رياض الصالحين للنووي

شرح رياض الصالحين- باب الإصلاح بَيْنَ الناس 4

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين انتقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى - 00:00:01ضَ

في كتابه رياض الصالحين في باب الاصلاح بين الناس عن عائشة رضي الله عنها قالت سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت بالباب عالية اصواتهما. واذا احدهما يستودع الاخر ويسترفقه في شيء. وهو يقول والله لا افعل - 00:00:19ضَ

خرج عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟ وقال انا يا رسول الله فله اي ذلك احب متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى - 00:00:39ضَ

وعن عائشة رضي الله عنها قالت سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت خصمين عند الباب عالية اصواتهما احدهما يستوضع الاخر ويسترفقه يستودع الاخر ان يطلب منه ان يضع عنه شيئا من الدين او يحط عنه شيئا من الدين - 00:00:55ضَ

ويسترفقه يعني في استيفاء الدين وفي طلبه والاخر يقول والله لا افعل فقال النبي صلى الله عليه وسلم من الذي يتألى على الله الا يفعل الخير فقال انا يا رسول الله فله احب ذلك. يعني من وظع الدين او الرفق به - 00:01:18ضَ

ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا مشروعية الاصلاح بين المتخاصمين لان النبي صلى الله عليه وسلم اصلح بينهما ولا سيما اذا كان الخصمان قد اظهرا الخصومة امام الناس. وعلت اصواتهما - 00:01:40ضَ

اما اذا لم يظهر الخصومة وكانت بينهما فانه لا يتدخل الا باذنهما وعلى هذا فالاصلاح بين الخصوم او بين المتخاصمين ان اظهر الخصومة امام الناس فالمشروع للانسان ان يتدخل وان يصلح بينهم - 00:02:00ضَ

واما اذا لم يظهر الخصومة فلا يتدخل الا باذن لانهما ربما كانا لا يحبان ان يطلعا على هذه الخصومة احد من الناس ومن فوائد هذا الحديث ايضا جواز طلب المدين من الدائن ان يضع عنه بعض الدين - 00:02:19ضَ

او ان يسترفقه في قضاء الدين بان هذا الرجل كان يطلب منه ان يضع او ان يسترفقه او ان يرفق به. وهذا لا بأس به ولا سيما مع الحاجة فاذا قدر قدر ان المدينة - 00:02:39ضَ

ضعيف ليس عنده من المال ما يوفي به الدين. وطلب من صاحب الحق ان يحط عنه. او ان يضع عنه بعض الدين فان هذا لا بأس به وهو هو من التيسير على المعسر. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة - 00:02:56ضَ

والتيسير على المعسر منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب فالواجب هو انظاره اي امهاله. لقول الله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة واما المستحب فهو ان يضع عنه شيئا من الدين او يؤجل شيئا من الدين او ان يعطيه ايضا شيئا من الدين - 00:03:18ضَ

ما يوفي به هذا الدين ومن فوائد هذا الحديث ايضا مشروعية الشفاعة لان النبي صلى الله عليه وسلم شفع لهذا المدين عند دائنه ومنها ايضا مشروعية قبول الشفاعة. لان هذا الصحابي رضي الله عنه قبل شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:03:43ضَ

ومنها ايضا انه لا ينبغي للانسان ان يحلف على ترك فعل الخير لان هذا الرجل حلف على الا يفعل الخير. فقال النبي عليه الصلاة والسلام من الذي يتألى على الله يعني يحلف على الله والتألف - 00:04:07ضَ

هو الحليف الا يفعل الخير. فلا ينبغي للانسان ان يحلف على ترك فعل الخير ومنها ايضا ان الانسان اذا حلف على ترك فعل الخير فانه يشرع له ان يحنث في يمينه وان يخالف - 00:04:22ضَ

فلو قال والله لا افعل كذا من الخير فالمشروع له ان يحنث. وان يخالف يمينه وان يفعل الخير والبر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن ابن سمرة رضي الله عنه واذا حلفت على يمين فرأيت فرأيت غيره - 00:04:41ضَ

خيرا منها فكفر عن يمينك واتي الذي هو خير. فاذا كان هذا فيما اذا رأى غيرها خيرا منها فكيف بمن حلف على ترك فعل الخير ثم هو في هذه الحال - 00:05:01ضَ

بين امرين اعني اذا حلف على ترك فعل الخير فان شاء كفر ثم اتى الخير. وان شاء اتى الخير ثم كفر. اما الاول وهو ان يكفر ثم الخير فحينئذ تسمى تحلة. قال الله تعالى قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم - 00:05:16ضَ

واما اذا حنف واما اذا حنث في يمينه بمعنى انه خالف اليمين فحينئذ تسمى كفارة. فالفرق بينهما ان الكفارة قبل المخالفة تسمى تحلة وبعد المخالفة تسمى كفارة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:39ضَ