شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني: الدورة العلمية المنهجية بالشرقية

شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني(5):من قول المؤلف:الإيمان قول باللسان إلى آخر الكتاب. I د.أحمد القاضي

أحمد القاضي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الخامس من سلسلة المجالس العلمية في التعليق على مقدمة الرسالة لابن ابي زيد القيرواني رحمه الله - 00:00:01ضَ

وقد انتهى الشيخ رحمه الله الى مسألة شريفة هي مسألة الايمان فقال رحمه الله وان الايمان قول باللسان واخلاص بالقلب وعمل بالجوارح. يزيد بزيادة الاعمال وينقص بنقصها فيكون فيها النقص وبها الزيادة. ولا يكمل قول الايمان الا بالعمل. ولا قول وعمل الا - 00:00:31ضَ

بنية ولا قول ولا عمل ونية الا بموافقة السنة مسألة الايمان تارة يراد بها المؤمن به. وتارة يراد بها حقيقة الايمان فاذا قيل فاذا قيل ما الايمان؟ فقال قائل ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره فهذا جواز - 00:00:57ضَ

بالمؤمن به واذا قيل الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان فهذا هو فهذا هو حقيقة الايمان. وهذا ما اراد الشيخ في هذا الموضع وذلك ان الناس اختلفوا في حقيقة الايمان - 00:01:23ضَ

مما هو والقسم في ذلك الى طرفين ووسط قوم تساهلوا وفرطوا وهم المرجئة على اختلاف طبقاتهم وقوم شددوا وعنفوا وافرطوا وهم الوعيدية وتوسط اهل السنة والجماعة بين هذين الطرفين فاما المرجئة فان اشد المرجئة ارجاء هم الجهمية - 00:01:44ضَ

المنسوبون الى الجهم ابن صفوان السمرقندي. فقد زعم ان الايمان قول ان الايمان معرفة القلب وحسب ولا ريب ان هذه المقالة مقالة متهافتة اذ لو كان الايمان مجرد معرفة القلب - 00:02:14ضَ

لكان مشرك العرب مؤمنين لان الله قد قال عنهم ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ولكان ابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا فقد شهد للنبي صلى الله عليه وسلم ولدينه - 00:02:33ضَ

فقال ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا لولا الملامة او مخافة سبة لرأيتني سمحا بذاك مبينا. ومع ذلك فانه مات على ملة عبد المطلب ولو كان الايمان هو مجرد المعرفة لكان اليهود والنصارى اهل الكتاب مؤمنين. فقد قال الله عنهم الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما - 00:02:51ضَ

يعرفون ابناءهم بل لو كان الايمان لو كان الايمان مجرد المعرفة لكان فرعون مؤمنا بان فرعون قد حكم الله واخبر عنه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ليس مجرد معرفة بل يقين - 00:03:16ضَ

وقال له موسى لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر بل لو كان الايمان هو المعرفة لكان ابليس مؤمنا. لانه كان يقول لربه قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين - 00:03:36ضَ

قال ربي ويخاطبه وسط الربوبية. فهذا دليل على تهافت هذه المقالة وان الايمان لا يمكن ان يكون مجرد معرفة القلب يتلوها مقالة الكرامية المنسوبون الى محمد بن كرامة السجستاني وقالوا ايضا قولا بعيدا متهافتا مجرد تصوره يغني في عن الرد عليه. حيث قالوا ان الايمان هو قول اللسان - 00:03:54ضَ

فقط ولو مع تكذيب القلب وقد قال الله تعالى عن عن المنافقين اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقون لكاذبون وقال ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. والمؤمنون لا يكونون في الدرك الاسفل من النار - 00:04:23ضَ

هذه مقالتان متهافتتان في بيان حقيقة الايمان تمم مقالة من مقالات الارجاع تنسب الى بعض الفقهاء او قال بها بعض الفقهاء وهي مقالة مرجئة الفقهاء ويراد بهم تحديدا فقهاء الكوفة اصحاب ابي حنيفة - 00:04:46ضَ

رحمه الله وفقد قال الشيخ ابي حنيفة حماد ابن سليمان ان الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان فحسب واما عمل الاركان فشيء زائد عن حقيقة الايمان وماهيته وحده وتعريفه ولكن لا بد منه - 00:05:12ضَ

فهو اه شرط لزوم لا شرط صحة زعمهم وهذه المقالة مقالة مرجئة الفقهاء ندخل في وصف الارجاء لان الارجاء معناه تأخير العمل عن مسمى الايمان. فكل من اخرج العمل عن مسمى الايمان فهو مرجع - 00:05:35ضَ

لكن من المرجئة من يكون ارجاءه شديدا كالجهمية والكرامية ومنهم من يكون دون ذلك فقهاء الكوفة الذين اخذوا هذه المقالة عن حماد بن ابي سليمان شيخ ابي حنيفة وقال بها ابو حنيفة وقال بمقالته الاحناف والماتوريدية - 00:05:58ضَ

