رياض الصالحين للنووي

شرح رياض الصالحين - باب إكرام أهل بيت رَسُول الله ﷺ وبيان فضلهم 1

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين من كلام رسول الله صلى الله - 00:00:03ضَ

عليه وسلم سيد المرسلين. باب اكرام اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان فضلهم قال الله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. وقال تعالى - 00:00:23ضَ

ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب اكرام اهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان فضلهم. قرابة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان مؤمنون وكفر - 00:00:43ضَ

فالمؤمنون هم الذين امنوا به واتبعوه عليه الصلاة والسلام ويدخل في اله او ويدخل في اله زوجاته عليه الصلاة والسلام. والثاني من قرابته كفار هؤلاء ليسوا من اهل بيته. وان كانوا وان كانوا قرابة له من حيث النسب. ثم ساق - 00:01:03ضَ

المؤلف رحمه الله الايات في هذا الباب الاية الاولى قول الله عز وجل انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. قالوا انما يريد انما اداة حصر. والحصر هو اثبات الحكم في المذكور ونفيه عما - 00:01:30ضَ

والحصر هنا حصر اضافي وليس حصرا حقيقيا. وذلك لان الحصر نوعان حصر حقيقي يكون بحسب الواقع والحقيقة. والثاني حصر اضافي بحسب اضافته الى شيء معين. فاذا قلت مثلا لا كعبة الا هذه. لا شمس الا هذه. لا قمر الا هذا فهذا حصر حقيقي. لانه لا يوجد كعبة - 00:01:50ضَ

ولا يوجد شمس ولا يوجد قمر الا هذا الذي نشاهده. واما اذا قلت لا شجاع الا زيد. فهذا حصن اضافي لان هناك شجعان غيره. وهنا في قول انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس. الحصر هنا حصر اضافي - 00:02:22ضَ

بان الله تعالى يريد ان يذهب عنهم الرجس. ويريد ان يطهرهم ويريد ان ان ينعم عليهم. وان يغدق عليهم من فضله سبحانه وتعالى. وقوله انما يريد الارادة هنا ارادة كونية. وهي التي اختصوا بها دون - 00:02:42ضَ

بان الارادة الشرعية في هذا اعني ارادة الله عز وجل التطهير من الرجز ثابتة لكل لاحد انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اي النجاسة. والمراد بالنجاسة هنا النجاسة المعنوية النجس بان النجاسة تطلق على النجاسة المعنوية وتطلق على النجاسة الحسية. فمن اطلاقها - 00:03:02ضَ

على النجاسة المعنوية قول الله عز وجل فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور. ومن اطلاقها على النجاسة الحسية قوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوعا او لحم خنزير - 00:03:32ضَ

فانه ردس يعني انه نجس نجاسة حسية. والمراد بقوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اي النجاسة المعنوية نجاسة الكفر والشرك والمعاصي وسيء الاقوال وقبيح الافعال. ليذهب عنكم اي يذهب عنكم اللس اهل البيت يعني يا اهل البيت - 00:03:52ضَ

واهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نوعان اهل بيته من حيث القرابة واهل بيته من حيث الزوجية فاهل بيته من حيث القرابة هم المؤمنون من قرابته من ذرية هاشم فيدخل في ذلك ال علي - 00:04:17ضَ

ال جعفر وال العباس وال عقيم وال الحارث ابن عبد المطلب فكل من تحرم عليهم الصدقة فانهم من اله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم انا ال محمد لا تحل لنا الصدقة وانما هي اوساخ الناس. الثاني من ال - 00:04:37ضَ

فيه زوجاته عليه الصلاة والسلام فان زوجاته من اهل بيته. ولهذا لما ضحى النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم هذا عني وعن اهل بيتي. وقال عليه الصلاة والسلام في حديث الافك من يعذرني في رجل بلغه بلغتني - 00:04:57ضَ

نيته في اهل بيتي والمراد بالاية هنا انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت المراد باهل البيت النبي صلى الله عليه وسلم بدلالة سياق الاية او سياق الايات فان الله عز وجل ذكر قبل ذلك الخطاب موجها - 00:05:17ضَ

