شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
شرح كتاب الإيمان (008 من 117) الحديث (6) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
التفريغ
الحديث السادس قال المؤلف رحمه الله حدثنا زيد بن الحباء عن علي بن مسعدة حدثنا قتادة حدثنا انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام علانية - 00:00:00ضَ
والايمان في القلب ثم يشيد بيده الى صدره التقوى ها هنا التقوى ها هنا التخريج هذا الحديث ضعيف رواه المؤلف في مصنفه واحمد وابو يعلى وغيرهم واسناده ضعيف لضعف في علي ابن مسعود فانه سيء الحفظ - 00:00:18ضَ
والصواب انه من كلام انس او من كلام قتادة وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم اخطأ فيه علي ابن مسعدة فاما انه رفع كلام قتادة او رفع كلام انس - 00:00:43ضَ
هذا من حيث الرواية قال في هامشي حول قوله او رفع كلام انس اخرجه في المصنف ثلاثين الفا ثلاثمائة وتسع عشرة واحمد وابو يعلى والعقيلي في الضعفاء وابن حبان في المجروحين - 00:00:59ضَ
في الكامل وابن بطة في لبانة الكبرى الخطيب في موضح الاوهام والرفعي في اخبار قزوين من طرق عن علي بن مسعدة الباهلي عن انس بمثله وقال ابن حبان في المجروحين - 00:01:18ضَ
الجزء الثاني مائة واحد عشر علي الباهري ابو حبيبنا البصري يروي عن قتادة كان ممن يخطئ على قلة روايته وينفرد بما لا يتابع عليه تستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الاخبار - 00:01:34ضَ
روى عن قتادة عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون وعن قتادة عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الاسلام علانية والايمان في القلب التقوى ها هنا التقوى ها هنا - 00:01:52ضَ
اخبرنا بالحديثين جميعا الحسن بن سفيان حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن علي ابن مسعدة حدثنا قتادة عن انس انتهى. وقال عبدالحق الاشبيلي في احكامه حديث غير محفوظ اقره الشيخ الالباني فهو شاذ مرفوعا. انتهى - 00:02:08ضَ
الشرح واما معناه دراية فصحيح. فان الاسلام اعمال علانية فان الاسلام اعمال علانية. والايمان اعمال في القلب قال شيخ الاسلام ابن تيمية في كتاب الايمان كما في مجموع التطاول للتنمية الجزء السابع مائتين وثلاثة وستين - 00:02:31ضَ
وحقيقة الفرق ان الاسلام دين والدين مصدر دان يدين دينا اذا خضع وذل هو دين الاسلام الذي ارتضاه الله وبعث به رسله هو الاستسلام لله وحده فاصله في القلب هو الخضوع لله وحده بعبادته وحده دون ما سواه - 00:02:56ضَ
فمن عبده وعبد معه الها اخر لم يكن مسلما ومن لم يعبده بل استكبر عن عبادته لم يكن مسلما والاسلام هو الاستسلام لله وهو الخضوع له والعبودية له. هكذا قال اهل اللغة - 00:03:15ضَ
اسلم الرجل اذا استسلم فالاسلام في الاصل من باب العمل. عمل القلب والجوارح واما الايمان فاصله تصديق واقرار ومعرفة فهو من باب قبر القلب المتضمن عمل القلب والاصل فيه التصديق والعمل تابع له - 00:03:31ضَ
ولهذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بايمان القلب وبخضوعه. وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وفسر الاسلام باستسلام مخصوص هو المباني الخمس وهكذا في سائر كلامه يفسر الايمان بذلك النوع ويفسر الاسلام بهذا وذلك النوع اعلى - 00:03:48ضَ
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام علانية والايمان في القلب. فان الاعمال الظاهرة يراها الناس واما ما في القلب من تصديق ومعرفة وحب وخشية ورجاء فهذا باطن لكن له لوازم قد تدل عليه. واللازم لا يدل الا اذا كان ملزوما - 00:04:09ضَ
ففي حديث عبدالله بن عمرو وابي هريرة جميعا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم فسر المسلم بامر ظاهر وهو سلامة الناس منه - 00:04:27ضَ
وفسر المؤمن بامر باطل وهو ان يأمنوه على دمائهم واموالهم وهذه الصفة اعلى من تلك فان من كان مأمونا سلم الناس منه وليس كل من سلموا منه يكون مأمونا فقد يترك اذاهم وهم لا يأمنون اليه. خوفا ان يكون ترك اذاهم لرغبة ورهبة لا لايمان في قلبه. انتهى - 00:04:48ضَ
