وتساهلوا وقالوا لا يظر مع الايمان ذنب اذا قام الايمان بالقلب - 00:26:52ضَ
فانه لا يضر معه ذنب وصاحبه يدخل الجنة ولا يضره ان زنا وان سرق وان اتى ما اتى ما لم يبلغ حد الشرك وقابلهم على النقيض قوم يقال لهم الوعيدية - 00:27:12ضَ
وهم الخوارج والمعتزلة وقالوا من ارتكب كبيرة ولم يتب منها فانه خالد مخلد في النار هكذا طرفا نقيب اولئك يدخلونه الجنة الى عذاب واولئك يخلدونه في النار وهدى الله اهل السنة لما اختلف فيه من الحق باذنه. فقالوا ان مرتكب الكبيرة ان تاب منها تاب الله عليه - 00:27:26ضَ
وان لم يتب منها ووافى الله تعالى بها فانه تحت المشيئة والارادة ان شاء الله تعالى عفا عنه مجانا وادخله الجنة وان شاء عذبه بقدر ذنبه ومآله الى الجنة واستدلوا بدليل - 00:27:55ضَ
الشمس في رابعة النهار قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذا دليل صريح من محكم الكتاب على ان الله تعالى يغفر لمن يشاء من اهل الكبائر - 00:28:13ضَ
ثم اتت السنة في بيان ذلك وتأييده بذكر احاديث الشفاعة وقد نبه الشيخ عليها بقوله ويخرج منها اي من النار طبعا اه لو قدر ان ان احدا من مرتكبي الكبائر - 00:28:35ضَ
لم تنله رحمة الله وعذب بالنار فانه يعذب بقدر ذنبه ثم يكون مآله الى الجنة بسبب حسنة التوحيد لان الله قد قال واستدل بها المؤلف فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره - 00:28:54ضَ
فذلك المثقال من ذرة لا بد ان يراه ورؤيته له انما تكون في الجنة ولو بعد حين واخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن قوم يقال لهم الجهنميون يخرجون من النار ضبائر ضبائر. قد امتحشوا يعني تفحموا - 00:29:13ضَ
فيلقون في نهر ذي الجنة يقال له نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السير ويبدل الله اجسادهم اجسادا اخرى ويعودون خلقا جديدا هؤلاء ممن اسرفوا على انفسهم في الذنوب والمعاصي لكن الله رحمهم بما عندهم من حسنة الايمان والتوحيد ولو كان - 00:29:33ضَ
مثقال ذرة ويبقى في النار اهلها الذين هم اهلها والعياذ بالله. الذين اشركوا بالله فهؤلاء لا يخرجون منها ابدا وقد ذكر الله تأبيد خلودهم في ثلاث ايات في كتابه اه - 00:29:57ضَ
نبه على مسألة الشفاعة لاقترانها مسألة خروج مرتكبي الكبائر من النار فقال ويخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم من شفع له من اهل الكبائر من امته. نعم لنبينا صلى الله عليه وسلم شفاعات متعددة منها شفاعات خاصة ومنها شفاعات عامة يشتركه فيها - 00:30:14ضَ
وغيره من الانبياء والمرسلين والشهداء والصالحين حتى الفرض تم شفاعاته الخاصة فثلاث اعظمها واكبرها الشفاعة العظمى وهي شفاعته لاهل الموقف ان يقضى بينهم وذلك ان الناس يطول بهم المقام يوم القيامة وتدنو منهم الشمس - 00:30:42ضَ
او ميلين يلجمهم العرق ويسيخ العرق في الارض سبعين ذراعا ويلحقهم كرب شديد يأتون الى ادم ويطلبون منه الشفاعة فيعتذر بانه اكل من الشجرة ويحيلهم على ابراهيم فيعتذر ابراهيم عليه السلام بانه كذب ثلاث كذبات. اثنتان منهما في ذات الله ويحيلهم على موسى - 00:31:07ضَ
فيأتون الى موسى فيعتذر موسى عليه السلام نعم نعم وقبل ذلك نوح فان ادم يحيلهم على نوح عليه السلام فيعتذر نوح بانه قال ان ابني من اهلي ويحيلهم على ابراهيم ثم ابراهيم يحيلهم على موسى - 00:31:38ضَ
فيعتذر موسى بانه قتل نفسا ويحيلهم على عيسى فلا يذكر عيسى عليه السلام ذنبا قال بعض اهل العلم ليكون كالدرجة الى النبي صلى الله عليه وسلم وكالتوطئة وتأتي الخلائق الى نبينا صلى الله عليه وسلم. ويقولون له اشفع لنا عند ربك - 00:31:57ضَ
