شرح رياض الصالحين - الشرح الأول - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
شرح رياض الصالحين (4) الشرح الأول - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد ايها الاخوة في كتاب رياض الصالحين لا زالت القراءة باب التوبة. نسأل الله ان يرزقنا التوبة. وان يتقبل منا - 00:00:00ضَ
وان يتوب علينا. قال الامام النووي رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان الخدري رضي الله عنه ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال كان فيمن كان قبلكم رجل - 00:00:30ضَ
كن قتل تسعة وتسعين نفسا. فسأل فسأل عن اعلم اهل الارض تدل على راهب فاتاه فقال انه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة فقال لا. فقتله فكمل به مئة. ثم سأل عن اعلم اهل الارض - 00:00:50ضَ
فدل على رجل عالم فقال انه قتل مئة نفس. فهل له من توبة؟ فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة. انطلق الى ارض كذا وكذا. فان بها اناسا يعبدون الله تعالى. فاعبد الله معهم ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء - 00:01:20ضَ
فانطلق حتى اذا نصف الطريق اتاه الموت فاختصفت فاختصر قامت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا في قلبه الى الله تعالى. وقالت ملائكة العذاب انه لم يعمل خيرا قط. فاتاهم ملك - 00:01:50ضَ
كن في صورة ادمي فجعلوه بينهم اي حكما. فقال قيسوا ما بين الارضين. فالى ايتهما كان ادنى فهو له. فقاسوا فوجدوه ادنى الى الارض التي اراد قضته ملائكة الرحمة. متفق عليه. وفي رواية في الصحيح يعني عند البخاري. فكان الى القرية الصالح - 00:02:20ضَ
اقرب بشبر فجعل من اهلها. وفي رواية في الصحيح يعني في البخاري ايضا. فاوحى الله تعالى لا الى هذه ان تباعدي والى هذه ان تقربي. وقال قيسوا ما بينهما فوجدوا - 00:02:50ضَ
توبوا الى هذه اقرب بشبر فغفر له. وفي رواية فنأى بصدره نحوها. هذا الحديث حديث عظيم في التوبة. اورده النووي رحمه الله. خرجه كما سمعتم بخاري ومسلم فيه فوائد كثيرة ينبغي للمسلم ان يأخذ مثل هذه الاخبار التي يقصها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:10ضَ
عن من كان قبلنا يأخذها للعظة والعبرة. ويأخذها للاستفادة ليست اقاصيص للسمر ولاجل تكفير الكلام. فان الله عز وجل قص علينا القصص في القرآن للعظة والعبرة فقال تبارك وتعالى بعد ان قص قصة يوسف وما حصل له مع اخوته وقال لقد كان في - 00:03:40ضَ
يوسف واخوته ايات للسائلين. ايات ليست احاجي. او احاديث سمر يقرأها الناس لاجل ان يسموا ويجعلوا بينهم مجالس للهو او لقطع المجالس كما يقولون لا ايات وقال في ختامها لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. ما كان حديثا يفتر. ليست اساطير واحاجب - 00:04:10ضَ
حديث مما مما ينسجه الخيال لا احداث حقيقية ويقصها الله عبرة يقصها الله لنا عبرة وعظة كما قال عز وجل وما كنت لديهم اذ في قصة مريم وما حدث في وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم - 00:04:40ضَ
ما كنت لديهم ليختصمون قصة الصالحين الذين منهم اقتصموا تحاجوا. ففي هذه الايات احداث والقصص والاحاديث التي يذكرها النبي صلى الله عليه وسلم عظات وعبر. فمنها قصة هذا الرجل الذي كان فيمن كان - 00:05:10ضَ
قبلنا يعني في الامم المسلمة قبلنا رجل عصى واجرم في الذنوب الى حد قتل النفوس. اذا كان قتل مئة نفس اذا سيكون عنده من الذنوب الاخرى مثل هذا القتل اخطر الذنوب بعد الشرك بعد الكفر. فاذا هذا الرجل عنده مما دون ذلك شيء كثير - 00:05:30ضَ
لكان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا لاي سبب من الاسباب المهم انه قتل انفسا محرمة فسأل عن اهل اعلم اهل الارض اراد التوبة لكنه اراد ان يسأل حدث في نفسه شيء من قبول التوبة هل تقبل - 00:06:00ضَ
توبة هذا المجرم القاتل السفاح. هل له قبول توبة؟ ان كانت ليس له توبة سيستمر في ذنوبه وليس له ليتوب لماذا؟ لكن لما كان الالم الم التأنيب الظمير كما يقولون وخوف من الله وان الله عز وجل علم منه هذا الشيء ففتح على - 00:06:20ضَ
