التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين. في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - 00:00:00ضَ
عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال يعمد احدكم الى جمرة من نار فيجعلها في يده - 00:00:22ضَ
فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك انتفع به. قال لا والله لا اخذه ابدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم - 00:00:36ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمد احدكم الى جمرة من النار فيضعها في يده - 00:00:49ضَ
اي في اصبعه وهذا من باب اطلاق الكل على البعض فاخذه النبي صلى الله عليه فنزعه من يده وطرحه فقيل للرجل لما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك انتفع به. اي اي انتفع به ببيع - 00:01:09ضَ
موهبة او ادفعه الى من يحل له استعماله فقال لا والله لا اخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من شدة امتثال الصحابة رضي الله عنهم لاوامر النبي صلى الله عليه وسلم واجتنابهم لنهيه - 00:01:29ضَ
ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا تحريم لبس الذهب على الذكر وان لبسه محرم لان النبي صلى الله عليه وسلم نزعه اعني هذا الخاتم من من الذهب نزعه من يد هذا الرجل - 00:01:50ضَ
ومنها ايضا ان لبس الذكر للذهب من كبائر الذنوب بقوله يعمد احدكم الى جمرة من النار فيضعها في يده ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب عليه عقوبة خاصة والقاعدة ان كل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة سواء كانت عقوبة دينية عقوبة في - 00:02:08ضَ
الدنيا او في الاخرة فانه يكون من الكبائر واستثنى فقهاؤنا رحمهم الله استثنوا من تحريم لبس الذهب على الذكر مسألتين المسألة الاولى طبيعة السيف. وهي ما يوضع من الذهب في في مقبض السيف - 00:02:36ضَ
فيجوز ان يضع شيئا من الذهب على مقبض السيف لورود ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم والمسألة الثانية ما دعت الضرورة اليه كالانف وربط السن وما اشبه ذلك. لان عرجة - 00:02:59ضَ
ابني اسعد رضي الله عنه قطعت انفه يوم الكلاب. والقلاب كانت حربا بين ملوك كندة وبني تميم فقطعت انفه يوم الكلاب فاتخذ انفا من فضة فانتن اي صار له رائحة فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان - 00:03:17ضَ
اتخذ انفا من ذهب وهذا يدل على جواز اتخاذ الذهب في مثل هذه الحال. لان الذهب لا يصدأ ولا ينتن بخلاف الفضة. وكذلك ايضا ربط الاسنان يجوز ان يربط اسنانه بشيء من الذهب لورود ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم. فهاتان - 00:03:39ضَ
تستثنيان من تحريم الذهب. المسألة الاولى قطيعة السيف. والمسألة الثانية ما دعت اليه الضرورة من انف او في سن او ما اشبه ذلك وفيه ايضا دليل على مشروعية تغيير المنكر باليد. لان الرسول صلى الله عليه وسلم نزع هذا الخاتم من يد هذا الرجل - 00:04:01ضَ
وهذا اعني تغيير المنكر باليد انما يكون في حق من له السلطة والولاية ومن فوائد هذا الحديث ايضا التشديد والتغليظ في الانكار. لان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقل لهذا الرجل انزع هذا الخاتم من - 00:04:24ضَ
وانما نزعه فطرحه وذلك لان ظاهر حال هذا الرجل انه قد تعمد ذلك وتساهل. ويشير الى هذا قوله عليه الصلاة والسلام يعمد احدكم وهذا يدل على ان هذا الرجل قد لبس هذا الخاتم من الفضة مع علمه بالحكم. وفرق بين العالم بالحكم - 00:04:43ضَ
وبين الجاهل. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل كل شخص بما يليق بحاله. من علم او او غير ذلك فمثلا الاعرابي الذي بال في طائفة من المسجد لم يزجره النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينتهره لانه كان جاهلا - 00:05:06ضَ
وكذلك ايضا معاوية ابن الحكم رضي الله عنه لما تكلم في صلاته فعطس رجل لما عطس رجل من القوم فشمته في وقال واثق لاميا. لم يزجره النبي صلى الله عليه وسلم. وانما قال له ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام - 00:05:29ضَ
انما هي التسبيح والتهليل والتكبير وقراءة القرآن او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فالحكمة ان تعامل كل شخص بما يليق بحاله وما يليق بمقامه ومنها ايضا شدة امتثال الصحابة رضي الله عنهم لاوامر النبي صلى الله عليه وسلم. حيث ان هذا الرجل لما نزع - 00:05:49ضَ
الرسول عليه الصلاة والسلام الخاتم من يده وطرحه في الارظ وقيل له خذ خاتم تنتفع به. قال لا والله لا اخذه نزعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل يدل على ادب الصحابة واحترامهم وامتثالهم لاوامر النبي - 00:06:17ضَ
الصلاة والسلام ومنها ايضا جواز التعزير باتلاف المال. لان في مثل هذه الصورة عذره النبي عليه الصلاة والسلام بطرح خاتمه ثم هو ايضا طرحه وتركه واباحه لمن اراد ان يأخذه ممن يحل له الانتفاع به - 00:06:37ضَ
ومنها ايضا جواز جواز القسم بدون استقسام وان الانسان يجوز له ان يقسم ولو لم يطلب منه القسم. لقول الرجل لا والله لا اخذه. الحديث وذلك انما حلف لشدة وانما حلف لتوكيد الامر - 00:06:57ضَ
الامر اذا اريد ان يؤكد فان من المؤكدات ان يحلف الانسان. ولهذا امر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في في القرآن ان يقسم وان يحلف في مواضع ثلاث لا رابع لها - 00:07:20ضَ
الموضع الاول في سورة يونس قال الله تبارك وتعالى ويستنبئونك احق هو قل اي وربي انه لحق والموضع الثاني في سورة سبأ. قال الله تعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة. قل بلى وربي - 00:07:39ضَ
لتأتينكم والموضع الثالث في سورة التغابن. قال الله تعالى زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا قل بلى وربي تبعث فامره عليه الصلاة والسلام فامر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يقسم في هذه المواضع الثلاث - 00:07:58ضَ
لاهميتها وحاجتها الى التوكيد. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:18ضَ