شرح (رياض الصالحين) حديث حديث

شرح رياض الصالحين : الحديث 80 ، باب في اليقين والتوكل || د. ماهر ياسين الفحل

ماهر الفحل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين ما باء قال النووي علينا وعليه رحمة الله - 00:00:00ضَ

السابع عن ابي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا فلان اذا اويت الى فراشك فقل اللهم اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك - 00:00:24ضَ

وفوضت امري اليك والجأت ظهري اليك رغبة ورهبة اليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك امنت بكتابك الذي انزلت ونبيك الذي ارسلت فانك ان مت من ليلتك مت على الفطرة - 00:00:49ضَ

وان اصبحت اصبت خيرا متفق عليه وفي رواية في الصحيحين عن البراء قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن - 00:01:15ضَ

وقل وذكر نحوه ثم قال واجعلهن اخر ما تقول هذا حديث جليل عن الانسان ان يؤدي هذه السنن حينما ينام وان يعلم اهله ذلك وان يحفظ ولده هذا الحديث. فاجتهدوا في تحفيظ ابنائكم - 00:01:39ضَ

هذا الحديث والحديث اصلا في الصحيحين وهذه الرواية ايضا هي في الصحيحين والامام البخاري قد ساق هذا الحديث في اكثر من موطن من صحيحه. وساقه في كتاب الدعوات وضوب عليهم. باب اذا بات طاهرا وفضله - 00:02:03ضَ

ساقه من حديث البراء رضي الله عنه البراء بن عازر رضي الله عنهما قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن - 00:02:26ضَ

وقل اللهم اسلمت نفسي اليك وفوضت امري اليك والجأت ظهري اليك رغبة ورهبة اليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك امنت بكتابك الذي انزلت وبنبيك الذي ارسلت فان مت مت مت على الفطرة فاجعلهن اخر ما تقول - 00:02:42ضَ

فقلت استذكرهن وبرسولك الذي ارسلته. قال لا وبنبيك الذي ارسلت وهذه الكلمات يفقهها المسلم لان الانسان يتعبد ربه على بصيرة. مضجعة المكان الذي تضجع فيه اما الشق الايمن فهو الجانب الايمن - 00:03:09ضَ

اللهم اسلمت وجهي اليك اي استسلمت وجعلت نفسي مطيعة لك من قادة بين يديك وقد ذكر الوجه باعتبار انه افضل ما في الانسان وفوضت امري اليك اي توكلت عليك في شأني كله - 00:03:35ضَ

والجأت ظهري اليك اي اعتمدت عليك متوكلا كما يعتمد الانسان بظهره على ما يسنده رغبة ورهبة اليك فيجمع بذلك بين الخوف والرجاء بان يرجو رحمة الله ويخاف عذابه وهذه الخوف والرجاء والمحبة - 00:03:54ضَ

هي ركائز العبودية لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك اي ليس هناك في الكود من اتوكل عليه غيرك. واذا اردت بي ما لا احبه فلا مرد له وهذا الحديث فيه فوائد جديدة. اولا - 00:04:20ضَ

في الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة وليست بواجبة. الوضوء عند ارادة النوم النوم على الشق الايمن ذكر الله تعالى ليكون خاتمة عمله اذا في الحديث فوائد اولا دل هذا الحديث على انه يستحب للعبد اذا اراد النوم ان يتطهر - 00:04:39ضَ

وان يضطجع على جنبه الايمن وان يدعو بهذه الكلمات الطيبة المباركة وقد اشتملت على معاني عظيمة ففيها يقر العبد باستسلامه وانقياده لربه تبارك وتعالى واعتماده عليه وتفويض امره اليه يرجو بذلك ما عند الله والدار الاخرة - 00:05:00ضَ

فمن فعل ذلك صادقا من قلبه ثم مات في تلك الليلة فانه يرجى له الخير كما وعد بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانيا حقيقة التوكل هو ان يسلم العبد - 00:05:28ضَ

اموره كلها الى الله تعالى فيعتمد عليه في صغيرها وكبيرها فاذا فعل ذلك كان الله له معينا ونصيرا ثالثا لا تستقيم عبادة العبد حتى تكون مبنية على جانبي الخوف والرجاء - 00:05:48ضَ

مع المحبة لله سبحانه وتعالى فلا يلزم العبد في هذا لا يلزم احد الجوانب ويترك الجانب الاخر فاذا فعل كان سببا في زيغه. فعلى الانسان ان يتعبدا يتعبد ربه محبة وخوفا ورجاء - 00:06:10ضَ

رابعا من اهم اسباب دخول الجنان الايمان بكتاب الله وبنبيه صلى الله عليه وسلم فيحقق بذلك الايمان بالله وحده لا شريك له وهي الدعوة التي من اجلها بعثت الرسل وانزلت الكتب - 00:06:32ضَ

خامسا ينبغي على العبد ان يحرص على ان يكون اخر عهده من اليوم ذكر الله لانه لا يعلم اذا نام هل يستيقظ من نومته ام لا فالارواح بيد الله يقبضها ويرسلها كيف يشاء - 00:06:53ضَ

سادسا استدل بعض العلماء بهذا الحديث على ان الفاظ الاذكار توقيفية فلا يجوز للعبد ان يغيرها كيف يشاء سابعا ان لفظ الرسول يشمل الرسول البشري وهو النبي ويشمل الرسول الملكي - 00:07:13ضَ

ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي ان يقول ونبيك الذي ارسلت ليخص بذلك الرسول البشري الذي جاء بالقرآن الكريم الذي جعله الله تعالى رحمة للعالمين السعيد في هذه الدنيا من اعتصم بالكتاب - 00:07:32ضَ

وقرأه وفهم ما فيه وعمل به. فالقرآن تدبر وعمل هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:07:52ضَ