قلبه. علم الله من هذا الرجل انه سيتوب. ففتح على قلبه ونوره. فسأل عن علمي اهل الارض هذا فيه فائدة ان الانسان يسأل عن الاعلم. يسأل عن الاعلم ليستفتي. لا يسأل عن الذي - 00:06:50ضَ
بعض الناس يقول والله رح الى فلان. يعني تراه سمح. يعني ما هو متشدد. هذا غير صحيح ليس النظر انه متشدد او متساهل. النظر الى انه اعلم. الى انه اعلم بكتاب الله وسنة نبيه. واقوم بها - 00:07:10ضَ
ولذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو قال ان الله لا يقبض العلم انتزاعا من صدور الرجال. ولكن يقبض العلم بقبض العلماء. حتى اذا لم يبقي عالما - 00:07:30ضَ
اتخذ الناس رؤوسا جهالا رؤساء في العلم جهال ليسوا عندهم علم بالكتاب والسنة سألوهم فعفتوا بغير علم فضلوا واضلوا. هم ضلوا بانفسهم واضلوا الناس معهم. مثل هذا الرجل الذي الراهب لما سأل دلة على راهب هو يطلب العالم الناس يعرفون هذا الراهب الراهب متعبد هذا يدل على انها - 00:07:50ضَ
الحدث في زمن الرهبانية. في زمن الترهب في بني اسرائيل. فدل على راهب. فلما الى هذا الراهب ظنه عالما والناس الان مثل هذا الزمان يظنون ان كل متكلم ومتحدث في العلم او في الوعظ - 00:08:20ضَ
انه عالم هذا غير صحيح. العلماء ندرة قلة. العلماء ليسوا كثير ندرة بالكتاب والسنة فلا يظن الانسان ان ان كل احد تكلم ووعظ انه عالم العلماء ندرة فدل على هذا الراهب لانه اشتهر ايش؟ ببعظ الناس والعبادة والزهد والصلاح لكنه هذا الراهب جاهل - 00:08:40ضَ
هذا الراهب جاهل. فاتاه فقال له انه قتل تسعة وتسعين نفسا هل له من توبة؟ هذا الراهب نظر الى عظم ذنب ما نظر الى العلم سعة رحمة الله والعلم الذي عنده من من بكتاب الله وما انزل على آآ عيسى - 00:09:10ضَ
عليه السلام وما انزل على موسى لان الرهبان في ملة عيسى عليه السلام ويعملون بالتوراة وبالانجيل يعملون بالتوراة وبالانجيل فما عنده علم لا بالترا ولا بالانجيل. هذا في زمن لما كان هناك اسلام من بقي في بني اسرائيل - 00:09:30ضَ
فنظر الى عظم الذنب فقال لا افتى بجهل فاستحق ايش العقوبة الالهية جاءت على يد هذا السفاح. اخذ جزاءه بعقوبة. لكن على يد من؟ على يد هذا السفاح. فقتله فكمل به مئة فصار قتل مئة نفس حتى هذا الرجل الصالح لكنه جهله جره الى الى هذا الامر الى ان يقتل - 00:09:50ضَ
ثم سأل عن اعلم اهل الارض لا زال الذنب مع ان هذا الجاهل قال له ايش؟ ليس لك توبة. لكن الرجل لا زال في قلبه الهم والتأنيب. فسأل عن اعلم اهل الارض فدل على رجل عالم. هنا - 00:10:20ضَ
الناس انتبهوا. ذهبت الغشاوة. كانت هناك غشاوة عندهم هذا الرجل المشهور بالصلاح والعلم وعالم مغموم غطى عليه في ايش؟ ذاك الرجل بصلاحه وشهرته الراهب غطى عليه. فاذا فاضل الناس قالوا ايهما افضل - 00:10:40ضَ
قالوا ذاك. فلما قتل ذهب صار ما عند الناس الا هذا العالم. فلما سأل قالوا فلان هذاك راح. ما تدرون من اللي قتل هذاك؟ وجدوه مقتولا ما يدرون. الان رحم الله الناس بقتل هذا الراهب - 00:11:00ضَ
وانه الناس التفتوا الى العالم. فهذه احيانا قد يكون العالم مغمورا لوجود من هو اشهر منه شهرة ليس علما. وقد يرحم الله الامة فيجعل لعلمائها الشهرة رحمة بهم احيانا. وهذا الاكثر. ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان هذه الامة خير - 00:11:20ضَ
علماؤها بخلاف الامم السابقة فشرها علماؤهم. لماذا؟ الامم السابقة من الذي حرف التوراة والانجيل؟ علماؤهم. العامة ما يعرفون التوراة والانجيل. ما فشر اولئك الذين حرفوا التوراة والانجيل. هذه الامة من الذي حفظ القرآن؟ ونقله للناس وبينه للناس - 00:11:50ضَ
ودافع عنه علماؤه. فجعل الله علماء هذه الامة هم افضلها. بخلاف الامم السابقة. لكن ايضا ايضا هذا الرجل لما سئل افتى بعلم فقال لك توبة. فقال لك توبة ثم بين له الطريق - 00:12:20ضَ
الى التوبة وهذا ما سنتكلم عليه ان شاء الله تعالى في الدرس المقبل نسأل الله تعالى ان يبين لنا الطريق الى التوبة وان ييسره علينا وان يتوب وان يتقبل منا انه جواد كريم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين - 00:12:40ضَ
- 00:13:00ضَ