يقولون ان الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعلى هذا مشى آآ الطحاوي رحمه الله في عقيدته لكنهم مع ذلك يقولون ان لله على عباده ان يمتثلوا امرهم وان يجتنبوا نهيه - 00:06:21ضَ

وان المطيع محمود في الدنيا مثاب في الاخرة وان العاصي مذموم في الدنيا مستحق للعقوبة في الاخرة. ويقولون باقامة الحدود والتعزيرات الشرعية كما انهم ايضا يوافقون اهل السنة على ان مرتكب الكبيرة لا يخرج عن مسمى الايمان - 00:06:36ضَ

ولاجل ذا قال من قال ان خلافهم مع اهل السنة خلاف لفظي صوري شكلي يقابل هؤلاء المرجئة في الجانب الاخر الوعيدية وهم صنفان الخوارج والمعتزلة فكلا الفريقين اخرج اخرج اه اه جعل حقيقة الايمان - 00:06:56ضَ

جعل حقيقة الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان. وهذا حق لكنهم افسدوا ذلك بان من هل بواجب او فعل كبيرة فقد هدم ايمانه بالكلية الخوارج فتقول خرج من الامام ودخل في الكفر - 00:07:20ضَ

وهذا قول مطرد لان من زال عنه وصف الايمان ما بقي الا ان يكون كافرا فالله تعالى قال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ليس ثم قسم ثالث واما المعتزلة فتحذلقت - 00:07:42ضَ

واتت بمقالة لم تسبق اليها وقالت خرج من الامام ولم يدخل في الكفر. اين ذهب اين يكون؟ قالوا انه قد صار في منزلة بين منزلتين لا مؤمن ولا كافر ماتوا بقول لم يسبقوا اليه - 00:08:01ضَ

واما اهل السنة والجماعة فقد قرروا بان الايمان قول باللسان هو اعتقاد بالجنان وعمل بالاركان يعني ان للايمان حقيقة مركبة من القول والعمل ليس القول دون العمل ولا العمل دون القول بل مجموع الامرين - 00:08:17ضَ

يحصل به الايمان ومتعلق الايمان بالقلب وباللسان وبالجوارح واطبقوا على هذا التعبير كما قال البخاري ادركت الفا ممن من اهل العلم في الشام وخراسان والعراق ومصر والحجاز كلهم يقولوا الايمان قول وعمل ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية - 00:08:37ضَ

اذا الايمان قول وعمل حقيقته مركبة من القول والعمل ثم يفصل هذا الاجمال بان نقول قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وصار ينسدل من هذا تعريف الايمان قول وعمل خمسة بنود - 00:09:01ضَ

البند البند الاول قول القلب الثاني قول اللسان الثالث عمل القلب الرابع عمل اللسان الخامس عمل الجوارح هل نميز بين هذه البنود الخمسة اما قول القلب فالمراد به اعتقاده وتصديقه - 00:09:24ضَ

يعتقد بان الله واحد احد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. ارسل رسلا وانزل كتبا وجعل يوما يحاسب فيه الناس على اعمالهم هذا قول القلب اعتقاده - 00:09:49ضَ

ويقينك وتصديقه طيب قول اللسان هو الاستعلان بالشهادتين يكون مؤمنا من ابى التلفظ بهما الشهادتان بوابة الاسلام ومبدأ الايمان ثالث عمل القلب ما الفرق بين قول القلب وعمل القلب قول القلب كما اسلفنا تصديقه - 00:10:02ضَ

يعني ما يقوم به من المعارف الحقائق واما عمل القلب فهما يتحرك به القلب من الارادات والنيات المحبة والخوف والرجاء والتوكل هذه اعمال قلبية وليست عقائد وتصديقات بل هي اعمال - 00:10:29ضَ

الرابع عمل اللسان ويراد به ما زاد على النطق بالشهادتين من الكلم الطيب كالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وتلاوة القرآن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والدعوة الى الله وما سوى ذلك. كل هذا من عمل اللسان - 00:10:51ضَ

واما عمل الجوارح فهما تتحرك به الاركان الاربعة من الطاعات القيام والقعود والركوع والسجود وآآ الطواف والسعي ورمي الجمار والوقوف بعرفة واماطة الاذى عن الطريق والسعي على الارملة والمسكين ونحو ذلك - 00:11:11ضَ

صار الايمان اذا مستوعبا لكل ما يبدر من الانسان من الطاعات حقيقة الايمان عند اهل السنة شاملة لكل ذلك وعليه قامة دليل وقامت الادلة من كتاب الله وسنة رسوله تدل على اه شمول الايمان لكل هذه الاشياء. تأملوا - 00:11:32ضَ

