شرح (رياض الصالحين) حديث حديث

شرح رياض الصالحين : الحديث 77 ، باب في اليقين والتوكل || د. ماهر ياسين الفحل

ماهر الفحل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله - 00:00:00ضَ

الرابع عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل الجنة اقوام افئدتهم مثل افئدة الطير رواه مسلم قيل معناه متوكلون وقيل قلوبهم رقيقة هكذا قال النووي علينا او عليه رحمة الله تعالى - 00:00:24ضَ

وهنا معناه في هذا الحديث يدخل الجنة اقوام افئدتهم مثل افئدة الطير اي في رقتها وطيبتها وتآلفها وهكذا المؤمن فمعنى الحديث قلوبهم طيبة قلوبهم نقية لا غل فيها وفيها التوكل على الله - 00:00:55ضَ

وتوحيد الله سبحانه وتعالى فتكون متوكلة كما ان الطير تتوكل على الله تعالى فتغدو خماصة وتروح بطانا وفي هذا الحديث اهمية الرقة في حسن التعامل مع الاخرين. بحسن الظن وهذه الافئدة مثل قلوب الطير - 00:01:24ضَ

في كونها خالية من كل ذنب سليمة من كل عيب وخبرتها بامور الدنيا ليست الخبرة الواسعة فصاحب هذا القلب لا يفتش عن احوال الناس. فهو يتعامل مع الناس بكرم ورحمة - 00:01:51ضَ

ورأفة اذ ان صاحب هذا القلب السليم من اهل الجنة كما قال الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. لذا ابن سيرين القلب السليم - 00:02:09ضَ

ان يعلم ان الله حق وان الساعة حق وان الله يبعث من في القبور والمسلم قلبه سليم اذا لم تطمس انواره الظلمات والمعاصي وتأمل وجه التشابه في الطير والانسان الطير يخدع فاذا وضعت له شبكة فانه يقع فيها. لانه ليس له حبرة كبيرة - 00:02:24ضَ

فكأن هؤلاء الذين افئدتهم مثل افئدة الطير لا خبرة لهم في الحياة ولا يهمهم ان يأخذوا خبرة الحياة كثيرا اذ انهم يتعاملون مع الناس بسلامة الصدور ولكن يستغل الناس منهم ذلك - 00:02:55ضَ

فيعمل كثير من الناس لخدع هؤلاء لاجل ان يقبلونهم او يدلسون عليهم. لكن المؤمن يتعامل مع الله فيعفو عمن ظلمه ويجعل الانسان همه الاخرة ولذلك ابن الجوزي في تعليقه على البخاري قال هؤلاء قوم رقت قلوبهم - 00:03:13ضَ

فاشتد خوفهم من الاخرة وزاد على المقدار فشبههم بالطير التي تفزع من كل شيخ من كل شيء يخافوا في الاخرة كما ان الطير يخاف من كل شيء. ايضا هؤلاء يخافون من عدم قبول العمل - 00:03:37ضَ

ويخافون من الذنوب والمعاصي وايضا معناه متوكلون ومعناه قلوبهم رقيقة. اذا هذا الحديث هو اصل عظيم في التوكل. والتوكل هو الاعتماد على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار - 00:03:54ضَ

يقول سعيد ابن جبير التوكل جماع الايمان والتوكل لا ينافي السعي في الاسباب. ولذلك الطير تغدو في طلب رزقها. وقد قال الله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها - 00:04:13ضَ

ويقول يوسف بن اسماط كان يقال اعمل عمل رجل لا ينجيه الا عمله وتوكل توكل رجل لا يصيبه الا ما كتب له ولذا جاء في الحديث ان الروح القدس نفث في روحي انه لن تموت نفس - 00:04:30ضَ

حتى تستكمل رزقها نسأل الله فضله ورحمته هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:04:47ضَ