فيقول انا لها انا لها يقول فاتي فاسجد تحت العرش يقول فاتي فاسجد تحت العرش ويفتح علي بمحامد لا احسنها الان فيقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع. فاقول يا ربي امتي امتي - 00:32:18ضَ
سيكون اول من يقضى بينهم من الخلائق امة محمد صلى الله عليه وسلم ومن شفاعته الخاصة صلى الله عليه وسلم شفى الشفاعة لاهل الجنة بدخول الجنة. فقد قال صلى الله عليه وسلم - 00:32:40ضَ
باب الجنة فاستفتح فيقول الخازن من؟ اقول محمد فيقول بك امرت الا افتح لاحد قبلك ومن شفاعاته الخاصة جدا شفاعته صلى الله عليه وسلم لعمه ابي طالب لعمه ابي طالب ان يخفف عنه العذاب. لا ان يخرج من النار - 00:32:58ضَ
فقد سأل العباس رضي الله عنه نبينا صلى الله عليه وسلم وقال ان عمك ابا طالب كان يحطك في الدنيا ويدفع عنك فهل نفعته بشيء قال اني وجدته في الدرك الاسفل من النار. فاخرجته الى ضحضاح من نار تحت قدميه نعلان يغلي منهما دماغه - 00:33:20ضَ
وانه لا يظن انه اشد اهل النار عذابا وانه لاخفهم عذابا اجارنا الله واياكم هذه ثلاث شفاعات خاصة. واما الشفاعات العامة نحو خمس يشترك فيها واخوانه من الانبياء والمرسلين واتباعهم من التابعين من الصالحين والشهداء - 00:33:41ضَ
كالشفاعة فيمن استحق النار من عصاة الموحدين الا يدخلها وفي من دخلها ان يخرج منها والشفاعة فيمن تساوت حسناتهم وسيئاتهم ويقال انهم هم اهل الاعراف اي يدخلوا الجنة وكذلك الشفاعة - 00:34:02ضَ
في رفع درجات بعض اهل الجنة وكذلك وفي دخول بعضهم الجنة بلا جزاء ولا حساب. كما شفع لسراقة اه حينما قال حينما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم السبعين الفا للذين يدخلون الجنة - 00:34:20ضَ
بلا حساب ولا عذاب قال ادعوا الله ان يجعلني منهم قال انت منهم هذه شفاعات آآ تثبت يوم القيامة لنبينا صلى الله عليه وسلم ولاخوانه من الانبياء. بل وللملائكة وللشهداء وللصالحين. حتى ان الشهيد ليشفع في سبعين من اهل - 00:34:42ضَ
والفرط يشفع لابويه كل هذا ثابت يؤمن به اهل السنة والجماعة. وينكره الوعيدية من المعتزلة والخوارج انهم يقولون بوجوب الوعيد. ولهذا سموا وعيدية قالوا كل من توعده الله بالنار فلابد ان ينفذ الله وعيده ولا يجوز آآ لله ان يخرجه منها - 00:35:01ضَ
وذلك من سوء ادبهم مع الله تعالى فانكرت الوعيدية اه الشفاعة فيمن استحق النار ان يخرج منها وفي من دخل في فيمن استحق النار ان يدخلها وفي من دخلها ان يخرج منها - 00:35:28ضَ
واثبتها اهل السنة والجماعة بالاحاديث الصحاح الجياد الثابتة في الصحيحين وغيرهما انه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة مثقال برة مثقال شعيرة ادنى ادنى مثقال حبة يعني حتى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا يسيرا - 00:35:45ضَ
يخرجون من النار فهذا يبطل ما ذهب اليه الوعيدية آآ من هذا آآ التشديد والعنت قال الشيخ رحمه الله وان الله سبحانه قد خلق الجنة فاعدها دار خلود. لاولياءه واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم - 00:36:06ضَ
وهي التي اهبط منها ادم وهي التي اهبط منها ادم نبيه وخليفته الى الى ارضه بما سبق في سابق علمه وخلق النار فاعدها دار خلود لمن كفر به والحد في اياته وكتبه ورسله وجعلهم - 00:36:24ضَ
عن رؤيته هذه القطعة ايضا تتضمن آآ آآ امرا من الامور التي لا يتم الايمان باليوم الاخر الا به. وهو الايمان بالجنة والنار فان الجنة هي الدار التي اعدها الله كرامة لاولياءه المتقين - 00:36:44ضَ
فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فيها من صنوف النعيم الحسي والمعنوي ما لم يخطر ببال ولم يدور في الخيال شيء وعد الله عباده - 00:37:02ضَ
لا يمكن للكلمات ان تفي بوصفه قد جاء في حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا مشمر الى الجنة فان الجنة لا خطر لها ورب الكعبة نور كلها يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وزوجة حسناء جميلة في مقام كرامة - 00:37:20ضَ
امور تعبر عنها الكلمات لكن الامر اعظم مما يتخيل المرء فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ويعتقد اهل السنة والجماعة ان الجنة موجودة الان. لان الله قال اعدت للمتقين. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يزال يغرس - 00:37:42ضَ
فيها وتهيأ لاصحابها الجنة موجودة وجزم الشيخ رحمه الله بان الجنة التي وعد المتقون هي الجنة التي اهبط اهبط منها ادم لان بين العلماء خلاف هل الجنة التي اخرج منها ادم هي الجنة التي يعود اليها والمؤمنون ام لا - 00:38:08ضَ
خلاف طويل وظاهر النصوص انها هي هي ولذلك انشر ابن القيم ابياتا لطيفة في هذا المعنى يقول فيها حي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم وقد زعموا ان الغريب اذا نأى وشطت به اوطانه - 00:38:30ضَ
فهو مغرم واي اغتراب فوق غربتنا التي لها اضحت الاعداء فينا تحكموا يعني الجنة هي موطنك الاول. والنفس تشتاق كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه ابدا لاول منزل الموطن الاول تتوق اليه النفس وتشتاق - 00:38:53ضَ
ففي قلوبنا شوق دفين الى ذلك المنزل. فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ولكننا سبي العدو. من العدو الذي سبانا واخرجنا من من من دارنا ابليس ولكننا سبي العدو فهل ترى نرد الى اوطاننا ونسلم؟ نحن غرباء في هذه الدنيا - 00:39:13ضَ
وقد زعموا ان الغريب اذا نأى وشطت به اوطانه فهو مغرم واي اغتراب فوق غربتنا التي لها اضحت الاعداء فينا تحكموا ووصفه بانه خليفته في الى ارضه وهذا هذا المراد به الاستخلاف - 00:39:39ضَ
الله جعل اه ادم وبنيه خلائف يخلف بعضهم بعضا بما سبق في سابق علمه يعني ان ربنا سبحانه بحكمته البالغة حينما اسكن ابانا ادم وزوجه في الجنة كان يعلم سبحانه انه سيخرج منها - 00:39:59ضَ
لكن الله تعالى اراد بحكمته البالغة ان البشرية هذا الدرس الذي وقع لابيهم فتعتبر مدى الدهور وان الشيطان عدو وان عداوته ازلية وانه لا يزال يجر بني ادم ويخرجهم من النعيم ليوقعهم في الجحيم - 00:40:19ضَ
فليعي بنوه من بعده هذا الشيء وايضا ليعلم الناس اساليب الشيطان في اغوائه واغرائه وتخذيله وتزيينه كما فعل مع ابوينا فازلهم الشيطان عنها يا ادم، هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟ هذه الوسوسة تجري لكل واحد منا صباح مساء - 00:40:42ضَ
ليل نهار صيفا وشتاء يتسلل اليه الشيطان بهذه الوسوسة والصوت الخفي ليغريه بمقارفة المحرمات وترك الواجبات وغير ذلك لينتفع ابناء ادم من تجربة ابيهم وامهم في الجنة ويروا ماذا اثمر لهم ذلك - 00:41:07ضَ
ثم ايضا ليعلموا فائدة التوبة فان ادم عليه السلام لما تاب تاب الله عليه وانت كذلك يا ابنة اذا اذنبت كابيك فتب فلا سبيل لك الا التوبة لهذا قال الشيخ رحمه الله قال - 00:41:29ضَ
بما سبق في سابق علمه يعني انه اهبطه منها في علم سابق لا لامر طرأ واستأنف كلا بل هذا كان معلوما عند الله عز وجل ولكن لتتم حكمته البالغة كذلك النار اجارنا الله واياكم - 00:41:48ضَ
