التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى يقول - 00:00:00ضَ
باب القناعة والعفاف والاقتصاد في المعيشة والانفاق وذم السؤال من غير ضرورة بعد ان انتهى المؤلف رحمه الله تعالى من باب فضل الجوع وخشونة العيش وترك الشهوات اتبعه بباب القناعة لان المسلم - 00:00:20ضَ
كيف يصل الى الزهد في الدنيا ان آآ يترك شهواتها وملذاتها ويعيش بعيدا عن الشهوات الطريق الى هذا القناعة. فذكر هذا الباب باب القناعة. والقناعة الاخوة صفة من اعظم الصفات - 00:00:43ضَ
بل هي الكنز الذي لا ينفد القناعة هي ان ترضى بما قسمه الله لك. في كل امورك فتقنع وترضى برزق الله تعالى وقضائه وقدره القناعة يتولد عنها العفاف فالانسان اذا - 00:01:13ضَ
قنع بما اتاه الله ورزقه يتعفف عن اموال الناس وعن ما في ايدي الناس والعفاف بمعنى انه لا ينظر الى ما في ايدي الناس فلان عنده فلان عنده كذا بل يكون عفيف النفس. فمن القناعة يتولد العفاف. والانسان اذا كان - 00:01:40ضَ
عفيفا لا ينظر الى غيره يعيش مقتصدا في معيشته. ما يريد ان يتوسع في دنياه وشهواته. ولذلك المؤلف رحمه الله تعالى ذكر هذه الثلاثة في هذا الباب القناعة والعفاف والاقتصاد - 00:02:06ضَ
في المعيشة القناعة في الحقيقة ترجع الى آآ ايمان العبد بالله تعالى ولذلك تأمل في فقه الامام النووي رحمه الله تعالى كيف انه صدر هذا الباب بقول الله تعالى وما من دار - 00:02:26ضَ
دابة في الارض الا على الله رزقها. فالقناعة في الحقيقة انما ترجع الى يقين العبد بالله تعالى وان الله هو المدبر هو المتصرف في خلقه كيف يشاء هو الذي يعطي ويمنع - 00:02:46ضَ
هو الذي يقبض ويبسط هو الذي يرزق جل وعلا. ولهذا قال هنا قال تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. فالله هو الذي قسم الارزاق بين عباده بل بين الدواب ما ينسى دابة - 00:03:05ضَ
في الارض فلا يكون لها رزق. وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. فهذا يجعل العبد يقنع بما رزق الله تعالى ولا يطمع ولذلك القناعة في الحقيقة تنبع من ايمان العبد بربوبية الله تعالى وانه الرزاق المدبر لشؤون - 00:03:23ضَ
خلقه فهي من حسن الايمان وايضا القناعة تجعل العبد شاكرا لنعمة الله عليه. ما يتسخط ولا يجزع بل يكون غنيا شاكرا لربه جل وعلا. ولو كان عنده رزق يسير. ولهذا - 00:03:46ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصاياه لابي هريرة قال كن قنعا تكن اشكر الناس. كن قنعا اقنع بما اتاك الله. تكن اشكر الناس اعظم الناس شكرا لماذا؟ لان القنوع يرظى بما اتاه الله. يرى ان ما هو فيه نعمة عظيمة من الله تعالى - 00:04:12ضَ
فلا يزال شاكرا لربه جل وعلا. بخلاف الذي لا يقنع الذي لا يقنع يعيش متسخر الله ما اعطاني لماذا اعطى فلان؟ وفلان يعصيه وانا اطيعه ويظن ان كرامة عند الله بالعطاء والمنع. لا. المسلم لابد ان يعرف حقيقة الدنيا وان ابتلاء - 00:04:37ضَ
فبذلك يعلم هذا من اعظم اسباب القناعة اذا تفكر في حقيقة الدنيا وان هذه الدنيا ابتلاء فالله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب يعطي الدنيا للكفار. ويوسع عليهم فيها - 00:05:07ضَ
