التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
المسلمين والفقراء والفقراء الخاملين قال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. ولا تعد عيناك عنهم بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب فضل ضعفت المسلمين والفقراء والخاملين - 00:00:19ضَ
باب فضل ضعفة المسلمين جمع ضعيف والفقراء اي من الدنيا الذين ليس بايديهم شيء والخامرين جمع خامل من الخمول وهو الكسل والمراد بذلك البعيدون عن الدنيا وزينتها وهذا الباب فيه تسلية لمن قدر الله عز وجل عليه ان يكون ضعيفا - 00:00:41ضَ
اما في بدنه واما في ماله واما في جاهه واما في عقله وان الانسان قد يكون ظعيفا عند الناس لكنه قوي عند الله عز وجل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله تعالى لابره يعني لابر قسما - 00:01:07ضَ
ثم ذكر المؤلف رحمه الله الاية في هذا الباب وهي قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه وهذه الاية لها سبب نزول وسبب نزولها ان عيينة ابن حصن الفزاري قبل ان يسلم - 00:01:31ضَ
اتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده نفر من اصحابه من ضعفة الصحابة رضي الله عنهم فقال له يا محمد اما يؤذيك ريح هؤلاء والله لقد اذانا ريحهم ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم نحن سادات مضر واشرافها - 00:01:51ضَ
ان نسلم اسلم الناس. وان نأبى ابا الناس ولن نتبعك حتى تتنحى عن هؤلاء. او ان تجعل لنا يوما نجالسك فيه فانزل الله عز وجل واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي - 00:02:13ضَ
وقوله واصبر نفسك اصبر اي احبس نفسك والمراد بالصبر هنا الصبر على طاعة الله عز وجل وذلك لان الصبر ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤلمة - 00:02:31ضَ
هيحبس نفسك مع هؤلاء الاولياء والسادات الكرام. اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يدعون الله عز وجل دعاء مسألة ودعاء عبادة ودعاء المسألة هو سؤال الله تعالى بلسان المقال - 00:02:51ضَ
ودعاء العبادة هو سؤال الله تعالى بلسان الحال وقد اجتمع الامران اعني دعاء المسألة والعبادة قد اجتمع في الصلاة والصلاة فيها دعاء مسألة وفيها دعاء دعاء عبادة. فالقيام والقعود والركوع والسجود. هذا دعاء دعاء عبادة - 00:03:11ضَ
وقول المصلي فيما بين السجدتين رب اغفر لي او دعاؤه في التشهد او في السجود بالمغفرة والرحمة هذا دعاء مسألة. اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي الغداة اول النهار والعشي والعشي اخر النهار - 00:03:32ضَ
اي انهم يديمون طاعة الله تعالى ودعاءه. فهم يديمون الدعاء دعاء المسألة ودعاء العبادة. ولكنه هم يخصون الغداة والعشي بمزيد من الذكر. ولهذا قال يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. اي انه مخلص - 00:03:55ضَ
اي انهم يخلصون لله عز وجل في عبادتهم فجمعوا بين امرين بين دوام العبادة وبين اخلاصها لله عز وجل ثم قال ولا تعد عيناك عنهم لا تعد عيناك عنهم اي لا تتجاوز عيناك النظر الى هؤلاء الضعفاء من الصحابة - 00:04:15ضَ
رضي الله عنهم ولا تعدوا عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا. يعني تتطلع الى مجالسة اشراف القوم وسادة القوم تريد زينة الحياة الدنيا. ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا - 00:04:37ضَ
لا تطيع من اغفلنا يعني الهينا قلبه عن ذكرنا. فعاقبه الله عز وجل بان جعل قلبه غافلا لاهيا عن طاعة الله تعالى واتبع هواه اي اتبع ما تهواه نفسه وما تشتهيه نفسه على ما فيه الهدى والفلاح. واتبع هواه وكان امره فرطا - 00:04:54ضَ
اي ظائعا اي ظائعا سبهللا. وفي قوله واتبع هواه يعني ان نفسه الامارة بالسوء جعل اي ان نفسه الامارة بالسوء قدمت ما تهواه النفس. وما تشتهيه النفس من حظوظ الدنيا على ما فيه الخير - 00:05:18ضَ
والصلاح من حظوظ الاخرة. بحيث ان هواه بحيث ان نفسه تتبع ما تهواه وما تشتهيه. وهذا من تقديم الهوى على الهدى ما فيه الخير والصلاح على وما فيه الخير والصلاح على ما فيه الفساد وما يسخط الله وما يسخط الله - 00:05:39ضَ
عز وجل ولهذا قال واتبع هواه وكان امره فرطا يعني سبهللا. وفي قوله سبحانه وتعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا الذكر هنا يحتمل ان يكون المراد به عموم الذكر. من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل. يعني انه غافل عن - 00:06:06ضَ
بذكر الله فلا يذكر الله او انه يذكر الله تعالى بلسانه لا بقلبه. ويحتمل ان المراد بالذكر هنا القرآن لان القرآن ذكر والقرآن ذي الذكر. وقال وقال تبارك وتعالى وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون - 00:06:29ضَ
يعني انه غافل لاه عن ذكر الله تعالى. ففي هذه الاية الكريمة فوائد ومسائل منها اولا وجوب الصبر على طاعة الله تعالى. لقوله واصبر نفسك ومنها ايضا عناية الله تعالى باوليائه - 00:06:49ضَ
وحمايته سبحانه وتعالى لهم ورعايته لهم. لانه سبحانه وتعالى امر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يحبس نفسه وان يصبر نفسه مع هؤلاء الذين يخونون عونا له على طاعة الله تبارك وتعالى. وفيه ايضا - 00:07:09ضَ
دليل على فضيلة العبادة سواء كان ذلك عبادة المسألة او فضيلة الدعاء سواء كان كان ذلك دعاء مسألة ام كان ذلك دعاء عبادة؟ ومنها ايضا وجوب ووجوب الاخلاص لله تعالى في العبادة لقوله - 00:07:29ضَ
يريدون وجهه ومنها ايضا اثبات الوجه لله تعالى على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى ومنها ايضا ان الغفلة عن ذكر الله سبب لضياع الانسان وان دوام ذكره سبحانه وتعالى سبب لحلول البركة في اقوال الانسان واعماله. ولذلك كان من اعظم اسباب - 00:07:49ضَ
بضياع الوقت هو الغفلة عن ذكر الله. فتجد ان الغافل عن ذكر الله تذهب اوقاته سبهللا لا ينتفع بها واما المديم على ذكر الله تعالى سواء كان ذلك بتدبر القرآن وكثرة تلاوته والعمل به او كان - 00:08:15ضَ
اذكر الله تعالى بعموم الذكر هذا يبارك الله عز وجل له في وقته. فينجز من الاعمال في الزمن القليل ما لا ينجزه غيره في الزمن الكثير وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:35ضَ