إحكام الإحكام لابن النقاش - معالي الشيخ سعد الشثري
شرح كتاب إحكام الأحكام لابن النقاش25 الشيخ العلامة سعد الشثري
التفريغ
ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين تقدم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فان مما جاءت به الشريعة اثبات القصاص عند وجود القتل العمد العدوان. مع ان الشريعة قد رغبت في العفو في هذه الحال - 00:00:02ضَ
ورغبت اولياء الدم في ان يعفو. قال جل وعلا والجروح قصاص من تصدق به فهو كفارة له. ولذا كان كان النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته يحظ على الصدقة ومن ذلك التصدق الدم. قال وينهى عن المثلى يعني - 00:00:31ضَ
وينهى عن المثلى اي انه صلى الله عليه وسلم ينهى عن الذهاب الى الموتى وتقطيع اعضاء بلدانهم ومما جاءت به الشريعة ان الصائل يدفع فاذا صال انسان على غيره يريد قتله فانه - 00:01:01ضَ
يدفعه بالاسهل فالاسهل فان لم يتم ولم يمكن دفعه الا بقتله جاز ذاك وحينئذ يسقط القصاص ومن هذا ان الشريعة جاءت بان من يطلع على بيوت الاخرين ويتجسس عليهم انه حينئذ يجوز ان يدفع تجسسه واذا كان يطلع بعينه مباشرة جاز ان تفقع عينه. وان كان بالة - 00:01:21ضَ
في تصويرنا وغيرها جاز كسرها. فقد روى مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اطلع في بيت قوم من بغير اذنهم فقد حل له آآ فقد حل لهم ان يفقأوا عينه. ومما رغبت به الشريعة ايضا ما ذكرتم - 00:01:51ضَ
من العفو فقد روى مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما عفا رجل عن مظلمة الا زاده الله عزا ولاحمد قال ثلاث والذي نفسي بيده ان كنت لحالفا عليهن لا ينقص مال من صدقة فتصدق - 00:02:11ضَ
اتقوا ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله الا زاده الله بها عزا يوم القيامة ولا يفتح عبد باب مسألة الا فتح الله عليه باب فقر. قال وللنسائي عن عمرو بن شعيب - 00:02:31ضَ
عن جده ان ان ابن عمي محيصه الاصغر اصبح قتيلا على ابواب خيبر. اي وجدوه مقتولا ولا يعلم قاتله طلب فادعى ابن عمه بان اليهود قتلوه لان اليهود كانوا يسكنون - 00:02:51ضَ
فقال عليه السلام اقم شاهدين على من قتله ارفعه اليكم برمته ادفعه اي اسلمه اليكم برمته اي بثوبه. فقال يا رسول الله ومن اين اصيب لي شاهدين؟ انما اصبح قتيل - 00:03:11ضَ
على ابوابهم فيه ان من وجد قتيلا عند باب انسان فان صاحب البيت لا يتهم بقتل ذلك الشخص والا لتمكن القتلة من جلب من يقتلونه الى ابواب الاخرين. قال فقال النبي صلى الله - 00:03:31ضَ
عليه وسلم فتحلفون خمسين قسامة. اي تقسمون خمسين يمينا بانهم هم الذين قتلوه. فقال والقسامة امر مشروع جاء في دين الاسلام وللقسامة شروط منها ان يكون هناك لوث وعداوة بين الرجلين المقتول والمتهم بقتله. ومنها ان تكون القسامة يتهم بها - 00:03:51ضَ
او واحد فقط ولا يزيدون لاكثر من واحد. ومنها الا يكون هناك ومنها الا ايكون هناك ومنها ان يكون تكون القسامة بخمسين يمينا. فان كان قرابة المقتول خمسين فكل واحد منهم يمينا. وان كانوا اقل من ذلك فانه تقسم عليهم الايمان حتى يصل مجموع الايمان الى - 00:04:21ضَ
