التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله - 00:00:00ضَ
الخامس عن جابر رضي الله عنه انه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل نجد فلما غفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معهم فادركتهم القائلة عن القائلة هي وقت الاستراحة في الظهيرة - 00:00:24ضَ
يستريح فيها الانسان يقول فادركتهم القائلة في واد كثير العظاه والعظاة شجر عظيم الشوك فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة - 00:00:52ضَ
والسمرة هي شجرة عظيمة وقيل بانها من الطلح وهذا يدل على تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يختارون له المكان الاحسن فعلق بها سيفه ونمنا نومه فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا - 00:01:21ضَ
واذا عنده اعرابي الاعرابي هو الذي يسكن في البادية والاعرابي يفرح لما يقال له عربي والعربي يغضب حينما يقال له اعرابي فقال ان هذا اختلط علي سيفي وانا نائم فاستيقظت - 00:01:45ضَ
وهو في يده صلتا قال من يمنعك مني؟ قلت الله ثلاثا ولم يعاقبه وجلس ولم يعاقبه وجلس من قول جابر متفق عليه وفي رواية قال جابر كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بداية الرقاء اي غزوة ذات الرقاع - 00:02:04ضَ
فاذا اتينا على شجرة ضليلة تركناها لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذا هذه الرواية تشرح الرواية المجملة السابقة فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة فاختلطه - 00:02:34ضَ
فقال تخافني؟ قال لا. فقال فمن يمنعك مني؟ قال الله وفي رواية ابي بكر اسماعيلي في صحيحه قال من يمنعك مني؟ قال الله قال فسقط السيف من يده فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف فقال - 00:02:56ضَ
من يمنعك مني؟ فقال كن خير اخذ فقال تشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله؟ قال لا ولكني اعاهدك ان لا اقاتلك ولا اكون مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله تأمل في يعني اشد الامور كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الى الله - 00:03:20ضَ
فخلى سبيله اي تركه فاتى اصحابه فقال جئتكم من عند خير الناس باعتبار ان العفو منزلة من اعظم المنازل يقول انه قوله قفل اي رجع طبعا قفل بمعنى ورجع والقافلة تسمى قافلة. تفاؤلا انها تذهب وتعود - 00:03:48ضَ
والعظة الشجر الذي له شوك. والسمر بفتح السين وضم الميم الشجرة من الطلح وهي العظام من شجر العظام واختلط السيف اي سله وهو في يده صلتا اي مسلولا وهو بفتح الصاد وضمها - 00:04:13ضَ
وهذا الحديث هو من الاحاديث التي تدل على عظيم توكل النبي صلى الله عليه وسلم والبخاري اورده في موطنين وفي الموطن الاول من صحيحه اورده مبوبا عليه بابا علق سيفه - 00:04:36ضَ
بالشجرة باعتبار انه قد علقه متوكلا على الله سبحانه وتعالى وهذا الحديث فيه فوائد اولا دل الحديث على مشروعية تعليق السيف في المكان المرتفع. كالشجر ونحوه صيانة له ويكون ذلك في حال امان العبد من وجود من يمكر به - 00:04:54ضَ
ويستطيع الوصول اليه. اما اذا كان الامر غير ذلك فينبغي عليه ان لا يبعده عنده ثانيا فيه دليل على شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وصدقه في توكله على ربه جل في علاه - 00:05:16ضَ
اذ ان الصدق في التوكل يدفع بالانسان الى خصال الخير كالشجاعة والسخاء ونحوها ولذلك انت لا تجد سخيا الا وهو شجاع وقد شاهدنا في هذه الحياة من لا يسعده الا انه - 00:05:35ضَ
يبذل الخير ويبثه في الارض فنسأل الله ان يبارك لكل معطي وان يبارك لكل اخذ وان يجعل الله ايدينا وايديكم اعالي ثالثا جواز تفرق الجيش عن قائدهم طلبا للراحة ان اذن لهم في ذلك - 00:06:00ضَ
ويفضل ان تبقى جماعة منهم لحراسته وان يتناوبوا على ذلك رابعا فيه اظهار دلالة من دلائل النبوة فسقوط السيف من يد هذا الاعرابي وهو ممسك به في حال التهديد هذا يدل على الكرامة التي اكرم الله تعالى - 00:06:24ضَ
قال بها نبيه ولذلك كل من يسير على هدي النبي صلى الله عليه وسلم مطبقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم يناله من الكرامة فينبغي على الانسان ان لا يفرط في شيء من ذلك - 00:06:50ضَ
ونسأل الله ان يرحم ضعفنا وان يجبر كسرنا وان ييسر امورنا وان يستر عيوبنا وان يغفر ذنوبنا وان يجعل لنا ولكم من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلوى - 00:07:10ضَ
عافية يا رب العالمين اذا رابعا اظهار دلالة من دلائل النبوة وهذا من رحمة الله بمن حول النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين وغيرهم حتى هذا حينما شاهد ما شاهد - 00:07:27ضَ
لها داعي يدعوه الى الايمان بهذا النبي العظيم وذاتها دلائل النبوة ينبغي ان نعتني بها خامسا دل الحديث على انه يشرع للمجاهد ان يضع سلاحه ويخرج الى النوم اذا ضمن الامان - 00:07:44ضَ
سالسا الخصال الحسنة التي يرشد اليها الحديث الصفح والعفو عند المقدرة لما له من الاثر العظيم في نفوس الاخرين. ولذلك من عفا عن الناس عفا الله عنه هذا وبالله التوفيق - 00:08:01ضَ
وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:20ضَ