وهذا التفصيل من جهة التفريق بين الاسلام والايمان. لان الاسلام والايمان اذا اجتمع واذا افترقا اجتمعا اي اذا اجتمعا في الذكر افترقا في الحكم. واذا افترقا في الذكر اجتمعا في الحكم - 00:05:12ضَ
مثل حديث جبريل الطويل سأل فيه عن الايمان والاسلام والاحسان ففرق بينهما في السؤال واجابه النبي صلى الله عليه وسلم بمعاني مختلفة. فقال جبريل اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله - 00:05:27ضَ
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت ثم قال اخبرني عن الاسلام. قال الاسلام وانتشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا - 00:05:40ضَ
متفق عليه من حديث ابي هريرة فذكر في تفسير الايمان الاعتقادات القلبية لان الايمان بالملائكة ان تعتقد وجودهم وما تعرفه من اعمالهم وشؤونهم وكذا الايمان بالقدر ان تعتقد وجوبه وان الله كتبه وقدره - 00:05:59ضَ
والتصميم له وكذا الكتب والبعث واليوم الاخر في اعمال قلبية وكذلك الايمان بالرسل السابقة ان تعتقد انهم كانوا رسلا لله ارسلهم الله برسالته الى اخره فهي اعمال واقوال قلبية ثم قال اخبرني عن الاسلام فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:06:17ضَ
صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا فهنا ذكر الاعمال الظاهرة وهذه الاعمال من الايمان بالله بحقيقتها والذي امر بها والله عز وجل وهو الذي شرعها. وهي عبودية له واخمات له وطاعة - 00:06:40ضَ
له فهي من الايمان بالله ففي هذا الحديث فرق بين الاسلام والايمان. لان الايمان باطن في القلب والاسلام في الظاهر فلما ذكر جميعا افترقا لان لكل منهما معنى هو به اخص من الاخر - 00:07:00ضَ
لكن لما افردهما النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث اخرى فسر احدهما بالاخر لشموله له في الجملة. ومنها حديث ابن عمر في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس - 00:07:17ضَ
شهادة ان لا اله الا الله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا فذكر الاعمال الظاهرة وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين لما ذكر الايمان ذكر هذه الاعمال الظاهرة ايضا - 00:07:32ضَ
قال ابن عباس ان مولد عبد القيس قالوا يا رسول الله مرضى بامر فصل نعمل به ونأمر به من وراءنا قال امركم باربع وانهاكم عن اربع الايمان بالله ثم فسرها لهم - 00:07:53ضَ
شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تؤدوا الي خمس ما غنمتم وانهى عن الدباء والحنتم والمخير والنقير اخرجه البخاري ومسلم ففسر الايمان بالاعمال الظاهرة فدل على انه اذا افرد فانه بمعنى الاسلام - 00:08:07ضَ
وان ذكر مقترنين فهناك فرق ينبغي ان يراعى ومن هذا المعنى قوله عز وجل فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين والفرق بين هذين الوصين هو ان الاخراج كان في الذين خرجوا ونجوا وهو لوط وبناته وهم المؤمنون حقا - 00:08:27ضَ
واما امرأته لما كانت خائنة لهم بالكفر فلم تنجوا فما اخرجت معهم كما قال تعالى قالوا يلوط انا رسل ربك لن يصلوا اليك فاسري باهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم احد الا امرأتك انه مصيبها ما اصابهم ان موعدهم الصبح - 00:08:48ضَ
اليس الصبح بقريب فالاخراج كان للمؤمنين حقا. قال فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين ثم وجه الكلام للقرية المعذبة فقال فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهو بيت لوط عليه السلام. فهم مسلمون في الجملة - 00:09:08ضَ
بما فيهم المرأة في الظاهر ولما كانت المرأة في الظاهر مسلمة وفي الباطن كانت كافرة اجري الحكم على البيت حكما ظاهر فقال فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. واما في الاخراج فقال من المؤمنين - 00:09:25ضَ