فاذا تفكر دائما في حقيقة الدنيا وان هذه الدنيا فانية وان ابتلاء فيقنع فيما اتاه الله يرضى بما اتاه الله. يعلم ان ما هو فيه انما هو اختبار من الله تعالى. اذا وسع الله عليه يعلم - 00:05:28ضَ
ان هذا فتنة ابتلاء فيعطي ويبذل ما عنده. واذا ظيق عليه يرظى بما اتاه الله. اعلم انه ايظا ابتلاء. فاما الانسان اذا ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه. فيقول ربي اكرمني. هذا الغافل. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه. ضيق عليه رزقه. فيقول ربي اهانني - 00:05:48ضَ
كلا اليست الكرامة والاهانة عند الله بالعطاء والمنع؟ لا المسألة مسألة ابتلاء. هكذا يقنع المسلم في حياته ويعيش مرتاحا سعيدا لذلك انظر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعيش قنوعا في حياته يعيش النبي صلى الله عليه وسلم مع - 00:06:08ضَ
بيته يمر عليهم الشهر ثم الشهر شهران ما يوقد في بيت النبي صلى الله عليه وسلم منار. ما طعامهم الاسود التمر والماء. النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حياته ما وجد طعاما يطعم اهله. فاشترى من يهودي - 00:06:36ضَ
طعاما لاهل بيته ورهن درعه ما راح وسأل الصحابة لو اشار اليهم باشارة اني محتاج لا افاضوا عليه من الاموال والدنيا لكن هكذا عنده عزة نفس وقناعة وغنى بالله يستغني بالله عند درع يرهنها. ليستوفي اليهودي حقه منها اذا لم يسدد ما عليه - 00:06:56ضَ
هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم والسلف رحمهم الله تعالى قال بعضهم على ابن عمر رضي الله عنه كان من ازهد الناس ما رأى في بيته الا متاعا يسيرا - 00:07:26ضَ
يقوم بقيمة طيلسان يعني مثل الكساء او الغترة يعني هذه قيمة متاع في البيت ما في شي سبحان الله يقنع بما اتاه الله تعالى. الامام احمد رحمه الله تعالى في رحلته الى اليمن وكان يطوف - 00:07:46ضَ
بلدان لسماع الحديث وكتابته عندما سافر الى اليمن ما كان عنده زاد يوصله الى اليمن ولا راحلة فكان يؤجر نفسه على الحمالين. اشتغل في القافلة وحتى يوصلوه الى اليمن يعني يخدمهم - 00:08:06ضَ
تأمل وهو امام من ائمة المسلمين ثم لما كان باليمن ما وجد طعاما فرهن نعليه عند الخبازين حتى يأكل الخبز ووضعناه نعله رهنا عنده شوف مع ان هذا شيء ضروري - 00:08:28ضَ
على ماذا يمشي؟ لكن هكذا كانوا اه رحمهم الله تعالى عندهم قناعة ويستغنون بالله حتى اعطاه عبد الرزاق اليماني اه امام اليمن هناك وقد رحل الى الامام احمد اعطاه دراهم صالحة كثيرة فرفض ان يأخذها - 00:08:48ضَ
من استغناء بالله جل وعلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن يستغني يغنه الله. اذا استغنيت بالله الله يغنيك يبارك لك قال وما من دابة في الارض الا على الله رزقها - 00:09:11ضَ
وقال تعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله. يعني الصدقات تكون للفقراء الذين احصروا في لله. يعني حبسوا انفسهم في سبيل الله في سبيل الجهاد والدعوة الى الله تعالى لا يستطيعون ضربا في الارض - 00:09:29ضَ
لا يستطيعون ضربا في الارض لانهم انشغلوا بما هو اعظم تفرغوا لدين الله. تفرغوا لطلب العلم والدعوة الى الله. مثل اهل الصفة. تفرغوا للجهاد في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض للتجارة وكسب المال. يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف - 00:09:52ضَ
