رياض الصالحين للنووي

شرح رياض الصالحين- باب تعظيم حرمات المسلمين 15

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين أمين لقد الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب - 00:00:00ضَ

حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم. وعن انس رضي الله عنه وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصر اخاه - 00:00:20ضَ

ظالما او مظلوما. فقال رجل يا رسول الله انصره اذا كان مظلوما. ارأيت ان كان ظالما كيف انصره؟ قال تحجزه او تمنعه او تمنعه من الظلم. فان ذلك نصره. رواه البخاري. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن انس بن مالك رضي - 00:00:40ضَ

الله عن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه قوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم اي ايمانا كاملا. فالمنفي هنا كمال الايمان. فاصل الايمان معه ولا - 00:01:00ضَ

لكن بسبب هذه الخصلة ينتفي عنه كمال الايمان. وذلك ان الايمان يطلق على الايمان الكامل وعلى مطلق الايمان. فمن الاول وهو اطلاقه على الايمان الكامل. قول الله تعالى انما المؤمنون الذين - 00:01:20ضَ

فاذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون الذين الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا. اي كامل الايمان. وقد الايمان على وقد يطلق الايمان على مطلق الايمان. يعني من معه اصل الايمان وان انتفى عنه كمال الايمان. كما في قوله - 00:01:40ضَ

عز وجل في كفارة القتل وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ تحرير رقبة مؤمنة. فالمراد الرقبة المؤمنة اي مطلق الايمان. ولا يشترط ان تكون كاملة الايمان. يقول عليه - 00:02:10ضَ

الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه يعني المسلم ما يحب لنفسه اي يحب لاخوانه المسلمين كما يحب في نفسه من الخير ومن لازم ذلك ان يكره لاخوانه المسلمين ما يكرهه لنفسه من الشر. في حب لهم ما يحب - 00:02:30ضَ

لنفسه من الخير ويكره لهم ويبغض لهم ما يكرهه ويبغضه لنفسه من الشر. هذا هو مقتضى الايمانية ففي هذا الحديث دليل على ان من كمال الايمان ان يحب الانسان لاخيه المسلم ما يحب لنفسه - 00:02:50ضَ

وان يكره ما يكرهه لنفسه. اما الحديث الثاني فهو حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انصر اخاك ظالما او مظلوما. انصر اخاك اي دافع عنه. وامنعه وامنع الظلم عنه. ولا - 00:03:10ضَ

وهذا فيما اذا كان مظلوما نصرته اذا كان مظلوما ان تمنع الظلم عنه وان تدافع عنه والا تخذله في موضع يحتاج فيه الى النصرة. انصر اخاك ظالما او مظلوما. فقال رجل يا رسول الله انصروا - 00:03:30ضَ

اذا كان مظلوما يعني بان امنع الظلم عنه. ارأيت ان كان ظالما كيف يكون نصره؟ قال تحجزه او عن الظلم فذلك نصره. فمنع الظالم عن ظلمه وطغيانه نصر له وذلك لان هذا الظالم اغواه الشيطان وازته نفسه الامارة بالسوء حتى حصل منه ما حصل - 00:03:50ضَ

من الظلم والعدوان على الغير. فمن نصره ان تمنعه من ظلمه. وان تذكره بالله عز وجل. وان تزجره عن عدوانه وبغيه على اخوانه. ففي هذا الحديث دليل على ان من حقوق المسلمين بعضهم على بعض ان ينصر بعض - 00:04:21ضَ

بعضهم بعضا سواء كان ظالما ام مظلوما. وفيه ايضا دليل على ان الظالم مظلوم في الحقيقة. وذلك من جهة عدوان الشيطان عليه ونفسه الامارة بالسوء. لانه انما حصل هذا الظلم انما حصل منه هذا الظلم - 00:04:41ضَ

بسبب اغواء الشيطان له واجزه له بفعل هذا الظلم. وكذلك ايضا ما يحصل من نفسه الامارة السوق فالظالم في الحقيقة مظلوم فنصره نصره ان تمنع نفسه الامارة من ان تؤزه الى العدوان على الغير. وان تمنع ايضا هذا الشيطان الذي تسلط عليه واغواه من ان - 00:05:01ضَ

على غيره. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:31ضَ