لان الذين كلهم مؤمنون وهم نوح وبناته وقد بين الله كفر هذه المرأة وخيانتها لزوجها في الدين حيث اظهرت الايمان وابطنت الكفر. كما قال تعالى ضرب الله مثلا الذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا الصالحين فخانتاهما - 00:09:42ضَ
اي خانتاهما بالكفر وليس بالفاحشة فانه لم تزني امرأة نبي قط انما خيانتهما لهما بالكفر فدل على انها في الظاهر مسلمة فهي خائنة في الباطن كافرة فحكم على البيت انه بيت مسلم لظاهر اعمال اهله فدل ذلك على ان الاسلام علانية والايمان بالقلب - 00:10:03ضَ
فهذا الفرق لما جاء ذكر الايمان والاسلام مقترنين ومن هذا الباب التفريق بين الايمان التام الكامل المطلق ومطلق الايمان الذي بمعنى الاسلام. كقوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم - 00:10:23ضَ
وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون - 00:10:43ضَ
اتعلمون الله بدينكم؟ والله يعلم ما في السماوات وما في الارض والله بكل شيء عليم يمنون عليك ان اسلموا. قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين - 00:10:57ضَ
الاعراب هنا جاءوا مسلمين مستسلمين مع تقصيرهم بحقوق عظيمة من شرائع الايمان وهو الهجرة والنصرة وهم الى الان لم يستقر الايمان التام في قلوبهم. فلما جاءوا واسلموا قالوا امنا وليس حقيقة الايمان المطلق الكامل. فلما ادعوا الايمان لانفسهم بهذا الاسم وظنوا انهم استحقوا ذلك رد الله عليهم فقال - 00:11:14ضَ
قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم ثم ذكر المؤمنين حقا فقال انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا - 00:11:41ضَ
وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون وقد يأتي الايمان والمراد به الاسلام وقد يأتي ويراد به الايمان التام من الاول قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما - 00:11:57ضَ
فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون - 00:12:15ضَ
فذكرهم الله بوصف الايمان مع كونهم متقاتلين وذكر انهم اخوة التقاطر بين المسلمين من اعظم الفجور. بل سماه النبي صلى الله عليه وسلم كفرا بقول فيما صح عنه لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض متفق عليه - 00:12:31ضَ
ومن ذلك قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد كونها مسلمة في الظاهر معاوية بن الحاكم السلمي قال قلت يا رسول الله جارية لي صككتها صكة فعظم ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت - 00:12:50ضَ
افلا اعتقها؟ قال ائتني بها قال فجئت بها قال اين الله؟ قالت في السماء. قال من انا؟ قالت انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة رواه مالك في الموطأ ومسلم وابو داود - 00:13:11ضَ
ومن الثاني وهو الايمان المطلق الكامل قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زالتهم ايمانا وعلى ربهم توكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا - 00:13:26ضَ
وقال قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون الايات فذكر الايمان في صفات هؤلاء المؤمنين الكمل ولكن قد يأتي الوصف والمراد به الاسلام - 00:13:44ضَ
وليس المراد به الايمان التام. بل المراد به مطلق مسمى الايمان الذي هو بمعنى الاسلام الذي هو اقل من درجة الايمان التام كما قال عز وجل وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ - 00:13:59ضَ
ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة اليس المراد بتحرير الرقبة المؤمنة المؤمنة التامة الايمان التي فيها تلك الصفات التي ذكرها الله بقوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت - 00:14:14ضَ
قلوبهم الى اخره بل فسره النبي صلى الله عليه وسلم للاعرابي باصل الايمان فقال لها من انا قالت انت رسول الله قال اين الله؟ قالت في السماء. قال اعتقها فانها مؤمنة - 00:14:29ضَ