ذلك ذكر نوي هذه الاية هنا في باب القناعة والعفاف يتعففون يحسبهم الجاهل اغنياء حتى يظنهم الجاهل انهم اغنياء ما يحتاجون شيئا لماذا من تعففهم؟ ما يرون ما في ايدي الناس. قال لا يسألون قال تعرفهم بسيماهم - 00:10:15ضَ
تعرفون بسيماهم اذا توسمت فيهم عرفتهم يعني من رثاثة هيئتهم لباسهم من تواضعهم من مسكنتهم لكن قال لا يسألون الناس الحافا لا يسألون الناس بالحاف وملازمة والحاح ابدا فهكذا يكون المسلم - 00:10:36ضَ
متعففا غنيا بالله جل وعلا وقال تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا. وكان بين ذلك قواما. هذا في صفة عباد الرحمن والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا. لهذا قال هنا والاقتصاد في المعيشة - 00:11:02ضَ
سيكون مقتصدا كان بين ذلك قوامة. ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا فالانسان لا يبخل على نفسه ويقتر على اهله سمعت ان بعض الناس - 00:11:24ضَ
عنده ملايين لكن بخيل على اهله وعلى اولاده حتى ان اولاده يعني يلبسون الثياب الرثة وربما يعني يسألون اهليهم من المال والنفقة اولا عليهم يعني هذا من البخل وادوأ داء البخل والعياذ بالله - 00:11:44ضَ
ثم ايضا ولا تبسطها كل البسط تسرف تنفق ثم تكون محتاجا وتجعل اهلك محتاجين. فتقعد ملوما محسورا وقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان - 00:12:11ضَ
ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين سبحان الله هذا من دقيق فهم الامام النووي رحمه الله تعالى كيف انه جاء بهذه الاية في باب القناعة والعفاف والاقتصاد في العيش - 00:12:34ضَ
تأمل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. حقا الذي دائما يتفكر في هذه الاية واجعلها نصب عينيه في حياته. انه ما خلق في هذه الدنيا لكي يلعب ويلهو ويأكل ويشرب لا - 00:12:50ضَ
الله خلقك لغاية عظيمة هذا يجعل الانسان لا ينظر الى ما في ايدي الناس والى الشهوات في الدنيا والملذات وانما يكون قنوعا بما رزقه الله يعلم انه خلق لغاية عظيمة - 00:13:10ضَ
لعبادة الله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا فينافس في هذا ما يبالي ما درجة في الدنيا؟ ما راتبه في الدنيا ما يبالي كثيرا بهذا. نعم هو يبذل الاسباب - 00:13:27ضَ
لكن همه الاكبر في طاعة الله كيف انا اكون اعبد الناس لله اكون احسن الناس عملا هذا الذي يهمه ويسارع اليه اما الدنيا اجعلها للناس وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون - 00:13:43ضَ
تعيش قنوعا ولذلك لا يحتاج الى احد ولا يسأل احدا انه يقنع ولو باليسير. كان محمد بن واسع رحمه الله تعالى يأخذ كسيرات من خبز ويضعهن في الماء ويأكلهن يعني هذا طعامه في اليوم. يقول من استغنى بمثل هذا - 00:14:04ضَ
لم يحتج الى احد يعني اذا الواحد قنع بهذا الرزق اليسير من العيش مكسرات خبز ويقول هذا الذي عندي هذا الذي توفر عندي يقول اذا قنع بهذا لم يحتج الى احد. لماذا يسأل احدا؟ ولن يموت جوعا - 00:14:28ضَ
