التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله - 00:00:00ضَ
الثاني والعشرون عن ابي محمد عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعون خصة اعلاها منيحة العنز ما من عامر يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها - 00:00:21ضَ
وتصديق موعودها الا ادخله الله بها الجنة رواه البخاري قال النووي علينا وعليه رحمة الله المنيح ان يعطيه اياها ليأكل لبنها ثم يردها ونقول الخصل الصفة ويراد بها ها هنا العمل من اعمال البر - 00:00:43ضَ
اعلاها افظلها واكثرها تحصيلا للاجر منيحة العنز هي نعير الرجل صاحبه عنزته لينتفع من حليبها قال ابن الاثير في جامع الاصول معلقا على هذا الحديث المنيحة هي الناقة او الشاة يعطيها الرجل رجلا اخر يحلبها وينتفع بلبنها ثم يعيدها اليه - 00:01:09ضَ
وفي هذا تميح على ان المنائح ليست خاصة بالماعز بل هي شاملة للناقة والشاة والبقر ومنها منيحة العنز وكان منيحة العنز هي الادنى في هذه الاشياء. ومع انها هي الادنى فهي سبب من اسباب دخول الجنة حتى لا يفرط الانسان بالعمل - 00:01:42ضَ
صالح رجاء ثوابها يطلب تحصيل ثوابها اذا من عظيم رحمة الله تعالى بالعباد ان الله سبحانه وتعالى عظم الاعمال القليلة واثاب عليها بالخير الكبير كرما منه وفضلا واحسانا ففي هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن اربعين خصلة اي صفة - 00:02:04ضَ
وعمل يتحلى ويتصف به المرء وهذه الاربعون هي من خصال ايماني والبر والاحسان من عمل بها كان ثوابه المؤكد ان يدخله الله تعالى الجنة بسببها والجنة هي رحمة الله تعالى. فيتعامل العبد بالرحمة فينال رحمة الله تعالى - 00:02:34ضَ
والجنة هي اعلم ما تنافس اليه المتنافسون وهذا طبعا مع توفر شر الاخلاص وان يكون راجيا بها الله والدار الاخرة اي ما عند الله تعالى من الاجر والثواب وهذه الخصال اعلاهن واعظمهن منيحة العنز اي العطية من لبن انثى الماعز - 00:02:58ضَ
او الشاة ذات اللبن تعطى لينتفع بلبنها ثم ترد الى اصحابها وقد ذكر احد رواة الحديث وهو حسان بن عطية الشامي انه وغيره عددوا ما ما ظنوه اقل ممنيحة العنز في رد السلام وتشميت العاطس بالدعاء له بعد حمده لله - 00:03:24ضَ
وازالة الاذى عن طرقات الناس فذكر انهم لم يستطيعوا عد خمس عشر خصلا وقد جمع غيره من العلماء فبلغ به الاربعين ولكن في حقيقة الامر تختلف الانظار في كونها دون منيحة العنز او اعلى منها - 00:03:48ضَ
ولعل الخير في عدم ذكرها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وكما قال ابن بطال وذلك خشية ان يكون التعيين لها مزهدا في غيرها من ابواب البر ولان هذا الاجر ان كان مترتبا على منيحة العنز فما دونها. فما الظن بما هو اعظم منها - 00:04:09ضَ
اذا من اوجه الحكمة في ابهامه ان لا يحتقر شيء من وجوه البر وان قل. لان الانسان مطالب باعمال البر وان لا يفرط في باب من ابواب الحسنات وهذا الحديث فيه فوائد - 00:04:33ضَ
اولا في هذا الحديث ان الانسان ينبغي له ان يحرص على فعل الخير ولو كان قليلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق. اذا على الانسان ان لا يفرط فيه - 00:04:51ضَ
وان يحتسب الاجر في كل عمل من الاعمال ثانيا مشروعية منيحة العنز واستحبابها والمراد بها ذات اللبن العنز تعار ليؤخذ لبنها ثم ترد على صاحبها. ويقاس عليها منيحة الابل والبغل والبقر اي يدخل في هذا الباب - 00:05:11ضَ
ثانيا الترغيب في منيحة العذف وكونها من افضل اعمال الخير التي تبلغ اربعين خصلة رابعا الاجر العظيم لمن منح منيحة ابتغاء وجه الله تعالى خامسا يدخل في هذا المعنى القرض - 00:05:36ضَ
فالقرض قربة عظيمة والتجاوز عن المعسر وامهال الموسر سبب لمغفرة الله تعالى سادسا قال ابن بطال لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الخصال في الحديث ومعلوم انه عليه الصلاة والسلام كان عالما بها لا محالة - 00:05:57ضَ
الا انه صلى الله عليه وسلم لم يذكرها لمعنى وهو انفع لنا من ذكرها وذلك والله اعلم خشية ان يكون التعيين لها زهدا في غيرها. من ابواب المعروف وسبل الخير - 00:06:21ضَ
سابعا الصدقة من اسباب دخول الجنة وان من عظيم رحمة الله بنا ان عظم الاعمال القليلة. واثاب عليها بالخير الجزيل كرما منه وفضله ثامنا قبول الاعمال يكون عند توفر الاخلاص لله تعالى - 00:06:39ضَ
وان يكون راجيا بها الله والدار الاخرة. اي ما عند الله تعالى من الاجر والثواب هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:07:01ضَ