يقول الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم هذا عمل قلب واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون عمل قلب. الذين يقيمون الصلاة هذا عمل جوارح وقول لسان - 00:11:52ضَ

لان الصلاة اقوال وافعال ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا وقال في سورة الحجرات انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله. اولئك هم الصادقون - 00:12:10ضَ

وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ما الدين الاخلاص ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة فمن اخرج العمل عن مسمى الايمان فقد سلم الدين - 00:12:28ضَ

العمل جزء مسبى الايمان وحقيقته وماهيته فمن اخرج العمل عن مسمى الايمان فقد هلم الايمان لكن كما قلنا لكم ان الخلاف مع مرجئة الفقهاء خلاف لان لان الخلاف فيه في اغلبه واكثره في الالفاظ - 00:12:46ضَ

واما في الاحكام والحقائق والمجريات فهو واحد ولكن الخلاف مع غلاة المرجئة كالجهمية شديد فانهم يقولون لا يضر مع الايمان ذنب فيبطلون الاوامر والنواهي ولا يرتبون عليها عقابا وكذلك الخلاف مع الوعيدية - 00:13:10ضَ

الذين يهدمون الايمان بمجرد فعل كبيرة ويهدمون الايمان كله وربما استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن - 00:13:36ضَ

ولا ينتهب ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبوا ويجاب عن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لم ينفي اصل الايمان وانما نفى الايمان الواجب - 00:13:54ضَ

الايمان الواجب ولو كان نفى اصل الايمان لما كان حق السارق قطع اليد لكان قطع الرقبة قطع الرأس ولكان حق من شرب الخمر ليس جلد الظهر. وانما القتل وهكذا تتبين بان المنفي في قوله لا يزن حين يزني وهو مؤمن - 00:14:15ضَ

الايمان الواجب وليس اصل الايمان فلم ينفي النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء اصل الايمان ولذلك لما اوتي له برجل يشرب الخمر فاحدهم يضرب بسوطه واخر يضرب بثوبه واخر يضرب بنعله - 00:14:41ضَ

فقال بعض من حضر لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به قال لا لا تنعله لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله ما دل ذلك على وجود ايمان عنده لكنه ايمان مشوب بمعصية - 00:15:00ضَ

ولهذا اهل السنة والجماعة يقولون عن الفاسق الملي يقولون انه مؤمن ناقص الايمان او يقولون مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. لكن لا ينزعون عنه وصف الايمان فمذهبهم هو مذهب الاعتدال والوسطية. فهم لا يعطون الفاسق الذي يرتكب المحرمات - 00:15:16ضَ

يدع الواجبات لا يمنحونه الايمان المطلق كما تفعل المرجئة ولا ينفون عنه مطلق الايمان كما تفعل الوعيدية المرجئة يعطونه الايمان المطلق يعني الايمان الكامل ويقولون ايمان افشل الناس كايمان اتقى الناس - 00:15:42ضَ

ايمان وافشل للناس عندهم كايمان جبرائيل وميكائيل وابو بكر وعمر. عندهم الايمان شيء واحد بانه تصديق القلب وقول اللسان لا يقولون بمقالة الواعيدية الذين يذهبون عنه الامام بالكلية لان الله اثبت ايمانا لمن ارتكب كبيرة. انظروا مثلا الى قول الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا - 00:16:05ضَ

فاصلحوا بينهما مع ان الاقتتال بين المؤمنين كبيرة ومع ذلك سماهم الله سمت طائفتين مؤمنتين وان طائفتان من المؤمنين ثم قال بعد ذلك انما المؤمنون اخوة فسماهم مؤمنين واثبت لهم الاخوة الايمانية - 00:16:31ضَ

كذلك قال الله تعالى في القاتل قال فمن عفي له من اخيه شيء اتباع بالمعروف واداء اليه باحسان فسمى القاتلة اخا للمقتول فلم يزل وصف الاخوة الايمانية بسبب القتل مع انه من اعظم الكبائر - 00:16:50ضَ

وبهذا يتبين ان الايمان له حقيقة مركبة من القول والعمل وان من اخرج العمل عن مسمى الايمان فقد وقع في الارجاء وايضا مما يعتقده اهل السنة ان الايمان يزيد وينقص - 00:17:09ضَ

الايمان ليس قطعة واحدة كهذه الطاولة مثلا اما ان توجد كلها او تعدم كلها لا يقولون الايمان مراتب ودرجات اهله فيه متفاضلون فثم اصل الايمان وتم الايمان الواجب وثم الايمان الكامل - 00:17:27ضَ

اصل الايمان هو الاتيان بالشهادتين صدقا وقبولي دين الله والايمان الواجب ان يفعل المأمورات ويترك المحرمات وحسب والايمان الكامل ان ان يفعل المأمورات والمستحبات والمروءات ويدع المكروهات المحرمات والمكروهات وخوارم المروءات - 00:17:47ضَ

