التفريغ
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله في ما ذكره في رياض الصالحين في باب فظل الحب في الله والحث عليه - 00:00:00ضَ
حديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه ان رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر رجل به فقال يا رسول الله اني لاحب هذا. يعني الرجل الذي مر - 00:00:16ضَ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعلمته؟ يعني هل اخبرته قال لا قال اعلمه فقام الرجل فلحقه لحق الرجل الذي مر فقال اني احبك في الله فقال له ذلك الرجل - 00:00:32ضَ
احبك الله الذي احبك الله الذي احببتني فيه رواه ابو داوود باسناد صحيح هذا الحديث الشريف الذي فيه هذه القصة اللطيفة اخبر فيه انس رضي الله تعالى عنه ان رجلا كان - 00:00:52ضَ
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال فمر رجل فقال النبي فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم اني لا احب هذا - 00:01:11ضَ
فقال له النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اعلنت يعني هل سبق ان اخبرته بمحبتك له فقال لها قال النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم اعلم يعني قم او اذهب او - 00:01:27ضَ
اخبئ تحين الفرصة لاخباره فبادر الصحابي رضي الله تعالى عنه فلحقه امتثالا لامر النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني احبك في الله اني احبك في الله اي لاجل الله عز وجل - 00:01:44ضَ
ورغبة فيما عنده سبحانه وبحمده فقال الرجل احبك الله الذي احببتني فيه فدعا له بخير ازاء هذا الخبر الذي دخل به السرور عليه. احبك الله الذي احببتني فيه اي الذي - 00:02:02ضَ
ملت الي ووجدت هذا الود في قلبك لاجله وجدت هذا الود لي في قلبك لاجله هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده جلوس النبي صلى الله عليه وسلم بين اصحابه وقربه منهم - 00:02:23ضَ
وفيه من الفوائد ان الصحابة منهم من يجلس ومنهم من يمر في حاجته فلم يكونوا على حال واحدة في ملازمة من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بل كانوا - 00:02:41ضَ
على حال متنوعة و فيه ان الرجل يخبر بمحبته غيره في حال غيبته فان هذا الرجل اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه يحب هذا الرجل ولم يكن حاضرا وهذا من الذكر الحسن - 00:02:56ضَ
الذي ينبغي ان يشتغل به الانسان عن من غاب عن المجلس خلافا لما يفعله كثير من الناس من الاشتغال بذكر المعايب والمثالب قال يا رسول قال يا رأفت قال هذا الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني لاحب هذا - 00:03:20ضَ
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اعلمته وفيه الندب الى الاعلام لان النبي بادره بالسؤال هل اخبرته قال لا قال اعلم وهذا تأكيد وتصريح ان السؤال الذي تقدم مقصود وجوده واذا كما قال لا قال اعلمه يعني اخبره بانك تحبه في الله - 00:03:41ضَ
وهذا كالحديث الذي تقدم حديث المقداد ابن معدي كرب رضي الله تعالى عنه حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا احب الرجل اخاه فليخبره انه يحبه فليخبره انه يحبه - 00:04:12ضَ
وهذا توجيه وحديث المقداد توجيه عام وهذا توجيه خاص لهذا الرجل في هذا الرجل فقام فما كان من رجل الا ان بادر وفيه المبادرة الى امتثال امر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:04:26ضَ
فذهب الى هذا الرجل الذي احبه فقال اني احبك في الله اي لاجله كما تقدم وفيه استحباب الاخبار على وجه صريح وبيان الموجب لهذه المحبة. لان ذلك مما يحثه على الخير - 00:04:47ضَ
يبين السبب في هذا ود الذي حصل في قلبي وهذا الميل الذي حصل في قلبه فاجابه الصحابي الاخر رضي الله تعالى عنه فقال احبك الله الذي احببتني فيه وفيه من الفوائد - 00:05:11ضَ
ان الانسان اذا اخبر بخبر واحتاج الى استعلام فانه يستعلم لا سيما اذا كان هذا الاستعلام يترتب عليه توجيه فان النبي لما اخبره هذا الرجل بانه يحب هذا الرجل قال اعلمته؟ قال لا. قال - 00:05:29ضَ
اعلم وفيه من الفوائد ان الاعلام يترتب عليه مصالح في الدين والدنيا واذا توجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن من فوائده الا ان يحصل على الدعاء الذي ذكره هذا الرجل في قوله - 00:05:47ضَ
احبك الله الذي احببتني فيه لكان كافيا وفي حرص النبي صلى الله عليه وسلم على اشاعة الود والمحبة بين اهل الايمان فانه انما امره بالاخبار لما في ذلك من اشاعة المودة بين المؤمنين والمؤمنون والمؤمنات وبعضهم اولياء بعض - 00:06:07ضَ
يحب بعضهم بعضا وينصر بعضهم بعضا فالاخبار بذلك مما يتوطد به هذا الحب والحب الشائع بين اهل الايمان من موجبات رحمة الله عز وجل والفوز بالجنة. قال صلى الله عليه وسلم - 00:06:26ضَ
لا تدخل الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا. اولا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم. فدل النبي صلى الله عليه وسلم الى ما يشيع به الحب - 00:06:43ضَ
وهو افشاء والسلام. وفي هذا الحديث وجه توجيها اخر وهو ان يعلم المحب من احبه في الله. فان ذلك مما يشيع به الحب والود بين اهل الايمان هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:06:57ضَ