الى نساء النبي صلى الله عليه وسلم يا نساء النبي من يأتي منكن بفاحشة مبينة الى غير ذلك. اذا يكون قول الله عز وجل انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت المراد باهل البيت في هذه الاية وفي هذا السياق ازواج النبي صلى الله - 00:05:37ضَ

الله عليه وسلم وان كان اهل بيته يدخل فيهم القرابة يعني الذين بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم قرابة افندي الرافضة قبحهم الله الذين يخصون اهل البيت بعلي وفاطمة والحسن والحسين. ويقول - 00:05:57ضَ

ان الله تعالى لم يرد ان يطهر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا يرمون عائشة رضي الله عنها يرمونها الذي برأها الله تعالى منه من فوق سبع سماوات. فهي الطاهرة المطهرة المبرأة من كل سوء. ويذهب - 00:06:17ضَ

لعنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. وهذا ابلغ في التطهير. لان قوله ويذهب ويذهب اذا عنكم الرجس قد يذهب الرجس لكن يبقى اثره. فاذا كان هناك تطهير فانه يكون ابلغ واتم واكمل - 00:06:37ضَ

هذه الاية الكريمة دليل على فوائد منها عناية الله تعالى باهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو افضل البيوت واشرف البيوت ومنها ايضا ان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم من اهل بيته بقوله اهل البيت ومنها - 00:06:57ضَ

ايضا اثبات الارادة لله عز وجل لقوله يريد ان يذهب عنكم. اما الاية الثانية فهي قول الله تعالى ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. شعائر الله جمع شعيرة وهي اعلام الدين - 00:07:17ضَ

ظاهرة من العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج. ويدخل في ذلك ايضا ما عظمه الله تعالى وحرمه من من الازمان والاماكن والاحوال والاشخاص. فما عظمه الله تعالى من الاماكن والازمان والاحوال - 00:07:37ضَ

والاشخاص فانه من شعائر الله. فما عظمه الله تعالى من من الاماكن كحرم مكة وحرم المدينة المساجد فان هذه المواضع معظمة محترمة. وما عظمه الله تعالى من من الازمان كالاشهر الحرم وكشهر رمضان فانها ازمنة محرمة. وما عظمه الله تعالى من الاحوال. كحال الاحرام - 00:07:58ضَ

فان الانسان اذا احرم فقد تلبس بنسك فيجب عليه ان يعظم هذا النسك وان يحترمه ولهذا حرم عليه ان يأخذ من شعره او ظفره وحرم عليه ايضا الصيد وغير ذلك من محظورات الاحرام. وما عظمه الله تعالى من الاشخاص - 00:08:28ضَ

فانه يجب تعظيمه كالرسول صلى الله عليه وسلم. فانه يجب ان يعظم التعظيم اللائق به من غير غلو ولا جفاء وكذلك اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يعظمون ويحترمون التعظيم والاحترام اللائق بهم - 00:08:48ضَ

ومن هذا اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من قرابته وازواجه. ذلك ومن يعظم شعائر الله فان يعني تعظيم الشاعر من تقوى القلوب. فتعظيم حرمات الله وتعظيم شعائر الله دليل على التقوى - 00:09:08ضَ

لان التقوى هي التي تحمل الانسان على تعظيم شعائر الله وعلى وعلى تعظيم حرماته. فالانسان ما في قلبه من تقوى الله تعالى يعظم ما عظمه الله من الشعائر ومن الحرمات فانها من تقوى القلوب - 00:09:28ضَ

وخص الله تعالى القلوب لان القلب هو الذي عليه مدار الصلاح والفساد. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فبهذه الاية - 00:09:48ضَ

الكريمة دليل على وجوب تعظيم شعائر الله عز وجل وما عظمه الله تعالى واحترمه ومن ذلك تعظيم اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنها ايضا ان تعظيم الشعائر والحرمات التي حرمها الله - 00:10:08ضَ

الله تعالى من الاحوال والاماكن والازمنة والاشخاص دليل قاطع وبرهان ساطع على تقوى الله الله تعالى ومنها ايضا الاشارة الى ان الانسان ينبغي له ان يعتني بصلاح قلبه. لان القلب - 00:10:28ضَ

هو الذي عليه مدار الصلاح والفساد. كما في قوله عليه الصلاة والسلام اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:10:48ضَ