خمسين يمينا. فقالوا قال النبي صلى الله عليه وسلم فتحلف خمسين قسامة. ماذا يستحق بالقسامة قال طائفة يستحق الدية. وقال اخرون يستحق الدم. ويقتص ممن حلف عليه. فقال وكيف نحلف على ما لم نعلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحلف لكم يهود وفي لفظ فاستحوا - 00:04:51ضَ
الف منهم خمسين قسامة. فقالوا كيف نستحلفهم يا رسول الله وهم يهود؟ فحينئذ آآ دفع النبي صلى الله عليه وسلم ديته من عنده وفي بعض الالفاظ ان النبي صلى الله عليه وسلم قسم الدية عليهم واعانهم بنصفها - 00:05:21ضَ
والمشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم دفع الدية من بيت المال. قال وللدار قطني البينة على المدعي واليمين على من انكر. هذه القاعدة في الشريعة ان المدعي وهو الذي يطالب بالحق يطالب - 00:05:41ضَ
تهود والبينة. فاذا لم يحضر البينة فان خصمه الذي ينكر الدعوى يكتفى منه باليمين. هذا هو حصل الا انه في القسامة خولف في خولف ذلك فطلب من المدعين الايمان. قال - 00:06:01ضَ
اي عن ابي بكر محمد بن عمر بن شعيب عن ابيه عن جده انه عليه السلام كتب الى اهل اليمن كتابا وكان في كتابه من قتل متعمدا دفع الى اولياء المقتول فان شاءوا قتلوا وان شاءوا اخذوا الدين - 00:06:21ضَ
ما هي الدية؟ قال وهي ثلاثون حقة وثلاثون جزعة واربعون خليفة الاربعون خليفة هي هي التي اولادها في بطونها. والحقة لها ثلاث سنوات. والجدعة عمرها اربع سنوات. وفيها هذا بيان مقدار الدية في العمد وشبه العمد في العمد. قال وما صالحوا عليه فهو لهم - 00:06:41ضَ
هنيئا اولياء الدم يجوز لهم ان يقولوا لن نعفو عنه الا بمال معين حتى ولو كان اضعاف فادية. قال وفي الشفتين الدية. لعل الصواب في الاسناد وللنساء عن ابي بكر - 00:07:11ضَ
محمد ابن عمرو ابن حزم. وليس ابن شعيب. قال وفي الشفتين الدية ما يكون في الانسان منه شيئان فان في فان في مجموعهما دية كاملة وفي كل واحد منهما نصف الدية. فعندك يدان في كل واحد من اليدين - 00:07:31ضَ
نصف الدية وهكذا في الشفتين. بعض اهل العلم قال الشفة السفلى فيها الثلثان والعليا فيها الثلث لكن هذا يخالف ظواهر النصوص وما جرت عليه الشريعة. قال وفي البيضتين يعني الخصيتين الدية وفي الذكر - 00:07:51ضَ
الدية لانه واحد وفي الصلب الدية وفي العينين الدية يعني وفي الواحدة نصف الدية. وفي الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة وهو الجرح الذي يكون في الرأس ويصل الى ام الدماغ يجب فيه ثلث الدية - 00:08:11ضَ
ما الجائفة وهو الجرح الذي يكون في البدن ويصل الى الجوف ففيه ثلث الدية. وفي المنقلة وهي جرح الرأس الذي يصيب يصيب العظم وينقله من مكانه. قال في المتنقلة خمسة عشر من الابل - 00:08:31ضَ
اما الاصابع فقال في كل اصبع من اصابع اليد والرجل عشر من الابل. واما السن ففي كل واحد منها خمس من الابل. واما الموضحة والمراد بها الجرح الذي يكون في الرأس ويبين ويصل الى - 00:08:51ضَ
عظم ويوضحه ولكنه لا يؤثر عليه ولا ينقله ففيه خمس من الابل. اذا الدية الكاملة مائة من الابل مائة من الابل. وقال ولمسلم قال عقيل الكافر نصف دين المسلم اختلف العلماء في دية الذمي من اليهودي والنصراني. فقال احمد ومالك ديته على النصف - 00:09:11ضَ
وقال الامام ابو حنيفة دية الذمي تماثل دية المسلم. ومن ادلة الجمهور ما روى النسائي قال قضى ان عقل اهل الكتابين نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى. واما بالنسبة لدية - 00:09:41ضَ