فهو متفاوت اهله فيه متفاوتون. وهو يزيد وينقص وزيادته ونقصانه في نحو ستة او سبعة مواضع في القرآن العظيم في سورة الانفال واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وقبلها او وبعدها في التوبة واذا ما انزلت سورة فمنهم من - 00:18:17ضَ

ايكم زادته هذه ايمانا؟ فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وفي سورة الفتح وفي سورة الاحزاب وفي مواضع من كتاب الله تعالى ما يدل على زيادة الايمان ونقصانه فهو يزيد باسباب. ومن اعظم اسباب زيادته الطاعة - 00:18:39ضَ

فعل الطاعات تزيد في الايمان ومن اعظم اسباب نقصانه العصيان فالعصيان يثم الايمان وينقصه هذا هو الحق وهذا الذي يشهد له الدليل ويدل عليه الواقع ومن تبصر في نفسه وجد هذا واضحا - 00:19:00ضَ

قال الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم من هؤلاء المصطفين ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات مع ان كل هؤلاء من المؤمنين. فالظالم لنفسه هو الذي - 00:19:21ضَ

يفعل المحرمات او يترك الواجبات مع وجود اصل الايمان عنده والمقتصد هو الذي اقتصر على فعل الواجبات وترك المحرمات والسابق بالخيرات الذي يفعل المأمورات والمستحبات ويدع المحرمات والمكروهات فهذا يدل على تفاوت المؤمنين في ايمانهم وفي الحديث اكمل المؤمنين ايمانا احاسنهم اخلاقا - 00:19:45ضَ

واكمل على صيغة افعل تفضيل مما يدل على التفاوت قال ولا قول وعمل الا بنية. نعم يعني هذا لابد فيه ارادت تنبيهه على الاخلاص والا فان كلمة قول كافية لان القول يدل على قول القلب الذي هو اعتقاده وتصديقه. ولا قول وعمل ونية الا بموافقة السنة. هذا نوع من - 00:20:11ضَ

التحرز والاحتياط حتى لا يقول ان قائل طيب عمل اي عمل اراد ان يقيده بالعمل المشروع وهو الموافق لاتباع السنة فهذا فيه مزيد بيان اذا تبين لكم ان هذه المسألة قد انقسم الناس فيها الى طرفين ووسط - 00:20:38ضَ

المرجئة والوعيدية طرفان واهل السنة وسط بينهما ومن اثار او من لوازم هذا القول مسألة التكفير لانها مزلة اقدام ومظلة افهام فقال وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة - 00:20:57ضَ

يعني ان الذنوب دون الشرك بالله لا تخرج من الايمان تمدعت الخوارج والمعتزلة لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة. اللهم الا ان يستحله كما لو استحل الزنا او استحل الربا يعني رأى انه حلالا - 00:21:16ضَ

معلومة من الدين بالضرورة. اما مجرد العمل فانه لا يخرجه عن حد الايمان لكن ايمانه ناقص ليس ايمانا كاملا وبناء عليه فانه لا يحل ان يكفر احد بذنب من الذنوب آآ والمعاصي والكبائر كشرب الخمر - 00:21:34ضَ

واكل الربا والزنا ونحو ذلك فتبين بهذا الفرق بين اهل السنة وبين المرجئة والوعيدية في مسألتي اسماء الدين والايمان وفي مسألة في مسألة اسماء الدين والايمان وفي مسألة الوعد والوعيد - 00:21:58ضَ

اهل السنة يسمون مرتكب الكبيرة مؤمنا ناقص الايمان او مؤمنا فاسقا وتسميها المرجئة مؤمن كامل الايمان. وتسميه الخوارج كافر وتسميه المعتزلة في منزلة بين منزلتين. هذا الحكم الدنيوي. طيب الحكم الاخروي - 00:22:20ضَ

المرجئة تقول يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب واهل السنة والجماعة يقولون تحت المشيئة والارادة. ان شاء الله عذبه بقدر ذنبه ان شاء الله عفا عنه وادخله الجنة وان شاء عذبه بقدر ذنبه ومآله الى الجنة - 00:22:39ضَ

والخوارج والمعتزلة كلاهما يقولان انه مخلد في النار هكذا يتبين الفروق بين الناس في هذه المسألة ثم قال رحمه الله وان الشهداء احياء عند ربهم يرزقون. وارواح اهل السعادة باقية ناعمة الى يوم يبعثون - 00:22:57ضَ

وارواح اهل الشقاوة معذبة الى يوم الدين. نعم اما الشهداء فقد قال الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات اموات في البقرة وامواتا في ال عمران بل احياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون - 00:23:18ضَ

لكن حياتهم حياة برزخية ليست حياة كحياة اهل الدنيا فلو كشف عن قبر احدهم لوجد جثة لا يقال انه حي يتحرك لكن لهم حياة برزخية تفارق حياة من سواهم. فارواحهم في حواصل طير خضر - 00:23:44ضَ