هي الدار التي اعدها الله لاعدائه اه من المشركين والكافرين فيها من صنوف العذاب الحسي والبدني والمعنوي ما تقشعر له الابدان وهم يسترخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل - 00:42:08ضَ
ولهم مقامع من حديد مجرد ذكر الايات والنصوص في آآ عذاب الاخرة يلقي الخوف هو الرعب في القلب. فكيف بمن باشرها والعياذ بالله فلهذا يجب الحذر منها العلم بانها مأوى الكافرين الملحدين في - 00:42:29ضَ
وكتبه ورسله ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا ومن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة؟ اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير النار ايضا - 00:42:53ضَ
قد اعدت فهي موجودة وقد اوقد عليها بسنية طويلة فلا تزال تضطرب حتى الت الى ان تكون سوداء مظلمة فاذا كان يوم القيامة ادخل الله اهل الجنة الجنة وادخل اهل النار النار - 00:43:10ضَ
وقد تحاجت الجنة والنار عند ربهما فقال الله انت انت جنتي ادخل فيك من اشاء من عبادي وانت ناري اعذب بك من من اشاء من عبادي ولكل ملؤها الله بملئ هاتين الدارين - 00:43:29ضَ
تم النار فلا يزال يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة عليها قدمه او رجله ينضم بعضها الى بعض وتقول قطن قطن. يعني اكتفيت امتلأت بمعنى انها تصطك والعياذ بالله على اهلها - 00:43:49ضَ
فتكون بذلك قد امتلأت واما الجنة فانه بعد دخول اهلها فيها يبقى فيها مواضع كثيرة لم فينشئ الله خلقا ويسكنهم فيها بمحض فضله ومنه يقول رحمه يقول رحمه الله تعالى - 00:44:10ضَ
وقد المح الى مسألة آآ مهمة فقال وجعلهم محجوبين عن رؤيته هذه مسألة الرؤية من المسائل العظيمة التي يؤمن بها اهل السنة والجماعة وهو ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة عيانا بابصارهم - 00:44:34ضَ
وينكرها المعتزلة الرافضة والزيدية والاباضية وغيرهم ويغلو فيها قوم حتى انهم من الصوفية حتى انهم يثبتوا الرؤية حتى في الدنيا ولا شك ان الحق وسط بين الطرفين فمن غلا في اثبات الرؤية حتى اثبتها في الدنيا فلا ريب انه قد ضل - 00:44:57ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حينما ذكر الدجال قال والدجال يزعم انه الله. قال واعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ومن ادعى انه رأى الله فقد كذب. بل حتى نبينا حتى نبينا صلى الله عليه وسلم لم ير ربه - 00:45:24ضَ
وقد سئلت عائشة رضي الله عنها هل رأى محمد ربه؟ قالت للسائل لقد قلت قولا قف له شعر رأسي من حدثك ان محمدا رأى ربه فقد اعظم على الله الفريا - 00:45:44ضَ
انكرها قوم زاعمين بان هذا هو مقتضى قول الله تعالى لا تدركه الابصار واجاب عنهم اهل السنة بان نفي الادراك ليس نفي الرؤية الادراك يعني نفي الاحاطة ولا يقتضي نفي الرؤيا. فقد ترى شيئا ولا تدركه. انت ترى القمر لكن لا تدرك تفاصيله. وترى الجبل ولا تدرك تفاصيله - 00:46:00ضَ
نفي الادراك لا يقتضي نفي الرؤية. بل ربما وقع وقعت رؤية ولم يقع ادراك الم يقل اصحاب موسى قال الله تعالى فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون الان وقعت رؤية هاملة تراءى الجمعة. هل وقع ادراك؟ قال كلا ان معي ربي سيهدين - 00:46:28ضَ
فلم يقع عذرك والجواب الاخر عن استدلالهم بقوله لا تدركه الابصار يعني في الدنيا. وبهذا اجابت عائشة رضي الله عنها كما انهم ايضا استدلوا على زعمهم بقول الله تعالى لموسى حين قال له - 00:46:52ضَ