لن يموت جوعا اذا لماذا يسأل ما يسأل الا خلاص عند الضرورة القصوى يسأل بعض اصحاب المقربين يعلم انهم يحبونه في الله ويعينونه اما ان يريق ماء الحياة لكل الناس اسأل فلان هذا يعطيه وهذا يمنعه لا - 00:14:52ضَ
هكذا لانه يعلم الغاية التي خلق لاجلها بل جاء عن العلاء ابن زياد رحمه الله تعالى انه كان رزقه في اليوم رغيف واحد هذا قوته في اليوم وكان عنده اموال كثيرة فانفقها في سبيل الله - 00:15:17ضَ
وما كان رزقه في اليوم الا قوتا. الا الا رغيفا واحدا ويقول لما عاتب في هذا لماذا انت تركت مالك وغناك وانفقت هذا ويعني قدرت على نفسك قال انما اريد ان اتذلل لربي جل وعلا - 00:15:37ضَ
سبحان الله اجابته اعجبتني وتناسب هذه الاية وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون يقول انما اريد ان اتذلل لربي قد يشعر انه اذا كان طعام قليلا اشعر الفقر الى الله - 00:15:57ضَ
الى التذلل لله جل وعلا. يشعر حتى وهو يأكل يأكل طعام الفقراء. فيعيش متذللا لله فقيرا الى الله فهذا ما اورده النووي رحمه الله تعالى من ايات في هذا الباب - 00:16:15ضَ
ثم قال واما الاحاديث فتقدم معظمها في البابين السابقين. يعني انه مر معنا يعني آآ باب في فضل الجوع وخشونة العيش وترك الشهوات وكذلك الباب الذي قبله في فضل الزهد في الدنيا والحث على التقلل فيها فهذا كله من القناعة والعفاف - 00:16:35ضَ
قال ومما لم يتقدم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس. متفق عليه قال العرب هو المال - 00:16:57ضَ
اذا ليس الغنى الحقيقي الغنى الذي ينفع صاحبه عن كثرة العرض يعني عن كثرة المال في الدنيا ومتاع الدنيا. قل متاع الدنيا قليل. والاخرة خير لمن اتقى اه ولا تظلمون فتيلا. الدنيا كلها قليل - 00:17:15ضَ
بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى فاذا الغنى الحقيقي ليس بكثرة المال وانما الغنى الحقيقي ماذا؟ قال ولكن الغنى غنى النفس ان تستغني بالله يقول انا ما احتاج الى احد انا - 00:17:38ضَ
الجأ الى الله تعالى. الغنى الحقيقي غنى النفس. لماذا؟ لان الانسان يجد اعظم بغيته في عبادة الله حقا اعظم لذتك اعظم سعادتك تجدها في عبادة الله في ذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب - 00:17:59ضَ
فلماذا تحتاج الى الناس هذا الغنى الحقيقي عندما تستغني بالله يعني بعبادة الله. بالصلاة بتلاوة القرآن بذكر الله. تشعر انك ما تريد احدا من الناس الدنيا لا تريد ان تذهب الى الاغنياء ولا الى الملوك ولا ان تجالسهم لا تريد حتى ان - 00:18:22ضَ
كلم فلانا وتأنس بفلان لانك تأنس بالله. تريد ان تخلو بنفسك تريد ان تذكر ربك اشعر بالغنى في حياتك. مشغول بطاعة الله بذكر الله. هذا الغنى الحقيقي غنى النفس بالله - 00:18:45ضَ
ثم كذلك عندما تستغني بالله توقن بالله. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد هذه كلمة نقولها دائما في صلاتنا وبعد صلاتنا - 00:19:02ضَ
لا مانع لما اعطيت. اذا اعطاك الله ما احد يستطيع ان يمنع عطاء الله ولو اجتمعت الدنيا كلها اجتمع اهل الدنيا كلهم على ان يمنعوك ما يمنعوك ابدا. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يظروك بشيء لم يظروك الا بشيء قدير - 00:19:21ضَ