المرأة فان ديتها على النصف من دية الرجل. والجمهور يقولون بان المرأة اذا بني عليها جناية وكانت تلك الجناية لها اقل من الثلث فانها تماثل الرجل في ذلك. اما اذا كان الدين - 00:10:01ضَ
اكثر من الثلث فانها تناصف فانها تناصف الرجل في ديته. وهذا مذهب مالك واحمد فاذا قطع اصبع ففيها عشر من الابل. واذا قطع اصبعان من المرأة ففيها عشرون. واذا قطع ثلاثة - 00:10:21ضَ
ينفى فيها ثلاثون. واذا قطع اربعة من المرأة ففيها عشرون. وعند الامام الشافعي بان المرأة اصف الرجل في ديته ولو كان ذلك اقل من الثلث. ومما احتج به الجمهور ما ورد في الحديث - 00:10:41ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها. قال ولمسلم عن المغيرة ان امرأة ظربت ظرتها. اي زوجة زوجها بعمود فسطاط فقتلتها - 00:11:01ضَ
وهي حبلى فقضى فيها على عصبة القاتلة بالدية وفي الجنين غرة. في هذا الحديث ان الجنين وهو ام للذي يكون في بطن المرأة اذا تم الاعتداء عليه وسقط ميتا فانه يجب فيه غرة وهو عشر - 00:11:21ضَ
عشر دية امه. اما اذا سقط حيا فانه تجب فيه الدية كاملة. واما بالنسبة انواع القتل فالعلماء يقسمون القتل الى ثلاثة انواع. النوع الاول قتل الخطأ وهو ان يفعل الانسان فعلا يجوز له فعله فينتج عنه موت غيره. فهذا قتل خطأ يجب فيه - 00:11:41ضَ
الدية المخففة. والنوع الثاني من انواع القتل القتل العمد. بان يستعمل الانسان الة تقتل غالبا فيجني بها على غيره ويعتدي. فينتج عنها موت المجني عليه. فحين هذا قتل عمد فيه القصاص. ولو لم يقصد الموت ولو قصد اقل من الموت. العبرة بالاية - 00:12:11ضَ
بنوع الالة التي يستعملها وانه قصد الجناية. النوع الثالث من انواع القتل القتل العمد وهو ان يقصد الجاني الجناية ويريدها. ولكنه لا يستعمل الا الة لا تلو غالبا مثل ما ورد في هذا الحديث في ذكره للعمود والفسطاط. فالجمهور قالوا هذا - 00:12:41ضَ
نوع مستقل من انواع القتل نسميه قتل شبه العمد. ونثبت فيه الدية المغلظة. وقال الامام ما لك ليس لدينا هذا النوع ونقسم القتل الى صنفين وهذا الصنف نعتبره من القتل - 00:13:11ضَ
العمد واثبت فيه الامام ما لك القصاص. قال المؤلف كتاب الحدود. قال روى البخاري انه عليه السلام في من زنا ولم يحصن بنفي عام واقامة الحج عليه. الحدود المراد بها العقوبات المقدرة - 00:13:31ضَ
بجرائم محددة. واولها حد الزنا. والزنا جريمة كبيرة. وقد الله عز وجل عنه في قوله ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة يعني كبيرة وساء سبيلا. يعني ان عاقبته سيئة وعقوبة الزاني تختلف باختلاف حاله. فان كان لم يسبق له زواج فهذا غير - 00:13:51ضَ
فانه حينئذ يجلد مائة جلدة. والجمهور قالوا بانه يغرب لمدة سنة. وقال الامام ابو حنيفة التغريب والنوع الثاني من انواع الزناة الزاني المحصن وهو الذي سبق له زواج في عقد صحيح فهذا يرجم. قال وللبخاري عن الشعبي ان علي رضي الله عنه حين رجم - 00:14:21ضَ
ظربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة. استدلها استدل بهذا بعض الفقهاء على ان الزاني يجمع له بين الرجم وبين الجلد. واخرون قالوا يقتصر على الرجل لان النبي صلى الله عليه وسلم لم - 00:14:51ضَ
يجلد ماعزا عندما رجمه. قال علي جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب - 00:15:11ضَ