اه ربي ارني انظر اليك. قال لن تراني وقالوا هذا دليل على انه لا يرى والجواب عن ذلك ان يقال ان قوله لن تراني اي في الدنيا وان لن لا تفيد بالضرورة النفي المؤبد - 00:47:10ضَ
ولهذا قال ابن مالك ومن رأى الناس بلا مؤبدا فقوله اردد وسواه فاعدد فلن لا يلزم بالضرورة ان تكون للنفي المؤبد آآ ولم يعب الله على موسى هذا الطلب. فلو كان طلبه فاسدا لعاتبه كما عاتب نوحا حينما قال ان ابني من اهلي - 00:47:27ضَ
وقال انه ليس من اهلك. انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم. اني اعظك ان تكون من الجاهلين فلو كان في مسألة موسى للرؤية ما يقدح في الاعتقاد لنبهه ربه وبين له خطأه لكنه لم يعد عليه ذلك واحاله على شيء - 00:47:51ضَ
وقال ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني الى اخر الايات اذا معتقد اهل السنة والجماعة ان المؤمنين يرون ربهم في الاخرة وادلتهم على ذلك متكاثرة من الكتاب والسنة والاجماع - 00:48:12ضَ
الكتاب مثل قول الله تعالى وهو اصفحه وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة الناظرة الاولى من النظرة وهي البهاء والرونق والجمال وناظرة الثانية من النظر وهو النظر بالاعيان وكلمة نظر في اللغة العربية تأتي مطلقة وتأتي مقيدة - 00:48:32ضَ
ومقيدة بفي فاذا جاءت مطلقة فانها تدل على الترقب والانتظار واذا جاءت مقيدة بفي فانها تدل على النظر فانها تدل على التفكر والاعتبار لقولك نظرت في الامر واذا جاءت مقيدة بالى فانها تدل على النظر بالابصار - 00:49:01ضَ
هكذا لغة العرب فلا ريب ان الاية دلت دلالة اكيدة على اثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة. ومن ادلة القرآن قول الله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم فسر الزيادة بانها النظر الى وجه الله الكريم - 00:49:31ضَ
ومن ادلتهم ايضا قول الله تعالى لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد وجاء في ذلك اثار ومما استدل به اهل السنة واستنبطوه آآ قول الله تعالى على الارائك ينظرون ينظرون الى ما الى وجه الله الكريم - 00:49:54ضَ
قال الشافعي وغيره رحمه الله قال لما حجب اولئك في السخط نظر هؤلاء في الرضا فان الله لما ذكر ذكر الكافرين او الفجار قال ان الفجار لفي سجين قال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون - 00:50:15ضَ
ولما ذكر الابرار قال على الارائك ينظرون فلما حجب اولئك في السخط نظر هؤلاء في الرضا. واما السنة وقد تواترت الاحاديث على اثبات الرؤيا وساق ابو عثمان الصابوني رحمه الله آآ يعني - 00:50:38ضَ
اسانيد عدة تبلغ مبلغ التواتر على اثبات رؤية المؤمنين لربهم من حديث ابي هريرة وغيره وفي حديث ابي هريرة انكم لترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر. لا تضامون في رؤيته - 00:50:55ضَ
او لا تضامون يعني لا تتزاحمون في رؤيته هذه ادلة صريحة بلغت مبلغ التواتر صريحة صحيحة وقد مثل بها ابن حجر رحمه الله في ذكر المتواتر. فقال مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واقترب - 00:51:10ضَ
رؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذي بعض بلغت بحمد الله مبلغ التواتر الذي يفيد العلم القطعي قال رحمه الله تعالى وان الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا لعرض الامم وحسابها وعقوبتها وثوابها - 00:51:32ضَ
وتوضع الموازين لوزن اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ويؤتون صحائفهم باعمالهم فمن اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ومن اوتي كتابه وراء ظهره فاولئك يصلون سعيرا. وان الصراط حق يجوزه العباد بقدر اعمالهم. فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه - 00:51:57ضَ
