شرح كتاب إفادة الأنام بصفوة أحاديث الأحكام || الشيخ عبدالرحمن الودعان [مكتمل]

شرح كتاب إفادة الأنام (62) | كتاب البيوع - باب الهبة والعطية | الشيخ عبدالرحمن الودعان

عبدالرحمن الودعان

اليوم بيكون درسنا مختصر مرتبط ارتباط يعني لابد ان اذهب اليه نشرح شرح مختصر واذا في اي اسئلة خفيفة لا بأس ان نأخذها ونبدأ على بركة الله سم درس بكرة موجود على حاله. وضعه الطبيعي. نعم - 00:00:15ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا شيخنا وللحاضرين. باب الهبة والعطية عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال تصدق علي ابي ببعض ماله فقال - 00:00:38ضَ

قالت امي عمرة بنت رواحة لا ارضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق ابي الى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهد على صدقته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلت هذا بولديك كلهم؟ قال لا. قال اتقوا الله واعدلوا في اولادكم فردا - 00:00:58ضَ

دعى ابي فردت بك الصدقة وفي لفظ لهما قال لا تشهدني على جورك. وفي لفظ لهما قال اني نحلت ابني هذا دام الحديث قال فارجعوا وفي لفظ لمسلم فاشهد على هذا غيري. ثم قال ايسرك ان يكونوا اليك في البر - 00:01:20ضَ

سواء طال بلى. قال فلا اذا يقول المؤلف عفا الله عنا وعن باب الهبة والعطية. الهبة ندافع المال تبرعا من غير عوظ من وهب يهب هبة فمن اعطى غيره مالا - 00:01:40ضَ

كان عوض فهذه هي الهبة ولها انواع منها يجمعها كلمة الهبة منها الصدقة ومنها العطية ومنها الهدية ومنها النحلة والهبة تدل على محاسن الاخلاق وتدل على الكرم بخلاف البخل الذي يهب ويعطي - 00:02:07ضَ

من غير مقابل يرجو بذلك ثواب الله جل وعلا فهو مأجور وهو موصوف بالكرم ولذلك حثت الشريعة على الهبة في الجملة كما سنشير اليه ان شاء الله تعالى وهذا الحديث الذي بين ايدينا فيه ان النعمان - 00:02:44ضَ

ابن بشير ابن سعد الانصاري رضي الله عنه وعن ابيه يخبر ان اباه قد وهبه غلاما بطلب من امه عمرة بنت رواحة اخت عبدالله بن رواحة زوجة بشير ابن سعد الانصاري رضي الله تعالى عنه بل عنهم - 00:03:10ضَ

فلما اعطاه احبت ان تكون العطية وثيقة وقالت اشهد على هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب ليشهد النبي صلى الله عليه وسلم فسأله وكل ولدك اعطيتهم مثله؟ قال لا - 00:03:35ضَ

قال فاشهد على هذا غيري فاني لا اشهد ولا جاوب وهذا يدل على ان هذا نوع من الجور. والجور هو الظلم سمي جورا لانه حيدة عن الطريق اذا حاد عن الطريق وابعد عن الطريق المستقيم - 00:03:56ضَ

سماه جورا لانه ميل عن الطريق طريق العدل الى الظلم في حق اولاده هذا الحديث فيه فوائد كثيرة تربو على خمسين فائدة لكن نذكر اهم هذه الفوائد باختصار الفائدة الاولى - 00:04:16ضَ

مشروعية الهبة قد اجمع اهل العلم رحمنا الله واياهم على مشروعية الهبة سواء كانت صدقة او كانت هدية او عطية والعطية غالب ما يقصد بها الفقهاء هي الهبة في مرض الموت. يسمونها ايش - 00:04:42ضَ

عطية هذا في اصطلاح الفقهاء الهبة عامة والعطية هي ما يكون في مرظ الموت وله احكام خاصة اهمها ان العطية في مرض الموت المخوف اذا مات بسببه تكون لها حكم الوصية - 00:05:03ضَ

فهي نافذة في الثلث اقل ولا تنفذ فيما هو اكثر من الثلث ومما يدل على مشروعية الهبة في الجملة الاحاديث والنصوص من الكتاب والسنة بل النصوص من الكتاب والسنة في مشروعية الصدقة - 00:05:23ضَ