فقد امتحنها بالاقرار ظاهرا بالنبوة والتوحيد فقط امتحنها بما يثبت انها مسلمة دون النظر في انها من المؤمنين الاذكياء الكامل الايمان دل على ان مسمى الايمان او مطلق الايمان يكفي اذا لم يظهر ما يناقضه - 00:14:43ضَ
وهذا يدل على انه قد يطلق الايمان على الاسلام اي ما يدخل به الانسان في الاسلام وقد يطلق على ما هو الايمان الكامل. مثل حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. متفق عليه - 00:15:00ضَ
اخرجه البخاري ومسلم اي كمال الايمان الواجب فالوصف الذي قال الله قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو المعرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون - 00:15:15ضَ
فهم حافظون لفروجهم من الزنا والنظر المحرم اي والذين قد حفظوا فروجهم من الحرام فلا يقعون فيما نهاهم الله عنهم منزلا او لواط فهذه صفة المؤمن الكامل الايمان الواجب. هو الذي لا يزني. فلذلك قال صلى الله عليه وسلم - 00:15:30ضَ
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فليس هذه صفة المؤمن الكامل ولكنه لا يخرج به من الاسلام العام والدليل انه مؤمن مسلم انه يحد حد الزنا ولو تاب من معصيته ولو كان كافرا لقتل بحد الردة. وان تاب قبلت توبته - 00:15:48ضَ
لقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه. اخرجه البخاري عن ابن عباس فاذا كان المسلم الزاني المحصن يرجم ويصلى عليه كالمسلمين على انه لم يكفر بذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم لما رجمت المرأة الزانية صلى عليها - 00:16:06ضَ
ولما رزم ماعز صلى عليه والزاني يرجم حتى ولو تاب وغير المحصن يجلد. فدل ذلك على انه يحد حد المعصية بالرجم للمحصن والجرد الغير المحصن لتعلق الحكم بالفعل واما المرتد فتقبل توبته ان تاب. وانما اختلف العلماء في الزنديق بخصوصه لعد اليقين من توبته - 00:16:24ضَ
والحدود كفارات ولو لم يتب في قول جمهور اهل السنة كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال تبايعوني على الا تشركوا بالله شيئا - 00:16:47ضَ
ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له ومن اصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه فامره الى الله ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه - 00:17:04ضَ
رواه البخاري ومسلم وهذا يدل على ان الزاني يحد حد معصية وليس حد ردة والفرق انه حتى لو تاب فانه يرجم ولو كان الزنا ردة فانه اذا تابت تقبل توبته كرجل كفر وسب الله وسب الدين ثم تاب واسلم فانه تقبل توبته - 00:17:21ضَ
وهذا فرق ما بين الحد للمعصية وبين الردة. ان المرتدة تقبل توبته الا في قضية واحدة وهي من سب الرسول صلى الله عليه وسلم فانه تعلق بها حقان حق لله وهو حد الردة بسب الرسول صلى الله عليه وسلم فيزول بالتوبة وحق للرسول صلى الله عليه وسلم - 00:17:42ضَ
ومقتضى السد وهو القتل ولو تاب واناب يقام الحض على من تكلم في الرسول صلى الله عليه وسلم ولو تاب وليس ذلك لانه باق على ردته. بل لحق الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:18:02ضَ
فلو سب رجل الرسول صلى الله عليه وسلم فقد ارتد فان تاب واسلم وحسن اسلامه وصار من صالح المؤمنين فانه تضرب عنقه حدا لحق الرسول صلى الله عليه وسلم وكذا من زنى وتابع واناب وصار من صالح المؤمنين. ومن الابرار فانه يرجى معدا. وكما لو ان القاتل قتل شخصا فحقه القصاص اذا لم يعفوا الاولياء - 00:18:16ضَ
وان كان بارا صالحا تائبا ومنيبا الى الله عز وجل فانه تضرب عنقه لحق الاولياء. لا للردة. ومقصودنا هنا بهذا التفصيل هو تفريق بين ما ينقض اصل الايمان وما ينقص الايمان - 00:18:38ضَ
فلما فرق انس في هذا الحديث بقوله الاسلام علانية. والايمان في القلب اراد هذا الفرق بين الاسلام والايمان عند ذكرهما مقترني وقوله ثم يشيغ بيده الى صدره التقوى ها هنا التقوى ها هنا يعني مقرهما في القلب واصل التقوى وسببها وهو الايمان - 00:18:54ضَ
محله في القلب ثم يظهر ذلك على الجوارح لتلازم ما بين القلب والجوارح - 00:19:14ضَ