تلتمئة ثم الرجم والبكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة. قال ولاحمد رجم ماعز ابن مالك ولم يذكر رجال داء وله ان ماعزا جاء فاقر عند النبي صلى الله عليه وسلم اربع مرات فامر برجمه فيه ان - 00:15:31ضَ
عقوبة الزنا تثبت بالاعتراف واشترط احمد وجماعة ان يكون هذا الاعتراف اربع مرات بعضهم اقتصر على اعتراف واحد وبعضهم على اعترافين ولعل القول الاول اظهر لهذا الحديث. قال وللترمذي عن عائشة عليه السلام عليها السلام ان ان عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ازرؤوا - 00:15:51ضَ
عن المسلمين ما استطعتم. فان كان له مخرج فخلوا سبيله. فان الامام ان يخطئ في العفو خير من ان يخطئ في عقوبة وفيه ان الحدود تدرأ بالشبهات وانه لا بد من التأكد من وجود شروط الحدود قبل تطبيقها - 00:16:21ضَ
وفيه ان الحدود لا يكون تطبيقها لافراد الناس. انما تكون لاصحاب الولايات. قال ولابي داود من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به. فيه اثم اللواط. وقد اختلف العلماء - 00:16:41ضَ
في اللواط ما حده. فقال طائفة بانه يرجم عينا وهو مذهب ما لك. وقال اخرون وقال احمد والشافعي بان حده كحد الزاني. ان كان محصنا رجم وان كان غير محصن فانه يجلد. قال ولاحمد من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة. هذا الحديث من - 00:17:01ضَ
الاحاديث التي فيها ضعف في اسنادها. وقد اختلف في عقوبة من وقع على بهيمة. والاظهر انه فيه التعزير وليس فيه حد مؤقت. وذلك لما روى الترمذي من اتى بهيمة فلا حد عليه وذكر انه - 00:17:31ضَ
اصح من الاول. قال ولابي داود انه عليه السلام قال في الرجل يقع على جارية امرأته. يجوز للرجل ان يطأ جارية نفسه لكن لا يجوز ان يطأ جارية زوجته. فاذا وطأ مملوكة لزوجته فنظرنا ان كانت احلتها - 00:17:51ضَ
اله؟ قال لاجلدنه مائة وان لم تكن احلتها له رجمته. وقال ولمالك في الموطأ عن ابن عباس امرني عمر في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الامارة خمسين خمسين في الزنا - 00:18:11ضَ
قال المؤلف باب حد السرقة. المراد بالسرقة اخذ المال اخذ مال الاخرين على جهة الخفية والاعتداء والسرقة حرام لانها من اخذ اموال الاخرين بالباطل والله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. والاخذ اخذ اموال الاخرين - 00:18:31ضَ
على انواع منها ان يأخذه على جهة السرقة خفية لا يشعر به فمثل هذا فيه القطع لقوله تعالى الا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. ويشترط ان يكون المسروق نصابا. لما روت عائشة قالت لا - 00:19:01ضَ
اتقطع يد السارق فيما دون المجن وهو ربع دينار او ثلاثة دراهم. وهذا هو قول الجمهور. وعند ابي حنيفة ان النصاب عشرة دراهم لا ثلاثة. لما روى النسائي عن عمر ابن شعيب عن ابيه عن جده انه قال عشرة دراهم - 00:19:21ضَ
والارجح قول الجمهور لما رواه ابو داوود قال اول ما قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجن قيمته ثلاثة دراهم ومن شروط اقامة حد السرقة ان يكون المال مأخوذا من حرز اي من مكان يحفظ - 00:19:41ضَ
فيه مثل ذلك المال. اما اذا اخذ المال من غير حرز فانه لا قطع فيه. وقد روى ابو داوود قال اقطع في ثمر ولا كثر؟ فالمال الثمر وهو انواع آآ الثمار او - 00:20:01ضَ