كتبه الله عليك. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت اذا منعك الله ولم يقدر لك خيرا فلو اجتمعت الامة كلها على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. هذا اليقين يجعلك تقنع بما - 00:19:41ضَ
الله. وترضى بالله وتعيش مطمئنا عندما ترضى بالله تسعد تذوق حلاوة الايمان. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربى وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. عندما ترظى بالله ما تشعر ابدا في قلبك - 00:20:00ضَ
ان الله ظلمك. ان الله انتقص من حقك. انك تعيش مبخوس الحظ ناقص النصيب. لا لانك تقنع وهذه مشكلة الناس اليوم اكثر الناس اليوم الا من رحم الله. يظنون بالله - 00:20:22ضَ
ظن السوء كما قال ابن القيم كيف يكون في نفسه منازعة لقدر الله كان الذي ينبغي في حقي ان اكون صاحب الدرجة الفلانية او الراتب الفلاني. او يكون عندي كذا وكذا من المال. من المتاع - 00:20:38ضَ
لكني مبخوس الحظ في هذه الدنيا ما لي حظ ما لي نصيب. الله هو الذي يقدر وهو الذي يرزق. النصيب والحظ كله من عند الله فلماذا تجزع؟ لماذا تجد هذه المنازعة في نفسك والضيق يضيق الصدر؟ اذكر اتصالا من امرأة ما ادري من هي؟ تبكي انا - 00:21:02ضَ
قلت اكيد هذي عندها مشكلة كبيرة في بيتها مع زوجها مع اولادها قال يا فلانة ما عليه تكلمي لما تكلمت قالت يا شيخ انا منذ كذا وكذا سنة لكني ظلمت في عملي. وما حصلت اه اه ترقية وكذا من هذا الباب. قالت يا فلانة هوني على - 00:21:23ضَ
الحمد لله انت عايشة فيه خير وزوجك يصرف عليك وعندك بيت واولاد وكذا هذه الدنيا لماذا هكذا تجزع نفوس وآآ تتقطع القلوب حسرة على الدنيا فالحل في القناعة. القناعة هي الغنى. ولكن الغنى غنى النفس - 00:21:43ضَ
وغنى النفس هو القناعة فإذا والقناعة ليست فقط في الرزق في كل شيء عندما يقنع الانسان بما اتاه الله من رزق من مال. يقنع ايضا وظيفته يقنع براتبه. يقنع بدرجته في عمله. يقنع - 00:22:04ضَ
بسيارته يقنع بزوجته ما يجد في نفسه منازعة للقدر وتسخط وظيق ابدا. يقنع. قل الله تعالى رزقني بكذا وابتلاني بكذا. وهذا ابتلاء نعمة من الله تعالى ايضا في الوقت نفسه. المرأة تقنع بما رزقها الله من زوج - 00:22:34ضَ
من جمال من سورة حتى لو كانت ليست بتلك المرأة الجميلة. تقنع بما رزقها الله. الله تعالى يفاوت بين خلقه في الجمال في القوة في الغنى في الملك في الجاه. في القدرات في المواهب في العلم في كل شيء - 00:22:59ضَ
فالموسم يقنع برزق الله بقدر الله لكن الامور التي فيها فضيلة عند الله ينافس فيها ما تقول انا اقنع بما رزقني الله من علم خلاص انا ما احفظ الا اجزاء او سور يسيرة من القرآن خلاص انا اقنع بما آآ الله بما اعطاني الله - 00:23:18ضَ
انا من العلم والقرآن لا. المقصود بالقناعة تقنع بما اتاك الله من امور الدنيا. اما امور الدين والعلم صحيح انت ترضى ما تحسد غيرك لكن تنافس غيرك. بل تسارع الى ربك بالعلم النافع والعمل الصالح. فاذا هذه القناة - 00:23:36ضَ
تجعل الانسان غنيا مستغنيا بالله جل وعلا. فنسأل الله تعالى ان يقنعنا بما رزقنا نسأل الله تعالى ان يقينا شر نفوسنا وشحها. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم - 00:23:56ضَ
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:24:17ضَ