من نار جهنم وقوم اوبقته اوبقتهم فيها اعمالهم والايمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ترده امته لا يظمأ من شرب منه ويذاد عنه من بدل وغير كما ذكر الشيخ مبتدأ - 00:52:25ضَ
احداث اليوم الاخر في ذكر البعث ومنتهاه بذكر الجنة والنار. ذكر ما بينهما وهي احداث القيامة الكبرى القيامة الكبرى ومنها مجيء الله تعالى لفصل القضاء بين عباده قال الله تعالى وجاء ربك - 00:52:47ضَ
والملك صفا صفا اهل السنة والجماعة يثبتون مجيئا حقيقيا لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته لا يشبه مجيء المخلوقين وشرق بذلك اهل البدع فقالوا وجاء ربك يعني وجاء امر ربك - 00:53:08ضَ
الله من اين لكم هذا التقدير كيف يدع الله تعالى الامر ملتبسا ويكله اليكم لو شاء الله لقال وجاء امر ربك بل قد بل قد قال بصريح العبارة وجاء ربك - 00:53:25ضَ
والاصل عدم الحذف واسند المجيء الى نفسه فكيف تجرؤون على صرف مراد الله او على صرف نصوص القرآن عن مراد الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا لو قيل لهم والملك ما التقدير؟ لقالوا وجاء الملك صفا صفا - 00:53:44ضَ
فيا سبحان الله الاسم الذي اسند الى الفعل يقدرون له تقديرا والاسم الذي هو الملائكة لا تقدرون له تقديرا هذا من تناقضهم ودليل فساد ما ذهبوا اليه الله تعالى يجيء يوم القيامة ويأتي هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر ويوم تشقق - 00:54:05ضَ
سماء بالغمام تتشقق كل سماء بالسحاب الابيض وتنفرج وينزل ملائكتها ويحيطون باهل الدنيا احاطة السوار بالمعصم ثم يكون ذلك تمهيدا لنزول الرب سبحانه وتعالى ومجيئه للفصل بين عباده على الكيفية التي يعلمها سبحانه - 00:54:34ضَ
نحن نصدق الخبر ونقبله ونقر به ونكل كيفيته. اليه سبحانه وتعالى ولا نتهوك في ذكر تقديرات وتأويلات وتحريفات ليس عندنا فيها اثارة من العلم. فان القول على الله بغير علم من اعظم الذنوب. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون - 00:54:58ضَ
وذكر اه ما يتعلق بمسألة عظيمة وهي مسألة الحساب ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. وذلك يكون بعد الوزن فقد ذكر وضع الموازين والموازين جمع ميزان. قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلمون - 00:55:20ضَ
فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال ذرة وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين والميزان ميزان حقيقي لا كما تقوم المعتزلة انه كناية عن العدل لا بل هو ميزان حقيقي له لسان وكفتان على صفة يعلمها - 00:55:41ضَ
الرحمن لكن ويدل على ذلك حديث البطاقة وفيه فتوضع السجلات في كفة البطاقة في كفة. قال فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فهذا يدل على انه ميزان حقيقي. وما الذي يوزن العمل او العامل او صحائف الاعمال - 00:56:08ضَ
في هذا اقوال ثلاثة فقيل ان الذي يوزن هو العامل لقول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل الكبير السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال بازاء ذلك - 00:56:31ضَ
لما اه لما رأى الصحابة ابن مسعود وقد تعلق ليصلح شيئا في المسجد فبدت ساقاه كأنه ما قصبتا فجعلوا يتعجبون من دقة ساقيه. فقال والله لهما اثقل في ميزان الله من جبل احد - 00:56:48ضَ
