التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقوله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. يأمرون بالمعروف ينهون عن المنكر. وقال تعالى لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم. ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون - 00:00:19ضَ
كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه. فبئس ما كانوا يفعلون. وقال تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء وقال تعالى فاصدع بما تؤمر. وقال تعالى انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا - 00:00:39ضَ
السكون والايات في الباب كثيرة معلومة بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى في سياق الايات في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض - 00:00:59ضَ
لما ذكر الله عز وجل في الايات السابقة التي قبل هذه الاية اوصاف المنافقين فقال عز وجل المنافقون والمنافقون بعضهم من بعض وتأمل هنا قال بعضهم من بعض ولم يقل بعضهم اولياء بعض - 00:01:16ضَ
وذلك لانه لا ولاية بينهم ثم ذكر من اوصافهم انهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف يأمرون بالمنكر من الكفر بالله. واياته ورسله والفسوق والعصيان. وينهون عن المعروف من يأمرون بالمنكر من الكفر بالله واياته ورسوله. والاخلاق السيئة وينهون عن المعروف من الايمان بالله. ورسوله - 00:01:35ضَ
والاعمال الصالحة ذكر في مقابل ذلك اوصاف المؤمنين فقال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض وقوله والمؤمنون والمؤمنات انما خص المؤمنات مع دخولهن في لفظ المؤمنين تنبيها وتوكيدا واعلاء شأنهم قال بعضهم اولياء بعض فيوالي بعضهم بعضا ويود بعضهم بعضا ويحب بعضهم بعضا - 00:02:04ضَ
وهكذا هو شأن المؤمنين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كما تلي الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. وقال المؤمن للمؤمن كالبنيان - 00:02:34ضَ
يشد بعضه بعضا. وقال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. فالشأن بين المؤمنين ان تسود بينهم المحبة والمودة والوئام ثم قال عز وجل في اوصاف المؤمنين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. في مقابل ما ذكره سبحانه وتعالى من - 00:02:56ضَ
اوصاف المنافقين فالمؤمنون يأمرون بالمعروف والمعروف كل كل ما هو كل ما عرفه الشرع واقره واعظم معروف هو توحيد الله والاخلاص واخلاص العبادة له. وينهون عن المنكر من الكفر والفسوق والعصيان - 00:03:21ضَ
الصلاة ان يأتون بها قائمة مستقيمة. بشروطها واركانها وواجباتها ومكملاتها ويؤتون الزكاة اي يعطونها الى مستحقها ثم قال ويطيعون الله ورسوله وهذا من باب عطف العام على الخاص لان ما تقدم من الاوصاف من الامر والنهي واقام الصلاة وايتاء الزكاة - 00:03:41ضَ
داخل في طاعة الله عز وجل. فقال ولهذا قال ويطيعون الله ورسوله. والطاعة هي موافقة الامر وفي قوله ويطيعون الله ورسوله دليل على ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله. كما قال عز وجل من يطع - 00:04:08ضَ
الرسول فقد اطاع الله ثم قال عز وجل ذاكرا شأن ذاكرا ثوابهم وما اعد لهم. قال اولئك اي الذين اتصفوا بالصفات السابقة اولئك سيرحهم الله اي سيفيض عليهم من رحماته سبحانه وتعالى التي يحصل بها - 00:04:28ضَ
اصول المطلوب وزوال المرهوب. ان الله عزيز حكيم. ان الله عزيز اي ذو اي ذو العزة الكاملة التامة. وعزته سبحانه وتعالى ثلاثة انواع. عزة قدر وقوة وعزة قهر وغلبة وعزة امتناع - 00:04:51ضَ
هذه انواع العزة الثابتة لله عز وجل والتي تضمنها اسم العزيز. اولا عزة القوة والقدرة والثاني عزة القهر والغلبة. والثالث عزة الامتناع فهذه ثلاثة معان لمعنى العزيز. قال ابن رحمه الله في النونية وهو العزيز فلم يرام جنابه انى يرام جناب ذو السلطان وهو العزيز القاهر - 00:05:15ضَ
الغلاب الغلاب لم يغلبه شيء هذه صفتان. وهو القوي وهو القوي وهو العزيز بقوة ان هي وصفه فالعز حينئذ ثلاث معاني ثم قال عز وجل ان الله عزيز حكيم. والحكيم مأخوذ من من الحكم ومن الاحكام - 00:05:45ضَ
وحكم الله تعالى نوعان. حكم كوني قدري وحكم شرعي. والفرق بينهما من وجهين الوجه الاول ان حكم الله تعالى الكوني القدري لابد من وقوعه. بخلاف الحكم الشرعي قد يقع وقد لا يقع. فان الله عز وجل شرع لعباده كثيرا من الشرائع. منهم من امتثل ومنهم من خالف وعصى - 00:06:10ضَ
والفرق الثاني ان الحكم القدري يكون فيما يحبه الله وما لا يحبه. واما حكمه الشرعي فلا يكون الا في ما يحبه الله عز وجل. فمثلا حكم الله عز وجل بالكفر والفسوق والعصيان وهي غير محبوبة اليه - 00:06:40ضَ