تأوي الى قناديل معلقة في عرش الرحمن وسائر المؤمنين ارواحهم باقية منعمة لا تذهب وتفنى وتضمحل بل هي باقية منعمة اذ ان البرزخ اه فيه اما عذاب واما نعيم فاهل الايمان ينعمون واهل الكفر يعذبون. ومن اهل الايمان من يعذب في البرزخ عذابا مؤقتا - 00:24:04ضَ

بسبب امر ارتكبه في الدنيا كما دل على ذلك حديث عبد الله ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. بلى - 00:24:30ضَ

كبير اما احدهما فكان يمشي بالنميمة واما الاخر فكان لا يستبرئ من البول ثم اخذ جريدة فشقها نصفين وغرس على كل قبر واحدة وقال ارجو ان يخفف عنهما ما لم تيبسا. هذا في حق - 00:24:43ضَ

آآ المعذبين من المؤمنين في البرزخ واما المشركين فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوما على بغلة له يسير فمر بستة او سبعة اقبر فحادت به بغلته حتى كادت ان تطرحه. فالتفت فاذا ستة او سبعة اقبر - 00:25:00ضَ

قال قبور من هذه؟ فذكروا اناسا ماتوا في الجاهلية قال صلى الله عليه وسلم لولا ان لا تدافنوا لدعوت الله ان يسمعكم من اصحاب اهل القبور ما اسمع يعني لو سمعنا - 00:25:21ضَ

اصوات المعذبين ما دفن احد احدا لولا الا تدافنوا لدعوت الله ان يسمعكم من اصوات اهل القبور ما اسمع وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ونقل عنه ابن القيم ان المسلمين في بلاد الشام - 00:25:37ضَ

كانوا اذا اصاب خيولهم ودوابهم نوع من المرض الباطن يسمى المغل ذهبوا بذوابهم وخيولهم الى قبور النصيرية النصيرية الذين يتسلطون الان على المسلمين في بلاد الشام فما هي الا ان تسمع اصوات المعذبين حتى تهر ما في بطونها - 00:25:55ضَ

لانزعاجها من اصوات المعذبين والعياذ بالله فان الحيوانات تدرك ما لا يدركه بنو ادم من الاصوات اجارنا الله واياكم اه قال وان على العباد حفظة يكتبون اعمالهم ولا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم - 00:26:17ضَ

وان ملك الموت يقبض الارواح باذن ربه في هذه القطعة اشارة الى اصل من اصول الايمان وهو الايمان بالملائكة فان الملائكة عباد مكرمون عالم غيبي خلقهم الله من نور لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون - 00:26:37ضَ

ولا يحصيهم كثرة الا الله وقد جاء في الحديث غطت السماء وحق لها ان تئط والقطيط هو صوت الرحل اذا ثقل بالراكب. يسمع له ازيز صوت الجلود اذا وضع على البعير يسمع لثقله ازيز - 00:26:58ضَ

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع اربعة اصابع الا وملك قائم او ساجد لله تعالى. والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا - 00:27:18ضَ

ولبكيتم كثيرا ولما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم الى الصعودات تجأرون الى الله تعالى حتى قال الراوي لوددت اني شجرة تعضد وينتهي ابريل اذا هم كثر ومن كثرتهم ان النبي صلى الله عليه وسلم حدث عن البيت المعمور في السماء السابعة وهو احياء للكعبة الارضية - 00:27:31ضَ

لو خر لخر عليها قال انه يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون اليه اخر ما عليهم يعني لا تأتيهم النوبة مرة اخرى. وما يعلم جنود ربك الا هو - 00:27:56ضَ

فالواجب علينا ان نؤمن بالملائكة الكرام ايماننا بالغيب وان نؤمن بمن علمنا اسمه منهم باسمه كاسرافيل كاجبرائيل وميكائيل واسرافيل وملك الموت ومنكر ونكير ومالك خزن النار ومن لم نعلم اسمه فاننا نؤمن به اجمالا - 00:28:12ضَ

كما نؤمن بما اسند الله اليهم من وظائف خصائص فيجمعهم جميعا عبادة الله وتسبيحه. وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا. هذه طوائف من الملائكة - 00:28:35ضَ

ومنهم من اوكل الله به مهاما خاصة. فجبريل قد وكل به اكل بامر الوحي وميكائيل بامر القطر والنبات واسرافيل بالنفخ في الصور وملك الموت بقبض الارواح وهناك معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله. وهناك ملائكة يتعاقبون فينا في الليل والنهار. يجتمعون - 00:28:59ضَ

في صلاة العصر وصلاة الفجر وهناك ملائكة تقاتل مع المؤمنين كما قاتلوا معهم في بدر وغيرها وغير ذلك من المهام والوظائف التي يسندها الله تعالى الى هؤلاء العباد المكرمين. فيجب الايمان بهم ومحبتهم - 00:29:27ضَ