قال تعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل لاية قال تعالى وان تصدقوا وامر بالصدقات فقال انما الصدقات ومن السنة ايضا نصوص كثيرة جدا - 00:05:46ضَ

تدل على اهمية الصدقة ومنها ما خص به الهدية وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تهادوا تحابوا رواه البخاري في كتاب الادب المفرد بسند جيد - 00:06:13ضَ

الفائدة الثانية دل هذا الحديث في الجملة وغيره من النصوص على مشروعية الهبة للاولاد خاصة على وجه العموم مشروعة ثم الهبة للاولاد. ايضا مشروعة تجد كثير من الناس يعطي الناس يعطي هذا ويعطي هذا ويعطي هذا ويهدي هذا لكن لا يعطي اولاده - 00:06:33ضَ

ولذلك يشتكي بعض الاولاد من ابائهم يعطي الجميع بس انه ما يعطينا لا يهتم وكانه يظن انه يكفي مجرد النفقة الواجبة المعتادة كلا. ينبغي اذا كان عند الانسان سعة فيستحب - 00:07:05ضَ

وينبغي له ان يهب اولاده وان يعطيهم وهذا جاذب لمزيد من المحبة بين الرجل او الاب واولاده والام واولادها. ومزيد من الالفة والمودة بينهم ومزيد من ذهاب الوحشة التي قد تحصل احيانا بين الاباء - 00:07:23ضَ

والامهات وبين اولادهم وبخاصة في هذه الازمنة قد كثرت اسباب الوحشة بين الاباء والاولاد بسبب التكالب على الدنيا الفائدة الثالثة دل هذا الحديث على مشروعية العدل الهبة بين الاولاد البنين والبنات - 00:07:52ضَ

كلمة الاولاد يدخل فيها البنين والبنات. فقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم يدخل فيها البنين والبنات. فكلمة الولد في الشريعة تشمل الذكر والانثى والذكر يسمى الابن - 00:08:30ضَ

والانسات شم البنت. قال تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ مثل حظ الانثيين وقول اولادكم يشمل الذكر والانثى ولذلك بين ذلك بعد وقال للذكر مثل حظ الانثيين الهبة - 00:08:53ضَ

للاولاد يشرع فيها العدل باتفاق العلماء رحمنا الله واياهم عاد اجمع اهل العلم على مشروعية العدل في الهبة بين الاولاد لا خلاف بينهم في هذا كما نقله ابن قدامة في كتابه المغني - 00:09:17ضَ

الفائدة الرابعة اختلف الفقهاء في حكم العدل في الهبة هل هو مستحب فقط او انه واجب على قولين للعلماء نسب الحافظ ابن حجر في المغني ان مذهب للجمهور ان مذهبهم - 00:09:42ضَ

ان العدل مستحب فقط ولا يجد القول الثاني وهو مذهب الحنابلة والظاهرية وكثير من السلف قبل المبارك وطاووس وغيرهم انه يجب العدل في الهبة بين الاولاد ولا شك ان هذا القول هو الصحيح - 00:10:11ضَ

لقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله. وجعلها من التقوى المأمور بها الواجبة. ثم قال واعدلوا الاصل في الامر الوجوب وقال اني لا اشهد على جور جعل عكسه فجعل عكسه ظلما وجورا - 00:10:40ضَ

وقال له فارجعه امره باعادة العطية والهبة التي وهبها بولده هذا كلها وجوه تدل على ان العدل واجب ولو كان مستحبا لما امره بهذه الاوامر كلها اذا الواجب على الاباء العدل - 00:11:00ضَ

في الهبة للاولاد واذا لم يعدل فقد ارتكب محرما وارتكب اثما عظيما جعله النبي صلى الله عليه وسلم جورا وظلما والجور والظلم مصيره الى النار قال عليه الصلاة والسلام اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة - 00:11:23ضَ

من فوائد الحديث ايضا ان من جار وظلم فاعطى بعض ولده دون بعض ان يجب عليه التوبة ويجب عليه العدل بين اولاده والعدل هنا له ثلاث طرق نبه النبي صلى الله عليه وسلم على اهمها في الحديث - 00:11:59ضَ

