التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. اما ابى قال النووي علينا وعليه رحمة الله الثامن عنه اي عن ابي هريرة - 00:00:00ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر وخيبر مدينة كانت ذات حصون ومزارع تقع شمال المدينة وهي مما انعم الله تعالى به على اليهود وقد كفروا نعمة الله تعالى فسلبهم الله تعالى تلك النعمة - 00:00:25ضَ
وجعلها في يد من يؤدي شكرها وهكذا النعم كل نعمة لا تقرب الى الله فهي بلية فعلى الانسان ان يرقب نفسه يقول قال يوم خيبر لاعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله - 00:00:49ضَ
يفتح الله على يديه وهذه صفة جليلة في من اتصف بهذه الصفة قال عمر رضي الله عنه ما احببت الامارة الا يومئذ باعتبار انها امامة تؤدي الى محبة الله تعالى. وان صاحب هذه الامارة يحب الله ورسوله - 00:01:10ضَ
فتساورت لها رجاء ان ادعى لها انما كانت محبته لها لما دلت عليه هذه الامارة من محبته لله ومحبته لرسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بسبب محبة الله ورسوله لهم - 00:01:34ضَ
وكذلك الفتح على يديه وقوله فتساورت لها اي تطاولت لها اي اظهرت وجهي وتصديت لذلك ليتذكرني ويندبني لها فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فاعطاه اياها - 00:01:56ضَ
وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء وقال امشي ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك فحثه على التقدم في هذا وان الانسان حينما يجعل الهدف امامه يجري على هدفه حتى يفتح الله عليك والفتح يا اخواني من عند الله سبحانه وتعالى. وعلى الانسان ان يتطلب الفتح والنصر من عند الله - 00:02:20ضَ
فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ يا رسول الله على ماذا اقاتل الناس؟ تأمل هو في هذه الطريقة اخذ بهدي النبي صلى الله عليه وسلم قال امشي ولا تلتفت فهو لم يلتفت - 00:02:49ضَ
يقول فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ اي رفعت صوته بالسؤال حتى يسمع النبي صلى الله عليه وسلم لانه قد مشى على ماذا اقاتل الناس؟ وهنا يأتي دور التفقه في الدين. فينبغي على الانسان ان يفقه دين الله تعالى - 00:03:08ضَ
لاجل ان يؤدي الانسان حق الله قال قاتلهم حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فاذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله - 00:03:31ضَ
ولذلك احنا نتعامل بالظاهر والله يتولى السرائر قال النووي رواه مسلم ثم شرح قال فتساورت هو بالسين المهملة. اي وثبت متطلعا اي لاجل ان يرى والطالب الجيد حينما يسأل الاستاذ سؤال الطالب الجيد يظهر وجهه - 00:03:50ضَ
اما الطالب الذي ليس بجيد يحاول ان لا ينظر الى الانسان حتى لا يستفسر منه في السؤال وهذا الحديث فيه فوائد جليلة. اولا في الحديث تأجيل لمسألة الولاء والبراء وعدم الاغترار باليهود اعداء الله - 00:04:11ضَ
وايضا التمسك بمكاسب الاولين حتى لا يضع شيء من حق المسلمين ابدا ولذلك في الانسان حينما يتضلع بالقرآن والسنة ويتدبر ويطبق يتمسك بامر الدين اما اذا ترك الانسان العلم فانه تأتيه المداخل - 00:04:34ضَ
ثانيا في الحديث بيان للمشهد الواقعي المتكرر للصراع بين اليهود والمسلمين لاجل ان يبقى ذلك منهاجا مستمرا يسير عليه الخلف تبعا للسلف. فاليهود هم اعداء الله تعالى وهم اصحاب مكر وخيانة. وانهم لا يؤمن جانبهم ابدا - 00:04:56ضَ
ثالثا في الحديث درس عملي في التنافس لفعل الخيرات في جميع ميادين الحياة ليكون شعار المؤمن في هذه الحياة والسابقون السابقون اولئك المقربون فهكذا كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتنافسون لفعل الخير والطاعة - 00:05:25ضَ
ويتطلعون لاجل ان يندبوا الى ما فيه نصرة هذا الدين رابعا في الحديث دلالة من دلائل النبوة التي يجب علينا بثها بين الانام. ليعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:47ضَ
فربنا قال ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان الذي سيحمل الراية سيفتح الله على يديه. وقد حصل كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:08ضَ
خامسا محبة تولي الامارة والرئاسة لا تكون الا عندما تكون النية صادقة لخدمة دين الله واداء حق الله كما قال عمر ما احببت الامارة الا يومئذ. فعلى الانسان ان يجعل جميع النعم التي اوتيها في خدمة دين الله تعالى - 00:06:25ضَ
سادسا الفتح من عند الله تعالى. قال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم فربنا هو العزيز الحكيم الذي يفتح لمن يشاء - 00:06:52ضَ
وكل شيء بيد الله ومن الكلمات المعاصرة التي اعجبتني مقولة الدكتور محمد الربيعي وفقه الله قال ان لله تعالى الكمال المطلق وبيده الخير كله وعنده خزائن السماوات والارض يقول فحينها ليس لك سبيل ان كنت عبدا صادقا مؤمنا ان تتوجه لغير ربك - 00:07:11ضَ
فالانسان اذا طلب الدنيا واذا طلب الاخرة فكل شيء من امر الدنيا ومن امر الاخرة بيد الله فعلى الانسان ان يكون على طاعة الله وان يتوكل على الله وان يطلب الامر من عند الله - 00:07:40ضَ
سابعا في الحديث الحث على الهمة العالية لاجل بلوغ القمة ولذلك فان ذا الهمة لا يرضى ان يكون على هامش الحياة بل يكون جاهدا نفسه ان يأخذ الحظ الاكبر في خدمة دينه - 00:07:56ضَ
وقد احسن من قال قد جرت سنة الله في خلقه ان لا ينهض بالمقاصد الجليلة والغايات البعيدة غير النفوس التي عظم حجمها وكبرت هممها ثامنا في الحديث فضل امير المؤمنين علي ابن ابي طالب - 00:08:16ضَ
ومكانته الجليلة وبأسه في الجهاد في سبيل الله تعالى وطاعته لله ولرسوله ومحبته لله ولرسوله تاسعا التفقه في الدين وان يفقه المرء ما يقدم عليه وتأمل سؤال علي على ماذا اقاتل الناس؟ فلابد من الفقه في الدين - 00:08:38ضَ
في جميع الامور التي يمارسها الانسان حتى لا يخطئ المرء حق الله تعالى عاشرا الجهاد انما يكون لاعلاء كلمة الله وهو التجارة الرابحة وهو افضل الاعمال هذي عشر حرمة دماء المسلمين - 00:09:04ضَ
وان تحريم قتل المؤمن احياء لها تاني عشر الرسول صلى الله عليه وسلم هو النعمة الكبرى. قال تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون واليهود كفروا هذه النعمة فسلبهم الله ارضهم - 00:09:28ضَ
ثم جعلها في يد من يقدرها ويشكرها وكل من تكبر على حق الله فان الله يسلبه تلك النعمة ويجعلها حجة عليه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:50ضَ