وآآ اثبات وجودهم وجودا حقيقيا حسيا لا كما يدعي بعض الزنادقة انهم قوى الخير في الكون او قوة معنوية او ما اشبه ذلك من التحريفات قال وان خير القرون القرن الذي رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وامنوا به - 00:29:48ضَ

هم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وافضل الصحابة الخلفاء الراشدون المهديون ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين والا يذكر احد من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم الا باحسن ذكر - 00:30:18ضَ

والامساك عما شجر بينهم وانهم احق الناس ان يلتمس لهم احسن المخارج ويظن بهم احسن المذاهب هذه مسألة الصحابة وهي مسألة شريفة وانما الحقت في كتب العقائد لان الصحابة رضوان الله عليهم هم الواسطة بيننا وبين نبينا صلى الله عليه وسلم - 00:30:36ضَ

فلما كانت لهم هذه المنزلة وكانوا هم حلقة الوصل والنقلة صار ما يتعلق بهم شأنه خطير وتعديلهم ضرورة ملحة ولما طعن فيهم من طعن من اهل الاهواء والبدع احتيج الى التنويه على هذه المسألة في كتب الاعتقاد - 00:31:03ضَ

خير القرون قرنه صلى الله عليه وسلم بشهادته هو فقد قال خير الناس قرني. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وفي رواية ثم الذين يلونهم لكن المتفق عليه القرون الثلاثة الفاضلة الصحابة ثم التابعون ثم آآ تابعي التابعين - 00:31:30ضَ

من الصحابي او الصاحب هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك هذا هو الصاحب ولو تخلل هذا ردة وعاد الى الاسلام. من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهذا احسن من ان نقول من رأى النبي صلى الله عليه وسلم انه ربما كان اعمى - 00:31:52ضَ

العبرة باللقية. من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به. فلو لقيه على خير ايمان لم يكن صحابيا ومات على ذلك يعني استمر على الايمان ولم يرتد عن دينه الا ان يرتد فيرجع - 00:32:13ضَ

على ذلك وبعضهم يقيدني يقول من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به في حياته لا يدعي احد انه لقيه في المنام او آآ تخرج صورة وحيدة في الرجل الذي قدم المدينة يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ورآه مسجى - 00:32:29ضَ

فلا يعد ذلك صحابيا او من امن به ولم يهاجر اليه ما يسمى مخضرما النجاشي واويس القرني وغيرهم فهؤلاء هم خير القرون. لان الله اختارهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم عن علم وحكمة - 00:32:47ضَ

بما فيهم من الصفات والخلال ولما هداهم الله تعالى اليه من الهجرة والنصرة والجهاد في سبيله والعلم النافع والعمل الصالح حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم آآ مبينا قدرهم - 00:33:08ضَ

قال لا تسبوا اصحابي فوالذي نفس محمد بيده. لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا. ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه والمد ربع الصاع ونصيفه ثمن الصعب فمد صاع او نصف مد من صحابي افضل من انفاق غيرهم مثل جبل احد ذهبا - 00:33:25ضَ

لما هدوا اليه من السبق الى الاسلام واعزاز الدين ونصرته والهجرة في سبيله وترك الاوطان والاموال في سبيل الله وافضل هؤلاء الصحابة هم الخلفاء الاربعة وترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة - 00:33:50ضَ

ولا يختلف اهل السنة والجماعة في ترتيبهم في الخلافة فان اهل السنة والجماعة مجمعون على ان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي لا يتنازعون في هذا - 00:34:08ضَ

ومن نازع في هذا فهو اضل من حمار اهله وانما وايضا لا يتنازعون في ان افضل هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر لكن جرى لدينا اهل السنة خلاف في المفاضلة بين علي - 00:34:24ضَ

وعثمان فمنهم من قدم عثمان على علي وقال ترتيبهم الفضل كترتيبهم في الخلافة ومنهم من عكس وقدم عليا على عثمان وهو محفوظ عن بعض التابعين ومنهم من توقف والذي استقر عليه امر اهل السنة والجماعة ان ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة. حتى قال ايوب السختياني رحمه الله وغيره ايضا - 00:34:42ضَ

من قدم علي على عثمان فقد ازرى بالمهاجرين والانصار. يعني تنقصهم كيف المهاجرون والانصار يقدمون عثمان في الخلافة ويرون انه احق واولى من علي ثم يأتي من يقول علي افضل من عثمان - 00:35:10ضَ

على كل حال لا يبدع المخالف في مسألة تقديم علي على عتمان في الفضل. اما في الخلافة فيبدع من معنا في خلافة احد منهم او في افضلية ابي بكر وعمر - 00:35:26ضَ