فهذا يدل على ان الذي يوزن العامل ويدل على وزن صحائف الاعمال ما سمعتم انفا من حديث البطاقة ويدل على وزن الاعمال قول الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره - 00:57:07ضَ
والصحيح ان جميع هذه الثلاثة توزن لكن العبرة بوزن الاعمال. العبرة بوزن الاعمال يتضح بذلك اه حال كل انسان وكذلك ايضا يؤتون فوق ذلك صحائف اعمالهم وكل انسان الزمناه طائره في عنقه - 00:57:25ضَ
طائرة يعني ما طار من عمله من خير او شر ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. يعني مفتوح شيء واضح شفافية اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله من وراء ظهره - 00:57:49ضَ
ويكون الحساب تم وحساب نوعان حساب للكافرين وحساب للمؤمنين تم حساب الكافرين فانهم لا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فانه لا حسنات لهم وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا - 00:58:10ضَ
ليس لهم حسنات حتى توزن اذا كيف يكون يقررون بذنوبهم ويعترفون بها على رؤوس الملأ ثم تغل ايديهم الى ارجلهم الى اعناقهم ويقذفون في النار اقامة للعدل والا لو شاء الله القاهم في النار من اول وهلة - 00:58:33ضَ
واما المؤمنون فان حسابهم على نوعين عرض ومناقشة عرض ومناقشة تم العرض فهو حساب الله لمن سبقت له منه الحسنى ممن لم يرد الله ان يعذبه ويدل عليه حديث ابن عمر - 00:58:53ضَ
يخلو الله بعبده المؤمن يوم القيامة ويضع عليه كنفه ويقرره بذنوبه يعني يستره عن الناس يقرره بذنوبه اتعرف ذنب كذا يوم كذا؟ اتعرف ذنب كذا يوم كذا؟ فيقول اي ربي اي ربي حتى يظن انه قد هلك - 00:59:17ضَ
فيقول الله عز وجل اني قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم حينما يسمع هذا القرار من ملك الملوك سبحانه وتعالى يمن عليه يقول اني قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. نسأل الله من فضله - 00:59:36ضَ
هذا هو العرض واما المناقشة فانها تكون لعصاة الموحدين الذين تلطخوا بكبائر الاثم واراد الله ان يعذبهم بذنوبهم يدل عليه اه حديث عائشة رضي الله عنها حين قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلك - 00:59:57ضَ
وقلت يا رسول الله اليس قد اليس قد قال الله تامة من اوتي كتابه بيمينه سوف يحاسب حسابا يسيرا يعني استغربت كيف يحاسب حسابا يسيرا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس احد يحاسب الا هلاك - 01:00:23ضَ
قال يا عائشة ذاك العرض ومن نوقش الحساب عذب نوقش الحساب يعني دقق معه فهذا دليل على انه سيعذب فهذا صفة محاسبة الخلائق يوم القيامة ثم بعد هذا الحساب يدفع الناس الى المرور على الصراط - 01:00:42ضَ
وهو من اصعب مواقف القيامة حتى ان اولي العزم من الرسل في ذلك المقام نداؤهم اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم اولو العزم من الرسل اقرب الناس الى ربهم فيؤمر الناس بجواز الصراط - 01:01:03ضَ
وانما يجوز الصراط المؤمنون اما الكافرون فقد القوا في النار يتفاوت المؤمنون في جوازهم على الصراط حتى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان منهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر - 01:01:21ضَ
منهم من يمر كشعشعة البرق ومنهم منهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كشعشعة البرق ومنهم من يمر كالريح المرسلة ومنهم من يمر كالجواد المدمر ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يركض ركظا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا - 01:01:41ضَ