الطريقة الاولى وهي افضل الطرق للعدل بعد الجور هو ان يعطي اولاده كما اعطى هذا الولد او يفضلهم كما فضله. لان الجور يكون في اصل العطاء وفي التفظيل يعني يجب العدل في العطاء ويجب العدل في التفظيل يعني التسوية - 00:12:34ضَ

اصل العطاء لو اعطى شخصا مئة والباقي لم يعطهم شيئا. هذا جور او وهي الصورة الثانية وهي التفضيل اعطى واحدا مئة واعطى البقية خمسين هذا تفضيل وكلاهما حرام اذا ماذا يصنع حتى - 00:13:03ضَ

يعدل له كما قلنا كم طريقة؟ ثلاث طرق اتبع واحدة منها الطريقة الاولى ان يعطي مثله اذا اعطى او فضل اعطى البقية او سوى بينهم في التفضيل فاذا اعطى واحدا مئة فطريقة التوبة ان يعطي البقية مئة مئة - 00:13:27ضَ

اذا اعطى واحد مئة والبقية خمسين طريقة التوبة والتعديل والتسوية ان يضيف على كل واحد خمسين خمسين حتى يكونوا جميعا مئة وهذه افضل لارشاد النبي صلى الله عليه وسلم لها في هذا الحديث - 00:13:54ضَ

انه اول خيار قال له اعطيتهم كلهم مثله. هذا دل على ان هذا اولى شيء وقد ذكرت انا تفضيل هذه الطريقة من ثمانية وجوه في شرح لهذا الحديث ليس هذا موضع بيانها بالتفصيل. لكن اهمها ما ذكرته لكم. وهو اشارة النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا. بل تنبيهه اليه باللفظ الصريح - 00:14:15ضَ

طيب الطريقة الثانية ايضا نبه اليها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث وهي ان يأخذ الهبة ممن وهبها له او يأخذ الزيادة ممن زاده لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ايش؟ فارجعه وفي لفظ فاردده - 00:14:39ضَ

فرده النعمان ابن بشير النعمان رده اخذ الطريق الثاني قد يكون هذا سببه ان الانسان احيانا لا يستطيع ان يعطي الجميع لو كان عنده عشرة اعطى واحد مئة هو اصلا قد لا يكون عنده الا خمس مئة - 00:15:04ضَ

يمكن ان يعطي واحد فقط لكن لا يستطيع ان يعطي العشرة هو لا يستطيع ان يعطي الجميع الطريقة الثالثة ان ان يستأذن اخوانه ويتحلل منهم عن طيب نفس وهذي لا ينبغي اللجوء اليها - 00:15:24ضَ

لانهم قد يجاملونه وهم غير راضين في الحقيقة وقد يحرجهم بسيف الحياء كما يسمى او يحرجهم بدافع الابوة او ان يضغط عليهم فلا ينبغي اللجوء لهذا الطريقة في طريقة رابعة - 00:15:56ضَ

ايضا حسنة قد يلجأ اليها ما هي احد عنده طريقة رابعة قد تكون خامسة وعاشرة الطريقة الرابعة ها وان يأخذ ما اعطى ويقسمه بينهم يعني اعطاه مئة وما يستطيع يعطي كل واحد مئة - 00:16:18ضَ

لكن يستطيع ان يقسم المئة على الخمسة فيأخذ منه المئة ويعطيه عشرين ثم يعطي بقية الأربعة إذا كانوا خمسة عشرين عشرين فيعدل بينهم بهذه الصورة هذي اربع طرق يمكن اللجوء اليها لتحصيل العدل. الثالثة هذه لا ينبغي اللجوء اليها - 00:16:46ضَ

الفائدة السابعة يبدو لي كذا العدد ها يا محمد ثانية سادسة السادسة اختلف الفقهاء رحمنا الله واياهم في صفة التعديل بين الاولاد على قولين القول الاول التعديل يقتضي التسوية المطلقة - 00:17:17ضَ

