التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب زيارة اهل - 00:00:04ضَ
طيب وعن انس رضي الله عنه قال قال ابو بكر ابن عمر رضي الله عنهما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق بنا الى امي رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها. فلما انتهيا اليها بكت فقالا لها ما يبكيك؟ اما تعلمين - 00:00:24ضَ
ان ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت اني لا ابكي اني لا اعلم ان ما عند الله تعالى خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:44ضَ
ولكن ابكي ان الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها. رواه مسلم. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا زار اخا له في قرية اخرى فارصد الله تعالى على مدرجته ملكا فلما اتى عليه - 00:00:54ضَ
قال اين تريد؟ قال اريد اخليه في هذه القرية. قال هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال لا. رغم اني احببته في الله. قال فاني رسول الله اليك بان الله قد احبك كما احببته كما احببته في رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن انس ابن - 00:01:14ضَ
مالك رضي الله عنه قال قال ابو بكر لعمر رضي الله عنهما انطلق بنا اي اذهب بنا الى ام ايمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها. وام ايمن هي مولاة النبي صلى الله عليه - 00:01:34ضَ
وحاضنته. ورثها من امه وقيل من ابيه. تزوجت برجل واتت منه بابن اسمه ايمن وبه تكنى. ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتقها وزوجها زيد ابن ثابت فاتت منه باسامة بن زيد رضي الله عنه وعن ابيه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرمها ويجلها - 00:01:54ضَ
ويزورها ويعاملها معاملة الوالدان. فقال ابو بكر لعمر انطلق بنا الى ام ايمن نزورها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم واحياء لسنته. وزيارة لمن كان الرسول - 00:02:24ضَ
الله عليه وسلم يحبه ودا له. فلما اتيا اليها لما جاء اليها بكت رظي الله عنها. فقال وسبب بكائها انها تذكرت النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لها ما يبكيك؟ اما تعلمين ان ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم. يعني ان ما اعده الله تعالى للرسول - 00:02:44ضَ
الصلاة والسلام خير له من الدنيا كما قال عز وجل وللاخرة خير لك من الاولى. فقالت لا ابكي لهذا يعني لا ابكي لعدم علمي او لجهلي بهذا. فانا اعلم ان ما عند الله هو خير لرسوله صلى الله عليه وسلم - 00:03:10ضَ
ولكن هذا استدراك ولكن ابكي لانقطاع الوحي. فهيجتهما على البكاء. يعني ان الوحي انقطع بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فهيجتهما على البكاء اي اثارتهما على البكاء فجعلا يبكيان - 00:03:30ضَ
ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا فضيلة زيارة الصالحين واهل الفضل والعلم والصلاح ومنها ايضا جواز زيارة جماعة الرجال للمرأة الصالحة. اذا امنت الفتنة ومن فوائده ايضا جواز البكاء على فقد الصالحين من العلماء واهل الخير والصلاح. ولكن هذا مشروط اعني البكاء - 00:03:48ضَ
ما لم يكن فيه تسخط سواء كان التسخط بالقلب ام باللسان ام بالجوارح وفيه ايضا التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وزيارة من كان يزوره الرسول صلى الله عليه وسلم. اما الحديث - 00:04:17ضَ
الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا زار اخا له في قرية. يعني في قرية غير قرية الزائر. فارصد الله له له ملكا يعني وكل ملكا يحفظه ويراقبه. على مدرجته يعني على الطريق الذي يجلج - 00:04:37ضَ
والمدرجة مكان الدروج سميت بذلك لان الناس يدرجون عليها ويقرؤونها ويمشون عليها. فلما اتى هذا الرجل الى المكان الذي فيه هذا الملك سأله الملك ما الذي اتى بك؟ قال اريد ان ازور اخا لي في الله في هذه القرية. فقال له - 00:04:57ضَ
والملاك هل هل لك عليه من نعمة تردها؟ يعني هل احسن اليك احسانا تريد ان تحفظ هذا الاحسان وهذا العطاء وهذه النعمة فتحفظ هذا الجميل وترد له هذا الاحسان؟ قال لا وانما - 00:05:17ضَ
اريد ان ازوره في الله يعني في دين الله عز وجل. فقال له الملك فاني رسول الله اليك اي مرسل من الله تعالى اليك ان ان الله تعالى قد احبك يعني بسبب زيارتك لهذا الرجل في الله ومحبتك له في الله. فهذا الحديث - 00:05:37ضَ
فيه دليل على مسائل منها اولا فضيلة زيارة الصالحين واهل الخير. ومنها ايضا فضيلة في الله والحب في الله من اوثق عرى الايمان وذلك ان يحب الرجل لا يحبه الا لله. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة - 00:05:57ضَ
الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. فالحب في الله ان يحب الانسان الشخص لدينه - 00:06:24ضَ
يعني لطاعته لله ولصلاحه ولهداه ولتقواه لا لغرظ من اغراض الدنيا. والحب في الله سبب لنيل محبة الله تعالى فان الانسان اذا احب اخا له في الله محبة خالصة فان الله تعالى يثيبه على ذلك بان - 00:06:44ضَ
سبحانه وتعالى يحبه وفيه ايضا دليل على ان بني ادم قد يرون الملائكة على اشكال يتشكلون بها على غير صورتهم الحقيقية. لان هذا الرجل رأى هذا الملك. وفيه ايضا دليل على اثبات المحبة - 00:07:04ضَ
الله عز وجل وهي صفة من صفاته تفسر بما يليق بجلاله وعظمته صفة حقيقية تثبت لله الله تعالى على الوجه اللائق به. ولا يجوز ان تأول بالثواب او ارادة الثواب. بل هي محبة حقيقية - 00:07:27ضَ
والله تعالى يحب ويحب. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان محبة الله تعالى قد تتعلق بالاشخاص - 00:07:47ضَ
وقد تتعلق بالاعمال. واعلم ان محبة الله تعالى لها متعلقات اربع. فتتعلق بالعمل يتعلق بالعامل وتتعلق بالزمان وتتعلق بالمكان. اما الاول وهو تعلقها بالعمل فان بعض الاعمال احب الى الله تعالى من بعض. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم احب الاعمال الى الله الصلاة على وقتها - 00:08:07ضَ
واما تعلقها بالاشخاص فان محبة الله تعالى تتعلق بالشخص اما في عينه وذاته واما لوصفه. مثال تعلق محبة الله عز وجل بالعامل بشخصه وعينه قول النبي صلى الله عليه وسلم لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله - 00:08:37ضَ
ورسوله فاعطاها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. ومثال تعلقها بالعامل لوصفه ان الله تعالى يحب المحسنين ويحب التوابين ويحب المتطهرين. فكل من اتصف بهذا الوصف نال محبة الله تعالى - 00:09:07ضَ
وتتعلق محبة الله تعالى بالزمان. فبعض الازمنة احب الى الله تعالى من بعض. قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام يعني عشر ذي الحجة. قالوا ولا الجهاد في سبيل - 00:09:27ضَ
قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء. وتتعلق محبة الله عز وجل بالاماكن فبعض الاماكن احب الى الله تعالى من بعض كالمساجد فان احب البقاع الى الله مساجدها - 00:09:47ضَ
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حرم مكة حينما وقف في الحجورة وقف في الحجورة وقال والله انك قيل احب البقاع الى الله يعني مكة. ولولا اني اخرجت منك ما خرجت. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى - 00:10:07ضَ
وصلى الله على نبينا محمد - 00:10:27ضَ