وتعالى وحكم بالاسلام والايمان والخير والاعمال الصالحة وهي محبوبة اليه سبحانه وتعالى اما الحكم الشرعي فلا يكون الا فيما يحبه الله. فلا يشرع الله عز وجل لعباده الا ما كان محبوبا - 00:07:00ضَ
اليه سبحانه وتعالى. وبهذا التقرير نعرف ظعف الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ابغض الحلال الى الله الطلاق. فان هذا الحديث لا يصح لا سندا ولا من حيث المعنى. فمن حيث المعنى - 00:07:20ضَ
فانه لا يصح وذلك لانه كما سبق فان الطلاق حكم شرعي. واحكام الله الشرعية لا تكون الا فيما يحبه الله فكيف يشرع الله عز وجل لعباده امرا مبغضا اليه ثم من معاني الحكمة ايضا الاحكام. وانه سبحانه وتعالى لا يشرع الشرائع الا لحكمة. فكل ما حكم به - 00:07:40ضَ
سبحانه وتعالى كونا او حكم به شرعا فانه لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها وليس جهلنا بشيء من احكام الله دليل على انه ليس فيها حكمة بل هو دليل على نقص علمنا وقصور فهمنا - 00:08:07ضَ
ثم ان حكمته سبحانه وتعالى على نوعين حكمة صورية وحكمة غائية حكمته سبحانه وتعالى في حكمه الكون والشرع حكمة صورية وحكمة غائية فمثلا كون الصلاة على هذه الكيفية وهذه الصفة من القيام والقعود والركوع والسجود وما فيها - 00:08:27ضَ
اتقان هذا حكمة والغاية من ذلك وهي الحكمة الغائية حكمة ايضا. وهي التذلل لله تعالى والخضوع له. وحصول الاجر والثواب. فبهذه الاية الكريمة دليل على فوائد منها اولا ان من شأن المؤمنين ان يحصل بينهم - 00:08:53ضَ
قناة ان ان يوالي بعضهم بعضا فيحب بعضهم بعضا ويود بعضهم بعضا هذا هو شأن المؤمنين ومنها ايضا ان من اوصاف المؤمنين انهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر في مقابل ما يفعله اهل النفاق - 00:09:16ضَ
من الامر بالمنكر والنهي عن المعروف ومنها ايضا ان الاصل تساوي الرجال والنساء في الاحكام الشرعية. لقوله والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف. فجعل من اوصاف المؤمنين ومن اوصاف المؤمنات انهم يأمرون بالمعروف وينهون - 00:09:36ضَ
عن المنكر ويقيمون الصلاة. وهو كذلك فالاصل في الاحكام الشرعية تساوي الرجال والنساء او الذكور والاناث في ذلك. وهذه المسألة اعني الاحكام الشرعية وتساوي والنساء فيها على اقسام خمسة القسم الاول احكام شرعية تختص بالرجال. او بالذكور كوجوب الجمع والجماعات ووجوب الجهاد - 00:10:00ضَ
وكذلك ايضا الرمل في الطواف الرمل في الطواف والاسراع في السعي. كل هذا خاص بالرجال دون النساء وكذلك ايضا الولاية العامة لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة القسم الثاني من الاحكام - 00:10:29ضَ
ما يختص بالنساء يعني احكام خاصة بالنساء. كوجوب الحجاب واباحة الذهب والحرير. فان هذا خاص بالنساء دون الرجال والقسم الثالث ما تكون المرأة فيه على النصف من الرجل. وذلك في مسائل المسألة الاولى الارث - 00:10:49ضَ
فان للذكر مثل مثل حظ الانثيين. قال الله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ومنها الشهادة واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء - 00:11:12ضَ
والثالث الدية عقل المرأة على النصف على النصف من عقل الرجل والرابع العطية فان المشروع في عطية الاولاد ان يقسمها كما قسم الله عز وجل لانه لا احد اعدل قسمة من الله عز وجل - 00:11:32ضَ
فيجعل للذكر سهمين وللانثى سهم والخامس العقيقة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة. والسادس العتق من حيث الثواب قال النبي صلى الله عليه وسلم من اعتق عبدا كان كان له فكاكا من النار ومن اعتق - 00:11:52ضَ
كانتا فكاكا له من النار والسابع قال بعض العلماء الصلاة ووجه ذلك ان اكثر مدة الحيض بالنسبة للمرأة خمسة عشر يوما وهي نصف الشهر فتقعد نصف الشهر تدع الصلاة وحينئذ تكون على النصف من الرجل في الصلاة - 00:12:16ضَ
القسم الرابع من اقسام الاحكام الشرعية بالنسبة للرجال والنساء ما تزيد فيه المرأة على الرجل وذلك بمسائل منها اولا ستر العورة في الصلاة ومنها ايضا الكفن عند كثير من العلماء فان المشروع عندهم ان تكفل المرأة في خمسة اثواب والرجال او - 00:12:38ضَ
الرجل في ثلاثة اثواب. وان كان القول الراجح انهما سواء في ذلك. وان الذكر والانثى يكفنان في ثلاثة اثواب ومنها ايضا وجوب الستر عموما بالنسبة المرأة. القسم الخامس ما يستويان فيه. فان الاصل تساوي - 00:13:03ضَ
رجال والنساء في الاحكام الشرعية الا ما خصه الدليل باحد الصنفين او باحد الجنسين. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:13:23ضَ