القول الثاني التعديل يقتضي قسمة الميراث ويعطي الذكر مثل حظ الانثيين والقول الاول يقول لا يعطي الذكر والانثى سواء ومذهب الجمهور التسوية هنا لقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اكل ولدك اعطيتهم ايش - 00:17:43ضَ

مثله وفي لفظ سوي بين اولادك وهذا عندي اقرب القولين وذهب اصحابنا الحنابلة ان الى ان وهذا مذهب الجمهور مذهب الثلاثة وذهب الحنابلة وبعض السلف الى ان التعديل هنا ان يعطيهم كقسمة الميراث. لانه لا اعدل من قسمة رب العالمين - 00:18:05ضَ

ولا شك انه لا اعدل من قسمة رب العالمين بس هذي قسمة رب العالمين لا يلزم ان تكون قسمة الادمي مثل قسمة الرب جل في علاه. ولا يلزم ان تكون قسمة الحياة مثل قسمة - 00:18:29ضَ

الممات ولذلك الاقرب لظاهر هذا الحديث هو ان التعديل هنا يقتضي ايش التسوية لا قسمة الميراث اختلف العلماء في الام هل لها حكم الاب والراجح انه نعم يجب عليها ايضا ان تعدل بين اولادها - 00:18:44ضَ

الثامنة اختلف الفقهاء في الجد والجدة هل يجب عليهم التعديل والراجح؟ نعم يجب عليهم التعديل. لانهم داخلون في قوله صلى الله عليه وسلم واعدلوا بين اولادكم وهؤلاء اولادهم من الفوائد المترتبة على المأخوذة من الحديث وغيره - 00:19:13ضَ

انه يجب العدل بين البنين والبنات فلا يجوز للاب ان يفعل فعل الجاهلية فيعطي الذكور دون الاناث كما لا يجوز له ان يفعل فعل بعض الاباء الذين عندهم زيادة في الحنان فيعطون الاب البنات دون الاولاد لا هذا جائز ولا هذا جائز لعموم النص - 00:19:37ضَ

واعدلوا بين اولادكم من فوائد الحديث انه لا يجوز التفريق الهبة بين الصغار والكبار ولا بين الولد الاكبر ولد الاصغر. فبعض الناس يفضل الكبار. وبعضهم يفضل الكبير وبعضهم يفضل الصغير - 00:20:02ضَ

وكل هذا لا يجوز. اخر فائدة نأخذها من احكام هذا الحديث وهو انه ينبغي التفرقة بل يجب التفرقة بين الهبة والنفقة الهبة غير النفقة الكلام كله هنا في الهبة. اما النفقة فاعطاء كل احد بحسب حاجته - 00:20:22ضَ

يعني الولد اللي في الجامعة يحتاج الى سيارة تعطيه سيارة لكن لا تملكه السيارة تجعلها باسمك وتجعله لانه لا يحتاج الى تمليك انما يحتاج الى ان يذهب ويغدو عليها والابن الذي في الابتدائي يحتاج قلم رصاص بريال. والابن الذي في الجامعة يحتاج قلم مثل حبر بخمسين ولا بثلاثين ولا باربعين - 00:20:45ضَ

وهذا يحتاج ثوب كبير وهذا يحتاج ثوب صغير وهذا يحتاج الى كذا. والبنت تحتاج الى ذهب والولد لا يحتاج هذا داخل في باب النفقة النفقة اعطاء كل شخص ما يحتاج اليه مثل هذا مريض يعالج. ما هو لازم تعالج البرد تعالج الصحيح لماذا - 00:21:10ضَ

ولا لك حاجة اذا دفعت خمس مئة لعلاج هذا ان تعطي كل واحد خمس مئة. هذي نفقة ليست هبة انما المراد بالهبة العطية. بمعنى الهدية هذي يجب التسوية فيها بين الاولاد. اكتفي بهذا القدر واستميحكم عذرا ايظا عن الاسئلة. اذا - 00:21:31ضَ

كان في اسئلة في المجموعة ساجيب عليها ان شاء الله تعالى اه يعني بعد غد او الذي يليه بحسب ما يتيسر لي من وقت والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين - 00:21:55ضَ

- 00:22:10ضَ