كثر الذي هو الجمار الذي يلقح به اذا اخذ من الشجرة فانه لا قطع فيه. لماذا؟ لانه ليس موضوعا في حرز يحفظ فيه المال. ومن شروط اقامة حد السرقة ان يكون اخذ المال على جهة الخفية - 00:20:21ضَ
ولذا ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع وذلك لانهم لا يأخذونه وعلى جهة الخفية ولانهم يؤتمنون على هذه الاموال فحينئذ آآ دري عنهم الحد. ومن المسائل التي وقع الخلاف فيها. مسألة جحد العارية. فلو قدر ان انسانا يستعير من الناس امواله - 00:20:41ضَ
ثم يجحدها فهل يجب حينئذ قطع؟ قال طائفة يجب حد السرقة هنا لما ورد عن ابن عمر ان امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها - 00:21:11ضَ
ومما جاءت به الشريعة ايضا حد الخمر. والشريعة منعت مما يزيل العقول. ومن ذلك ان اكدت التحريم على الخمر. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا انما الخمر وله انما - 00:21:31ضَ
والميسر والانصاب ولا زلام رجس من عمل الشيطان. فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. فهل انتم منتهون؟ فتحريم الخمر - 00:21:51ضَ
قطعي لا اشكال فيه. ويلحق بالخمر كل ما يؤثر على العقول. ومن ذلك انواع المخدرات والخمر اوجب فيه الشرع الحد بالجلد. وقد اختلف العلماء في مقدار الحد في الخمر فقال الشافعي اربعون جلدة. وقال الجمهور ثمانون جلدة. وكان مما استدل به الشافعي - 00:22:11ضَ
ما روى مسلم انه عليه السلام ظرب في الخمر بالجليد والنعال وجلد ابو بكر رضي الله عنه اربعين. واستدل الجمهور انه لم يكن هناك حد مؤقت في عهد النبوة. وان النبي وان عمر بن الخطاب قدر ذلك بالثمانين. وقاسه - 00:22:41ضَ
على حد القذف. ومن ومن انواع ما يدخل في هذا الظرب حد مما يدخل في هذا التعزير بان يقدم الانسان على جريمة من الجرائم ويعصي بمعصية ظاهرة في شرع للامام تأديبه زجرا له وردعا لغيره ان يفعل مثل ذلك - 00:23:01ضَ
ما هو كيف يكون التعزير؟ التعزير قد يكون مقدار التعزير قال طائفة لاحق مقدار له. وقال اخرون بانه ينظر فيه الى الجريمة الحدية التي تكون مثل الجريمة التعزيرية او من بابها وجنسها. فلا يتجاوز بها المقدار المحدد. واخر - 00:23:31ضَ
هنا قالوا بانه لا يتجاوز به عشرة اسواط. واستدلوا على ذلك بما في الصحيح لا يجلد فوق عشرة اسواط الا في حد من حدود الله والظاهر ان هذا الحديث المراد به التأديب في غير المعاصي كتأديب الوالد لولده - 00:24:01ضَ
وقوله الا في حد ليس المراد به العقوبات المقدرة وانما المراد به معصية من المعاصي ومما ورد فيه الظرب ظرب المتهم الذي قامت القرائن على انه صاحب الجريمة ذلك لما رواه ابو داوود انه عليه السلام حبس رجلا في تهمة ثم خلى عنه وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:21ضَ
لم امر ان يظرب ابن ابي الحقير لكونه قد اخفى مالا قامت القرائن على اخفائه له. وفي فيه دلالة على جواز الحبس في التهمة متى قامت القرائن على اتهام ذلك الشخص بتلك الجريمة - 00:24:51ضَ
ولكن اذا لم يكن بعد ذلك بينة فانه لا يجوز ان توقع عليه العقوبة. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا - 00:25:11ضَ
نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين مع تحيات ادارة الاوقاف السنية بمملكة البحرين - 00:25:31ضَ