وقد خطب علي رضي الله عنه الناس على منبر الكوفة. وروي عنه بطريق متواتر ان افضل هذه الامة بعد نبيها ابو بكر وعمر وان من قال غير ذلك فانه يجري عليه حد الفريا. يعني ثمانين جلدة - 00:35:41ضَ

هذا امر متقرر وذكر رحمه الله حق الصحابة من الرعاية حسن الظن بهم والا يذكر احد منهم الا باحسن ذكر هكذا المؤمنون تأملوا يا كرام لما ذكر الله تعالى في سورة الحشر اطباق المؤمنين - 00:35:57ضَ

ابتدأ بذكر المهاجرين للمهاجرين الذين اخرجوا في سبيل الله ثم كنا بذكر الانصار والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم. ثم ثلث بالتابعين. ماذا قال التابعون والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا - 00:36:21ضَ

ربنا انك رؤوف رحيم. هذا حال المؤمنين لا كحال الكفار كلما دخلت امة لعنت اختها هذا من وقع منه ذلك فما اشبهه بحال الكفار فمن طعن في الصحابة ونال منهم وسب مقدم الامة فقطعنا - 00:36:45ضَ

وفي كتابه وفي رسوله لانه كأنما يتهم الله في حكمته سبحان الله كيف يسوق الله نزاع القبائل الى نبيه صلى الله عليه وسلم وهم في زعمكم كيف يختار الله لنبيه في الدنيا وفي الاخرة رفقة ابي بكر وعمر حتى ان قبريهما الى جوار قبره - 00:37:04ضَ

لو كان الامر كما تدعون وتزعمون من الظنون السيئة لكانت في ذلك طعن في حكمة الله. كيف يبرئهم الله ويثني عليهم في كتابه فيقول والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار. لقد تاب الله على على - 00:37:32ضَ

اه محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم ثم يأتي هؤلاء الموتورون ليطعن بعضهم في خيرة في خير هذه الامة ابو بكر وعمر عثمان وسائر الصحابة لا شك انهم اولى بالطعن النقص - 00:37:50ضَ

قال والا يذكر احد من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم الا باحسن ذكر. والامساك عما شجر بينهم وانهم احق الناس ان يلتمس لهم احسن المخارج ويظن بهم احسن المذاهب - 00:38:14ضَ

نعم ان من شأن اهل السنة والجماعة الامساك عما شجر بين الصحابة لان بعض الصحابة وقع بينهم خلف كما جرى بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ولا يصلح التفكه بذكر ما جرى كما تذكر الروايات التاريخية. بل يمسك الانسان كما قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تلك دماء طهر الله - 00:38:31ضَ

سيوفنا فلنطهر منها السنتنا، ولنعلم يا كرام ان كثيرا مما يروى في هذا المقام، مما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه ودخل فيه التحريف فقد يعني ادخل الروافض المتقدمون كابي مخنث لوط ابن يحيى وغيره من الروايات التالفة والاسانيد الهالكة التي فيها - 00:38:58ضَ

في غار صدوري على الصحابة ما الله به عليم فعلى المؤمن ان ينأى بنفسه عن ذلك وان يظن باصحاب رسول الله الظن الحسن. وان يلتمس لهم المعاذير كانوا مجتهدين اما مصيبين واما مخطئين. فمن اجتهد فاصاب فله اجران. ومن اجتهد فاخطأ فله اجر واحد - 00:39:23ضَ

هذا ان قدر انه وقع منهم خطأ. والا فان لهم من الحسنات الماحية والهجرة والنصرة ما ليس لاحد. مما يكون ما ينقم فيه على بعضهم نزر يسير بجنب فضائلهم واذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث - 00:39:47ضَ

فيمسك عم شجرة بينهم لكن في مقام الدفاع والانتصاب نعم ينتدب الانسان للدفاع عنهم اذا نال منهم حقير او حاول لا احد ان يثلم مقامهم فانه يرد عليه ويكبت كما فعل ائمة الاسلام فابن العرب المالكي - 00:40:06ضَ

الف في ذلك كتابا اه في اه سماه العواصم من القواصم في تحفيظ مواقف الصحابة رضوان الله عليهم ثم ختم ذلك بقوله والطاعة لائمة المسلمين من ولاة امورهم وعلمائهم واتباع السلف الصالح واقتفاء اثارهم والاستغفار لهم. نعم - 00:40:26ضَ

ان من شأن هذه الامة انها امة نظام وامة جماعة لا امة تفرق وشذوذ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد وعظهم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقالوا يا رسول الله اوصنا - 00:40:50ضَ

كأنها وصية مودع. فاوصنا فقال اوصيكم بالسمع والطاعة ولو تأمر عليكم عبد حبشي كان رأسه زبيبة وقال انكم سترون بعدي اثرة وامورا تنكرونها قالوا يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف؟ قال لا ما صلوا - 00:41:08ضَ