والزحف والمشي على المقعدة المشي على المقعدة هذا التفاوت الناس. قال صلى الله عليه وسلم وعلى جنبتي الصراط كلاليب جمع كلوب وهي حديدة معقوفة شبهها النبي صلى الله عليه وسلم - 01:02:03ضَ
شوك السعدان الذي يعرفه العرب في باديتهم يعلق بصوف آآ الغنم. تكون شويكة معقوفة فهذه الكلاليب على جنبتي الصراط تتهاوى يمنة ويسرة تخطف من امر الله من امره الله بخطفه - 01:02:23ضَ
امرها الله بخطفه يقول النبي صلى الله عليه وسلم فمخدوش ناج ومكردس في النار يا له من موقف يمر الناس هذا المرور على هذا الصراط المطلوب على متن جهنم ومنهم - 01:02:43ضَ
من ينجو نسأل الله من فضله. ومنهم من يخدشه الكلوب ويمضي ومنهم من يمسكه الكلوب ويلقيه في النار ممن اراد الله تعالى ان يعذبه بكبيرة من الكبائر يقول الله عز وجل وان منكم الا واردها - 01:02:57ضَ
كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا المتقون ينجيهم الله تعالى ببركة تقواهم. واما الذين اسرفوا وظلموا انفسهم فانهم ينالهم ما كتب الله له ما كتب الله لهم من العذاب - 01:03:16ضَ
يقول رحمه الله والايمان بحوظ رسول الله. وهذا ترتيبه متقدم في الواقع. لكن اخره في الذكر وذلك ان الناس اذا بعثوا يوم القيامة فانهم يبعثون في شدة العطش الضمئوا ضمأ شديدا دنت الشمس منهم قدر ميل او ميلين - 01:03:40ضَ
نال منهم العرق حتى ان منهم من يعرق الى كعبيه ومنهم من يعرق الى ركبتيه ومنهم من يعرق الى حقويه ومنهم من يعرق الى ثدييه ومنهم من يعلق يعرق الى ترقوته ومنهم من يلجمه العرق الجامع - 01:04:02ضَ
بحسب احوالهم في الدنيا ولا يقولن قائل كيف ذاك واين قاعدة الاواني المستطرقة في الفيزيا؟ لا لا لا هذا لا يقاس بالماديات المحسوسة فان لكل دار احكامها للدنيا احكام ولدار البرزخ احكام ولدار الاخرة احكام - 01:04:21ضَ
كما اخبر الله تعالى به واخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم فهو حق على حقيقته لذلك الموقف في عرصات القيامة يوجد الحوض المورود وهو حوض عظيم والحوظ في لغة العرب يعني مجمع الماء - 01:04:41ضَ
ويوجد حوض عظيم لنبينا صلى الله عليه وسلم يصب فيه ميزابان من نهر الكوثر سعة هذا الحوض ان كل زاوية من زواياه مسيرة شهر وبهذا يظهر انه دائري يعني قطره - 01:04:59ضَ
مسيرة شهر ماؤه ابيض من اللبن واحلى من العسل. ورائحته اطيب من رائحة المسك وعدد كيزانه عدد نجوم السماء يكون النبي صلى الله عليه وسلم فرط فرط امته على الحوض - 01:05:16ضَ
فتأتي امته تلهث عطشا يشربون من حوضه فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا ويزاد قوم عن حوضه كما ثبت في صحيح البخاري ليذادادن اقوام من امتي فاقول اصيحابي اصيحابي. فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك - 01:05:36ضَ
فيحمل هذا اما على قوم قد ارتدوا عن الاسلام او ان احدا احدث حدثا عظيما فيكون من عقوبته الا يشرب مع الشاربين ولا يقضي ذلك بالضرورة الخلود في النار او غير ذلك - 01:05:59ضَ
لكن هذه العقوبة منصبة على من بدل وغير اجارنا الله واياكم وبهذا تم الكلام عما يتعلق بالايمان باليوم الاخر. وتبين انه لا يتم الايمان باليوم الاخر الا بالايمان باربعة امور - 01:06:18ضَ
الايمان بالبعث الثاني الايمان اه بما يكون اه في القيامة الكبرى والثالث الايمان بالحساب بالحساب والرابع الايمان بالجزاء. وهي الجنة او النار نسأل الله تعالى ان يحسن لنا ولكم الخاتمة وان يجعلنا - 01:06:37ضَ
من اهل كرامته من في دار كرامته وجنته وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:07:02ضَ