التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
في كتابه رياض الصالحين في باب فضل ضعفة المسلمين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رب اشعث مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره - 00:00:18ضَ
رواه مسلم. وعن اسامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين واصحاب الجد محبوسون غير ان اصحاب النار قد امر بهم الى النار وقمت على باب - 00:00:32ضَ
بالنار فاذا عامة من دخلها النساء متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال رب اشعث - 00:00:48ضَ
مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره قول اوروبا اشعث الاشعث هو الذي اغبر شعر رأسه وتفرقت بسبب عدم دهنه وترجيله لقلة ما في يده مدفوع بالابواب اي مطرود لاحتقاره وازدرائه. فليس من اهل الغنى واهل الجاه والمنزلة - 00:01:03ضَ
مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره لو اقسم على الله اي لو حلف على الله في حصول شيء او عجمه بان قال والله ليحصلن كذا. او والله لا يحصل كذا لابر الله تعالى قسمه. يعني لحقق له هذا الامر - 00:01:29ضَ
وفي هذا الحديث دليل على ان العبرة ليست بالظواهر وانما هي بالبواطن وما في قلب الانسان من تقوى الله تعالى وخشيته وان الانسان قد يكون محتقرا عند الناس. يزدرونه ويطردونه ولكن ولكنه عند الله عز وجل - 00:01:48ضَ
له مقام عظيم لو اقسم على الله تعالى لابر الله تعالى قسما وفيه ايضا دليل على جواز الاقسام على الله عز وجل اذا كان الحامل له على ذلك اذا كان الحامل حسن الظن بالله. فانه حينئذ يجوز للانسان القسم. ومن ذلك - 00:02:09ضَ
ما تقدم في حديث انس في قصة الربيع حينما قال انس بن النظر والله لا تكسر ثنية الربيع فابر الله تعالى قسمه حتى عفا اهل الجارية اما الحديث الثاني حديث اسامة بن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وقف على باب الجنة فرأى ان اكثرها - 00:02:30ضَ
من المساكين واهل الجد يعني اهل الغنى محبوسون. يعني ينتظرون حتى يدخل اهل الجنة حتى يدخل المساكين الى الجنة وقد قيل ان المراد باهل الغنى هنا ان المراد بالاغنياء الاغنياء الذين يتعاظمون ويتفاخرون بغناهم - 00:02:53ضَ
ثم انه عليه الصلاة والسلام وقف على باب النار فرأى ان اكثر اهلها من النساء وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم سبب ذلك انهن يكثرن السب ويكفرن العشير يكثرن السب يعني اللعن - 00:03:14ضَ
ويكفرن العشير اي ان الزوج اذا احسن اليها مدى الدهر وحصلت منه سيئة واحدة قالت ما رأيت خيرا قط ففي هذا الحديث دليل على فضل الفقر والمسكنة واستدل به بعض العلماء على ان الفقير الصابر افضل من الغني الشاكر - 00:03:32ضَ
وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة اي ما افضل؟ الغني الشاكر او الفقير الصابر والتحقيق ان ان الغني الشاكر افضل. وذلك لان نفعه متعد فاذا كان الغني ينفق امواله على الناس ويبذلها للناس ويسد حاجتهم فان نفعه متعد. وما تعدى - 00:03:56ضَ
يكون افضل مما كان نفعه قاصرا. لان الفقير الذي يصبر نفعه واجره له خاصة. ولا ينتفع الناس لذلك بخلاف الغني الذي يبذل امواله في بناء المساجد واصلاح الطرق وكف الفقراء والمساكين عن السؤال ونحو ذلك - 00:04:23ضَ
فان هذا مما يتعدى نفعه وفيه ايضا دليل على ان الجنة والنار موجودتان الان. ولهذا قال الله تعالى اعد في الجنة اعدت للمتقين هيئت وقال في النار اعدت للكافرين اي اي هيئت فالجنة والنار موجودتان الان. وفق الله الجميع لما يحبه - 00:04:46ضَ
ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:10ضَ