وقال في جواب لا الا ان تروا كفرا بواحا عند بواحة عندكم فيه من الله برهان لا يجوز الخروج على الائمة الا باربعة شروط ثقال. الشرط الاول العلم اليقيني. فلا يعتمد على البلاغات والاشاعات - 00:41:26ضَ

والقيل والقال الا ان تروا رأي العين او رؤية علمية محققة كفرا فاذا كان فسقا فان هذا لا يبيح الخروج عليهم لو كانوا يشربون الخمور ويأكلون الربا ويفسقون فان هذا لا يبيح الخروج عليهم - 00:41:44ضَ

اه ثالثا ان يكون بواحا يعني ظاهرا بادية. فلو كان كما يقال من تحت الطاولة او من وراء الكواليس او شيء خفي فان هذا لا يبيح الخروج عليه. ليس لنا الا الظاهر - 00:42:05ضَ

عندكم فيه من الله برهان هذا الشرط الرابع يكون عندنا حجة واضحة ودليل قطعي على ان هذا الشيء كفر وهذا من حكمة الشارع ان لم يجعل امر الخروج سهلا هينا - 00:42:18ضَ

يفعله يفعل لادنى سبب لان هذا يؤدي الى اراقة الدماء واثارة الدهماء وحصول الفوضى والشواهد على هذا كثيرة. حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه لا يكاد يعرف - 00:42:32ضَ

عن طائفة خرجت على ذي سلطان الا وكان في خروجهم من الشر اعظم مما كانوا يرجونه من الخير ومن تدبر التاريخ والواقع وجد مصداق ذلك لهذا لم يزل السلف يتواصون بالسمع والطاعة بالمعروف - 00:42:49ضَ

لم يزل السلف يتواصون بالسمع والطاعة بالمعروف. وليس اه اه سمعا وطاعة مطلقة. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اه ما لم اه اه السمع والطاعة اه الا ان يأمروا اه بخلاف ذلك فلا سمع - 00:43:06ضَ

لا طاعة او كما قال صلى الله عليه وسلم ثم قال وترك المراء والجدال في الدين وترك آآ كل ما احدثه المحدثون. نعم المراء والجدال واللغط والشغب ليس من سمت اهل الاسلام - 00:43:27ضَ

الجدل الذي ما من ورائه طائل وانما هو نوع من الضراوة والمهارشة وآآ التصدر ولذته امطار وصرف الانظار الى المتكلم. كل هذا مما ينهى عنه السلف ويذمونه دوما قال قد قال الله وجادلهم بالتي هي احسن. ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن. اما المراء والجدال فلا خير في - 00:43:43ضَ

وقد تركنا صلى الله عليه وسلم على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. فالذي يتتبع المتشابه ويحب وتارة مسائل الشغب. لم يجد نفس السلف. ومن ذلك ما - 00:44:13ضَ

يقع احيانا من طلبة العلم من التصنيفات والتنابز بالالقاب والرد على فلان وعلان وغير ذلك علينا ان نبين الحق ولكن بادب وشفقة على المسلمين. على طالب العلم ان يكون قويا في الحق رفيقا بالخلق - 00:44:29ضَ

ان يكون قويا في الحق رفيقا بالخلق. والا يكون همه المضارة الاذية والوشاية والسعاية فان هذا ليس من شأن اهل الاسلام الناصحين. بل عليه ان يكون ناصحا لله الكتاب ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم - 00:44:48ضَ

ولا يمنعه ذلك من بيان الحق بالتي هي احسن وبذل النصيحة لكل احد كتابة ومشافهة دون تشهير او تنقير او غير ذلك من الاساليب المحدثة والبدعة في الدين هي احداث ما لم يكن من قبل - 00:45:09ضَ

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فعلى طالب العلم ان يتحسس من كل محدثة - 00:45:28ضَ

في دين الله المبتدع كأنما يستدرك على النبي صلى الله عليه وسلم بل وعلى الله. فقد قال الله اليوم اكملت لكم دينكم والمبتدع يقول لا لا بقي بقية هذا لسان حاله وان لم يكن لسان مقاله. فليطب مؤمن نفسا - 00:45:41ضَ

بما شرع الله له ولا يتشاغل بالمحدثات والبدع ويدع السنن والمحكمات فان في السنن الصحيحة غنية عن البدع المحدثة قال وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وازواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا. فجزى الله - 00:46:01ضَ

ابي زيد القيرواني خير الجزاء على ما اودع في هذه الرسالة آآ الجامعة الماتعة من علوم نافعة ومن عقائد صحيحة ورحمه رحمة واسعة ورحم من كان سببا ايضا في كتابته لها وهو معلم القرآن ومؤدب الصبيان فجزاه الله - 00:46:23ضَ

الله خير الجزاء ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا وتجارة لا تبور وان يحسن عاقبتنا في جميع الامور والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات - 00:46:45ضَ